١٩- تفسير سورة النساء آية ٥٨-٥٩ الشيخ د.عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جميعا نحياكم وبياكم وجعل الفردوس مثوايا ومثواكم ومن يسمع وتقبل الله حج من حج وضحية من ضحى ودعاء من دعى وصلاة من صلى اللهم أمين نحن في ليلة السبت ليلة الثالث والعشرين من شهر ذي الحجة المحرم لسنة أربعين وأربعمائة بعد الألف الموافق ليلة الرابع والعشرين من الشهر الثامن لسنة تسع عشر والفين في ضحية الصديق في مسجد موضي حفظها الله تبارك وتعالى ووصلنا إلى الآية الثامنة والخمسين من سورة النساء أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله كان سميعا بصيرا يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وأحسن تأويلا في هاتين الآيتين ذكر الله تبارك وتعالى أربع قواعد وهي قواعد عظيمة جدا ومهمة جدا القاعدة الأولى وهي الالتزام بالأمانات ورد الأمانات إلى أهلها والقاعدة الثانية الحكم بالعدل بين الناس والقاعدة الثالثة قاعة الله والرسول وأولي الأمر والقاعدة الرابعة هذه أربع قواعد عظيمة جدا اجتملت عليها هاتين الآيتين أولوه جل وعلا إن الله يأمركم أمر من الله تبارك وتعالى للمؤمنين يخاطبك الله بهذا الأمر سبحانه وتعالى إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها الأمانة هي كل ما للغير عندك هذه هي الأمانة والأصل في الأمانة أنها تكون بدون توثير واعتمادها على ذمتك واعتمادها على ذمتك والأمانات كثيرة جدا ومنها الوديعة واللقطة والرهن والإجارة والعارية وغيرها من الأشياء التي يعتمن الناس فيها بعضهم بعضا وأعظم الأمانة هي أمانة التوحيد التي استودعها الله تبارك وتعالى عباده جل وعلا في قوله جل وعلا إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبينا أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا هذه أعظم أمانة وهي أمانة التكاليف التي كلف الله بها عباده وأعظم هذه التكاليف توحيد الله سبحانه وتعالى وهذه الأمانة وهي أمانة التوحيد التي كلف الله تبارك وتعالى بها عباده طيب فإذن الأمانات كثيرة جدا وأعظمها أمانة التكاليف التي كلف الله بها عباده سبحانه وتعالى إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال الأمانة تنقسم إلى قسمين أمانة التحمل وأمانة الأداء أحيانا الإنسان عند التحمل لا ينتبه لقدر الأمانة إما إنه يريد أن يساعد الآخرين وإما إنه يريد أن يظهر أمام الناس بأنه أمين وإما إنه تغريه الوعود التي ترتب على هذه الأمانة إن حفظها أو غير ذلك من الأسباب طيب فيتحملها ويهمل أو يغفل عن جانب الأداء لأن وقت التحمل شيء وقت الأداء شيء آخر فالإنسان قد تراوده نفسه فيخون قد يضعف على الاستمرار في تحمل هذه الأمانة أو غير ذلك من الأسباب ولذلك لما عرضت الأمانة على السماوات والأرض والجبال يقول الله تبارك وتعالى فأبينا أن يحملناها وأشفقنا منها ورضيت أن تبقى مسيرة لا خيار لها والإنسان لما رأى ما يترتب على تحمل هذه الأمانة من الثواب عند الله تبارك وتعالى تحمس لذلك وتحملها لكنه لم يفكر ولم يمعن التفكير في قضية أداء هذه الأمانة وقت التحمل سهل لكن وقت الأداء ولذلك الله تبارك وتعالى عقب على ذلك كله بقوله إنه كان ظلوما جهولا ظلوم في أنه من طبعه الظلم والظلم من شيء من نفوس وظلوم ظلم نفسه بتحمل هذه الأمانة التي قد لا يستطيع أن يوفيها حقها بعواقب الأمور حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر حديث خطير جدا جدا جدا خطير يعني الإنسان عندما يعني يتدبر هذا الحديث حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال في جذر القلب في جذر قلوب الرجال وحدثنا عن القرآن والسنة ثم بعد ذلك يقول فعلمنا من القرآن وعلمنا من السنة ثم حدثنا عن رفع الأمانة يقول رأيت أحدهما له نزول الأمانة في جذر قلوب الرجال ونزول القرآن والسنة لكن يقول الثاني هذا الذي لم أره أنتظر الآخر وحدثنا عن رفع الأمانة فقال ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه حتى يبقى أثرها مثل أثر الوقت الوقت اللي هو إذا احترقت اليد أو جانب من اليد أو جانب من اليد أو الرجل أو أي مكان من الجسد ثم يبقى بعده بقعة من الحريق الذي يراه يقول هذه احترقت قبل سنتين قبل عشر سنة قبل عشرين سنة يبقى أثرها هذا الوقت قال حتى يبقى أثرها مثل أثر الوقت ثم ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه حتى يبقى أثرها مثل أثر المجل كجمر دحرجته على رجلك تراه منتبرا وليس فيه شيء ثم أخذ حجرا ودحرجه صلى الله عليه وسلم الآن إذا أصاب الإنسان شيء حار تنتفخ اليد هكذا هذا الانتفاخ انتبار هذا هذا يعني فراغ داخله لو جيت بإبرة صغيرة ضربتها تخرج ما في شيء داخل فراغ تراه منتبرا وليس فيه شيء حتى يصبح الناس يتبايعون ليس فيهم من يؤدي الأمانة حتى يقال إن في بني فلان رجلا أمينا تصوروا في بني فلان أسرة كاملة قبيلة كاملة قرية كاملة ما فيها إلا واحد يؤدي الأمانة حتى يقال إن في بني فلان رجلا أمينا حتى يقال للرجل ما أجلده ما أعقله ما أضرفه وليس في قلبه مثقال ذرة من إيمان الله المستعر فأمر الأمانة عظيم جدا وسيأتي يوم تقبض من قلوب الناس والعياذ بالله وجاء في الحديث أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم فقط أردت أن أنبه عليه وهو مشهور جدا ويحفظه الجميع في بعضهم أدي الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك يعني حتى لو هو يخون أنت ما تخون الأمانة تؤدى لكن هذه فيه ضعف والصحيح أنه لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم رجل الترمذي وغيره إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وفيها قراءتان تؤدوا تحقيق الهمزة وتودوا بدون الهمزة تودوا الأمانات إلى أهلها أهلها من؟ أهلها هو كل من استأمنك هذه الأمانة كل من له هذا الحق هو أهلها هو من أهلها أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها تعطوها إلى أهلها وحفظ الأمانة إذا حفظ الإنسان الأمانة لابد أن يحفظها بالمكان اللائق بها أمنك مالا تحفظه في التجوري في الخزينة أمنك أواني تحفظها في المطبخ أو أمنك كتبا تحفظها في المكتبة أمنك دابة تحفظها بالحضيرة أمنك سيارة تحفظها عند الباب وحسب الأمانة يكون حفظها عندك إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ثم قال وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل هذه القاعدة الثانية وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل انتبهوا إلى قوله جل وعلا وإذا حكمتم بين الناس ولم يقل بين المؤمنين وإنما بين الناس وإذا يقول ابن عباس البر والفاجر سواء الحكم بالعدل بغض النظر عن الذي يتحاكم لا يهمني من يتحاكم مسلم كافر بر فاجر هذا بينه وبين الله تبارك وتعالى لكن إذا تحاكموا إلي يجب علي أن أحكم بالعدل بغض النظر الحق مع من المهم أن تحكم بالعدل وإذا قال الله تبارك وتعالى وإذا حكمتم بين الناس وهذه موجهة يعني في ظاهرها إلى القضاة كل من يتحاكم الناس إليه ويقبلون حكمه عليه أن يتق الله تبارك وتعالى وأن يحكم بالعدل وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل انتبهوا أن تحكموا بالعدل ولم يقل أن تحكموا بالمساواة وهناك فرق عظيم بين العدل وبين المساواة والإسلام دين العدل وليس دين المساواة فلم يسوي بين المؤمن والكافر ولم يسوي بين الإنسان والبهيمة ولم يسوي بين الرجل والمرأة ولم يسوي بين عامة الناس والأنبياء لكن هناك عدل هناك عدل ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض هذا عدل وليس مساواة فنفرق بين المساواة والذين ينادون اليوم بالمساواة بين الرجل والمرأة في كل شيء لا يقبل قولهم أبدا لأن الإسلام الذي فرق والذي قال للذكر مثل حظ الأنثيين والذي قال للرجال عليهن درجة والذي قال الرجال قوامون على النساء حكم بالعدل بينما هؤلاء يريدون أن يحكموا بالمساواة وهذا مرفوض في دين الله تبارك وتعالى قال وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعمة يعيضكم به نعمة كلمتان نعم ما نعم ما أي نعم الذي وفيها قراءتان نعمة ونعمة بفتح النون وكسر النون وإما أن تكسرها إن الله نعم ما يعيضكم به لماذا كان الذي يعيضنا الله تبارك نعمة الأمر نعم ما يعيضكم به نعم الذي يعيضكم به لأمرين اثنين وأكثر هناك لكن لأمرين اثنين مهمين الأمر الأول أن الله يأمرنا لا لحاجة له سبحانه وتعالى وهذا أعظم إلى قبولي الأمر واحد لما يأمرك بشيء وله فيه مصلحة قد يكون إنما أمرك لمصلحته سبحانه وتعالى إنه غني عننا غني عن عبادتنا سبحانه وتعالى التزمنا نم نلتزم شأننا لا يزيده طاعتنا ولا ينقص معصيتنا أبدا سبحانه وتعالى فالأمر الأول إذن لأن الآمرة يأمرنا أمر ناصح غير محتاج لنا الأمر الثاني أن الآمرة حكيم عليم سبحانه وتعالى ولذلك قال إن الله نعمة يعظكم به لأن الأمر من حكيم عليم ناصح سبحانه وتعالى إن الله نعمة يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا وقال بعض أهل العلم قال سميعا بصيرا هنا تنبيها للقضاة وغيرهم من يتحاكم إليهم الناس لأنه قد يعني يقف نوعا ما مع أحد المتخاصمين ضد الآخر إما بكلام وإما بحركات مثلا يبتسم في وجه هذا ويعبس في وجه هذا مثلا أو هذا يناديه بالكنية وهذا يناديه باسمه هذا يجلسه وهذا يأمره بالقيام هذا مثلا يعني يسمع منه يعطيه فرصة للكلام أكثر وهذا يمنعه من الكلام إلا شيئا قليلا يقول انتبه هذا الذي تفعله سواء كان مسموعا أو مرئيا ترى أسمعه وأرى وسأحاسبه عندما يقول إن الله كان سميعا بصيرا أسمع ما تفعل أيها الحاكم الذي يتحاكم إليك الناس وأيضا أرى ذلك فعليكم أن تتقوا الله جل وعلا في هذه الأمور كلها ثم قال سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم مر بنا كثيرا أنك إذا سمعت يا أيها الذين آمنوا أرعيها سمعك كما اشتهر ذلك عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال إذا سمعت يا أيها الذين آمنوا أرعيها سمعك فإما خير يأمرك الله به وإما شر يحذرك الله منه سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فطاعة الله وطاعة الرسول هذه قواعد هذه القاعدة الثالثة أنه يجب إنسان يطيع الله ويطيع الرسول طاعة تامة أما طاعة الله سبحانه وتعالى فإنه الخالق البارئ المصور سبحانه وتعالى وأما طاعة الرسول فهي وإن كانت من طاعة الله جل وعلا إلا إن الله جل وعلا عصمه بخير ولا ينهى إلا عن شر فإذاك صارت طاعةه مستقلة صلى الله عليه وسلم وهي من طاعة الله جل وعلا إنه لا يمكن أن يأمر بشيء خطأ وهذا الذي يسميه أهل العلم العصمة في التبليغ يعني عصمة النبي صلى الله عليه وسلم بالتبليغ لا يمكن أن يأمر بحرام أو بغلط أبدا لا يمكن الله يعصمه سبحانه وتعالى أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولم يقل وأطيعوا للأمر لأن طاعتهم ليست المعصومين وأنهم قد يأمرون بالمعصية ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا طاعة المخلوق في معصية الخالق معناة أن المخلوق ممكن أن يأمر بمعصية فلا يطاعهم وإنما طاعتهم إذا أمروا بما أمر الله به ورسوله أو نهوا عما نهى عنه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وقسم أهل العلم طاعة الأمراء إلى ثاتقثة أو للأمر إلى ثاتقثة ما أمر الله به ورسوله يأمرك بالصلاة أو يأمرك بأن تقسم الميراث التقسيم الشرعي هذا هو أمر الله وهو أمر الرسول فهنا أمرك بما أمر الله به أمرك بما أمر به الرسول صلى الله عليه وسلم فهذه يطاعون فيها الأمر الثاني أن يأمرك بمعصية أن يأمرك بمعصية هذه لا طاعة له فيها مهما كان لا طاعة لهم الأمراء في معصية الأمراء وغير الأمراء كل البشر لا طاعة لهم في معصية الله تبارك وتعالى يبقى الأمر الثالث وهو الذي ليس فيه طاع وليس فيه معصية كالقضايا التنظيمية وما شبه ذلك من القوانين وغيرها فهذه الأصل أنهم يطاعون فيها أصل أنهم يطاعون في هذا وإلا لو كانت طاعتهم فقط في طاعة الله كل الناس يطاعون في طاعة الله تبارك وتعالى ما صار لأولياء الأمر تميز واختلف أهل العلم في أولي الأمر منهم فذهب بعض أهل العلم أن أولي الأمر هم الأمراء الملوك والسلاطين والرؤساء وذهب آخر أن أولي الأمر هم العلماء وذهب الشافعي رحمه الله تعالى إلا أنه يشمل الأثنين يشمل العلماء والأمراء هم أولي الأمر ومنها قول الله تبارك وتعالى وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أداعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه وهؤلاء العلماء هم الذين يستنبطون الأحكام فقالوا إذن هم العلماء ولكن صحيح أنها تشمل العلماء وتشمل الأمراء ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم أو قول عبادة بن الصامت رضي الله عنه بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في من شطنا ومكرهنا بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في من شطنا ومكرهنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا منهم كفرا بواحا لكم فيه من الله برهان بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في من شطنا ومكرهنا سواء نشطت النفس لهذا الفعل وأحبته أو كرهت هذا الفعل وما قتته تسمع وتطيع سواء أحببت أو كرهت وأثرة علينا ولو كان فيه أثرة عليك تسمع وتطيع وجاء في حديث ابن عباس في مسلم يجب على الناس أن يتقوا الله تبارك في أولياء أمورهم أن يطيعوهم فيما ليس بمعصية والناس في هذا على ثلاثة أحوال أناس يكفرون أولياء أمور المسلمين ولو كانوا مسلمين يكفرونهم ولا يرون لهم طاعة يجعلونهم كالأنبياء وطاعتهم كطاعة الله ويطيعونهم في كل شيء ويتملقون لهم وأناس أمسكوا الوسط في هذه المسألة فأطاعوهم في طاعة الله تبارك وتعالى لا في معصيته وأنكروا عليهم حيث فعلوا المعاصي والمنكرات ولكن بحسب الطريقة الشرعية وأن يأتي إليه وينكر عليه وينبهه ويبين له هذا الأمر لا أنه يشيع هذا الأمر بين الناس ويطيع الرسول وهذا فيه رد على القرآنيين الذي يقول لا نقبل إلا ما جاء في كتاب الله لا نقبل السنة الله جل وعلا جعل طاعة النبي مستقلة لوحدها فإذا كان لا يقبل السنة كيف يطيع النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهذا لا يمكن إلا أن تكون السنة معظمة عنده وأولي الأمر منكم منكم وأول خطاب يا أيها الذين آمنوا فدل على أنه إذا لم يكن منا فلا طاعة له وإنما الطاعة لولي أمر المسلمين المسلم وأما ولي أمر المسلمين الكافر فهذا لا طاعة له نعم الإنسان يلتزم بالقوانين وهذا لكن ليست طاعته ومعصيته معصية عند الله تبارك وتعالى كمعصية ولي الأمر المسلم ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عبادة قال إلا أن تروا منهم كفرا بوحن لكم فيه من الله برهان فهذا هو كافر أصلا هذا ينازع الأمر لكن حتى منازعته الأمر لا تجوز على إطلاقها هكذا وإنما يعزل بالطريقة التي لا يكون فيها من الفساد أعظم من بقائه ولذلك قال الله تبارك وتعالى ولي يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ومن هذا الحكم أن لا يحكم المسلمين رجل كافر قال فإن تنازعتم في شيء في شيء أي شيء قل أو كثر زاد أو نقص أي شيء فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ولم يقل إلى أولي الأمر لماذا؟ لأن أولي الأمر غير معصومين وإنما العصم في كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم قال فردوه إلى الله والرسول فقط إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وهذه الكلمة إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر فيها نوع من التهديد وإن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر فردوه إلى الله والرسول ذلك أي ذلك الفعل طاعة الله طاعة الرسول طاعة أولي الأمر عند التنازع الرد إلى الله والرسول ذلك خير أي من عدمه وأحسن تأويلا أي أحسن عاقبا ومآلا أحسن عاقبا وأحسن مآلا وقد جاء في سبب نزول هذه الآية أن جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خرجوا عليهم عبد الله بن حذافة في سرية فأغضبوه أغضبوا أميرهم فأمر بجمع الحطب فجمع الحطب ثم أمر بإشعال النار فأشعلوا النار فقال ادخلوا في النار ادخلوا في النار فقال رجل منهم شاب قال إنما آمنا وتابعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لننجو من النار لا أن ندخل في النار فامتنعوا من الدخول في هذه النار فلما حتى هدأ وسكت أميرهم كانوا أغضبوه فلما رجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه بما حصل فقال النبي صلى الله عليه وسلم أما إنهم أو أما إنكم لو دخلتموها لم تخرجوا منها أبدا إنما الطاعة بالمعروف إنما الطاعة بالمعروف فلا يجوز لأحد أن يطيع أحدا في معصية أبدا إنما الطاعة قل لو دخلوا فيها أو لو دخلتم فيها لم تخرجوا منها أبدا يعني كان قتل نفس ومعصية لله تبارك وتعالى وطاعة مخلوق أمر الله تبارك وتعالى مع أنه أمير عليهم لكن مع هذا أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يفعلوا ذلك فقط تنبه الآية الأولى إن الله يأمركم إن الله يأمرك أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ورد فيها حديث فيه ضعف لكنه مشهور يذكره جل المفسرين تقريبا وهو في فتح مكة لما فتحت مكة أخذ النبي صلى الله عليه وسلم مفاتيح الكعبة من عثمان بن طلحة من بن شيبة فأخذ منه المفاتيح ثم فتحت الكعبة ودخل النبي صلى الله عليه وسلم ونظفت الكعبة ثم صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم فلما خرج منها طلب العباس وعلي رضي الله عنهما من النبي صلى الله عليه وسلم أن يجمع لهما الثقاية والسدانة يعني يكون حجابة الكعبة لهما لبني مناف يعني أو لبني هاشم فقال النبي صلى الله عليه وسلم أين عثمان بن طلحة وكان كافرا في ذلك الوقت عثمان بن طلحة وقال خذها خالدة تالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم وهذا الحديث فيه ضعف لكن مشهور جدا عند أهل العلم وظاهر الأمر أنه وقع لكن قد لا يكون بهذه الصورة لأن هذه المفاتيح ظلت في بني شيبة إلى اليوم والحافظ بن كثير أو قبل الحافظ بن كثير الحافظ بن حزم رحمه الله تبارك وتعالى ذكر أن هذه المفاتيح ما زالت في يدي بني شيبة يومنا هذا وبن حزم في القرن الخامس الهجري يقول هي عند بني شيبة ما زالت لأن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاهم إياها خالدة تالدة وبن كثير في القرن الثامن الهجري يقول وهي ما زالت في بني شيبة وهي إلى اليوم في بني شيبة هذه المفاتيح مفاتيح الكعبة ما زالت إلى اليوم عند بني شيبة فهذا لعله يعني عمل المسلمين الذي تواتر في هذه القضية لعله يقوي هذا الحديث أو يكون له أصل لأنه ليس ضعيفا جدا ولكن فيه ضعف والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد