١٥- تفسر سورة النساء آية ٤٣-٤٤ الشيخ د.عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
30:30
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جميعا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبرك عن أبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين أما بعد فنحن في
ليلة السبت ليلة السادس والعشرين من شهر شوال لسنة أربعين وأربعمائة بعد الألف الموافق ليلة التاسع والعشرين من الشهر السادس من سنة التسع عشر وألفين في ضحية الصديق في مسجد موضي حفظها
الله تبارك وتعالى ووصلنا إلى الآية الثالثة والأربعين من سورة النساء أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارا حتى تعلموا ما تقولون وإن كنتم مرضى
أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وعيديكم إن الله كان عفوا غفورا ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب
يشترون الضلالة ويريدون أن تضلوا السبيل والله أعلم بأعدائكم وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا
بألسنتهم وطعنا في الدين ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوى ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا
أما بعد فاللهم اجعل اجتماعنا هذا اجتماعا مرحوما واجعل تفرقنا من بعده تفرقا معصوما ولا تجعل فينا ولا منا ولا معنا شقيا ولا محروما يقول ربنا تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا
تقربوا الصلاة وأنتم سكارة مر بنا كثيرا أن يا أيها الذين آمنوا هو خطاب ونداء من الله تبارك وتالي المؤمنين وأنت منهم وأنا منهم سعود رضي الله عنه إذا سمعت يا أيها الذين آمنوا فأرعيها
سمعك يعني انتبه إما خير تؤمر به وإما شر تحذر منه يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارة لا تقربوا الصلاة تحتمل معنيين لا تقربوا الصلاة أي أداءا أو لا تقربوا الصلاة أي
أماكن الصلاة وهي المساجد لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارة وسكارة أي شاربين للخمر الخمر هي سبب السكر كل مسكر خمر وكل خمر حرام فهذه الآية هي وسط في آيات الخمر وذلك أن حكم الخمر مر بأربعة
مراحل المرحلة الأولى وهي بيان أن الناس يعني يتخذونها ويشربونها وتكون لهم رزقا وغير ذلك من الأمور ويتكلم عن حلها وحرامها ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا فاستذكر
هذا ذكر الواقع أنهم يتخذون من ثمرات النخيل والأعناب سكرا فهذه المرحلة الأولى وهي السكوت عن موضوع الخمر وهذا في مكة ثم جاءت المرحلة الثانية وهي قول الله تبارك وتعالى يسألونك عن
الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس إثمهما أكبر من نفعهما وهنا نبه إلى أن الإثم الحاصل مع الخمر أكثر من النفع الشر أكثر من الخير في الخمر فكأنه يقول فالعاقل يترك الخمر لكن
لم يقل إن الخمر حرام وإنما قال إثمهما الخمر والميسر أكبر من نفعهما ثم جاءت المرحلة الثالثة وهي هذه الآية وهي أنه ضيق عليهم فأنزل الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا
الصلاة وأنتم سكارة حتى تعلموا ما تقولون فنهى أن يأتي الإنسان الصلاة وهو سكرا فضيق شوي عليهم هنا نهي هنا بدأ النهي لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارة ومعلوم أن الصلوات المفروضة خمس الفجر
والظهر والعصر والمغرب والعشاء وفترة ما بين الظهر والعصر أصيرة وفترة ما بين العصر والمغرب يعني وما بين المغرب والعشاء أصيرة فإذا أراد أن يشرب الخمر إما بعد العشاء وإما بعد الفجر هو
الذي يكون عنده وقت طويل لكن لو نظرنا إلى أحوال الناس في تلك الأيام لوجدناهم أنهم إذا استيقظوا الفجر يخرجون إلى العمل ليس وقت شرب الخمر وإنه وقت العمل والجد والاجتهاد ويعملون إلى
العصر تقريبا ثم يرجعون وقد أنهكت قواهم فبالكاد يصلي المغرب وينتظر العشاء ينود يعني يأتيه النوم فيصلي العشاء وينام ولذلك حتى إن بعضهم اشتكى من معاذ بن جبل أنه يطيلوا بهم الصلاة وهم
متعبون فبعد العشاء ينامون فضيق عليهم جدا في شرب الخمر ثم جاءت المرحلة الرابعة وهي قول الله تبارك وتعالى فهل أنتم منتهون فجاء التحريم المطلق ومن هذه الآية الأخيرة وهي التحريم
النهائي للخمر نص كثير من أهل العلم على أنه من قال إن الخمر حلال كافر لأنه نص من الله تبارك لا تجوز هذا غير الحديث الكثير عن النبي صلى الله عليه وسلم عن الله شارب الخمر وعاصرها
وحاملها والمحمولة إليه وبائعها وشاريها لعن عشرة في الخمر صلوات ربي وسلامه عليه فالخمر محرم بالإجماع وإنما لا يكفر من أنكرها من من هو حديث أهدن بالإسلام أو أنه يعيش في البادية ما
يعرف شيئا عن الإسلام لم يسمع شيئا عن الإسلام فقط يعرف أنه مسلم لكن لا يعرف تفاصيل الإسلام لا يعيشون في المدن لا يمكن أن يقول مسلم إن الخمر حلال وقد جاء عن عمر أنه أتى النبي صلى
الله عليه وسلم قال أسأل الله أن يبين لنا بيان شافيا في الخمر فأنزل الله تبارك وتعالى يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس قال اللهم بيّن لنا بيان شافيا في الخمر
فأنزل الله تبارك وتعالى يا أيها الذين عاملوا تقربوا الصلاة وأنتم سكارة ناداها النبي وقراها عليه فقال عمر اللهم بيّن لنا بيان شافيا في الخمر قال الله تبارك وتعالى يا أيها الذين
عاملوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والنزام رجس من عمل الشيطاني فاجتنبوه لعلكم تفلحون فالقصد أن الخمر حرام لماذا؟
لأنه تذهب العقل وقد يذهب العقل أشياء أخرى مثل النوم مثل البنج أو غيره أو كذا تذهب العقل فما الفرق بينه وبين الخمر؟
قال أهل العلم الخمر تذهب العقل وتأتي بالنشوة يعني ليس فقط ذهاب العقل وإنما ذهاب العقل مع وجود النشوة فقائلهم هو حسان نثابت وَنَشْرَبُهَا فَتَتْرُكُنَا مُلُوكًا وَأُسْدًا لَا
يُنَهْنِهُهَا الْلِقَاءُ يعني الخمر تعطينا مزاج خاص الخمر فيقول وَنَشْرَبُهَا فَتَتْرُكُنَا مُلُوكًا وَأُسْدًا لَا يُنَهْنِهُهَا الْلِقَاءُ يعني عندما يشربون الخمر ومعروف قصة حمزة
عليه رضوان الله لما قيل له أو قالت جاري وهي تغني ألا يا حمزة ألا يا حمزة أطعمنا النواء أو شيء مثل هذا أنسيته الآن طيب ألا يا حمزة نعم ألا يا حمزة الشرف النواء وكان سكران وذلك قبل
أن تحرم الخمر كانت حلالاً خلنا نقول مرت بمراحل الخمر فقام فوجد شارفاً لعلي رضي الله عنه كان قد أخذه أول مال يتأثله علي رضي الله عنه من معركة بدر فلما خرج حمزة إلى شارفين لعلي وكان
علي قد جهزهما للزواج فجاء حمزة وقطع سلمتهما ونحرهما طيب ثم أخرج كبديهما الناقتين وأكلهما فلما جاء علي وجد الشارفين قتلاً ذبحهما حمزة فحزن حزناً شديداً لأن أول مال يتأثله ويشتكي إلى
النبي صلى الله عليه وسلم يقول يا رسول الله حمزة فعل كيتا وكيتا عمه ما يستطيع أن يرد عليه فخرج النبي إلى حمزة فدخل عليه وإذا هو في شرب شرب يعني جماعي يشربون الخمر فقال النبي صلى
الله عليه وسلم يا حمزة لما فعلت هذا بابن أخيك علي ابن أخي حمزة حمزة عم النبي وعم علي فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا حمزة لما فعلت هذا بابن أخيك فرفع حمزة رأسه للنبي صلى الله
عليه وسلم قال وهل أنتم إلا عبيد لأبي صلى الله عليه وسلم فعرف النبي أنه سكران يعني عقله ليس معه فخرج النبي وسكت صلى الله عليه وسلم فالقصد إذن الخمر تذهب العقل وتأتي بالنشوة للناس
فحرمت هذه الخمر لأنه لا خير فيها لا خير فيها وإنما كما قالت عائشة لو قيل إن الخمر حرام لقالوا ما لنا منها بد فجاء تحريم الخمر متدرجاً يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم
سكارة قال حتى تعلموا ما تقولون لأن شارب الخمر لا يدري ما يقول كما قال حمزة الآن هل أنتم إلا عبيد لأبي وذكروا أن سبب نزول هذه الآية أن جماعة من الصحابة من المهاجين والأنصار اجتمعوا
ومنهم علي بن أبي طالب وعبد الحام بن عوف فتقدم أحدهم وكانوا سكارة وهذا قبل تحريم الخمر لا أحد يعيب عليهم الآن يقول كيف صحابة سكارة لأنه كان حلالاً ما كان حراماً وقيل في بعض رواية
علياً وقيل قدموا عبد الحام بن عوف فقرأ بهم قل يا أيها الكافرون أعبدوا ما تعبدون فنزلت هذه الآية يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارة حتى تعلموا ما تقولون ومن هذا أخذ
أهل العلم أن كل من لا يعلم ما يقول لا يؤخذ بما يقول كالسكران والمغمى عليه المهذري صيبه المرض الحمى أو غير ذلك والمجنون لا يؤخذ بهذا والغضبان لا يؤخذ بهذا وإذا قالوا لا يقع طلاق
السكران ولا يقع طلاق الغضبان لماذا؟
لأنه لا يدري ما يقول والله تبارك يقول حتى تعلموا ما تقولون فهو لا يعلم ما يقول لذلك لا يؤخذ أو لا يترتب على هذا الكلام شيء لا يترتب على هذا الكلام أي حكم من الأحكام قال يعني لا
تقربوا الصلاة لا تصلوا أو لا تقربوا أماكن الصلاة يقول أي لا تقربوا الصلاة وأنتم جنب أو لا تدخلوا المسجد وأنتم جنب إلا عابري سبيل مرور أما بقاء في المسجد فلا يجوز للجنب أن يبقى في
المسجد ولكن أنه يعبر وإذا قيل المقصود لا يصلي الجنب في المسجد لا يصلي الجنب حال جنابته واضح جدا وأما دخول المسجد فمسموح لأن أهل الصفة كان يعيشون في المسجد ما عندهم بيوت بيتهم
المسجد قال ابن حزم من الطبيعة أنهم يجنبون يجنبون ولكن يذهب شيئا من الجنابة الوضوء فيتوضى ويبقى في المسجد لا يلزم أن يغتسل لكن أقل شيء أنه يتوضى لأن الوضوء يخفف الجنابة ولا يرفعها
وقابل سبيل حتى تغتسلوا يعني تغتسلوا قبل ذلك قال وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم يلغاق أو لم يستمسى ذكر أربعة أمثلة فلم تجدوا ماء فتيمموا لأن هؤلاء عادة هم الذين لا يتمكنون
من الوضوء بالماء المريض قد لا يتمكن الوضوء بالماء لماذا؟
إما أن يكون الماء يزيد مرضه وإما أن يكون الماء يؤخر شفاءه يحصل المرض مع الماء فالماء يضره هذا المريض أو الماء يؤخر الشفاء كالحروق وغيرها أو أن الماء يزيد المرض فكل هؤلاء المرضى هم
الذين ليس مقصود أي مريض وإنما المريض الذي يتأذى من الماء أو على سفر وأيضا المسافر خاصة تتكلم في السابق مسافر سافر البرية وكذا قد لا يجدوا الماء أو يكون الماء عنده قليل بالكاد يكفيه
للشرب أو لإعداد المرض أو إعداد طعامه فيحتاج إلى أن يتيمم الثالث من جاء من الغائط فذكر مثلا من الحدث الأصغر والأحداث الصغيرة كثيرة منها الغائط قبل هذا الغائط هو المكان المنخفض وذلك
حيننا نقول ليش؟
هذا المكان غويط يعني شنو؟
عميق منخفض غويط فالغائط هو المكان المنخفض وكان العرب في السابق يحاجة إما أن يختبئ خلف شجرة أو جدار أو يذهب إلى مكان منخفض تستر عن أعين الناس فلما كانوا يذهبون إلى الماكن الغويطة
الماكن المنخفضة فسمي هذا المكان غائطا هو اسمه غائط لكن الغائط هو الخروج أو البراز الذي يفعله هناك سماه غائطا نسبة إلى المكان الذي يقصدونه فذكر مثلا من الحدث الأصغر هناك حدث أصغر
بالنوم العميق في اللحم الجزور أو في لمس المرأة على خلاف كما سيأتي أو في خروج البول أو الريح كل هذه أحداث فذكر مثلا من الحدث الأصغر وهو الغائط ثم قال أو جاء أحدكم أو لمستم النساء
فذكر مثلا من الحدث الأكبر وهو الجماع والملامسة هنا المقصود بها الجماع أو لمستم النساء أي جامعتم النساء بدليل قول الله تبارك وتعالى من قبل أن تمسوهن والمقصود قبل أن تجامعوهن وكذا
قول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا إذا طلق إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن أي قبل أن تجامعوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فقالوا المس يأتي معنى الجماع
والمس واللمس واحد وذكر أن سعيد بن جبير دخل على ابن عباث فقال اختلف العرب والموالي اختلف العرب والموالي قال له ابن عباث فيما قال قال العرب أو لمستم النساء هو المس باليد وقال الموالي
أو لمستم قال العرب أو لمستم النساء هو الجماع وقال الموالي أو لمستم النساء هو المس فقال ابن عباث لسعيد بن جبير فأين كنت أنت يعني انت صوتت مع العرب أو صوتت مع الموالي قال مع الموالي
قال غلب فريق الموالي غلب فريق الموالي يعني أن المس أو لمستم النساء هو الجماع ولذا قال الله تعالى أو لمستم لمستم والملامسة مثل المقاتلة اللي تكون من طرفين تكون من طرفين فالملامسة
المقصود بها الجماع على قلب ابن عباث القول الثاني أن اللمس لمستم هو المس مس اليد مس البشر للبشرة وهذا اختيار الشافع والأول اختيار الجمهور الثاني اختيار الشافع رحمه الله تعالى أن
اللمس هو اللمس النساء أو لمستم النساء فيها قراءة ثانية أو لمستم النساء ومنها قول الله تبارك وتعالوا لو نزلنا عليك كتابا في قرطاس فلمسوه بأيديهم المقصود لمسوه مباشرة مباشرة اليد
وكذلك بيع الملامسة وهو أي ثوب تلمسه فهو عليك بكذا هو صحيح لغة العرب الملامسة لمس باليد أو الملامسة اللي هي الجماع تحتمل الأمرين وإنما العرب خاصة القرآن الكريم الذي جاء بلغة عربية
كان يكني ما يأتي باللفظ الواضح في الجماع فيأتي بألفاظ فيها رقي فيها أدب يبتعد على الألفاظ الصريحة الواضحة مثل الغائط ما قال البراز قال الغائط هو المكان الذي يأتيه الإنسان ليتبرز
فسماه الغائط على كل حال الأصل والأقرب والعلم عند الله تبارك وتم اختاره ابن عباس وهو أن لامست من نساء الجماع بدليل أنه ذكر مثالا للحدث الأصغر ومثالا من حدث الأكبر وهو قوله أو لامستم
النساء فلم تجدوا ماء يعني إذا كنتم مرضى أو على سفر أو جئتم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا فتيمموا صعيدا طيبة والتيمم هو القصد يمم وجهه قصده والمقصود هنا القصد إلى
تراب طاهر القصد إلى تراب طاهر هذا هو التيمم فتيمموا صعيدا طيبة والصعيد قيل هو التراب وقيل كل ما صعد على وجه الأرض وذهب مالك وأبو حنيفة إنه كل ما صعد على وجه الأرض تيمموا على
الحجارة على الشجرة على كذا أي شيء ثابت في الأرض الجليد الحشيش تيل أو كيف أي شيء له غبار أي شيء ثابت على الأرض وله غبار بينما ذهب الشافعي وأحمد لأنه التراب ما يجوز تيمم إلا بالتراب
لقول النبي صلى الله عليه وسلم فضلت على الأنبياء بخمس فضلت على الأنبياء بخمس فذكر النبي صلى الله عليه وسلم قال نصرت بالرعب مسيرة شهر وهذا في تابوك لما ألقى الله الرعب في قلوب
النصارى النصارى الروم نصرت بالرعب مسيرة شهر وأحلت لي الغنائم وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فعنده مسجده وطهوره وفي رواية وجعلت لي الأرض مسجدا وتربتها أهورا فقيد بالتراب قالوا أعطيت
الشفاعة وبعثوا إلى الناس عامة فقالوا هنا قوله وجعلت لي الأرض مسجدا وتربتها أهورا فقيدوه بالتراب والجمهور على أنه كل ما صعد على وجه الأرض لقول الله تبارك وتعالى فتيمموا صعيدا أي كل
ما صعد على وجه الأرض فتيمموا صعيدا
طيبا فقيده بأن يكون طيبا لأنه لا يجوز التيمم على التراب النجس أو الحجر النجس لا بد أن يكون طيبا أي طاهرا هذا الذي يتيمم به والتيمم فيه أربع مسائل المسألة الأولى وهو التيمم هل يكون
بالتراب أو بكل ما صعد على الأرض قلنا الصحيح والعلم عند الله أنه كل ما صعد على الأرض وهو قول مالك وأبي حنيفة رحم الله الجميع المسألة الثانية وهي التيمم هل يكون ضربة واحدة أو ضربتان
بعض أهل العلم يقول ضربة واحدة تضرب الضربة واحدة ثم تمسح وجهك ويديك والقول الثاني لا بد من ضربتين ضربة للوجه وضربة لليدين والصحيح والعلم عند الله تبارك أنها تكفي ضربة واحدة ولو ضرب
ضربتين ما عليها شيء تيممه صحيح لكن الذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ضربة واحدة للوجه واليدين والمسألة الثالثة وهي من أين يمسح كيف يمسح اليدين فذهب مالك وغيره إلى أن المقصودة
بالمسح هو مسح الكفين فقط مسح الكفين وهذا بالشافعي وأحمد إلى أنه يمسح إلى الذراع إلى المرفق يعني يمسح إلى المرفق واختار مالك ويمسح الكفين والصحين والكفين فقط المسألة الرابعة وهي هل
يشترط الترتيب لأن الله تبارك وتعالى يقول فامسحه بوجه وفي الماء إذا كذلك فامسحه بوجهكم وأيديكم منه فقدم الوجه على اليدين فقال لا بد من مسح الوجه ثم اليدين ولا يصح تقديم اليدين على
الوجه لمراعاة الترتيب ولكن جاء في صحيح البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مرة مسح وجهه ثم يديه ومرة الثانية مسح يديه ثم وجهه فدل على أن الأمر فيه سعى ولكن الأحوط إنسان يبدأ
بمسح الوجه ثم مسح اليدين أما صفة التيمم طريقة التيمم قد جاء في حديث عمار في صحيحين أنه علمه النبي صلى الله عليه وسلم في تيمم فقال إنما يكفيك أن تضرب بكفيك الأرض يضرب بكفيه الأرض
يعني بعض من يشدد يقول لا بد مفتوحة الأرض أضرب أي ضرب أضرب بالأرض قال ثم ينفخ فيه ما لأنه قد يعلق فيه ما شيء من الحصى الصغير لأن المقصود التراب وليس مقصود الحصى فينفخ في كفي ثم يمسح
وجهه كله مثل الوضوء يمسح وجهه كله بطني كفه اليسرى ظاهر كفه اليمنى هكذا يمسحها ثم باطن كفه اليمنى على ظاهر كفه اليسرى ولو قدم اليسرى على اليمنى ما يضر إن شاء الله تعالى حتى في
الوضوء فهذا هو التيمم قال فتيمموا صعيدا
طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم إن الله كان عفوا غفورا يعني إن الله كان عفوا غفورا حيث شرع لكم التيمم عفو غفور بشرعه هذا الذي شرعه لكم وهو التيمم ثم قال سبحانه وتعالى ألم ترى الذين
أوتوا نصيرك ألم ترى هنا إلى الرؤية القلبية يعني ألم تعلم وقيل الرؤية البصرية والأشهر عنها الرؤية القلبية معنى العلم ألم تعلم وهذا السؤال قيل سؤال استنكاري وقيل سؤال تقرير وقيل سؤال
تعجب وكلها تنضبط هنا ألم ترى إلى الذين أوتوا نصيرك أوتوا يعني أعطوا نصيبا أي حظا الكتاب التوراة والإنجيل إذن المقصود هنا اليهود والنصار لأن هؤلاء هم أهل العلم في ذلك الوقت هم عندهم
علم الباجل العرب وثنيون فأهل الكتاب هم اليهود والنصارى قال ألم ترى إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة يتعجب منه هل رأيت أهل الكتاب أهل العلم يشترون الضلالة والمفروض أن
أهل العلم هم أعقل الناس هوى غلب على العلم الهوى غلب على العلم لأنه كانوا يظنون أن النبي الذي سيخرج منهم من بني إسرائيل فلما ظهر هذا النبي من العرب صارت ردة الفعل قوية عندهم فحسدوا
العرب على هذا وكفروا بالنبي صلى الله عليه وسلم من ذلك فعلهم أنهم اشتروا الضلالة ولم يقل سلك الضلالة أخذوا الضلالة قال اشتروا الضلالة على هذا الأمر يقول لو سلكوا الضلالة كان أهوا
لكن اشتروها بذلوا فيها وذلك لبيان حرصهم على الضلالة والعياذ بالله ألم ترى الذين يشترون الضلالة وقال يشترون ولم يقل اشتروا قال يشترون ولم يقل اشتروا ويريدون ولم يقل أرادوا قالوا
لبيان تكرار هذا الأمر وأنهم يريدون حتى مستقبلا لهم يقصدون هذا الأمر ألم ترى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة يريدون أن تضلوا السبيل يشترون الضلالة لجهلهم بمآلاتهم التي
سيكونون عليها وهذه أخسر تجارة كما قال الله تبارك وتعالى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين لا هم اللي ربحوا بهذه التجارة وما كانوا مهتدين أي لم يستفيدوا من هذه الخسارة عادة التاجر
إذا خسر يستفيد من خسارته ليصحح بعد ذلك ويربح لكن لا هم ربحوا ولا هم استفادوا من خسارتهم قال يشترون الضلالة ويريدون أن يحرصون أن تضلوا السبيل تضلوا السبيل معناته أنتم على السبيل
الصحيح أيها المسلمون وهؤلاء يريدون أن تضلوا السبيل أن يحرصون على ضلالكم قال سبحانه وتعالى والله أعلم بأعدائكم يعني هناك أعداء تعرفونهم وأعداء لا تعرفونهم أعداء يخططون من خلفكم كل
هؤلاء الله أعلم بهم فيها أمران الأمر الأول تحذير لأهل الضلالة يقول أنا أدري فيكم مطلع على أحوالكم لا تخشون لا تشرون مطلع ففيه تهديد لهم وفيه أيضا راح المؤمنين يعني إذا أنتم أيها
المؤمنون غافلين إذا كنتم غافلين عن مخططاتهم وما يصنعون بكم أنا مطلع عليهم والله أعلم بأعدائكم ثم قال وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا يعني أيها المؤمن لا تخف من الأعداء نعم استعد
لهم واعدوا لهم ما استطعتم من قوة استعد وكذا لكن لا تخف لماذا؟
مهما بلكوا من القوة الله معك الله أقوى الله مطلع عليهم وغير مطلعين على الله سبحانه وتعالى فإذا كان الله معك لا تخف من أحد وهذه فيه تثبيت للمؤمنين وأنه إذا كان الله معك فلا تخف من
أحد ناقف هنا كنت أريد أن أكمل لكن ناقف هنا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته