11-تفسير سورة آل عمران آية ٤٢-٤٤ اللقاء الحادي عشر الشيخ د.عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
24:14
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء وإمام المرسلين سيدنا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى
آله وصحابته أجمعين أما بعد فنحن في ليلة السبت السابع من شهر رجب المحرم سنة تسع وثلاثين واربعمائة من الألف بعد الألف وليلة الرابع والعشرين من شهر مارس لسنة الثمانية عشرة والفين
ووصلنا إلى الآية الثانية والأربعين من سورة مريم من سورة آل عمران وقول الله تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على
نساء العالمين يا مريم اقنتي لربك واستدي واركعي مع الراكعين ذلك من أنباء الغيب وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون يقول ربنا تبارك وتعالى وإذ قال
ربك أي واذكر إذ قال ربك يخاطب نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم فيقول واذكر إذ قال ربك للملائكة وإذ قالت الملائكة يا مريم ومر بنا فنادته الملائكة وقلنا الأشهر أنه جبريل وإنما عبر عنه
بالجمع للتعظيم أو لذكر الجنس وهنا كذلك الظاهر أن جبريل هو الذي كلم مريم وإذ قالت الملائكة أي أحد الملائكة وهو جبريل عليه السلام وإذ قالت الملائكة يا مريم مريم هي المرأة الوحيدة
التي ذكر اسمها في القرآن لم يذكر في القرآن اسم امرأة غير مريم قيل امرأة فرعون نساء النبي ومحمالة الحطب لكن كاسم لم يذكر غير اسم مريم ويقول القرطبي في هذا فائدة العرب لا تسمي بناتها
وزوجاتها لا تسميهم لا تناديهم اسمها يقول أهلي زوجتي أو غير ذلك من أمرأتي لكن لا يذكر اسمها لكن لا يمانع عنده يذكر اسم الأمة يقول أمتي فلانة يذكرها باسمها قال فلما كانت مريم أخص
إيماء الله به سبحانه وتعالى فلذا هي المرأة الوحيدة التي ذكر نداها الله باسمها في كتاب الله بل ذكرها أكثر من مرة فهي المرأة الوحيدة التي ذكر اسمها في القرآن إذ قالت الملائكة يا مريم
وتقرأ مريم وليس مريم نحن في الكويت نقول مريم لكن هي في اللغة مريم لأن الميم مفتوحة والرأس ساكنة إذ قالت الملائكة يا مريم الله إصطفاك وطهرك وإصطفاك على نساء العالمين إصطفاك من
الإصطفاء وهو الاختيار والاجتباء والأصل إصطه إصطفاك يعني بالصاد ثم تاء حتى لا تأتي معي إصطفاك من الصفوة ولكن لما صار ثقيلة على اللسان أبدل العرب التاء طاء حتى تثناسب مع الصاد وتكون
إصطفاك والطاء تتناوبان أحيانا فلذلك جاءت الطاء مكان التاء وإلا هي في الأصل بالتاء إن الله إصطفاك أي اختارك واجتباك وطهرك وإصطفاك على نساء العالمين فذكر الإصطفاء مرتين فما الفرق
بينهما بين الإصطفاء الأول والإصطفاء الثاني قال بعض أهل العلم الإصطفاء الأول بالتفضيل إصطفاك أي فضلك واجتباك وإصطفاءك أم لعيسى عيسى ثم دون زوج هذا هو الإصطفاء الثاني وقال البعض
إصطفاك الأول أي مع آل عمران لما قال إن الله إصطفاء آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران فكنت أنت من ضمن آل عمران فمع مجموعة والآن إصطفاك لوحدك هذا اختيار خاص لك فالإصطفاء الأول مع غيرك
الإصطفاء الثاني لوحدك مميزة إصطفاك أي اختارك دون غيرك دون غيرك إن الله إصطفاك وطهرك طهرك هنا بعض قال التطهير المعنوي أي طهر قلبها وخلقها فهي طاهرة من هذا الباب والبعض ذهب وطبعا طهر
فرجها والبعض ذهب إلى أنه طهرها أنها لا تحيض ولا ينزل على يهدم النفاس وهذا قول بعيد صلى الله عليه وسلم لما نفست أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فبكت فقال لها النبي صلى الله عليه
وسلم ما لك أنفستي وهم ذاهبون إلى الحج قال أنفستي قالت نعم قال إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم ولا شك أن نوريا من بنات آدم فلا عيب على المرأة أن يخرج منها الدم سماعا كان دم النفاس
أو دم الحيض بل هذه طبيعة في المرأة والنبي صلى الله عليه وسلم أطلق الكلام لما قال عن النساء أنه نناقصات دين قال تقعد الأيام لا تصلي هذا عام في جميع النساء فالصحيح أن مريم تحيض وتنفس
لما ولدت بعيسى نفست كسائر النساء لأنه لا دليل على أنها لا ينزل عليها الدم وكذا ما قيل في فاطمة رضي الله عنها أنه قال أنها لا تحيض ولا يخرج عليها الدم النفاس وهذا كله غير صحيح بل هي
كسائر النساء رضي الله عنها وعن مريم إن الله اصطفاك وطهرك والتطهير هنا مراد ذكره للرد على اليهود الذين اتهموها لما جاءت بعيسى عليه الصلاة والسلام لما قالوا يا مريم أنا لك هذا يعني
من أين جاء هذا الولد ما كان أبوك امرأسا وما كانت أمك بغية وهو تعريض لها هذا تعريض واتهام لمريم عليه السلام فالله يخبر أنه طهرها وأن كلام اليهود باطل عندما اتهموها رضي الله عنها
وأرضاها بيوسف النجار أو غيره واصطفاكي على نساء العالمين وهنا اختلف أهل العلم في نساء العالمين ما المقصود نساء العالمين في زمنها أو نساء العالم في زمنها وبعد زمنها إلى أن تقوم
الساعة على خلاف للخلاف هل هي أفضل أو خديجة أو فاطمة أو عائشة أو آسية فهذا الخلاف هو الذي جعل أهل العلم يتوقفون في هذه الآية ما المقصود على نساء العالمين هل عالم زمانها أو عموم نساء
العالمين ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال خير نساء ركبنا الإبل نساء قريش أحناها على ولد في صغره وأرعاها لزوج في ذات يده ففضل نساء قريش على عموم النساء قال أبو هريرة رضي الله عنه
مريم لم تركب بعيرا قط كأنه يقول لا تدخل مريم في هذا لأنه يقول خير نساء ركبنا الإبل مريم لم تركب الإبل هو يتكلم عن نساء العرب التي ركبنا الإبل وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه
وسلم حسبك من النساء مريم بنت عمران وحسبك من النساء خديجة بنت خويلد وكذا ثبت في الصيحين أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال على كل حال المسألة لا يترتب عليها شيء لا شك أن مريم
وآسيا وخديجة وفاطمة وعائشة هؤلاء خير النساء على الإطلاق هؤلاء الخمسة خير النساء على الإطلاق وإنما الخلاف من أفضل بين هؤلاء النساء والعلم عند الله تبارك وتعالى ولا يترتب عليه حكم
وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين يا مريم شوف كم مرة يكرر هذا الاسم يا مريم اقنتي لربك واركعي مع الراكعين يا مريم اقنتي القنوت هو الخضوع وقيل
القنوت هو الطاعة وقيل القنوت طول القيام صلاة طويلة وكل هذا داخل في هذا الموضوع فمريم كانت عابدة لله تبارك وتعالى يا مريم اقنتي لربك وهذا فيه معنى الإخلاص لربك أخلصي له سبحانه
وتعالى واسجدي أي لله كذلك واركعي أي لله كذلك مع الراكعين واختلف أهل العلم في تقديم السجود على الركوع مع أن السجود يأتي بعد الركوع السجود يأتي بعد الركوع فلماذا قدم السجود هنا على
الركوع فالبعض قال لعل هذا في شريعتهم لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجة لعل صلاتهم كان السجود فيها قبل الركوع ولا يمتنع هذا الأمر وقال البعض أنه قدم السجود على الركوع في الذكر مقدم بالفعل
بس فقط من باب الذكر ليس من باب الفعل فالواو لا تقتضي الترتيب الواو لا تقتضي الترتيب هم صلاتهم كصلاتنا لكن ذكر السجود وذكر الركوع وبعضهم قال لأنه ذكر السجود لأن السجود أخص أعم
والركوع أخص فبدأ بالأعم فالأخص فالأخص يعني أقنتي قنوت يشمل الخضوع لله تبارك وتعالى الصلاة وغير ذلك يشمل أشياء كثيرة وسجدي السجود ممكن يكون في الصلاة ممكن يكون سجود خارج الصلاة مثل
سجود الشكر سجود التلاوة في سجود خارج الصلاة لكن الركوع لا يكون إلا في الصلاة فذكر الأعم ثم الأخص منه وهو السجود ثم الأخص منه وهو الركوع كله محتمل ويحتمل أن الركوع المذكور ليس ركوع
الصلاة فقال قنوتي أي أطيعي الله تبارك وتعالى واسجدي أي بالصلاة واركعي مع الراكعين أي اخضعي مع الخاضعين ليس المقصود هو ركوع الصلاة وإنما الخضوع لله تبارك وتعالى ويأتي الركوع بمعنى
الخضوع لله تبارك وتعالى كما قال الله تبارك لبني إسرائيل وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين أي اخضعوا مع الخاضعين ومنها قول الله تبارك وتعالى لداود عليه السلام وإذن خر
ساجدا وليس راكعا طيب الله قال وخر راكعا قالوا بمعنى خاضعا أي خر ساجدا خاضعا لله تبارك وتعالى ومنها قول الله تبارك وتعالى أي وهم خاضعون لله في كل أمورهم والعلم عند الله تبارك وتعالى
المهم أن مريم قيل لها ذلك عليها السلام يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين خاصة إذا علمنا أن مريم في بيت المقدس والمرأة لا تجب عليه صلاة الجماعة فهنا يعني حيث يصلي الناس
تصلين إذا قلنا الركوع بمعنى الصلاة أو يخضع الناس تخضعين لله إذا قلنا بمعنى الخضوع لله جل في علاه ثم قال سبحانه وتعالى ذلك من أنباء الغيب ذلك أي ذلك الذي ذكرناه عن زكريا ويحيا عن
مريم عن آل عمران كل هذا كلام ذلك الذي مر ذكره من أنباء الغيب هذا كله غيب نوحيه إليك هذا غيب نوحيه إليك لماذا؟
لأن النبي ما عاش تلك الفترة صلى الله عليه وسلم نحن نتكلم عن قبل ميلاد عيسى هذه فترة قديمة جدا قبل ستمائة سنة أو قريب من ذلك من حياة النبي صلى الله عليه وسلم يعني سنوات ما أدركها
النبي صلى الله عليه وسلم وإذا قالوا العلم بالشيء إما أن يكون برؤيته أراه أو أسمع أو أقرأ فيقول النبي صلى الله عليه وسلم ما عاش تلك الفترة إذا لم يرى باقي أنه إيش؟
سمع أو قرأ النبي لا يقرأ أمي من أمة أمية صلى الله عليه وسلم إذا لم يقرأ سمع لم يسمع لأن النبي تتكلم هنا عن أمور غيبية ما درسها صلى الله عليه وسلم ولا حضر عند أحد ولا يعلم أن أحدا
درس النبي صلى الله عليه وسلم وفي هذه كلها إشارات لهم لجاء من نجران نصارى نجران لما جاءوا يناظرون النبي صلى الله عليه وسلم الله تبارك وتعالى شرح له كل ما وقع لمريم وكل ما وقع لزكريا
وكل ما وقع لعيسى عليه السلام فهذه أمور لا يعرفها أهل الكتاب بتلقيها أبا عن جد لكن لا يعرفها العرب ولم يدرسها النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك الله جل وعلا هنا يقول ذلك الذي تخبرهم به
هذه المعلومات من أنباء الغيب نوحيه إليك أنت نبي هذه دلالة نبوتك هذا فيه رد عليهم عندما ينكرون نبوة محمد صلى الله عليه وسلم يخبرهم بتفاصيل لم يحضرها صلى الله عليه وسلم من أين له هذه
المعلومات من الله جل وعلا ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وهذا الغيب يسمى الغيب النسبي لأن الغيب غيبان غيب نسبي وغيب كلي مطلق الغيب النسبي وهو الذي يعرفه البعض ويعرفه الآخر ما يحدث
في البيت الذي في شمال هذا المسجد مثلا بالنسبة لنا غيب بالنسبة لأهل البيت مشاهدة نحن الآن غيب بالنسبة لمن كان خارج المسجد لا في تصوير شمال هو غيب مباشر طيب لمن لا لا يتابع هذا طيب
فيكون غيبا بالنسبة لهم لكن بالنسبة لنا مشاهدة وليس غيبا طيب إذا هذا يسمى الغيب النسبي الغيب المطلق لا يعلمه إلا الله سبحان الله الغيب النسبي قد يعلمه البعض ويعلمه آخر هذا الأمر غيب
نسبي لأن في زمن مريم يعلمون ذلك الذين عاشوا تلك الفترة يعلمون ذلك والذين قرأوا يعلمون ذلك والذين درسوا يعلمون ذلك فهذا غيب نسبي غيب نسبي والغيب المطلق العلم بكل شيء هذا لله سبحانه
وتعالى عالم الغيب جل في علاه ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك والوحي هو الإعلام في خفاء نوحيه إليك وهذا نوع من الوحي بإخبار جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم عن طريق القرآن الكريم عن
أنباء الغيب نوحيه إليك هذا وحي من الله تبارك وتعالى والوحي على ستة أنحاء إما أن يكون بالرؤية الصادقة وإما أن يكون يأتيه الملك على صورة رجل كما في حديث سؤال جبريل للنبي صلى الله
