01 المحاضرة الأولي الاصول الثلاثة
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
42:54
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
والآن مع الأصول الثلاثة وأدلة والدليل قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر قال الشافعي رحمه الله
تعالى لما أنزل الله عجة على خلقي إلا هذه السورة لكفتهم وقال البخاري رحمه الله تعالى باب العلم قبل القبول والعمل والدليل قوله تعالى فاعلم منه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك فبدأ
بالعلم قبل القول والعمل الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا وإمامنا وحبيبنا وقدوتنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فهذه
أربع مسائل نبه عليها شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تبارك وتعالى واختار هذه المسائل من دون المسائل الأخرى لعظم نفعها وأهميتها لكل مسلم أما المسألة الأولى وهي معرفة الله
تبارك وتعالى فالتعرف على الله يكون بالقلب ويكون بالتدبر في آيات الله الكونية من مخلوقات كما قال تعالى وفي الأرض آيات للموقنين وفي أنفسكم أفلا تبصرون وقبل ما بعث به وتصديقه وتحكيم
شريعته فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما وأما معرفة دين الإسلام وهو الدين الذي بعث الله به جميع الرسل قال تعالى إن
الدين عند الله الإسلام وقال ومن يبتغيه غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وقال جل ذكره ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون وقال عن
ملكة سبأ وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين وقال إبراهيم وإسماعيل ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك ومعنى معرفة دين الإسلام هو أن يعرف العبد كيف يعبد ربه تبارك وتعالى
وأما العمل به والدعوة إليه فالعمل بما تقتضيه هذه المعرفة لأن من لازم المعرفة العمل وأما الدعوة فلا بد أن تكون على بينة لأن فاقد الشيء لا يعطيه قال جل ذكره قل هذه سبيلي أدعو إلى
الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وأما الرابعة فهي الصبر على الأذى فيه كما قال جل ذكره فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا واختار رحمه الله تبارك وتعالى سورة العصر وهي قول الله
تبارك وتعالى والعصر إن الإنسان لفي خسر أي أن كل إنسان في خسر إلا من اتصف بهذه الصفات الأربع والإيمان يشمل كل ما يحبه الله من الاعتقادات والعمل الصالح يشمل كل الأعمال والأقوال التي
تقرب إلى الله والتواصي بالحق وأن يوصي كل مسلم أخاه أن يفعل الخير ويرغبه فيه وأما التواصي بالصبر هو أن يوصي كل مسلم أخاه أن يصبر على فعل الطاعة وأن يصبر عن فعل المعصية وأن يصبر على
أقدار الله تبارك وتعالى وقد اختار الإمام الشافعي هذه السورة لأن الإنسان العاقل إذا سمع هذه السورة وتدبرها وجد فيها الخير كله وصلح له أمره كله إذا عمل بما فيها فبدأ بالعلم قبل العمل
وذلك أن العمل لا يكون مقبولا حتى يكون خالصا لوجه الله تبارك وتعالى وأن يكون صوابا أي على هدي محمد صلى الله عليه وسلم ولا يمكن للإنسان أبدا أن يعلم أن هذا العمل صواب إذا لم يكن عنده
علم نعم وأنه خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا بل أرسل إلينا رسولا فمن أطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار والدليل قوله تعالى إنا أرسلنا إليكم رسولا شاهدا عليكم كما أرسلنا إلى فرعون
رسولا فعصى فرعون الرسول فأخذناه أخذا وبيلا وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا الثالثة وأن من أطاع رسولا ووحد الله لا يجوز لهم ولا تمنحد الله ورسوله ولو كان أقرب قريب والدليل
قوله تعالى لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات
تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه وعزب الله هم المفلحون اعلم أرشدك الله لطاعته أن الحنيفية ملة إبراهيم أن تعبد الله وحده مخلصا له الدين وبذلك أمر الله جميع
الناس وخلقهم لها كما قال تعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ومعنا يعبدون يوحدون وهو إفراد الله بالعبادة وأعظم ما نهى عنه الشرك وهو دعوة غيره معه والدليل قوله تعالى فإذا قيل لك
ما الأصول الثلاثة التي يجب على الإنسان معرفتها فقل معرفة العبد ربه ودينه ونبيه محمدا صلى الله عليه وسلم فإذا قيل لك ما الأصول الثلاثة التي يجب على الإنسان معرفتها فقل ربي الله الذي
رباني وربى جميع العالمين بنعمه وهو معبودي ليس لي معبود سواه والدليل قوله تعالى الحمد لله رب العالمين وكل ما سوى الله عالم وأنا واحد من ذلك العالم فإذا قيل لك بما عرفت ربك فقل
بآياته ومخلوقاته ومن آياته التي يجب على الإنس ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون وقوله تعالى الله الذي خلق
السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين والرب هو المعبود والدليل
قوله تعالى الله الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناءا وأنزل من السماء ماءا فأخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلون الله أندادا وأنتم تعلمون
قال ابن كثير رحمه الله تعالى الخالق لهذه الأشياء هو المستحق للعبادة وأنواع العبادة التي أمر الله بها مثل الإسلام والإيمان والإحسان ومنه الدعاء والخوف والرجاء والتوكل والرغبة
والرغبة والرهبة والخشوع والخشية والإنابة والاستعانة والاستعاذة والاستغاثة والذبح والنذر وغير ذلك من العبادة التي أمر الله بها كلها لله وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا فمن صرف
منها شيئا لغير الله فهو مشرك كافر والدليل قوله تعالى ومن يدعو مع الله إله ناخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون وفي الحديث الدعاء مخ العبادة والدليل قوله
تعالى ودعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ودليل الخوف قوله تعالى فلا تخافون وخافون إن كنتم مؤمنين ودليل الرجاء قوله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربي فليعمل
عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين وقوله تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه ودليل الرغبة والرهبة والخشوع قوله تعالى إنهم كانوا يسارعون في الخيرات
ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين ودليل الإنابة قوله تعالى وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له ودليل الاستعانة قوله تعالى إياك نعبد وإياك نستعين وفي الحديث إذا استعنت فاستعن بالله
ودليل الاستعاذة قوله تعالى ولا عوذ برب الناس ملك الناس ودليل الاستغاثة قوله تعالى ودليل الذبح قوله تعالى قل إن صلاتي ونسكي ومحيا يوم ماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وعن
أول المسلمين ومن السنة لعن الله من ذبح لغير الله ودليل النذر قوله تعالى يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا أما قوله إن الله خلقنا ورزقنا فهذا لا شك فيه لأن الله تبارك وتعالى
يقول في كتابه العزيز الله خالق كل شيء وقال جل ذكره ألا له الخلق والأمر وقال إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين وأما قوله لم يتركنا هملا فهذا مصداقه في قوله تعالى أفحسبتم أنما
خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون تعالى الله الملك الحق فمن أطاع رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الجنة ومن عصاه دخل النار قال جل ذكره ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها
الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين وقال صلوات الله وسلامه عليه قيل ومن يأبى يا رسول الله قال من أطاعني دخل
الجنة ومن عصاني دخل النار أخرجه البخاري في صحيحه الثانية أن الله لا يرضى أن يشرك معه أحد في عبادته أي إن المسألة الثانية مما يجب علينا تعلمه هو أن الله جل وعلا لا يرضى أن يشرك به
كما قال إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وذلك أن أمر الشرك عظيم ولما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أعظم الذنوب قال أن تجعل لله ندا وهو خلقك والعبادة هي كل
ما يحبه الله من الأقوال والأعمال والاعتقادات والحنيفية هي ملة إبراهيم وجميع المرسلين وهي الإسلام قال جل ذكره ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفة وما كان من المشركين يرغب عن
ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين وقد أمر الله جميع الناس وخلقهم لها ومصداقه قوله تعالى وما
أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون والتوحيد ثلاثة أنواع توحيد الربوبية فنثبت له الأسماء والصفات من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل والشرك نوعان
أكبر وأصغر فالشرك الأكبر من دعا غير الله تبارك وتعالى واستغاث به وتوكل عليه وذبح له وغير ذلك كثير يأتي تفصيله إن شاء الله تبارك وتعالى والشرك الأصغر مثل الريائي والحالف بغير الله
وما شابهه والفرق بينهما هو أن الشرك الأكبر يخرج من الملة ويحبط جميع الأعمال والعياذ بالله وأما الشرك الأصغر فلا يخرج من الملة ولا يحبط إلا العمل الذي شابه ولا يخلد صاحبه في النار
وأما قوله رحمه الله تعالى وكل ما سوى الله عالم وأنا واحد من ذلك العالم هو مصداق قول الله تبارك وتعالى عن فرعون لما سأل موسى فما رب العالمين قال رب السماوات والأرض وما بينهما إن
كنتم موقنين وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا فالمساجد هي مواضع السجود وأما حديث الدعاء مخ العبادة فلا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ وإن كان معناه صحيحا لأن الدعاء
له أهمية كبيرة ولكن اللفظ الصحيح الذي صح عن النبي صلى الله وسلم عليه هو الدعاء هو العبادة فمن دعا غير الله تبارك وتعالى بشيء لا يقدر عليه إلا الله فهو مشرك ومن دعا حيا غائبا فهو
مشرك لأنه جعله بمنزلة الله الذي لا تخفى عنه خافية يسمع السر وأخفى ومن دعا ميتا فهو مشرك لأنه جعله بمنزلة الله الحي الذي لا يموت وهناك الخوف ثلاثة أنواع خوف طبيعي كما قال الله تبارك
وتعالى عن نبيه وكليمه موسى صلى الله عليه وسلم عليه وهناك خوف العبادة وهذا لا يجوز أن يصرف لغير الله تبارك وتعالى فمن صرفه لغير الله جل وعلا كفر وكذا خوف السر كأن يخاف الإنسان من
ميت أو غائب خوف سر من أن يضره أو أن ينفعه فهذا كذلك من الشرك الأكبر وكذا الأمر بالنسبة للاستغاثة والاستعانة والاستعاذة فهذه منها ما هو جائز وهو أن يستغيث الإنسان بمن يستطيع مساعدته
كما قال الله جل وعلا فاستغاثه الذي هو من شيعته وكذا الاستعانة وكذا الاستعاذة فأن يستعيذ الإنسان برجل يستطيع أن يساعده فهذا كله جائز وأما المحرم من ذلك فما كان لا يستطيعه إلا الله
تبارك وتعالى وأما التوكل وهو اعتماد القلب على الله في جلب منفعه أو دفع مضره مع فعل الأسباب وهو نوعان إما أن يكون توكلا على الله جل وعلا وإما أن يكون توكلا على غير الله أما التوكل
على الله فهذا هو العبادة التي أمر الله تبارك وتعالى بها عباده المؤمنين في قوله وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين وأما التوكل على غير الله جل وعلا فهو ثلاثة أقسام التوكل على غير الله
جل وعلا في شيء لا يقدر عليه إلا الله فهذا شرك أكبر
وكذا من التوكل على غير الله تبارك وتعالى التوكل على الناس في الأسباب الظاهرة كتوكل إنسان على أمير أو سلطان أو غيره في عمل أو وظيفة أو مال أو رزق أو ما شبه ذلك من أمور الدنيا دون أن
يذكر الله تبارك وتعالى ودون أن يعتمد قلبه على الله جل وعلا فهذا شرك أصغر والتوكل الثالث هو أن يوكل شخص شخصا آخر في قضاء بعض مهامه بعمل ما مع اعتماد القلب على الله جل وعلا فهذا توكل
جائز مباح لا شيء فيه نعم وإسلام خمسة شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام فدليل الشهادة قوله تعالى شهد الله أنه لا
إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم ولا إله نافيا جميع ما يعبد من دون الله إلا الله مثبتا العبادة لله وحده لا شريك له في عبادته كما أنه ليس له
شريك في ملكه وتفسيرها الذي وضحها قوله تعالى وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون وقوله تعالى قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة
سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأننا مسلمون ودليل شهادة أن محمد رسول الله قوله تعالى لقد
جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عردتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم ومعنى شهادة أن محمد رسول الله طاعته فيما أمر وتصديقه فيما أخبر واجتناب ما عنه نهى وزجر وأن لا يعبد الله إلا
بما شرع ودليل الصلاة والزكاة وتفسير التوحيد قوله تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة ودليل الصيام قوله تعالى يا أيها
الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ودليل الحج قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين المرتبة
الثانية الإيمان وهو بضع وسبعون شعبة فأعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماقة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان وأركانه ستة أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسوله واليوم الآخر
وبالقدر خيره وشره والدليل على هذه الأركان الستة قوله تعالى ليس البر أن تولوا وجواكم قبل المشرق والمورب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين ودليل القدر
قوله تعالى إنا كل شيء خلقناه بقدر المرتبة الثالثة الإيمان والإحسان ركن واحد وهو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك والدليل قوله تعالى إن الله مع الذين اتقوا والذين هم
محسنون وقوله تعالى وتوكل على العزيز الرحيم الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين إنه هو السميع العليم وما تكون في شأنه وما تتلو منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ
تفيضون فيه والدليل من السنة حديث جبريل المشهور عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم فجلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى
ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال يا محمد أخبرني عن الإسلام قال أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا صلى الله عليه وسلم رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت قال
صدقت فعجبنا له يسأله ويصدقه قال أخبرني عن الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره قال أخبرني عن الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن
تراه فإنه يراك قال أخبرني عن الساعة قال ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال أخبرني عن أماراتها قال أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العرات العالة رعاء الشائع تطاولون في البنيان
قال فمضى فلبثنا مليا فقال يا عمر أتدرون من السائل قلنا الله ورسوله أعلم قال هذا جبريل أمر دينكم الأصل الثالث معرفة نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم وهو محمد بن عبد الله بن عبد المطالب
بن هاشم وهاشم من قريش وقريش من العرب والعرب من ذرية إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام وله من العمر ثلاث وستون سنة منها أربعون قبل النبوة وثلاث وثلاث سنة
وعشرون نبيا رسولا نبئ بقرأ وأرسل بالمدثر وبلده مكة بعثه الله بالنذارة عن الشرك ويدعو إلى التوحيد والدليل قوله تعالى يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فهجر ولا
تمن تستكثر ولربك فاصبر وربك فكبر عظمه بالتوحيد وثيابك فطهر أي طهر أعمالك من الشرك والرجز فهجر الرجز لأصنام وهجرها تركها وأهلها والبراءة منها وأهلها أخذ على هذا عشر سنين يدعو إلى
التوحيد وبعد العشر عرج به إلى السماء وفرضت عليه الصلوات الخمس صلى في مكة ثلاث سنين وبعدها أمر بالهجرة إلى المدينة ومعنى العبادة أي لا معبود بحق إلا الله ويخطئ من يقول إن معنى
العبادة أو إن معنى لا إله إلا الله أنه لا معبود إلا الله فإن هذا يخالف الواقع فللناس آلهة كثيرة ولكنها باطلة قال جل ذكره فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء لما جاء
أمر ربك وقال ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه الباطل ولذلك قال يوسف عليه الصلاة والسلام لصاحبي السجن إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان أي
أنتم سميتموها آلهة أما هي فهي أصنام ليست كذلك ليست آلهة كما تدعون والمرتبة الثانية الإيمان والإيمان بضع وسبعون شعبة والإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية كما قال الله جل وعلا والذين
اهتدوا زادهم هدى وقال وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون والإيمان قول باللسان وعمل بالجوارح واعتقاد بالقلب والحديث يبين ذلك وقوله صلوات الله وسلامه عليه هذا قول
اللسان وقوله صلوات الله وسلامه عليه وأدناها إماطة الأذى عن الطريق هذا فعل الجوارح وقوله صلوات الله وسلامه عليه والحياء شعبة من الإيمان هذا من عمل القلب والإيمان بالله يتضمن الإيمان
بوجوده وبربوبيته وألوهيته وبأسمائه وصفاته والإيمان بالملائكة هو أن نؤمن بأنهم عباد مكرمون لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون وهم مخلوقون من نور ومعصومون من الخطأ والزلل نؤمن
بهم على الإجمال ونؤمن ببعضهم على التفصيل كالذين ذكرهم الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز كجبريل وميكائيل وإسرافيل ومالك وكذلك من ذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم في سنته كرقيب وعتيد
ومنكر ونكير وقال بعض أهل العلم إن رقيب عتيد ليس من أسماء الملائكة وإنما هي صفة للملك الذي يكتب والعلم عند الله تبارك وتعالى والإيمان بالرسل أن نؤمن بأنهم عباد مكرمون اختارهم الله
واجتباهم ليبلغوا رسالات ربهم وأنهم معصومون وأن الله قص علينا بعضهم على التفصيل ولم يقص علينا الآخرين فنؤمن بهم على الإجمال قال جل ذكره ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم
عليك ومن كفر برسول واحد فقد كفر بجميع الرسل قال جل ذكره إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ونحن نؤمن بذلك سبيلا أولئك هم
الكافرون حقا واعتدنا للكافرين عذابا مهينا والإيمان بالكتب أن نؤمن أنها من عند الله وأنها كلام الله وقد أمر الله تبارك وتعالى الأمم السابقة أن يحفظوا كتبهم فلم يحفظوها قال جل ذكره
إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار ببعض وما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء وتعهد جل ذكره لحفظ القرآن الكريم
فقال إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون والإيمان باليوم الآخر يتضمن الإيمان بالبعث والنشور والحساب قال جل ذكره كما بدأنا أول خلق نعيده وقال أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا
لا ترجعون وقال إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم ومن الإيمان باليوم الآخر الإيمان بعذاب القبر ونعيمه فهو إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار أعاذنا الله وإياكم منها
والإيمان بالقدر يتضمن أربعة أمور أولا يتضمن الإيمان بأن الله بكل شيء عليم ويتضمن أن الله كتب ذلك في اللوح المحفوظ ويتضمن أنه لا يكون شيء إلا بمشيئة الله جل وعلا ويتضمن أن الله خالق
كل شيء قال جل ذكره إن الله بكل شيء عليم وقال وكل صغير وكبير مستطر وقال وما تشاءون إلا أن يشاء الله وقال الله خالق كل شيء نعم وقال وما تشاء الله وقال وما تشاء الله وقال وما تشاء
الله وقال وما تشاء الله وقال وما تشاء الله وقال البغوي رحمه الله تعالى سبب نزول هذه الآية في المسلمين الذين في مكة لم يهاجروا ناداهم الله باسم الإيمان والدليل على الهجرة من السنة
قوله صلى الله عليه وسلم لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها فلما استقر في المدينة أمر ببقية شرائع الإسلام مثل الزكاة والصوم والحج والأذان
والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك من شرائع الإسلام أخذ على هذا عشر سنين وتوفي صلوات الله وسلامه عليه ودينه باق وهذا دينه لا خير إلا دل الأمة عليه ولا شر إلا حذرها
منه والشر الذي حذرها منه الشرك وجميع ما يكرهه الله ويأباه بعثه الله إلى الناس كافة وافترض الله طاعته على جميع الثقلين الجن والإنس والدليل قوله تعالى قل يا أيها الناس إني رسول الله
إليكم جميعا وأكمل الله به الدين والدليل قوله تعالى قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا وأكمل الله به الدين والدليل قوله تعالى قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا
وأكمل الله به الدين والدليل قوله تعالى قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا وأكمل الله به الدين والدليل قوله تعالى قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا وأكمل الله به
الدين والدليل قوله تعالى قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا وأكمل الله به الدين والدليل قوله تعالى قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا وأكمل الله به الدين والدليل
قوله تعالى قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا وأكمل الله به الدين والدليل قوله تعالى قول يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا وأكمل الله به الدين والدليل قوله تعالى قول
يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا وأكمل الله به الدين والدليل قوله تعالى قول يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا وأكمل الله به الدين والدليل قوله تعالى قول يا أيها الناس
إني رسول الله إليكم جميعا وأكمل الله به الدنيل قوله تعالى قول يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا وأكمل الله به الدنيل قول يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا قول يا أيها
الناس إني رسول الله إليكم جميعا