24- تفسير سورة آل عمران آية ١٠٤-١٠٩ الشيخ د.عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
22:59
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ليلة الحادي والعشرين من شهر الحجة لسنة تسع وثلاثين واربعمائة بعد الألف الموافق ليلة الواحد من الشهر التاسع لسنة ثمانية عشر والفين في ضاحية الصديق في
مسجد موضي ووصلنا إلى الآية مئة واربعة من سورة آل عمران وقول الله تبارك وتعالى أنا أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ولا تكونوا
كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين سودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون وأما الذين بيضت
وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وما الله يريد ظلما للعالمين ولله ما في السماوات وما في الأرض وإلى الله ترجع الأمور وذلك ليبين أنه لا تعارض أبدا
ونهي عن التفرق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بل إن من لوازم عدم التفرق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأن بعض الناس يقول لا تأمر لا تنهى لا تنفر الناس وهذا غير صحيح بل هذا
الدين العظيم قائم على هذه القضية قياما ظاهرا كما قال الله تبارك وتعالى كما سيأتي كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر أو الفرق أو الجماعات التي تقول لا تأمر
حتى لا تنفر الناس وهذا خطأ عظيم جدا إن الله تبارك وتعالى ربط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على عدم التفرق وعدم الاختلاف قال سبحانه وتعالى ولتكن هذا أمر من الله تبارك وتعالى منكم
أمة منكم هنا تحتمل معنيين يعني من في منكم أنها للتبعيد وهذا الظاهر وهذا الذي عليه أكثر أهل العلم لتكن طائفة منكم طائفة مجموعة منكم ومن هذا قال أهل العلم إن الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر فرض على الكفاية أن يسقط هذا الحكم أو هذا الأمر إذا قام به من يكفي أو أن من في كلمة منكم للبيان للتجنيس أي كلكم كلكم تأمرون بالمعروف كلكم تنهون عن المنكر ولا يمكن أصلا أن
يكون الإنسان مؤمنا يعيش بين مسلمين أو يعيش بين كفار ولا يحصل له أن يأمر بمعروف أو أن ينهى عن المنكر لا يمكن هذا أبدا كلنا يجب علينا أن نأمر بالمعروف وأن ننهى عن المنكر لكن أحيانا
يكون الأمر فرض عين على الإنسان إذا لم يكن غيره إذا لا يستطيع أحد أن يغيره غيره وغير ذلك وحيانا يكون فرض على الكفاية إذا كفاه غيره هذه المهمة ولتكن منكم أمة أمة أي طائفة مجموعة
مجموعة كما هنا وقد تأتي كلمة أمة كما بر بنا أن تأتي كلمة أمة بمعنى ملة دين إنا وجدنا آباءنا على أمة أي على دين على ملة وتأتي كلمة أمة بمعنى الكمال هذا الإنسان أمة أي جمع الخير كله
إن إبراهيم كان أمة أي جمع الخير كله جمع صفات الكمال البشر كلها فيقال له أمة فلان أمة من الناس كان أمة رضي الله عنه وأرضاه وتأتي أمة عند العرب بمعنى مدة زمنية كما قال الله تبارك
وتعوى قال الذي نجى منهما وادكر بعد أمة أي بعد مدة من الزمن المهم كيف نعرف أمة هنا هل مراد بها طائفة أو مراد بها الكمال من البشر أو مراد بها المدة الزمنية أو الملة بحسب سياق الآية
بحسب سياقها في الجملة سواء في القرآن أو غير القرآن لأن هذا من كلام العرب العرب تستخدم كلمة أمة بمعنى طائفة تستخدم كلمة أمة بمعنى الرجل الكامل تأتي كلمة أمة بمعنى الملة وتأتي معنى
المدة الزمنية والتكن منكم أمة يدعون إلى الخير الخير شمل الخير كله قال ويأمرون بالمعروف ينهون عن المنكر والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الخير الذي يدعون إليه يسميه أهل العلم باب
عطف الخاص على العام يعني يذكر عاما ثم يذكر بعض أفراده وهذا كثير في لغة العرب ومنها قول الله تبارك وتعالى من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافر طيب جبريل
وميكال داخلون مع الملائكة ولكن نبه على ذكرهما لبيان فضلهما ومكانتهما وهنا ذكر الخير كله
ثم ذكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليبين منزلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما سأتينا في قول الله تبارك وتعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس
تأمرون بالمعروف تنهون عن المنكر ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعفه الإيمان وليس
بعد ذلك مثقال ذرة من إيمان أو مثقال حبة من خردل من إيمان فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مهم حتى تستقيم أمور الناس لا بد أن يأمروا بالمعروف لا بد أن ينهوا عن المنكر ولسلف هذه
الأمة من الصحابة والتابعين وعلى رأسهم سيد المرسلين صلوات ربي وسلامه عليه مواقف كثيرة في الأمر والنهي عن المنكر وأعظم منكر هو الشرك بالله وأعظم معروف هو توحيد الله سبحانه وتعالى
ويجاءت الرسل وأما دعوى من يقول إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو تدخل في حياة الناس في خصوصات الناس هذا باطل وإلا لاتهمنا الأنبياء بأنهم تدخلوا في خصوصيات الناس لما أمروهم أن
يعبدوا الله ويثركوا عبادة الأوثان بل هذا من النصح الواجب لكل إنسان على كل مسلم كما قال الله تبارك وتعالى النبي صلى الله عليه وسلم قال الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة
فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يدعو إلى أمور منها أولا الإخلاص ولذا قال يدعون إلى الخير ما قال يدعون إلى أنفسهم حتى يعني يشتهر ويظهر أمام لا يدعو إلى الخير فلابد من الإخلاص إن
الإنسان في أمره في نهيه يريد وجه الله يريد ما عند الله لا يريد ثناء الناس لا يريد مدحهم لا يريد أن يعرفه الناس يريد أن يعرفه الله سبحانه وتعالى يدعون إلى الخير إلى ما يحبه الله
سبحانه وتعالى النبي المعروف ينهون عن المنكر أولا الإخلاص ثانيا العلم قبل الأمر والنهي لأن فاقد الشيء لا يعطيه لابد الإنسان يكون عالما بما يأمر عالما بما ينهى عنه لابد وكل إناء
بالذي فيه ينضح فالعلم ولذا النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يرسل أي صحابي اذهب وادعو إلى الله تبارك وتعالى مع أنهم صحابة وإنما كان يرسل علماء الصحابة علماء الصحابة هم الذين يخرجون
ويدعون إلى الله تبارك وتعالى ويأمرون الناس وينهونهم ويعلمونهم دين الله تبارك وتعالى فلا يجوز للجهلة أو أنصاف المتعلمين أو غير ذلك أن يخرجوا للدعوة إلى الله وهم جهلة لا يعلمون شيء
عن دين الله تبارك وتعالى هذه المسألة مهمة جدا وهي أن يكون الإنسان عالما وليس بالضرر أن يكون عالما يعني بلغ درجة الفتوى أو الاجتهاد المطلق أو كألاه لكن عالما بما يقول عنده شيء من
العلم الأمر الثاني أو الثالث عفوا وهو الرفق الرفق مع الناس ما كان الرفق في شيء إلا زاله وما نزع من شيء إلا شانه والإنسان قد يحتاج إلى الشدة أحيانا لكن حالات قليلة جدا مقابل الرفق
فإذا لم يتبين لك الأمر فالأصل الرفق في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى ارفق مع الناس الأمر الرابع ألا وهو الصبر الصبر إنسان لابد أن يصبر يتحمل يا ابني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانهى
عن المنكر واصبر على ما أصابك لابد أن يصبر الإنسان مستحيل أنك تأتي تدعو إلى الله تبارك وتعالى وكل الناس يقول جزاك الله خير ما قصرت سمعنا وأطعنا لا الرسول بل الرسل صلوات ربي وسلامه
عليهم أجمعين لقوا من أقوامهم ما لقوا بسبب ماذا أمرهم بالمعرفة نهيهم عن المنكر نهيهم عن الشرك وأمرهم بالتوحيد وأمرهم بالتوحيد النبي صلى الله عليه وسلم كما لا يخفى عليك لما كان عمه
أبو لهب يمشي خلفه يقول ابن أخي هذا مجنون لا تصدقوه وسلط عليه أهل الطائف الصبية والعبيدة والمجانين يرمونه بالحجارة حتى أدمه قدميه صلوات ربي وسلامه عليه ولقي من الأذى ما لقي حتى خنقه
حتى كذا أن يقتل صلى الله عليه وسلم بسبب ماذا بسبب أمرهم المعرفة نهيهم عن المنكر فالإنسان يتحمل في سبيل الله تبارك وتعالى وكلما كان الإذى وأكثر كلما كان الأجر أعظم ولكن ليس معنا هذا
الإنسان يبحث عن الأذى يتحمل الأذى إن جاءه أما أن يقول لا أنا بأمر وأنه هذا بسبب الجميع يستجيب لي هذولي مدفوع لهم اللي يستجيبوا لك من تقول لهم شي قالوا لك تم ما يصلح هذا الأمر أبدا
والتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ما هو المعروف المعروف كل ما عرفه الشارع أو العقل يعني ما أمر به الشارع أو عرف العقل أنه معروف خير والمنكر عكسه
تماما فهذا هو المعروف وذاك هو المنكر قال وأولئك هم المفلحون أي الذين يقومون بهذا العمل هم المفلحون المفلحون هم الذين تخلصوا مما منه هربوا وحصلوا ما طلبوا أولئك هم المفلحون أي الذين
لانوا درجة الفلاح والنجاح عند الله تبارك وتعالى ثم قال سبحانه وتعالى ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم نهى قال ولا تكونوا كالذين تفرقوا
واختلفوا يعني الترتيب الزمني اختلفوا وتفرقوا أول شيء الاختلاف ثم يكون التفرق وإنما ذكر التفرق قبل الاختلاف لاهتمامه بالثمرة ما هي ثمرة الاختلاف التفرق ولذلك نبه عليه قبل التنبيه
على سببه نبه على الثمرة السيئة وهي التفرق بسبب ماذا بسبب الاختلاف والمقصود بالاختلاف هنا الاختلاف في العقائد والاختلاف في الأصول الدنيا ومسائل الفروع وغير ذلك لا ليس هذا هو المقصود
يعني نختلف في مسألة حلال أو حرام نختلف في بناء بيت نختلف في فهم مسألة مسألة الدنيا أو الآخرة لا ليس هذا وإن المقصود أهل البدع المقصود أهل الكفر الاختلاف الذي ضد الدين هذا هو
الاختلاف الذي ذكره الله تبارك وتعالى وهو الذي يسبب التفرق كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وهذه رحمة الله تبارك وتعالى ليس كل مختلف يحاسبه الله وإنما الذي جاءته
البينات من بعد ما جاءهم البينات وهذه رحمة الله تبارك أنه لا يعذب أحدا حتى تأتيه البيناة وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا وهذا من رحمة الله جل في علاه وأولئك الذين تفرقوا واختلفوا لهم
عذاب عظيم ذل على أن التفرق والاختلاف هنا في الدين التفرق والاختلاف في الدين وأولئك لهم عذاب عظيم نكر كلمة عذاب نكرة بدون ألف لام لتهويل وضيان شدته ولذا وصفوا أيضا بأنه عظيم وأولئك
لهم عذاب عظيم عاذنا الله وإياكم منه ثم قال سبحانه وتعالى يوم تبيض وجوه أي واذكر يا محمد أي فيما يستقبل من الزمان يوم تبيض وجوه وتسود وجوه سيأتي هذا اليوم سيأتي يوم تبيض فيه وجوه
أهل الإيمان تبيض فيه وجوه أهل السنة وتسود فيه وجوه أهل البدعة والتقدير واذكر يوما يوم تبيض وجوه وتسود وجوه وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة ووجوه يومئذ عليها غبرة ترهاقها قترة أولئك
هم الكفرة الفجر إذن سيأتي يوم ناس وجوههم بيضاء ويأتي أناس وجوههم سوداء ونحشر المجرمين يومئذ زرقا قالوا الاسفداد هو زرق الوجوه يأتون يوم القيامة والعياذ بالله يوم تبيض وجوه وتسود
وجوه إذن ما في ثالث فمنكم كافر ومنكم مؤمن ما في وسط ما في يا مؤمن يا كافر ولذا ما قاله المعتزل منزل بين المنزلتين مؤمن بإيمانه وكافر بكفره ويكون في منزل بين المنزلات هو مسلم وله
كافر هذه لا توجد في شرع الله تبارك وتعالى وإنما جعل الناس فريقين فريق وجوههم بيضاء مبيضة ووجوههم سوداء مسودة والعياذ بالله يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ولم يذكر هذه الوجوه معروفة الذين
اتبعوا وأحسنوا تبيض وجوه والذين أساءوا وظلوا تسود وجوههم وكان الترتيب في السياق فأما الذين بيضت وجوههم لأنهم بدأ بهم لكن قال فأما الذين سودت وجوههم قال لأن الآيات جاءت في سياق
التحذير ولذا بدأ بالذين سودت وجوههم قال فأما الذين سودت وجوههم أكفرتم؟
هنا تلوين في الخطاب الالتفات في الخطاب لأنه أما الذين سودت وجوههم أكفروا لكن بعد أن كان يخبر عنهم صار يخاطبهم قال أكفرتم؟
