16- شرح المختصر في العقيدة للمشيقيح / الدرس السادس عشر/ الشيخ عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
35:55
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والموسنين وعلى آله وصحبه أجمعين كتاب المختص في العقيدة للأستاذ الدكتور خالد لمشيق حفظه الله قال المؤلف حفظه الله سابعا
الحساب الحساب لغة العدد وشوعا إطلاع الله عباده على أعمالهم وهو ثابت بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في بعض
صراته اللهم حاسبني حسابا يسيرا فقالت عائشة رضي الله عنها ما الحساب اليسير قال أن ينظر في كتابه فيتجاوز عنه راه أحمد قال أن ينظر فيتجاوز فيتجاوز عنه راه أحمد وقال الألباني إسناده
جيد وأجمع المسلمون على ثبوت الحساب يوم القيامة وصفة الحساب للمؤمن أن الله يخلو به فيقرره بذنوبه حتى إذا رأى أنه قد هلك قال الله له ستوتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم فيعطى
كتاب حسناته وأما الكفار والمنافقون فينادى بهم على رؤوس الخلائق كما جاء عن ابن عموي رضي الله عنه هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين متفق عليه والحساب عام لجميع
الناس إلا من استثناهم النبي صلى الله عليه وسلم وهم سبعون ألفا من هذه الأمة منهم عكاشا بن محصن بن محصن يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب متفق عليه وقال أحمد من حديث ثوبان موفوع أن مع
كل واحد سبعين ألفا قال ابن كثير حديث صحيح وذكر له شواهد وأول من يحاسب هذه الأمة لقول النبي صلى الله عليه وسلم نحن الآخرون السابقون يوم القيامة المقضي بينهم قبل الخلائق متفق عليه من
حديث أبي هريرة رضي الله عنه وأول ما يحاسب عليه العبد من حقوق الله الصلاة بين الناس في الدماء نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام وبارك على أبينا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين ما زال المؤلف يذكر ما يحدث في اليوم الآخر يوم القيامة قال سبعة الحساب والحساب هو أن يطلع الله وعباده على أعمالهم قال تعالى ثم إن إلينا إيابهم ثم إن علينا
حسابهم وخلف حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن عائشة أنه قال اللهم حاسبني حسابا يسيرا فقالت عائشة ما الحساب اليسير قال ينظر في كتابي فيتجاوز عنه هذا الحديث يعني فيه محمد بن إسحاق وهو
مخالف للحديث المشهور في الصحيحين أيضا من حديث عائشة رضي الله عنه لكن من غير طريق محمد بن إسحاق وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من نوقش الحساب عذب فقالت عائشة أليس الله يقول
فأما من أوت كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا قال ذلك العرض ذلك العرض فالقصد أن العرض سماه النبي حسابا يسيرا سماه حسابا يسيرا فشاهد أنه نعم الإنسان يحاسب لكن المؤمن يحاسب حسابا
يسيرا ويسمى العرض ويسمى العرض وجاء فيه أن الله يجعل كنفه على العبد ثم يقرره بذنوبه فيقول له فعلت كذا بين الله ترجمان بينه وبين ربه سبحانه وتعالى فيقرره الله بذنوبه فعلت كذا فعلت
كذا فعلت كذا فعلت كذا ولا يملك العبد إلا أن يقول نعم يا رب ثم يقول الله له بعد أن ظن العبد أنه هالك يقول الله له جل وعلا سترتها عليك في الدنيا وأن أغفرها لك هذا اليوم أي يوم
القيامة صلى الله عليه وأنه يغفر لنا وإياكم قال وأما الكفار فينادون يوم القيامة هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال سبعون
ألف من أمتي يدخون للجنة بلا حساب ولا عقاب ثم دخل البيت صلى الله عليه وسلم فصار الآن الصحابة يجتهدون من هؤلاء السبعون ألف فقال بعضهم لعلهم الذين صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم قال
بعضهم له هؤلاء الذين ولدوا على الإسلام وبعضهم قال غير ذلك فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وإذا ارتفعت أصواتهم فقالوا يا رسول الله اختلفنا في هؤلاء قال هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون
ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون لا يسترقون أي لا يطلبون الرقية من أحد ولا يكتوون أي بالنار ولا يتطيرون لا يتشاءمون وتأكيد ذلك كله بقوله وهم على ربهم يتوكلون فقام عكاشة ابن محصن فقال
يا رسول الله ادعو الله أن يجعلني منهم قال أنت منهم فقالوا أنا يا رسول الله قال سبقك بها عكاشة لأنه إذا فتح الباب هذا لا يعني أن هذا الثاني ليس منهم ولكن إذا فتح سيأتيه ثالث ورابع
وخامس وهذا لا يصلح فالنبي صلى الله عليه وسلم ذكر ذلك العكاشة ولم يذكرها لغيره وقال أول من يحاسب من هذه الأمة من الأمم كلها أمة محمد صلى الله عليه وسلم نحن السابقون الآخرون السابقون
يعني الآخرون زمنا السابقون إلى دخول الجنة سوى الله نجعلنا من أهلها وأول ما يحاسب عليه العبد من حقوق الله الصلاة ومن حقوق العباد الدماء أول ما يقضى فيه يوم القيامة الدماء نعم ثامنا
الموازين لغة الموازين جمع ميزان وهو ما تقدر به الأشياء خفة وثقلا وشوعا ما يضعه الله يوم القيامة لوزن أعمال العباد وقد دل عليه الكتاب والسنة وإجماع السلف قال الله تعالى ومن خفت
موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون وقوله تعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خودل أتينا بها وكفى بنا حاسبين وقال النبي صلى
الله عليه وسلم في حديث أبي هوري ووضي الله عنه تقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم متفق عليه وأجمع السلف على ثبوت ذلك وهو ميزان حقيقي له كفتان لحديث عبد الله بن
عمو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم في صاحب البطاقة قال فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة الحديث وعوه التومذي وابن ماجة وقال الألباني إسناده صحيح وقال بعضهم متعدد بحسب
الأمم أو الأفراد أو الأعمال لأنه لم يود في القوان إلا مجموعا وأما إفراده في الحديث فباعتبار الجنس وقال بعضهم هو ميزان واحد لأنه ورد في الحديث مفردا وأما جمعه في القوان فباعتبار
الموزون وكل الأمرين محتمل والله أعلم والذي يوزن العمل لظاهر الألم وقال العامل نفسه لحديث أبي هوروة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنه ليأت وجل العظيم السمين يوم
القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة وقال قراءه فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنى متفق عليه نعم الميزان حق قد جاء ذكره في كتاب الله تبارك وتعالى فمن ثقلت موازينه ففي عشة الراضي ومن خفت
موازينه فأمه هاوية فذكر الميزان في كتاب الله تبارك وتعالى كثير وهو ثابت يؤمن به أهل السنة والجماعة أن هناك ميزانا يوم القيامة يوزن فيه إما الصحائف التي فيها الأعمال تكتب فيها
العامل وإما الأعمال نفسها وإما العامل وكل هذا جاء فيه نص من كتاب الله تبارك وتعالى أو سنة النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكر المؤلف ومنها حديث ابن مسعود رضي الله عنه وكان نحيفا فضحك
الصحابة فقال النبي صلى الله عليه وسلم ممتضحك قالوا من دقة ساقيه لأن رأوا ساقي ابن مسعود دقيقين نحيفين فقال النبي صلى الله عليه وسلم والله إنهما لأثقل عند الله من جبل أحد وفي الحديث
المشهور كلمتان خفيفتان لسان ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم وهنا قال من ثقلت موازينه ومن خفت موازينه وعلى العلم عند الله تبارك وتعالى الأعمال وتوزن الصحائف
ويوزن الشخص نفسه ما المانع من هذا كله وكذلك أنه يعني بعض الأهم يقول من الجميع يوزن أو أن الوزن حقيقة للصحائف قول وجيه لكن الأظهر أن الثلاثة توزن كما جاء في الحديث وفي النصوص وكل
هذا يعني لا يؤثر شيئا المهم أن نؤمن بالميزان وأنه حقيقة وأنه توزن فيه أعمال العباد ويوزن فيه العباد والعلم عند الله جل وعلى نعم تاسعا نشو الدواوين النشو لغة فتح الكتاب أو بث الشيء
طيب اصبر شوي هنا ما شرح حديث صاحب البطاقة حديث صاحب البطاقة هو أنه يؤتى برجل يوم القيامة فتنشر له صحافي وأعماله سجلات كمد البصر فيها أعمال سيئة أعمال سيئة معاصيه فتوضع في كفه لك
خلص كل هذه مصائب معاصي فيقال له إن لك عندنا حسنة فيقول له ما تعمل هذه الحسنة يعني ما هذه الصحائف والسجلات فيقال له إنك لا تظلم فيؤتى ببطاقة فتوضع في الكفة الثانية فتطيش السجلات من
ثقل البطاقة فإذا هي بطاقة لا إله إلا الله معناه أن التوحيد كما قال الله تبارك وتعالى ابن آد لو لقيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا غفرت لك ذلك ولا أبالي هذا الرجل ما
أتى بقراب الأرض خطايا أقل من ذلك صحائف صحيح سجلات كثيرة لك ما تصل قراب الأرض فيغفرها الله سبحانه وتعالى نعم وقال الله تعالى نعم الكتب فأخذها الناس وهي الدواوين التي كتبت فيها
أعمالهم وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين ويقول الله تبارك وتعالى ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد فهذه الكتب تكتب المؤمن يأخذ كتابه باليمين الكافر يأخذ كتابه بالشمال وجاءت آية وأما
من أوت كتابه وراء ظهري يعني الكافر جاءت فيه آيتان آية من أوت كتابه بالشمال وآية من أوت كتابه وراء ظهري قال الذي يأخذ كتابه بشماله الكافر والذي يأخذ كتابه وراء ظهري هو المنافق وقال
بعضهم لا الكافر والمنافق سواء كلاهما يأخذ كتابه بشماله طيب وراء ظهري قال يأخذه بشماله من وراء ظهري يعني المؤمن يأخذ كتابه هكذا باليمين الكافر يأخذ كتابه بشماله من وراء ظهري فجاءت
مرة بشماله وجاءت مرة من وراء ظهري وذهب البعض إلى أنه بعض الناس يأخذون بالشمال وبعضهم يأخذه وراء الظهري يعني الكفار تنويع في حال الكفار أو هذا حال الكفار وذاك حال المنافقين على كل
يعني لا يختلف هذا الأمر نعم ونود عليهم بأمرين الأول الأحاديث المتواترة عن الرسول صلى الله عليه وسلم الثاني إجماع علماء الأمة صفة الحوض طوله شهر وعوضه شهر يريده يريده وحدهما وهو
موجود الآن لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عقبة بن عام ووضي الله عنه وإني والله لأنظر إلى حوض الآن واه البخاري ومسلم واستمداده من الكوثر ولكل نبي حوض ولكن حوض النبي صلى الله عليه
وسلم أكبرها وأعظمها وأكثرها واودا ويثاد عن الحوض أقوام قيل بأنهم جفات من الأعراب
ثم اتدوا وقيل بأنهم من أحدث في الدين ما ليس فيه كأهل البدع نعم الحوض من حاض الشيء جمعه ومنه دم الحيض يتجمع في الرحم ثم ينفجر ويخرج في كل شهر من المرأة فالحوض حوض النبي صلى الله
عليه وسلم يوم القيامة من شرب منه شربة لم يضمأ بعدها أبدا وهذا الحوض يمد من الكوثر وقيل هو الكوثر وقيل حوض النبي هو الكوثر وهذا الحوض حوض النبي صلى الله عليه وسلم آنيته كعدد نجوم
السماء وهو أطيب من العسل ورائحته كالمسك وهذا الحوض اختلف أهل العيم هل خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم محمد أو أن لكل نبي حوض جاء في الحديث لكل نبي حوض لكنه ضعيف لا يثبت والثامت هو
حوض النبي محمد صلى الله عليه وسلم وبالنسبة لهذا الحوض جاء فيه أنه يذاد أقوام عن الحوض وفي رواية يذاد الناس من أمتي وفي رواية يذاد الناس من أصحابي فأقول أصحابي أصحابي هي قال إنك لا
تدري ما أحدث بعدك لم يزالوا مرتدين على أعقابهم فأقول سحقا سحقا واختلف أهل العلم في تحديد هؤلاء من هؤلاء الذين يذادون عن الحوض وفي رواية الأخرى أمتي فقالوهم كل من ابتدع في دين الله
تعالى هم أهل البدع المنحرفون عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا المصداق وقول أمتي وراوي الحديث أبو الشيطان كان يقول اللهم لا تجعلنا منهم فدل هذا على أنه لا يريد يعني من عاشوا في زمن
النبي صلى الله عليه وسلم بل يدخل فيه أيضا من جاء بعده والقول الثاني أن هؤلاء هم المرتدون اتدى عدد كبير من العرب بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وكانت هناك حروب تسمى حروب الردة
فقالوا هؤلاء هم الذين يذادون عن الحوض لأن ردتهم كانت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وبعضهم قال الذين يذادون عن الحوض هم المنافقون وكان النبي لا يعلمه يظنهم من أمته يظنهم من
أصحابه وفي قول الله تبارك وتعالى ومن أهل المدينة مرضوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم فتحتمل ثلاثة إذن إما أن يكونوا المنافقين وإما أن يكونوا المرتدين وإما أن يكونوا أهل البدع في
كل زمن واحد والله أعلم وقال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي سعيد واضي الله عنه ثم يضرب الجسر على جهنم وتحل الشفاعة ويقولون اللهم سلم سلم متفق عليه واتفق أهل السنة على إثباته
صفة الصراط سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الصراط فقال مدحضة مزلة وحسكة مفلطحة لها شوكة عقيفاء تكون بنجد يقال لها السعدان راه بخاوي من حديث أبي سعيد واضي الله عنه غير أنها لا يعلم
قدر عظمها إلا الله تخطف الناس بأعمالهم وفي صحيح مسلم من حديث أبي سعيد واضي الله عنه قال بلغني أنه أدق من الشعر وأحد من السيف العبو على الصراط وكيفيته لا يعبر الصراط إلا المؤمنون
على قدر أعمالهم لحديث أبي سعيد واضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه فيمور المؤمنون كطرف العين وكالبرق وكالريح وكالطير وكأجاويد الخير وركاب فناج مسلم ومخدوش موسل ومكدوس في
جهنم متفق عليه وفي صحيح مسلم تجري بهم أعمالهم ونبيكم قائم على الصراط يقول يا رب سلم سلم حتى تعجز أعمال العباد حتى يجيء غجل فلا يستطيع السير إلا زحفا وأول من يعبر الصراط من الأنبياء
محمد صلى الله عليه وسلم ومن الأمم أمته لقول النبي صلى الله عليه وسلم نعم الصراط هو الجسر الذي يكون فوق جهنم هذا هو الصراط على الصحيح جسر يكون فوق جهنم يمر عليه المسلمون ومنهم من
يمر كطرفة العين بسرعة وإما من يمر كالريح ومنهم من يمر كأجاويد الخيل ومنهم من يمر كركاب الإبل ومنهم من يمشي ومنهم من يزحف ومنهم من يصيبه الشوك الذي فيه لكن ينجو ومنهم من يجرح ومنهم
من يسقط في جهنم فهلا المرونة على الصراط يقول ابن القيم رحمه الله تعالى بقدر ثبوت قدم العبد على الصراط في هذه الدنيا يكون ثبوت قدمه على الصراط يوم القيامة يعني هذه القضية قضية قدرة
على التوازن وكذا لا أعمالك هي التي تسيرك أعمال العبد هي التي تسيره على هذا الصراط وهذا الصراط صفته أنه أدق من الشعر وأحد من السيف هذا جاء في حديث موقوف على أبي سعيد الخدري رضي الله
عنه وليس من كلام النبي أبو سعيد يقول بلغنا أن هذا الصراط أدق من الشعر وأحد من السيف لكن يقول أهل العلم هذا أمر غيبي لا يعلم إلا بوحي فيقينا يكون أبو سعيد سمع هذا من النبي صلى الله
عليه وسلم وذلك يقول موقوف له حكم مرفوع لأنه أمر غيبي والصحابة لا يتكلمون بالغيب بدون علم أبدا فيكون هذا مما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم وأما قول الله تبارك وتعوى وإن منكم إلا
واردها نعم جاء عن بعض أهل العلم وقال واردها يعني يدخلون النار ثم يخرجون منها كما قال الله تبارك وتعوى وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مغضية
ثم ننجي الذين اتقوا وذهب الجمهور لأن هذا المقصود به المرور على الصراط المرور على الصراط وهذا الذي عليه جماهير أهل العلم هو الصحيح إن شاء الله تعالى نعم والنار الجنة لغة البستان
كثير الأشجار وشوعا الدار التي أعدها الله في الآخرة للمتقين والنار لغة معوفة وشوعا الدار التي أعدها الله في الآخرة للكافرين وهما مخلوقتان الآن لقوله تعالى في الجنة أعدت للمتقين وفي
النار أعدت للكافرين والإعداد التهيئة ولقوله صلى الله عليه وسلم حين صلى صلاة الكسوف فتناولت منها عنقودا ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا ورأيت النار فلم أرك اليوم منظرا قط أفضع
متفق عليه والجنة والنار لا تفنيان لقوله جزاؤهم عيند ربهم جنة عدن تجري من تحتها الأنهار وخالدين فيها أبدا والآيات في تأبيد الخلود في الجنة كثيرة وأما في النار فذكر في ثلاثة مواضع في
النساء ويكون الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا وفي الأحزاب إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا خالدين فيها أبدا وفي الجن ومن يعص الله ورسوله فإن له
نار جهنم خالدين فيها أبدا وقال الله في أسفل سافلين لقوله تعالى كلا إن كتاب الفجاول في سجين وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث البواء بن عازب السابق فيقول الله تعالى أكتبوا كتاب عبدي
في سجين في الأرض السفلا أهل الجنة وأهل النار أهل الجنة كل مؤمن تقي لأنهم أولياء الله تعالى قال الله تعالى في الجنة أعدت للمتقين أعدت للذين آمنوا بالله ورسله كل كافر شقي قال الله
تعالى في النار وعدت للكافرين وقوله تعالى فأما الذين شقوا ففي النار نعم يؤمن أهل السنة والجماعة بالجنة والنار وأنه مخلوقتان وفي الحديث المشهور أن الله جل وعلا خلق الجنة وخلق النار
نادى جبريل فقال انظر في الجنة فنظر فقال والله لا يسمع بها أحد إلا دخلها ثم حفت بالمكاره فلما نظر قالوا خشيتوا أن لا ينجو منها أحد فالجنة والنار مخلوقتان موجودتان ويؤمن أهل السنة
بوجودهما والنار وعدت للكفار والجنة وعدت للمسلمين واختلف أهل العلمي في النار هل هي نار واحدة أو أكثر من نار الذين يدخل النار نوعان الكفار وأهل الكبائر المسلمون فقالوا الكفار لهم نار
خاصة بهم عذابها أشد وأعظم وأهل الكبائر والبيدع المسلمون يعني المنحرفون سواء سلوكيا أو عقديا يعذبون أيضا في النار لكن لا يعذبون كعذاب الكفار يعني نارهم غير نار الكفار والنار دركات
كما هو معلوم والجنة درجات وأشد درك في النار والعياذ بالله هم المنافقون
ثم يأتي بعدهم المرتدون ثم يأتي بعدهم الكفار الوثنيون الأصليون كما يقال ثم يأتي بعد ذلك الكفار من أهل الكتاب إنهم على دركات والمسلمون الموحدون المقصرون سواء قلنا عندهم انحراف سلوكي
كأصحاب الكبائر شرب الخمر الزيناء القتل العقوق وغير ذلك من الكبائر أو الانحراف العقدي كأهل البدع هؤلاء أيضا معرضون للعذاب في النار ولكنهم غير مخلدين فيها فبعض أهل العلم قال إذا
النار الموحدي غير نار الكفار نار الموحدي غير نار الكفار وبعضهم قال الأصل أنه ذكرت نار واحدة ذكرت نار واحدة ولم يذكر أكثر من نار ومنها قول الله تبارك وتعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا في
جزاؤه جهنم خالدم وهذا مسلم وذكر النار جهنم ذكر باسمها جهنم وهذا الأظهر أن النار واحدة الأظهر أن النار واحدة قال والجنة والنار لا تفنيان أما الجنة فمتفق عليه أنه لا تفنى الجنة وهذا
واضح جدا أما النار فهناك جاءت أقوال أنه قد تفنى النار ولكن هذا مخالف للإجماع كما نقل الإجماع بن حزم ووفقه عليه ابن تيمية في كتاب بن حزم الإجماع وفي كتاب نقض الإجماع لابن تيمية ذكر
أن النار والجنة لا تفنيان وأما ما يثيره البعض وهو أنه كيف يعدب الكافر مدى أبد الآبدين وهو يعني عصى الله عشرين سنة أو عشر سنة أو أقل أو أكثر فقال أهل العلم هذا لما صدر منه من كفر
وما ينويه من كفر أيضا يحاسب عليه كما قال الله تبارك وتعالى ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو
ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون فيحاسبون على ما كفروا ويحاسبون على ما سيكفرون ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون فالقصد أن الجنة والنار لا تفنيان وباقيتان عذرنا الله
وإياكم من النار وإدخلنا وإياكم الجنة نعم تبقى مكان الجنة والنار الجنة في عليين والنار في أسفل سافلين نعم وكل نفس ذائقة الموت وهو أمر معنوي غير محسوس برؤية ولكن الله تعالى يجعله
شيئا مرئيا مجسما ويذبح بين الجنة والنار لحديث أبي سعيد الخداري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح فينادي منادي يا أهل الجنة فيشوئبون وينظرون
فيقول هل تعرفون هذا فيقولون نعم هذا الموت وكلهم قد رآه ثم ينادي يا أهل النار فيشوئبون وينظرون فيقول هل تعرفون هذا فيقولون نعم هذا الموت وكلهم قد رآه فيذبحوا ثم يقول يا أهل الجنة
خلود فلا موت ويا أهل النار خلود فلا موت ثم قرأ وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون راه البخاري في تفسير هذه الآية ورى نحوه في صفة الجنة والنار من حديث ابن عمو
موفوعة نعم هناك الموت وهناك القتل القتل هو إطلاف الجسد أما الموت فهو قبض الروح فالإنسان يقتل لكن لا يميت الله هو الذي يميت الإنسان لا يستطيع أن يميت لا يستطيع أن يقبض الروح لا
يستطيع أن يقبض النفس الله يتوفى الأنفس حين موت أما الإنسان فهو جهده على الجسد وليس على الروح وليس على النفس الموت حق كتبه الله تبارك على جميع العباد الموت يؤتى به يوم القيامة على
صورة كبش ويوضع بين الجنة والنار ثم ينادى أهل الجنة فيشرئبون ينظرون وينادى بأهل النار فيشرئبون ينظرون فيقال لهم هل تعرفون هذا فيقول نعم هذا الموت فيذبح الموت ويقال لأهل الجنة خلود
بلا موت ويقال لأهل النار خلود بلا موت فلولا أن الموت قتل أو ذبح لمات أهل الجنة من شدة الفرح ولمات أهل النار من شدة الترح قد يقول قال الموت شيء معنوي كيف يكون حسيا إن الله على كل
شيء قدير سبحانه وتعالى هذا أمر لله سبحانه وتعالى كما أن الله سبحانه يقول يوم نختم على أفوام تكلمنا أيديهم ويقول الله سبحانه وقال لجلودهم لما شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق
كل شيء فالله على كل شيء قدير هذه المعنويات تجعلها محسوسة سبحانه وتعالى فالقصد أن وكذلك الروح تقبض من الجسد والروح شيء معنوي ما يشوفها ما هو شيء ملموس لكن تقبض وتسل من الجسد تسحب
منه من جسد الكافر كالسفود يسحب من الصوف المبلول وهي شيء لا نراه نحن هذه الروح لكن هذه الأشياء المعنوية تجعلها الله حسية إذا شاء سبحانه وتعالى نعم نعم رؤية المؤمنين ربهم سبحانه
وتعالى كما قال مولي في موضع علم يتكلم عن صفات الله تبارك وتعالى ذكرنا في عرصات يوم القيامة أن يقول كل من كان يعبد شيئا يتبعه ويبقى المؤمنون ما رأينا ربنا بعد فيتيهم الله على الصورة
التي يعرفونه فيسجدون له ويريد المنافقون السجود فتصلب ظهورهم يسقطون على ظهورهم ومنها قول الله يدعون إلى السجود ألا يستطيعون والثاني في الجنة ومنها قول الله تبارك وتعالى وجوه يوم ذي
الناظرة إلى ربها ناظرة يرون ربهم بالجنة سبحانه وتعالى سأل الله أن لا يحرمنا رؤيته والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركة أبينا محمد والله خير