3 - قواعد في التوحيد ( 3 - 4 ) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
43:51
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستغفر الله بالخير جميعاً بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد اللهم اجعل
اجتماعنا مرحوم واجعل تفرقنا من بعده معصومة ولا تجعل فينا ولا منا ولا معنا شقية ولا محرومة اللهم آمين ما زلنا مع قراءة القواعد في الأسماء والصفات والربوبية والألوهية وما زلنا مع
قواعد في أربوبية للشيخ وليد سعدان حفظه الله تبارك وتعالى ونحن في ليلة الثلاثاء ليلة الحادي عشر من ربيع الأول سنة خمسين واربعين واربعمائة وألف من هجرة نبي محمد صلى الله عليه وسلم
الموافق لليلة الثالث والعشرين من الشهر التاسع الثلاثين وعشرين والفين من ميناد المسيح عيسى بن مريم عليه وعلى أمه السلام ومع المجلس الثالث في هذه القواعد الصديق في مسجد موضي رحمه
الله تبارك وتعالى ووصلنا إلى القاعدة الحادي والأربعين السلام بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ حبيب الله تبارك وتعالى الشرك هضم لحق الربوبية حق الربوبية هو لله سبحانه وتعالى من حقه
علينا سبحانه وتعالى أن نعبده وأن نعتقد أنه الرب سبحانه وتعالى وأنه لا رب لنا سواه جل وعلا فإذا أشرك العبد مع الله غيره سبحانه وتعالى حق الربوبية أي ضيعه وقصره وأضاعه حق الربوبية
الذي هو لله تبارك وتعالى هذا من أظلم الظلم ولذا قال الله تبارك وتعالى إن الشرك لظلم عظيم والله تبارك وتعالى أخبر أنه يعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات فهؤلاء لأنهم
ضيعوا حق الربوبية هضموا حق الربوبية قصروا في حق الربوبية لله تبارك وتعالى فمن هنا كانت هذه الجريمة عظيمة من قبل العبيد نعم القاعدة الثانية والأربعون توحيد الله في أحكامه الكونية من
مقتضيات ربوبيته وتوحيد الله في أحكامه الشرعية من مقتضيات ألوهيته نعم عندنا الله تبارك وتعالى هو الحكيم الحاكم المحكم سبحانه وتعالى فهو له الحكم جل وعلا في ربوبيته وله الحكم في
ألوهيته سبحانه وتعالى أما توحيد الحاكمية في الربوبية هو أن نعتقد أن الكون كله بيد الله سبحانه وتعالى ما شاء كان وما لم يشاء لم يكن وما تشاءون إلا أن يشاء الله لا مانع لما أعطيته
ولا معطيه لما منعت سبحانك فهكذا نعتقد في الله تبارك أنه هو الذي يحيي ويميت وحده هو الذي يعطي ويمنع وحده سبحانه وتعالى فمن مقتضيات الربوبية هو أن الحكم الكوني كله بيد الله سبحانه
وتعالى أما الحكم الشرعي وهو التحاكم إلى الله تبارك وتعالى فهذا من توحيد الألوهية وهو التحاكم إلى الله تبارك وتعالى ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون أفغير دين الله يبغون
ويبدوا إلى غير الله تبارك وتعالى فهنا وقع في شرك الألوهية وإن حكم لغير الله تبارك وتعالى وأنه له التصرف في هذا الكون العظيم أو في الإنسان أو في غيره فهذا قد قصر في توحيد الربوبية
القاعدة الثالثة والأربعون أفعال الربوبية معللة بالحكم والمصالح عند أهل السنة الله تبارك وتعالى من أسمائه الحكيم والحكيم هو الذي لا يفعل شيئا عبثا سبحانه وتعالى ولذلك قال الله
سبحانه وتعالى أفحسبتم أن ما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون فتعالى الله الملك والحق فكل أفعال الله تبارك وتعالى إنما هي بحكمة سبحانه وتعالى وأوامره وأقواله جل وعلا لأنه الحكيم
جل وعلا حكيم في حكمه حكيم في قوله حكيم في فعله جل وعلا في قضائه في كل شيء لكن هذه الحكمة قد تظهر لنا وقد لا تظهر لنا قد ينص عليها وقد لا ينص عليها سبحانه وتعالى لما قال سبحانه
وتعالى ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لما حكم بالقصاص بيّن الحكم أنه حياة لنا ولذلك كانت العرب يعني تخبر عن هذا أن القصاص فيه الحياة أن القصاص فيه الحياة وذلك أنه إذا حكم
بالقصاص خاف القاتل قبل أن يقتل لأنه يدري أنه سيقتل فيمتنع عن القتل وكذلك في كل شيء الإنسان إذا علم أنه سيعاقب سيتردد أكثر من مرة قبل أن يقدم على مثل هذا الفعل ولما ذكر سبحانه
وتعالى قصة ابني آدم وقال واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إلى قوله سبحانه وتعالى من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً فبيّن
الحكمة أن من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً وحياناً لا ينص على الحكمة ولكن الحكمة تكون ظاهرة عندما يحرب الربا سبحانه وتعالى وحل الله البيع وحرم الربا
لكن الحكمة ظاهرة حتى لا يظلم الأغنياء الفقراء وغير ذلك من الأمور حكم بقطع يدي السارق لما حكم بتحريم الزواج بجمع بين البنت وعمتها والبنت وخالتها حتى لا تقطع الأرحام فكل أحكامه
سبحانه وتعالى معللة بالحكمة جل وعلا لكن قد تظهر لنا الحكمة وقد لا تظهر لنا فنحن كمسلمين الواجب علينا أن نؤمن أن الله حكيم وأنه لا يفعل ولا يأمر ولا يقدر إلا لحكمة طلعنا على هذه
الحكمة نص عليها الحكمة استفدناها الحمد لله لم نعلمها أيضا الحمد لله ونؤمن ونقر لله تبارك وتعالى بكل ما يريد سبحانه وتعالى نعم القاعدة الرابعة والأربعون الاستعانة بالله وحده من
مقتضيات رببيته وعبادته من مقتضيات ألوهيته نعم هو يريد قول الله تبارك وتعالى إياك نعبد وإياك نستعين فإياك نعبد هذه في توحيد الألوهية وإياك نستعين هذه في توحيد الربوبية فعندما نستعين
بالله تبارك وتعالى جل وعلا لا نستعين بغيره لأننا نعتقد أنه هو الذي يملك قوتنا كل شيء سبحانه وتعالى وإذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباد إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت
فاستعن بالله وهكذا المؤمن يستعين بالله ويتوكل عليه وقد جاء في الحج لو أنكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا أي تخرج الفجر جوعا وترجع بطانا
شبعانا رزقها الله تبارك وتعالى في كل يوم تأتيك رزقك فإذا توكل الإنسان عن الله تبارك وتعالى واعتمد عليه واستعان به فقد حقق توحيد الربوبية وإذا قال إياك نعبد وقد حقق توحيد الألوهية
نعم يقول الاستعانة بالله وحده من مقتضيات ألوهيته وعبادته من مقتضيات ربوبيته صح أو خطأ القاعدة الخامسة والأربعون لا رازق على الحقيقة إلا الله نعم يعني الرازق الحقيقي هو الله سبحانه
وتعالى والباقي كلها أسباب كلها أسباب وإنما الرازق الحقيقي هو الله قل من يرزقكم من السماء والأرض أم من يملك السمع والأبصار الله وحده سبحانه وتعالى فيقول الله تبارك وتعالى ما أريد
منهم من رزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين سبحانه وتعالى فلا رازق إلا الله سبحانه وتعالى ولذا قال الله جل وعلا أنتم تزرعونه أم نحن الزارعون أنتم أنزلتموه من
المزن أم نحن المنزلون فالله سبحانه وتعالى هو الخالق هو البارئ هو الرازق ولذلك لما سئل علي رضي الله عنه قيل له كيف يحاسب الله الناس كلهم في ساعة واحدة قال كما يرزقهم جميعا في ساعة
واحدة فالرزاق هو الله سبحانه وتعالى وكل ما عدا الله هي أسباب واحد أعطاك وظيفة واحد سلفك مال واحد أعطاك طعام واحد أعطاك كذا الرازق الحقيقي هو الله سبحانه وتعالى وهذه كلها أسباب ليصل
إليك هذا الرزق وإذا قال الله سبحانه وتعالى أمن هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه بل لجوا في عتوين ونفور نعم القاعدة السادسة والأربعون رزق المخلوق رزق تابع سببي لا ابتدائي تقديري يعني
وإن نسبه الرزق إلى المخلوق فإنه من باب السبب فقط كما قال الله تبارك وتعالى وإذا حضر القسمة أولو القربة واليتامة والمساكين فارزقوهم منه هؤلاء سبب للرزق لكن الرازق الحقيقي هو الله
تبارك وتعالى فلا يعطونهم شيئا وإنما أعطوهم من مال الله تبارك وتعالى في النهاية كل الناس الذين يملكون الأموال هي حقيقة ملك الله تبارك وتعالى ونحن من الله غير حقيقيين وإذاك الله
تبارك وتعالى يقول آتوهم من مال الله الذي آتاكم فهو في الحقيقة الملك لله والمال كله لله تبارك وتعالى ونحن مجرد أسباب فإذا نسب الرزق نسبه الله تبارك وتعالى إلينا فمن باب السبب لا من
باب الحقيقة نعم القاعدة السابعة والأربعون مشيئة الله مشيئة تقديرية افتدائية ومشيئة العبد مشيئة تابعة سببية نعم الآن نحن نشاء أشياء كثيرة ولا تقع أريد أن أفعل كذا فأموت قبل أن أفعله
أريد أن أفعل كذا فأنساه أريد أن أفعل كذا فتأتي ظروف تمنعني وفعله فمشيئتي تابعة لله تبارك وتعالى وإذاك الله تبارك وتعالى حسب الموضوع قال وما تشاءون إلا أن يشاء الله يعني أن مشيئتكم
تابعة لمشيئة الله تبارك وتعالى أما ما شاء الله تبارك وتعالى إنما أمره إذا أراد شيء أن يقول له كن فيه كن ليست تابعة لشيء بل هي خالصة له سبحان الله ابتدائية ولا يمنعه شيء جل وعلا لم
يكن وإذا قالوا ما أراده الله كان ولو لم يرد الناس وما لم يرده الله لم يكن ولو أراده الناس أبدا بل الخلق كلهم فكل شيء تابع لمشيئتي فإذا نسب المشيئة إلينا وما تشاءون نسب لنا مشيئة
علقها بقوله سبحانه وتعالى إلا أن يشاء الله لأن نشيئة الله تبارك وتعالى ابتدائية وقائمة بذاتها بينما مشيئتنا فإنها تبعية تابعة لله جل وعلا نعم القاعدة الثامنة والأربعون الحسنات
والسيئات تنسب إلى الله خلقا وتقديرا وتنسب إلى العبد تسببا واكتسابا كل من عند الله فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديث ما أصابك من مصيبة ما أصابك من حسنة فمن الله ما أصابك من
مصيبة فمن نفسك وأرسلناك للناس رسولا أنت الآن تصيبك السيئات تصيبك الحسنات هم ماذا يقولون إذا أصابتهم الحسنة قالوا هذه من عند الله إن أصابتهم السيئة قالوا هذه من عندك يقول للنبي صلى
الله عليه وسلم ماذا قال الله لم قال كل من عند الله والواهب الحقيقي هو الله والمانع الحقيقي هو الله والنافع الضار هو الله سبحانه وتعالى قول كل من عند الله فما لهؤلاء القوم لا يكادون
يفقهون حديثا ثم أعادها فقال ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك هنا تكلم عن السبب هناك تكلم عن الواهب المعطي هنا تكلم عن السبب قال في الأولى كل من عند الله الحسنات
والسيئات من عند الله سبحانه وتعالى الله لا يفعل السيئة لكن من جهتك أنها هي سيئة كالموت أو الخسارة أو كلاك من عند الله تكون ابتلاء وعقوبة وغير ذلك من الأمور لا تكون سيئة في حق الله
تبارك وتعالى لكن لما جاء للتعليل قال ما أصابك من حسنة فمن نفسك أنت تسببت بها فأعطاك الله إياها وما أصابك من سيئة أيضا فمن نفسك أنت تسببت بها فعاقبك الله فهذه القاعدة تفسر لنا هذه
الآية أو أعكسها قل هذه الآية تفسر هذه القاعدة نعم القاعدة التاسعة والأربعون لا يكون في كون الله إلا ما يريد بإرادته الكونية هذا قريب مما سبق أنه لا يكون في كون الله إلا ما يريد
بإرادته الكونية يعني باختصار يقول ما يقع شيء غصب على الله سبحانه وتعالى ما يقع شيء إلا بإرادته الكونية إيمان المؤمن بإرادته وكفر الكافر بإرادته سبحانه وتعالى يستطيع أن يجعل الناس
كلهم حنفاء سبحانه وتعالى لو أراد الله لآمن كل من في الأرض سبحانه وتعالى ولكنه ما أراد ذلك أراد أن يكون مؤمن وكافر فتركه للكافر حتى يكفر ما كفر الكافر رغما عن الله وإنما بإرادته لكن
أي إرادة؟
الإرادة الكونية وليست الإرادة الشرعية لأن الإرادة إرادتان شرعية وإرادة كونية الإرادة الكونية تسمى الإرادة الكونية وتسمى الإرادة القدرية وهي التي فيما يحبه الله وما لا يحبه كصلاتكم
المغرب أنتم صليتم المغرب كلنا صلينا المغرب بإرادة الله الكونية لأن الله قدر لنا أن نصلي المغرب وبإرادته الشرعية أي أن الله يحب أن نصلي له سبحانه وتعالى فاجتمعت فينا الإرادتان
الكونية والقدرية الناس لم يصلوا المغرب سواء كانوا كفاراً أو فساقاً غض النظر هؤلاء وقعت الإرادة الكونية لم يصلوا المغرب ليس رغماً عن الله كان يستطيع الله تبارك وتعالى أن يجبرهم على
ذلك ما أجبر الملائكة ماذا قال الله جل وعلا عن الملائكة؟
لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرهم كل الملائكة معصومون ما كان يستطيع سبحانه وتعالى أن يجعل كل البشر معصومين يستطيع الذي جعل الملائكة معصومين غير عاجزاً يجعل البشر معصومين لكن
ما أراد ذلك سبحانه وتعالى فالذين امتنعوا عن أداء صلاة المغرب ما امتنعوا عن أدائها رغماً عن الله بإرادته الكونية هو تركهم سبحانه وتعالى ولو شاء ربك ما فعلوه لكنه ما شاء ما أراد ذلك
سبحانه وتعالى فكل شيء إذا متعلق بإرادته الكونية سبحانه وتعالى لكن قد يقع في كونه ما لا يحب يعني لما امتنع إبليس عن السجود لآدم يسجد رغماً عنه يستطيع سبحانه وتعالى لكن تركه واختياره
قال اختر ما شئت كفر الكافر اليوم الآن هل هو رغماً عن الله؟
لا ولكن الله قال افعل ما شئت لكن هناك جنة وهناك نار هناك عقوبة وهناك جزاء فترك الله للكافر أن يفعل ما يشاء لا يعني هذا أنه فعل ذلك رغماً عن الله بل بإرادة الله لكن إرادة كونية
وليست الإرادة الشرعية نعم يقول سؤال الكفر والزينة وسائر الذنوب والمعاصي موجودة في كون الله إيجاداً كونياً لا شرعياً صح أو خطأ هذه المعاصي الموجودة هل هي موجودة بالإرادة الشرعية أو
موجودة بالإرادة الكونية نعم القاعدة الخمسون الفعال لما يريد هو المستحق لكل معاني الربوبية هذا أمر طبيعي جداً يعني الذي يستحق أن يعبد هو الذي لا يمنعه شيء هو الذي على كل شيء قدير هو
الفعال لما يريد سبحانه وتعالى هذا الذي يستحق أن يعبد وإذاك حق لك أن تعبد يا رب لماذا؟
لأنك فعال لما تريد ما يمنعك أحد لا يستطيعك أحد لكن هل تستطيع أن تقول عن نفسك إنك فعال لما تريد؟
لا أشياء كثيرة نريدها ونعجز عن فعلها كما قلنا قبل قليل أريد أن أفعل هذا الشيء لكن ما أستطيع الحديث مشهور حديث النبي صلى الله عليه وسلم إنما الدنيا لأربعة نفر رجل آتاه الله مالاً
وآتاه علماً فهو ينفقه في مرضات الله تبارك وتعالى فهو في أعلى الدرجات ورجل آتاه الله علماً ولم يؤته مالاً ماذا يقول؟
لئن آتاني الله مالاً لأتصدقنك ما تصدق فلان أو لأفعلنك ما فعلنك لكن هل فعل؟
لا فعل لماذا؟
هو يريد لكن لا يستطيع ما عنده لكن الله يستطيع لا يوجد شيء عند الله ما عنده لا يوجد شيء عند الله ما يستطيع سبحانه وتعالى لكن أنت عندك أشياء كثيرة لا تستطيعها أم لا؟
الذي يريد أن يتزوج ولم يتزوج يرفع عيده حسناً وين فعل لما تريد؟
حسناً إذن ليس كل شيء تريده تستطيع فعله لكن الله جل وعلا كل شيء يريده يستطيع فعله سبحانه وتعالى فإذا كان كذلك إذن هو المستحق أن يعبد سبحانه وتعالى هو المستحق أن يعبد المستحق أن يكون
الرب جل في علاه نعم القاعدة الواحدة والخمسون أفعال الرب في خلقه إن كانت كما يريدون فواجبها الشكر وإن كانت في غير ما يريدون فواجبها الصبر نعم أنت الآن كما قال الله تبارك ونبلوكم
بالشر والخير فتنة فالذي يبتلى بالشر يصبر والذي يبتلى بالخير يشكر ولذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم عجباً لأمريكا وقال للمؤمن إن أمره كله له خير إن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له
وإن أصابته سراء شكر فكان خيراً له وليس هذا إلا للمؤمن ويقول الله سبحانه وتعالى ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كثير من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير لكي لا
تأسوا على نرافاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور فالقصد أن الله تبارك وتعالى يبتلى بالحسنات والسيئات يبتليهم سبحانه وتعالى فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه
ونعمه وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه هذا ابتلاء وهذا ابتلاء ما المطلب منك إذا ابتليت بما يحزنك فاصبر بما يسوءك فقر بموت قريب بمرض اصبر وإذا ابتليت بنعمة فاشكر فهذا المطلب منك
أيها العبد أنك إذا ابتلاك الله تبارك وتعالى بالخير أن تشكر وإذا ابتلاك الله تبارك وتعالى بالشر أن تصبر نعم قاعدة الثانية والخمسون من أنكر على الله على خلقه فقد عطل رببيته نعم يعني
علو الله سبحانه وتعالى كما ذكر أهل العلم ثابت نصوص الكتاب كثيرة جدا يو الله تبارك وتعالى آمنتم من في السماء أن يخسر بكم الأرض فإذا هيتم من الذي في السماء هو الله لأن ما يخسر بك
الأرض إلا الله سبحانه وتعالى هو الذي يستطيع هذا جل وعلا الله ربنا الذي في السماء اللهم اشهدوا يشيروا إلى السماء يسألوا الجارية أين الله تشيروا إلى السماء تقول في السماء فيقول
اعتقها فإنها مؤمنة إليه يصعد الكلم الطيب يا عيسى إني متوفيك ورافعك إليه ينزل ربنا إلى السماء الدنيا نصوص كثيرة جدا في الكتاب والسنة بل والعقل والفطرة تقول إن الله تبارك وتعالى في
العلو سبحانه وتعالى فإثبات علو الله تبارك وتعالى خلقه ومباينته لهم هذا من توحيده الربوبية لله تبارك وتعالى فمن أنكره فقد أنكر توحيد الربوبية نعم كذلك يعني في العلو في العلم في
القدرة وفي السمع في البصر في هذه الصفات التي لله تبارك وتعالى من عطلها فقد يعني طعن في ربوبية الله تبارك وتعالى من قال إن الله لا يعلم الشيء حتى يكون من قال إن الله تبارك وتعالى
يخفى عليه شيء هذا كله طعن في ربوبية الله تبارك وتعالى وعطلها لأننا كمسلمين نؤمن أن الله بكل شيء عليم وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة في
الدنيا كلها وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين هذا علم الله سبحانه وتعالى فمن عطل علم الله تبارك وتعالى فقد طعن في ربوبية نعم
القاعدة الرابعة والخمسون قل لله الشفاعة جميعا نعم الشفاعة الوساطة شفاعة لفلان توسطت له هذه الشفاعة باختصار الشفاعة بإذن الله سبحانه وتعالى ولا يشفعون إلا لمن ارتضى من ذا الذي يشفع
عنده إلا بإذنه وفضله يأذن بالشفاعة سبحانه وتعالى ولكنه جعل لها قيودا هو لا يشفع وإنما يشفع عندهم لأن دائما الذي يشفع أضعف من الذي يشفع عنده هذا الأصل فالله لا يشفع ولكن يقبل
الشفاعة سبحانه وتعالى فالذي يشفع من خلقه الملائكة تشفع الأنبياء يشفعون الناس يشفع بعضهم لبعض لكن الله ما يشفع الله يفعل سبحانه وتعالى يعني مثل الآن قدر أن ملك الملوك الدنيا واحد
جاءه قال أريد كذا كذا قال أكلم لك الوزير شنو أكلم لك أنت الملك أنت قل افعلوا كذا انتهى الأمر شنو أكلم لك الوزير أنت أكبر رأس في البلد وما تكلم للوزير أنت تنفذ على طول مباشرة تفعل
ما تريد الله جل وعلا وتعالى عن المثل سبحانه وتعالى إنما يأذن بالشفاعة يقبل الشفاعة لكرمه وفضله سبحانه وتعالى لكنه قيدها قيل بقيدين وقيل بثلاثة قيدين وهم يعني قول واحد أول شيء الإذن
من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه الثاني الرضا هذا الرضا بعضهم جعله الرضا بعضهم قال الرضا عن الشافع والرضا عن المشوعي له فجعلهم اثنين يعني في النهاية اثنين ثلاثة المعنى واحد الإذن
الرضا عن الشافع الرضا عن المشوعي له غير هذا ما في شفاعة ما في شفاعة عند الله تعالى وإنما الشفاعة عنده جل وعلا لابد بهذه الأمور أن يأذن ولذا في الحديث المشهور حديث الشفاعة العظيم
صيحين وغيرهما لما يجتمع الخلق في يوم القيامة وتقترب الشمس ويلجمهم العرق منهم إلى كعبيه منهم إلى حقويه منهم إلى صدره ومنهم من يلجمه العرق الجامن يذهبون إلى آدم ويقول يا آدم أما ترى
ما نحن فيه؟
إيش فعلنا عند ربك؟
فيقول لست لها لست لها اذهبوا إلى نوح فيذهبون إلى نوح فيقول لست لها لست لها اذهبوا إلى إبراهيم فيذهبون إلى إبراهيم فيقول لست لها لست لها اذهبوا إلى موسى فيذهبون إلى موسى فيقول لست
لها لست لها اذهبوا إلى عيسى فيذهبون إلى عيسى فيقول لست لها لست لها اذهبوا إلى محمد فيذهبون إلى محمد فيقول أنا لها أنا لها فيسجد تحت عرش الرحمن يقول فأحمد الله بمحامد أعلمها
ثم يلهمني الله محمدا لا أعلمها ثم بعد ذلك يقال لي يا محمد ارفع رأسك سل تعطك اشفع تشفع هذا الإذن لما ما شفع لا آدم ولا نوح ولا إبراهيم ولا موسى ولا عيسى عليه الصلاة والسلام يعرفون
أن الأمر ليس فوضى لا بد من الإذن وكل واحد فيهم يعلم أنه لا يملك هذا الحق فأرسل إلى غيره حتى وصل الأمر إلى محمد صلى الله عليه وسلم وعلم صلى الله عليه وسلم أن الله تبارك وتعالى قد
ميزه بهذا وجعل له هذه الكرامة وهذه هي الوسيلة وهي المقام المحمود الذي يعطيه النبي صلى الله عليه وسلم فيأتي ويسجد ويسأل ويحمد ثم يقال له ارفع رأسك سل تعطك اشفع هذا الإذن بالشفاة من
ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه هنا يشفع صلى الله عليه وسلم والبقية سكوت سكوت لا تسمع إلا همسة لا شيء لا حد يتكلم ثم بعد ذلك إذا شفع النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الله الشفاعة بعد ذلك
سبحانه وتعالى فتشفع الأنبياء وتشفع الملائكة ويشفع الصالحون فتح الباب على يد هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم لكن لا يشفعون إلا الذين رضي الله عنهم نعم قاعدة الخامسة والخمسون
إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون هكذا الأمر عند الله تبارك وتعالى إذا أراد شيئا مجرد أن يقول كن يكون تهى الأمر ويخطئ البعض أن يقول أمره بين الكافي والنون أمره بكن وليس
بين الكافي والنون بالكافي والنون أمره بالكافي والنون وليس بين الكافي والنون وإن بالكافي والنون كن مجرد أن يقول كن إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه منتراب ثم قال له كن انتهى الأمر
فكان فالله جل وعلا إذن أمره سهل عنده الأمر سهل عنده سبحانه وتعالى فقال ألا له الخلق والأمر الأمر كن الخلق وجد هذا الذي أمره أن يكون سبحانه وتعالى نعم القاعدة السادسة والخمسون صفات
الربوبية مستحقة لله تعالى قبل وجود آثارها نحن نعلم أن الله هو الأول سبحانه الله الأول الذي ليس قبله شيء وليست صفات الله تبارك وتعالى مكتسبة يعني ما في صفات لله ما كانت عنده بعد أن
صارت عنده لم يكن غير سميع فصار سميعا لم يكن غير عليم فصار عليما لم يكن غير قادر فصار قادرا فصار يتكلم لم يكن عاجزا عن الخلق ثم صار خالقا أبدا بل الله أذلي سبحانه وتعالى هو الأول
فليس قبله شيء فآثاره الخلق لما خلقه كان اسمه الخالق قبل أن يخلق وكان خالقا قبل أن يخلق وكان سميعا قبل أن يخرج من يسمع وكان بصيرا قبل أن يخلق ما يبصر سبحانه وتعالى فصفات الله تبارك
وتعالى غير متعلقة بالموجودات وإنما هي صفات أزلية البعض يقول عنها قديمة إن قصدنا قديمة بمعنى أزلية لا بأس ولكن وصف الأزلية أو الأولية أفضل من القديمة لأن القديم أحيانا يطلق على
الشيء البالي حتى هذا كالعرجوني القديم فالتعبير بالأزلية والأولية أفضل من التعبير بالقدم نعم نعم الله غناه ذاتي إنكم لن تبلغوا نفعي فتنفعوني ما غناه ذاتي سبحانه وتعالى وذلك من
أسمائه الغني الغني هو المستغني عن غيره وغيره محتاج له يطعمه ولا يطعمه سبحانه وتعالى كل أحد محتاجه وذلك من أسمائه القيوم الذي يقوم على غيره ولا يحتاج إلى غيره سبحانه وتعالى القيوم
القائم بشؤون غيره سبحانه وتعالى وقائم بشؤون نفسه جل وعلا والغني المستغني عن غيره لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أطقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئاً لماذا؟
لأنه غني غني ملكي لا يزيد بعبادتكم ولا ينقص أبداً فهو غير محتاج لنا سبحانه وتعالى وإذا كنت تسمى بالغني إن الله هو الغني الحميد سبحانه وتعالى فالله غناه ذاتي جل وعلا ما يحتاج إلى
أحد لا عبادتنا تغنيه ولا تسعده ولا تنفعه سبحانه وتعالى أبداً لا تنفعه طاعة ولا تضره معصية لكمال غناه سبحانه وتعالى نعم القاعدة الثامنة والخمسون وما كان الله ليعجزه من شيء في
السماوات ولا في الأرض إنه كان عليماً قديراً نعم لا يعجزه شيء يعني هذه القاعدة ذكرها المؤلف حفظ الله تباً متقاربة يعني لا يعجز شيء يعني على كل شيء قدير على كل شيء قدير نحن نعجز ليس
كل شيء نريد أن نفعله نستطيعه في أشياء نعجز عنها أنا الآن أستطيع أن أحمل هذه ما شاء الله قوي أنا الحمد لله طيب لكن هذه ثقيلة ما أستطيع أعجز عنها سيارة أكون أشد عجزاً طيب هكذا فأنا
عندي قوة لكن قوتي على قدري لكن قوة الله على كل شيء على كل شيء وإذاك دائماً يقول عن نفسي سبحانه وتعالى إن الله على كل شيء قدير سبحانه وتعالى فلا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء
لكمال قوته وكمال قدرته سبحانه وتعالى فلذلك هو على كل شيء قدير سبحانه جل في علاه نعم التوكل من أعمال القلوب كلما قوي الإيمان كلما زاد التوكل والاعتماد على الله تبارك وتعالى كلما ضعف
الإيمان ضعف التوكل ولذا جاء في العيد أو أنكم توكلون على الله حق توكله يعني التوكل الصحيح التام لا رزقكم كما يرزق الطير مقصرون في التوكل والتوكل هو اعتماد القلبي على الله اعتماداً
كلياً في جلب نفع أو دفع ضر مع بذل الأسباب هذا هو التوكل والناس يتفاوتون في التوكل في ناس متوكلون على الله مئة بالمئة وهؤلاء خلص من عباد الله تبارك وتعالى انظروا إلى نوحي صلى الله
عليه وسلم ماذا قال لقومه وقد اجتمعوا على إذائه وقتله ماذا قال قل الله تبارك وتلو عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا
أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم قضوا إلي ولا تنظرون تحدي لكمال توكله صلى الله عليه وسلم من شدة توكله قال وروني قوتكم أنا متوكل على الله ماذا تستطيع أن تفعلوا معي أنا
متوكل على الله هل استطاعوا أن يفعلوا شيئا مع نوح أبدا وإنما أنزل الله عليهم الماء من السماء وأخرج الماء من الأرض فالتقى الماء على أمر قدر ونجى الله نوحا بتوكله على الله تبارك
وتعالى بل بكمال توكله على الله تبارك وتعالى فالناس يتفاوتون في هذا التوكل في ناس ما شاء الله توكلهم آلي جدا فلا يخاف ولا يهاب ولا يهدف لا يهتم لأي شيء يجري قل لن يصيبنا إلا ما كتب
الله لنا على الله توكلنا الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ما في خوف ليش لأن التوكل كملة فالتوكل موجود عند المؤمنين
لكنهم يتفاوتون في هذا كلما قوي التوكل معناها قوي عندك الإيمان بالربوبية كلما ضعف التوكل ضعف الإيمان بالربوبية نعم القاعدة الستون من قدح في إمكان البعث فقد قدح في ربوبية الله نعم
يعني الذي يقدح بالبعث قدح في الربوبية يعني لا يمكن أن يكون القدح في البعث إلا قدحا في الربوبية هل يمكن الله تبارك وتعالى يقول أفنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكموا يعني هذا
المجرم الذي أفسد في الأرض وقتل هذا وأخذ مال هذا واعتد على عرض هذا ثم بثاث مات انتهى كل شيء هذا قدح في الربوبية بل من كمال الربوبية أن يكون يوم قيامة يكون يوم بعث حتى ينتقم الله
للمظلوم من الظالم وإذا قال في الحديث أنتقمن لك أو لأنصرنك ولو بعد حين بل إن الله تبارك وتعالى من كمال عدله من الشاة القرناء فما ذلك مع البشر هذا الذي يقتل الناس ويبيدهم بعدين يأكل
حبة ومات انتهى كل شيء لا انتهى كل شيء لو ما كان في بعث كان في ظلم لكن الله لكمال عدله جعل البعث وجعل يوم القيامة ويحاسبوا في ذلك اليوم المجرمين يعني فرعون كل الذي فعل نقتل أبنائهم
نستحي نساءهم إنه كان مستدين أنا ربكم الأعلى ما علمت لكم من إله غيري غرقوا بس لا وغيره من المجرمين كثير وفي ناس مجرمين أخذ مال هذا وأخذ مال هذا وظلم هذا وأهان هذا وأذل هذا ومات
وانتهى الأمر كبر ومات ومحدو صلى وانتهى الأمر لا في يوم قيامة فإنكار البعث قد حنف الربوبية بل البعث حق وفيه يعني ينتقم الله تبارك وتعالى لعباده المؤمن عباده الكافرين نعم نعم يعني
مهما عظمت منزلة المخلوق يبقى مخلوق مخلوق مهما عظم يبقى مخلوق جبريل مهما عظم يبقى مخلوق محمد صلى الله عليه وسلم مهما عظم يبقى مخلوق لا نعطيه شيء مصفات الربوبية هذا رب وذاك مربوب هذا
خالق وذاك مخلوق فمهما عظمنا أو عظم الله بعض البشر يبقون بشرا لا ينالون حق الربوبية أبدا لا يمكن أن نقيس المخلوق بالخالق أو أن يعني الحمد لله إن شاء الله كان الله محمد قال أهل العلم
لا يصلح هذا أبدا بل الله محمد تحت ما يصير معاه نعم محمد معظم صلى الله عليه وسلم لكن لا يصل تعظيمه إلى أن يعظم كمثل الله تبارك وتعالى أبدا يبقى مخلوقا صلوات ربي وسلامه عليه وكان
ينكر ذلك قال أجعلتني لله للدن لما قال من يطيع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى قال أجعلتني لله للدن بس خطيب القوي أنت ولما جاءوا وقالوا أنت السيد قال السيد الله ما قبل صلى
الله عليه وسلم وعنه سيد بني آدم سيد ولد آدم وخير الخلق على الصحيح صلوات ربي وسلامه عليه ومع هذا ما يقبل أنك تعطيه منزلة فوقك منزلته صلوات ربي وسلامه عليه نقف هنا والله أعلى وأعلم
وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد