12-تفسير سورة آل عمران آية ٤٥-٥١ اللقاء الثاني عشر الشيخ د.عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
33:41
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد
بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن سار على ذربه إلى يوم الدين أما بعد فنحن في ليلة السبت ليلة الرابع عشر من شهر رجب المحرم لسنة تسع وثلاثين واربعمائة بعد الألف الموافق ليلة الحادي
وثلاثين من شهر مارس لسنة ثمانية عشر وألفين وما زلنا مع سورة آل عمران ومع الآية الخامسة والأربعين من هذه السورة يقول ربنا تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إذ قالت
الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين قالت رب أنا يكون لي ولد ولم يمسسني بشر قال كذلك
الله يخلق ما يشاء إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون في هذه الآيات يخبر ربنا تبارك وتعالى عن أمر لأن قلنا أن أول ثلاث وثمانين آية من سورة آل عمران كلها في الرد على أن الصالحين
ونصارى نجران لما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم يجادلونه في أمر عيسى عليه السلام يقول الله تبارك وتعالى إذ قالت الملائكة يا مريم أي واذكر يا محمد واذكر وعن النبي صلى الله عليه وسلم
لم يحضر هذه وإنما يخبره الله تبارك وتعالى عن أمر مضى وهذه من الشيء العلمي يقول واذكر إذ قالت الملائكة وذكرنا قبل أنه ملك وأنه جبريل بالجمع للتعظيم لتعظيمه قال وإذ قالت الملائكة يا
مريم هذا هنا كلام جبريل لمريم عليه السلام يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين هنا في قوله تبارك وتعالى إن الله يبشرك بكلمة
أو بكلمة منه هذه الكلمة هي من الله تبارك وتعالى وهي كلمة كن إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون هذه هي الكلمة وليست كلمة منه أنه جزء من الله وإنما هنا من
إما بيانية وإما ابتدائية وليست تبعيضية وليس عيسى جزءا من الله تبارك وتعالى وإنما هو أتى بكلمة من الله جل وعلا وهي كلمة كن بكلمة من الله اسمه عيسى بن مريم وجيها في الدنيا والآخرة
اسمه المسيح عيسى بن مريم اسمه يقول أهل العلم ابتداء خبرها المسيح خبر أول خبر الثاني عيسى الخبر الثالث ابن مريم لأنها تصلح أي كلمة مكان الثلاثة يصلح أن تقول بكلمة اسمه عيسى بكلمة
اسمه المسيح بكلمة اسمه ابن مريم والمسيح هو اللقب وبدأ به وعيسى الاسم وابن مريم الكنية فقال المسيح عيسى بن مريم والمسيح سمي مسيحا قيل لأنه كان يمسح على المريض فيشفى كما سيأتي يبرئ
الأكمه والأبرص ويبرئ المرضى فكان يضع يده على المريض فيدعو له فيقب فقال المسيح لأنه يمسح أهل العهات فيشفوت وقيل المسيح لأنه يمسح الأرض أي يسير في الأرض في الدعوة إلى الله تبارك
وتعال فسمي المسيح أنه يمسح الأرض يسير في الأرض وقيل المسيح في أنه كان ممسوح القدمين يعني رجله متساوية تماما فقالوا هذا هو المسيح فإما أن يكون المسيح الذي تكون قدمه متساوية تماما
وإما أن يكون المسيح هو الذي يمسح الأرض وإما المسيح الذي يشفي المرضى يمسح عليه فيشفونه هذه أظهر الثالث أظهر أنه سمي المسيح لأجل هذا الأمر اسمه المسيح عيسى ابن مريم ونسبه إلى مريم
لأنه ليس له أب وكما قيل الخلق على أربعة أنحاء إما من غير ذكر ولا أنثى وهو آدم وإما من أنثى من غير ذكر وهو عيسى وإما من ذكر وأنثى وهو أنتم نحن جميعا من ذكر وأنثى فهكذا نوع الله
