20-تفسير سورة آل عمران آية ٩٠-٩٣ اللقاء العشرون الشيخ د.عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ساكن الله بالخير جميعاً الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء وإمام المرسلين سيدنا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن سار على ذربه إلى يوم الدين أما بعد فنحن في ليلة السبت ليلة الثلاثين من شهر شوال الموافقة ليلة الرابع عشر من الشهر السابع في سنة الفين وثمانية عشر من الميلاد وسنة الهجرية تسعمة ثلاثين واربعمائة بعد الألف وما زلنا مع سورة آل عمران ومع الآية التسعين من هذه السورة المباركة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفراً لن تقبل توبتهم الضالون إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو افتدا به أولئك لهم عذاب أليم وما لهم من ناصرين لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وما تنفقوا من شيء إن الله به عليم هذه الآيات هي ختام الجزء الثالث من كتاب الله تبارك وتعالى أوله تجل وعلا إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفراً هذه الآية مرتبطة بالآية التي سبقتها وذلك أن الله جل وعلا جعل الكفار ثلاثة أصناف جعلهم الله تبارك وتعالى ثلاثة أصناف أو على ثلاثة أحوال وكيف يهدي الله قوماً كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات حتى قال سبحانه وتعالى إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فهذا هو القسم الأول وهم الذين كفروا ثم تابوا إلى الله تبارك وفهؤلاء يتوب الله عليهم سبحانه وتعالى القسم الثاني قال سبحانه وتعالى إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفراً فهم الضالون وهؤلاء الذين أيضاً كفروا ثم تابوا في وقت لا تقبل فيه التوبة إما عند الغرغرة وإما عند طلوع الشمس من مغربها فالمهم أن هؤلاء لا تقبلوا توبتهم وتابوا ولكن تابوا في وقت لا تقبل فيه التوبة القسم الثالث إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبلوا هؤلاء الذين كفروا وماتوا على كفرهم ولم يتوبوا وقوم كفروا وتابوا فتاب الله عليهم وقوم كفروا وتابوا في وقت لا تقبل فيه التوبة فلم يستجبوا وقوم لم يتوبوا أصلاً وماتوا على كفرهم وهذه الأصناف الثلاثة أو الأحوال الثلاثة ذكرها الله تبارك وتعالى في سورة النساء يقول الله تبارك وتعالى في سورة النساء إذن ذكرهم الله تبارك وتعالى كذلك في سورة النساء إذن قسم كفروا وتابوا ويتوبوا الله عليهم وهذا هو الأصل أن من تاب يتوب الله عليه الإشكال في القسم والثالث كذلك واضح وهو الذي كفر ومات على كفره فهذا إلى جهنم وبئس المصير الإشكال في الثاني وهو قول الله تبارك وتعالى إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبلوا من أحدهم من الأرض ذهباً ولو افتدى عفواً أو الله تبارك وإن الذين كفروا بعد إيمان ثم ازدادوا كفراً لن تقبل توبتهم كيف لن تقبل توبتهم فقال أهل العلم يحتمل أن هؤلاء أناس مخصوصون وهم سبب نزول هذه الآية كما قال ابن عباس رضي الله عنهما وأن قوماً آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم أرسلوا إلى أقوامهم أن يسألوا لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني كيف حالهم هم الآن لأنهم آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا فنزلت هذه الآية فتكون في أشخاص بأعيانهم كقول الله تبارك وتعالى إن الذين كفروا سواء عليهم أنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون مع أن منهم من آمن فيقول هذا من العام المخصوص من العام المخصوص يقصد أناساً معينين كذلك هنا يقصد أناساً معينين هؤلاء لن تقبل توبتهم لأنهم مصرون على الكفر وقصود في هذه الآية هو أنهم لن يتوبوا لن يتوبوا ومنها قول الله تبارك وتعالى ليس لك من الأمر شيء أو يعذبهم أو يتوب عليهم فإنهم ظالمون يتوب عليهم كيف يتوب عليهم منافقون قالوا يتوب عليهم بأن يهديهم إلى التوبة وليس يتوب عليهم بأنهم على نفاقهم ومنها كذلك الحديث المشهور عند أحمد وغيره إذا طبراني عفواً إن الله احتجر التوبة عن كل صاحب بدعة أو احتجز التوبة عن كل صاحب بدعة وهذا الحديث وإن كان فيه يعني ضعف لكن معناه قالوا إن الله احتجر التوبة عن كل صاحب بدعة أي أن صاحب البدعة عادة لا يتوب فالمراد هنا أنهم لن يتوبوا أصلاً وإلا لو تاب الإنسان فإن الله يتوب عليك كحال الذين قبلهم كيف يهدي الله قوماً كفروا بعد إيمان حتى قال إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا إذا تاب يتوب الله عليه سبحانه وتعالى والحديث المشهور الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفساً ثم ذهب إلى عابد فسأله قال قتلت تسعة وتسعين نفساً فهل لي من توبة فقال له ليست لك توبة فظاهر الله العمصار بينهما كان فقتله كمل به المئة ثم سأل عن أعلم أهل الأرض فدل على عالم وليس على عابد وهذا يبين فضل العلماء فدل على عالم فجاءه فقال له قال إني قتلت مئة نفس لأنه كملهم بالعابد قال إني قتلت مئة نفس فهل لي من توبة قال وما يحول بينك وبين التوبة يعني لماذا لا يكون لك توبة ولكني أرى أنك في أرض سوء فاخرج منها فالمهم آخر القصة أنه غفر الله له لماذا لأنه تاب وقد جاء في الحديث الصحيح عند نبي داود وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها فالتوبة إذن بابها مفتوح ولكن من الذي يوفق للتوبة هذا الكلام قوله سبحانه وتعالى إن الذين كفروا بعد إيمانهم ذهب كثير من أهل عمنا هذه نزلت في اليهود وكفروا بعد إيمانهم وذلك أنهم كانوا ينتظرون نبيا فهم من حيث المبدأ مؤمنون بنبي يأتي من بعد عيسى عصاة والسلام وأن عيسى وموسى بشرا بهذا النبي وأن هذا النبي مذكورة صفته في التوراة والإنجيل كما قال الله تبارك وتعالى الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم فهؤلاء كانوا مؤمنون به قبل أن يبعث صلى الله عليه وسلم ولكن كانوا يظنون أنهم من بني إسرائيل فلما بعث من العرب كفروا به صلوات ربي وسلامه عليه وهذا مصداق قوله تعالى إن الذين كفروا بعد إيمانهم أي كانوا مؤمنين به قبل أن يبعث فلما بعث كفروا به فلما بصدهم وإعراضهم وأيضا دعوتهم كفار قريش لما قالوا لهم أينا أهدى نحن أم محمد قالوا أنتم أهدى من محمد وسجدوا لأصنامهم فهذا هو ازديادهم كفرا وفيه أن الكفر يزيد وينقص كما أن الإيمان يزيد وينقص كذلك الكفر فالإيمان درجات والكفر دركات فكما أن الإيمان يزيد الكفر كذلك يزيد ولذا جعل أهل العلم الكفار على ثلاث مراتب أهونهم الكافر الأصلي الكافر الأصلي هو أهون الكفار ثم يأتي سواء كان كتابيا أو بوذيا أو هندوسيا يعني وثنيا أو كتابيا ولا شك أن الكتاب أهون من الوثني ثم الثاني النوع الثاني وهم المرتدون يعني دخل الإسلام ثم ارتد عن هذا أشد من الكافر الأصلي الكافر المنافق إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار فهذه دركات الكفار فالكفر إذن أيضا يزيد وينقص هناك من كفره يعني تايد شديد هناك من كفره أقل على يقارن مثلا أبو جهل الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم فرعون هذه الأمة أو فرعون الأصلي الذي قال أنا ربكم الأعلى وغيرهم بعامة الكفار فعلى كل حال الكفر أيضا دركات ويزيد وينقص هذا الكفر قال لن تقبل توبتهم أي إذا تابوا في وقت لا تقبل فيه التوبة كما قلنا وهو عند الغرغرة كما قال الله تبارك وتعالى وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني وقال التوبة ولذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم تقبل توبة العبد ما لم يغرغر أي ما ننتصر روحي هنا ومن هذا نفهم معنى قول الله تبارك وتعالى عن فرعون فرعون لما أدركه الغرق ماذا قال قال آمنت فرعون قال آمنت قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بني إسرائيل وأنا من المسلمين ماذا كان جاب الآن الآن لا تقبل لأنها قاله وهو يغرق رأيت الموت بعينك هذا حضره الموت فإذا حضر الموت الإنسان لا تقبل توبته ولذلك الإنسان لا يدري متى يحضره الموت فالأصل أنه يبادر بالتوبة قبل أن تكون ساعة الندم والعياذ بالله قال لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضالون كان ما في ضالين إلا هم وهذا للتأكيد على شدة ضلالهم وأولئك هم الضالون إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم من الأرض ذهبا إن الذين كفروا وماتوا لن يقبل من أحدهم من الأرض يعني لو أن كافرا مثلا كما نرى اليوم مثلا بعض الكفار مثلا عنده صدقات عنده أعمال حسنة يحسن إلى الناس يعامل الناس معاملة جيدة لكن ما آمن بالله تبارك يعني عامل الناس بالحسنة ولم يعامل الله بالحسنة وهو الآن الحساب بينه وبين الله وليس بينه وبين الناس الله أمره أن يعبده قال لا لن أعبدك لكن أنا علاقتي مع الناس خذ أجرك من الناس خذ أجرك من الناس أما من الله فليس له شيء عند الله سبحانه وتعالى ولما قال عدي بن حاتم الطائي للنبي صلى الله عليه وسلم عدي صحابي أبوه حاتم الطائي المعروف الكريم عند العرب معروف بكرمه عدي ابنه صحابي أسلم ففكر يوما في حال أبيه وكرمه وبذله فقال للنبي صلى الله عليه وسلم كان من أبي فهل ينفعه ذلك يوم القيامة قال النبي صلى الله عليه وسلم إن أباك أراد شيئا وقد ناله ما أراد وجه الله أراد السمعة أراد ثناء الناس ناله حصل هذا ولذا يؤتى بالثلاثة يوم القيامة أول من تسعر فيهم نار جهنم منهم الرجل جواد الكريم فيذكره الله بنعمه فيقول ماذا فعلت فيقول ما تركت بابا إلا بدلت فيه فيقال له كذبت إنما فعلت ذلك ليقال جواد وقد قيل حاتم قيل له جواد بل قيل أجود العرب والآن العرب تقول كرم حاتمي لذلك عائشة رضي الله عنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن عبد الله بن جدعان عبد الله بن جدعان التيمي القرشي يقولون شارع عبد الله بن جدعان بالجهرة أشهر شارع عليه مسمى عليه هذا الشارع عبد الله بن جدعان التيمي سألت عائشة النبي صلى الله عليه وسلم عنه وأنه كان يقري الضيف ويفك العاني ويطعم الطعام كان إذا وقت الحج كان يحجون المشركون وقت الحج يكرم الحجاج كلهم يذبح الذبائح يا كريم عبد الله بن جدعان وهو ولد عم عائشة رضي الله عنها فسألت النبي صلى الله عليه وسلم قالت يا رسول الله قد علمت ما كان من عبد الله بن جدعان فهل ينفعه ذلك عند الله تبارك وتعالى فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنه لم يقل يوم الرب اغفر لي خطيئتي يوم الدين الكفار هؤلاء لو بذلوا ما بذلوا لا ينفعهم ذلك لأنهم الآن هم بذلوا للناس خذ من الناس تريد أجرك منه خذ أجرك من الناس لكن من الذي يأخذ أجره من الله الذي بذل لله سبحانه وتعالى وإذا قال الله تبارك وتعالى وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورة بل قال لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وهو من هو لإن أشركت ليحبطن عملك حتى يكون خالصاً لوجهه سبحانه وتعالى إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلي يقبل من أحد ملء الأرض ذهباً لا يقبل منهم يجاز عليه في الدنيا ثناء الناس تفتح لأبواب الدنيا يأخذ من الدنيا من كان يريد حرث الدنيا نؤتيه منها يؤتيه الله من حرث الدنيا لكن لا يحصل شيئاً في الآخرة وأذكر قريباً لي وقعت له يعني حاجة شديدة في مكان منقطع فساعده أحد النصارى فيقول سألته بعد أن ساعد قلت لماذا ساعدتني قال حتى إذا وقعت في مثل هذه المشكلة يأتينا أحد يساعدني فهو يريد الدنيا فيعطيه الله الدنيا أو يعطيها أولاده أو ما شابه ذلك من الأمور لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضالون إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلي يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهباً انتهت الجملة قال ولو افتدى به الواو هنا على الصحيح إن شاء الله تعالى من القول الواو نافية وليست عاطفة يعني لا يتبع الأول هذا موضوع ثاني يعني ولو جاء يوم القيامة رجل وأيضاً لو جاء رجل يعني هذا إذن الأول الذي ينفق في الدنيا لا ينفعه هذا الانفاق والثاني النوع الثاني وهو الذي يأتي يوم القيامة يفتدي نفسه عند الله تبارك وتعالى أيضاً لا يقبل منه وأيضاً لو افتدى نفسه يوم القيامة لا يقبل منه الله ليس بحاجة لمال الله ما يريد أمواله هي أمواله سبحانه وتعالى هو الملك الحقيقي جل وعلا فهو لا يحتاج فجاء إنسان قال يا رب لك كل هذه الأموال سليمان الذي هو عبد من عبيد الله تبارك وتعالى نبي كريم صلوات رب يوسع قال لملكة سبع قال أتمدونني بمال فما آتاني الله خير مما آتاكم فكيف هذا الآن يأتي يفتدي يقول يا رب خذ أموالي الله محتاج لأموالك سبحانه وتعالى ولو افتدى به أي يوم القيامة أيضاً لن يقبل منه وقد جاء في الحيف الصيحين أنه يؤتى برجل من أهل النار يعني مخلد في النار فيقول الله له لو كان لك ملء الأرض ذهباً هل كنت مفتدياً به من عذاب يوم القيامة فيقول إي وربي ويقال له كذبت لقد سألتك دون ذلك سألتك وأنت في صلب آدم أن لا تشرك بي شيئاً ما طلبت منك ملء الأرض ذهباً ولا تبنيك ملء الأرض ذهباً أنا طلبت منك أن لا تشرك بي الله سبحانه وتعالى ماذا يقول وما خلقت الجن والإنس ما يبي أموالنا لا يريد أموالنا يريد أن نعبده يريد أن لا نشرك به شيئاً فاستجبنا نحن معاشر المسلمين سأل الله أن يثبتنا وإياكم على طاعته ورفض آخرون إلا أن يشركوا بالله تبارك وتعالى فيقول الله لو كذبت سألتك دون ذلك وأنت في صلب آدم كأن لا تشرك بي شيئاً كما قال الله تبارك وتعالى وإذا أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إننا كنا عن هذا غافلين فهذا الذي يحاول أن يفتني نفسه يوم القيامة قال الله تبارك وتعالى أولئك لهم عذاب أليم وما لهم من ناصرين عذاب أليم عذاب ذكرة ما حدد نوع العذاب وصفه بأنه أليم وإذا نكر العذاب فدل هذا على التهويل كما يقول لك أجر عظيم ولم يحدد دل على عظم هذا الأجر كذلك هنا إذا قال عذاب ولم يحدد نوع العذاب فدل على عظمه فالتنكير يدل على التعظيم والتهويل أولئك لهم عذاب أليم أي مؤلم وما لهم من ناصرين من ينصرهم من الله سبحانه وتعالى لا أحد ينصرهم من الله جل وعلا قال تبارك وتعالى لن تنالوا البر الآن خطاب للمؤمنين بعد أن ذكر أن أولئك لا يقبل منهم الصدقات الآن بدأ يحث المؤمنين قال لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون البر قيل الجنة وقيل البر هو ما يرضي الله تبارك وتعالى العمل الصالح ومنه قول الله تبارك وتعالى ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرقي والمغرب وآت المال على حبه ذوي القربة واليتامة والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآت الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابن في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون هذا هو البر العمال الصالحة العمال الصالحة التي تقرب إلى الله تبارك وتعالى وقال البعض البر هنا الجنة لن تنالوا البر أي لن تنالوا الجنة حتى تنفقوا مما تحبون ويجب أن تصلوا إلى هذه الدرجة وهي أن تنفقوا مما تحبون وجاءت في هذا قصص كثيرة جدا منها ما جاء عن أبي طلحة وهي أشهرها أبو طلحة الأنصاري لما نزلت هذه الآية لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون أتى النبي صلى الله عليه وسلم وكان عنده بستان يعتبر أعدب ماء في المدينة هذا البستان بستان طيب فجاء للنبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله إن الله جل وعلا يقول لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون قال نعم قال وإن أحب أموالي إلي بيرحاء أي هذا البستان اسم بيرحاء أو بيرحاء على خلاف اسمه وإني قد جعلته لله سبحانه وتعالى صدقت به أبي البر أريد البر أحب أموالي إلي أتصدق به حتى أنال البر فقال النبي صلى الله عليه وسلم بارك الله لك في مالك اجعله في قرابتك شوف حتى النبي ما يبي له ولا هذا قرابتكم أولى لأن فيه أجران أجر الصدقة وأجر البر الصلة فقال اجعله في قرابتك فجعله في قرابتي فقال يا رسول الله جعلته في قرابتي وكذلك جاء عن أبي الدحداح رضي الله عنه أنه بلغه أو سمع بينه وجالس عند النبي صلى الله عليه وسلم مخاصما بين رجلين وفي رواية بين رجل ويتيم على نخلة وهذا اليتيم أو الرجل المخاصم الآخر فقال لهذا صاحب النخلة قال بيعني إياها لأنه كان يحتاج إليها لأنها قريبة من بيتي تماما يبني عليها وكذا يعني يسند جداره عليها وغير ذلك فقال بيعني إياها فقال لك لا أبيعها فقال يا رسول الله امره أن يبيعني إياها فقال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الأنصاري قال بيعه إياها بيعه النخلة قال لا أريد ما أريد أن أبيع في بيع غصب قال لا أريد فقال له النبي صلى الله عليه وسلم بيعها ولك بها نخلة في الجنة ليس هدية بيعها وهملك نخلة في الجنة فقال بيعها إياه ولك بها نخلة في الجنة قال لا أريد لا تضحكون ترى ولا يمكننا نسويها الله يسترنا فقال بيعها إياه ولك بها نخلة في الجنة قال لا أريد أبو الدحداح يسمع هذا الحوار فلما انتهى المجلس ذهب للذي يملك النخلة قال له تعرف مزرعتي حديقتي قال نعم قال خذها وعطني هذه النخلة اخذ بستاني كلها مقابل هذه النخلة بستان كان مقابل النخلة قال بيعني إياها فبعها فأتى أبو الدحداح قال يا رسول سمعتك تقول للرجل فهل إذا جيتك بهذه النخلة هل بها نخلة في الجنة فقال النبي نعم قال فإني قد اشتريتها ببستاني وهي لك يا رسول الله اصنع بها ما شئت فقال النبي صلى الله عليه وسلم كم من عذق معلق في الجنة لأبي الدحداح فخرج أبو الدحداح إلى زوجته لأن كان يسكن في هذا البستان فقال له اخرجي فقد بيعنا البستان قال بعته على من قال بعته لله سبحانه وتعالى بنخلة في الجنة زوجته صالحة قالت ربح البيئة قالت زوجة صالحة قالت له ربح البيئة فخرج من بستانه مقابل نخلة في الجنة كذلك جاء عن علي بن الحسين رضي الله عنهما فجالسا فسمع الأعرج يحدث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال من اعتق عبدا فله بكل عضو فإن الله يعتق بكل عضو منه عضوا منه يعني يعتق بكل عضو من العبد عضوا الذي اعتقه فقام علي بن حسين ودخل إلى داره ثم نظر إلى أحب عبيده إليه فقال تعال أنت حر لوجه الله لن تنال البر حتى تنفق مما تحبون عبد الله بن عمر رضي الله عنه كان يحب السكر بس مو السكر هذا الظاهر اللي عندنا هنا سكر نباتي ام شيء المهم كان يحب السكر فكان يذهب إلى السوق يشتري السكر ثم يتصدق به فقيل له لو أعطيتهم المال يستفيدون من المال يمكن ما يبون سكر أن تشتري حق الناس سكر وتعطيهم يمكن ما يبون سكر لو أعطيتهم المال لكن أنا أنفع قال أدري أن المال أنفع لكني مع قول الله لن تنال البر حتى تنفقوا إما أنا أحب السكر من السكر فيشتري السكر ثم يهديه وينفقه رضي الله عنه وذكروا عنه أيضا أنه كانت عنده جارية أي أمة رومية جميلة فلما سمع هذه النداها ثم قال روحي فأنت حرة لوجه الله تبارك وتعالى الذي أريد أن أنصي له اعمل بهذه الآية ولو مرة واحدة في حياتك كل واحد فينا يعزم على أن يعمل بهذه الآية مرة واحدة في حياتك مرة واحدة فقط ليس أكثر الله يبارك له في يوم من الأيام إذا شعرت في شيء تحبه أنفقه في سبيل الله درب نفسك رب النفس هذه هذه ثربية للنفس إنسان يربي نفسه أنها تطيع ما يطيعها قد أفلح من زكاها على أحد التفسيرين أن الإنسان هو الذي يزكي هذه النفس والنفس كالطفل أنت تركه شب على حب الرضا وإن تفطمه ينفطمه فأنحاء أن ربي أنفسنا تشوف لك شيء أنت تحبه روح تصدق فيه جرب قلم عاجبك مثلا عندك أهديه ماني قال سيارة أو بيت خلنا على الخفيفة خلنا على الخفيفة إشماق هادينا لك ومستانس منه تصدق به حذاء أعجبك تلفون مسباح طيب المهم حاول أن تعمل بهذه الآية ولو مرة واحدة أعمل بها أنك تتصدق بشيء أنت حبه شيء تحبه تصدق به مثلا طبخي لك ذاك اليوم الطبخ الطيب شيل الأكل كله وده حق العمال ترى ما يضرك يطبخوا لك باتشل لا فيشكلة بس افعلها يوما افعلها يوما أن تنفق مما تحب ولذا الله عاب على من ينفق ما لا يحب ولا تيمم الخفيفة منه تنفقون بل يحرص الإنسان على أن ينفق مما يحب لن تنالوا البر أي البر كاملا حتى تنفقوا مما حتى تصلوا إلى هذه الدنيا درجة من الإيمان وهي أنك تستطيع أن تنفق مما تحب نحاول أن نصل إلى هذه الدرجة صلى الله تبارك ونفقنا جميعا إليها قال وما تنفقوا من شيء فإن الله به علم ولم يقول وما تنفقوا من شيء فإن الله علم به قال به علم قدم به على علم قال أهل العلم بعض قال هذا فقط لمراعات ختام الآيات بعض قال لا أيضا التقديم المعمول به على كلمة عليم للتخصيص والاهتمام والعناية والرعاية بهذه النفقة وقوله وما تنفقوا من شيء أي ولو كان قليلا أي شيء ولذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب فإن الله يتقبلها بيمينه فيربيها لكم كما يربي أحدكم فلوة حتى يأتي يوم القيامة فإذا هي مثل جبل أحد فنحرص على أن نطبق هذه الآية لأن هذه الآية فيها دعوة للمؤمنين أن لا يكونوا كحال أولئك الذين تكون نفقتهم عند الموت أو نفقتهم بدون إيمان أنت معك الإيمان أنفق أيضا