١١- تفسير سورة النساء آية ٣٢-٣٣ الشيخ د.عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
25:06
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بساكم الله والخير جميعا تغبى الله مننا ومنكم صالح الأعمال الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين
نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فنحن في يوم الجمعة الثاني عشر من شهر رمضان المبارك سنة أربعين واربعمائة بعد الألف يوم السابع عشر
من شهر مايو شهر مايو سنة تسع عشر وألفين ووصلنا إلى الآية الثانية والثلاثين من سورة النساء في الجزء الخامس أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض
للرجال نصيب مما اكتسبوا واسألوا الله من فضله إن الله كان بكل شيء عليما ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شيء شهيدا
وما تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض الله جل وعلا خلق الخلق وفضل بعض الخلق على بعض ففضل الله تبارك وتعالى الأنبياء على سائر البشر وفضل الملائكة على كثير من الناس وفضل جبريل على
سائر الملائكة وفضل محمدا على سائر الأنبياء وفضل ماء زمزم على سائر المياه وفضل الحجر الأسود على سائر الحجار وفضل الأيام العشر من ذي الحج على سائر الأيام وفضل الحجر الأسود على سائر
الحجار والله يفعل ما يشاء سبحانه وتعالى وله المن والفضل جل وعلا ولما ذكر الأنبياء قال وكلا فضلنا على العالمين فلذلك الله جل وعلا يقول لا أحد يعترض ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم
على بعض لأن هذا شأنه سبحانه وتعالى يفعل ما يشاء جل وعلا فلذلك لا يجوز للإنسان أن يتمنى ما فضل الله به غيره عليه وقد ذكروا في سبب هذه الآية أو سبب نزولها أن أمة سلمة أمة المؤمنين
رضي الله عنها قالت يا رسول الله الرجال يغزون ولا نغزوا يعني يجاهدون ولا نجاهد في سبيل الله يعني فضلوا علينا بهذا فأنزل الله تبارك وتعالى ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض
وعندما يفضل الأمر لله تبارك وتعالى وتفضيل الله جل وعلا ليس فيه ظلم لأحد أبدا عندما يفضل الأنبياء على سائر البشر لم يظلم البشر وعندما يفضل الرجال على النساء لم يظلم النساء وعندما
يفضل جبريل على سائر الملائكة لم يظلم الملائكة سبحانه وتعالى ولكنه يفعل في ملكه ما يشاء جل وعلا المهم أنه لا يظلم جل في علاه أهل العلم أن المقصودة ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم
على بعض كأن يتمنى شخص مال شخص يقول ليت مال فلان عندي أو زوجته أو بيته أو علمه أو ذكاءه أو قوته أو نسبه أي شيء يقول لا تتمنى خلاص ارض بما اختار الله لك سبحانه وتعالى لا تتمنى والأصل
في التمني هو طلب ما تعسر أو تتمنى يقول أهل العلم التمني هو طلب ما تعسر أو تعذر يعني شيء لا يمكن أو عسر جدا هذا هو التمني والتمني يجعل الإنسان خالدا يعني إلى الأرض كسلانا ينتظر فقط
ما يتمنى والأصل في التمني أنه كما قلنا في متعسر أو متعذر كما قال القائل ألا ليت الشباب يعودوا يوما لا يمكن أن يعود الشباب هذا متعذر متعذر لا يمكن أن يعود الشباب أبدا ولا تتمنوا ما
فضل الله به بعضكم على بعض الرجال في الأصل فضلوا على النساء وأذكر تكلمنا عن هذا الموضوع قلنا الرجل ضعف المرأة في خمسة أشياء تذكرون أو نسيتم أو أنسيتم قلنا الرجل مع المرأة في خمسة
أشياء ضعف المرأة والمرأة نصف الرجل فيها ما هي مثل حظي الأنثيين بعد الشهادة فإن لم يكون رجليني فرجل وامرأتان ممن ترضون وانشاد بعد الدية بالإجماع دية المرأة نصف دية الرجل بعد في