عليه وسلم عن الإسلام والإيمان والإحسان لما قال دخل علينا رجل شديد بياضة الشياب شديد سواد الشعر لا يرى عليها أثر السفر لا يعرف منه أحد وإما أن يكون الوحي عن طريق شيء يقذف في قلب
النبي صلى الله عليه وسلم إن روح القدس ألقى في روعي أي في قلبي هذا الأمر وإما أن يكون مثل صلصلة الجرس وهذا أشد الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم كان يعرق في الليلة الشاتية صلى الله
عليه وسلم وإما أن يكون وهي السادسة مباشرة مع الله كما كان في المعراج لما أمره الله بالصلاة سبحانه وتعالى حيث جبريل وقف وصعد النبي صلى الله عليه وسلم على كل الله جل وعلا يقول هذا
الذي نخبرك به وحي ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك ثم نبه إلى قال وما كنت لديهم أي ما كنت عندهم إذ يلقون أقلامهم هذا أمر قد مضى مئات السنين مرت عليه إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم
هؤلاء هم زكريا وعباد الأحبار من بني إسرائيل الذين كانوا في ذلك الوقت لما مات عمران والد مريم وكان إماما لهم تنافسوا على كفالة مريم وأن أمها نذرتها لبيت المقدس فتنافسوا من يكفل مريم
فالله سبحانه وتعالى يخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن ما وقع وما كنت لديهم أي ما كنت موجودا لكن هؤلاء النصارى نصارى نجران يعلمون ذلك وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم
وذلك أنه حصل بينهم تنافس من الذي يكفل مريم ألقوا أقلامهم قيل أقلامهم التي يكتبون بها رموها في النهر قيل نهر الأردن وقيل غيره ألقوها في النهر وقالوا الذي يسير قلمه ضد التيار هو الذي
يكفلها فألقى زكريا وألقى الناس معه فمشت أقلامهم مع التيار فقالوا نعيد الذي يمشي قلمه عكس التيار هو الذي يكفلها فرموا أقلامهم فمشت أقلامهم جميعا عكس التيار إلا قلم زكريا مشى مع
التيار الله يقول لهم محسومة زكريا هو الذي يكفلها وهذا من اصطفاء الله لها سبحانه وتعالى إذ إن الله تبارك وتعالى اصطفاها وأنبتها نباتا حسنا وكفلها زكريا من الله سبحانه وتعالى لها وما
كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم أي من يفوز بكفالة مريم قال وما كنت لديهم إذ يختصمون الاختصام صار قبل إلقاء الأقلام لكن ذكر لأن إلقاء الأقلام هو حل الخصام لأنه وقع بينهم
خصام هذا يقول أنا أكفل هذا نلقي أقلام هنا فكان إذن إلقاء الأقلام بعد الخصام وهنا في الآية ذكر الخصام بعد إلقاء الأقلام قال أهل العلم لتناسب الآيات فقط لكي يستقيم أمر الآية والتقديم
والتأخير لا يضر هنا وهذا فيه دليل كما قال أهل العلم على جواز القرعة لأن عملوا قرعهم من تكون له القرعة يخرج وإذاك الإمام البخاري رحمه الله تبارك وتعالى بوب بابا باب الاقتراع لحل
المشكلات ثم ذكر قول الله تبارك وتعالى إذ يلقون أقلامهم إذ يلقون استنبطها من هذه الآية على جواز القرعة ومنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد السفر أقرع بين نسائهم وقال صلى
الله عليه وسلم لو يعلمون ما في الصف الأول والأذان ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا لستهموا يعني عملوا قرعة وذكر عن يونس عليه الصلاة والسلام أنه استهم فساهم فكان من المدحضين ساهم أي عمل
قرعة معهم وقعت لثلاثة من الأنبياء لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ولزكريا وليونس صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين أما القراءات ففي كلمة واحدة فقط وهي قول الله تبارك وتعالى ذلك من أنباء
الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم لديهم بكسر الها ولديهم بضم الها هاتان قراءتان في هذه الآية والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد