٥٠ - تفسير سورة البقرة الآية ١٦١-١٦٣ الشيخ د.عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
21:51
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نحن في ليلة السبت العاشر من ذي القعدة في عام 1437 الموافق كم؟
ليلة الثالث عشر من أغسطس 2016 بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين ومع الآية الحادي والستين بعد المئة من سورة
البقرة قول الله تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم
ينظرون وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم وهم كفار الكفر هو التغطية الكفر هو التغطية كما يقال في ليلة كفر الغمام سماءها يعني الغمام كفر السماء يغطاها فكلما غطى الشيء يقال
كفره وذاق للزارع كافر لأنه يكفر الأرض يغطيها يغطي البذر إذا وضعه في الأرض وكما قال الله سبحانه وتعالى يعجب الكفار نباته أي الزراع والكافر إما أن يكون كافرا أصليا وهو الذي لم يدخل
في الإسلام وإما أن يكون كافرا مرتدا وهو الذي دخل في الإسلام ثم ارتدع وإما أن يكون منافقا وهو الذي دعت دخوله في الإسلام ولم يدخل فيه كل هؤلاء كفار وإن كانوا أي الكفار يتفاوتون في
العذاب فالمنافقون قال الله عنهم إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار أخف الكفار هم أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى ثم يأتي بعدهم الكفار الأصليون من سائر المشركين ثم يأتي بعدهم
المرتدون ثم يأتي بعدهم المنافقون هذه درجة أو دركات الكفر التي ينتحلها أولئك القوم الله سبحانه وتعالى يقول إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار ليخرج الذين كفروا ثم تابوا لأن الكافر إذا
تاب لا يقال عنه بعد ذلك إنه كافر خلاص يزول عنه اسم الكفر ويكون له اسم الإيمان وهنا الله تبارك وتعالى يحكم على الذين استمروا على الكفر حتى الموت إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار
استمروا على الكفر إلى أن ماتوا والله في هذه الآية يتكلم عن الكفار الذين استكبروا عن قبل الحق وقبلها كان يتكلم عن العلماء الذين يكتمون الحق الآن يتكلم عن الكفار الذين يستكبرون عن
الحق و الذين يكتمون الحق أو الذين يصدون ويستكبرون عن الحق كلهم مذمومون عند الله تبارك وتعالى قال إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أي ولم يزالوا على الكفر أولئك عليهم لعنة الله
والملائكة والناس أجمعين اللعنة من الله يطرد من الرحمة أي يطردهم الله من رحمته صوروا إنسان كيف يكون مصيره في ذلك اليوم عندما يكون مطرودا من رحمة الله تبارك وتعالى وأما لعنة الملائكة
فهي دعاء الله أن يطردهم من رحمته يعني الملائكة تدعو عليهم الله ينفذ سبحانه يفعل ما يدعو أحدا سبحانه وتعالى إنما أمره إذا أراد شيء أن يقول له كن فيكون أما الملائكة والناس فيدعون
الله تبارك وتعالى أن يفعل ذلك بهم فالله يلعنهم والملائكة تلعنهم والناس يلعنونهم واختلف أهل العلم في الناس هنا فبعض أهل العلم قال المقصود بالناس هنا المؤمنون يعني أولئك يلعنهم الله
والملائكة والمؤمنون لأن المؤمنين هم الذين لعنوا الكفار وإلا الكفار كلهم بدرجة واحدة وقال بعض أهل العلم له يلعنهم الناس مؤمنهم وكافرهم كما قال سبحانه وتعالى كلما دخلت أمة لعنت أختها
وذلك أن الكفار يوم القيامة يلعن بعضهم بعضا فصار الملعون لاعنا واللاعن ملعونا بالنسبة للكفار فكلهم لاعن وكلهم ملعون والمؤمنون يلعنون الكفار والملائكة تلعن الكفار والله يلعنهم سبحانه
وتعالى فتصدق عليهم الآية فأولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين وفيها قول الله تبارك وتعالى ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا ويبرأ بعضهم من بعض يقول الله
سبحانه وتعالى إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ولو قال الناس وحدها تكفي لكن أكدها بقوله أجمعين لتأكيد أنه لا يفوت أحد من الناس إلا ويلعن
هؤلاء يدع عليهم بالطرد من رحمة الله تبارك وتعالى خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظروا خالدين أي ماكثين مكثا طويلا وحيانا تأتي خالدين ويأتي معها أبدا وأكثر ما تأتي خالدين
أبدا بالنسبة لأهل الجنة وقد تأتي خالدين أبدا أيضا لأهل النار وذلك أن أهل النار ينقسمون إلى قسمين منهم مؤمنون مستحقون للنار وهم أهل الكبائر وأهل البدع ولكنهم لا يخلدون في النار
ومنهم الكفار سواء كانوا كفارا من اليهود والنصارى الكتاب أو كفارا من الكفر أو من المرتدين أو من المنافقين وقد تأتي كلمة خالدين أيضا لأصحاب الكبائر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
أو كما قال الله تبارك قبل ذلك ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها غضب الله عليه ولعنه وعد له عذابا عظيما وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من تحسى سما فسمه في يده
يتحساه يوم القيامة في نار جهنم خالدا مخلدا فيها وكذا من وجأ بطنه بحديدة فحديدته بيده يلجأ بها بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها فقد تأتي أيضا أو يأتي الخلود بالنسبة للمسلم العاصي
صاحب الكبيرة سواء كانت هذه الكبيرة إما أن يكون الانحراف سلوكيا وإما أن يكون الانحراف عقديا الانحراف السلوكي هو فعل الكبائر من عقوق الوالدين أو ترك الأركان كترك الصيام أو ترك الحج
أو فعل الزنا أو السرقة أو شرب الخمر أو القتل هذا انحراف سلوكي وهناك انحراف عقدي وهم أهل البدع الذين ينحرفون عقديا فيهم لوثة عقدية في عقولهم فينحرفون عن الحق هؤلاء كلهم مستحقون
للنار كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وستفترق أمة على 73 فرقة كلها في النار إلا واحدة وهذه كلها في النار هؤلاء كلهم مسلمون ولكنهم مسلمون منحرفون عقديا فهم مستحقون للنار ولكنهم لا
يخلدون فيها أبدا وكل بحسب أعماله وأنهم مخلدون في نار جهنم كما قال الله سبحانه وتعالى خالدين فيها خالدين فيها الضمير في كلمة فيها قال بعضهم يعود على اللعنة أي أنهم خالدون في اللعنة
اللعنة ملازمة لهم وبعضهم قال فيها أي في النار وكل الأمرين متلازم مع الآخر فإذا كانوا خالدين في النار فهم خالدون في اللعنة وإن كانوا خالدين في اللعنة فهم خالدون أيضا في النار وكما
قلنا الخلود يكون مؤبدا للكفار وهذا هو الصحيح من أقوال أهل العلم أن النار يبقى فيها أهلها أبد الأبدين أهلها الذين هم أهلها وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يؤتى بالموت
يوم القيامة على صورة كبش فيوضع بين الجنة والنار يجعله الله على صورة كبش الموت هذا بعد أن كان في هذه الدنيا معنى من المعاني يجعل الله حقيقة تراه ويناد أهل الجنة هل تعرفونه؟
فيقول نعم نعرف هذا هو الموت فيذبح الموت بين الجنة والنار يقول النبي صلى الله عليه وسلم ثم يقال لأهل الجنة خلود ولا موت ويقال لأهل النار خلود ولا موت يقول النبي صلى الله عليه وسلم
فلولا أن الموت ذبح لمات أهل الجنة من شدة الفرح لأنه ما في موت خلص ولمات أهل النار من شدة الترح أي من الهم والغم الذي يصيبهم قد قد ذبح فإنه لا موت بعد ذلك ويؤكد هذا قول الله تبارك
وتعالى كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب فهذا هو الخلود الأبدي للكفار في نار جهنم وقد يقول قائل أعمالهم في الدنيا قد يكون حياته في الدنيا كلها خمسين سنة بعد
البلوغ خمسين سنة كفر خمسين سنة يعذب خمسين سنة لماذا يعذب أكثر من خمسين سنة أولا نحن الآن نفترض على الله سبحانه وتعالى جل وعلا وهو أعلم بعباده ولكن لنعلم جميعا ونوق يقينا جازما أننا
لسنا أرحم من الله سبحانه وتعالى الله أرحم بنا ولسنا أعدل من الله سبحانه وتعالى إن الله لا يضل مثقاله در هذه العقيدة أهم من عقيدة هل هم مخلدون أبدا أو أنه يأتي يوم يفنون هم لا
يدخلون الجنة لا يدخلون الجنة لكن هل يأتي يوم وتلغى النار عذبوا بما فيه الكفاية وتلغون وتلغى النار أو أنهم يبقون هكذا أبدا الآبدين هذا الموضوع مهم جدا كعقيدة نعرفها لكن الأهم منها
أن نوقنا يقينا جازما أن الله سبحانه وتعالى لا يظلم أحدا وأن نوقنا يقينا جازما أن الله أعدل منا سبحانه وتعالى وأرحم منا جل وعلا فلا نكون نحن مشفقين عليهم أكثر من الله ولا أن نعدل
فيهم أكثر من عدل الله بهم سبحانه وتعالى ويكفينا من ذلك قول الله تبارك وتعالى ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين بل بدا لهم ما
كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون وليتنا نردوا على الأعمال التي عملوها وإنما على النية الفاسدة التي في قلوبهم أنهم مستمرون على هذا الكفر ولو عاشوا أبد
الأبدين هم على هذا الكفر ولد الله تبارك وتعالى لو عذب الكفار مباشرة وهذا يقوله البعض يقول إذا كان الله تبارك يعلم أنه لا أهل الجنة ولا أهل النار من أول الجنة يدخلها لا النار وهذا
من حقه سبحانه وتعالى ولكن الله سبحانه وتعالى حتى لا يتكلم أحدا في عدله جل وعلا جعلهم يعيشون في هذه الدنيا ويرون أعمالهم بأنفسهم حتى لا يقول قائل منهم ظلمت يقول لا ما ظلمت هذه
أعمالك إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها تحصى أعمالهم وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين فيأتي يوم القيامة يقول ما عملت فيختم على فمه وتتكلم أعضاه وتشهد عليه يده ورجله وجلده
أنه عمل كذا وكذا وكذا
ثم يوقف في نار جهلنا فهذا ينكر إذن الله سبحانه وتعالى يقول هذا أنكر وهذا دليل على أنك تنكر والآن أحاسبك على هذا وعلى الذي كنت ستعمله بمعرفتي سبحانه وتعالى فيحاسبه على أعمال عملها
في هذه الدنيا ويحاسبه على نيته الخبيثة التي كان عليها خالدين فيها لا يخفف عنهم العداب وقال الذين في النار لخزنة جهنم أدعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب بس يوم واحد نبي نرتاح أدعوا
ربكم يخفف عنا يوما من العذاب الله سبحانه وتعالى حسم هذا الأمر قال خالدين فيها لا يخفف كما أن الله جل وعلا غفور رحيم ودود شكور فهو كذلك شديد العقاب كبير متعال عظيم جل وعلا ولذلك
الله ينبه إلى هذا الأمر إن ربك شديد العقاب وإنه لغفور رحيم سبحانه وتعالى فالله سبحانه وتعالى هنا يبين في هذه الآن أنه يتعالى مع هلاء الكفار الذين لعنهم قال خالدين فيها لا يخفف عنهم
العذاب ولا هم ينظرون ينظرون لها معنيان ينظرون بمعنى يمهلون أي لا يمهلون عذاب بعد عذاب عذاب بعد عذاب على طول متواصل عذاب متواصل ما في راحة عذاب متواصل لا يخفف عنهم العذاب ولا هم
ينظرون لا يمهلون والمعنى الثاني لا ينظرون أي لا ينظر إليهم من النظر وذلك أن النظر قد يشعر به المنظور إليه بأنه هناك شيء من الرحمة ولذا جاء في العديث ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر
إليهم أي حتى النظر فيهم رحمة من الله لا ينظر إليهم أيضا إذا لا هم ينظرون من الانتظار والإمهال لا ينظرون من النظر إليهم نظر الرحمة خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون
وإلهكم إله واحد هذه القضية الأساسية التي من أجلها خلق الله الخلق وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون إلا لتحقيق هذه الكلمة إلهكم إله واحد أما الآلهة الأخرى كما قال سبحانه وتعالى ما
تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وأباؤكم والنبي صلى الله عليه وسلم سأل أحدهم قال كم إلها تعبد قال سبعة ستة في الأرض واحدة في السماء فلهم آلهة كثير لكنها كلها آلهة باطلة هم
سموها آلهة وليست آلهة هي ليست آلهة وهم سموها آلهة الله سبحانه وتعالى يقول الإله الحق واحد وإلهكم إله واحد أما من يقول بالتثليث من النصارى ومن يقول بالتثنية من المانوية ومن يقول
بغير ذلك من المشركين شوف عد كم يعبدون من الأصنام كل هذا باطل إلهكم واحد سبحانه وتعالى وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو سبحانه وتعالى لا إله إلا هو الإله هو المعبود ألها أي تعبدة تألها
تعبدة مألوه معبود والله سبحانه وتعالى هو المعبود بحق سبحانه وتعالى وكل ما عبد من دون الله فهو عبد بباطل وهذا معنى لا إله إلا الله أي لا معبود يستحق أن يعبد إلا الله سبحانه وتعالى
وإلا هناك آلهة كثيرة تعبد من دون الله جل وعلا حتى ذكر بعضهم أن في الهند واحدها أكثر من خمسين ألف إله بس في الهند إذا ما أكثر بعد شوف باقي البلاد كم فيها من آلهة تعبد من دون الله
تبارك وتعالى و تركوا شيئا في الأرض ما عبد بل وفي السماء هناك من عبد الشجر هناك من عبد الحجر والشجر أنواع والحجر أنواع وهناك ما في حيوان ما عبد صور الحيوانات هذه كلها عبدت من دون
الله تقريبا النجوم كل الناس تعبد نجما معينا منها بل بشر عبدوا من دون الله تبارك وتعالى ملائكة عبدوا من دون الله تبارك وتعالى الشيطان عبد من دون الله تبارك وتعالى فالناس تعبد كل شيء
والعياذ بالله ويقول بعضهم في أندونيسيا كمثال يقول والله لو خرج شخص يقول أنا الله لوجد من يتبعه إلى هذه الدرجة والدجال سيخرج ويقول هو الله وسيجد من يتبعه وهذا حق سيجد من يتبعه
بالعياذ بالله فلا إله إلا الله إلا معبود يستحق أن يعبد إلا الله وحده سبحانه وتعالى وكل ما عبد من دون الله فهو باطل وإن عبد من دون الله تبارك وتعالى وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو
الرحمن الرحيم الرحمن أعظم اسم لله بعد اسم الله وذاك تجده يأتي بعده مباشرة بالترتيب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن
الرحيم الله لا إله إلا هو الحي القيوم في سورة الحشر آخرها هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم دائما يأتي قل ادعو الله أو ادعو الرحمن دائما اسم الرحمن
يأتي بعد اسم الله مباشرة قولي أنه أعظم أسماء الله وأخص الأسماء بالله بعد اسم الله وذلك لا يجوز إنسان يتسمى باسم رحمن أبدا لأنه من أخص أسماء الله به بعد اسم الله سبحانه وتعالى
وقالوا من هذا أن اسم الرحمن جاء مباشرة هنا وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم ليبين أهمية وفضل هذا الاسم على سائر أسماء الله تبارك وتعالى ونقف هنا والله أعلى وأعلم وصلى
الله وسلم وبارك علينا محمد