26- تفسير سورة آل عمران آية ١١٨-١٢٠ الشيخ د.عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستاذكم الله أبو الخير جميعا وحياكم وبياكم واجعل شردوس مثوايا مثواكم اللهم اجعل اجتماعنا هذا اجتماعا مرحوما واجعل تفرقنا من بعد تفرقا معصوما ولا تجعل فينا ولا منا ولا معنا شقيا ولا محروما اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم اللهم يا معلم إبراهيم علمنا ويا مفهم سليمان فهمنا نحن في ليلة السبت ليلة الثاني عشر من شهر الله المحرم لسنة أربعين وأربعمائة بعد الألف الموافق لليلة الثاني والعشرين من شهر سبتمبر لسنة الثمانية عشرة والفين ونحن في ضحية الصديق في مسجد موضي وصلنا إلى الآية الثامنة عشرة بعد المئة من سورة آل عمران في الجزء الرابع أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وإذا لقوكم قالوا آمنوا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيطا هذه الآيات من سورة آل عمران يحذر الله تبارك وتعالى فيها المؤمنين مخاطبا ومناديا إياهم بأحسن نداء يا أيها الذين آمنوا وقد مر بنا كثيرا أنك إذا سمعت يا أيها الذين آمنوا أرعها سمعك فإما خير يأمرك الله به وإما شر ينهاك الله عنه سبحانه وتعالى على كل حال هي فيها خطاب من الله لك يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم البطانة هي أقرب الشيء إليك ومنه بطانة الثوب تكون من داخله قريبة إلى جسدك وبطانة الإنسان هم أهل سره وأهل نصيحته ومن يبث إليهم شكواه ونجواه هؤلاء هم البطانة ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم الناس دثار والأنصار شعار دثار ما تتدثر به الشعار ما يلاصق شعرك يعني أقرب إلي يقول الأنصار أقرب إلي من غيرهم لا تتخذوا بطانة من دونكم وهو خاطمهم بنداء الإيمان أي من غير المؤمنين من دونكم أي من غيركم من سواكم من سوى المؤمنين فلتكم بطانتكم من المؤمنين لماذا؟ لأنهم أنصحوا لكم المؤمن أنصحوا لك أي اتخذوا النصيحة دينا يتقربوا بها إلى الله تبارك وتعالى ويريدوا الخير لك لا كما هو الحال بالنسبة للكافر لا تتخذوا بطانة من دونكم لماذا يا رب؟ قال لا يألونكم خبالة لا يألونكم خبالة لا يألونكم أي لا يقصرون في أخذكم إلى الخبال والخبال هو الضياع والفساد ومنهم قولنا نحن فلان خبل يعني ضايع فاسد لا يحسن أن يتصرف لا يألونكم خبالة أي لا يقصرون في إيصالكم إلى الفساد والضياع لا يألونكم خبالة ودوا ما عنتم يعني شوفوا التحذير من الله تبارك وتعالى أول شيء نهام قال لا تتخذوهم بطانة كأنه لماذا يا رب؟ قال اسمعوا مني قال هؤلاء أولا لا يألونكم ليسوا من دينكم ثانيا لا يألونكم خبالة لا يقصرون في إفسادكم وإفساد دينكم ودنياكم قال ودوا ما عنتم ودوا أي أحبوا من الود وهو الحب ما عنتم أي العنة يحبون العنة لكم والعنة هي المشقة فمن خشي العنة منكم أي خشي المشقة ولو شاء الله لعنتكم أي وضع عليكم المشقة ودوا ما عنتم أي أرادوا لكم المشقة أرادوا لكم الشر ودوا ما عنتم بعد يا رب قال قد بدت البغضاء من أفواههم ولتعرفنهم في لحن القول في فلتات اللسان بدت البغضاء من أفواههم وهم لا يريدون إبداءها لكن تخرج غصب ومهما يكن في امرئ من خليقة وإن خالها تخفى على الناس تعلمي قد بدت البغضاء من أفواههم يعني كان الله يقول لهم ألا تعقلون؟ ألا تدركون؟ البغضاء ظهرت من أفواههم لا يريدون ذلك الإنسان مهما كان يخفي يخفي يخفي لكن تظهر بدت البغضاء من أفواههم ثم قال وما تخفي صدورهم أكبر هذا الذي تعلمونه البغضاء من أفواههم الذي تعلمونها أنتم أنا أعلم ما لا تعلمون أنا أعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ترى ما تخفي صدورهم أكبر وأعظم وأشنع ولكن هذا أنتم لا تطلعون عليه أنا أطلع عليه يقول رب العزة تبارك وتعالى قال وما تخفي صدورهم أكبر أي من الغش والحقد والإرادة العنة لكم وتضييعكم وإذامكم الخبال ما في صدورهم أعظم مما يظهرونه طيب لماذا لا يظهرون ما في صدورهم؟ يخافون وإلا كفار مكة أظهروا ما في صدورهم وإنما الكلام هنا عن المنافقين وقال بعضهم كلام عن منافق اليهود ما تخفي صدورهم أكبر كفار مكة ما في شيء في صدورهم الذي في صدورهم على ألسنتهم كفرهم ظاهر معلنون للكفر معلنون العداء يسبون النبي جهارا نهارا ويعذبون أصحابه ويقتلون من قتلوا ولذلك ما كان في نفاق في مكة لأن الكفار كانوا أظهر وكانوا يعلنون كفرهم ما عندهم أي مشكلة لكن لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وظهرت قوة المسلمين خاصة بعد معركة بدر ظهر النفاق وصار المنافقون يظهرون إسلامهم أو يظهرون مودتهم أو يظهرون التزامهم بدين الله تبارك وتعالى وهم ليسوا كذلك ولكن أمام المسلمين بوجه ومن خلفهم وجه آخر والله سبحانه وتعالى يحذر المؤمنين يقول انتبهوا لهؤلاء أنا أخبركم بما في صدورهم وما يقولونه في مجالسهم الخاصة كما قال الله تبارك وتعالى إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله إنك لرسول الله يشهد إن المنافقين لكاذبون يعني الذي يقولونه لك غير الذي يخفونه في صدورهم ولكن النبي مثلنا صلى الله عليه وسلم لا يعلم خائنة الأعين ولا يعلم ما تخفي الصدور الله وحده هو الذي يعلم ولذلك يحذر النبي صلى الله عليه وسلم ويحذر أتباعه قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر ثم قال قد بينا لكم الآية بعد تبون أوضح من سبب تريدون أوضح من هذا قد بينا لكم الآية وإن كنتم تعقلون هذه فيها نوع من التحفيز مثل ما تقول حق واحد إن كنت رجلا فافعل كذا يعني تحفزه تثير همته تقول إن كنت رجلا فلا تفعل كذا إن كنت رجلا فافعل كذا إن كنت كريما أرنا كرمك يعني هذا تحضيض من الله لهم وهنا الله جل وعلا يقول قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون هل لكم عقول أتعقلون أتنجلون قد بدت البغضاء من أفواههم ودوا ما عنتم لا يألونكم خبالة انتبهوا لهؤلاء ثم قال سبحانه وتعالى ها أنتم أولئك تحبونهم ولا يحبونكم كيف تحبونهم يحبونهم لأن المؤمن الأصل في أنه يحب المؤمنين لأنه يظهر له الإيمان فطالما أنك تظهر لي الإيمان فأنا أحبك وهذا أمر طبيعي جدا لكنه مصيبته أنه يظهر الإيمان لكن في حقيقته كافر لكن أنا لا أدري هو منافق يظهر خلاف ما يبطل يعاملني بالتقية بينما أنا أعامله بالوضوح فأحبه لأجل هذا لأنه مؤمن وأنا أحب المؤمنين لكن هو لا يحبني لأنه غير مؤمن في الأصل ولكن يظهر لي خلاف ما يبطل ها أنتم أولئك تحبونهم بس انتبهوا هم لا يحبونكم وتؤمنون أنتم بالكتاب كله بينما هم لا يؤمنون بالكتاب كله والكتاب هنا جنس جنس الكتاب والكتاب كله يدخل فيه كتاب إبراهيم وكتاب موسى وكتاب عيسى وكتاب داود وكتب جميع الأنبياء آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمن كل آمن بالله وملائكته وكتبه جميع الكتب يؤمنون بجميع الكتب بينما هؤلاء لا يؤمنون لأنهم كفار بذلك بتلك الكتب قال وتؤمنون بالكتاب كله كأنه يقول وهم لا يؤمنون بالكتاب كله ثم قال وإذا لقوكم قالوا آمنا كذبا وزورا ونفاقا وإذا لقوكم قالوا آمنا بس انتبهوا إذا خلوا مع بعضهم أو مع شياطينهم عضوا عليكم الأنامل من الغيب كمثل قول الله تبارك وتعالى وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون فهنا كذلك قال ها أنتم لا تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله وإذا لقوكم قالوا آمنا كذبا وإذا خلوا مع بعضهم أو مع شياطينهم عضوا عليكم الأنامل من الغيب كمثل قول الله تبارك وتعالى وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا كمثل قول الله تبارك وتعالى وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا كمثل قول الله تبارك وتعالى أو أن يقول يا من أنتم كذلك ولا نعرفكم موتوا بغيظكم أو يكون الخطاب من الله مباشرة الله هو الذي يقول قل موتوا بغيظكم أنا الذي أنصر أنا الذي أرزق أنا الذي أحيي أنا الذي أميت أنا بيد كل شيء كل شيء سبحانه وتعالى قل موتوا بغيظكم وتحتمل أيضا معنين آخرين وهو أن الله تبارك يقول لنبيه قل موتوا بغيظكم أي سيكون الأمر كما هو يعني أدعو عليهم أدعو عليهم بالموت بالغيظ وهذه أشكل عليها بعض أهل العلم يقول لو كان النبي استجاب ودعا عليهم دعوة النبي مستجابة كانوا يموتون لأن دعوة النبي مستجابة صلى الله عليه وسلم ولكن من باب أنه يقول لهم موتوا بغيظكم أي استمروا على ما أنتم عليه من الحقد والحنق والكره وما شابه ذلك من الأمور سيظهرون الله لا من باب الدعوة عليهم لأن باب التبكيت لهم كنوا كما شئتم ثم قال قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور تحذير لهم ووعيد إن الله عليم بذات الصدور يعلم ما في صدوركم من الخبث والكفر والنفاق والإذاء ومحبة العنة للمؤمنين وغير ذلك من الأمور وإذا قيل ترجاء ما تتها إلا عداوة من عداك من حسدي فهؤلاء عداوتهم حسد ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب وإلى المشاي نزل عليكم من خير من ربكم فالقصد أن هذا كله أن هذا كله من الحسد يحسدون المؤمنين على ما أتاهم الله من فضلك كما قال الله تعالى أم يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله وعلى إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها يقول هذا وضعهم إن تمسسكم حسنة أي حسنة أي حسنة جاءت نكرة أي حسنة تسؤهم ياك ولد ضاك صدرة استغنيت ضاك صدرة مرتاح وتضحك ضاك صدرة انتصرت في معركة ضاك صدرة هدي النفس أي شيء أي حسنة إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبك سيئة أي سيئة كبرت صغرت أي سيئة يفرحوا بها هؤلاء هل يمكن واحد يتخذهم بطانة يعني أي أي أين العاقل وإذا قال قبلها إن كنتم تعقلون إن تمسسكم حسنة أي حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها وهنا شوفوا قال تمسسكم وهنا قال تصبكم يقول أهل العلم في التفسير الفارق من كثر ما أهم يعني يكرهون المؤمنين ويحقدون عليهم ويريدون لهم يعني الضياع إن تمسسكم أي حسنة مس مجرد مس ما يبونها تصيبكم لكن السيئة ما قال تمسسكم سيئة قال تصبكم يعني الحسنة لو صغيرة يفرحوا بها المصيبة لا ما يبونها صغيرة يبونها كبيرة تصبكم مصيبة يفرحوا بها المصيبة مثل الموت الفقر المرض الهزيمة في المعركة أي شيء يفرحون بها والعياذ بالله وإن تصبروا وتتقوا يقول الله تبارك وتعالى لا يضركم كيدهم لأن أنا معكم وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا أبدا لا يأتيكم منهم شر انتبهوا كنوا معي ولا يهمكم شيء يقول الله جل وعلا وهذا مثيل قول يوسف عز وجل من إخوته لما قالوا الله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين قال لا تثرب عليكم اليوم يغفر الله لكم وارحموا الراحمين قال قبلها إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين وهنا كذلك قال وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا هذا وعد وعد ممن؟ وعد من الله سبحانه وتعالى الله جل وعلا يقول لك لا يضركم لن يضركم إلا أذى لا يضركم كيدهم شيئا وإن كبرة وإن كثرة لا يضركم كيدهم شيئا لماذا؟ قال إن الله بما يعملون محيط سبحانه وتعالى كل شيء تحت السيطرة إن الله بما يعملون محيط سبحانه وتعالى وهذا فيه وعيد لأولئك الكافرين يقول أنا محيط بكل شيء فانتبهوا واحذروا مما تفعلون لأنكم ستحاسبون عليهم في قراءة طبعا في لا يضركم لا يضركم قراءة أخرى لا يضركم يضركم يضركم أو يضركم لا هما قراءتان صحيحتان ثابتتان عن النبي صلى الله عليه وسلم والله أعلى وأعلم صلى الله عليه وسلم ورحمة الله وبركاته