العقيقة يعق عن الجارية بشات وعن الغلام بشاتين الخامسة في العتق عتق رجل عن عتق امرأتين عتق رجل عندما تعتق عبدا كأنك عتقت أمتين فهذه الأشياء الخمسة وعن الرجال فيها نفضل عن النساء ولا
ينبغي للنساء أن يقولنا أن الله فضل الرجال علينا في هذا الأمر ولا يعترض أحد لأن هذا الاعتراض ولا تتمنى وفيه نوع من الحسد فيه نوع من الحسد ولذلك قال القائد لا تحسد أحدا على نعمائه إن
الحسود لحكم ربك شاني الحاسد معترض على قضاء الله وقدره ولا الرجل أن يحسد غيره على هذا ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض بل كل يرضى بقضاء الله وقدره وإذا قالوا الحاسد معترض على
قضاء الله معاجبة الذي قضاه الله تبارك وتعالى وقالوا في الحسد إنه ثلاثة أنواع الحسد ثلاثة أنواع وبعضهم فصل أكثر من ثلاثة أنواع ولكن المشهور أن الحسد ثلاثة أنواع النوع الأول وهو أن
يتمنى ما عنده الآخر وهذا أغلب حسد الناس أغلب حسد الناس يريد أموال فلان أن تكون عنده زوجة فلان أن تكون عنده يريد بيت فلان أن يكون عنده منصب فلان أن يكون عنده نسب فلان أن يكون عنده
قوة فلان أن تكون عنده علم فلان أن يكون عنده هذا غالب حسد الناس أنه يتمنى زوال نعمتي الغير حتى تأتي له يريدها له وهذا غالب الحسد عند الناس النوع الثاني وهو أخطر من هذا النوع خباثة
هذا الإنسان وهو أن يحسده أن تزول عنه ولو لم تأتي إليه يعني ليش فلان عنده أنا ما عندي على الأقل انت ساوى ولا يصير عنده ما أبي هذا بس ولا يصير عنده هذا الحسد الثاني وهو أخبث الأنواع
وهو أن يحسده على النعمة اللي عنده ولو لم تأتي إليه بس خباثة وهذا النوع الثاني النوع الثالث من الحسد أن يتمنى مثل نعمتي الذي أنعم الله عليه يريد مثله على أن تبقى عنده نعمته وهذا ما
يسميه بعضهم بالغبطة هذا الذي يعني أجازه أهل العلم وإن كان تركه أو لا لا تطالع الناس لا تطالع الناس لا تتابع الناس من راقب الناس مات تمه ها؟
مات همم؟
مو مات تمه؟
زي يقول من راقب الناس بات همم لأنه ينشغل بالناس في طالعهم شو عنده شو ما عنده من زوجته شو عنده عيال شو كثر عنده أموال شو كثر عنده كذا شو كثر عنده كذا يتعب ويهلك نفسه بهذه المراقبة
لا ينظر إلى الغير أبدا عيش حياتك بس راسك مثل الحصان شون؟
حصان يطالع جدامه بس لا تطالع الناس هذا شو عنده هذا شو ما عنده لا تلتفت للناس فالنوع الثالث قلنا الغبطة وهذه الغبطة جائزة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا حسد إلا في اثنتين رجل
آتاه الله مالا فسلط على هلكته في الحق ورجل آتاه الله حكمة فهو يقضي بها ويعلمها هذه غبطة جائزة وسمها حسدا لأنك طالعت الغير فالمهم أن الإنسان لا ينظر إلى ما عنده الغير ولا تتمنوا ما
فضل الله به بعضكم على بعض لأن الله جل وعلا يقول ليش؟
للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن أنت غير وهي غير يعني لا تتمنى المرأة حال الرجل ولا يتمنى الرجل حال المرأة وغالب المرأة هي التي تتمنى لأن الأصل في الرجال أنهم أفضل
من النساء كما قال الله تبارك وتعالى الرجال قوامون على النساء وقال الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم لكن مع هذا الإنسان لا يتمنى لا تتمنى المرأة أن تكون رجل الله تبارك لما
خلق هذين النوعين من هذا الجنس البشري اللي هم الرجال والنساء كله له طريقه وكله له امتيازاته هؤلاء الذين يدعون المساواة بين الرجال والنساء هؤلاء ظلمة هؤلاء مجرمون لأنه لا يمكن أن
تساوي بينهما هما نوعان مختلفان لو كان الله جعل الجميع ذكوراً الله جعل ذكوراً وإناثاً الرجل يحتاج إلى المرأة والمرأة يحتاج إلى يكمل أحدهما الآخر فلا تمكن لا تمكن أبداً المساواة لا
تمكن أبداً بل لو ساويت الرجل المرأة ظلمت المرأة لأنها ستحملها أعباء يعني لا تستطيعها لجسمها ليس كجسم الرجل ليس كقوته وكذلك عقلها ليس كعقله وعاطفتها ليست كعاطفته فالإنسان إذا كلفها
فوقه طاقتها أتعبها فهؤلاء الذين يدعون المساواة يؤذون المرأة لأن يجبرونها على أن تكون رجلاً تعمل كما يعمل الرجل وتشتهد كما يشتهد الرجل وتجاهد كما يجاهد الرجل ظلم المرأة الذين دعوا
إلى المساواة بينما عندنا العدل وليس المساواة العدل العدل هو الحق أما المساواة فهي ظلم لا يجب أن تساوي بينهم مختلفين تكون ظلمت أحدهما والنبي صلى الله عليه وسلم ماذا يقول كامول من
الرجال كثير ولم يكن من النساء إلا مريم بنت عمران واسم رأى فرعون بس فكيف نساوي بين الجنسين لا يمكن أن يساوي بين الرجل والمرأة ما نقول هذا على أساس أننا نفتخر على النساء لا هذا فضل
الله تبارك وتيه من يشاء ولكن الذي اختلف وهو معروف في شريعتنا أن التكليف على قدر التشريف كلما شرف الإنسان زاد تكليفه وتكلمنا عن هذا في غير هذه في غير هذا اليوم قلنا الأنبياء مثلا
زاد تشريفهم فزاد تكليفهم الأنبياء تكليفهم أقوى من تكليفنا وذلك ذكر أهل العلم أن القيام الليل كمثال واجب على النبي صلى الله عليه وسلم عند كثير من أهل العلم بينما بالنسبة لعامة الناس
مستحب الرسول صلى الله عليه وسلم نحن الآن إذا دخلنا في معركة في جهاد مع الكفار يجوز لك أن تفر إذا كان أكثر من الضعف النبي لا يجوز له أن يفر بأي حال من الأحوال وذلك في معركة حنين كل
فرد تقريبا النبي صلى الله عليه وسلم يهجم وحده يقول أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب صلى الله عليه وسلم فإذا يجب عليه ما لا يجب عليك لماذا؟
لأنه زاد التشريف فزاد التكليف والحر أشرف من العبد فزاد تكليف الحر أكثر من العبد والرجل أشرف من المرأة زاد تكليف الرجل على المرأة والحر أشرف من الأمة فزاد تكليف الحرة على الأمة
وهكذا في الجزاء الحسنة بعشر أمثالها ما يعطي الرجل عشر ويعطي النساء تسعة لا في أمور الاعتقاد في أمور الثواب واحد بين الرجال والنساء إن أكرمكم عند الله أتقاكم فيدخل فيه الرجال
والنساء لكن في أمور الدنيا في أمور الدنيا نعم جاء التفاضل وجاء التكليف على قدري ما يزيد من الفضل فيزيد التكليف عند الله تبارك وتعالى وقد جاء عن حذيفة بن اليمن رضي الله عنه جاءه رجل
فقال له هنيئا لكم أصحاب محمد أدركتم النبي صلى الله عليه وسلم وكنتم معه يا ليتني كنتم معكم يقول يا ليتني كنتم معكم قال احمد الله على ما أنت عليه وما يدريك لما كنا يوم الخندق ولو كنت
معنا لعلك لو ذهبت مع الكفار إذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر إنسان ما يتمنى غير ما أعطاه الله تبارك ما يدري كلا إن الإنسان ليطغى أرآه استغنى قد يكون فقيرا صالحا تقيا قريبا من
الأرض آتاه الله المال طغى ماذا فعل قارون لما آتاه الله مالا طغى فالله تبارك يعطي كل أحد بحسب ما يراه الله تبارك الله مناسبا له فكون هذا الغنى خير له من الفقر وهذا الفقر خير له من
الغنى وهذا أن يتزوج خير له من أن لا يتزوج وهذا أن يتزوج فلانا أفضل لهم إنسان ما يجري عن الغيب الأمر كله لله تبارك وتعالى ولذا قال لا تتمنوا لا تعترضوا ثم ماذا واسألوا الله من فضله
اسألوا الله من فضله لكن لا تنظر إلى غيرك لا تتمنى ما لم يخلقك الله تبارك وتعالى واسألوا الله من فضله فيها قراءتان واسألوا وسلوا سلوا أو واسألوا الله من فضله قراءتان ثابتتان إن الله
كان بكل شيء عليمه لما أعطاه هذا ومنعه هذا عليم به سبحانه وتعالى ما أجمل الدعاء الذي كان يدعو به سعد بن عبادة سعد بن عبادة سيد الخزرج وكان كريما جدا حتى إنه ذكر الذهبي رحمه الله
تعالى نقلا عن بعضهم أنه منذ هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة إلى أن توفاه الله ما من يوم يمر إلا وسعد بن عبادة يهدي للنبي هدية تصور كم جلس النبي في المدينة عشر سنوات عشر
سنوات في المدينة عشر سنوات كم يوم فيها ثلاثمية وخمسة وستين في عشرة ثلاثتلاف وستمية وخمسين سنة صح ثلاثتلاف وستمية وخمسين سنة أهدى للنبي ثلاثتلاف وستمية وخمسين هدية ما يمر يوم إلا
ويهدي للنبي هدية سعد بن عبادة تدروا ماذا كان يدعو سعد بن عبادة خوش دعاها ترى يدعو به يقول اللهم إني لا أصلح للفقر ولا يصلح لي الفقر اللهم أغنني من فضلك يقول أنا ما أصلح للفقر كريم
اللهم أغني من فضلك عشان أكون كريما هذا رجل آتاه الله ما نفس الله وعلى هلكته بحق يقول ما أصلح للفقر ولا يصلح لي الفقر أغني من فضلك يا رب حتى أنفذ ما جبلت عليه من حب الكرم والعطاء
حتى إنهم قالوا إن ولده قيسا كان أكرم من أبيه قيس بن سعد بن عبادة يقول كان أكرم من أبيه بدرجة ماذا أبوه كان يكرم مما عنده قيس كان يتسلف عشان يكرم كان يقترض ليكرم حتى ذكروا إن أبا
بكر وعمر أتي النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا كلم قيسا ليكرم مما عنده يقترض حتى أن يكرم كلمه يا رسول الله إنه يعني يكرم مما عنده لا يقترض من اللي سمع بلغت المثألة والده سعد بن عبادة
فذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم غضبان فقال يا رسول الله ما باله أبي بكر وعمر يبخلان علي يبني فليقترض وأنا أسدد حتى طلب منكم شيء ويسدد عن أولدي ما لكم شغل أنت؟
اقترض خذ راحتك ويذكرون هذا عن الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى أنه كان كريما جدا وكان يقترض ليكرم ويسدد أول ما ينزل راتبه أو يكون عنده مال يسدد ما كان يقترضه فالكرم صفة جميلة جدا في
الإنسان فإذا أحببت أن تكون كريما فاسأل الله من فضله لكن مو تسأل الله من فضله جميعا كذلك ثم قال ولكل جعلنا موالي المولى تطلق على معاني كثيرة فالمحب مولى والناصر مولى والسيد بالنسبة
لعبده مولى والعبد بالنسبة لسيده مولى يقال له مولى أيضا نقول مولانا فلان أي عبدنا ومولانا فلان سيدنا تطلق على الأثنين والمولى تطلق على الحاكم والمولى تطلق على الذي يدير شؤونك كل هذه
وهناك معاني أخرى حتى ذكر ابن الأثير أنها أكثر من ثمانية معاني طيب كيف نعرف ما المراد من السياق الجملة التي جاءت فيها كلمة مولى هنا عندما يقول ولكل جعلنا موالية من الوالدين
والأقربين ولكل جعلنا موالية مما ترك الوالدان والأقربون قال المولى هنا الوارث لكل جعلنا موالي أي ورثة أو لكل جعلنا موالية عصبة والعصبة هم الورثة في النهاية لأن الورثة ينقسمون قسمين
إما عصبة أو عصبة وإما أصحاب فروض هنا يقول ولكل جعلنا موالية أي ورثة مما ترك وتقف هنا ولكل جعلنا موالية مما ترك يعني لكل جعلنا ورثة مما ترك أي من الأموال له ورثة يرثونه وقد تقرأ
الآية وتكملها بما بعدها وتكون الآية اللي بعدها والوالدان والأقربون تكون جملة مستأنفة أو تقول ولكل جعلنا موالية مما ترك الوالدان والأقربون فتكون متصلة معها وكل المعنيين صحيح ولكل
جعلنا موالية مما ترك الوالدان والأقربون إذن المولى هنا هو القريب الوارث القريب الوارث طيب ولكل جعلنا مما ترك الوالدان والأقربون الوالدان معروفا أبو الأم الأقربون ولم يقل القريبون
لماذا؟
لأن حتى القرابة تتفاوت قرابة تتفاوت يعني مثلا لا يرث مع وجود الأبن في قرابة لكن هذا أقرب الأخ لا يرث مع وجود الأبن في قرابة لكن الأبن أقرب العم لا يرث مع وجود الأخ في قرابة العم
لكن الأخ أقرب وهكذا فإذا قال الأقربون يعني الأقرب فالأقرب واضح لا؟
أو يقدم الأقرب ثم بعده يأتي القريب وهكذا بحسب ترتيبهم أبوة بنوة أخوة عمومة طيب هذه الآية قالوا إنها ناسخة كما جعل ابن عباس رضي الله عنه وعن أبيه أنها ناسخة لما كان يحدث في بداية
الأمر كان في أول أمر لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم وهاجر أصحابه المهاجرون سواء من مكة أو من غيرها وأتوا المدينة آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار وهذه
المهاجرات كانت مناصرة ومحبة وأخوة وحتى توارث كانوا يتوارثون كان إذا مات الأنصار يريثه المهاجر دون أقربائه وهذا حتى تتقوص صلة بين الفريقين لما آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينهم
فلما نزلت هذه الآية وَلِكُلِّنْ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ يعني هؤلاء لهم الميراثة الوالدان والأقربون الأخوة لا لكن وَالَّذِينَ عَقَدَتْ
أَيْمَانُكُمْ اللي هي الأخوة التي فعلها النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجر والأنصار لكن الفلوس لا الأموال للورثة وَلِكُلِّنْ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ
وَالْأَقْرَبُونَ هذا الميراث لهم وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ أي عاقدتموهم وعاهدتموهم هؤلاء لهم المناصعة والمناصرة والمحبة وأيضا الوصية لك الثلث توصي بالثلث أوصي لهم بما زاد
عن الثلث فهذه الآية إذا ناسخة لما كان يقع من التوارث بين المهاجر والأنصار وكذلك الآية الأخرى وهي قول الله تعالى النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولو الأرحام بعضهم
أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين فكذلك هنا هذه الآية أيضا ناسخة لما كان يحدث من التوارث بين المهاجرين والأنصار والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم وعقد اليمين هو الحلف
الذي كان بين المهاجر والأنصار المعاهدة والنبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك قال لا حلف في الإسلام لا حلف في الإسلام وما كان من أمر الجاهلية يعني حلف في أيام الجاهلية طيب فالإسلام له
أشد يعني أمث أقوى يشده يقبله بشرط أن لا يخالف شرائع الإسلام ولذلك قال لهم لا حلف في الإسلام أي كما كان على عهد الجاهل لا حلف يخالف الشرع لا حلف يحلل ما أحرم الله أو يحرم ما أحل
الله لا حلف على التوارث بين غير متوارثين هذا انتهى لا حلف في الإسلام انتهى الحلف في الإسلام وإنما على ما شرع الله تبارك وتعالى وما كان حلفهم في الجاهلية إلا زاده الإسلام شده أي
يقويه بشرط أن لا يخالف شرع الله تبارك وتعالى والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم قلنا آتوهم نصيبهم من المناصحة من المحبة من النصرة من الوصية وما شابه ذلك إن الله كان على كل شيء شهيدة
أي من أفعالكم بعد هذه الأوامر والنواهي من عند الله تبارك وتعالى الله يشهد ما تفعلون تلتزمون أو لا تلتزمون جعلنا الله وإياكم من الملتزمين بها والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك
على نبينا محمد