18-تفسير سورة آل عمران اللقاء الثامن عشر الآية ٧٩-٨٤ الشيخ د.عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستاذكم الله بالخير وحياكم وبياكم واجعل الفردوس مثوايا مثواكم اللهم اجعل اجتماعنا هذا اجتماعا مرحوما واجعل تفرقنا من بعد تفرقا معصوما ولا تجعل فينا ولا منا ولا معنا شقيا ولا محروما نحن في يوم الجمعة في اليوم الثالث وعشرين من شهر رمضان 32 و3400 بعد الألف الموافق للثامن من شهر السادس لسنة ثمانية عشر والفين في ضاحية الصديق في مسجد موضي ووصلنا إلى الآية التاسعة والسبعين من سورة آل عمران واليوم إن شاء الله تعالى سنقف نفس الله لنا عند آخر آية في الآيات التي نزلت في وفد نجران كما قلنا لكم أول ثلاث وثمانين آية في سورة آل عمران أهل العلم ولذا نقف اليوم إن شاء الله تعالى عند الآية الثالثة والثمانين بحول الباري بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أي أمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون يقول ربنا تبارك وتعالى ما كان لبشر أي لا يمكن أن يكون وهذا من الاستحالة بمكانه النهي لا تقولوا كذا لا هذا يستحيل ما كان وبشر هنا اسم جنس أي لأي واحد ما كان لبشر والمقصود بالبشر هنا بشر من الأنبياء لقوله تبارك وتعالى ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة يعني أعطاه الله الكتاب وأعطاه الله الحكم وأعطاه الله النبوة والكتاب أي أنه صاحب كتاب الرسول هو صاحب كتاب أما النبي فإنه تابع لرسول صاحب كتاب الحكم هي الحكمة وقيل الحكم بين الناس وإرشادهم وداخلتهم في الحكمة والنبوة معروفة والنبوة من الارتفاع نباء أي ارتفع أي المرتفعون على الناس بأخلاقهم ودينهم ومنزلتهم عند الله تبارك وتعالى أو النبوة من النبأ أي الذين أنبأهم الله تبارك وتعالى فالنبوة إما من الارتفاع نبأ بمعنى ارتفع وإما من النبأ أي الإخبار أي المخبرون عن الله تبارك وتعالى فهم الواسطة بين الله وبين عباده فيما يريد الله تبارك وتعالى منهم ما كان لبشر أي لا يمكن ويستحيل أن يقع منهم هذا لماذا؟ لأن هؤلاء هم الدعاة للتوحيد هؤلاء الأنبياء هم صفة الخلق مصفة خلق الله تبارك وتعالى الله أعلم حيث يجعل رسالته فهل يمكن أن صفة الخلق الذين اختارهم الله تبارك وتعالى لنبوته يدعون الناس إلى الشرك؟ لا يمكن يستحيل ما كان ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتابة والحكمة والنبوء ثم يقول للناس كونوا عباداً له من دوننا وهذا فيه رد على نصارى نجران الذين زعموا كذباً وزوراً هم وغيرهم من النصارى أن عيسى أمر الناس أن يتخذوه إلهاً لأنهم يقولون بالتثليث الله وعيسى وروح القدس أو الله وعيسى ومريم هم يقولون بنبوة عيسى يقولون بالتثليث ولذا يقول الله تبارك وتعالى يوم القيامة وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله؟ لأنهم يدعون ذلك قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن أعبد الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيداً ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد إذن الله جل وعلا يقول هؤلاء الصف لا يمكن أن يدعوا إلى عبادة أنفسهم مستحيل هؤلاء اختارهم الله تبارك وتعالى كما قال الله جل وعلا أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكاً عظيماً فالقصد أن الله تبارك وتعالى يرد على أهل النجران في دعواهم أن عيسى إله كما قال الله تبارك وتعالى اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح ابن مريم أي واتخذوا عيسى ابن مريم رباً من دون الله تبارك وتعالى ولما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عدي بن حاتم أو لما سأل عدي بن حاتم النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية ورهبانهم من دون الله والمسيح ابن مريم قال يا رسول الله والله ما عبدناهم الله يقول اتخذوهم أرباباً أنا من أعلم الناس بذين النصارى إنه كان من أحبارهم ومن علمائهم عدي بن حاتم قال ما اتخذناهم أرباباً يعني اشرح لي الآية فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ألم يكونوا يحلوا لكم ما حرم الله فتحللوا ويحرموا عليكم ما أحل الله فتحلوا فتحرموا قال نعم قال تلك عبادتهم هذه عبادتهم قال لأصحاب السجن صاحبي السجن الذين كان مع أرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان يعني أنتم سميتموها آلهة ليست آلهة الإله واحد سبحانه وتعالى وإن سميتموها آلهة لا تصيروا آلهة بتسميتكم أنتم لأن الإله واحد وهو الله سبحانه وتعالى أي يؤتيه الله الكتاب الكتاب أيضا جنس الكتاب أي الكتب التي نزلت على الأنبياء أو الرسل والحكمة والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله لا يستحيل ولكن كونوا ربانيين أي ولكن قالوا لهم أي ولكن الذي قاله الأنبياء هو ويأتي أي قالوا للناس كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون كونوا أي هذا هو أمر الأنبياء ما قالوا اتخذون آلهة وإنما قالوا كونوا ربانيين والرباني هو الذي يربي الناس ويعتني بهم ويصلح من أحوالهم ويقودهم ويسوسهم ويرجعون إليه في أمورهم هذا الرباني ومنه ربان السفينة أي القائد الذي يرجع إليه فالرباني من التربية المربي الذي يربي الناس ويعتني بهم ويصلح أحوالهم وقال البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه الرباني من يربي الناس على صغار العلم قبل كباره يعني الحكيم في التعليم الحكيم في تعليمه ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب أي بسبب ما كنتم تعلمون الكتاب يعني هذا الذي تعلمون الكتاب جعلكم ربانيين فهذا يدل على أن الإنسان إذا اعتنى بالعلم والدراسة والفهم سيكون ربانيا يسر الله أي بسبب كونكم تعلمون الكتاب بسبب كونكم تدرسون بما كنتم تعلمون الكتاب أي الذي أنزل عليكم أو أنزل على أنبيائكم وبما كنتم تدرسون وهنا في هذه الآيات قراءات منها قول الله تبارك وتعالى النبوة فيها قراءة النبوة هذا في كل القرآن النبوة والنبوة والنبيون والنبيون هذا في المصحف كله ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وفيها قراءة تعلمون بما كنتم تعلمون الكتاب قراءة تعلمون وتعلمون وبما كنتم تدرسون قال ولا يأمركم أي وأيضا لا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا وهنا وإن كان الخطاب لأهل النجران أهل النجران ما اتخذوا الملائكة أربابا أهل النجران اتخذوا البشر النبيين يعني عيسى عيسى واليهود اتخذوا عزيرا قال عزير بن الله من الذي قال الملائكة بنات الله المشركون ولكن لما كان القرآن صالحا لكل أحد ولكل زمان ولكل مكان رد على هؤلاء وهؤلاء وأولئك رد على اليهود والنصارى والمشركين رد على الجميع قال ولا يأمركم أي النبي أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا هناك من عبد الملائكة من دون الله تبارك وتعالى ثم قال أيأمركم بالكفري بعد إذ أنتم مسلمون يستحيل يستحيل بعد أن تسلموا ويثبت إسلامكم بعد أن دعاكم للإسلام يرجع مرة ثانية ويدعوكم إلى الكفر يستحيل أيأمركم بالكفر وهذا السؤال سؤال استنكار لا يمكن لا يمكن أن يأمركم بالكفري بعد إذ أنتم مسلمون ويأمركم الأولى ولا يأمركم فيها ثلاث قرائب ولا يأمركم بفتح الراء ولا يأمركم بضم الراء ولا يأمركم بإسكان الراء فيها ثلاث قرائب كلها قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم أن تتخذوا الملائكة والنبيين قلنا فيها النبيين والنبيين إما من النبوع إما من النبأ أربابا أيأمركم أيضا هذا سؤال استنكاري أيأمركم بالكفر مستحيل استنكار ثانية أيأمركم سكون الراء فيها ضم لكن غير واضحة مختلصة كما يقولون أيأمركم بالكفري بعد إذ أنتم مسلمون لا يمكن أن يحدث هذا أبدا ثم قال سبحانه وتعالى وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه وقالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين فمن تولى بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون يقول الله تبارك وتعالى واذكر يا محمد إذ أخذ الله شيء ذهني لأن النبي ما حضر هذا الأمر لكن الله يخبره وإذ أخذ الله ميثاق النبيين قيل الميثاق أخذ من النبيين وقيل الميثاق أخذ من أتباع النبيين النبيون أخذوا الميثاق من أتباعهم وقيل الميثاق أخذ من النبيين ومن أتباعهم ما هذا الميثاق أخذ الميثاق على كل نبي أنه إذا جاء نبي بعدك أنك تكون معه وتؤمن به وتنصره كل نبي كل نبي بعث قيل له إذا جاء نبي بعدك تكون معه تنصره وتؤمن به كل نبي قيل له هذا الأمر وقيل إن هذه في محمد صلى الله عليه وسلم أن كل الأنبياء قيل لهم إذا جاء محمد إذا أدركتم زمن محمد تنصرونه وتؤمنون به ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم والله لو كان موسى حيا لما وسعه إلا اتباعي لأن الله أمر جميع الأنبياء أنني إذا خرجت أنا أن يتابعوني جميعاً لأن النبي صلى الله عليه وسلم سيد الأنبياء وسيد ولد آدم صلوات ربي وسلامه عليه وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم أخذ الله ميثاق النبيين متى أخذه بعضه العلم قال أخذه في زمنهم وقال بعضهم لا أخذه على جميعهم في صلب آدم عيسى أتوسى كما يأتي ذكر ذلك إن شاء الله تعالى في الآية التي بعدها يقول الله جل وعلا لما آتيتكم أي لأجلي ما آتيتكم أو تكون موطئ القسم والله لما آتيتكم للذي آتيتكم ماذا آتاهم الله تبارك وتعالى آتاهم الله تبارك الحكمة والنبوة سبحانه وتعالى إذا قلنا الكلام للنبيين أو أتباع النبيين أي آت الله تبارك هؤلاء الكتاب الذي أنزله مع النبيين والحكم الذي أنزله مع النبيين ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم وهذا يدعى أن الأنبياء يصدق بعضهم بعضا الأنبياء إخوة لعلات أبوهم واحد وأمهاتهم شتى كلهم جاءوا بعقيدة واحدة وهي عبادة الله وحده سبحانه وتعالى ثم الشرائع مختلفة لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجة لكن دينهم واحد يقول الله تبارك وتعالى ثم جاءكم رسول الله مصدق لما معكم لتؤمنون به بس ولا تنصرونه تؤمنون به وتنصرونه وهذا فيه رد على بعض أو كثير أو كل الله أعلم ما أدنى الصوفية الذين يقولون إن الخضر حي موجود نقول لو كان الخضر حيا لما وسعه إلا اتباع النبي صلى الله عليه وسلم أبدا لو كان الخضر حيا سواء قلنا إن الخضر نبي وهو الصحيح لكنه رجل صالح هذا أو هذا لو كان حيا لما وسعه إلا اتباع النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان لزمه أن يأتي ويبايع ويتابع النبي محمد صلى الله عليه وسلم فهذا يدل على أن الخضر كغيره من الناس عاش الفترة التي رزقه الله إياه ثم توفي كما توفي غيره ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم أي من التوحيد لتؤمنون به ولتنصرونه قال أقررتم؟ وهذه يعني هذا السؤال من الله سؤال تقريري أقررتم؟ وأخذتم على ذلكم عصري عصري عهدي خذتم على ذلكم عصري أي عهدي أقررتم؟ وأخذتم على ذلكم عصري؟ قالوا أقررنا وليس لهم أن يقولوا غير ذلك إن هؤلاء سادة العباد خيار العباد ماذا سيقولون غير هذا؟ قالوا أقررنا قال فاشهدوا إياكم أن تخالفوا وأنا معكم من الشاهدين قيل أقررتم أنتم وأممكم أي مروا بهذا أممكم أتباعكم وأنا عليكم من الشاهدين عليكم وعلى أممكم فعيسى صلى الله عليه وسلم ماذا قال؟ قال ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن يعبدوا الله كونهم انحرفوا هذا شأنهم هم أما أنا فأديت الواجب الذي أمرتني به فأمرتم بالإيمان بمحمد ومبشرا برسول يأتي من بعد اسمه أحمد فعلت الذي أمرتني به هم انحرفوا أنت ربهم أنت تحاسبهم إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر الله فإنك أنت العزيز الحكيم قال أقررتم وأخذتم على ذلكم عصري؟ قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين ويقول الإقرار سيد الأدلة الإقرار هو الاعتراف والقراءات التي فيها وإذ أخذ الله مثاق النبيين قلنا النبيين كذلك لما آتيتكم فيها ثلاث قراءات لما آتيتكم لما آتيتكم لما آتيناكم كلها قراءات ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه وفيها قراءتان المد والهمزتين أقررتم أو أقررتم أقررتم يعني بمد الهمزة الأولى واختلاس الثانية أقررتم وأخذتم على ذلكم عصري؟ قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين قال سبحانه وتعالى فمن تولى بعد ذلك أي بعد هذا كله من تولى بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون من تولى أي ترك هذا العهد فأولئك هم الفاسقون والمقصود بالفاسقين هنا الفسق الذي هو الكفر لأن الفسق قد يأتي فسق أكبر وفسق أصغر مثل الظلم أكبر وظلم أصغر وكفر أكبر وكفر أصغر شرك أكبر وشرك أصغر هنا المراد بالفسق الأكبر الكفر ومنها قول الله تبارك وتعالى أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا أي كافرا وهنا الفسق المراد به الفسق الأكبر الكفر المخرج من الملة والفسق هو الخروج عن الطاعة فسقت الفاكة أو فسقت الحبة إذا خرجت من قشرها يقول فسقت أي خرجت والفسق والخروج عن الطاعة الخروج عن الطاعة ثم قال أفغير دين الله يبغون ماذا يريد غير دين الله يبغون وهذا أيضا سؤال استنكاري من الله تبارك وتعالى أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها يعني في ناس أسلموا طوعا وفي ناس أسلموا كرها في مخلوقات أسلمت طوعا في مخلوقات أسلمت كرها يقول الله تبارك أفغير دين الله يبغون وله أسلم كل شيء مسلم لله تبارك وتعالى قالوا إما طوعا وإما كرها طوعا أي باختياري لأن الله تبارك قال فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر لا يكراها في الدين فمن أسلم إذا أسلم إيش طوعا ومن اختار الكفر اختاره طوعا أيضا طيب كيف يكون أسلم كرها كرها أي استسلم لله تبارك وتعالى في قضائه وقدره الله يحييه لا باختياره الله يختار شكله لا باختياره الله يمرضه الله يشفيه الله يميته سبحانه الله يرزقه الله يفقره الله يغنيه سبحانه وتعالى مكراه مكراه لا يملك لنفسه دفعا ولا ضر لا يدفع شيئا ولا يأتي بشيء لا يملك نفعا ولا يملك ضرا أبدا مستسلم لقضاء الله وقدره طقيلة وله أسما في السماوات والأرض طوعا وكرها طوعا لما أخذ الميثاق كما قلنا قبل إذا أخذ الله من نبيه ميثاقه الميثاق أخذه الله تبارك وتعالى يوم خلق آدم ومسح على ظهره فأخرج ذريته كأمثال الذر الذر النمل الصغير الأصفر الذي لا يكاد يرى بالعين ولا تشعر به لخفته إذا مشى على يدك أو جسدك يقول الله تبارك وتعالى أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرديتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى أي شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافل إياكم أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافل فالله أخذ العهد على بني آدم وقد جاء في الصيحين أنه يؤتى برجل من الكفار من أهل النار يقول الله له لو كان لك ما في الأرض كل ما في الأرض لها بروحة الآن الأرض مقسمة على من؟ على سكانها يقول الله لك أنت وحدك كل ما في الأرض كم عند هذا؟ خيرات يقول لو كان لك ما في الأرض أكنت مفتديا به من عذاب اليوم؟ لأنه خلاص في نار جهنم هو من أهل النار أكنت مفتديا به من عذاب؟ فيقول إي وربي طبعا يفتدي به العذاب فيقال له كذبت أطلبت سئلت أقل من ذلك وأنت في صلب آدم ألا تشرك بالله ما طلبني منك شيء كثير ما الذي طلبه الله تبارك بين الناس؟ وما خلقته الجنة والإنس إلا؟ يعبدون ما طلب منك أن تأتيه بكل ما في الأرض؟ حتى الزكاة اللي أمرك بها كم؟ نصف بالمئة يعني ما طلب منك شيئا سبحانه وتعالى طلب منك أن تعبده سبحانه وتعالى ما سألك شيئا أكنت مفتديا به؟ قال إي وربي يقول لو كذبت سئلت أقل من ذلك فأنت في صلب آدم ألا تشرك بي شيئا فأبيت إلا أن تشرك فهذا هو المثق فيقول قول الله تبارك وتعالى أفغير دين الله يبغون وله أي ولله أسلم من في السماوات والأرض لما كانوا في صلب آدم طوعا وكرها فإذا قلنا طوعا لما كانوا في صلب آدم طوعا وكرها أي في هذه الدنيا بعد أن وجدوا فيها أنتم أسلمتم طوعا غيركم لم يسلموا فما اختار الإسلام وإنما اختار الكفر ولكنه هو تحت قدر الله وقضائه قهرا مقهور يموت غصب عليه ويمرض غصب عليه ويألم غصب عليه وتسيره الأقدار رغما عنه مسير في الأقدار لا يملك أن يمنع القدر الذي كتبه الله تبارك وتعالى قال وإليه يرجعون اليوم القيامة كل سيرجع إلى الله سبحانه وتعالى وهنا فيها قراءات أفغير دين الله يبغون وفيها قراءة أفغير دين الله تبغون خطاب لهم وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون وفي قراءة إليه يرجعون وفي قراءة إليه ترجعون إذن يرجعون يرجعون ترجعون هذه كلها قراءات ثابتة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ونكون أتممنا الكلام على الآيات الواردة في وفدي نجران ونكمل إن شاء الله تعالى عند الآية الرابعة الثمانية في الدرس القادم الله أعلم