36-كلمة لقاء الجمعة تفسير سورة آل عمران آية ١٥٩-١٦١ الشيخ د.عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في ليلة السبت ليلة الثامن من شهر ربيع الثاني لسنة أربعين وأربعمائة بعد الألف الموافق ليلة الخامس عشر من شهر ديسمبر لسنة الثمانية عشر وألفين في ضحية الصديق في مسجدي موضي ومع سورة آل عمران والآية التاسعة والخمسين بعد المئة يقول ربنا تبارك وتعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فضا غليظ القلب لن فضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون وما كان لنبي أن يغل ومن يغل يأتي بما غل يوم القيامة ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون في هذه الآيات يقول ربنا تبارك وتعالى فبما رحمة من الله لنت لهم الما هنا زائدة للتوكيد وهي زائدة عرابيا وليست زائدة في المعنى بل معناها ثابت وهو التأكيد على هذا الأمر وأصلها فبرحمة من الله لنت لهم كمثل قول الله تبارك وتعالى فبما نقضهم ميثاقهم وهي بنقضهم فبنقضهم ميثاقهم وكا قول الله تبارك وتعالى إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضه هي إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا بعوضه وما هنا زائدة وإنما يؤتى بها للتأكيد وقول قول الله تبارك وتعالى نادمين هي عن قليل ليصبحنا وهكذا فهذه ما يسمونها الزائدة عرابا أما من حيث المعنى فلها معنى وهو التأكيد فبما رحمة من الله لنت لهم يظهر الله تبارك وتعالى منه وكرمه وإحسانه على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وعلى عباده المؤمنين في أنه جعل هذا النبي القدوة صلوات ربي وسلامه عليه ليس بفض ولا غليظ القلب صلوات ربي وسلامه عليه بل هو كما قال الله تبارك وتعالى لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف الرحيم بهذا وصفه الله جل فعلا وقد جاء في صحي البخاري من حديث عبد الله بن عمر بن العاص أنه وجد في كتب أهل الكتاب في وصف النبي محمد صلى الله عليه وسلم ليس بفض ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق لا يجري بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح كما أخرجه الإمام البخاري في صحيحة فهذا بعض وصف النبي وبعض أخلاقه صلوات ربي وسلامه عليه يقول الله جل وعلا فبرحمة من الله لنت لهم أي جعلك الله لين الجانبي تجاه أتباعك ومحبيك ثم قال ولو كنت خلاف ذلك لو كنت فضا غليظ القلب سيء الكلام غليظ القلب قاس القلب لو كنت كذلك لن فضوا من حولك ولم اتبعوك وهذه رسالة للسائرين على طريق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من الدعاة وغيرهم أن لا يكونوا كذلك وعليهم أن يكونوا لينين هينين قريبين من الناس لا يسمع الناس منهم كلمة فيها فحش ولا سبا ولا قذفا ولا غير ذلك من الأمور لهدي محمد صلى الله عليه وسلم قال فاعفوا عنهم واستغفر لهم اعفوا عنهم الذين وقع منهم ما وقع في غزوة أحد يعني حتى لا يعني تكلمهم ولا تعاتبهم لأن أحيانا يمكن يكون العفو يعني بعد العثاب يعني لماذا فعلتم كذا لماذا فعلتم كذا لماذا قتلنا قتل أصحابنا يعني بسببكم لماذا تركتم ما عاتبهم ما قلته لهم أنا أنت اعفوا عنهم لا وزد على ذلك واستغفر لهم هذه رحمة محمد صلى الله عليه وسلم بالمؤمنين يقول الله جل وعلا له فاعفوا عنهم سامحهم واستغفر لهم اطلبوا المغفرة لهم مني فإن دعاك مستجب ثم قال أيضا وشاورهم في الأمر وشاورهم في الأمر واختلف أهل العلم في مشاورة النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه او على سبيل الاستحباب لأنه معصوم صلى الله عليه وسلم والله الذي يسدده فهل يجب على النبي صلى الله عليه وسلم أن يشاور أو لا يجب عليه قولان لأهل العلم قول أنه يجب لقول الله تبارك وشاورهم أمر وجوب وقيل إنه على سبيل الاستحباب لأنه غير محتاج إلى هذه المشاورة ولكن هذه فيها رسالة يا من ستكونون مكان النبي صلى الله عليه وسلم من الخلفاء والملوك والرؤساء شاوروا صلى الله عليه وسلم مطلوب منهم أن يشاور فأنت وهو المعصوم صلى الله عليه وسلم فأنتم من بابي أو لا مطلوب منكم أن تشاوروا فالمشاورة يعني شيء جميل جدا في الإسلام يدعو إليه الله جل وعلا ولذلك وصف المؤمنين بقوله وأمرهم شورى بينهم أمرهم شورى بينهم والشورى أمر مطلوب خاصة من الحكام والرؤساء والملوك أن يشاوروا فيها يعني منافع كثيرة منها أن أكثر من رأي أحسن من رأي واحد يعني بدل ما يكون رأيه هو الذي ينفذ يسمع آراء أخرى لعل أحدهم أن يأتي بفائدة أو عنده خبرة في هذا الأمر فالمشاورة طيبة من هذا الجانب ثم كذلك قالوا رأي الجماعة أفضل من رأي الواحد كذلك لو وقع شيء ما يقولون استبد بالأمر لو استشارنا استشاركم وهذا رأي الجميع فلا يعيب أحد على أحد والمشاورة فيها أيضا فيها نوع من التواضع الذي يستشير متواضع لأن المتكبر المتجبر هو فرعون أمثاله الذي يقول لا أريكم إلا ما أرى لكن الإنسان الذي يخاف الله تبارك وتعالى يشاور يستشير ويسمع الآراء من الآخرين لعله ينتفع بآرائهم وقد جاء في الحديث نعم أنا ما حفظته عدلا الحديث باطل بحذركم من أنا بس طيب نعم هذا حديث باطل لكن معناه صحيح المعنى صحيح أن الإنسان يستخير ويستشير وتكون الاستشارة ثم تكون الاستخارة إنسان أول شيء يستشير حتى إذا كون رأيا بعد ذلك يستخير أي يسأل الله الخيارة سبحانه وتعالى وكما قلت الحديث باطل أخرجه الطبراني وغيره وهو باطل ضعيف جدا لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لكن مشهور بين الناس لكن المعنى صحيح أن الإنسان مطلوب منه أن يستشير وأن يستخير يستشير الناس ويستخير الله جل وعلا وجاء في حديث آخر أيضا فيه ضعف وإن كان حسنه بعض أهل العلم وهي المستشار مؤتمن المستشار مؤتمن يعني إذا أحد استشارك في أمر لا تفضحه هو استشارك يثق بك تروح تحدث به الناس كان حدث الناس فعلى الإنسان إذا استشاره أحد أن يكتم يبدي رأيه يقول ما يظن أنه الحق ولا ينشر كلامه قوله وشاورهم في الأمر وقد طبق النبي صلى الله عليه وسلم هذا فشاوره يعني أمثلة هذا كثيرة جدا منها في بدر قبل القتال فاتتهم العير وقال النبي صلى الله عليه وسلم أشيروا علي فتكلم أبو بكر فقال أشيروا علي فتكلم أعمر فقال أشيروا علي فتكلم المقداد فقال أشيروا علي فقال السعد بن معاد كأنك تعنينا يعني تريد رأي الأنصار قال نعم فتكلم السعد بن معاد رضي الله عنه فالنبي كان يستشير صلى الله عليه وسلم وفي بدر أيضا بعد انتهاء المعركة استشار في الأسرة ماذا يصنع بهم فأشار أبو بكر برأي وأشار عمر برأي استشارهم هل يقاتل من داخل المدينة كما ذكرنا هذا في البداية هل يقاتل من داخل المدينة أو يخرج إليهم ويقاتلهم واستشار في الأحزاب في الخندق أيضا النبي صلى الله عليه وسلم استشار لما نادى سعد بن معاد وسعد بن عبادة وعرض عليهم أن يعطوا في زارة ثلث أو نصف ثمار المدينة على أن يرجعوا ولا يقاتلوا فقالوا يا رسول الله يعني هذا أمر من الله أم شيء تتألفون فيه قال بل شيء أتألفكم فيه قالوا والله يا رسول الله ما كانوا يطمعون منا قبل إسلامنا أيام الجاهلية أيام الشرك ما كانوا يطمعون منا إلا قراء أو بيع أفبعد أن أعزنا الله بك وبالإسلام نعطيهم ثمار لا والله لا نعطيهم إلا السيف واستشار النبي صلى الله عليه وسلم ما وقعت حادثة الإفك ووصل الأذى إلى عرضه صلى الله عليه وسلم استشار عليا واستشار أسامة رضي الله عنهما فالقصد أن النبي صلى الله عليه وسلم طبق هذا المبدأ في حياته وكان يشاور أصحابه صلى الله عليه وسلم وقال وشاورهم في الأرض فإذا عزمت خلاص اتخذت الرأي يعني سألت واستشارت تبينت لك الأمور فتوكل على الله إذا عزمت اجعل التوكع الله هو الأصل إذا عزمت فالإنسان لابد أن يعزم بعد أن يستشير يتخذ القرار ولا يتردد فالتردد ليس بجيد ويذكرون عن عيسى بن علي وهو أحد قادة الجيوش في عهد المنصور أبي جعفر المنصور لما أرسله إلى أبي مسلم الخرساني لما أرسله إليه وأمره بقتاله فقال عيسى بن علي أرسل رسالة إلى أبي جعفر المنصور يقول له إذا كنت ذا رأي فكن ذا روية فإن فساد الرأي أن تتعجله إذا كنت ذا رأي فكن ذا روية فإن فساد الرأي أن تتعجله يقول فلما وصل الكتاب إلى أبي جعفر المنصور قال أكتب له إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة فإن فساد الرأي أن تتردد نفذ نفذ هذا يقول لا تعجل هذا يقول لا تردد نفذ الذي أقول لك فنفذ وقتل أبي مسلم الخرساني عليه من الله ما يستحق فالمهم أن الإنسان إذا عزم على الأمر يجعل التوكل على الله نصب عينيه لأن الإنسان إذا توكل على الله كفاه الله كل شيء سبحانه وتعالى ما يقول أهل العلم هو اعتماد القلب اعتمادا كليا على الله في جلب منفعة أو دفع مضرة مع بدل الأسباب اعتماد القلب على الله اعتمادا كليا في جلب منفعة أو دفع مضرة مع بدل الأسباب هذا هو التوكل هو عكس غير التواكل وهو أن لا يبذل الأسباب لابد أن يبذل الأسباب قال فإذا عزمت أي على الأمر فتوكل على الله اعتمد على الله جل وعلا قال فإذا عزمت أي على الأمر فتوكل على الله جل وعلا ولم يقل إنه يحب المتوكلين وإنما قال إن الله ليؤكد القضية ويبين أهميتها قال إن الله أعاد ذكر رفض الجلال سبحانه وتعالى ثم قال جل وعلا إن ينصركم الله فلغالب لكم إن كان الله معك فلا تأبه لشيء إن ينصركم الله فلغالب لكم لأن الله جل وعلا أمره إذا أراد شيء يقول له كن فيكون من ذا الذي يواجه الله جل وعلا من ذا الذي يواجه الله فإذا كان الله معك لا تخف من أحد ولا تخف من شيء سبحانه وتعالى طيب يقول إن ينصركم الله فلغالب لكم وإن يخذلكم والخذلان هو الترك في وقت الاحتياج الخذلان هو الترك في وقت الاحتياج يعني أنت محتاجة يوخر عنك هذا الخذلان قال وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعد أي لا أحد لا أحد من ذا الذي ينصركم من بعد لا أحد إذا لم ينصرك الله لا ينصرك أحد أبدا فالله هو القوي سبحانه وتعالى قال فمن ذا الذي ينصركم من بعد ثم قال وعلى الله فليتوكل المؤمنون ولم يقل فليتوكل المؤمنون على الله قال فعلى الله قدمها للحصر أي على الله وحده سبحانه وتعالى على الله وحده جل وعلا فليتوكل أي يعتمد المؤمنون ثم قال وما كان لنبي أي غل نبي كما هو في القرآن كله فيها قراءتان نبي ونبي نبي بالياء ونبي بالهمزة في كل القرآن يقول وما كان لنبي أي غل الغلول هو الأخذ من الغنيمة قبل قسمتها وقيل الغلول في الأصل هو الخيانة وما كان لنبي أي غل أي خون أبدا ما كان لنبي أي خون ليست هذه أخلاق الأنبياء ليست هذه أخلاق الأنبياء أبدا وما كان أي نبي لا محمد ولا غيره صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين ما كان لا يمكن وما كان لنبي أي غل وفيها قراءة أخرى وما كان لنبي أي غل أي غل أي يخان يعني لا هو يخون ولا يجوز أن يخان إذن وما كان لنبي أي خون أن يغل هذا معنى إخبار لكن وما كان لنبي أي غل هذا نهي إياكم لأن هناك من يفعل ذلك هناك من يخون فيقول إياكم وما كان لنبي أي غل لا تسرقوا لا تخونوا طالما أنه النبي بين أظهركم صلوات ربي وسلم طيب هل تجوز الخيانة مع غير النبي أيضا لا تجوز الخيانة محرمة مع النبي وغيره ولكن هنا جاء بها كما يقول أهل العلم للتنبيه لغيره أو لحادثة معينة وهي أنه وقع في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وقع في زمن النبي صلى الله عليه وسلم