35-كلمة لقاء الجمعة تفسير سورة آل عمران آية ١٥٥-١٥٧ الشيخ د.عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
24:31
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد
بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فأسأل الله تبارك وتعالى أن يجعل اجتماعنا هذا اجتماعا مرحوما وأن يجعل تفرقنا من بعده تفرقا معصوما وأن لا يجعل فينا ولا منا ولا معنا شقيا
ولا محرومة اللهم آمين نحن في ليلة السبت غرت ربيع الآخر لسنة أربعين واربعمائة بعد الألف الموافق لليلة الثامن الثامن من شهر ديسمبر لسنة ثمانية عشر والفين من الميلاد ووصلنا إلى الآية
مئة وخمس وخمسين من سورة آل عمران ونحن في ضحية الصديق في مسجد موضي قول الله تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان
ببعض ما كسبوا ولقد عفى الله عنهم إن الله غفور حليم يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا أو كانوا غزا لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم والله
يحيي ويميت والله بما تعملون بصير ولئن قتلتم في سبيل الله أو متتم لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون تحشرون يقول ربنا تبارك وتعالى إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان الجمعان جمع
المسلمين وجمع المشركين في يوم أحد قلنا ما ذالت هذه الآيات في هذه السورة المباركة تتكلم عن يوم أحد إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان ذكرنا أكثر من مرة أنه بعد أن انتصر المسلمون
في أول المعركة ترك الرمات أماكنهم ظنا منهم ونزلوا لأخذ الغنان فمنعهم أو حاول أن يمنعهم عبد الله بن جبير الأنصاري أمير الرمات لكنهم لم يستجيبوا له وصارت الدائرة على المسلمين بعد ذلك
وقتل من المسلمين سبعون فالله تبارك وتعالى عتب على المسلمين معصيتهم للنبي صلى الله عليه وسلم فقال إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان أي أعرضوا تعادوا عن القتال واختلف أهل العلم
في هؤلاء الذين تولوا من المقصود فيهم هل المقصود الذين تولوا عن أماكنهم وهم الرمات أو أن كلمة تولوا تشمل جميع الذين انهزموا من تلك المعركة يعني الرمات أو الذين فروا بعد ذلك لما
سمعوا بقتل النبي صلى الله عليه وسلم وكثر القتل فيهم فاضطربت صفوف المسلمين ففر الكثيرون منهم فهل المراد الرمات خاصة أو المراد جميع من فر في تلك المعركة وهناك من أهل العلم قال إن
المقصود أشخاص بأعيانهم وذكر أشخاصا غير معروفين من الصحابة رضي الله عنهم من من فر لكن على كل حال ثبت صاحي البخاري أن رجلا من أهل مصر جاء إلى مجلس فيه الصحابة والتابعون فقال من الشيخ
فيكم من كبيركم وقالوا إلى عبد الله بن عمر فقال هذا الرجل يا أبا عبد الرحمن إني سائلك قال سلم قال هل تعلم أن عثمان تغيب عن يوم بدر قال نعم قال ولم يحضر بيعة الرضوان قال نعم قال وفر
يوم أحد قال نعم فقال المصري الله أكبر يعني كأنه يقول ما ظلمنا عثمان لما قتلناه كأنه يقول أو أنه لما خرجنا علينا الخوارج الذين خرجوا على عثمان كانوا من مصر كفى والبصرة فكبر الرجل
كانه يعني أخذ ما يريد فقال له عبد الله بن عمر فاسمع مني إذن أما عدم حضوره لبدر فكان بأمر النبي صلى الله عليه وسلم لمرض رقية بنت النبي صلى الله عليه وسلم وضرب له النبي بسهم من حضر
وأما تغيبه عن بيعة الرضوان فإن النبي كان قد أرسله إلى مكة يحضر بيعة الرضوان وبايا عنه النبي صرسا بيده فقال وهذه عن عثمان وأما فراره يوم أحد فأشهد أن الله تاب عليه ثم قرى عليه هذه
الآية إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان بعض ما كسبوا ولقد عفى الله عنهم ثم قال له خذها معك الآن فعلى مفهم ابن عمر أنها تشمل جميع الذين فروا يوم أحد لما
دارت الدائرة على المسلمين إن الذين تولوا منكم أيها المسلمون يوم التقى الجمعان كما قلنا في يوم أحد إنما استزلهم أي خطأهم من الزلل وهو الخطأ فإن زللتم أي أخطأتم استزلهم أي أوقعهم في
الخطأ أو قطعهم في الزلل الذي هو الشيطان الشيطان هو الذي أوقعهم في الزلل لأن الأصل أن الله لا يأمر بالمعاصي وإنما هي من الشيطان هو الذي يأمر الناس بالمعاصي قال فبعزتك لأغوينهم
أجمعين هذا الشيطان حريص على ذلك والله يؤكد هذه القضية هنا يقول استزلهم الشيطان أي الشيطان أوقعهم في الزلل وهو الخطأ ببعض ما كسبوا الشيطان لا تسلط له على الإنسان أبدا ولكن الإنسان
هو الذي يعطي الشيطان الفرصة عندما يضعف بفعل المعصية فيتسلط عليه الشيطان بعد ذلك بمعصية أخرى وهكذا ببعض ما كسبوا أي كسبت أنفسهم ثم جاءهم الشيطان وإلا إذا كان الإنسان قوي الإيمان
قريبا من الله تبارك وتعالى الشيطان لا يستطيع إليه سبيلا كما قال الله تبارك وتعالى عن الشيطان قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين
ثم قال إلا عبادك منهم المخلصين لا أستطيع عليهم نعم ثم قال ولقد عفى الله عنهم وهذه بشارة من الله تبارك يقول نعم زللتم لكني عفوت عنكم لأن الظروف كانت صعبة ظروف القتال يقول لأن الذين
تركوا أماكنهم ما تركوا أماكنهم قصد المعصية ولكن ظنوا تأولوا أن القتال قد انتهى لكن مع هذا ما كان ينبغي لهم أن يتركوا أماكنهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تتركوا أماكنكم أبدا
وكذلك الذين فروا من القتال ما كان لهم أن يفروا من القتال ولذلك عتب الله عليهم لكن في النهاية قال لهم ولقد عفى الله عنهم
ثم أكد هذا بقوله إن الله غفور حليم أي هذه عادته سبحانه وتعالى أنه غفور وحليم يحلم عن عباده لا يعجل لهم العقوبة ينتظرهم حتى يتوبوا إليه فإن تابوا عفى عنهم سبحانه وتعالى ويقول الله
تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم هذا يقوله من؟
أكرم الخلق أعظم الخلق خلقا صلوات ربه وسلامه عليه يقول لو أن عندي ما تستعجلون به يعني العذاب وغيره لقضي الأمر من زمان لكن الأمر ليس بيد بيد الحليم سبحانه وتعالى ثم قال جل وعلا يا
أيها الذين آمنوا يا أيها الذين آمنوا نبهنا مرات إلى كلام ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال إذا سمعت يا أيها الذين آمنوا فأرعيها سمعك وخير يأمرك الله به وإما شر ينهاك عنه يعني نداء لك
يا أيها الذين آمنوا كأن الله يقول لك يا فلان يناديك يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا احذروا من مشابهة الكفار في أقوالهم أو أفعالهم وتصرفاتهم احذروا أو معتقداتهم احذروا لا
تكونوا كالذين كفروا مطلقا مطلقا ولكن انتبهوا لهذه وقالوا لإخوانهم إخوانهم هنا يحتمل إخوانهم في النسب لأن أكثر الذين قتلوا كانوا من الخزرج في معركة أحد فيريدون إخوانهم من النسب
وهؤلاء منافقون وأولئك صحابة فيقولوا عن إخوانهم الذين قتلوا من الخزرج أو يريدون إخوانهم الذين قتلوا من المنافقين لأن المنافقون وهذا عجيب في أمر المنافقين المنافقون كانوا يخرجون مع
النبي صلى الله عليه وسلم خرجوا في معركة أحد وخرجوا في معركة المريسيع وخرجوا في معركة تبوك هم يخرجون مع النبي القتال لسببين رئيسين السبب الأول حتى لا يعلم أنهم منافقون لأن كل ما خرج
نبي يمتنعون ما يخرجون الناس تعرفهم فأحيانا يخرجون حتى لا يعرف نفاقهم السبب الثاني حتى ينالوا من الغنيمة لأن هؤلاء همهم الدنيا فحتى يحصلوا شيء من الغنيمة خاصة أنهم يرون أن النبي صلى
الله عليه وسلم يعني دائما ينتصر صلى الله عليه وسلم إن الله ينصره جل وعلا فطمعا في الغنيمة يخرجون مع النبي صلى الله عليه وسلم فهنا المنافقون لأن الله تعالى يقول لا تكونوا كالذين
كفروا لأن المنافقين كافرون وهنا المراد المنافقون كما قال أهل العلم المراد المنافقون وهم كفار بل المنافقون في الدرك الأسفل من النار كفرهم أشد من الكفار الأصليين وقالوا لإخوانهم قلنا
في النسب أو إخوانهم في العقيدة إما أن يكونوا إخوانا لهم في النسب عقارب وإما أن يكونوا إخوانا لهم في العقيدة عقارب هناك أقارب وهنا عقارب ماشية؟
