17-تفسير سورة آل عمران آية ٧٥-٧٨ اللقاء السابع عشر الشيخ د.عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
27:18
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واسعد الله تبارك وتعالى مساءكم وحياكم وبياكم واجعل الفردوس مثوايا ومثواكم اللهم آمين اللهم اجعل اجتماعنا هذا اجتماعا مرحوما واجعل تفرقنا من بعد
تفرقا معصوما ولا تجعل فينا ولا منا ولا معنا شقية ولا محرومة فنحن في يوم الجمعة التاسع من شهر رمضان سنة تسع وثلاثين واربعمائة بعد الألف الموافق للخامس والعشرين من شهر مايو لسنة
الثمانية عشر والفين في ضحية الصديق في مسجد موضي ومازلنا مع سورة العمران ومع الآية الخامس والسبعين من سورة العمران وقول الله تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ومن أهل
الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما وذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون بلى من
أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين في هاتين الآيتين يقول ربنا تبارك وتعالى مخبرا عن أهل الكتاب يقول ومن أهل الكتاب أيضا من هذه السورة إلى الآية الثالثة والثمانين نزلت في وفد
نجران لما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فهو يتكلم عن أهل الكتاب ومنهم وفد نجران الذين هم نصارى واليهود الذين هم في المدينة فما زال الحديث عن أهل الكتاب فيقول الله تبارك وتعالى ومن
أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك من أهل الكتاب أي أن الله تبارك جعل أهل الكتاب ينقسمون إلى قسمين منهم الأمناء وهم الذين يؤدون الحق
لأصحابه ومنهم غير الأمناء وهم الذين لا يؤدون الحق إلى أصحابه وهذا من الإنصاف وهذا من الإنصاف أنه يذكر فيهم الخيرة ويذكر فيهم الشر فقال منهم جماعة أو طائفة إن تأمنه بقنطار والقنطار
هو المال الكثير قال للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضل القنطار الشيء الكثير قال إن تأمنه بقنطار أي مال كثير يؤده إليك لأمانته ومنهم من إن تأمنه
بدينار وهو أقل شيء لا يؤده إليك فإذا ذكر الله منهم صنفين صنف يؤدي الأمانة وصنف لا يؤدي الأمانة قال ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائمة ما دمت عليه أي ملحاً
طالباً مقتضياً مشتكياً وإلا لا يؤدي إليك هذا المال وقال بعض أهل العلم يستنبط من هذه الآية جواز السجني لمن يمنع حقوق الناس لأنه قال ما دمت عليه قائماً يعني تضطره إلى أن يرد الحق إلى
أهله ومن ذلك السجن ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك وفي سورة يوسف قالوا ما لك لا تأمن على فهناك جاء بعلى وهنا جاء بالباء فقال أهل العلم الباء وعلى من حروف الجر وحروف الجر
تتناوب يعني يمكن أن يسد بعضها عن بعض فيمكن أن تقول أمنتك بكذا أو أمنتك على كذا يجوز فيها الوجهان ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائماً ثم ذكر العلة فقال
سبحانه وتعالى ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل أي ليس علينا في أكل أموال الأميين سبيل يعني مباح لنا أن نأكل أموال الأميين وقيل إن الأميين هنا المقصود بهم العرب لأنهم يسمون
أهل الكتاب ومن عداهم ليسوا أهل الكتاب إذن أميون فيدخل فيه جميع الأمم العرب وغير العرب قالوا ليس علينا في الأميين أي نأكل أموال الناس بالطريقة طالما نحن أهل الكتاب مرفوع عنا القلم
والعياذ بالله والمفروض العكس أنكم أهل الكتاب أنكم تؤدون الحقوق إلى أهلها وإن ظلموكم أما أنكم تأكلون أموال الناس ظلماً لأنكم أهل الكتاب فهم جمعوا في هذا الكلام القبح من وجهين يقول
أهل العلم الوجه الأول أنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل أي في أموال الأميين سبيل فيأكلون أموال الناس بالباطن الوجه الثاني أنهم ادعوا أن هذا حلال لهم يعني فعلوا الحرام وادعوا أنه
حلال أنه ليس علينا في الأميين سبيل أي مباح لنا ذلك فكذبوا على الله أكلوا أموال الناس وكذبوا على الله تبارك وتافي دعواهم تلك ويقولون على الله الكذب يقول الله تبارك وتافي وهم يعلمون
أي كيكذبون على الله الله ما أباح لهم أكل أموال الناس أبداً ولم يبح الله هذا لأحد أبداً سبحانه وتعالى بل أمر الله بأداء الأمانة وبرد الحقوق إلى أهلها وبحفظ أموال الناس بل اتفقت
الشرائع كلها على حفظ خمسة أمور العرض والمال والنفس والدين والعقل هذه اجتمعت عليها الشرائع كلها فهؤلاء يكذبون ومن قبح قولهم سبحانه وتعالى يقول الله تبارك وتعالى بعد ذلك أو عند ذلك
ويقولون على الله الكذب أي أن الله أباح لنا أموال الأمين أن نأكلها بالباطل قال وهم يعلمون أي وهم يعلمون أنهم يكذبون يعني يكذب ويدري أنه يكذب لم تقع لهم شبهة ليست القضية أنهم اشتبهوا
ظنوا أنه يجوز لهم أكل أموال الناس لا لا لا من جشعهم وقلة دينهم وخورهم قالوا هذا الكلام يقول الله تبارك وتعالى بلى بلى أي عليكم سبيل وعليكم تبعة وأنتم محجوجون في هذا وهنا وقف بلى أي
بلى عليكم سبيل لأنهم قالوا ليس علينا في الأميين أي في أموال الأميين سبيل يقول الله لهم بلى عليكم سبيل كيف ما عليكم سبيل تأكلون أموال الناس بالباطل تقول ليس علينا في هذا سبيل بداية
جملة جديدة من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين من أوفى بعهده أي العهود الذي بينكم وبين الناس بعهده الضمير عهده إما أن يعود على الله أي عهده مع الله أو عهده مع الناس من عاهد من
الناس بلى من أوفى بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين اتقى قالوا اتقى الشركة وقالوا اتقى أي اتقى بصورتها كما قال علي رضي الله عنه لما سئله عن التقوى قال هي الخوف من الجليل
والعمل بالتنزيل والرضى بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل هذه التقوى قال من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين ثم قال الله تبارك وتاب بعد ذلك إن الذين يشترون بعهد الله وعيمانهم ثمنا
قليلا ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم الآن يحذر من هذا الأمر إن الذين يشترون بعهد الله وعيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة وإن يعني
أخذوا شيئا في الدنيا وهذا يعطيك طمأنينة يعني الله الحمد والمنى في يوم قيامة ويحاسب الناس عليك الناس اليوم يعني بعضهم يقول أكل مالي أخذ حقي ظلمني القاضي ظلمني الحاكم ظلمني أخي ظلمني
كذا أخذ حقي أخذ كذا أخوي ظلمني أختي ظلمتني أخي ظلمني أختي أي كلام من هذا في يوم قيامة يعني مهما كذب في أدلته وادعى زورا يعني في دعواه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إنكم تحتكمون
إلي من بعض فأقضي له يعني لما أسمع فمن قضيت له بحق أخيه فإنما هي جمرة من النار فليأخذها أو ليدعها مخير لأن حتى لو فات هذا الأمر في هذه لن يفوت يوم القيامة وإن القاضي أخذ رشوة الحاكم
ظلمك القاضي اشتبه عليه الأمر أتى بشهود زور أتى ببينة مكذوبة يبقى الله يعلم خائنة العين ومتغفي الصدور ستأخذ حقك إن لم تأخذه في الدنيا فستأخذه يوم القيامة فلا تحزن الله سبحانه وتعالى
يطبئنك يقول إن الذين يشترون بعهد الله وإيمانهم ثمنا قليلا أي في هذه الدنيا أولئك الناس لا خلاق لهم لا حظ لهم في الآخرة لا خلاق لهم في الآخرة نهائي قال ولا يكلمهم الله ولا ينظر
إليهم يوم القيامة أي لا يكلمهم كلام إحسان وكلام راض عنهم وإنما يبكتهم ويهينهم كما قال الله تبارك قال اخسأوا فيها ولا تكلمهم لكن كلام إهانة لا يكلم كلام رضا ولا ينظر إليهم نظر رحمة
وإنما نظر عذاب فأنت هنا تطمئن ترتاح إن لم أخذ حقي في هذه الدنيا سأخذه يوم القيامة المهم حقي لم يضيع فلا تهتم وهذا الذي أخذ منك لم يكن من نصيبك في هذه الدنيا والحمد لله ما سرق منك
ما أخذ منك ما ظلمت فيه قل الحمد لله سأخذه يوم القيامة ولم يكتبه الله لي في هذه الدنيا ورزقك الذي كتبه الله لك سيأتيك رغم أن في كل أحد يقول الله تبارك وتعالى إن الذين يشترون بعهد
الله وإيمانهم ثمنا قليلا حدث أصحابه يوما فقال إن الرجل الذي يحلف على شيء يأكل أو يحلف على يمين يأكل بها أموال الناس وهو كاذب لقي الله وهو عليه غضبان قال الأشعث بن قيس في نزلت أي
هذه الآية ثم قرأ الآية إن الذين يأكلون أموال الناس بالباب يقول في إن الذين يشترون بعهد الله وإيمانهم ثمنا قليلا حدث أصحابه يوما فقال الأشعث بن قيس في نزلت أي هذه الآية ثمنا قرأ
الآية ثمنا قرأ الآية جاءك الفرج فقال النبي لليهود يحلف قال يا رسول إذا يحلف ويذهب بأرضي إذا يحلف ويذهب بأرضي يقول الأشعث فأنزل الله تبارك وتعالى إن الذين يشترون بعهد الله وإيمانهم
ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أي جاء الوعيد من الله إياك أن تحلف كذبا وزورا فإنه سيكون العذاب العظيم عنده
حتى لو أخذتها في هذه الدنيا والمصيبة تدرون ماذا أن بعضهم يأخذها في هذه الدنيا ولا ينتفع بها يأخذها ويتركها لورثته أموالنا لذوي الميراث نجمعها وبيوتنا لخراب الدهر نبنيها ما يستفيد
شيء يجمع بالحرام بالحرام بالحرام ثم ينتفع بها أولاده بالحلال وهو إلى جهنم والعياذ بالله ماذا استفاد لم يستفد شيء ويقول النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة وذكر منهم المنفق سلعته بالحلف
الكاذب وجاء أيضا في ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال رجل منع ابن السبيل رجل منع ابن السبيل ماء فاضل يعني زائد عن حاجته
رجل حلف بعد العصر على سلعة أي كاذبا ورجل بايع إماما فإن أعطاه وفى وإن لم يعطه لم يفله يعني أجل الدنيا فقط كل هذه حذر الله تبارك وتعالى منها إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا
قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة أي لا حظ ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم أي لا يطهرهم ولا ينميهم أي لا ينمي أخلاقهم وأعمالهم لا يقبلها ولا يطهرهم من الذنوب
ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم أي مؤلم يوم القيامة والعياذ بالله ثم قال سبحانه وتعالى أيضا ما زال يتكلم على أهل الكتاب وإن منهم أيضا أي من أهل الكتاب لفريقا أي جماعة يلوون ألسنتهم
بالكتاب وقال أهل العلم مقصود هنا علماؤهم أحبارهم وإن منهم لفريقا يلوون أي يميلون ألسنتهم بالكتاب وهو من لي اليد إذا أدرتها عفتها يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب يلوون
ألسنتهم بالكتاب لتحسب أي لتظنوه أنه من الكتاب وهذا قد يمضي على من لا يحسن التفريق بين كلام الله وكلام غيره فيظنه أنه من كلام الله تبارك وتعالى يلوون ألسنتهم بالكتاب ومنه قول الله
تبارك وتعالى عن بني إسرائيل وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم فقالوا حنطة حبة في شعره وحطة أي حطة عنا ذنوبنا هم لعنادهم وكفرهم يقولون حنطة عناد حبة في شعره ولما قال الله تبارك وتعالى
ادخلوا الباب سجدا دخلوا يزحفون على مقاعدهم على استهن وكانوا يأتون إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقولون السام عليك يحرفون الكلام بدل ما يقولون السلام عليك يقولون السام عليك وهذا كله
من تحريف الكلام الله سبحانه وتعالى يقول ستلقونه يلون ألسنتهم بالكتاب لتحسبهم الكتاب وهذا يدخل فيه الذين يلون ألسنتهم بالكتاب أي في لفظه يغيرون تحريف في اللفظ أو في معناه يغيرون
معناه وهذا بالنسبة للكتب السابقة وقع لقول الله تبارك وتعالى يحرفون الكلمة عن مواضعه يحرفون الكلمة من بعد مواضعه حرفوا غيروا بدلوا زادوا ونقصوا أما في القرآن الكريم فهذا لا يمكن
الذكرى وإنا له لحافظون تحريف باللفظ لا يمكن القرآن الكريم أبدا لا يأتيه الباطل بين يديه ولا من خلفه تعهد الله بحفظ القرآن الكريم الكتب السابقة جعل الله حفظها للناس إنا أنزلنا
التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله أي طلب منه أن يحفظوا كتاب الله هم لم يحفظوا حرفوه وبدلوه كما قال الله
تبارك يحرفون الكلمة من بعد مواضعه أو يحرفون الكلمة عن مواضعه لما جاء القرآن الكريم لأنه خاتم الكتب وصالح لكل زمان ومكان ولا يأتي كتاب بعده قال الله تبارك وتعالى إنا نحن نزلنا
الذكرى وإنا لو لحفظ الله يتكلم عن أهل الكتاب في التوراة والإنجيل التي حرفوها وغيروها وبدلوها لو نظرت اليوم في التوراة والإنجيل لا يمكن أن تقبل أن هذا كلامه الله سبحانه وتعالى لكن
القرآن الكريم لم يبدل ولم يحرف ولم يزد أحد فيه شيء لكن هناك طريقة أخرى وهي لي المعاني يلوي أعناق الأدلة يلوي أعناق المعاني يفسرها على غير معناها وهذا الكلام في علماء السوء من
اليهود والنصارى ويدخل فيه علماء السوء من المسلمين يدخلون في هذا الذين يبيعون دينهم بعرض من الدنيا ولذا قال العلماء ثلاثة يفتيهم بما يشتهون حتى يحبه الناس حتى يكون مقبولا عند الناس
دائما يفتي بالأيسر بالخفيف بكذا وإن خالف الحق الثالث عالم الملة الذي لا يخاف في الله لوم تلائم ويقضي ويفتي بما يعتقد أنه الحق وافق الناس أو خالفهم رضي الناس أو لم يرضوا كما قال
النبي صلى الله عليه وسلم ومن أسخط الناس برضى الله رضي الله عنه وأرضى الناس عنه فالمهم أن يبقى رضى الله والمقدم على كل أحد سبحانه وتعالى قال وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ
أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَنْ هُمَ الْكِتَابِ ما الذي دفعهم إلى هذا؟
في قضية نفسية تصوروا من زمن إبراهيم عليه السلام إبراهيم له ولدان إسحاق وإسماعيل نبيان ثم درية إسحاق أنبياء يعقوب يوسف الأسباط سليمان داود موسى عيسى يحيى زكريا أيوب أنبياء كما قال
النبي صلى الله عليه وسلم بني إسرائيل تسوسهم الأنبياء يموت نبي يقوم نبي وأحيانا أكثر من نبي في زمن واحد مثل موسى وهارون ويوشع وعود وسليمان وشموين مثل زكريا ويحيى وعيسى يكونون مع بعض
وأحيانا لا يموت نبي يأتي نبي يموت نبي يأتي فكانوا يفتخرون عن الناس وإذا أخذ الله تبارك وقال يا بني إسرائيل اذكروا النعمتي التي أنعمت عليكم واني فضلتكم على العالمين أنبياء فيهم قال
موسى صلى الله عليه وسلم وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا النعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا لم يأتي أحدا من العالمين فكانوا يفتخرون بهذا على الناس مننا الأنبياء مننا
الأنبياء مننا الأنبياء فجأة نبي من العرب لا وخاتموا الأنبياء لا وارسلوا للناس كافة وكانت الأنبياء في السابق يرسلون إلى أقوامهم خاصة وإذ قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول
الله إليكم وموسى إلى بني إسرائيل وهارون إلى بني إسرائيل فكانت الأنبياء إلى بني إسرائيل يأتي الآن بعد هذه المدة كلها بعد هذا النعيم نعيش بين الأنبياء يسوسنا الأنبياء الآن العرب
الذين نحتقرهم ولا نراهم شيئا فجأة يخرج منهم نبي لا ونؤمر باتباعه ويكون للناس كافة فهذا أوقع في قلوبهم الحسد حسد أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فأصاوهم هذا بالحسد فمن ذلك
صاروا يقومون بمثل هذه الأعمال إلا العاقل منهم كعبد الله بن سلام ومنبه كعب الأحبار هؤلاء العقلاء لا خلص هذا الحق تتبعوا والله ما ظلمهم هنا كما لم يظلمهم في قول الله تبارك وتعالى لما
قال ضربت عليهم الدلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس ودموا ثم قال ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون فالله تبارك وتعالى لم يظلمهم
ذكر الخير والشر فيهم هنا يقول إن منهم لفريقا يلون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه أي ما قال من الكتاب يعني المضمر جعله ظاهرا قال وما هو من الكتاب أعاد وقال وما هو منه للتأكيد ثم قال
ويقولون هو من عند الله ثم قال وما هو من عنده ولم يقلوا ما هو من عنده للتأكيد إظهار المضمر قال وما هو من عند الله ثم قال ويقولون على الله الكذب أي وهم يعلمون والحال أنهم يعلمون أنهم
يكذبون كما قال والله إنك لتكذب وإنك لتدري أنك تكذب الله فضحهم سبحانه وتعالى قال إنكم تكذبون وأنتم تعلمون أنكم تكذبون والله المستعان أما القراءات في هذه الآيات ففي قول الله تبارك
وتعالى ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك وفي قراءة يؤده إليك يعني لها تكون ساكنة ليست مكسورة يؤده إليك أو يؤده إليك وقول الله تبارك وتعالى لتحسبوه من الكتاب والقراءة
لتحسبوه بكسر وهذا في كل القرآن حسب وحسبة في كل القرآن لتحسبوه أو لتحسبوه من الكتاب والله أعلى وعلم وصلى الله وسلم