٣٠- تفسير سورة النساء آية ٩٧-١٠٠ الشيخ د.عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على ذربه إلى يوم الدين أما بعد اللهم اجعل اجتماعنا اجتماعا مرحوما واجعل تفرقنا من بعد تفرقا معصوما ولا تجعل فينا ولا منا ولا معنا شقية ولا محرومة اللهم آمين ومن يسمعنا نحن في ليلة السبت ليلة الثاني عشر من ربيع الأول سنة احدى واربعين واربعمائة بعد الألف الموافق ليلة التاسع من الشهر الحادي عشر لسنة تسع عشر والفين في ضحية صديق في مسجد موضي حفظها الله تبارك وتعالى ووصلنا إلى الآية السابعة والتسعين من سورة النساء أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقالوا فيما كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين لا يستطيعون إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدرم في سبيل الله ويسرقه الموت فقد وقع أجره على الله وكان الله غفورا رحيما في هذه الآيات يقول ربنا تبارك وتعالى إن الذين توفاهم الملائكة توفاهم أي تقبض أرواحهم وفيها قراءتان توفاهم الذين توفاهم والذين توفاهم يعني مشددة يعني تكون تائين تتوفاهم توفاهم الملائكة وفي آية أخرى يقول الله تبارك قل يتوفاكم ملك الموت فمر نسب الوفاة أو التوفي إلى ملك الموت ومر نسبه إلى نفسه جل وعلا ومر نسبه إلى جماعة من الملائكة فقال أهل العلمة أما نسبتها إلى الله الله يتوفى الأنفس حين موتها قال لأنه هو الآمر وإذا كان هو الآمر بتوفي الأنفس فهو الفاعز سبحانه وتعالى من هذا الباب أمر بذلك جل وعلا فنسب الفعل إلى نفسه جل وعلا وأما ملك الموت معروف هو الذي يقبض الأرواح وأما هؤلاء فهم مساعدون لملك الموت هؤلاء الملائكة هم مساعدون لملك الموت لأن أول ما تخرج الروح من الجسد يقبضها ملك الموت تحضر ملائكة إما ملائكة عذاب وإما ملائكة رحمة ومعها كفن وحنوط إما من الجنة وإما من النار مجرد أن يقبض الروح يأخذونها منه وهؤلاء يسمون ملائكة الموت وهم مساعدون لملك الموت إن الذين توفاهم الملائكة الملائكة معروف أنهم خلق من خلق الله تبارك وتعالى قال عنهم ربنا تبارك وتعالى لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون وهم أجسام نورانية خلقت من نور ملائكة خلقت من نور وهؤلاء الملائكة لهم أعمال أمرهم الله تبارك وتعالى جل وعلا لا يقصرون أبدا في أداء هذه الأعمال وأصلها ملأك أي رسول ملأك أي رسول وهم رسول الله تبارك وتعالى إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم أي حالة كونهم ظالمون لأنفسهم حالة كونهم ظالمين لأنفسهم أي هؤلاء الناس الذين توفاهم الملائكة وهم ظالمون لأنفسهم كيف ظلموا أنفسهم ظلموا أنفسهم بأنهم يعني أوقعوها في معصية الله ظلموا أنفسهم حيث إنهم أوقعوها في معصية الله وهذا من ظلم النفس لأن ظلم النفس إما أن يصل إلى الشرك إن الشرك لظلم عظيم وإما أن يصل إلى المعصية ومنها ظلم النفس أن يظلم نفسه بالوقوع بالمعاصي وهؤلاء معصيتهم أنهم تركوا الهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام كل مسلم يجب عليه أن يهاجر إلى المدينة ليقوي المسلمين ليتقوى المسلمون هناك فكانت الهجرة واجبة ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم كان في حديث بريدة يقول إذا حاصرت أهل حصن فأمرهم بالإسلام أو فادعهم إلى الإسلام فهم أجابوك فأمرهم بالهجرة فكان يأمر بالهجرة إلى المدينة فهذا في أول الأمر ثم لما كان فتح مكة قال النبي صلى الله عليه وسلم لا هجرة بعد الفتح انتهى الآن لا نحتاج لكن في البداية كانوا محتاجين فبعد الفتح قال لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية والهجرة مستمرة إلى يومنا هذا وهي نوعان هجرة المعاصي أن يهجر المعاصي والهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام أو من المكان الذي لا يستطيع أن يعبد الله فيه إلى المكان الذي يستطيع أن يعبد الله فيه وهذه ما زالت واجبة إذا كانت لا يستطيع أن يقيم شعائر دينه وجب عليه أن يهاجر من البلاد التي هو فيها إلى بلاد يمكن أن يقيم فيها شعائر الله جل وعلا وإذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لا تنقطع التوبة حتى تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها إذن تبقى الهجرة مستمرة إلى أن تخرج على ما تسع الكبرى وهي طلوع الشمس من مغربها إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيما كنتم يعني أين أنتم عن الهجرة وهذا سؤال استنكاري فيما كنتم أين أنتم من نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم أين أنتم من الهجرة بدينكم لإقامة شرع الله تبارك وتعالى لإقامة دينكم في أنفسكم على الأقل فيما كنتم أين كنتم من الهجرة أين كنتم من عبادة الله تبارك وتعالى لماذا بقيتم في بلاد الكفر تضطهدون وتمنعون من إظهار دينكم وقد يستخدم بعضكم التقية في عدم إظهار ديني فيما كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض هذا العذر كنا مستضعفين في الأرض لا نستطيع يعني ظلمونا قومنا وآذونا وخوفونا وكنا مستضعفين قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها يعني هي ما هي مقتصر على البلد الذي ولدت فيه أرض الله واسعة هاجر أهرب بدينك ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجر يعني ما لكم عذر يعني يريد أن يقولهم ليس لكم عذر أرض الله وأهرب بدينك وقد وقع هذا لكثير من الصحابة أكثر الصحابة الذين هاجروا هروبا هربا من بلاد الكفر وهذا وارد ممكن في الأصل إلا إذا كان الإنسان محبوسا مقيدا مريضا زمينا يعني لا يستطيع المشي يعني هذا ممكن لكن أنت ما فيك إلا الخير بس والله مجرد أن وين أروح ديرتي وهلي وجماعتي ما أقدر أفارقهم ما في عذر قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها كان بعضهم يخرج حتى في قيوده كما وقع لأبي جندل أبو جندل بن سهيل بن عمر هرب بقيوده من أبيه وأبو بصير هرب مرتين هرب ورجع رسول الله رد هرب مرة ثانية وأكثر الصحابة هربوا بدينهم لكن نعم مجموعة لا يستطيعون الهرب كما سيأتي فالمهم أن الملائكة تلومهم وتوبخهم ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها ثم جاءت العقوبة أو الوعيد فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرهم وكونهم توعدوا بجهنم دل هذا على أن الهجرة واجبة وأن عدم الهجرة من كبائر الذنوب لأن الكبيرة في تعريفها قالوا هذه ما جاء فيها وعيد أو جاء فيها حد أو جاء فيها لعن هذه جاء فيها وعيد فأولئك مأواهم جهنم ليسوا كفارا لكن أصحاب كبيرة في أنهم تركوا الهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام ليقيموا دينهم أما إذا كانوا يستطيعون إقامة دينهم فهنا الهجرة تكون مستحبة وليست واجبة أما إذا كان لا يستطيع أن يقيم دينه ويخفي دينه وقد يترك دينه والعياذ بالله ويفتن عن دينه فهنا نقول له يجب عليك أن تهاجر ولذلك كان منهم من يكثر سواد المشركين بل أحيانا يخرجون بعض المسلمين معهم للقتال يقول ماذا أعمل أغصبوني على أن أخرج معهم أجبرته على الخروج معهم كما أجبر العباس في قدسة بدر العباس خرجها مع المشركين مجبرا فأحيانا يكثر سواد المشركين وأحيانا قد يقاتل معهم أيضا قد يقاتل المسلمين مع المشركين فلذلك جاء هذا الوعيد الشديد فأولئك بأواهم جهنم وساءت مصيرا ثم استثنى قال إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون السبيل الذي لا يستطيع معذور لا يكلف الله نفسه إلا وسعاه فدل على أن الملامين في الآية الأولى إنما هم الذين يستطيعون ولذلك جاءت العقوبة أو الوعيد فأولئك بأواهم جهنم أما الذي لا يستطيع فهذه قاعدة لا يكلف الله نفسه إلا وسعاه قاعدة لا تتخلف وإذاك استثنى قال إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة أي لا يجدون منفذا الحيلة هي ما يتوصل إليه إلى المراد بطريقة خفية الحيلة ما يتوصل به إلى المراد بطريقة خفية لكن أكثر استعمال الحيلة تكون في الخداع والمكر وكذا لكن يمكن أن تستخدم أيضا في الوصول للخير طيب فإنسان يستخدم الحيلة ليصل إلى مراده من الخير وهنا تحتمل الاستثناء أن يكون متصلا يقول باستثناء المستضعفين من الرجال والنساء والولدان واحتمال أن كل استثناء منقطعا فتكون الآية الأولى تمت ثم يقول لكن المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون السبيل فأولئك عسى الله يعفو عنهم فيصح فيها الوجهان إما أن يكون الاستثناء متصلا إما أن يكون الاستثناء منقطعا وأمثال هؤلاء النبي كان يدعو لهم صلى الله عليه وسلم كان يقول في قنوتي يدعو صلى الله عليه وسلم يقول اللهم أنجي عياش بن أبي ربيعة وسلمة بن هشام وأنجي الوليد بن الوليد يدعو لهم صلى الله عليه وسلم لا يستطيعون حيلة لا يستطيعون أبو بصير كما قلنا هرب وأمسكوه وعادوه ورجع أبو جندل أثناء صلح الحديب يهرب بقيوده ثم أرجعه سهيل بن عمرو كان مقيدا في بيته أم سلمة رضي الله عنها لما أراد أن تهاجر مع زوجها أبي سلمة ومع ولدهما فلما أرادوا الهجرة جاء أهل أم سلمة فقالوا له أنت تريد أن تهاجر هذا شأنك وهذه ابنتنا أم سلمة تهاجر معك فأخذوها منه رغم عنه أخذوا أم سلمة رضي الله عنها فلما أخذوها منه غضب أهله أهل أبي سلمة بني أسد فقالوا تأخذون مرت مننا أعطونا الولد هننا نأخذ الولد هذا مو ولدكم هذا ولد أبي سلمة عندنا فتشتتت الأسرة الأب هاجر أم سلمة عند أهلها ولدها عند أهل زوجها الأسرة تشتتت لكنهم كانوا محاولين حاولوا الهجرة هاجر الأب الزوج وبقيت أم سلمة رضي الله عنها مع ولدها لكن ولدها ليس عندها عند أهل زوجها فكانت كل يوم تخرج من العصر إلى المغرب تجلس على هضبة على سلة صغيرة تجلس عليها تبكي إلى أن تغيب الشمس ثم ترجع كل يوم حتى أشفق عليها بعض أهلها وقالوا ألا تتركونها تهاجر إلى زوجها فقالت لنفسها من البكاء فأشفقوا عليها قالوا إلحقي بزوجك فلما أذنوا لها ذهبت إلى أهل زوجها قالت أذنوا لي أعطوني ابني قالوا خذي ابنك وهاجرت وحدها مع ابنها من مكة إلى المدينة تكلم عن 430 كيلو امرأة لوحدها تهاجر حتى لقيها عثمان بن شيبة ورافقها وهو كافر مشري لكن أخذها من باب الحمية ابنة عمه فرافقها إلى أن وصلت إلى المدينة وعرف بيت زوجها ووصلها بيت زوجها ورجع مباشرة مو بسيارة ماشي معها 430 كيلو تكلم عن 8 إلى 9 أيام يمشي معها ووصلها ورجع فالقصد أن يقول هذه امرأة ومعها ولد صغير هاجرت أنتم من الذي يمنعكم من الذي يمنعكم من الهجرة فاستثنى المستضعفين من الرجال والنساء والولدان من عباس رضي الله عنهما يقول كنت وأمي من المستضعفين ابن عباس ما هاجر ما قدر يهاجر مع أمه العباس أبوه هاجر رضي الله عنه لكن ابن عباس مع أمه بقي في مكة قال كنت أنا وأمي من المستضعفين يا الذين لم يهاجروا قال إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيل أي لا يجدون طريقة يهاجرون بها قال فأولئك أي من هاجرون من كانت هذه حالهم وهم الرجال العاجزون النساء الصبيان هؤلاء يعني الولدان سواء كانت ذكورا أو إناثا قال فأولئك عسى الله أن يعفوا عنهم وقال أهل العلم أو نقل عن ابن عباس أن عسى من الله للوجوب عسى من الله للوجوب يعني سيعفوا عنهم سبحانه وتعالى لماذا؟ لأنهم معذورون لأنما وإنما ما قال أولئك عفى الله عنهم يقول أهل العلم ليبيعوا ويبين شدة الأمر أو خطورة الأمر وهو عدم الهجرة فجاء بعسى قال فأولئك عسى الله أن يعفوا عنهم والعفو هو المجاوزة المسامحة هذا العفو أما المغفرة فهي المسامحة مع الستر زيادة من الغفر وهو الستر فالعفو والغفور تأتي مع بعض يقول سامحة وستر عليه لكن قد يسامحه ولا يستر عليه يعني يقول أمام الناس أنت فعلت وفعلت وفعلت وفعلت وفعلت سامحتك لكن لا يستر عليه لكن يقول أنت بينه وبينه أنت فعلت وفعلت وفعلت وسامحتك وسترت عليك انطلق فلا أحد يعلم بهذا فالله جل وعلا هنا يقول فأولئك عسى الله أن يعفوا عنهم وكان الله عفوا غفورة أي جمعه الصفتين العفو والمسامحة مع المغفرة وهي الستر سبحانه وتعالى وكان قد قلنا أكثر من مرة أنها مسلوبة الزمن أنها كان في حق الله تبارك وتعالى أي كان وما زال سبحانه وتعالى ثم رغب ربنا تبارك وتعالى في الهجرة فقال ومن يهاجر في سبيل الله هات رغيب من الله تعالى حظ ومن يهاجر في سبيل الله انتبه في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وساء لا بد أن تكون الهجرة في سبيل الله ولذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث عمر المشهور الكل يحفظه إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هجر إليه إذن هنا نبه إلى أن الذي يريد أن يهاجر لا بد أن تكون هجرته لله ورسوله وليس لأجل دنيا وإنما لله للرسول للمناصرة والدفاع عنه والوقوف معه وهكذا قال ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة يجد في الأرض يعني يقول كما قال ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجر فيها هاجر كما قال الشافعي سافر تجد عوضا عن من تفارقه وانصب فإن لذيذ العيش في النصب إني رأيته وقوف الماء يفسده إن ساح طاب وإن لم يجري لم يطبي هاجر يقول له من يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض الواسعة الفسيحة ومن يهاجر في الأرض مراغما كثيرا وسعة مراغما أي إرغاما للكفار لأن هجرة المسلمين من مكة تغضب الكفار يقول أغضب الكفار أغضبهم بهذه الهجرة مراغما أي مراغمة للكفار إغضابا للكفار وإذا لما هاجر المسلمون إلى الحبشة في أول الأمر أرسلت قريش من يأتي بهم ولما حاول المسلمون الهجرة إلى المدينة وقفوا في وجوههم ومنعوا أولادهم من الهجرة وسلمة كما ذكرنا قبل قليل أخذوا منها ولدها وهناك من قيدك أبي بصير وأبي جندل والنبي صلى الله عليه وسلم يقول اللهم أنجل مستضعفين من المؤمنين أنجل وليد وسلمة وعياش من أبي ربيعة إذن هذه الهجرة ترغم الكفار تغضب الكفار والمراغم من الرغام هو التراب وإذاك يقول راغم أنفه راغم أنفه يعني لسق أنفه بالتراب والنبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي در لما قال يقول له أبي در يا رسول الله من قال لا إله إلا الله دخل الجنة قال وإن سرق وإن زنى قال يرسله وإن سرق وإن زنى قال وإن سرق وإن زنى قال يرسله وإن سرق وإن زنى قال وإن سرق وإن زنى ورغم أنفه أبي در يعني رغم أنفك نعم فالرغام الأنف هو التصاقه بالتراب هذه كلمة تستخدمها العرب فيقول هجرتكم هذه كما فيها نصر لدين الله فيها إرغام لأعداء الله سبحانه وتعالى وإغاظة الأعداء مطلوبة إغاظة الأعداء مطلوبة فإما حياة تسر الصديق وإما مات يغيظ العدى فإغاظة الأعداء مطلوبة يقول الله تبارك وتعالى ومن يخرج من بيته يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة السعة هنا سعة في الرزق سعة في زوال الضيق والهم الذي كان سعة في الأمن فالسعة في كل شيء يجد في الأرض مراغما لأعداء الله ويجد سعة لنفسه لكن هاجر جرب وذلك كان المسلمون عن المهاجرين في مكة شون كانت حياتنا مهاجر المدينة في أول أمر تعبارك وبعدين فتحت عليهم الدنيا فتحت عليهم الدنيا ورزقهم الله من حيث لا يحتسبون جل وعلا ثم قال سبحانه وتعالى ومن يخرج من بيته مهاجر إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت يعني ما وصل مات في الطريق فقد وقع أجره على الله لا تحاتي وقع وتصورت لما يقول لك وقع الأجر على الله وبدون ما يحدده ومن الله جل وعلا كما قال الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به لا تسأل على الأجر لا تسأل على الأجر طالما أنه على الله إذا أبشر بسعدك كما يقال فهنا يقول وقع أجره على الله كلكم يعرف قصة الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفسا طيب أو تسعة وتسعين نفسا ثم سأل هل لي من توبة هو من بني إسرائيل قال هل لي من توبة فدله على عابد فأتى للعابد قال أنا قتلت تسعة وتسعين نفسا هل لي من توبة قال لا ليست لك توبة الظهر صار بينه حاجة كذا أذبحها خربت ما فرقته ياه قتله فأتم مئة فسأل هل أحد أسأله هل لي من توبة فدله على عالم فجاه قال أنا قتلت مئة نفس هل لي من توبة قال ومن الذي يحول بينك وبين التوبة ليش ما لك توبة ما الذي يحول بينك وبين التوبة ولكنك في أرض لا تصلح لك فخرج منها وذكر له أرضا يعني صالحة فخرج في سبيل الله ومات في الطريق ومات في الطريق فاختلفت فيه الملائكة هل هذا نعامله معاملة أهل الجنة أو معاملة أهل النار قتل مئة نفس الثاني يقول لا بس تاب إي طيب قتل مئة نفس ولكن ما سوى شي صالح لا التوبة شي صالح فأرسل الله إليهم ملكا يحكم بينهم فقال قيسوا ما بين الأرضين اللي رايح له اللي خارج منها اللي أقرب لها هو من أهلها فقال سوف وجوده أقرب إلى الأرض التي هو سائر إليها فالقصد إذن ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت يعني قبل أن يصل إلى مهاجره المكان الذي يريده يقول فقد وقع أجره على الله ثم قال وكان الله غفورا رحيما أن يغفر له ما مضى سبحانه وتعالى واتصيبه رحمة الله جل في علاه والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم بركة أمينة محمد