18 - النطق بالكفر إكراهاً - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
03:38
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
أحسن الله إليكم قال المصنف ورحمه الله تعالى ولا فوق في جميع هذه النواقض بين الهازل والجاد والخائف إلا المكره وكلها من أعظم ما يكون خطرا ومن أكثر ما يكون وقوعا فينبغي للمسلم أن
يحذرها ويخاف منها على نفسه قال ولا فرق بين هذه النواقض بين الهازل والجاد والخائف إلا المكره فهو كافر الخائف إذا وقع في واحدة من هذه العشرة فهو كافر والجاد من بابه أولى أنه كافر قال
إلا المكره والخوف هنا الخائف الخوف يعني على درجات الخوف على درجات فإن كان هذا الخائف يخاف من شيء يتوهمه يقول له سيؤذيك فلان إذا لم تنطق بكلمة الكفر مثلا فنطق بها خوفا من فلان أولا
أن فلانا الذي هددوه به أن يكون قادرا على إيقاع الأذى عليه أما إذا كان في منزلته يقول فليأتي فلان هذا خوف جبن هذا لا يُعذر به كذلك إن كان مجرد كلام لم يتيقن أنه فعلا أن يوقع الأذى
عليه فإنه كذلك لا يجوز له أن ينطق بالكفر إلا إذا وصل إلى مسألة الإكراه وهو الخوف الأكيد اليقين الذي يمكن معه أن يقتل أو ينتهك عرضه أو كذا فهذا هو الخوف الذي يُعذر به وهو الذي يقال
له الإكراه كما وقع لعمار بن ياسر رضي الله عنه وعن أبيه أنه عذبه المشركون وآذوه حتى يسب النبي صلى الله عليه وسلم فلما كثر عليه الأذى سب النبي صلى الله عليه وسلم مكرها على ذلك فتركوه
فذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم حزيناً منكسراً فقال يا رسول الله ما تركوني حتى سببتك قال كيف تجد قلبك قال مطمئناً بالإيمان قال إن عادوا فاعودوا إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان
وهذه القصة وإن كانت لا تثبت سنداً لكن الآية تؤيدها وهذا هو الظاهر أنه إذا وصل في المرء الإيذاء والإكراه إلى حد الوصول إلى القتل أما يقول والله سيضربونني فينطق بكلمة الكفر أنا ما
تحمل يمنعونني من الطعام فينطق بكلمة الكفر أو يقول سيأخذون مالي فينطق بكلمة هذا لا يجوز له ذلك لا يجوز له ذلك أن ينطق بكلمة الكفر إلا إذا كان إكراهاً حقيقياً يخاف معه من أن يصل
الأمر إلى القتل أو إلى العرض هنا يجوز له أن ينطق بهذه الكلمة على كراها أيضاً ولا ينطق بها على رضاه وإنما ينطق بها وهو حزين منكسر لماذا نطق بهذه الكلمة بسبب هذا الإكراه الذي وقع
عليه