15- شرح المختصر في العقيدة للمشيقيح / الدرس الخامس عشر/الشيخ عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والموسلين وعلى آله وصحبه أجمعين كتاب مختصر في العقيدة الأستاذ الدكتور خاد لمشيق حفظه الله قال المؤلف حفظه الله رابعا النفخ في الصور النفخ معروف والصور لغة القوم وشوعا قون عظيم التقمه إسرافيل عليه السلام وإسرافيل أحد الملائكة الكرام الذين يحملون العوش وهم نفختان إحداهما نفخة الفزع ينفخ فيه فيفزع الناس ويصعقون إلا من شاء الله الثانية نفخة البعث ينفخ فيه فيبعثون ويقومون من قبورهم قال الله تعالى ونفخ في الصور فسعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون وقوله ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون وعن عبد الله بن عمو رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ينفخ في الصور فلا يسمعه أحد إلا أصغى ليتا ورفع ليتا لا يبقى أحد إلا سعق ثم ينزل الله ثم ينزل الله مطرا كأنه الطل أو الظل شكراوي فتنبت فتنبت منه أجساد الناس ثم ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون راه مسلم وقد اتفقت الأمة على ثبوته نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك عمينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فما زلنا مع ذكر الإيمان باليوم الآخر وهو الركن الخامس من أركان الإيمان قال الرابع النفخ في الصور والصور هو القرن وهو الذي يمسكه إسرافيل ينفخ فيه وجاء في الحديث عند الترمذي أن إسرافيل قل نبي صلى الله عليه وسلم كيف هنا وقد التقى مصاحب القرن القرنة وعين إلى القرن وعين إلى السماء ينتظر الأمر ينتظر الأمر في النفخ في الصور واختلف أهل العلم في النفخ هل هي نفختان أو ثلاث نفخات على كل حال الأشهر والعلم عند الله أنها نفختان والنفخ في الصور عندما يهلك الناس جميعا ثم النفخ في الصور ليحيي الناس جميعا وعندما يحيي الناس جميعا يقول النبي صلى الله عليه وسلم فأكون أول من أفيق فأرى موسى ممسكا بساق العرش فلا أدري أفاق قبلي أم أنه اكتفي بنفخة الطور لأن موسى صلى الله عليه وسلم من ذهب إلى الطور مع بني إسرائيل مشهورة قصته أنه قال ربي أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن أنظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه إلى الجبل جعله دكا وخر موسى صعيقة يقال هل اكتفى ربنا تبارك وتعالى صعق موسى وقوع الصاق على موسى صلى الله عليه وسلم في الطور فلم يصعق معنا يقول النبي صلى الله عليه وسلم أو صعق معنا لكنه أفاق قبلي لا أدري يقول النبي صلى الله عليه وسلم فإذا كان النبي لا يدري فنحن مبابي أولى أننا لا ندري فالمهم وهذا معنى قوله إسرائيل إلا من شاء ربك بعضهم قال لنا مقصود موسى وبعضهم قال لنا من شاء ربك لهم ملائكة لم يصعقوا مع الناس والعلم عند الله جل وعلا فالنفخ حق إذا كما قال الله تعالى أنفخوا الصور فإذا هم من الأجات إلى ربهم ينسلون فالنفخ حق نؤمن به ونوقن به ونسأل الله تعالى العافية نعم خامسا البعث والحشو البعث لغة الإوسال والنشو وشوعا حياء الأموات يوم القيامة والحشو لغة الجم وشوعا جمع الخلائق يوم القيامة لحسابهم والبعث والحشو حق ثابت بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين قال الله تعالى قل بلى وربي لتبعثن وقال تعالى قل إن الأولين والآخرين لمجموعون إلى مقات يوم معلوم وقال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث سهل بن سعد رضي الله عنه يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفواء كقوصة نقي ليس فيها علم لأحد وإجمع المسلمون على ثبوت الحشو يوم القيامة ويحشر الناس حفاتا لا نعال عليهم عواتا لا كسوة عليهم غولا لا ختان فيهم لقوله تعالى كما بدأنا أول خلق نعيده وقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس رضي الله عنهما ودأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين وأول من يكسى إبراهيم متفق عليه وفي حديث عبد الله بن أنيس الموفوع الذي أراه أحمد يحشر الناس يوم القيامة عراتا غولا بهما قلنا وما بهما قال ليس معهم شيء نعم البعث والحشر حق بعد أن ينفخ في الصور يبعث الله العباد سبحانه وتعالى ليبدأ الجزاء وسيئة الجزاء إن شاء الله تعالى لكن القصد أن هذه مراحل يمر بها الإنسان يمر بالنفخ ثم الحشر والبعث فيبعث الله الناس سبحانه وتعالى وقد أنكر البعث كفار قريش وغيرهم من الكفر قال إذا ميتنا وكنا ترابا وعظائنا لمبعوثون أو آباؤنا الأول يعني ينكرون هذا وعينا آباؤنا أو ما حشروا وذكر عن نسيت أن لعله الوليد بن المغيرة أو غيره أو أمية بن خلف نعم أمية بن خلف لما كان له صهيب له مال عنده فقال أعطني مالي قال لن أعطيك شيئا قال ألست تؤمن بالبعث يقول هذا الكافر لصهيب قال نعم قال فإذا بعثت أعطيك لأنني سأبعث غنيا وأعطيك إذا بعثت يستهزئ بهذا الأمر فقال قاض أن الكفار أنكروا البعثة وقالوا لن نبعث إنما هي حياتنا الدنيا نموت ونحيا فالله تبارك وتعالى أثبت البعثة في كتابه قال بلى قل بلى وربي لتبعثنا لابد أن يكون هذا البعث فعلا لابد أن يكون هذا البعث وهذا قمة العدل أن يكون هناك البعث أن يكون هناك الحساب وأن يأخذ صاحب الحق الحق من الظالم فهذا أمر لابد أن يكون يقول النبي صلى الله عليه وسلم يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة نقي يعني التي يضع فيها الحب حتى يدق وغيره ليس فيها علم لأحد يعني ما فيها أثر لأحد يعني ما فيها هذا بيتي هذا شجرتي هذا مزرعتي هذا كذا لا ما فيها علم لأحد ما في ملك لأحد نهائيا وإنما الناس فيها سواء أرض بيضاء نقية ما عليها شيء لم يعص الله عليها سبحانه وتعالى وفي الحديث يحشر الناس حفاتا عراتا غرلا حفات الأقدام عرات الأبدال غرلا أي غير مختونين وجاء في حديث بهما بهما إلا يملكون شيئا ولكن هذه زيادة بهما لا تصح كلمة بهما لا تصح والصحيح هو حفات عرات غرلا هذا الثابت والعلم عند الله جل وعلا نعم سادسا الشفاعة الشفاعة لغة جعل الوتري شفعا وصلاحا التوسط للغير بجلب منفعة أو دفع مضاوة وللشفاعة أنواع النوع الأول الشفاعة لأهل الموقف حتى يقضى بينهم كما جاء في حديث أبي هوي والطويل في الصحيحين وكذا حديث أنس المتفق عليه وهذه الشفاعة خاصة بوسول صلى الله عليه وسلم النوع الثاني شفاعته صلى الله عليه وسلم في أهل الجنة أن يدخلوها والدليل ما راه مسلم عن أنس رضي الله عنه قال النوع الثالث شفاعة وسولي صلى الله عليه وسلم في عمه أبي طالب أن يخفف عنه العذاب في الصحيحين عن العباس بن عبد المطلب وضي الله عنه أنه قال ويغضب لك قال نعم هو في ضحضاح من النار ولولا أنا لكان في الدوك الأشفل من النار نعم الشفاعة هي التوسط للغير في جلب الخير الشفاعة هي التوسط للغير لجلب الخير يعني هذا سمى شفاعة وفي الحديث اشفعوا تؤجروا اشفعوا تؤجروا بدل ما كان وحده يسعى في هذا الأمر تسعى معه بعد أن كان واحدا صرت معه اثنين صرت اثنين فهذه هي الشفاعة والشفاعة نوعان كما قال أهل العلمي شفاعة خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم وشفاعة عامة فالمؤلف ذكر أول ثلاث شفاعات التي هي خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم وهي أول شفاعة وهي أعظم شفاعة وهي الشفاعة الفصل بين الناس وهو المقام المحمود وهي الوسيلة التي نقول بعد الأذان عندما يذهب الناس إلى آدم ليطلب من الله أن يفصل بين الناس يقول يا آدم أنت أبو البشر خلطك الله بيدي وأتدلك وما كذا ألا ترى ما نحن فيه اشفع لنا عند ربك فيعتذروا آدم فيذهبون إلى نوح فيعتذر فيذهبون إلى إبراهيم فيعتذر فيذهبون إلى موسى فيعتذر فيذهبون إلى عيسى فيعتذر فيذهبون إلى محمد فيقول أنا لها أنا لها صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين فيشفع النبي صلى الله عليه وسلم يقول فأسجدوا تحت العرش ثم يلهمني الله محمد لا أعلمها ثم يقال لي يا محمد ارفع رأسك وسلط تعطى واشفع تشفع هذه الشفاعة العظمى وهي المقام المحمود وهي لشخص واحد وهو النبي محمد صلى الله عليه وسلم ثم الشفاعة الثانية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم وهي الشفاعة لأهل الجنة أن يدخلوا الجنة لن يدخل أحد للجنة حتى يشفع فيهم النبي صلى الله عليه وسلم في فتح باب الجنة وهذه الشفاعة الثانية الشفاعة الثالثة وهي الشفاعة الخامسة خاصة لعمه أبي طالب وذلك أن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم قد علمت ما كان من عمك أبي طالب لأن كان يحوطه ويدافع عنه ويغضب له فهل نفعته بشيء قال نعم كان في ضحضاح من النار زين ثم شفعت له فتوضع تحت قدميه جمرة يغلي منهما دماغه لكنه مخلط في نط جهنم وعياذ بالله لكن شفع فيه النبي صلى الله عليه وسلم فخفف الله عنه وهذه الشفاعة الوحيدة كل الكفار ليس في إخراجهم من النار وإنما في تخفيف العذاب عنهم وهو أبو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم الذي كاد أن يسلم سبحان الله لكنه لم يسلم كما قال الله تبارك وتعالى إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وكان أبو طالب يقول ودعوتني ودعوتني وزعمت أنك ناصحي فلقد صدقت يقول أنت صادق لما دعوتني ولقد علمت بأن دين محمد من خير أديان البرية دينا لولا الملامة أو مخافة سبة لوجدتني سبحان بداك مبينة يقول لولا الحرج من قومي لا أسلمت لكن أنا محرج من قومي سبحان الله حرجه وهذا خلده في نار جهنم أعذن الله إياكم منها فهذه ثلاث شفاعات خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم نعم وحساب عليه الجنة من الباب الأيمن فعن أبي هوريرة رضي الله عنه قال أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما بلحم فوفع إليه الذراع وكانت تعجبه فذكر الحديث إلى أن قال فيقال يا محمد أدخل الجنة من أمتك من لا حساب عليه من الباب الأيمن من أبواب الجنة وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب وهذه الظاهر الله العالم ليست شفاعة خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم وإنما هي فقط في دخولهم الجنة وهم سبعون ألف الذين يدخلون بلا حساب ولا عقاب نعم النوع الخامس الشفاعة في المستحقين للناوي أن لا يدخلوها وهي عامة للنبي صلى الله عليه وسلم ويستدل له بما وراه الشيخان يقصد أنها عامة للنبي وغيره للنبي وغيره سواء من الأنبياء أو من صالح المسلمين نعم بما وراه الشيخان عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى يقول شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون وجه الدلالة أن ما شفعوا فيه لم يذكر فيدخل فيهم هؤلاء وقد يدل على ذلك حديث ابن عباس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من وجل مسلم يموت ونبعون وجهنا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه صحيح مسلم وجه الدلالة أن هذا الحديث عام يدخل فيه كل وجل صلى عليه هذا العدد بهذه الصفة ويدخل في هذا العموم من استوجب الناو فلم يدخلها لشفاعة هؤلاء المؤمنين فيه نعم وهذه شفاعة أيضا عامة شفاعة لأناس استحقوا النار من المسلمين يعني استحقواها بكبائر فعلوها ومنها الشهيد يشفع في سبعين من أهله كلهم قد وجبت له النار فالقض أن هؤلاء أو أن هذه الشفاعة ثابتة ولكنها ليست خاصة بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم نعم النوع السادس الشفاعة لمن دخل الناو أن يخرج منها هذه الشفاعة كل النبي صلى الله عليه وسلم وغيره من الأنبياء والملائكة والمؤمنين لما روى البخاوي عن عمران بن حصين واضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم عمران بن حصين لما روى البخاوي عن عمران بن حصين واضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يخرج قوم من الناو بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم فيدخلون الجنة ويسفرون والأحاديث في هذا كثيرة نعم النوع السادس من الشفاعة هي في من دخل النار أن يخرج منها من المؤمنين يشفع الله فيهم الأنبياء والملائكة والمؤمنين وفي هناك شفاعات أخرى تكون في الجنة في رفع الدرجات في الجنة أنه رفع الدرجة والذين آمنوا واتبعتهم ذرية بإيمان ونحقن بهم ذريتهم فيشفعون له فيصعدون نعم في درجتهم نعم وهذه الشفاعة ينكرها المعتزلة والخواوج بناء على مذهبهم النفاع الكبير مخلد في النار فلا تنفعه الشفاعة ونود عليهم بما يأتي أولا أن ذلك مخالف للمتواتع من الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ثانيا أنه مخالف لإجماع السلف رحمهم الله واشتوط لهذه الشفاعة شوطان الأول إذن الله في الشفاعة لقوله تعالى من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه الثاني ويضى الله عن الشافع والمشفوع له لقوله تعالى ولا يشفعون إلا لمن يتضى فأما الكافر فلا شفاعة له لقوله تعالى فما تنفعهم شفاعة الشافعين أي لو فرض أن أحدا شفع لهم لم تنفعهم الشفاعة النوع السابع الشفاعة في وفع منزلة أهل الجنة وهي عامة أيضا قال ابن القيم رحمه الله وقد يستدل عليه بدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي سلم وقوله اللهم اغفر لأبي سلم ووفع دواجته في المهديين الحديث وراه مسلم وما استدل به على النوع الخامس يستدل به على هذا النوع الذي هو رفض رجاة بعض أهل الجنة وأما ما ذكروا عن المعتزة والخوارج فهذا مذهبهم أن من دخل النار لا يخرج منها ومذهب أهل السنة والجماعة أن من دخل النار من المسلمين فإنه يخرج منها لا يخلد في نار جهنم مسلم أبدا ولكن قد يدخلها المسلمون أصحاب الكبار أو أصحاب البدع فيعدبون على قدر ما عندهم من الذنوب ثم يخرجهم الله تبارك وبعد ذلك إلى الجنة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته