21-تفسير سورة آل عمران آية ٩٣-٩٧ اللقاء الحادي و العشرون الشيخ د.عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقررة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين حياكم الله جميعا في ضاحية الصديق في الكويت في مسجد موضي وفي ليلة السبت ليلة الثامن من شهر شوال شهر القعدة الموافق ليلة الواحد والعشرين من الشهر السابع لسنة 2018 ما ذكرنا السنة هناك 1439 طيب الحمد لله رب العالمين الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى والصلاة والسلام على سيدي ومولاي وحبيبي وقررة عيني محمد بن عبد الله وما زلنا مع سورة آل عمران ومن بداية الجزء الرابع وقول الله تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك فأولئك هم الظالمون قل صدق الله فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين يقول ربنا تبارك وتعالى كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه وهذه الآية ذكر أهل العلم أن لها ارتباطا بالآية التي تسبقها لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ففي الأمم السابقة كان من شريعتهم أن الإنسان إذا أحب شيئا ورغب فيه حرمه على نفسه ففي شرعنا نحن في شرعنا نحن جعل الله تبارك وتعالى أن من أحب شيئا أنفقه لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون أي الذي تحبون وفي السابق كان لا إذا أحب شيئا حرمه على نفسه هذا قول لبعض المفسرين كما ذكر القاسمي وغيره كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه بعد أن انتهى الكلام عن النصارى كما قلنا في 83 آية الآن جاء الكلام عن اليهود وهم أهل الكتاب اليهود والنصارى الآن صار الكلام مع اليهود فالله جل وعلا يقول كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه وإسرائيل هو يعقوب عليه الصلاة والسلام اسمه يعقوب واسمه إسرائيل وبنو إسرائيل أي ذرية يعقوب فبنو إسرائيل ليس دينا وإن بنو إسرائيل نسب مثل عيال محمد عيال عبدالله عيال خالد هذول عيال إسرائيل بنو إسرائيل أولاد إسرائيل فيهم المسلم فيهم اليهودي فيهم النصراني فيهم المجوسي فيهم الهندوسي فيهم البوذي فإسرائيل ليس ديانه إسرائيل شخص وبنو إسرائيل أولاده ذريته ومنهم الأسباط وجل الأنبياء أكثر الأنبياء من بني إسرائيل يوسف وموسى وعيسى وزكريا ويحيا وأيوب وداود وسليمان كلهم من بني إسرائيل من أولاد يعقوب هؤلاء فإسرائيل هو يعقوب الله تبارك وتعالى يقول لليهود كل الطعام هذا فيه تبكيت لهم وبيان عقوبة الله لهم كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل إلا استثناء الذي حرمه إسرائيل على نفسه وقلنا إسرائيل يعقوب وكان يعقوب عسوة السلام كما جعل في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أصيب بمرض ويقول أنه عرق النساء وأنه نذر لله تبارك وتعالى إن شفي من هذا المرض أنه يمتنع عن أحب الطعام إليه لحم الإبل وألبانها ولبنها وجاء في الحديث عن ابن عباس أنه جاء جماعة من اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا إنا نسألك عن خلال يعني عن أشياء لا يعلمهن إلا نبي يعني لنرى أنت نبي أو لا فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم عليكم ذمة الله والعهد الذي أخذه يعقوب على بنيه إن أجبتكم عنه تسلمون قالوا نعم نسلم قال سلم ما شئتم فقال نسألك عن أربع خلال عن الطعام الذي حرمه إسرائيل على نفسه وعن ماء الرجل وماء المرأة أيهما يغلب وعن صفة النبي الأمي في المنام وعن من وليه من الملائكة فقال النبي صلى الله عليه وسلم أسألكم بالذي أنزل التوراة على موسى ألستم تعلمون أن الطعام الذي أن يعقوب عليه الصلاة والسلام أصيب بمرض شديد فنذر لله إن شفاه الله تبارك وتعالى أن لا يأكل لحم الإبل ولا يشرب لبنها فقالوا صدقت قالوا وماء الرجل وماء المرأة قال أسألكم بالله الذي لا إله إلا هو والذي أنزل التوراة على موسى ألستم تعلمون وأن ماء المرأة أصفر رقيق فأيهما غلب كان الولد عليه فإذا غلب على ماء الرجل ماء المرأة كان ذكرا وإذا على ماء المرأة ماء الرجل كان أنثاه قالوا صدقت قالوا فما صفة نوم النبي الأمي قال أنشدكم بالذي أنزل التوراة على موسى ألستم تعلمون قالوا صدقت فمن الذي يأتيك من الملائكة من وليك من الملائكة فقال وليي وولي كل نبي قبل جبريل قالوا هذا فراق بيننا وبينك هذا عدونا يعني جبريل هذا عدونا من الملائكة وفيهم أنزل الله تبارك وتعالى من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله وهدى وبشرى للمؤمنين من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين فتركوا النبي وانصرفوا وهذا أخرجه الإمام أحمد في مسنده بإسناد حسن فإذن الذي حرم كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل أي قبل يعقوب عثرته السلام من لدن إبراهيم عثرته السلام إلا يستثنى فقط ما حرم يعقوب على نفسه وهو حرم على نفسه لحم الإبل ولبن الإبل وكان هذا جائزا في شريعتهم أما في شريعتنا فلا ولذا لما حرم النبي صلى الله عليه وسلم على نفسه العسل أنزل الله تبارك وتعالى يا أيها النبي لما تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك والله غفور رحيم فهذا كان سائغا في شريعة سابقة ليس بسائغ في هذه الشريعة وما قلنا فيه رد عليهم لأن التوراة فيها أشياء محرمة عليهم غير لحم الإبل ولحم الغنم فقالوا ليس هذا الذي في التوراة قال فأتوا بالتوراة فتلوها إن كنتم صادقين فأتوا بالتوراة أن تقول ليس موجودة في التوراة جيبوا التوراة فأتوا بالتوراة فتلوها أنتم ليس نحن حتى لا تقولوا غيرنا بدلنا أنتم تتلونها قل فأتوا بالتوراة فتلوها إن كنتم صادقين وفي القرآن أوله سبحانه وتعالى فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل واعتدنا للكافرين منهم عذابا أليما إذن عاقبهم الله تبارك وتعالى بأن حرم عليهم أشياء لم تكن محرمة في زمن يعقوب وإنما كانت عقوبات لهم ومن الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعض ذلك جزيناهم ببغيهم وإننا لصادقون فأخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم أنهم عوقبوا بأن الله حرم عليهم هذه الأشياء فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر هذه عقوبات جاءت بعد يعقوب عليه الصلاة والسلام هذه محرمة من لدن إبراهيم من لدن يعقوب محرمة قال الله كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل هذه حرمت عليكم عقوبة أنتم عقبتم بضلالكم وانحرافكم حرمت عليكم هذه الأشياء وأيضا فيه رد عليهم في رفضهم النسخ إنه ما فيه نسخ لأنهم كانوا يقول إذا كان الله ينسخ إذا لا يعلم يعني يغير الحكم سبحانه وتعالى فبيّن لهم لا كيف لا يعلم عندكم في التوراة يوجد النسخ يوجد كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل ويوجد عندكم في التوراة وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر هذا نسخ كان حلالا ثم حرم ومن ذلك أيضا قول عيسى عليه الصلاة والسلام ومصدقا لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم فكبتوا هنا وسكتوا وقول الله تبارك وفأتوا بالتوراة هذا تحدي وتعجيز لهم من كتبكم نرد عليكم من كتبكم وجاء أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه اليهود بيهودي ويهودي قد زني قالوا أحكم فيهما يا محمد فقال النبي صلى الله عليه وسلم ماذا تجدون في كتابكم يعني التوراة ماذا فيها حكم من زنى فقالوا نجد التحميم والضرب يسودون الوجوه ويضربون فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم ألا تجدون الرجل في التوراة قالوا لا لا نجد الرجل فلم يتحمل عبد الله بن سلام عبد الله بن سلام كان حبر من أحبار اليهود عالم من علمائهم وأسلم قال كذبتم فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين جيبوا التوراة تكذبون فأتوا بالتوراة فقال اقرأوا أنتم فقرأ مدراسهم مدراسهم أي عالمهم قرأ أنه إذا وجد الرجل والمرأة قد زني ثم وضع يده على الرجم فقال له عبد الله فرفع يده فوجد فيها الرجل فأمر بهم النبي صلى الله عليه وسلم فرجماه ومصداقه قول الله تبارك وتعالى قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين والتوراة الأصل هو الكتاب الذي أنزل على موسى عليه الصلاة والسلام ويسميه اليهود اليوم بالعهد القديم ويسمون الإنجيل العهد الجديد ويجمعونهما بكتاب يسمونه كتاب المقدس يجتمع على التوراة والإنجيل والتوراة الموجودة حاليا فيها خمسة أسفار وهي الكبيرة وهي سفر التكوين والسفر الخروج والتثنية والعدد واللاوين وهناك إضافات أخبار الملوك وأخبار الأيام عفوا وأيام الملوك أخبار الأيام جزآن وأيام الملوك جزآن وأشعياء والمزامير وأيوب وغير ذلك مما يوجد في توراتهم والله أعلم هل هذه التورات أو هذه الأشياء موسى عليه الصلاة والسلام أو أنها أضيفت عليه صلاة ربنا لكن لا شك أنها فيها تحريف كثير جدا لكن هل كلها محرفة أو جزء محرف وجزء باقي على ما كان عليه العلم عند الله أنهم يعبثون في هذه الكتب كالحال كذلك في الأناجيل اللي هو العهد الجديد قول الله تبارك وتعالى كل الطعام أي كل المطعوم كل المأكول ويدخل فيه المشروب أيضا لأن الطعام يطلق على الشراب والطعام والأكل كل ما يطعم ومنه قول الله تبارك وتعالى عن الماء الزمزم إنه طعام طعم وشفاء من كل سقم كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل أي في الأصل إلا باستثناء ما حرم إسرائيل نفسه قلنا هو لحم الإبل وألبان ولبن الإبل إلا ما حرم إسرائيل من قبل أن تنزل التوراة يعقوب قبل موسى بمئات السنين يعقوب جد موسى يعني من أجداده موسى يعني بينه بن يعقوب مئات السنين إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة ثم قال قل فأتوا بالتوراة فاتلوا حتى نبين لكم كذبكم قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين ثم قال فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك أي الذي يكذب بعد ذلك ذلك ما هو ذلك ذلك قالوا يعود على التلاوة من بعد ما نتلوها أو من بعد ذلك أي من بعد حكم التوراة فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك فأولئك هم الظالمون أي الذين يعني أتوا بالظلم العظيم المفترى بعد بيان هذا الحق ثم قال قل صدق الله وهذا فيه تعريض لهم أي أنتم كاذبون الله صادق وأنتم كاذبون لما ادعيتم أن هذا محرم من زمن يعقوب من زمن إبراهيم لا حرم عليكم عقوبة كل ذي ظفر وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر تبارك وتعافي بظلم الذين هادوا حرمنا عن طيبات محلت لهم هذه عقوبات هذا كذب لما ادعيتم هذا للدعاء قل صدق الله أنتم كاذبون والله صادق ولم يقل صدق الله في هذا الأمر وإنما قال صدق الله أطلقها ليبين أن الأصل في كلام الله كله صدق هذا وغيره وأن الله لا يقول إلا الصدق سبحانه وتعالى قل صدق الله فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين أي إن كنتم تتعززون دائما نحن على ملة إبراهيم لأن إبراهيم عليه السلام يدعيه المسلمون ويدعيه اليهود ويدعيه النصارى الكل يدعي أنه ينتسب إلى إبراهيم عليه الصلاة والسلام قال طيب اتبعوا ملة إبراهيم حنيفا أي منحرفا عن الباطل ولذا أكدها بقوله وما كان من المشركين ثم قال سبحانه وتعالى طبعا باسم القراءات قراءة في قول الله تبارك وتعالى ومن قبل أن تنزل التوراة تنزل وتنزل قراءتان ثابتتان ثم قال سبحانه وتعالى أول بيت أي من بيوت الله وضع للناس للذي ببكة وبكة هي مكة ولها أسماء مكة وبكة وأم القرى والبلد الأمين والبلد الحرام والقراءة والقرية والبلدة هذه كلها أسماء لمكة المكرمة شرفها الله تبارك وتعالى ذكر لي أحدهم طرفة يقول رجل جلس في المسجد بعد الصلاة يقرأ القرآن في مسجد فاضي جلس يقرأ فقرأ هذه الآية إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة فقال شو مكتب غلط مكة مو بكة شو مكتب بكة سبحان الله ما حد انتبه لها إلا أنا وقاموا عدلها بالمصحف البعض سواء ببكة سواء بمكة عدلها الحدي ردي يقرأ خلي شوف مصحف ثاني المعدل عشرين مصحف كل ما شاف مصحف عدلها مكة مكة مكة عشرين مصحف بعدين شك قال لحظة خلط أنا غلط يوم سأل قال شو سويت فبكة اسم من أسماء مكة ويقال عند أهل العلم يقال بكة هي المسجد واللي حوله مكة الحرم كله من المسجد كما ذكرنا لكم ذلك مرار الحرم المكي يعني إلى عرفة يعني منها من الحرم ومزدلفة من الحرم والعزيزية داخل الحرم إلى يعني إلى 28 إلى الحديبية هذا كله من الحرم وإلى التنعيم وإلى أضاه وإلى عرفات هذا كله داخل داخل الحرم فقالوا مكة الحرم وبكة يعني بكة داخل مكة يقولون بكة هي المسجد ما حوله فقط أما مكة فأوسع من ذلك الدائرة الكبرى مكة وبكة دائرة صغرى وقيل سميت بكة لأنها تبك فيها أعناق الجبابرة كل ما أراد أحد أن يعتدي على هذا المسجد أرسل الله إليه من يغلبه وقالوا بكة لأن الناس يتباكون فيها أن يزدحمون كما ترون اليوم زحام شديد هناك وادي بين جبال وملايين الناس هناك فلأن الناس يزدحمون خاصة عند المسجد فسميت بكة لأن الناس يتباكون أن يزدحمون في ذلك المكان إن أول بيت وضع للناس هذا البيت للذي بكة هذا أول بيت وضع للناس دخل المصباح مصباحك طيب هذا أول بيت وضع للناس طيب قبله طيب من الذي وضع البيت من قال إن الذي وضع البيت إبراهيم عليه الصلاة والسلام قالوا قبل إبراهيم ما كان فيه بيوت لله تبارك وتعالى وإنما ديار أماكن خاصة لكن بيت للناس ما فيه أول من بنى البيت هو إبراهيم عليه الصلاة والسلام ولذلك جاء في الحديث صيحين أن أبا ذر سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أول بيت وضع للناس قال البسجد الحرام قال ثم قال المسجد الأقصى قال كم بينهما قال أربعون سنة والمشهور أن الذي بنى المسجد الحرام هو إبراهيم عليه الصلاة والسلام وأن الذي بنى المسجد الأقصى هو يعقوب حفيده فيكون بينهما أربعون سنة واضح جدا لكن هناك سائل يسأل يقول طيب قبل إبراهيم ما كان فيه بيت لله ما كان فيه بيوت لله قالوا نعم ما فيه بيوت لله أول بيت وضح هو الذي بنىه إبراهيم وبعضهم قال لا هو مبني من قبل إبراهيم وإبراهيم إنما وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت فإذا كان فيه بيت وإذ يرفع إبراهيم القواعد إذا فيه قواعد قبل إبراهيم فيقول الذي بنى البيت هو آدم عليه الصلاة والسلام وإنما إبراهيم هو الذي بنائه والعلم عند الله تبارك وتعالى لكن الشاهدة من هذا بنص القرآن أن هذا البيت البيت الحرام هو أول بيت لله مضيع على هذه الأرض إن أول بيت مضيع للناس للذي ببكة مباركا هذا البيت مبارك والبركة من وجوه منها من حج يقول نفسه من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجعه كيوم ولده هذه بركة أنه يرجع كيوم ولدته أمه البركة كذلك في أن الحسنات هناك تضاعف الحسنات هناك لشرف المكان ومن بركة هذا المكان فيه ماء زمزم وهو طعام طعم وشراب من كل وشفاء من كل سقم وكذلك من بركة هذا البيت وهو أن الله تبارك وتعالى يشرح قلوب الناس فيه وما ما يأتيه أحد إلا ويتمنى أن يعود إليه مرة ثانية والبركة كذلك في الطعام في هذا البيت إبراهيم دعا ربه أن يجعل البركة في طعام أهلي مكة ومن البركة كذلك في هذا البيت وهو المسجد الحرام أن الله تبارك وتعالى يغفر ذنوب الناس إذا جاؤوه باكين مستغفرين لله تبارك فإن الله تبارك الذي يجاوز عنهم ومعه تجبى إليه تماراته كل شيء ومن بركته كذلك أنه جعله آمنا آمنا لإهلاف قريش إهلافهم رحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمه من جنوب آمنهم من خوف آمن هذه كلها من بركات هذا البيت يقول مباركا وهدى للعالمين العالمون هنا مقصود بها الإنس الناس وتأتي العالمين بمعنى الإنس والجن كما في قول الله تبارك وتعالى ليكون للعالمين نذيرا أي للإنس والجن وتأتي العالمين بمعنى كل ما عدا الله تبارك وتعالى كما في قول الله جل وعلا الحمد لله رب العالمين أي رب كل شيء سبحانه وتعالى قال فيه آيات بينات فيه آيات بينات هذه الآيات البينات قال البعض آيات بينات حسية ملموسة وهذه الآيات الحجر الأسود عرفة مزدلفة ميناء الكعبة هذه الزمزم آيات بينات واضحات علامات ظاهرة وآيات بينات آيات معنوية ليست حسية ومن هذه الآيات المعنوية التي يحسها الناس وهي أن الإنسان ينشرح صدره هناك ما ذكرناه قبل قليل من البركة بركة زمزم بركة من يذهب إلى هذا البيت حضور الناس كلهم إلى هذا البيت في وقت واحد ما يخلو من طائف ما يخلو من مصلي 24 ساعة في شنو في 7 أيام في 12 شهر طول السنة طول السنة في ناس تطوف وتصلي هذه من الآيات البينات ووجد فيه جنسيات متعددة كثر هذا المكان فالقصد فيه آيات بينات قال مقام إبراهيم هذا مثال من هذه الآيات البينات مقام إبراهيم والمشهور أن مقام إبراهيم هو الحجارة التي وضع إبراهيم يرتفع عليها ليضع بناء الكعبة الذي لا تطوله يده فكان يضع هذا الحجر ليصعد عليه فأثرت قدمه في الحجر كما ترونه اليوم وإذا قال آيات بينات مقام إبراهيم يعني هذا من هذه الآيات قال ومن دخله كان آمنا هنا هذا خبر بمعنى الأمر ومن دخله كان آمنا خبر وأيضا يتضمن الأمر يعني الذي يدخله سيكون آمنا ولذلك يقول الحسن الحسن البصري يقول كان الرجل يقتل ثم يذهب إلى الحرم فيدخل ابن المقتول إلى الحرم فيراه فلا يقتله ولا يهيجه أصلا حتى يخرج من الحرم حتى الحرم له مكانة الذي يدخله آمن حتى الطيور حتى الحيوانات ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال إن هذا البيت إن مكة حرام حرمها الله يوم خلق السماوات والأرض يعني ليس فقط في زمن النبي محمد صلى الله عليه وسلم يوم خلق الله السماوات والأرض جعله حرما آمنا ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يعضت شجره ولا يختلى خلاه يعني الحشيش لا يقص ولا ينفر صيدهم ولا يصاد لا ينفر حتى يعني لا يهاج الصيد ولا تلتقط لقطته أي شيء تلقى تمشي عنه ما تجيسه ولا تلتقط لقطته إلا لمعرف ولا يوجد في الدنيا حرم إلا حرمان الحرم المكي والحرم المدني أما الحرم المكي فمساحته كبيرة جدا كما قلنا من أضاء إلى التنعيم ومن عرفات إلى الحديبية هذا كله حرم والحرم المدني تقريبا 21 كيلو من كل الجهات بينما الحرم المكي متفاوت يعني إلى مسجد عائشة 6 كيلو أو 7 إلى عرفات 16 كيلو إلى أضاء 14 كيلو أو 12 إلى الحديبية 28 كيلو تقريبا فمتفاوت بينما الحرم المدني 21 كيلو من جميع الاتجاهات لا يجد فيه الصيد ولا تلتقط لقطة ولا ينفر الصيد ولا تلتقط لقطة ولا يختلى خلاه ولا يعضد الشجر يترك كما هو يقول الله تبارك وتعالى ومن دخل وكان آمنا هذا خبر أو أنه أمر فليكن آمنا من دخله فليكن آمنا واختلف أهل العلم هنا طيب من قتل ودخل الحرم سرق ودخل إلى الحرم كيف نتعامل به يعني هل هو مكان للمجرمين مثلا كل واحد يسوي إلى مصيبة يجلس هناك قالوا نعم لا يؤخذ من الحرم يعني لا يعاقب هناك وإنما يؤخذ يخرج من الحرم ويعاقب خارج الحرم يعني على ولي الأمر أن يخرجه من الحرم ثم يعاقبه خارج الحرم والمشهور في قصة خباب بن الأردت لما أراد قريش قتله خرجوا به إلى الحلف أخرجوه من الحرم قبل أن يسلموا كانوا كفارا وقتله ظلما رضي الله عنه أرضا وخرجوا به إلى خارج الحرم وقتلوه إذن حتى عندهم كان يعرفون حدود الحرم ويعرفون أن هذا الحرم لا يقتل فيه الإنسان قال وعلى الناس ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيله لما قال اليهود نحن أتباع إبراهيم نعم نتبع إبراهيم فاتبعوا ملة إبراهيم قالوا نحن متبعون لملة إبراهيم قال ولله على الناس حج البيت تحجون قالوا لا ما نحج إذن لستم على ملة إبراهيم ولله على الناس حج البيت وهذا ركن من أركان الإسلام بني الإسلام على خمس شهادة لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت وفيها قراءتان حج وحج حج البيت وحج البيت بكسر الحاء وفتحها ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيله ليس على كل أحد وإنما المستطيع واختلف أهل العنف الاستطاع ما هي فقال بعضهم الزاد والراحلة زاد آخر أمن الطريق وزاد آخر الصحة وزاد آخر المحرم بالنسبة للمرأة فكل هذه من أمور الاستطاع من استطاع إليه سبيله قال ومن كفر هنا الكفر إما أن يقال كفر وهو الردة وهو المقصود هنا إذن من أنكر الحج جحد الحج يعني أنكر ركنا فهذا يكون الكفر مخرج من الملة وأما إذا كان فقط لم يحج فهذه معصية من أركان الإسلام فيكون هنا كفر النعمة وهو الكفر دون كفر كما يقول ومن كفر فإن الله غني على العالمين أي الله تبارك يقول أنا عندما آمركم بالحج ليس لأني محتاج إلى عبادتكم أنا غني أنا غني غني عن عبادتكم لو أردتكم أن تعبدوني خلق خلقتكم كما خلقت الملائكة لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون فأنا غني عن عبادتكم ولكن أنتم المستفيدون أنتم تحتاجون إلى هذه العبادة ولم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه أنتم محتاجون إلى هذه العبادة لست أنا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد