الشيخ عثمان الخميس أفتتاح دورة العثيمين التوحيد جزء 1
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
09:42
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه الحمد لله حتى يرضى والحمد لله إذا رضي والحمد لله بعد الرضا والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا
وإمامنا وحبيبنا وسيدنا وقدوتنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فإن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه العزيز وأما بنعمة ربك فحدث وإنه لشرف لي أن أجلس هذا
المجلس بين يدي شيخنا العلامة أبي محمد عبد الله بن محمد الغنيمان حفظه الله تبارك وتعالى ورعاه وجعل جنة الفردوس مثوانة ومثواه ومن يسمع وإنه لكذلك شرف لي أن أتحدث بين أيديكم حيث
شرفتموني بهذا المقام فأسأل الله تبارك وتعالى أن يجمعنا ومن يسمع في مقعد صدق عند مليك مقتدر وشرف ثالث أن أشرف على مثل هذه الدورة العلمية تلك الدورة التي جاءت تخليدا لذكرى شيخنا
الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تبارك وتعالى رحمة واسعة التي نسأل الله تبارك وتعالى أن يرفع بها درجاته وأما موضوع حديثي معكم في هذه الليلة التي أسأل
الله تبارك وتعالى أن يجعلها مباركة علينا جميعا فأقول مبتدئا إن الله تبارك وتعالى قال في كتابه العزيز وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون وجاء عن ابن عباس رضي الله تبارك وتعالى عنه وعن
أبيه وأنه قال ليوحدون وقد جند إبليس جنوده جميعا لمحاربة هذه القضية العظيمة ألا وهي عبادة الله تبارك وتعالى بل اجتمعت مع جنود الجن جنود الإنس لمحاربة هذه القضية العظيمة كما قال الله
تبارك وتعالى وكذلك جعلنا لكل نبي عدوى إنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ومظاهر الشرك في مجتمعات المسلمين وضعف التوحيد كثيرة جدا وقبل أن أعرج عليها أريد أن أبين أولا
الشرك ما هو فقد ذكر أهل العلم أن الشرك بالله تبارك وتعالى يكون من أربعة أوجه بالأقوال والأفعال والاعتقادات والشكوك فإما أن يشرك الإنسان بقوله أو فعله أو اعتقاده أو شكه وتحت كل باب
من هذه الأبواب أمثلة كثيرة لا تكاد تحصى وذلك أن الناس يتفاوتون في أعمالهم وصميعهم وأقوالهم أعذنا الله وإياكم من ذلك كله وصدِّ والندِّ عن التوحيد الاستهزاء بالدين ودعاؤه غير الله
تبارك وتعالى وخوف السرِّ من غير الله جل وعلا واعتقاد أن غير شرع الله تبارك وتعالى أكمل من شرع الله جل وعلا أو اعتقاد أن شرع الله غير كامل أو لا يصلح لمثل هذه الأزمنة أو عدم تصديق
النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيما يقول أو عدم قبول أوله صلوات ربي وسلامه عليه أو الذبح والنذر لغير الله جل وعلا نبياً كان أو ولياً صالحاً كان أو طالحاً وكذلك الاستغاثة بغير الله
تبارك وتعالى في شيء لا يقدر عليه إلا الله جل وعلا أو الكفار أو الذهاب إلى السحرة والمشعوذين وتصديقهم فيما يقولون أو قراءة الأبراج وتصديق ما فيها من الخزعبلات وغير ذلك كل هذا من
الشرك الذي حذَّر الله تبارك وتعالى منه أو حذَّر منه النبي صلى الله عليه وسلم ومظاهر ضعف التوحيد في مجتمعات المسلمين تتمثَّل في تلبُّس بعض المسلمين ببعض هذه الشركيات التي ذكرت أو
غيرها مما لم أذكر فمن يقرأ ويسمع ويشاهد وسائل الإعلام اليوم يجد فيها كثيراً من مظاهر الشرك وهذا فيما يتعلق بوسائل الإعلام العامة غير المسلمين أما وسائل الإعلام الموجهة من أهل الشرك
والضلال والفرقة فهذا حدِّث عنه ولا حرج ومن صور الشرك الذي نجده في وسائل الإعلام المقروأة أو المشهودة أو المسموعة من دعاء غير الله تبارك وتعالى أو طلب المدد من الأموات أو سب الدين
أو الاستهزاء به وبأتباعه أو بتنقص أولياء الله تبارك وتعالى من الصحابة أو غيرهم أو غير ذلك من الأمور التي لا أقول لا تعد ولا تحصى ولكنها كثيرة جداً ومن ترك وسائل الإعلام ونظر في حال
المسلمين في بعض مجتمعاتهم يجد عند بعضهم موالاة للكفار ومحبة لهم وتقديمهم لهم على المسلمين في بعض الأحيان أو التشبه بهم أو غير ذلك من الأمور والولاءات التي تكون لغير الإسلام كالولاء
للأوطان أو الولاء للقبائل أو الولاء للأسر أو غير ذلك من الأمور وكذا من انتشار السحرة والمشعوذين حتى إنه كان في السابق إذا سمع الناس بساحر غضب الناس وتضايقوا وصار حديثاً الناس أما
اليوم فقد أظهروا عقيرتهم ورفعوا رؤوسهم التي أسأل الله تبارك وتعالى أن ينزلها وكثروا وصاروا يعلنون عن سحرهم وعن أماكن تواجدهم وصار الناس يلجأون إليهم ويلجأون إلى المشعوذين وغيرهم