تبارك وتعالى الخلق جل في علاء عن البشر إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم وجيها في الدنيا والآخرة طبعا عيسى اسم أعجمي ومريم أيضا اسم أعجمي
لغتهم لكن في اللغة العربية هو اسم أعجمي يقول وجيها في الدنيا والآخرة وجيها من الوجاهة وهي المكان والصدارة ومنها قول الله تبارك وتعالى عن موسى وكان عند الله وجيها أي مكرما مقدما
معظما أي عند الله جل وعلا قال وجيها في الدنيا ووجيها في الآخرة يعني له من الوجاهة عند الله في الدنيا وله من الوجاهة كذلك عند الله في الآخرة قال ومن المقربين أي في الآخرة وقد يكون
أيضا في الدنيا مقرب من الله سبحانه وتعالى لأنه من أولي العزم من الرسل يقول الله تبارك وتعالى ويكلم الناس في المهدي وكهلا يكلم الناس في المهدي وهذه يعني من النوادر يكلم الناس وهذه
معجزة لعيسى عليه الصلاة والسلام والغريب أن هذه من أعظم المعجزات لعيسى عليه الصلاة والسلام ومع هذا لا تراها في الإنجيل الأناجيل كلها لا تذكر هذا الأمر عن أناجيل المعروفة عندهم
الأناجيل الأربعة المقدمة إنجيل متى ولوقة ومرقص ويحنى لا يوجد فيها أبدا أن عيسى يكلم الناس في المهدي مع أن هذه آية عظيمة جدا يعني وترفع فيها درجة عيسى عند الله تبارك وتعالى وهم يرون
أن عيسى يعني إله ابن إله هذا أمر عجيب والبعض عزى هذا والله أعلم أن عيسى عليه الصلاة والسلام لما تكلم في الهند ماذا قال يقول الله تبارك وتعالى أن عيسى لما أتت به مريم عليه السلام
فأتت به تحمله قالوا يا مريم أنا لك هذا قالوا يا مريم ما كان أبوك امرأة سوء وما كانت أمك بغية يا أخت هارون ما كان أبوك امرأة سوء وما كانت أمك بغية فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان
في المهدي صبيا قال إني عبد الله فهم لا يريدون هذه لا يريدون أن عيسى أول ما يتكلم يقول أنا عبد الله هم يقولون ابن الله هم يقولون إله ابن إله وعيسى أول ما تكلم أول كلمة نطق بها قال
إني عبد الله أمام الناس أو أنه تكلم قبل ذلك لكن بينه وبين مريم كما قال الله تبارك وتعالى فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سرية المشهور أن جبريل هو الذي ناداها وهناك قراءة
أخرى فناداها من تحتها أي أن المنادي عيسى عصات سلام وهذا الذي جعلها تشير إليه هذا يتكلم ولا يتكلم كلام الأطفال غاغي وكذا لا كلام المفهوم كلام العقلاء كلام الكبار ولذلك قال الله
تبارك ويكلم الناس في المهدي وكهل كلامي وهو كهل كلام مرتب كلام ملؤه التوحيد ويكلم الناس في المهدي وكهلا والكهل هو الكبير والكبير عند العرب الكهل هو ما بين الثلاثين إلى الأربعين هذا
هو الكهل طيب من الثلاثين إلى الأربعين كم عمرك؟
يعني أنت كهل طيب إذا لا رحت البيت قل له ترى أنا كهل طيب فالكهل إذن من الثلاثين إلى الأربعين هذا هو الكهل وعيسى عليه الصلاة والسلام يعني نبئ قبل ذلك والمشهور في الأنبياء أنهم ينبئون
بعد الأربعين لكن عيسى نبئ قبل ذلك لأنه رفع عليه السلام قيل في الأربعين وقيل في الثانية والثلاثين أو الثالثة والثلاثين من عمره صلوات ربي وسلامه عليه ثم يرجع بعد ذلك ويتم سبع سنين
وقيل أكثر من ذلك ثم يتوفاه الله تبارك وتعالى كما يتوفى فالله تبارك وتعالى أخبر عن عيسى عليه الصلاة والسلام قال ويكلم الناس في المهدي وكهلا وهذا أيضا فيه رد عليهم لأنه إذا كان يكون
في مهد ثم يكون كهلا إذن ليس بإله لأنه يتغير الإله لا يتغير وهذا أيضا فيه رد على النصارى قال ومن الصالحين أي وهذا الشخص هذا الرسول هذا النبي من الصالحين أي من عباد الله الصالحين قال
ربي أنا يكون لي ولد تركت جبريل واتجهت إلى الله لأنه قال إن الله يبشرك فالبشارة من الله فخاطبت الله مباشرة فقالت ربي أنا يكون لي ولد كيف ولم يمسسني بشر أنا إما أن تكون للاستبعاد كيف
لا يمكن أو تكون أنا هنا الاستغراب أو تكون هنا الاستفهام طريقة التي يكون لي فيها ولد أنا يكون لي ولد طيب هنا لو قال لماذا استغربت قد يكون الله يبشرها أنه يكون لك ولد من زوج أن
ستتزوجين ثم يكون لك ولد يعني ما أدراها أنه سيكون ولد بدون زوج قد يكون سيكون لك يبشرك بغلام أو يبشرك بالمسيح بعد أن تتزوجين طيب لماذا استنكرت هذا الأمر ممكن بعد أن تزوج قالوا لثلاثة
أمور إما لواحد من ثلاثة يعني إما لأنه قال عيسى بن مريم فنسبه إليها إذا ما لها أب قال عيسى ولم يقل عيسى بن فلان وإنما قال عيسى بن مريم مباشرة الأمر الثاني أنه قال بكلمة من الله إذا
ليس شيئا طبيعيا وإنما هو يكون بكلمة من الله إذا ليس أمرا طبيعيا الأمر الثالث احتمال أن جبريل أخبرها أنك ستلدين ولدا من غير زوج لكن لم يذكر في القرآن لأن القرآن كما قلنا ليس كتاب
تاريخ يذكر لنا كل شيء قد يكون أخبرت مريم بهذا عليها السلام لكنه لم يذكر في كتاب الله تبارك وفك فقالت طيب كيف كيف كما قال إبراهيم أرني كيف تحيي الموت فذات على الكيفية لا أنها
استبعدت ولا أنها استغربت وإنما أن تعرف كيف سيكون هذا خاصة وأن مريم قد اعتادت كلما دخل عليها زكريا المحرابة وجد عندها رزقها فهنا قالت ربي أنا يكون لي ولد ولم يمسسني بشر يمسسني المس
هنا بمعنى الجماع والقرآن دائما يأتي بكلمات يعني لا تخدش الحياة قالت لم يمسسني بشر مثل قول الله تبارك وتعالى وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن أي تخل الجماع وقول الله تبارك وتعالى يا
أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن أي من قبل أن تجامعوهن فيأتي المس بمعنى الجماع واللمس كذلك يأتي بمعنى الجماع والدخول يأتي بمعنى الجماع هناك كلمات
كثيرة تستخدم في الشرع للتنبيه على هذا الأمر فهنا مريم عليها السلام تقول ولم يمسسني بشر قال كذلك الله يخلق ما يشاء لو رجعنا قليلا إلى زكريا
طيب فماذا قال الله قال إن الله يفعل ما يشاء هنا قال إن الله يخلق ما يشاء كذلك الله يخلق هنا قال يفعل هنا يخلق لماذا خير قال أهل العلم قال لعله والعلم عند الله أنه قال هناك يفعل لأن
هذا الأمر طبيعي أن تلد المرأة ذات الزوج ولكن كل ما في الأمر أنها كبيرة وهو كبير فهذا مستبعد وليس مستحيلا لكنه مستبعد أن تلد امرأة في مثل هذا السن فإذا قال يفعل أما هنا فهذا أمر
مستحيل أن تلد امرأة من غير زوج فلذا قال يخلق فأتى بالخلق بدل الفعل قال كذلك الله يخلق ما يشاء ثم قال إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكن الأمر عند الله مختلف سبحانه وتعالى إذا قضى
أمرا فإنما يقول له كن فيكن فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم بالسهر مباشرة وما أمرنا إلا واحدهم كلمح بالبصر فأمر الله تبارك وتعالى كن يكون مباشرة لا يتأخر ويخطئ من يقول أن أمره بين
الكافي والنون لأن الأمر ليس بين الكافي وكن وليس بين الكافي والنون بالكافي والنون كن فيكن وهنا نحن كمسلمين كمؤمنين عندما نسمع مثل هذه الآيات عندما نسمع قول الله تبارك وتعالى إنما
أمره إذا قضى أمرا إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكن إذن لا نستبعد على الله شيئا ونثق بالله ثقة عمياء وأن الله تبارك وتعالى قد يغير الأمور جل وعلا في لحظة ما بين غمضة عين
والتفاتتها يغير الله من حال إلى حال بسهولة بيسر بالنسبة لله جل وعلا إن الأمر على الله سهل يسير ليس بعزيز على الله تبارك وتعالى ألقي يا إبراهيم في النار قلنا يا نار كوني بردا وسلاما
على إبراهيم كانت بردا وسلاما على إبراهيم التقمه الحوت يونس عليه السلام الله سبحانه وتعالى أمر الحوت أن لا يكسر له عظما ولا يأكل له لحما فظل كما هو عليه حتى لفظه الحوت صلوات ربي
وسلامه عليه فالمؤمن لابد أن يثق أن الله على كل شيء قدير وأنه لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا وأنه لو اجتمعت الإنس والجن على أن يضرون بشيء لم يضرون إلا بشيء قد كتبه الله علينا سبحانه
وتعالى فالمؤمن يزداد قوة ويقينا وطمأنينة وشجاعة وتوكلا على الله تبارك وتعالى إذا سمع مثل هذه الآيات إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون موسى عليه الصلاة والسلام لما هرب من فرعون
ومن معه من المؤمنين وقالوا إنا لمدركون مباشرة قال كلا إن معي ربي سيهدين من كان يتوقع أن يكون الذي وقع أوحى الله إلى موسى أن يضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرقهم كالطوج العظيم من
كان يتوقع هذا ولكن الإنسان إذا عرف قدر الله سبحانه وتعالى وعرف أن الله سبحانه وتعالى أراد شيء يقول له كن فلا تيأس لا تيأس أي شيء يقع لك لا تيأس ادعو الله مخلصا واعلم أن الله على كل
شيء قدير وأن الله تبارك وتعالى ينجيك ويحميك ويرفع درجتك ويغنيك كل ما تريد يعطيك سبحانه وتعالى ليس بعاجزا عن شيء سبحانه وتعالى سواء كانت الأسباب أو لم تكن الأسباب كما ولدت أنت من
ذكر وأنثى وتكون الأسباب صعبة كما وقع لزكريا قريب من التسعين امرأته قريبة من التسعين رزقهما بدون أسباب كما وقع لمريم رزقها سبحانه وتعالى فالله سبحانه وتعالى إذا أراد شيئا أمضاه جل
في علاه فعلينا أن نثقه بالله سبحانه وتعالى إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون وفيها قراءتان كن فيكونه أو كن فيكونه فيكون تكون السببية فيكون الاستئنافية يكون مباشرة بأمر الله
سبحانه وتعالى ثم قال الليلة تسمحوا الله سنطور عليكم الآيات مرتبطة ببعضها ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل هذا خبر لمريم يبين لها من هذا الولد الذي ستلده قال سيعلمه وجاءت
فيها قراءتان ويعلمه ونعلمه بالنون ونعلمه الكتابة والحكمة والتوراة والإنجيل الكتاب تحتمل الكتابة يكتب وتحتمل الكتاب الكتب السماوية السابقة طيب لماذا ذكر التوراة بعدها من باب ذكر
الخاص بعد العام يعني ذكر العام ثم ذكر بعض أفراده قال ويعلمه الكتابة والحكمة شوفوا هنا يعلمه الكتابة أي لم يعلمه أحد وإنما تعلم من الله مباشرة كما أن محمدا صلى الله عليه وسلم أفصح
العرب صلى الله عليه وسلم ولم يتعلم القراءة ولا الكتابة وإنما علمه الله أخبار الماضين لا درس على أحد ولا أخبره أحد صلوات ربي وسلامه عليه وإنما علمه الله مباشرة بالوحي كذلك عيسى عليه
الصلاة والسلام ويعلمه الكتابة والحكمة ما علمه أحد وإنما تعليمه من عند الله سبحانه وتعالى وحي من الله جل وعلا ويعلمه الكتابة والحكمة الحكمة وضع الشيء في محله حسن التصرف ويعلمه
الكتابة والحكمة والتوراة هذه كل أشياء مضت والإنجيل سيأتي لأنه إلى الآن ما نزل الإنجيل الآن يتكلم عن عيسى لم يولد بعد يخبر مريم ماذا سيفعل بعيسى عيسى ساب قال سيعلمه ما مضى وسيعلمه
ما سيأتي وهو الإنجيل الإنجيل إلى الآن هو نزل على عيسى بعد أن يكبر صلوات ربي وسلامه عليه قال ورسولا أي وأرسله رسولا وأرسله رسولا إلى بني إسرائيل وهذا فيه أن الأنبياء السابقين ومنهم
عيسى عليه الصلاة والسلام كل نبي كان يرسل إلى قومه خاصة إلا نبينا محمد قال بعثت إلى الناس كافة فعيسى إذن من أنبياء بني إسرائيل وأرسل إلى بني إسرائيل قال ورسولا إلى بني إسرائيل
وإسرائيل قلنا هو يعقوب وبنوا إسرائيل هم ذرية يعقوب عليه الصلاة والسلام ورسولا إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم ما هي هذه هي آيات في الحقيقة وإنما آية جنس قد جئتكم بآية من
ربكم واحد أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير ويكون طيرا بإذن الله وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم هذه خمسة أشياء وهذا التفات يعني
بعد أن ذكر كان يكلم مريم بعد ذلك صار يتكلم عن عيسى حيث صلاة السلام أنه ماذا يقول لقومه إذا جاءهم صلاة ربه وسلم أو لما جاءهم صلاة ربه وسلم قال ورسولا إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم
بآية من ربكم أي آيات وهي ما تسمى بالمعجزات قد جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله أني أخلق لكم من الطين يجيب الطين يأتي بالطين فيصنع
منه طيرا ثم ينفخ فيه بإذن الله فيجعل الله فيه الروح ثم يطير هذا الطير وفيها قراءتان فأنفخ فيه فيكون طائرا بإذن الله وكذلك أني أخلق من الطين كهيئة الطير فهي ثلاثة مراحل مرحلة الأولى
يصنعه بيده من الطين المرحلة الثانية ينفخ فيه فيجعل الله فيه الروح سبحانه وتعالى المرحلة الثالثة يطير أمام الناس هذه ثلاث مراحل قال أني أخلق من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون
طيرا بإذن الله شوف بإذن الله أنا لا أصنع شيئا الله هو الذي يجري هذه الأمور لأن هذه كلها أمور بيد الله وحده سبحانه وتعالى قال وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله الأكمه قيل
الذي يولد أعمى وقيل الأكمه ممسوح العين يقول هؤلاء أبرئهم بإذن الله سبحانه وتعهم بالأشياء التي لا يمكن لأحد أن يأتي بها يعني الطب لا يستطيع إلى يومنا هذا لا يستطيع هذا الأمر أبرئ
الأكمه والأبرص والبرص أيضا مرض يصيب الإنسان قد يؤثر عليه بدني وقد لا يؤثر لكن البرص يصيبه الجلد عادة وهذا البرص أيضا لا شفاء له إلى اليوم عيسى كان يشفي الأبرص بل أشد منها قال وأحيي
الموتى أحياء موتى وشوفوا كيف جاء الكلام قال أخلقوا أبرئوا أخلقوا لكم من الطين هذا فعل مضارع وأبرئ الأكمه فعل مضارع والأبرص أيضا أبرئه فعل مضارع وأحيي الموتى فعل مضارع يعني مو بس
مرة واحدة أسويها لا لا متكررة جيبوا لي أي أعمى أي أبرص أي ميت أي طين أصنع منه طيرا عمل متكرر لأنها معجزة آية من الله تبارك وتعالى متكررة من عيسى صلى الله عليه وسلم أني أخلق لكم من
الطين كهيئة الطير كهيئة فيها قراءتان أيضا كهيئة وكهيئة بدون الهمزة كهيئة الطير فأنفخوا وقلنا الطير فيها قراءة الطير والطائر في الكلمتين كهيئة الطائر فأنفخوا فيه فيكونوا طائرا بإذن
الله كذلك وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم هذه أيضا آية أخبركم ماذا تأكلون أخبركم ماذا في بيوتكم وهذه قد وقعت ليوسف عصة والسلام
لما جاءه صاحباء السجن قال لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما ذلكما مما علمني ربي وهنا كذلك علم الله تبارك وتعالى عيسى عليه الصلاة والسلام وأنبئكم بما تأكلون
وما تدخرون في بيوتكم بيوتكم فيها قراءتان في القرآن كله بضم الباء وبكسر الباء بيوتكم أو بيوتكم إما بكسر الباء وإما بضمها وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم ثم قال إن في ذلك
لآية أين أنتم ألا تكفيكم هذه الآيات لذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين لعلها أن تؤدي إلى إيمانكم بالله سبحانه وتعالى ثم قال ومصدقا لما بين يدي من التوراة إذن التوراة قبل الإنجيل وعيسى
قيل إنه تابع لموسى ولذلك التوراة هي الأصل والإنجيل جاء تبعا للتوراة ولذلك قال مصدقا لما بين يدي من التوراة ما بين يدي تصلح في الوجهين أمامي وما بين يدي خلفي كما قلنا في آية الكرسي
قد سبق أن بين يدي يعلم ما بين أيديهم أي ما يستقبلهم ما بين أيديهم ما مضى من الزمان قال ومصدقا أي مصدق الذي جاء في التوراة حق ومصدقا لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم
عليكم أي للتخفيف كما قال الله تبارك وتعالى وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعض ذلك جزيناهم ببغيهم عيسى جاء
قال نسامحكم الآن فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم جاء عيسى الآن ليحل لهم هذه التي حرمت عليهم يعني انتهى وقت العقوبة الآن أنتم الآن جيل جديد سنعيد لكم الذي كان حلالا
وفيه أن النسخة وارد حراما النسخ وارد بين الشرائع قال ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم وجئتكم بآية من ربكم فاتقوا الله وأطيعون فاتقوا الله وأطيعون فيها قراءتان أطيعون أطيعوني باثبات
الياء ثم قال إن الله ربي وربكم فاعبدوه ربي لست ابن الله الله ربي سبحانه وتعالى إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا أي الذي قلته هذا صراط مستقيم وصراط فيه قراءتان كما معلوم صراط بالصاد أو
بالسين أو بالزاي مشموه من السينا زراط فيه ثلاث قراءات صراط وسراط وزراط هذا بالنسبة لكلمة الصراط والصراط هو أقرب طريق يوصل إلى المقصود أقرب طريق يوصل إلى المقصود هنا مسألة فقط أختم
بها هنا ماذا قال الله تبارك وتعالى من هو اسمه مسيح عيسى ابن مريم إذن هذه عقيدتنا في عيسى أنه ابن مريم ثم إذا أردت أن ترجع بالنسب شوف عيسى ابن مريم بنت عمران وهكذا إلى مريم تعالوا
نرى النصارى ماذا يسمون عيسى صلى الله عليه وسلم هؤلاء الذين يدعون تعظيمهم لعيسى عليه الصلاة والسلام انظروا ماذا يقولون عن عيسى صلوات ربي وسلامه عليه هذا إنجيل متى الإصحاح الأول
ميلاد يسوع المسيح ابن داود ابن إبراهيم ولد إسحاق وإسحاق ولد يعقوب يعني الترتيب إلى أن يصل يقول وعزية ولد يوثام ويوثام ورد أحاذ وأحاذ ولد حزقية وحزقية ولد منسي ومنسي ولد آمون وآمون
ولد يوشية ويوشية ولد يكنة المهم إلى أن يقول ومتان ولد يعقوب ويعقوب ولد يوشية ولد يوسف رجل مريم التي ولد منها يسوع إذن يدعون أن في نسب عيسى عليه الصلاة والسلام أنه يرجع إلى يوسف
النجار الذي يقول أنه كان خطيب مريم عليه السلام هذا تعظيمهم لعيسى عليه الصلاة والسلام أما إنجيل لوقة فنفس الشيء تقريبا لكنه اختلف في الأسماء يعني حتى في عددها لكن في النهاية كذلك
نسبه إلى يوسف النجار فهل هؤلاء يعظمون عيسى عليه الصلاة والسلام؟
يقولون عيسى ابن الله ثم في النسب ينسبونه إلى من تتهم فيه مريم ثم يقولون ابن الله نعظم ابن الله أما في كتاب الله في سنة الرسول صلى الله عليه وسلم لا تسمع إلا عيسى بن مريم فقط لأنه
فعلا ابن مريم صلوات ربي وسلامه عليه ونقف هنا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم عليكم ورحمة الله وبركاته