٤٩- تفسير سورة البقرة الآيه ١٥٨ - ١٦٠ الشيخ د.عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
23:57
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
رحمة الله وبركاته وصحابته أجمعين وصلنا إلى قول الله تبارك وتعالى في سورة البقرة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم الصفا والمروة جبلان في مكة والصفا جزء من جبل أبي قبيس والمروة جزء من
جبل كبير في مكة من أطرافه جبل الصفا والمروة أيضا جزء من جبل كبير يقال له قعيقعان فهما جبلان كبيران في مكة جبل أبي قبيس وجبل قعيقعان الصفا جزء من أبي قبيس والمروة جزء من قعيقعان
جبلان في مكة وجبل أبي قبيس والذي جاء فيه أنه لما سأل أهل مكة النبي صلى الله عليه وسلم أن يريهم آية فدع الله تبارك وتعالى فجعل الله القمر فلقتين نصفين رأوا جبل أبي قبيس بينهما يعني
شق القمر نصفين وجبل أبي قبيس بينهما شق عن يمينه وشق عن يساره يقول الله تبارك وتعالى إن الصفا والمروة من شعائر الله شعائر الله أي من دين الله الذي أمر به سبحانه وتعالى وليس الصفا
والمروة من شعائر الله وإنما الطواف بين الصفا والمروة العبادة ليس الجبل في ذاته وإنما العبادة التي بين الجبلين أي بين الصفا وبين المروة هو السعي هو الذي من شعائر الله تبارك وتعالى
أي من دين الله ومن شرعه الذي شرعه سبحانه وتعالى إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناه عليه أن يطوف بهما وقوله فلا جناه عليه قال أهل العلم إن الأنصار كانوا
يعبدون مناه وأهل مكة كانوا يعبدون هبل وغيرهم يعبدوا العزة وهكذا كل قبيلة لها إله تعبده من دون الله تبارك وتعالى فكانت مناه التي يعبدها الأوس والخزرج قريبة من المشلل من الصفا
فتحرجوا لما دخلوا في دين الله تبارك وتعالى وجاءوا إلى مكة وكانوا يطوفوا بين الصفا والمروة حتى لا يتذكروا أيام الجاهلية لما كانوا يعبدون مناه في تلك الزاوية في ذلك المكان وذكر بعض
أهل العلم أن إسافة ونائلة وهم أيضا صنمان كانوا يعبدان في مكة ولما فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة وجد في الكعبة وحولها وفوقها 360 صنم فمن هذه الأصنام مناه وهبل والعزة وإساف ونائلة
حتى إن أبا در الغفار رضي الله عنه لما جاء عند الكعبة وجد امرأتين تدعوان تطوفان حول الكعبة قبل الإسلام طبعا قبل بداية البعثة النبوية وجد هم تطوفان حول الكعبة وتدعوان إسافة ونائلة
تطلبان من إسافة ونائلة وإساف صنم ذكر ونائلة صنم أنثى زوجوهما من بعض يسخر من الجاريتين ومما يعبدان قد زوجوهما من بعض فصارتا تولولان يعني يتصيحان المرأة وإذا النبي صلى الله عليه وسلم
قد أقبل مع أبي بكر والمرأتان تصيحان فقال النبي صلى الله عليه وسلم اسألهم ما بالهما فقالت هنا رجل قال كلمة كبيرة لا يمكن أن نقولها يعني عن هذين الإلهين الذين يعبدان من دون الله
تبارك وهما إساف ونائلة كان في الصفا ونائلة كانت في المروة فكان المشركون الذين يعبدون إسافة ونائلة يقصدونهما في الصفا وفي المروة فتحرج المسلمون من الطواف بين الصفا والمروة حتى لا
يتشبهوا بالكفار سواء إذن الذين كانوا يدعون منات أو الذين يدعون إسافة ونائلة فأنزل الله تبارك وتعالى لرفع هذا الحرج عنهم قال إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت واعتمر فلا
