٦- تفسير سورة النساء آية ١٧-١٩ الشيخ د.عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
25:18
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وصلنا إلى الآية السابعة عشرة من سورة النساء أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك
يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذابا أليما وقال لكم أن
ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا الله فيه خيرا كثيرا هذه الآيات من سورة النساء
يقول فيها ربنا تبارك وتعالى إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة إنما أداة حصر أي التوبة التي يقبلها الله أو التي أوجب الله على نفسه قبولها هي توبة الذي يعمل السوء بجهالة
ثم يتوب من قريب وهنا التوبة على الله أي واجب على الله أو جبه على نفسه ولا أحد يوجب على الله سبحانه وتعالى لكمال عزته سبحانه وتعالى وإنما ربنا تبارك وتعالى لكمال كرمه وفضله ومنه
سبحانه وتعالى أحيانا يوجب على نفسه كما قال سبحانه وتعالى كتب ربكم على نفسه الرحمة جل وعلا وقال سبحانه وتعالى أو قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث أتدرون ما حق الله على العبيد
قال ما حق الله قال أن يعبدوه ولا يشركوا بشيء قال تدرون ما حق العباد على الله قال وما حق العباد على الله قال أن يدخلهم الجنة فهذا حق أوجبه الله على نفسه سبحانه وتعالى ومثل قوله جل
وعلا في الحديث القدسي يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسه هو حرم على نفسه سبحانه وتعالى ولا أحد يحرم على الله ولا يحلل على الله ولا يوجب على الله وإنما الله جل وعلا بمنه وكرمه يوجب
على نفسه ويحرم على نفسه إكراما لعباده جل وعلا إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة السوء المعصية بجهالة ما في معصية يفعلها الإنسان إلا بجهالة وإلا العاقل لا يعص الله
تبارك وتعالى ولذا قال سعد بن بلال لا تنظر إلى صغر المعصية ولكن انظر إلى عظمة من عصيت لو أن كل إنسان قبل أن يعص الله جل وعلا نظر إلى عظمة من يعصي لم يعصي أحد الله جل وعلا الذين
يعملون السوء بجهالة الجهالة هنا ليست الجهالة التي ضد العلم يعني عالم وإنسان جاهله لأن الجاهل أصلا لا يؤاخذ الجاهل لا يؤاخذ ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا هذا المخطئ هو الجاهل
الجاهل لا يؤاخذ وإنما الذي يؤاخذ هو العالم الذي يعلم الخطأ من الصواب وإنما الجهالة هنا بمعنى السفه ضد العقل كما قال الله تبارك وتعالى ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه هنا
الجهالة المقصودة ومنها قول الشاعر ألا لا يجهلا أحد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلين أي نجهل متعمدين وهذا هنا المقصود هو الذين يعملون السوء بجهالة أي متعمدين ولكن جهالة أي خطأ وجهالة
بعظمة الله يعني ما فعل جهالة بما رتب على نفسه من العقاب جهالة بما ضيع على نفسه من الثواب هذه كلها جهالة يقول الله سبحانه وتعالى إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم
يتوبون من قريب هؤلاء يقبلوا الله توبتهم إذا تابوا من قريب ما معنى من قريب قال أهل العلم من قريب أي من قريب الذنب يعني من يذنب ينتبه أبد من يذنب راحت السكرة جت الفكرة على طول من
يذنب يستغفر الله تبارك وتعالى لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يزني الزان حين يزني وهو مؤمن هذه الفترة غاب عنه الإيمان فوقع في المعصية مجرد أن يقلع عن المعصية أو تنتهي المعصية
تذهب نشوتها يرجع العقل فيتوب ويندم ويحزن قالوا يتوبون وقال أكثر أهل العلم يتوبون من قريب أي قبل الموت ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم تقبل توبة العلم ما لم يغر غر فالقريب إذن أي
في الحياة قبل الموت ولم أكان موت الإنسان غيبا كلنا احتمال أحدنا يموت هذه الليلة فهو قريب إذن وحتى لو عاش ما عاش في هذه الدنيا فهي قصيرة إذ يقول أمثلهم طريقة إلا بثتم إلا عشرة قصيرة
مهما طالت هذه الدنيا هي قصيرة فقريب ثم يتوبون من قريب أي يبادرون إلى التوبة ومن هذا قال أهل العلم إن تأخير التوبة دم يعني إذا أذنب الإنسان ذنبا الآن ثم تاب الساعة العاشرة ليلا نقول
الذنب الأول هي المعصية التي فعلت والذنب الثاني معصية تأخير التوبة تأخير التوبة في حد ذاته معصية أخرى فالإنسان يتوب من قريب أي مباشرة بعد فعله للمعصية لألا تترتب عليه معصية أخرى وهي
معصية تأخير التوبة اللهم إني أستغفرك من ذنب كله دقه وجله فيعموا بالتوبة لأن هناك ذنوب لا ننتبه لها منها تأخير التوبة وتوبة العبد بين توبتين من الله أول شيء يتوب الله عليك بأن يهديك
إلى التوبة ثم تتوب
ثم يتوب عليك بقبول هذه التوبة كما قال سبحانه وتعالى ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم أي هداهم للتوبة ثم تابوا ثم قبل منهم التوبة سبحانه وتعالى إنما التوبة على الله
لذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب قال فأولئك يتوب الله عليهم أي من كان حاله كذلك فعمل السوء وهي المعصية ثم تاب إلى الله من قريب أي قبل الغرقرة قبل أن تطلع الشمس من مغربها
قبل أن يذهب وقت التوبة لا تقبل التوبة تقبل توبة العبد ما لم يغرغر وإذا طلعت الشمس من مغربها كذلك لا تقبل توبة العبد يقول ربنا تبارك وتعالى هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي
ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا قل انتظروا إنا منتظرون قال النبي صلى الله عليه وسلم في تفسير هذه
الآية قبل طلوع الشمس من مغربها لأنه إذا طلعت الشمس من مغربها تاب الجميع لكن لا تقبل التوبة خلص انتهى التوبة جعل الله لها حدا جعل لها وقتا سبحانه وتعالى بعد ذلك لا يقبل توبة أحد جل
في علاه قال فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما أي عليم بمن فعل السوء بجهالة عليم بمن تاب إليه وكان صادقا في توبته حكيم في قبول هذه التوبة سبحانه وتعالى وليست التوبة للذين
يعملون السيئات يعني لما ذكر الذين يقبل منهم التوبة وهم الذين سبق تكلموا واللات يأتينا الفاحشة من السوء واللذان يأتيانها منكم طيب ذكر التوبة على هؤلاء إذا تابوا إلى الله تبارك
وتعالى بيّن أيضا أن هناك مجموعة لا يقبل الله توبتهم قال وليست التوبة أي مقبولة ليست مقبولة عند الله تبارك وتعالى وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني
تبت الآن لا يقبل سبحانه وتعالى وإلا كان تاب على فرعون فلما أدركوا الغرق حتى إذا أدركوا الغرق قال آمنتم أنه لا إله إلا الذي آمنت به بني إسرائيل وأنا من المسلمين هذه قالها فرعون لكن
كيف كان الرد آه الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين الآن لا ما تقبل لأنه رأى الموت بعينيه لما رأى الموت بعينيه لم تقبل توبته وتقبل توبة العدل ما لم يغرغر إذا غرغر أي وصلت الحلقوم
فلولا إذا بلغت الحلقوم أي الروح هنا هنا لا تقبل التوبة لأنه يرى أشياء لا يراها غيره طيب هنا مسألة تطرح وهي لو تاب الإنسان قبل أن يموت هل نقبل توبته أو ما نقبل توبته معلوم أن النبي
صلى الله عليه وسلم جاء إلى أبي طالبه على فراش الموت وقال له يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله جل وعلا
طيب هنا طلب منه النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول هذه الكلمة وهي لا إله إلا الله أي التوبة هي توبة لأن دخول في الإسلام وخروج من الكفر فامتنع منها طيب لو قالها أبو طالب هل تنفعه أو
لا تنفعه قال أحاج لك بها عند الله طيب اليهودي الشاب اليهودي الذي مرض فعاده النبي صلى الله عليه وسلم وكان والده أي والد اليهودي عنده فقال النبي لليهودي الشاب المريض قل لا إله إلا
الله فالتفت إلى أبيه يعني كأنه يستشيره فقال له أبوه أطع أبا القاسم فقال الشاب أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله ثم مات فقال النبي صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي نجاه
من النار بي يعني بسبب أنا نجاه من النار خلص طيب هل هذا قالها عند الغرغر الغرغر أمر غيبي نحن لا نطلع عليه لا نرى الروح أين تصل ولذلك نحن علينا أن نعامل الناس بما يظهرون جاءنا شخص
وقال لا إله إلا الله وكان كافرا وهو على فراش الموت قال لا إله إلا الله وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أننا نحمد رسول الله هل نقبل منه أو لا نقبل التوبة قبولها وعدم قبولها ليس شأننا
هذا شأن الله الله هو الذي يقبل أو لا يقبل نحن نعامل الناس بما يظهرون والغيب لله نحن نعامله على أنه مسلم ولذلك نصلي عليه نكفنه نغسله ندفنه في مقابر المسلمين ونورث أقاربه المسلمين
لماذا الظاهر عندنا أنه مسلم نعامله على الظاهر والله يتولى السرائر إن كان كاذبا إن كان نافق في هذه التوبة إن كان قال خوفا غير ذلك من الأمور كل هذا ليس شأن لنا وإنما هذا شأن الله
سبحانه وتعالى وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني توبت لهم قال ولا الذين يموتون هم كفار طيب الذي يموت وهو كافر متى يتوب قال يوم القيامة يندم ويرجو
الله تبارك وتعالى أن يعود إلى الدنيا ليصحح ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين بل بدى لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا لما
نهوا عنه وإنهم لكاذبون فلا تقبل توبتهم إذن لا الذي أسرف على نفسه بسيئات حتى إذا بلغت الروح القوم ولا الذي مات وهو كافر كل هؤلاء لا تقبل توبتهم إن قضى الأمر عن الذي يتوب عند طلوع
الشمس في المغربية طيب قوله بعد ذلك أولئك أعتدنا لهم عذابا أليما أولئك هل تعود على الذين يموتون هم كفار أو تعود على الذين قبلهم الذين يعملوا السيئات حتى إذا حضر أحدهم النوت قال إني
تمت الآن حسب قال بما معنى السيئات هنا إن قلنا السيئات هذه تشمل جميع المعاصي فتكون ختام الآية خاصة بالذين يموتون وهم كفار كأعتدنا لهم عذابا أليما لأن الذي يتوب إذا كانت معصية ليست
كفرا فإنه تقبل توبته وقد لا يدخل النار أصلا بسببها لأن المعاصي كما هو معلوم صغائر وكبائر والكبائر والصغائر تمحى باشتناب الكبائر والكبائر قد تمحى بفضل الله ورحمته بشفاعة الشافعين
بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لأسباب أخرى فالقصد هنا إذا قلنا إن السيئات هي المعاصي فتكون آخر ختام الآية متعلقا بالذين يموتون هم كفار وإذا قلنا وليست التوبة للذين يعملون السيئات
المقصود الشرك حتى إذا حضرهم الموت قال إني تبت الله والذين يموتون كفار فتكون الآية تشمل أو الختام يشمل الجميع ولكن أعتدنا لهم عذابا أليما أي مؤلما الله المستعان ثم قال سبحانه وتعالى
طبعا أعتدنا أصلها أعددنا بدال ودال لكن خففت يعني حولت الدال إلى تا تخفيفا وإذا هي من الإعداد أعددنا وإنما أبدلتها للتخفيف طبعا هذا في لغة العرب طبعا معروف ثم قال سبحانه وتعالى يا
أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها يا أيها الذين آمنوا الخطاب للمؤمنين بنداء الإيمان يعني استمعوا لهذا النداء إما خير أرشدكم إليه وإما شر حذركم منه يا أيها الذين
آمنوا لا يحلوا لا يحلوا يعني حرام ما الحرام يا رب قال أن ترثوا النساء كرها كان يحدث في الجاهلية كما قال ابن عباس صاحي البخاري يقول كانوا في ما سبق إذا مات الرجل طيب جاء أولياؤه
أولياء الرجل وليس أولياء المرأة أولياء الرجل فإما أن يأخذ زوجته له زوجة اللمات يأخذها له يتزوجها هو ولا يعطيها مهرا يكفي مهر اللمات لأن أنا وليه أو يزوجها من شاء والمهر له أو
يعضلها ولا تتزوج يمنعها من الزواج إذن ثلاثة أحوال إما أن يتزوجها هو وإما أن ولا يعطيها مهرا وإما أن يزوجها ويأخذ المهر لنفسه وإما أن يعضلها فلا تتزوج يمنعها من الزواج هذا ظلم كان
يقع على المرأة في ذلك الزمان أيام الجاهلية فنزل قول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها يعني ترثها من أبيك تزوجها كان لابن الزوج يعني هذا تكون
زوجة أبيه هذا تكون زوجة أبيه ولذا تأتي الآية التي بعدها قول الله تبارك وتعالى ولا تنكحوا ما نكح أباؤكم من النساء إلا ما قد سلف قبل أن يأتي هذا الحكم فكان يتزوج امرأة أبيه أو يزوجها
أو يعضلها بحكم أنه هو هو المسؤول عنها يتصرف فيها ورثها من أبيه أو ورث التصرف فيها من أبيه يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها وجاءت قراءة كرها كرها أي اكراهن وكرها
أي شيء مكروه عند الله تبارك وتعالى لا يحل لك أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتمهن العضل هو المنع والحبس ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتمهن القرآن مليء بالمواعظ
وعظ غير قضية الأحكام وعظ يخاطب القلوب فيقول إذا تزوجت امرأة ثم وجدت أنك غير مرتاح معها الأصل وإي تفرقة يغني الله كل من سعتها الأصل امساكم بمعروف أو تسريحهم بإحسان لكن هذا الرجل
امتحسف أنا دافع لها عشرة آلاف أنا دافع لها ثمانة آلاف والحين ما حبيتها طيب طلقها قالوا الفلوس طيب أنت أخطأت في الاختيار قال لا ترجع لي الفلوس طيب هي ما أذنبت ما لي شغل فلوسي ترجع
لي ماذا ستفعل أضيق عليها بالنفقة أضيق عليها في المعاملة أسيء إليها أسبها أتفل عليها اللي كون أهينها أحقرها أحتقرها كذا لين تقول يا أخي طلقني يقول رجعي لمهري أطلقك هاك مهرك بسفكني
من شرك فتعيد له المهر أو بعض المهر حتى يفارقها الله يقول لا ما يجوز هذا لا تعضلها فما تبيها طلقها انتهى الأمر أحسن إليها امساكم بمعروف أو تسليعهم بإحسان هذا كذا كان في عقد الزواد
ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن أي من المهر وقال ببعض ما آتيتموهن يقول أهل العلم فيه أنه لا يجوز أن يأخذ منها أكثر من المهر بعضهم ممكن يأخذ منها أكثر من المهر خاصة إذا كانت
غنية هو أصلا طمعان في فلوسها يعطيها مهر اللي يكون عشرة آلاف خمسين ألف مئة ألف عشرة ألفين بظ النظر وهي غنية وتاجرة وكذا تعذبها بعد ذلك عطيني مليون عشان أهدج عطيني مبلغ الفلاني عشان
أطلقج فتقول خذ اللي تاي بس فارقني فهذا كله أكل أموال الناس بالباطل الله سبحانه وتعالى يقول لا يحل لكم أن ترثوا النساء كره ولا تعضلوهن لتذهبوا أي تأخذوا بعض ما آتيتموهن أي من المهر
ثم استثنى قال إلا أن يأتين بفاحشة مبينة هنا استثناء لأنه كما أن الرجل لا يجوز له أن يؤذي المرأة المرأة كذلك لا يجوز لها أن تؤذي الرجل طيب إذا أتت بفاحشة مبينة دنست فراشة زنت وإذاك
أكثر أهل العمع أن الفاحشة المبينة هنا الزنة لأن تطلق الفاحشة غالبا على الزنة إلا إذا واحد زوجته زنت والعياذ بالله فيقول لها تعالي أطلقج طيب أنا دفعت مهر عشر تلاف وإنت اللي تأساتي
ليست أنا إنت اللي أسأتي إلى فراشي وأسأتي إلى عشرتي وأسأتي إلى سمعتي فيقول لها الآن بدل فضايح ولا كذا وكذا رجعي لمهري أو بعض مهري وأطلقك بستر هذا معنى الآية يقول أهل العلم إلا أن
يأتينا بفاحشة مبينة أي هنا يجوز لك أن تعضلها تقول لها إذا تقعدين بالبيت الحالة وأنا بروح أتزوج ولا عدل ولا أحسن إليك ولا كذا إلا ترجعين لمهري وطلقت لأنك أنت اللي أسأتي وليست أنا
الذي أسأ إذن الإسلام يراعي قضية من الذي أساء وبعض أهل العلم قال لا حتى لو كانت الإساءة ليست بالفاحشة بأي إذا كانت تكون مثلا ترفع صوتها عليه تؤذيه تحرجه أمام الناس مثلا تسيء
المعاملة أي إساءة منها يعني إيذاء منها هنا قالوا كذلك هنا يجوز له أن يقول لها لا أعاملك معاملة حسن حتى ترد إلي مهري وأطلقك فهذا عضل جائز يقولون لأنها أتت بفاحشة مبينة فالكامل في
الفاحشة هل هي الزينة فقط أم كل إيذاء يحصل على الرجل هذا وارد وهذا وارد والعلم عند الله تبارك وتعالى إلا أن يأتينا في الفاحشة مبينة ثم ختم وقال مبينة فيها قراءتان مبينة ومبينة مبينة
واضحة مبينة أي شهد عليها الناس بها ثم قال وعاشرهن بالمعروف هذا الأصل أنك تعاشر زوجتك بالمعروف يقول النبي صلى الله عليه وسلم خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي تقول عائشة رضي الله
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان في بيته كان في مهنة أهله كان يخصف نعله ويخيط ثوبه صلى الله عليه وسلم خيركم لأهلي سابق عائشة مرتين صلى الله عليه وسلم كان يحسن إلى أزواجه
ويجتمع معهن ويعدل بينهن وهذا كله من المعاشرة بالمعروف والمعاشرة المعروف من الطرفين لأن المعاشرة مثل المقاتلة مقاتلة واحد قاتل الثاني مسايفة واحد مع الثاني مسابقة واحد مع الثاني
المعاشرة كذلك بين الزوج وزوجته هو يعاشرها بالمعروف أو يعاشره بالمعروف قال وعاشرهن بالمعروف أي ما تعارف عليه الناس وما جرى عليه العرف قال فإن كرهتموهن يعني واحد كاره زوجته ما يحبها
يقول لا تطلق لماذا قال عسى أن تكره شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا مثل ما يقولون ما تعرف قديري إلا إذا جربت غيري أنت الآن كرهتها لشكلها مثلا لنحافتها لسمنها لكن قد تكون مرأة صالحة
تقية تعفك وتربي أولادك وتحسن إليهم وغير ذلك من الأمور يعني ليست القضية يعني شيء واحد فقط كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يفرق مؤمن مؤمن إن كره منها خلقا رضي منها آخر فالله
تبارك ويقول فإن كرهتموهن كأنه يقول فلا تطلق فعسى أن تكره شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا
ثم قال سبحانه وتعالى وإن أردتم استبدال زوج أي خلاص من تقادر تريد أن يعني تطلق استبدل زوج مكان زوج ويأتي أحكامها إن شاء الله تعالى في الدرس القادم ونقف هنا والله أعلى وأعلم وصلى
الله وسلم علينا ومحمد