فهذا يسمى التلوين في الخطاب مثل قول الله تبارك وتعالى الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين اختلف السياق فهنا كذلك فأما الذين سودت وجوههم
أكفرتم؟
بعد إيمانكم؟
من هم الذين كفروا بعد إيمانهم؟
قيل هم المنافقون لأن المنافقين قال الله تبارك وتعالى ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرة أكفرتم بعد إيمانكم؟
هم المنافقون القول الثاني هو المرتدون الذين آمنوا ثم ارتدوا عن دين الله تبارك وتعالى القول الثالث هم الذين آمنوا في عالم الذر كما قال الله تبارك وتعالى وإذ أخذ ربك من بني آدم من
ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم؟
قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إننا كنا عن هذا غافلين أي جميع الكفار وقيل هم العهد وهم في ظهر آدم وقيل هم أهل الكتاب الكفار الذين آتيناهم الكتاب يعرفونهم كما يعرفون أبناءهم
وذلك أنهم كانوا يؤمنون بالنبي الذي سيبعث بعد عيسى وينتظرونه فلما خرج من العرب حسدوهم فكفروا وقيل هم الخوارج وقيل أهل البدع لكن الشاهد من هذا كله أن هناك فريقان أن هناك فريقين فريق
تسود وجوههم وفريق تبيض وجوههم جعلنا الله وإياكم من تبيض وجوههم اللهم أمين أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب ذوقوا العذاب مثل قول الله تعالى ذوق إنك أنت العزيز الكريم هنا أمر والذوق
عادة للسنين يتذوق من باب التلذذ لكن هنا يتذوق ويتحسن وهذا من باب التهكم به وإذا قال الله تعالى أكفرتم هذا السؤال سؤال توبيخ أكفرتم سؤال توبيخ واستنكار من الله تبارك وتعالى أكفرتم
بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون ولم يقل بما كفرتم وإنما قال بما كنتم تكفر أي ما زلتم تكفرون لأنه جاء بالمضارع لما زالوا على هذا الكفر أعاذنا الله وإياكم منه وأما الذين
بيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون هنا رحمة الله ليست صفة لله سبحانه وتعالى وإنما هذه الرحمة مخلوقة وهي الجنة ففي رحمة الله هم فيها خالدون أي الجنة وهذه رحمة مخلوقة كما قال
النبي صلى الله عليه وسلم إن لله مئة رحمة أنزل منها رحمة إلى الأرض بها يتراحم الخلق وبها تعطف الأم على ولدها وترفع الدابة رجلها عن ولدها وترك عنده تسع وتسعين رحمة اليوم القيامة هذه
رحمة مخلوقة مئة رحمة مخلوقة غير صفة الرحمة مثل قول الله الرحمن الرحيم هذه صفة لله سبحانه وتعالى هنا لا هذه رحمة مخلوقة وهي الجنة والجنة من رحمة الله سبحانه وتعالى وهي دار رحمته
ومستقر رحمته سبحانه وتعالى وأما الذين بيضت وجوههم ففي رحمة الله أي الجنة هم فيها خالدون طيب الكفار ما قال عنهم خالدون وإنما ماذا قال عن الكفار وأولئك لهم عذاب عظيم ما ذكر الخلود
ذكر الخلود للمؤمنين قال أهل العلم لأن رحمة الله غلبت غضبه سبحانه وتعالى الأمر الثاني هنا ما ذكر هنا ذكر الفاعل في رحمة الله هناك ما ذكر لهم عذاب عظيم بدون ما يذكر عذاب من وكل هذا
ليبين فضل المؤمنين جعلنا الله وإياكم منهم تلك أي ما أخبرناك به آيات الله نتلوها عليك بالحق نتلوها عليك أي بواسطة جبريل لأن جبريل هو كان الوسيط بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين ربه
تبارك وتعالى والمقصود القرآن والآيات التي مرت بالحق لأن آيات الله تبارك وتعالى قائمة على الصدق في الأخبار والعدل في الأحكام فذا قال نتلوها عليك بالحق وما الله يريد ظلما للعالم يعني
لو أراد أن يظلم على كل شيء قدر لكنه لا يظلم إني حرمت الظلم على نفسه وجعلته بينكم محرما لا يظلم سبحانه وتعالى لا عجزا ولكن لكمال عدله لكمال عدله سبحانه وتعالى لا يظلم ولله ما في
السماوات وما في الأرض أي كل شيء ملكه ما يحتاج يظلم يملك كل شيء سبحانه وتعالى وإلى الله ترجع الأمور وقدم وقال ما قال ترجع الأمور إلى الله ليبينه لا ترجع إلا له سبحانه وتعالى وفيها
قراءتان ترجع الأمور وترجع الأمور ترجع وترجع الأمور فيها قراءتان والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد