٢٣- تفسير سورة النساء آية ٧٧ الشيخ د.عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
21:43
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبرك على سيدي ومولاي وحبيبي وقرة عيني محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه
إلى يوم الدين وما بعد حياكم الله وبياكم واجعل فردوس مثوايا ومثواكم ومن يسمع ومن يحضر ونحن في ليلة السبت ليلة الثاني والعشرين من شهر في ليلة الثاني والعشرين من شهر محرم لسنة احدى
واربعين واربعمائة بعد الأول الموافق ليلة الحادي والعشرين من شهر سبتمبر لسنة تسع عشر وألفين في ضحية الصديق في مسجد موضي حفظها الله تبارك وتعالى ووصلنا إلى الآية السابعة والسبعين من
سورة النساء وقالوا ربنا لما كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة
وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك وعرسلناك للناس رسولا وكفى بالله شهيدا تبارك
وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ويمكن يكون الخطاب لكل مؤمن ألم ترى إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم ألم ترى الرؤية إما أن تكون بصرية ويعني بها أناسا معينين أو تكون الرؤية علمية
من باب العلم ألم تعلم ولما كان الخبر من الله الذي هو أصدق قيل وأحسن حديثا سبحانه وتعالى فصار خبره أعظم من الرؤية ألم ترى شيئا قد تكون توهمت قد تكون لم تراه جيدا لكن الخبر من الله
أعظم من رؤيتك بعينك سبحانه وتعالى ألم ترى إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وظاهر هذه الآية قيل لهم كفوا أيديكم أنه كان هناك يعني سبب لعدم كف الأيدي وهذا السبب كما ذكره العلم هو الإذاء
والعذاب الذي تعرض له المسلمون على يد قريش لأن نعلم أنه قتل ياسر والد عمار وسمية أم عمار وعذب عمار وعذب بلال وعذب صهيب أوذي كثير من المسلمين في مكة حتى أنه جاء ابن عباس أنه جاء بعض
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله قد كنا أعزة ونحن على الشرك يعني ما أحد يؤذينا ولا أحد يكلمنا ولا كذا فلما أسلمنا صرنا أدلة فأدلنا بالقتال فقال لهم النبي صلى الله
عليه وسلم إني لم أمر بذلك وإنما أمرت بالعفو والكف يعني كأنه يقول لهم أنا لست ممن يتخذ هذا القرار القرار من الله سبحانه وتعالى والله أمرني بالعفو والكف وهذه حكمة من الأولى لأن عدد
المسلمين قليل مقارنة بعدد المشركين وهم أضعف قطعا ومقاتلتهم ومجابهتهم في مثل هذه الحالة يضرب الإسلام يقتل كل من يتابع النبي صلى الله عليه وسلم الأمر الثاني الذي من أجله أمر الله
تبارك وتعالى بالكامل والحكمة من الله تبارك وأنه أمر بالكف عن القتال حتى يقوى إيمان المؤمنين وحتى يصلب عودهم بعد ذلك يمكن أن يؤمروا بالقتال فهي حكمة إذن من الله تبارك وتعالى في
تأخير الأمر بالقتال الآن أنتم مأمورون بإقامة الصلاة وإداء الزكاة القتال لم يفرض إلا في المدينة وفرض في المدينة بعد بدر يعني بعد سنتين من الهجرة ونحن الآن نتكلم عن الفترة المكية لما
كان النبي صلى الله عليه وسلم في مكة وأقيموا الصلاة والآن قووا علاقتكم مع الله جل وعلا أقيموا الصلاة آتوا الزكاة قد يقول قال طيب الزكاة ما فرضت بعد معلوم أن الزكاة ما فرضت إلا في
المدينة في السنة الثانية من الهجرة فقال المقصود بالزكاة هنا عموم النفقة وليست الزكاة المفروضة المعروفة وإنما هي من باب تزكية المال تنظيف المال ولم تكن بقدر معين له 2.
5% كما هو معلوم وإن المقصود تصدقوا واسوا الفقراء أنفقوا عليهم وهكذا وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة يقول الله جل وعلا فلما كتب عليهم القتال أي بعد ذلك في المدينة يقول إذا فريقهم منهم
يخشون الناس كخشية الله وين؟
نريد القاتل كذا الآن لما كتب القتال يقول فإذا فريقهم منهم يخشون الناس كخشية الله وشدة خشية هذا لا يذكركم بقصة بني إسرائيل مع طالوت ألم ترى يا الملئ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ
قال النبي اللهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله كتب عليكم القتال وأن لا تقاتل قالوا وما لنا أن لا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا
قليلا منهم فهنا كذلك كانوا يقولون نريد أن نقاتل بعد ذلك أي بمدة وبعد أن كانت الهجرة وبعد أن وصي المدينة ولما جاء الأمر بالقتال فإذا البعض يتردد في القتال وهذا مثل قول النبي صلى
الله عليه وسلم لا تتمنوا لقاء العدو إنسان لا يتمنى القتال وغير ذلك ويأخذ الحماس ثم بعد ذلك يندم يعني في غزوة أحد كان رأي النبي صلى الله عليه وسلم معلم أن قريشا ستنتاقم أو تريد أن
تنتاقم مما وقع لهم في معركة بدر من القاتل قتل منهم سبعون من زعمائهم الكبار وكذا فلما خرجت قريش لقتال النبي صلى الله عليه وسلم كان يرى أن يقاتلهم من داخل المدينة يعني اللي يسمونها
الحرب الشوارع من فوق السطوح ومن خلف الميبان وهكذا فبعض الصحابة المتحمسين خاصة الشباب منهم الذين لم يشاركوا في بدر لأن معركة بدر ما كان مخططا لها على أنها معركة وإنما خرج النبي صلى
الله عليه وسلم ليأخذ العير كما هو معلوم ثم قدر الله إن كانت معركة بدر فالشاهد من هذا أن بعض الشباب المتحمس قال للنبي صلى الله عليه وسلم لماذا نقاتل في بيتنا هم ليسوا أشجع منا بل
نخرج إليهم ونقاتلهم وكثر كلامهم فسكت النبي صلى الله عليه وسلم حتى دخل بيته ثم لبس لباس الحرب فخرج أثناء هذه الفترة من دخوله إلى خروجه صلى الله عليه وسلم بعض الصحابة الكبار لاموا
الشباب قالوا لهم كيف الرسول يقول نقاتل من المدينة لماذا أنتم يعني تقول نقاتل نخرج إليهم كذا وكذا فندموا فلما خرج النبي صلى الله عليه وسلم من بيتي قالوا يا رسول الله إن شئت قاتلناهم
من الداخل قال الآن وقد لبست لأمة الحرب ما كان لنبي إذا لبس لأمة الحرب أن ينزعه حتى يقاتل فأمرهم بالخروج فأحيان الحماس يعني ليس جيدا وإذا كان شيخنا رحمه الله تعالى الشيخ بن حسين
يقول أحيان العواطف تصير عواصف يعني تؤذي الإنسان وفي معركة الطائف المشهورة اللي هي فرع من معركة حنين صلى الله عليه وسلم إلى حنين وبدأ القتال وظهر الكافرون على المسلمين في بداية
الأمر ثم رجع المسلمون إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم بعد ذلك انقسم المشركون إلى قسمين قسم ذهب إلى أوطاس وقسم ذهب إلى الطائف فصارت من معركة إلى ثلاث معارك حنين وأوطاس والطائف فذهب
النبي صلى الله عليه وسلم خلف الذين ذهبوا إلى الطائف وجماعة من الصحابة ذهبوا إلى أوطاس فالمهم حاصر النبي صلى الله عليه وسلم الطائف مدة ثم بعد ذلك قال للصحابة نرجع خلاص يكفي يكفي هذا
الحصار نرجع لأنهم كانوا متحصنين فقال بعض الصحابة لا يا رسول الله لماذا نرجع بل نقاتلهم ونهجم عليهم قال إذن نهجم قاتلهم ونهجم عليهم فهجموا عليهم أولئك متحصنون كان بالنبال فأصابوا من
المسلمين إصابات عظيمة فلما أصيبوا رجع النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله نرجع فقال النبي صلى الله عليه وسلم نرجع إذن فكان هذا تأديبا من النبي صلى الله عليه وسلم له
فالاستعجال في مثل هذه الأمور غير جيد أبدا بل الإنسان ولذلك يقول الله تبارك وتعالى وإذا جاء أمر من الأمن أو الخوف أذاع به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين
يستميطونه منهم في مثل هذه الحالات لا ينبغي الإنسان أن يحمل نفسه ما لا تحتمل بل يرجع إلى أهل العلم وأهل الخبرة وليأمنه حتى يتخذ القرار الصائب فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم
ليسوا كلهم وإنه فريق مجموعة يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية يخشون الناس يعني يخوفون على نفسهم والخشية والخوف قريبا شيء واحد الخشية والخوف شيء واحد وبعض أهل العلم يقول الخشية
تختلف عن الخوف أن الخشية تكون مع العلم والخوف يكون مع العلم وبدون العلم وإذا قال الله تبارك وتعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء فالخشية تكون مع العلم الخوف قد يكون مع العلم وقد
يكون بدون علم هنا قال يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية أولا أو هذه ما معناها قطعا ليست للشك لأن أنت تقول مثلا هذا شو اسمك سعد وانت خالد أنس هذا أنس ولا سعد هذا أكيد أنس فلما
قلانا هذا أنس أو سعد معناته إيش شاك الله تبارك وتعالى لما يقول يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية هل يمكن يكون للشك لا يمكن لماذا لأن الله بكل شيء عليم سبحانه وتعالى ولا يخفى عليه
شيء جل وعلا إذا ليست للشك طيب ما معناها إذن قالوا تحتمل معنيين إما أن تكون للتنويع وإما أن تكون للإضراب للتنويع كيف يعني بعضهم يخشى الناس كخشية الله وبعضهم يخشى الناس أشد من خشية
الله إذن التنويع نفس هذه المجموعة تنقسم إلى إيش إلى مجموعتين مجموعة تخشى الناس كخشية الله مجموعة تخشى الناس أشد من خشية هذه يسمى إيش التنويع أو يكون للإضراب إذا فريقهم منهم يخشون
الناس كخشية الله بل أشد خشية وما قال الله تبارك وتعالى فأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون أو هنا بمعنى بل ليست للشك بل يزيدون على مئة ألف وكما في قول الله تبارك وتعالى ثم قسد قلوبكم من
بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد خشية بل بمعنى بل فتأتي أو هنا إما بمعنى بل وإما أن تكون للتنويع يعني مجموعة كذا ومجموعة كذا وكلها واردة كخشية الله أو أشد خشية خشية غير الله هل هي كفر
أو لا ثلاثة أنواع الخشية قد تكون كفرا وهي خوف القلب من غير الله أن يضر أو ينفع هذه خشية القلب هذه كفر إذا خشية غير الله سبحانه وتعالى لأن هذه من العبادات وأعمال قلوب مثل الحب
والبغض والتقوى والتوكل هذه أعمال قلوب فلا يجوز أن يخشى أحدا أكثر من خشية الله أو مثل خشية الله هذا كفر بالله سبحانه وتعالى هذا واحد الثاني الخشية الطبيعية خوف الطبيعي مثل واحد يحط
المسجس بوجهك أو يطلع لك مصك معه ستين أو ساطور تشعر بالخوف أو يخرج لك سبع أو كلب أو في مكان مظلم أو كذا مكان مظلم حتى إذا كان مظلم طيب المهم يخرج لك سبع أو شيء سيفة خاف تهرب منه هذا
خوف طبيعي كما قال الله تعالى فخرج منها خائفا يترقب عن موسى عليه الصلاة والسلام هذا خوف طبيعي ما يضر هذا أبدا ما هذا شغل بالموضوع الخوف الثالث وهو المقصود هنا والظاهر والله أعلم وهو
الخوف من الناس لكن لا يدخل إلى القلب لكن خوف ما لمعنى خوف ما لمعنى الأصل في المسلم قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا فما يخاف الأصل من غير الله تبارك وتعالى فهذا الخوف الذي يضر في
الإيمان لكنه لا يذهبه لا يكون شركا بالله تبارك وتبارك وتبارك يخشون الناس خشية الله أو أشد خشية وقالوا ربنا لما كتبت علينا القتال طيب أنتوا طلبتوا أنتوا قيل لكم كفوا أيديكم لأنكم
أنتم طلبتوا القتال الآن تقولوا لما كتبت علينا القتال وهنا لما كتبت إما أن يكون السؤال هذا للتعجب وإما أن يكون هذا السؤال يعني استفهام استنكاري يعني ليش يا رب كتبت علينا القتال ما
نقدر ما نبي نبي نعيش أو كذا طيب قالوا ربنا لما كتبت علينا القتال يعني الآن لولا أخرتنا إلى أجل قريب دعنا نتمتع بهذه الدنيا قليلا لولا أخرتنا إلى أجل قريب وقولهم إلى أجل قريب إذن هم
مقررون أنهم سيموتون لكن موالحين اصبروا شوي وإلا الأصل كل نفس تائقة الموت إنك ميت وإنهم ميت أينما تكونوا يدرككم الموت الموت قادم لا محالة لا يموتوا ولكن يريدون إيش التأجيل أن يتأجل
لولا أخرتنا إلى أجل قريب يقول الله تبارك وتعالى قل متاع الدنيا قليل اشتبهوا بالدنيا متاع الدنيا قليل قليل مقارنة بالآخرة قليل في ماذا قالوا قليل في ذاته قليل في صفته قليل في مدته
قليل في ذاته يعني ماذا تمثل الدنيا عند الله ولا شيء يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا موضع صوتي صوت صوت شنو الصوت صوت هذا الحبل الجلد هذا اللي يضرب به لموضع صوتي أحدكم في الجنة خير
من الدنيا وما فيها إذن قليل متاع الدنيا قليل ولا شيء قليل في صفائه مكدر هذه الدنيا مكدرة مهما تنعمت هي مكدرة يقول الشيخ الشنقيطي رحمه الله تعالى يقول لو لم يكن من كدرها السعيدة
فيها صاحب المال والجاهوة بس جلس لوحدها هكذا فكر الله رح يجي يوم وموت وأفقد جميع هذه الثروة يحزن طيب ما مات ما فقدت شيئا فهي مكدرة الدنيا مهما سعد فيها الإنسان هي مكدرة لا تصفو لأحد
ولذلك يقول المتنبي أين الأكاسرة الجبابرة الأولى بقوا من كل من ضاق الفضاء بجيشه حتى ثوى فحواه قبر ضيق خرس إذا نودوا كأن لم يعلموا أن الكلام لهم حلال مطلق والموت آت والنفوس نفائس
والمستغر بما لديه الأحمق فعلا يعني مهما أخذت مكدرة بينما نعيم الآخرة غير مكدرة أبدا نعيم الدنيا مهما أخذت كدرة شيء كدرة خبر كذا ألم مرض يتكدر ما في هذه الدنيا وقليل كذلك في مدته كم
تتنعم في هذه الدنيا ستموت وتترك الآخرة دار البقاء دار المقار باقية لا تفنى فما في مقارنة ولذلك الله تبارك وتعالى يقول هنا قل متاع الدنيا قليل ما يستاهل أن الإنسان يذبح نفسه على هذا
غير قضية ما يجيك لما يكتب لك هذا موضوع آخر طيب قال والآخرة خير لمن اتقى ليست لكل أحد ولكن لمن اتقى ليش؟
لأن غير المتقي ما هي خير له الآخرة الآخرة له شر نطر عذاب جهنم وإنما هي خير لمن اتقى أما لمن لم يتقي فهي شر الآخرة كان يقول قالوا من بعثنا من مرقدنا سموه مرقدا مقارنة بما سيأتيهم من
العذاب الذي علموه في القبر فالآخرة ليست خيرا على كل حال إلا لمن اتقى أما من لم يتقي فلا تكون خيرا لبل تكون شرا له قال ولا تظلمون فتيلا الفتيل مر بنا لما تكلمنا عن القطمير ومتكلمنا
عن النقير وقلنا كل هذا متعلق بطعامة التمرة والفتيل هو الخيط الذي يكون في وسط التمرة هذا الخيط هو الفتيل والنقير قلنا النقطة التي تكون فيها والقطمير الغشاء الذي يغطي الطعامة المهم
يريد أن يقول إنه شيء حقير إنه شيء قليل جدا طيب نقف هنا إن شاء الله تعالى والله أعلم صلى الله عليه وسلم كنت أطول لسه