٧- تفسير سورة النساء آية ٢٠-٢٢ الشيخ د.عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
23:18
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله مساءكم بكل خير اللهم اجعل اجتماعنا هذا اجتماعا مرحوما واجعل تفرقنا من بعده تفرقا معصوما ولا تجعل فينا ولا منا ولا معنا شقيا ولا محرومة بسم
الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على ذربه إلى يوم الدين أما بعد فنحن في ليلة السابق ليلة الثالث والعشرين من شهر
رجب لسنة أربعين وأربعمائة بعد الألف الموافق ليلة الثلاثين من شهر مارس لسنة تسع عشر وألفين في ضحية الصديق في مسجد موضي حفظها الله تعالى ووصلنا إلى الآية الرقم عشرين من سورة النساء
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا وكيف تأخذونه بهتانا وإثما مبينا وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم
ميثاقا غليظا ولا تنكحوا ما نكح آباءكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا هذه الآيات من سورة النساء بعد أن ذكر الله تبارك وتعالى المرأة إذا أراد مفارقة الرجل إذا
كانت هي السبب في المفارقة جعل لذلك سبيلا سبحانه وتعالى والآن يتكلم عن الرجل إذا أراد هو السبب في مفارقة المرأة لأن العلاقة الزوجية بين طرفين زوج وزوجة أو سوء معاملتها لزوجها أو
انحرافها أو عدم رضاها به المهم أن يكون السبب من طرفها وحيانا يكون السبب من طرف الزوج هو لا يحبها أو ضاق صدره منها لأسباب منه هي لم تفعل شيئا ولكن هو يريد الفراق فأحيانا هي تكون سبب
الفراق وحيانا هو يكون سبب الفراق وحيانا هي تطلب الفراق وهي تعطيه مالا تفتدي نفسها بمال وما يسمى بالخلع أما إذا كان طلاقا فالطلاق إما يكون بسببه أو بسببها أو أنهما لا يتوافقان فيقول
هم ننفصل أفضل لنا هنا في هذه الآيات إذا كان سبب الفراق الرجل هو لا يريد زوجته ويريد أن يستبدلها بغيرها يقول الله تبارك وتعالى وإن أردتم أيها الرجال استبدال زوج مكان زوج أي مرأة
مكان امرأة وقلنا الزوج هي الأفصح يقال هذه زوجي ويقال زوجتي لكن زوجي أكثر استعمالا في لغة العرب لكن عندنا نحن الآن دائما نقول زوجتي وإن أردتم أيها الرجال استبدال زوج مكان زوج أي
زوجتك مكان زوجة جديدة بدل زوجتك الموجودة وآتيتم إحداهن قنطارا أي التي تريد أن تستبدلها أعطيتها قنطارا أي مهرا على قول أكثر أهل العلم هو المال الكثير القنطار هو المال الكثير يقول
أنت أعطيتها مهرا والآن لا تريدها تريد أن تفارقها تريد أن تطلقها تريد أن تتزوج امرأة غيرها ليس معها ليست زوجة ثانية وإنما بدلها تريد أن تطلق الأولى وكنت قد أعطيت هذه الأولى قنطارا
أي مالا كثيرا مهرا يقول الله تبارك وتعالى فلا تأخذوا منه شيئا وقد أخذت مالا كثيرا وكذا فيعضلها يقول أنا الآن لا أريدها لكن لمشكلتي أعطيتها مهر أربعين ألف وأنا الآن أريد أن أطلقها
طيب طلقها خلص ما تريدها ما تحبها طلقها قال لي بس أعطيتها مهرا كثيرا طيب خير المطلوب قال ترد لي شيئا من المهر قال أنت اللي رافضها أنت اللي مات بيها أنت تريد الفراق ما قالت شيئ قال
ولو ترجع لي شيئا من مالي فيعضلها يؤذيها يقصر معها في النفقة في المعاملة في المبيت في في في في أشياء كثيرة حتى يضطرها إلى أن ترد له شيئا يعني أن تخالع يعني فالله تبارك ينهى عن ذلك
سبحانه وتعالى قال فلا تأخذوا منه شيئا وكلمة شيئا أي ولو شيئا قليلا لأن شيئا نكرة جاءت في معرض النهي قال فتعم كل شيء يعني فلا تأخذوا منهن أي شيء أعطيتموه لهن سواء كان جزءا من المهر
أو حتى بعده من الهدايا التي قدمها الزوج لزوجتي قال فلا تأخذوا منه شيئا نهي ثم قال أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا وهذا السؤال سؤال توبيخ من الله تبارك وتعالى أي كيف تأخذونه أنت إذا
أخذت وأخذته بهتانا أي زورا وظلما لهذه المرأة وإثما مبينا واضحا فلا يجوز للزوج إذا أراد أن يطلق زوجته وهي لم تفعل شيئا يعني يسبب هذا الطلاق وإنما هو الذي لا يريدها لا يجوز له أن
يأخذ من مهرها شيئا بحجة أنه أعطاها مهرا كثيرا وهنا أهل العلم في مثل هذه المسائل يذكرون قضية المهر وأن المهر يعني غير مقيد بقيمة معينة مفتوح 100 دينار ورضيت ورضي وليها لا بأس تبي
ألف ما في بأس خمسة آلاف ما في بأس 100 ألف حسب ما تتفقان حسب ما تتفقان عليه في المهر فمسألة المهر مفتوحة يدفع ما شاء وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال عن النساء أقلهن
صداقا أكثرهن بركة يعني كلما قل الصداق كلما بارك الله في مثل هذا النكاح وقد جاءت المهور أو الأجور في الكتاب والسنة منوعة جدا يعني في واقع الناس منها ما كان يمهر به النبي صلى الله
عليه وسلم أزواجه فكل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كان مهرهن 500 درهم مهر أزواج النبي 500 درهم إلا صفية فكان مهرها عتاقها عتاقها عتاقها النبي وجعل عتاقها مهرا لها لها كانت ثبية
وأمهر علي رضي الله عنه فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم ورضي عنها درعا درعه الحطمية وأمهر أبو طلحة أم سليم الإسلام جاءها يخطبها فقالت له إنك رجل مشرك وأنا امرأة مسلمة ومثلك لا يرد
فإن أردتني فادخل في الإسلام وهذا مهري تقول له فكان مهرها شهدت أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله رضي الله عنها وعبد الرحمن بن عوف رآه النبي صلى الله عليه وسلم يوما عليه الصفرة
قال ما لك قال تزوجت يا رسول الله قال فماذا أمهرت قال نواة من ذهب نواة من ذهب وأيضا جاء في المهر أن امرأة وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يتزوجها صلى الله عليه وسلم فقال رجل
يا رسول الله زوجني إياها قال وماذا عندك تمهرها قال ما عندي شيء قال التمس ولو شيئا التمس ولو خاتما من حديد فكان مهرها خاتما حديد وهذا فيه دلال على جواز لبس خاتم الحديد البعض يقول ما
يجوز أو كان صحيح لا بأس لبس خاتم الحديد وأيضا جاء في المهر أن رجل أراد أن يتزوج امرأة فقال أمهرها قال ما عندي إلا إزاري بقيت بلا إزار ما في فائدة قال ماذا معك من القرآن قال عندي
سورة كذا وسورة كذا وسورة كذا قال زوجتكها بما معك من القرآن إذن هذه مهور منوعة فالمهم أن باب المهر مفتوح ولا يجوز إلزام الناس بمهر معين والناس يدفعون ما شاءوا كثر أو قل والناس
يتفوتون في قدراتهم المالية وهناك قصة مشهورة جدا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه صعد المنبر يوما فأمر بتخفيف المهور ونهى عن المغالاة في المهور فقامت إليه امرأة فقالت له يا عمر أو
يا بن الخطاب كيف تقول هذا والله تبارك وتعيقول وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا يعني مفتوح لباب لماذا تضيق واسعا فقال أخطى عمر وأصابت امرأة لكن القصة هذه لا تصح قصة هذه
أسانيدها كلها ضعيفة لا تصح وإن صحت ولو صحت هذه القصة فإن عمر ما كان ينهى عن هذا وإنما كان يرشد الناس يأمرون بتخفيف المهور والنبي أرشد إلى هذا قال أكثرهن بركة أقلهن صداقا فهذا قاله
عمر على سبيل الإرشاد لا على سبيل الإلزام مع أن القصة أصلا كما قلنا لا تصح ثم قال سبحانه وتعالى وكيف تأخذونه أي كيف تأخذون المهر وكيف تأخذونه وهذا أيضا سؤال استنكاري سؤال استنكاري
يعني ليس لكم أن تأخذوه قال وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأكثر أهل المعنى أن الإفضاء هنا الجماع يعني جامع أو خلا بها ورأى منها ما لا يراه إلا الزوج كيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم
إلى بعض وأخذنا منكم مثاقا غليظا مثاق الغليظ قيل إنه في عقد النكاح وهو قول الزوج أو والد الزوجة عندما يعرض ابنته للزوج لأن الإجابة القبول يكون من الولي والقبول يكون من الزوج فيقول
زوجتك ابنتي فلانة على كتاب الله وسنة الرسول إمساك بمعروف أو تسريح بإحسن قالوا هذا هو المثاق الغليظ أنت وافقت على هذا وقبلت زوجة إمساكا بمعروف أو تسريحا بإحسن هذا هو المثاق الغليظ
وقيل المثاق الغليظ في قول النبي صلى الله عليه وسلم واستوصوا بالنساء خيرا فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله كلمة الله هي الشهادثان لأن المرأة المسلمة لا تحل إلا
لمسلم فأنت بقولك أشهد أن الله يرسل دخولك في الإسلام هو الذي أحل لك هذه المرأة قالوا فهذا هو المثاق الغليظ والمقصود بالمثاق الغليظ هو العهد الشديد المثاق الغليظ هو العهد الشديد يقول
وكيف تأخذونه أي المهر وقد أفضى بعضكم إلى بعض يعني دخلت عليها بالحلال ووطء امرأة بالحلال يسوى الدنيا وما فيها كما يقول أهل العلم فكيف بعد ذلك تأخذ منها ما أعطيتها من المهر قال
وأخذنا منكم ميثاقا غليظا ولا يوجد كما يقول أهل العلم عقد من العقود أغلظ وأدق وتترتب عليه أمور كما هو الحال بالنسبة لعقد الزواج لا يوجد عقود البيع والشراء والرهن والوكالة والكفالة
والحوالة كل عقود هذه عقود المعاوضات بشكل عام ليس مثل عقد الزواج أولا في ابتدائه قال أهل العلم يشترط فيه الرضا من الطرفين كسائر العقود لكن هو العقد الوحيد الذي فيه ولي ولي فيه شهود
يعني شهود كشر لصحة النكاح لا بد من الشهود ثم هذا العقد الذي هو الزواج يترتب عليه أمور منها ثبوت النسب منها النفقة منها الميراث تترتب عليه أمور كذلك هذا العقد إذا أراد فسخه ترتب
عليه أمور لا يجوز أن يطلق في حيض ولا في نفاس ولا في طهر الجامعة ليس كسائر العقود يلا فلينا فلينا يلا مع السلام مع السلام لا ما يسير لا هذا له نظم خاصة حتى يحل هذا العقد ثم تترتب
عليه أيضا أمور بعد إنهاء هذا العقد عدة ونفقة وامتناع من الزواج المهم أن له ضوابط وشروط ليس كأي عقد فلذلك سماه الله تبارك وتعالى ميثاقا غليظة سبحانه وتعالى
ثم قال جل وعلا ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف يقول ابن عباس رضي الله عنه كان أهل الجاهلية يحرمون ما حرم الإسلام يعني يحرمون زواج الأم والأخت والبنت والعمة والخالة
وبنت الأخ وبنت الأخت ما عندهم مشكلة يحرمونها ولكن كانوا يستحلون أمرين ما عندهم في مشكلة مع أنهم لا يمارسونه كثيرا لكن أيضا ما عندهم في مشكلة وهو زواج زوجة الأب ليست الأم زوجة أبيه
ليست أمه ولكن مرتبه زوجة الأب والجمع بين الأختين يقول ابن عباس فكان أهل الجاهلية يحرمون ما حرم الله يعني من هذه الأنكحة في الأصل إلا زوجة الأب والجمع بين الأختين فنزلت هذه الآية
وهي قول الله تبارك وتعالى ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ثم بعد ذلك الآية التي بعدها حرمت عليك أمهاتكم إلى قوله وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف فإذن الشرع هنا يقول ولا
تنكحوا ما نكح آباؤكم ما نكح ليس المقصود نكح أي جامع لا مجرد العقد لو والدك لو أن والدك كثب العقد جلس هو وولي الزوجة والزوجة مثلا قال زوجتك مع الشهود طبعا زوجتك ابنتي فلانة على كتاب
الله وسنة رسوله امساكم بمعروفة وتسريحهم بإحسان على المهر المسمى بيننا قال قبلت تم النكاح لو سبحان الله قال قبلت ومات لا فرضنا خلاص تحرم عليك مجرد العقد صارت مرتبوك وتريثه خلاص تحرم
عليك بمجرد العقد وسيتين إن شاء الله تعالى في الآية التي بعدها وهي المحرمات من النساء وهن تسع عشرة امرأة إن شاء الله تعالى نتكلم عليهم بالتفصيل إن شاء الله تعالى المهم أنه زوجة الأب
تحرم عليك بمجرد العقد إن شاء الله تعالى نتكلم عليهم بالتفصيل