جناح عليه أن يطوف بهما لا يقع الحرج في قلوبكم أنه تشبههم بالكفار لا هذه من شعائر الله ولكن تزال هذه الأصنام أزيلت هذه الأصنام كان الطواف حول الكعبة كان المشركون يطوفون حول الكعبة
ويصفقون ويصفرون وجعلوا الأصنام حول الكعبة أزيلوا الأصنام أزيلوا التصفير أزيلوا التصفق وطوفوا حول الكعبة فالطواف حول الكعبة شيء والشرق شيء آخر بين الصفا والمروة شيء والشرق شيء آخر
فرفع الله تبارك وتعالى الحرج عن الناس في السعي بين الصفا والمروة قال فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما استدل كثير من أهل العلم بهذه الآية على أنه لا يشرع الطواف بين
الصفا والمروة في غير الحج والعمرة يعني ممكن سيتنفل بالطواف ممكن سيتنفل بالصلاة يتنفل بقراءة القرآن يتنفل بالذكر لكن ما في نافلة الطواف بين الصفا والمروة يعني ما في نافلة وهي تنفل
يقول أسعى سبعة أشواط بين الصفا والمروة لكن في طواف سبعة أشواط حول الكعبة هذا من النفل أما بين الصفا والمروة فإنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وهنا الآية نصت على أنه يكون في
حج أو عمرة والحج هو القصد قصد بيت الله تبارك وتعالى لأداء فريضة الحج والعمرة أيضا قصد بيت الله تبارك وتعالى لفريضة العمرة وتسمى الزيارة وتسمى الزيارة قال فمن حج البيت البيت هنا هو
الكعبة البيت إذا أطلق مراد به الكعبة هنا وإن كانت جميع المساجد بيوت الله تبارك وتعالى إلا إن البيت هنا لما أطلق أريد به بيت مخصص معين وهو بيت الله الحرام الكعبة فمن حج البيت أو
اعتمر فلا جناح عليه أي لا إثمة لا جناح لا إثم لا تثريب فلا جناح أي يتطوف هي أصلها يتطوف فأدغمت يتطوف وإذن أصلها يتطوف فلا جناح أي يتطوف بهما أي الصفا والمروة يتطوف بهما أي بين
الصفا والمروة ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عنه الآن الصفا والمروة لا يرى الناس أنهما جبلا لكن في الساعة كان جبلي الصفا من جبل أبي قبيس والمروة من جبل قعيقعان ولكن مع التعرية والهدم
وغير ذلك الآن تساوى مع الأرض أرض ارتفعت أيضا دفان وغير ذلك كذا فارتفع هذا المكان فصار الآن لا يرى الإنسان هذا جبل وإن كان هناك جزء منه في الصفا بالذات موجود هذا الجزء اللي هو بقايا
الجبل بقايا الجبل ومن تطوع خيرا أي بحج أو عمرة لأن الحج فريضة مرة واحدة في العمر وكذا العمرة على قول من يقول إنها واجبة وإن كان جماهير أهل العلم على أن العمرة سنة مؤكدة وذهب بعضهم
إنها واجبة ولو في العمر مرة فالقصد أن الحج يجب مرة واحدة في العمر والعمرة كذا تجب مرة واحدة في العمر عند من يقول بالوجوب ومن يقول بالسنية لا تجب في العمر كله لكن فمن تطوع أي بحج أو
عمرة مرة ثانية فلا جناه عليه أن يطوه بهما وإن فعل ذلك وتطوع فإن الله شاكر عليم شاكر سبحانه وتعالى الشكر من الله جل وعلا يختلف عن الشكر من الناس الشكر من الناس لمن أسدى إليك نعمة
فتشكره أفادتكم النعماء مني ثلاثة يدي ولساني والضمير المحجبة أن تشكر من يحسن إليك الله يشكر من؟
الله يشكر من أحسن لنفسه لأن الله لا يحتاج إلينا ولا أحد يتفضل على الله بشيء سبحانه وتعالى ولذا صار الشكر من الله تبارك وتعالى إما أن يكون مضاعفة الحسنات فشكر الله لك أن يضاعف لك
الحسنات وإما أن يكون شكر الله لك بالثناء عليك يثني عليك يذكرك بخير إن الله أملك يثني على النبي خيرا من صلى عليه صلى صلى الله عليه بها عشرا أي أثنى عليه عشر مرات سبحانه وتعالى فإذا
شكر من الله إما أن يكون برفع الحسنات وإما أن يكون بتكفير السيئات وإما أن يكون بالثناء وإما أن يكون بالإبدال أي يبدلك خيرا سبحانه وتعالى من ترك شيئا لله أبدله الله خيرا منه وهذا من
الشكر يشكر لك الله تبارك وتعالى عملك فيثيبك أو يشكر الله لك عملك فيبدلك خيرا منه أو يشكر الله لك عملك فيثني عليك سبحانه وتعالى كل هذا من الشكر من الله جل وعلا وقد شكر الله لسليمانه
لما أبدله خيرا لما عرقب الخيل وذبحها لأنها شغلته عن ذكر الله تبارك وتعالى أبدله الله الريح وقع في الفاحشة أبدله الله بأن مكنه من الأرض كلها ولما بذل الصحابة ديارهم لله تبارك
وهاجروا وتركوها مكنهم الله تبارك وتعالى بفتح البلاد له وكل هذا من شكر الله للعباد سبحانه وتعالى والله جل وعلا فإن الله شاكر عليم الشاكر اسم من اسماء الله تبارك وتعالى اسمه الشاكر
واسمه الشكور جل في علاه وشاكر لفعله إذا فعلت خيرا شكر الله لك سبحانه وتعالى بالذي ذكرنا قبل قليل عليم بمن يعمل الخير ومن يقصد بالخير يعني كل شيء تعمله من الخير يعلمه الله تبارك
وتعالى لا يغيب عنه جل وعلا وعليم كذلك من قصدت هل قصدت وجه الله أم قصدت غيره سبحانه وتعالى فيثيب بناء على هذا فلا تخفى عليه خافية سبحانه وتعالى وما أجمل قول عجزنا وشيباننا يقول سو
خير قط بحر الله عليم به أنت أحيان تنسى ما عملت من الخير فيتيك بعض الناس ويذكرك يقول تذكر فعلت لي كذا والله لا أذكر فيذكرك فتذكر أحيانا لا تذكر لكن الله يذكر سبحانه وتعالى وإن لم
يذكرك أحد فالله يذكر وإذا يأتي الرجل يوم القيامة أو المرأة الإنسان على كل حال يأتي يوم القيامة فيذكره الله بحسناته تذكر كذا تذكر كذا تذكر كذا يذكره الله بحسناته مما كان لا يذكر
ولكن الله يذكر سبحانه وتعالى وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون فهذا من شكر الله تبارك وتعالى أنه يحفظ لك هذه الأعمال الطيبة المباركة يحفظ لك هذه الأعمال الطيبة
المباركة طيب ثم قال سبحانه وتعالى إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى بعد أن ذكر الممدوحين سبحانه وتعالى فقال إن الذين يكتمون أن يخفون على علم يخفون على علم إن الذين يكتمون
ما أنزلنا من البينات والهدى وهو الكتاب الذي أنزله الله تبارك وتعالى أنبيائه فهو بينات كتب بينات لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط البينات
التي جاءت في كتب الله تبارك وتعالى على رسله فكل رسول جاء مع كتاب وهي البينات التي أرسل الله بها رسله سبحانه وتعالى وهي البينات أي الأمور الواضحة والهدى التي تهدي إلى الحق تهدي إلى
الخير إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب بيناه وضحناه في الكتاب أي جنس الكتاب وليس المقصود هنا القرآن وإنما جميع الكتب جنس الكتاب سواء
الكتاب الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم أو على إبراهيم أو على موسى أو على عيسى أو على نوح أو على غيرهم من الأنبياء والمرسلين صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين من بعد ما بيناه
للناس الناس هنا قد يراد به المؤمنون وقد يراد به جميع الناس أولئك يلعنهم الله واللعن هو الطرد من الرحمة لعنه أي طرده من رحمته أولئك أي الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات عليهم لعنة
الله وجاء في الحديث من سئل عن علم يعلم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار هو حديث حسن من سئل عن علم يعلم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار وهذا لا يصدق عليه من سئل عن علم وهو
يتشكك فيه ليس متأكدا من الفتوى هذا لا يدخل في هذا وإنما يدخل فيه من سئل عن علم يعلمه وكتمه ومن سأله بحاجة لهذا العلم الآن قد يكون السائل لا يحتاج إلى هذا العلم كمن يسأل ليختبر أو
ليستهزئ أو غير ذلك هذا لا يقال سئل عن علم يعلم فكتمه وإنما إذا كان السائل يحتاج إلى هذا العلم وإذا كان هناك من يجيب غيرك فلا بأس أن تكتم هنا كما جاء عن أبي هرير رضي الله عنه وعبد
الله بن عمر وعبد الله بن عمر وعبد الله بن العباس رضي الله عنهم أنه جاء سائل في مجلس فسأل عبد الله بن العباس عن مسألة فقال سأل عنها عبد الله بن عمر بن العاص فذهب إلى عبد الله وقال
وأخبرني بماذا يجيبك فسأل عبد الله بن عمر بن العاص فقال له سأل عبد الله بن عمر وأخبرني بما يجيبك فذهب إلى عبد الله بن عمر وقال سأل أبا هريرة وأخبرني بما يجيبك فسأل أبا هريرة فأجابه
فرجع إلى عبد الله بن عمر قال والله لا أعلم إلا ما قال أبو هريرة وذهب إلى عبد الله بن عمر وقال لا أعلم إلا ما قاله عبد الله بن عمر ورجع إلى ابن عباس فقال له فقال لا أعلم إلا ما قاله
عبد الله بن عمر ففي مثل هذه الحالة إذا كان الإنسان يعني لا يجيب لأنه يجد من يظن أنه أعلم منه فلا منع أن لا يجيب ولكن بشرط أن يحيله إلى من يجيبه وهذا من الأدب وهذا من الأدب أن لا
يجيب بحضرة من يرى أنه أعلم منه هذا من الأدب بخلاف الآن كثير من الناس الآن اتلاقف بالجواب مع أحيان لا يوجه له السؤال فيسرع بالإجابة وكان أبو الهياج الأسدي يقول يعني عن أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم يعني كان يسأل أحد مثلا فكلهم يتمنى أن لو سئل غيره حتى لا يجيب وإنما يجيب غيره هربا من الفتوى خشية أن يكون قد أخطأ في الفتوى أو في سماع السؤال أو غير ذلك وعلى كل
حال الذي يكتم ما أنزل الله تبارك وتعالى من البينات والهدى للعن أنه يلعن بهذا الأمر وأولى يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون اللاعنون هنا هم الناس والملائكة كما في الآية التي بعدها فأولئك
عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين هؤلاء هم اللاعنون واللعن من الله تبارك وتعالى والطرد من الرحمة وأما اللعن من الناس هو الدعاء بالطرد من الرحمة عندما نلعن شخصا فإنما ندعو
الله أن يطرده من رحمته واللعن يفرق فيه أهل العلم بين لعن العام ولعن الخاص اللعن العام لعنة الله على الكافرين هذا لعن العام أما اللعن الخاص لعن المعين شخص بعينه فاختلفي أهل العلم
بعضهم منعه قال لا يلعن شخص بعينه إلا من لعنه الله أو لعنه الرسول وبعضهم قال يجوز لعن الكافر مطلقا وبعضهم قيد بما إذا كان قد مات على الكفر لا يلعن فليس المؤمن بالطعام ولا اللعن ولا
الفاحش البدي يعني يمسك عن اللعن قدر ما يستطيع الإنسان يمسك لسانه عن اللعن وكان هذا منهج شيخنا شيخ محمد بن صافع تيمين يمتنع من اللعن مطلقا حتى الكافر إذا مات ويقول بحديث النبي صلى
الله عليه وسلم عن اللعن الأموات النبي صلى الله عليه وسلم قال فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا وجاء في رواية أنه لعن أبو جهل وأبو جهل معروف منه قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم فرعون هذه
الأمة فجاء عند الحاكم إذا ما خاب ظني الآن عند الحاكم أن رجلا لعن أبا جهل ولكن أين أمام ولده عكرمة عكرمة صحابي رضي الله عنه وأبوه كافر النموذ وعن هذه الأمة أبو جهل فتضايق مهما كان
وإن كان لكنه أبوه فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا لعن أبا جهل أمام عكرمة ولم يستطع أن يتكلم عكرمة فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تلعنوا الأموات فتؤذوا الأحياء لا تلعنوا
الأموات فتؤذوا الأحياء فالإنسان ليس بحاجة إلى أن يكثر من اللعن الإنسان يأتي رجل مثلا مسلم وأبوه كان كافرا فيأتي يلعن والده أمامه ما الفائدة من هذا فالإنسان قدر ما يستطيع أن يمسك
لسانه عن اللعن سواء للكافر أو المؤمن وما يدريك لعل هذا الكافر لعله قد يكون تاب قبل موته إلا إذا كنت حضرت وفاته وعلمت أنه مات على ما عليه من الشرك حتى مع هذه الحال لست مطالبا بأن
تلعن فالإنسان يمسك قدر ما يستطيع عن اللعن ثم قال سبحانته مستثيا قال إلا الذين تابوا كتموا واستحقوا اللعن بذلك تابوا لكن كيف تكون ثوبتهم قال إلا الذين تابوا وأصلحوا وبيّنوا يعني
تابع وأصلح ما أفسده بالكتمان لأحيان الإنسان يكتم الشهادة تضيع حقوق للناس فإذا تاب وأصلح أي عاد الحقوق إلى أصحابها وبيّن الذي كتمه من العلم فدل على أن التوبة لا تكفي إذا كانت فيها
حقوق للناس قد ضاعت لا تكفي التوبة بين العبد وبين الله تبارك حقوق إلى أصحابها إلا الذين تابوا وأصلحوا وبيّنوا أي بيّنوا الذي كتموه وأصلحوا الذي أفسدوه بكتمهم لهذا العلم الذي أمرهم
الله تبارك وتعالى بإظهاره إلا الذين تابوا وأصلحوا وبيّنوا قال فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم هم أصلا ما تابوا وأصلحوا وبيّنوا إلا بعد أن تاب الله عليهم ولذا قالوا توبة العبد
بين توبتين من الله فأول شيء الله يتوب على العبد فيهديه إلى التوبة ثم يتوب العبد ثم يقبل الله توبته سبحانه وتعالى وإذا قالوا توبة العبد بين توبتين من الله ثم تاب عليهم ليتوبوا أي
هداهم للتوبة ثم قبل توبته إنه هو التواب الرحيم أي قبل توبتهم سبحانه وتعالى فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم والتواب أي المكثر من التوبة سبحانه وتعالى يقبل توبة التائبين الرحيم
الذي يرحمهم فيبدل سيئاتهم حسنات صلى الله تعالى وتعالى أن يتوب علينا وأن يغفر لنا ويرحمنا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على أميننا محمد