17- شرح المختصر في العقيدة للمشيقح / الدرس السابع عشر/ الشيخ عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدين ولجميع المسلمين قال الشيخ خالد المشيق حفظه الله في كتابه المختصر في العقيدة الركن السادس الإيمان بالقدر القدر بفتح الدال تقدير الله تعالى للكائنات حسب ما سبق به علمه واقتضته حكمته والإيمان بالقدر يتضمن أربعة أمور وعن عبد الله تعالى علم بكل شيء جملة وتفصيلة أزلا وأبدا سواء كان ذلك مما يتعلق بأفعاله أو بأفعال عباده الثاني الإيمان بأن الله كتب ذلك في اللوح المحفوظ وفي هذين الأمرين يقول الله تعالى ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير وعن عبد الله بن عمر بن العاص رضي الله عنهما قال رواه مسلم الثالث الإيمان بأن جميع الكائنات لا تكون إلا بمشيئة الله تعالى سواء كانت مما يتعلق بفعله أم مما يتعلق بفعل المخلوقين قال الله تعالى فيما يتعلق بفعله وربك يخلق ما يشاء ويختار وقال تعالى ويفعل الله ما يشاء ويختار وقال تعالى هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء وقال فيما يتعلق بفعل المخلوقين ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم وقال تعالى ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون الرابع الإيمان بأن جميع الكائنات مخلوقة لله تعالى بذواتها وصفاتها وحركاتها قال الله تعالى الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وقال تعالى وخلق كل شيء فقدره تقديرا وقال عن إبراهيم عليه السلام أنه قال لقومه والله خلقكم وما تعملون والإيمان بالقدر على ما وصفنا لا ينافي أن يكون للعبد مشيئة في أفعاله الاختيارية وقدرة عليها لأن الشرع والواقع دالان على إثبات ذلك له أما الشرع فقد قال الله تعالى في المشيئة وقال إلى ربه مآبا وقوله تعالى فأتوا حرثكم أنا شئتم وفي القدرة قال تعالى فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا وقوله تعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت عليها ما اكتسبت أما الواقع فإن كل إنسان يعلم أن له مشيئة وقدرة به ما يفعل وبه ما يترك ويفرق بين ما يقع بإرادته كالمشي وما يقع بغضبه وغير إرادته كالارتعاش لكن مشيئة العبد وقدرته واقعتان بمشيئة الله تعالى وقدرته لقول الله تعالى لمن شاء منكم أن يستقيم وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين ولأن الكون كله ملك لله تعالى فلا يكون في ملكه شيء بدون علمه ومشيئته والإيمان بالقدر على ما وصفنا لا يمنح العبد حجة على ترك الواجبات وعلى هذا فاحتجاجه باطل من وجوه الأول أن الله أضاف عمل العبد إليه وجعله كسبا له فقال اليوم تجزى كل نفس بما كسبت ولو لم يكن له اختيار في الفعل وقدرة عليه ما نسب إليه الثاني أن الله أمر العبد ونهاه ولم يكلفه إلا ما يستطيع لقوله تعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعها وقوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم ولو كان مجبورا على العمل ما كان مستطيعا على الفعل أو الكف لأن المجبور لا يستطيع التخلص منه الثالث أن كل واحد يعلم الفرق بين العمل الإختياري والإجباري وأن الأول يستطيع التخلص منه الرابع أن العاصي قبل أن يقدم على المعصية لا يدري ما قدر له وهو باستطاعته أن يفعل أو يترك فكيف يسلك الطريق الخطأ ويحتج بالقدر المجهول ويحرى أن يسلك الطريق الصحيح ويقول هذا ما قدر لي الخامس أن الله أخبر أنه أرسل الرسل لقطع الحجة قال تعالى يكون للناس على الله حجة بعد الرسل حتى لا يكون قال تعالى حتى لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ولو كان القدر حجة للعاصي لم تنقطع بإرسال الرسل والتوفيق بين كون فعل العبد مخلوقا لله وكونه كسبا للفاعل عرفت مما سبق أن فعل العبد مخلوق لله وأنه كسب للعبد يجاز عليه بالحسن بأحسن والسيء بمثله فكيف نوفق بينهما التوفيق بينهما أن وجه كون فعل العبد مخلوقا لله تعالى أمران الأول أن فعل العبد من صفاته والعبد وصفاته مخلوقان لله تعالى الثاني أن فعل العبد صادر عن إرادة قليلة وقدرة بدنية ولولا هما لم يكن فعل والذي خالق هذه الإرادة والقدرة هو الله تعالى وخالق السبب خالق للمسبب فنسبة فعل العبد إلى خلق الله له نسبة مسبب إلى سبب لا نسبة مباشرة لأن المباشر حقيقة هو العبد فلذلك نسب الفعل إليه كسبا وتحصيلا ونسب إلى الله خلقا وتقديرا فلكل من النسبة تين اعتبار والله أعلم نعم الآخر والآن وصلنا إلى الركن السادس وهو الإيمان بالقضاء والقدر قول الإيمان بالقدر لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الإيمان قال وتؤمن بالقدر خيره وشره أي من الله أي أن القدر من الله والإمام أحمد رحمه الله تعالى ما سئل عن القدر قال القدر قدرة الله سبحانه وتعالى فالإيمان بالقدر ركن لا يكون الإنسان مؤمنا حتى يؤمن بالقدر وقد ذكر حميد بن عبد الرحمن وقد ذكر حميد بن عمر أنهما أتي إلى المدينة قال لعلنا نلقى أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فوجد عبد الله بن عمر قال فاكتنفته أنا وصاحبي فقلت له يا أبا عبد الرحمن إن قبلنا أناس في العراق يقولون لا قدر وأن الأمر أنف لا قدر يعني ما في شيء مكتوب والأمر أنف يعني مستأنف جديد اللي صير الله يكتبه ما في شيء مكتوب لكن في شيء إذا حدث يكتب وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين لك ما في شيء اسمه مكتوب قبل أن نخلق ينكرون القدر ينكرون الكتابة قبل حدوث الشيء قال إن قبلنا أناس في العراق يقولون لا قدر وأن الأمر أنف يعني كأن يقول ماذا تقول فقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال أخبروهم أني بريء منهم وأنهم بريءون مني وأنه لو أنفق أحدهم فالجبل ذهبا ما قبل منهم حتى يؤمن بالقدر ثم قال حدثني أبي أو قال حدثني عمر بن الخطاب قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ادخل علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبته إلى ركبته وضع كفه على فخذيه ثم قال يا محمد ما الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت لي سبيله قال صدق قال عجبنا له يسأله ويصدقه قال فما الإيمان قال الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الأخر والقدر خيره وشره إلى آخر الحديث وهذا سبب ورود الحديث أو ذكر ابن عمر لهذا الحديث لما رأى أناسا أو بلغه عن أناس ينكرون القدر أن الله كتب مقاتل الخلاء فالقدر أو الإيمان بالقدر ركب من أركان الدين وعندنا شيء يسمى القضاء القضاء والقدر وأكثر أهل العلم من القضاء والقدر شيء واحد القضاء والقدر شيء واحد لكن يعبر عنه بالقضاء ويعبر عنه بالقدر فالقضاء هو القدر والقدر هو القضاء وبعضهم يقول لا القضاء ما قضاه الله والقدر ما أوقعه وبعضهم يعكسها يقول القدر ما قدره والقدر ما أوقعه ما يضر المهم أن تؤمن بالقضاء والقدر قال ولا يمكن أن يكون الإنسان مؤمنا بالقضاء والقدر حتى يؤمن بأركانه هذه ما تسمى أركان القضاء والقدر وفي حقيقة الأمر كل الناس المسلمين أبصد يؤمنون بأركان القضاء والقدر وإن كانوا لا يعرفونها يقول أذكر لي الأركان ما يعرفها لكن يؤمنوا بها مثل الصلاة الآن لما تجي رجل كبير في السن مثلا يقول عدد لي أركان الصلاة يقول ما أفكر طيب صل قال واحد ما أفكر ما ركع بالصلاة صغير قال لا ما تصح صلاة إذن هذا ركن فهو يعرف أن هذا ركن لكن ما يقدر يعددها مثلا حتى قال بعضهم لو قيل لأبي حنيفة اذكر لنا شروط الصلاة لما عدها كما يعدها الآن الناس لكن يعرف أن هذا الأمر شرط لصحة الصلاة وهذا الأمر ليس بشرط لصحة الصلاة هو عالم من علماء الأمة طيب وإمام متبع فالقصد أن الأركان هذه يؤمن بها الجميع وكلنا نؤمن بها وإن كنا ننتبه لها كعدد لكن نؤمن بها أي حد تسأل عنها يقول نعم أنا أؤمن بهذا فأركان القدر أو أركان الإيمان بالقدر أربعة وهي الإيمان بعلم الله والإيمان بالكتابة والإيمان بالمشيئة والإيمان بالخلق هذه الأركان الأربعة العلم والكتابة والمشيئة والخلق يعني أن نؤمن أن الله بكل شيء عليم وأن الله لا يغيب عن علمه شيء في أحد ينكر هذا؟ ما في أحد ينكر هذا أبدا أن الله بكل أسأل أي أحد مسلم يغيب عن علم الله شيء يقول لا أبدا يعلم ما كان ويعلم ما يكون ويعلم ما سيكون سبحانه وتعالى وإذا قال إن الله بكل شيء عليم جل وعلا وقال سبحانه وتعالى وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر جل وعلا فالله عالم بكل شيء سبحانه وتعالى هذا الركن الأول أن نؤمن أن علم الله محيط بكل شيء سبحانه وتعالى ما يكون من نجوة ثلاثة إلا هو رابعهم أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كان سبحانه وتعالى الركن الثاني الإيمان بالكتابة أن الله كتب بعض علمه سبحانه وتعالى في اللوح المحفوظ كما قال الله تبارك وتعالى وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين مكتوب ويقول سبحانه وتعالى ما أصاب مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير مكتوب ويقول الله وكل شيء أحصيناه في إمام مبين وفي حديث ابن عباس المشهور أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له يا غلام احفظ الله يحفظك إن يعلمك كلمات إلى قوله إن احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعم بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف كل شيء مكتوب فهذا هو الركن الثاني الإيمان بالكتابة ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله كتب مقادير الخلائق قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة فهذه الكتابة نؤمن بها الركن الثالث العلم الثاني الكتابة الثالث المشيئة المشيئة أن نؤمن أن مشيئة الله نافذة ما شاء الله كان وما لم يشئ لم يكن كل شيء تحت مشيئتي لا يقع شيء في هذه الدنيا إلا بمشيئتي سواء يحبه أو لا يحبه سبحانه وتعالى الآن الله سبحانه وتعالى يحب طلب العلم يحب هذا المجلس يحبه بمشيئته بمشيئته ما في شيء غصب عليه سبحانه وتعالى إذن يحبه ويرضاه وشاءه فوقع سبحانه وتعالى الآن في ناس قاعدين بمرقص ويرقصون في ناس يسكرون في ناس يشركون هل هؤلاء الذين أشركوا ورقصوا وشربوا هل هؤلاء فعلوا ذلك رغما عن الله أبدا كلهم بمشيئتي لكن لا يحب هذا شيء لكن قد افعلوا ما شئتم تحاسبون عليه يوم القيامة لكن بمشيئتي يستطيع أن يمنعهم سبحانه وتعالى قادر على كل شيء سبحانه وتعالى فمشيئة الله نافذة ماشيئة الله نافذ ما شاء كان وما لم يشاء لم يكن سبحانه وتعالى الركن الرابع وهو الخلق أن نؤمن أن الله خالق كل شيء كل شيء كما يقول من الفرش إلى العرش كل شيء سوى الله فهو مخلوق والخالق هو الله وحده سبحانه وتعالى كما قال الله سبحانه وتعالى أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون الخالق هو الله نؤمن أن الله خالق كل شيء وأنه لا خالق إلا الله سبحانه وتعالى هذا هو الإيمان بالركن الرابع وهو أن الخالق هو الله وذلك يقول الله سبحانه وتعالى إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم ويقول الله تبارك وتعالى أن ما يدعون من دون الله تبارك وتعالى فليخلقوا ذبابا ما يخلقون ذبابا أبدا يقول الله تبارك وتعالى إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيء لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب فإذا الله تبارك وتعالى خالق كل شيء جل الله إذن هذه أركان الإيمان بالقدر أن علم الله محيط بكل شيء أن الله كثب بعض علمه أن الله لا يقع شيء إلا بمشيئته أن الله خالق كل شيء ولا خالق إلا الله وكل ما عد الله فهو مخلوق هذه أركان الإيمان بالقضاء والقدر طيب الإنسان إذن له مشيئة أو ليست له مشيئة أنتم جئتم هنا حدقاتكم ولا بمشيئتكم مشيئتكم الإنسان إذن له مشيئة وبناء على هذه المشيئة يكون الحساب والعقاب الذي يأتي إلى المسجد ليصلي جاء بمشيئته وبتوفيق الله له مشيئة الله جل وعلا والذي ذهب إلى الخمارة طيب أو إلى معابد الشرك أو غير ذلك ذهب بمشيئته طيب والله لا يرضى هذا له لكن تركه سبحانه يفعل ما يشاء جل وعلا وقال عندي جنة وعندي نهر سأحاسب هذا وأحاسب هذا صحيح فإذن العبد له مشيئة كما قال الله تبارك وتعالى وما تشاءون فجعل له مشيئة زين قال لمن شاء منكم أن يستقيم ثم قال وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين فله الإنسان مشيئة لكن لله أن يعطل هذه المشيئة سبحانه وتعالى أو ينفذها قادر إذا نفذت مشيئته لم تنفذ ما الذي نفذ مشيئة الله سبحانه وتعالى واحد رايح يسرق وصادق واحد رايح يشرب خمر وتسكر المحل إذن هذا أشاء شيئا لكن ليس كل شيء نشاؤه يكون صحيح أنت بتسافر رحت ولا ممنوع من السفر رحت بتسافر للطيارة أجلها رحت بتسافر ولا جوازك منتهي إذن شئت شيئا لكنه لم ينفذ هذا الشيء الذي شئته كل شيء تشاؤه يقع لكن كل شيء يشاؤه الله يقع سبحانه وتعالى فكل شيء بمشيئته جل وعلا إذن العبد له مشيئة ولكن مشيئة العبد مرتبطة بمشيئة الله تبارك وتعالى لكن العبد يحاسب على اختياره وليس لأحد عذر أن يقول أنا مجبر لا ما في أحد مجبر ما في أحد مجبر وإذاك الله تبارك وتعالى يقول إنا هديناه السبيل إما شاكرا من الشاكر العبد من الكفور العبد هو الذي يختار طريقة الشرك أو طريقة التوحيد هو الذي يختار الطاعة أو المعصية هو الذي يختار الخير أو الشر إنا هديناه السبيل إما شاكرا وهديناه النجدين يعني وضح الله له الطريقين يقول عن ثمود فأما ثموده وأما ثموده فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى هديناهم أي بينا لهم الطريق هذا الخير وهذا الشر وين تبون قلنا بالشر يقولوا أما ثمود فهديناهم وضحنا لهم الطريق فاختاروا الشر فاستحبوا العمى على الهدى ولذلك يقال لأهل الجنة ادخلوا الجنة ما كنتم تعملوا يقال لأهل الجنة ادخلوا النار ما كنتم تعملوا إذن دخول الجنة بعمل الإنسان ودخول النار بعمل الإنسان صحيح أنه في النهاية فضل الله عظيم على من هداه سبحانه وتعالى لكن ما ظلم أحدا جل وعلا فالكافر عندما اختار الكفر اختاره بكامل إرادته غير مجبر غير مجبر هو الذي اختار الكفر طيب قد يقول قال طيب لماذا ما هدى الله الناس جميعا كما هدى الملائكة أنت ما تفرض على الله في سوي الله يفعل ما يشاء سبحانه وتعالى الله سبحانه وتعالى يقول الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أراد الاختبار سبحانه وتعالى أراد اختبار الإنس والجن فقال أنا سأختبركم وأعطيكم القدرة على الاختيار وأرسل الرسل وأنزل الكتب جنة وأن هناك نار ومن أطاع دخل الجنة ومن عصى دخل النار وهدهم افعلوا ما شئتم فإذن باختيار الناس هم الذين يختارون طريق الخير أو طريق الشر فأنتم جئتم إلى هنا باختياركم أردتم طريق الخير وغيركم الذي ذهب إلى ما حرم الله أيضا باختياره هو الذي اختار ذلك فلا يجوز إيقاع اللوم على الله جل وعلا يقول لله سبحانه وتعالى يا ربي لماذا اخترت أنا طريق الغواية اخترت أنت اخترت طريق الغواية يا ربي لماذا لم تعصمني ولماذا أعصمك أنا أعطيتك القدرة على الاختيار وأرسلت الرسل وأنزلت الكتب ولو كنت معذورا لما عذبتك وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ما أعذب لو كنت معذورا لم يصلك العلم لم يصلك الدين لم يصلك الإنذار لا أعذبك وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا إذن لا يجوز الاحتجاج بالقدر على المعاصي ثم بعد ذلك ذكر أن الاحتجاج باطق قال أن الله أضاف عمل العبد إليه قال يوم تجزأ كل نفس بماء كسبت أن الله لا يكلف نفسه إلا وسعها وأن كل واحد يعلم الفر بين العمل الاختيار والعمل الإجباري يعني الآن العمل الاختياري لكن رعشة البرد هذه إجباري طقت لسنون لما صار برد إجباري فكل شيء إجباري لا يحاسبك الله عليه ولا يعاقبك عليه فإذا جاء أحد من وراك ودفعك تزك من وراك وطحت على واحد ومات هل تحاسب؟ هل يقال قتلت؟ لا يقال هل يحاسبك الله؟ لا يقال لماذا؟ لأن هذا إجباري ليس باختيارك لكن أنت رحت ودفعت هذا اختياري أم لا؟ هذا اختياري إذن العبد له اختيار له العبد اختيار والله يحاسبه بناء على اختياره والعاصي قبل أن يقضي على المعصية لا يدري ما قدر له يعني بعضهم يقول طيب أنا الله أجبرني على المعصية قلنا الله ما أجبرك على المعصية أنت الذي اخترت المعصية كمثل ما يعبر عنه بطريقين مثلا إنسان يريد أن يذهب إلى بغداد مثلا يقال له هذا طريق إلى بغداد وهذا الطريق فيه قطاع طرق وفيه مفازة يعني بر مسافة طويلة ومحطات الوقود قليلة ولا يوجد فيه شرطة والشوارع غير معبدة جيدا وهذا الطريق بعكسه طريق معبد فيه محطات وآمن وفيه شرطة وفيه كذا أي طريقين يسلك العاقل يسلك الطريق الثاني فلو سلك الطريق الأول وبعدين قال أنا مجبر هل يقبل منه هذا لا يقبل منه هذا إذن الإنسان غير مجبر الإنسان مختار فالذي اختار طريق الخير اختاره بإرادته والذي اختار طريق الشر اختاره بإرادته والذي اختار طريق الشر لا هذا عمله العبد لكن الله تركه يعمل يعني نعم سرق برض الله بقدر الله سبحانه وتعالى وما شئته سبحانه وتعالى وكان يستطيع أن يمنعه لكن تركه سبحانه وتعالى يعمل لأنه هو الذي اختار هذا الطريق فلا يقال إن كل عمل يفعله الإنسان الله راضي عنه لا الله قد يكون غير راضي عنه مثل أنت الآن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله لا يملي للظالم هذا لا يعني أنه راضي عنه حتى إذا أخذه لم يفرده مثل الحين أنت عندك مثلا موضوع مثلا وقعد يأخذ رشوة ويمشي معاملات بالرشوة وكذا وانت دريت فتتركه حتى تمسكه متلبسا صحيح أم لا؟ فهل يقال أنت راضي عن الرشوة؟ لا يقال لماذا؟ لأنك أنت حابلة تريد أن تصيده متلبس بهذه الجريمة فكوني أنا تاركة وكذا خلق عن صورة عسى سيش؟ نصيده متلبس وبعدين لما يحكم عليه القضاء يحكم عليه القضاء فتركك له لا يعني رضاك عن فعله وإنما تركك له لأنه تريد أن تمسكه متلبسا والله تبارك ودعو جل عن المثل سبحانه وتعالى عندما يترك الإنسان يفعل ما يشاء لا يعني هذا أن الله راضي عن هذا العمل لكن الله تبارك وترك الإنسان قال افعل ما تشاء لكن تحمل الذي يأتيك بعد ذلك نعم قال حفظه الله وقد ضل في القدر طائفتان إحداهما الجبرية الذين قالوا إن العبد مجبر على عمله وليس له فيه إرادة ولا قدرة الثانية القدرية الذين قالوا إن العبد مستقل بعمله في الإرادة والقدرة وليس لمن شئت الله ولقدرته فيه أثر والرد على الطائفة الأولى الجبرية بالشرع والواقع أما الشر فإن الله أثبت للعبد إرادة ومشيئة وأضاف العمل إليه قال الله تعالى ومنكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة وقوله تعالى وقول الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها وقوله تعالى من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد أما الواقع فإن كل إنسان يعلم الفرق بين أفعاله الاختيارية التي يفعلها بإرادة كالأكل والشرب والبيع والشراء وبينما يقع عليه بغير إرادته كالارتعاش من الحمى والسقوط من السطح فهو في الأول فاعل مختار بإرادته من غير جبر وفي الثاني غير مختار ولا مريد لما وقع عليه نعم يعني الآن في أناس يعني ضلوا في القدر يعني وقعوا في الضلال في موضوع القدر وهو يعني خلنا نقول الناس ثلاث طوائف إما قدرية وإما وسط وهم أهل السنة والجماعة الجبرية يقول الإنسان ما له أي اختيار ويقول هو كالريشة في مهب الريح يعني ليس له اختيار الله يودي مني ودي مني ودي مني ليس له اختيار كما يقول ألقاه في اليم مكتوفا وقال له إياك إياك أن تبتلى بالماء يعني الله سبحانه وتعالى كتب علينا كل شيء وبعدين يقول لنا دير بالكم من المعاصي طيب أنت كتبت علينا المعاصي هم يقولون هكذا والعياذ بالله يقول أنت كتبت علينا كل شيء مقدر ومكتوب مثل المربط وقطيتها بالبهر قلت ها دير بالك لا تبتلى بالماء شو ما أبتلى بالماء أنا مربط هذه دعواهم يدعوا هذا كذب لأن الله سبحانه وتعالى ما أجبرهم على شيء سبحانه وتعالى الله كتب ما سيفعلون عن علم لا عن إجبار الله سبحانه وتعالى كتب ما سيفعلون عن علم الله يعلم ما سيختار الإنسان لكن من الذي اختار الإنسان في النهاية الإنسان هو الذي اختار طيب والكتابة التي كتبها الله قالوا هذه كتابة علم الله جل على نرجع إلى أركان القدر قلنا إيش إن عليم ما معنى عليم قال عليم بما كان وعليم بما يكون وعليم بما سيكون طيب فكتب ما كان وكتب ما يكون الآن وكتب ما سيكون مستقبلا طيب لكن كل هذا الأمر كتبه الله تبارك وتعالى عن علم لكن من الذي فعل الإنسان الذي فعل الطاعة الإنسان الذي فعل المعصية الإنسان طيب وهذه الكتابة لكمال علمه يعلم ما سيختار الإنسان فمن الذي عمل إذن الإنسان فكتابة الله ليست جبرية ما أجبر أحدا سبحانه وتعالى وإنما قال لمن شاء منكم أن يستقيم استقيموا طيب وإذا كاتب علينا ما نستقيم أنت ما لك شغب إلا أنا كاتبه استقيم أنت الآن أنت ما تدري شغب إلا أنا كاتبه فالآن لو واحد مثل هؤلاء مثلا واحد تجي عليه طيب أنت الآن يعني ماشي قبلت بهذه الشيئة قال لي قال طيب لا تأكل إذا كاتب الله منك بتشبع برح تشبع لا تأكل تابع عيال يابع عيال لا تزوج إذا الله كاتب أنه بيجيك عيال بيجيك عيال لا تعمل ليش إذا الله كاتب أنك ترزق سترزق لا تعمل يرضون ما يرضون يعملون ويتزوجون ويأكلون ويتعالجون طيب ليش ليش ليش تبوي هذا الشكل لها ليش ما تقول الله كاتب شو معنى بأمور الشرع الذي يأمرك الله بها تكفر وتقول الله كاتب لكن أمور الدنيا الله كاتب كل شيء سبحانه وتعالى ليش تصير اختيارية ليش تصير يعني شهوانية القضية حسب الأهواء فإما أن تلتزم أن كل شيء مكتوب وخلاص لا تتحرك لا تزوج لا تأكل لا تنام لا كذا لا كذا وتقول الله كاتب عليه ونفس الشيء ما ذكرنا طريق إلى بغداد روح طريق المخوف وهذا ويقول الله كاتب ما يفعل هذا أبدا فإذا لما يفعلها فقط في أمور الشرع على أن الشيطان هو الذي يحركه هذا أمر المجموعة الثانية عكسهم تماما هؤلاء قالوا الله كاتب كل شيء وهنا كالريش في مهبي الريح ما استطعنا نفعل شيئا عكسهم تماما الذين نفوا الكتابة نعم قالوا وردوا على الطائفة الثانية القدرية بالشرع والعقل الطائفة الثانية القدرية اللي قالوا بشنو ما شيء مكتوب اللي ذكرنا عن عبد الله بن عمر طريق ما في شيء مكتوب لأن إذا قلنا في شيء مكتوب فقلنا نسبنا الله إلى الظلم لأن عندهم كتب يعني قدر وألزم ورضي وكذا طيب فقالوا عشان نزه الله إذن ما في شيء مكتوب وإنما الكتابة متى بعد أن يقع طيب الآيات والأحاديث ذكرناها قبل قليل طيب الله سبحانه وتعالى يقول ما أصاب مصيبة في أرضكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها قول الله تبارك وتعالى وعندهم فاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تصبح قطب ورقة لا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب إلا في كتاب مبين من قبل أن نبرأها إلا في كتاب مبين قول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله كتب مقادير الخلق قبل خلق السماوات والأرض وين تذهبون بهذه الأشياء طيب فلذلك تجد هؤلاء وهؤلاء سواء الجبرية أو القدرية كلاهما انحرفاً خرافاً عظيماً عن دين الله تبارك وتعالى نعم قال ورد على الطائفة الثانية القدرية بالشرع والعقل أما الشرع فإن الله تعالى خالق كل شيء وكل شيء كائن بمشيئته وقد بيّن الله تعالى في كتابه أن أفعال العباد تقع بمشيئته فقال تعالى ولو شاء الله مقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله مقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد فلآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين أما العقل فإن الكون كله مملوك لله تعالى والإنسان من هذا الكون فهو مملوك لله تعالى ولا يمكن للمملوك أن يتصرف في ملك المالك إلا بإذنه ومشيئته نعم يعني رد على القدرية الآيات والأحاديث الواردة كثيرة جداً التي تثبت أن الله تبارك وتعالى قدر الأمور وكتبها سبحانه وتعالى وأن ما في شيء اسمه ما في شيء مكتوب وإلا أين الإيمان بالقضاء والقدر قضاء والقدر إما قدر الله تبارك وتعالى كونه قبل أن يقع وأما في العقل يقول الكون كله ملكل الله تبارك وتعالى فكيف يقع شيء بدون إذنه سبحانه وتعالى ما يقع شيء إلا بإذنه سبحانه وتعالى لذلك يقول الله تعالى من ذا الذي يشفى عنده إلا بإذنه ويقول لمن شاء منكم أن يستقيم ما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين سبحانه وتعالى فالقصد أنه لا يمكن أن يقع شيء في هذا الكون إلا بإذن الله سبحانه وتعالى فالقدرية ضالون والجبرية ضالون لكن القدرية بس هذه فائدة فقط أن القدرية سموا بغير اسمهم يعني بعكس اسمهم يعني المفروض هم نفات القدر فليس أن تقول القدرية يعني مثبت القدر هم أهل العلم القدرية فعندما تسمع القدرية ليس الذين يثبتون القدر وإنما القدرية الذين ينفون القدر لا يؤمنون بشيء اسمه قدر أو شيء مكتوب والله أعلم وصلى الله وسلم وبركاته