الشيخ عثمان الخميس هل قال ابن تيمية بفناء النار؟

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

يقول ما صحة ما ينسب إلى شيخ الإسلام ابن تيمي أنه يقول بفناء النار قضية فناء النار هل تفنى أو لا تفنى أولا الصحيح أن النار لا تفنى النار لا تفنى هذا هو الصحيح وهذا الذي عليه أهل العلمي أن النار لا تفنى والجنة لا تفنى ونقل ابن حزم وغيره من أهل العلم الإجمع على أن الجنة والنار لا تفنيان ولكن بعض أهل العلم جعل النار نارين فقال نار للكفار ونار للموحدين نار للكفار ونار للموحدين يعني جعل الموحدين من أهل الكبائر أو من أهل البدع الذين يدخلون النار يعذبون على قدر ما عندهم من الكبائر سواء كانت هذه الكبائر يعني معاصي كالسرقة وشرب الخمر والقتل والربا أكل الربا والعقوق وترك الصيام وغير ذلك من الأمور هذه كبائر هؤلاء متوعدون بالنار وكذلك أهل البدع متوعدون بالنار لأنها البدع أيضا كبيرة فقالوا هؤلاء موحدون يدخلون النار أو قد يدخلون النار وهناك كفار يدخلون النار الذين لم يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله كفار يدخلون النار طبعا محمد رسول الله بالنسبة لمن جاء بعد محمد صلى الله عليه وسلم هناك كفار الذين لم يؤمنوا بإبراهيم والكفار الذين لم يؤمنوا بموسى وعيسى وداود وهكذا الأنبياء السابقون قالوا النار ناران نار للكفار ونار للمسلمين أو المؤمنين نار الكفار هذه هي التي لا تفنى ولا تبيد ونار المسلمين هذه تفنى لماذا؟ لأن المسلمين سيخرجون منها في النهاية لأن المسلم لا يخلد في نار جهنم وإنما الذي يخلد في النار الكافر فمن جعل النار نارين وقال نار للمسلمين ونار للكفار قال نار المسلمين عندما يخرج منها أهلها إلى الجنة فرغت وليس فيها أحد ولم يكن لوجودها معنى فلذلك تفنى هذه النار هذا قول لبعض أهل العلم وبعض أهل العلم قال وهو الأكثر قال له النار واحدة النار واحدة ما في شيء اسمه نار للكفار ونار للموحدين بل النار واحدة وإنما يتفاوت العذاب يتفاوت العذاب كما أن المنافقين في الدرك الأسفل من النار كما أن يعني ما أود أقول هالكلمة هذه كبار الكفار هم ما فيهم كبير كلهم صغار ولكن مردت الكفار خلنا نقول مردت الكفار كفرعون والنمروذ وهامان وقارون ليسوا كعامة الكفار يتفاوتون يعني ليس الكافر الذي لم يؤمن بالله كالكافر الذي قال أنا ربكم الأعلى فكما أن الكفار يتفاوتون في عذابهم وهم في نار واحدة قالوا فما المانع أن يكون المؤمنون في هذه النار يعني من أصحاب الكبائر يعذبون في هذه النار ولكن على قدر ذنوبهم العلم عند الله تبارك وتعالى ولكن أظهر قول الجمهور وهو أن النار واحدة طيب من قال إن النار تفنى ما وجهة نظره الذي قال إن النار تفنى سواء النار الموحدين أو عموم النار وجهة النظر دقيقة جدا أحب أن ننبه عليها وهي قالوا إن الله تبارك وتعالى له صفة من صفاته اسمها صفة الرحمة سبحانه وتعالى وهذه الصفة صفة ذاتية لله تبارك وتعالى وصفات الله الذاتية صفات لازمة أي لا تنفك عن الله يعني لا يمكن أن يكون في يوم في رحمة ويوم ما في رحمة لا صفة ذاتية ملازمة سمونها لله تبارك وتعالى هناك صفة أخرى صفة الغضب لله تبارك وتعالى هذه الصفة صفة فعلية وليس الذاتية الله تبارك وتعالى لا يمكن أن يكون في يوم من الأيام ليس برحمة أو ليس ذي رحمة سبحانه وتعالى لكن يمكن أن يكون في يوم من الأيام ليس غضبا سبحانه وتعالى الغضب ليس دائما هذه صفة فعلية والصفات الفعلية تأتي إذا جاءت أسبابها تأتي إذا جاءت أسبابها إذا لم تأتي الأسباب لم تأتي الصفة إذا جاءت الأسباب جاءت هذه الصفة فهي مرتبطة بأسباب مرتبطة بأسباب قالوا والجنة هي أثر من آثار رحمة الله يعني من رحمته أنه جعل جنة وجعل هي دار رحمته سبحانه وتعالى يدخل الجنة من رحمه سبحانه وتعالى قالوا والنار هي دار العقوبة وهي أثر من آثار غضبه سبحانه وتعالى هي أثر من آثار غضبه يدخل إليها من غضب عليه سبحانه وتعالى قال الله سبحانه وتعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وعد له عذابا عظيما قالوا فهذه هي دار الغضب من غضب الله عليه أدخله إلى هذه النار قالوا إذن هناك صفة الرحمة وصفة الغضب قالوا لا يمكن أن نساوي بين هاتين الصفتين لماذا؟ قالوا لأن هذه صفة صفة ذاتية لازمة بينما صفة الغضب صفة فعلية طارئة يعني قد تأتي وقد لا تأتي فكيف نساوي بينهما؟ ثم إنه قد جاء في الحديث إن رحمتي سبقت غضبي وفي رواية غلبت غضبي فالرحمة إذن أقوى من الغضب وتسبق الغضب قالوا إذا كان الأمر كذلك فالله تبارك وتعالى إذن إذا رحم المؤمن أدخلهم الجنة وإذا غضب الكافرين أدخلهم النار لكن لما كان صفة الرحمة أقوى من صفة الغضب يرون في الجنة دائما بينما أولئك الغضب يكون فترة ثم يهلكون هم ونارهم لا يدخلون الجنة لكن يهلكون هم ونارهم قالوا قالوا بدليل قول الله تعالى لما ذكر الجنة والنار ذكر الجنة قال خالدين فيها أبدا ما دامت السماوات والأرض عطاء غير مجذوذ غير منقطع بينما ذكر النار قال إيش؟ خالدين فيها أبدا ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك فربطها بالأشياء بينما هنا قال إيش عطاء غير مجذوذ ففرق بين الأمرين هذا المأخذ هو الذي جعل بعض أهل العلم يقول إن النار تفنى وذكرت آثار عن الصحابة رضي الله عنهم ولكن هذه الآثار كلها ضعيفة لا يصح منها شيء أبدا عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وبالتالي يبقى القول الصحيح أن الجنة باقية والنار باقية لا تفنى هذا هو الصحيح ولكن ذكرنا العلة التي من أجلها قال من قال إن النار تفنى نظر إليها نظر إيش؟ أن رحمة الله أقوى وأعم وأشمل وما شابه ذلك من الأمور أما ما نسب إلى شيخ سام تيمية أو ابن القيم أنهما يقولان بفناء النار فأنا أتصور والعلم عند الله أن الأمر كما ذكرت أنا الآن مثلا ابن القيم أو شيخ سام تيمية لم ينقل عنه شيء في هذا وقال إن هذا هو قول ابن تيمية طيب ابن القيم رحمه الله تبارك وتعالى في كتاب حادي الأرواح لما تكلم عن هذه المسألة ذكر يعني لإنصافه ذكر القولين وأدلة من قال بفناء النار وأدلة من قال بعدم فنائها وذكر أدلة هؤلاء بقوة وذكر أدلة هؤلاء بقوة فظن البعض أنه يتبنى هذا الريء ولذلك نسب إليه القول بفناء النار لكنه لم يصرح به أبدا بل صرح بخلافه لما ذكر هذه الأدلة قال فإن قال قائل فأين تضع قدمك بعد ذلك ونقل عن الإمام أحمد أو عن بعض ترميذ الإمام أحمد وأيده وهو قال فأين تضع قدمك بعد ذلك قال أقول إن الله فعال لما يريد خلاص بس كأنه توقف في هذه المسألة لكن لم يصرح أبدا بفناء النار وكذلك شيخه شيخ سام تيمية لم ينقل عنه أبدا أنه صرح بفناء النار فما ينسب إلى شيخ الإسلام تيمية رحمه الله تعالى من قول بفناء النار يعني لا يثبت في شيء من كتبه على كثرة كتبه رحمه الله تعالى بل ثبت عكسه وهو أن ابن حزم رحمه الله تبارك وتعالى له كتاب جميل اسمه مراتب الإجمع مراتب الإجمع وذكر المسائل التي أجمع عليها المسلمون فدي له كتاب اسمه نقض مراتب الإجمع يعني يرد على ابن حزم في هذا الكتاب يقول ابن حزم ينقل الإجمع في مسألة فابن تيمية يقول لا هذه ليس فيها إجمع هذه فيها خلاف خالف فيها فلان خالف فيها فلان فيناقشوا في بعض مسائل هذا الكتاب فلما قال ابن حزم في هذا الكتاب وأجمعوا على أن الجنة والنار باقيتان أبدى الدهر بلا نهاية لا تفنيان لم يعلق عليه شيخ سام تيمية فدل على الموافقة وإنما ناقشوا فيما خالفه فيه وما سكت عنه فهو موافق له فهذا الذي يظهر والعلم عند الله تبارك وتعالى وأن شيخ سام تيمية لا يقول أبدا بفناء النار ولم يثبت هذا عنه والعلم عند الله جل وعلا نعم