شعر بس الوزن يمشي زين طيب فيقول الله تبارك وتعالى وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزة لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا إذا ضربوا الضرب في الأرض هو السير البعيد الضرب
البعد في السفر أو السير في الأرض هذا يسمى الضرب في الأرض وغالبا الضرب في الأرض يقول للتجارة والسياحة والزيارة وغير ذلك والغزة هو الغزو يعني القتال إذن عندنا إنسان يضرب في الأرض إما
للقتال وإما للتجارة والسياحة والزيارة والمتعة وغير ذلك هم يقولون لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزة لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ما ماتوا موتا طبيعيا الذين يضربون في
الأرض ولا قتلوا الذين يقاتلون أو يشاركون في القتال مع النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الكلام منهم يقوله من لا يؤمن بشيء اسمه القضاء والقدر وإلا المسلم الذي يؤمن بالقضاء والقدر ويؤمن
بأنه لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ويؤمن أنهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ويؤمن أن الله كتب مقادير الخلاق قبل خلق السماوات والأرض ويؤمن أن أجلك مكتوب وأنت في بطن أمك لا يقول هذا
الكلام أبدا وإنما يقول مثل هذا الكلام من لا يؤمن بهذا القدر ولا يؤمن أن الله كتب مقادير الخلاق سبحانه وتعالى يقول الله جل وعلا عنهم وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزة
لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا من يقول هذا لجهلهم لأن كل نفس تموت في الزمن الذي قدره الله تبا وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت ويقول الله تبا لا يستأخرون
ساعة ولا يستقدمون كما قال في الآية السابقة لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم ما فيه كلام باطل هذا ما ماتوا وما قتلوا بل سيموتون في اليوم الذي حدد الله تبا لهم ثم قال ليجعل
الله ذلك حسرة ليجعل الله ذلك على ماذا قالوا ذلك ليجعل ذلك القول الذي قالوه لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا هذا الكلام سيكون حسرة عليهم أو يكون ذلك تعود على النهي عن مشابهة الكفار
لأن الله يحذرنا أن نكون مثلهم فيكون هذا النهي حسرة عليهم يعني كل ما أردنا أن نفعل معهم شيئا جاءهم التحذير من الله هذا يسبب لهم حسرة أن الله مع المؤمنين يسددهم يحفظهم ينهاهم يأمرهم
سبحانه وتعالى فيكون النهي حسرة عليهم أو ليجعل الله ذلك أي الاستجابة إذا استجابوا قبلوا النهي ولم يكنوا كالذين كانوا فيكونوا حسرة عليهم ما طاعونه فإذا إما أن يكون الكلام الذي قالوه
حسرة أو يكون النهي من الله لتحذير المؤمنين حسرة أو يكون استجابة المؤمنين لله تبارك وتعالى والانتهاء هو الحسرة عليهم وبعض أهل العلم قال يحتمل أيضا أن يكون ذلك النهي مع القبول يعني
نهي الله وقبولهم لنهيه سبحانه وتعالى هذا الذي سبب لهم الحسرة وكل ذلك وارد ليجعل الله ذلك حسرة والحسرة هي الحزم الشديد والألم يعتصر القلب على شيء انفاته تحسر يتحسر على شيء انفاته
ولم يحصله يكون هذا هما وغما من نسبة الإنسان وهذه هي الحسرة الندم الشديد على فائت لم يحصله ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم ثم أكد قضية فقال والله يحي ويميت يعني الأمر ليس بأيديكم
الحياة والموت بيده سبحانه وتعالى هو الذي يحي ويميت هو الذي أحيا من أحيا ومات من مات سبحانه وتعالى بيده ملكوته كل شيء باقوا عندكم خرجوا الحياة والموت بإذن الله سبحانه وتعالى وهذا
تأكيد لهذه القضية أن الله هو الذي يحي وحده سبحانه وتعالى لا غيره هو الذي يحي ويميت سبحانه وتعالى قال والله بما تعملون بصير هذا خطاب للمؤمنين والله بما تعملون بصير أي لا تكونوا
مثلهم فإن كنتم مثلهم ترى الله بصير بما تعملون وهذا فيه تحذير من الله إياكم أن تكونوا مثلهم أو فيها قراءة ثانية والله بما يعملون بصير فيكون أيضا تنبيه للمؤمنين أن كل الذي يعملونه أي
الكفار الله بصير به سبحانه وتعالى فقراءتان في هذا مرة تكون للمؤمنين ومرة تكون للكفار وقال بصير ولم يقل سميع يقول أهل العلم مع أن هذا الذي ورد منهم كلام لكن يريد الله تبارك ويقول
أهل العلم أن يبين لهم أن هذا الكلام سيترتب عليه فعل أنهم مرة ثانية لن يخرجوا وعدم خروجهم بصير بما تجلسون وتخططون ضد المسلمين لذلك جاء ببصير بدل سميع ثم أكد هذه القضية بقوله سبحانه
وتعالى ولا إن قتلتم في سبيل الله أو مدتم لمغفرة من الله ورحمة خير من ما يجمعون يطمئن المؤمنين يقول ما المشكلة إذا قتلتم إذا قتلتم في سبيل الله ما المشكلة إذا قتلتم في سبيل الله
ستدخلون الجنة ستكون أرواحكم في حواصل طير خضر الجنة سيغفر لكم مع أول قطر قطر الدم تخرج من أجسادكم يعني لا يحزنكم القتل ولن تقتلوا ولن تموتوا إلا بإذن الله تبارك وتعالى فلا تحزنوا
لهذا الأمر ولن قتلتم في سبيل الله أو مدتم لمغفرة من الله ورحمة خير من ما يجمعون يعني الحياة خير لكم والموت أيضا خير لكم ولذلك كانوا يقولون يعني إذا دخلوا في القتال يقول نحن بين
إحدى الحسنيين إما أن نموت فنموت شهداء وندخل الجنة وإما أن نعيش وننتصر ونغنم منكم فهم بين الحسنيين يقول الله تبارك وتعالى ولئن قتلتم ولئن هنا متضمن للقسم أي والله لئن قتلتم ولئن
قتلتم في سبيل الله أهم شيء أن يكون في سبيل الله أو مدتم أي بغير قتال موت طبيعي أحد على فراشه يموت مثلا المغفرة من الله ورحمة خير من ما يجمعون المغفرة تكفي لكن الله تبارك وتعالى
بمني وكرم يعطاك بعد المغفرة رحمة يقول المغفرة للتجاوز لخوف المرهوب والرحمة للإكرام ونيل المطلوب فالله سبحانه وتعالى أول شيء طب أنهم بأنه لن يحاسبهم يغفر لهم لأنه يغفر للشهيد مع أول
قطرة دم رحمة هذا الفضل الذي يعطيه الله تبارك وتعالى لعباده وجاءت مغفرة من الله ولم يقل لمغفرة ورحمة وإنما قال مغفرة من الله قالوا نسبة المغفرة إلى الله لبيان عظمتها يعني لما تقول
هذه هدية من أعطاك المدير طيب يعني هذه هدية أعطانيها الملك أو الأمير أو السلطان فالنفوس تتشوف لها فالهدية إذن تعظم بعظم معطيها وواهبها فالله تبارك وتعالى لم يقل فقط مغفرة قال لا
مغفرة من الله سبحانه وتعالى للدلالة على عظمتها لأن كل ما يأتي من العظيم عظيم قال لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون مغفرة نكرة رحمة نكرة أي مغفرة أي رحمة خير مما يجمعون مهما صغرت
مهما قلت هي خير مما يجمعون قل بفضل الله وبرحمتي فبذلك فليفرحوا وخير مما يجمعون إذن المغفرة هي خير من الدنيا وما فيها وكذلك الرحمة من الله تبارك وتعالى ثم قال ولئن مدتم أو قتلتم هنا
لو ترون ولئن قتلتم أو مدتم هناك ولئن مدتم أو قتلتم غير قدم هنا القتل هنا قدم القتل لأن هذا الذي كانوا يحذرون منه لأن كان سبب الكلام هذا كله معركة وهي غزوة أحد وإنهم قتلوا وكذا وكذا
فقدم القتل هنا لأنه الأشرف أن الإنسان يقتل في المعركة أشرف من أن يموت على فراشه فقدم الأشرف هنا ثم في الآية الأخرى قال ولئن مدتم أو قتلتم قدم الأكثر أكثر الناس يموتون في القتال أم
موت طبيعيا؟
موت طبيعيا أكثر الناس مرض سكتة وغيرها طيب لكن ليس في القتال الآن الجهات صار لها متعطل فترات طويلة والناس قاعدة تموت لا أحد قاعد فالذين يموتون بغير القتال أكثر من الذين يموتون في
القتال إذا قدموا هنا لأنه الأكثر وفي قوله تبارك وتعالى ولئن قتلتم في سبيل الله أو مدتم وفي الآية الأخرى ولئن مدتم أو قتلتم كلها مدتم فيها قراءتان بضم الميم وبكسر الميم مدتم مدتم
بكسر الميم أو ضمها وكذا قول الله تبارك لا إلى الله تحشرون أيضا فيها قراءتان لا إلى الله تحشرون ولا إلى الله يحشرون يحشرون أي هم طيب وعفوا مما يجمعون أو تجمعون يجمعون أو تجمعون هي
التي فيها قراءتان خير مما يجمعون أو خير مما تجمعون وهنا في قوله لا إلى الله تحشرون ولم يقل تحشرون إلى الله لبيان الاختصاص والحصر أي لا تحشرون إلا إلى الله الكل يحشر إلى الله تبارك
وتعالى والقراءة كما قلنا خير مما يجمعون أو تجمعون والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد