10-تفسير سورة آل عمران من اية ٣٨-٤١ اللقاء العاشر الشيخ د.عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
32:17
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء وإمام المرسلين سيدنا وإمامنا وحبيبنا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه
ومن سار على دربه إلى يوم الدين أما بعد طبتم وطابم مشاكم وجعل الجنة مثوايا ومثواكم اللهم آمين نحن في ليلة السبت ليلة التاسع والعشرين من شهر جمادة الآخرة لسنة تسع وثلاثين واربعة ومئة
بعد الألف الموافق ليلة السابع عشر من شهر مارس لسنة ثمانية عشر وألفين وما زلنا مع سورة آل عمران وبلغنا الآية الثامنة والثلاثين أو وصلنا إلى الآية الثامنة والثلاثين من هذه السورة
وقول الله تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم هناك دعا زكريا ربه قال رب هبلي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء وكذلك الله يفعل ما يشاء قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا
تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والإنسان هذه الآيات أو هذا الدعاء من زكريا عليه الصلاة والسلام في قول الله تبارك وهناك دعا زكريا أي بعد أن دخل على مريم
وجد عندها الرزق كلما دخل عليها زكريا المحرابة وجد عندها رزقا قال يا مريم أن لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب هناك دعا زكريا ربه أي أن المسلمة ولو كان نبيا
يرجو إلى أن يذكر فزكريا يتمنى الولد كغيره من الناس لكنه لما بلغ من الكبر عتية وكذلك امرأته بلغت من الكبر عتية وهي أيضا عاقر فكان قد سلم لهذا الأمر فلما دخل على مريم ووجد عندها
الرزق
ثم دخل عليها ووجد عندها الرزق كلما دخل عليها زكريا المحرابة وجد عندها رزقا هنا تنبه قال لماذا لا أسأل الله تبارك وتعالى خاصة وأن مريم امرأة صالحة صديقة كما قال الله تبارك وتعالى
أما هو فنبي فهو أكرم على الله من مريم فإذا كان الله تبارك وتعالى يرزق مريم بغير حساب فما المانع أن يرزقني أنا الولد كذلك فكان هذا تنبيها له ولذا قال الله تبارك وتعالى هناك دعا
زكريا ربه وهناك تحتمل أن تكون ضرفة مكان أي هناك أي في ذلك المكان هناك في ذلك المكان في بيت المقدس دعا ربه تبارك وتعالى أو في ذلك الوقت هناك أي في ذلك الوقت الذي قالت فيه مريم إن
الله يرزق من يشاء بغير حساب هناك دعا زكريا ربه أي في ذلك الوقت دعا زكريا ربه هناك دعا زكريا ربه زكريا فيها قراءتان ومر بنا زكريا وزكرياء بإثبات الهمزة هناك دعا زكريا ربه قال ربي
ولم يقل اللهم أو يا الله وإنما قال ربي الدعاء بالربوبية في قضية الرزق وغيره أولى لماذا؟
لأن من معنى الرب هو الرزاق المحي المميت المعطي المانع سبحانه وتعالى وذاك ناسب أن يدعو باسم الربوبية قال ربي ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يطيل السفر يرفع يديه للسماء رب
يا رب فالدعاء بالربوبية لما تطلبه من أمور الدنيا من الرزق وأن يهبك الله ولدا أو يصلح لك حالك أو يصلح لك زوجك ادعو باسم الرب سبحانه وتعالى قال ربي هب لي من لدنك ذرية طيبة هب لي أي
هبة والهبة هي التي تكون بدون مقابل الهبة هي العطاء بدون مقابل هب لي يعني أعطيني من فضلك وكثير من الناس اليوم هو من الجهل الذي يقع فيه كثير من الناس اليوم وهو النذر يا ربي إن
أعطيتني صمتك كأنه يقول إن لم تعطني لا أصم ربي إن شفيت بني أتصدق مفهومها إن لم تشفه لن أتصدق كأنه يمن على الله بالصدقة يمن على الله بالصلاة يمن على الله بالصيام يمن على الله بالطاعة
تعطيني أعطيك ما تعطيني ما أعطيك ما هكذا ينبغي أن تكون المعاملة بين العبد والرب سبحانه وتعالى بل العبد يتذلل لله تبارك وتعالى ويدعوه ويطلب منه دون أن يشترط إن أعطيتني فعلت إن لم
تعطني لم أفعل هذا يكون بين الناس أما العبد مع الله علاقة عبد برب سبحانه وتعالى ولذلك هنا قال هب لي ولم يقل إن فعلت لي كذا فعلت لك كذا وإنما طلب عبد من رب سبحانه وتعالى والهب كما
ذكر أهل العلم تختلف عن الصدقة وتختلف عن الهدية الصدقة هي البذل طلبا للأجر الصدقة تبذل تريد أجرا مقابلها الهدية تهدي ليهدى إليك أو تهدي لأنك تحبه أو تهدي لأنك تود قربه وهكا تهادو
تحبه أما الهب فهي العطاء بدون مقابل ولا انتظار شيء لله كما يقال هكذا فقط عطاء بدون مقابل هذه هي الهبة قال رب هب لي من لدنك أي دون سابق عمل مني لأنك أنت الوهاب أنت ذلمنا فأعطني لأنك
ربي هب لي من لدنك ماذا تريد قال ذرية طيبة ولم يقل ذرية وإنما جعلها مقيدة ذرية طيبة لأن هناك ذرية ليست بطيبة أما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشين أن يرهقهما طغيانا وكفرا ويقول الله إن
من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فالذرية ليست على كل حال يعني ينتفع بها الإنسان بل قد يتضرر بهذه الذرية إما في دينه وإما في دنياه وإذا الإنسان إذا سأل الله تبارك لا يسأله الذرية وإنما
يسأله الذرية الصالحة الذرية الطيبة يقيد وإنما يسأل الله تبارك وتعالى الذرية الصالحة الذرية الطيبة هب لي من لدنك ذرية طيبة طيبة في خلقها طيبة في خلقها طيبة في دينها طيبة في كل شيء
هب لي من لدنك ذرية طيبة ثم ختم بقوله إنك سميع الدعاء ثناء على الله بدأ بالتوسل إلى الله باسم من أسمائه وهو الرب وختم بالثناء على الله تبارك وتعالى إنك سميع الدعاء أي مجيب الدعاء
السميع تأتي معنا يسمع والسميع تأتي معنا يجيب إنك سميع الدعاء أي مجيب الدعاء فكانت النتيجة فنادته والفاء تقتضي السرعة سرعة الاستجابة مباشرة من لم يقل ثم نادته فنادته فجاءت الإجابة
سريعة من الله تبارك وتعالى لهذا الدعاء يزدري أحد دعاءه ادعو الله تبارك الدعاء له منزل عظيم جدا عند الله تبارك وتعالى أتهزأ بالدعاء وتزدريه وما تدري ما صنع الدعاء سهام الله لا تخطي
ولكن لها أمد وللأمد قضاء لا تهم للدعاء هذا نبي كريم يدعو وأنت تدعو بعض الناس يقول دعونا لم يستجب لنا ادعو الدعاء عبادة لله تبارك وتعالى بدعوة منك يستجيب سبحانه وتعالى فيفرج خاصة
الآن ما نرى ما يقع لإخواني المسلمين في شتى بقاع الأرض في اليمن في سوريا في الصومال في غيرها من البلاد في مينمار في أي بلاد بلاد الإسلام ما يقع اليوم ما سيقع مستقبل العلم عند الله
تبارك وتعالى دائما ادعو الله تبارك وتعالى لا تهم للدعاء لا تقول ماذا يفعل دعاء يفعل كل شيء دعاءك ادعو الله تبارك وتعالى فإن الدعاء هو العبادة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم قال
فنادته الملائكة نادته الملائكة هل كل الملائكة نادته قالوا لا بعض الملائكة وبعضهم قال لا هو ملك واحد جبريل الذي رد عليه فناداه جبريل طيب لماذا قال الملائكة جنس أراد جنس الملائكة أي
أحد الملائكة أو للتعظيم لتعظيم جبريل فناداه باسم الجمعي بدليل لماذا بدليل لما قال زكريا أن يكون لي ولد وقد بلغني الكبر وامرأة عقر قال كذلك قال ولم يقل قالوا فدل على أنه وحد ولكنه
ذكر للتعظيم باسم الجمعي فنادته الملائكة ونادته فيها قراءتان وهي تؤكد أنه وحد الذي كلمه هو جبريل الذي أرسله الله تبارك وتعالى لزكريا وهو الرسول بين الله وأنبيائه فناداه فناديه أي
الملك وهو جبريل عليه السلام فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب يعني لم يدعو ويلعب لم يدعو وينام دعا وقام يصلي في المحراب يعني دعا وبدل الأسباب إجابة الدعاء قام يصلي في
المحراب وهنا وهو قائم يصلي إما أن يراد الصلاة التي نعرفها قيام وركوع وسجود الصلاة المعروفة أو نفسها الله أعلم لأن هذه أمور غيبية كيف كانت صلاتهم لأن كانوا يصلون قطعا وإما أنه يصلي
أو يدعو في المحراب لأن الأصل في الصلاة هي الدعاء ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا دعي أحدكم إلى طعام وهو صائم فليدعو فليصلي أي يدعو لصاحبي المأدبة وقول الله تبارك إن الله
وملائكة يصلون على النبي أي يثنون يثني الله على النبي والملائكة تدعو فالصلاة في أصلها هي الدعاء وهو قائم يصلي إما قائم يصلي أي صلاة فيها ركوع وسجود وإما قائم يصلي قائم يدعو صلاة ربي
وسلامه وهو قائم يصلي في المحراب المحراب هو مكان العبادة فلو جعلت في بيتك مكانا دائما تصلي فيه فهذا محراب أي مكان مخصص للعبادة يقال له محراب أما الذي يسميه محرابا وهو الآن في
المساجد وكذا هذا يسميه أهل العلم الطاقة الطاق هذا يسمى الطاق في لغة الفقهاء يسمونه الطاق أما المحراب فهو مكان الصلاة مكان العبادة وقيل إنه سمي محرابا لأنه فيه يحارب الشيطان لأن
إقامة العبادة له حرب للشيطان وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى أنه وفيها قراء إنه أن الله إن الله يبشرك بيحيى يبشرك الأصل في البشارة الخبر السار وإن كانت في إطلاقاتها
إذا أطلقت البشارة فهي كل خبر يتغير له لون البشرة يقال له بشارة وإذا تشوف وجه الإنسان فترى الراحة في وجهه فتقول بشر ولكن أحيان تشوف وجهه أسود أيضا بشارة هذه ما يتغير له لون البشرة
سواء بالخير أو بالشر ولذا قال الله تبارك وتعالى وبشرهم بعذاب أليم بشرهم أي الخبر الذي تتغير له لونه أو يتغير له لونه لكن أغلب استعمالها صار عيش بالخير أغلب استعمالها إذا أطلقت الآن
فالمقصود بالبشار الخير فإذا أطلقت بغير الخير فإما أن تكون على أصلها في اللغة وإما أن تكون على سبيل التهكم الذي قال له أبشر بعذاب أليم أبشر بعذاب الله فهذا على سبيل التهكم به يقول
الله تبارك وتعالى وفيها قراءتان يبشرك أو يبشرك يبشرك وهذه لغة عربية يقال بشرة وبشرة وأبشرة كلها لغة عربية بشرة وأبشرة وبشرة كلها لغة عربية كلها بمعنى واحد لكن في القرآن ورد فيها
قراءتان يبشرك ويبشرك يبشرك بيحيا ماذا قالت أم مريم قالت رب إني وضعتها أنثى وإني سميتها مريم هنا الله قال لا أنا أسمي إن الله يبشرك بيحيا الله هو الذي سمى الله سبحانه وتعالى هو الذي
تكفل بتسمية يحيا قال ما قال يبشرك بغلال لا يبشرك بيحيا مسمى خالص سماه الله تبارك وتعالى ويحيا قيل اسم أعجمي وهذا هو المشهور أنه اسم أعجمي وقيل اسم عربي من الحياة الله أعلم لكن
الغالب الأكثر على أنه اسم أعجمي يحيا اسم أعجمي إن الله يبشرك بيحيا ثم صار يصفه حال يحيا قال مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين مصدقا بكلمة من الله الكلمة من الله
وعيسى عيسى والسلام وكلمته ألقاها إلى مريم إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكن هذه هي الكلمة كلمة كن وليس هو كلمة الله لأن كلام الله صفة لله وإنما هو كلمة
من الله كلمة من الله وهي قوله كن فكان عيسى عليه الصلاة والسلام عيسى مصدق ليحيا مصدق لعيسى لأن يحيا جاء قبل عيسى أول شيء يحيا ثم بعد ذلك جاء بعده عيسى مصدقا لعيسى يعني مهيئا لخروج
عيسى ولما خرج عيسى عليه الصلاة والسلام كان يحيا مساندا له صلاوات ربه وسلامه عليهما قال مصدقا بكلمة من الله أي مصدقا بعيسى وسيدا والسيد هو الذي اجتمعت فيه الصفات والكمال في الدنيا
هذا يقال له سيد وإذا قالوا السيد هو باذل الندى كاف الأدى محتمل العظائم عظائم الأمور يعني قالوا هذا هو السيد والسيد تطلق على كل من جمع هذه الصفات عفيف تقي خلوق بادل كريم حسن المنطق
هذا يقال له سيد يعني من جمع صفات الكمال يقال له سيد وليس كما هو حاله اليوم مثلا لبعض الناس مثلا سيد له نسب وهذا ليس بصحيح السيد صفة السيادة صفة وليست نسبا والسيد اسم من أسماء الله
كما قال الله تبارك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه بعضهم وقال له أنت سيدنا قال السيد الله السيد الله سبحانه وتعالى وقال النبي صلى الله عليه وسلم عن الحسن إن ابني هذا سيد
وقال عن فاطمة وهي امرأة سيدة نساء العالمين لما فيها من صفات الكمال رضي الله عنها فقال سيدة نساء العالمين وقال عن الحسن والحسين رضي الله عنهما سيدا شبابي أهل الجنة وقال عن سعد بن
معاذ قوموا إلى سيدكم وقال عمر عن بلال وأبي بكر قال أبو بكر سيدنا وعتق سيدنا يعني بلالا فالسيادة إذن صفة كلما حاز الإنسان صفات الكمال البشري كلما كثرت فيها الصفات كلما قرب من
السيادة فإذا كملت فيها هذه الصفات قيل له فلان سيد وهكذا كان يحيى عليه الصلاة والسلام كان سيدا مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا والحصور اختلفت فيه كلمة أهل العلم والأظهر والعلم عند
الله الحصور هو المبتعد عن المعاصي بشكل عام المبتعد عن المعاصي بشكل عام القاذورات وغيرها هو الحصور قال هو الحصور والأقرب العلم عند الله تبارك وتعالى المتنزع عن قاذورات المعاصي بشكل
عام وهكذا كان يحيى حتى قيل إن يحيى لا تعرف له معصية أبدا صلوات ربي وسلامه عليه قال وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين جمع الخير كله صلوات ربي وسلامه عليه شوف الصفات التي جعلها الله
ليحيى عليه السلام أول شيء قال أن الله هو الذي سمه سبحانه وتعالى قال إنه مصدق لعيسى ثم قال سيد حصور نبي من الصالحين هذه صفات والله تبارك وتعالى أكرم بني إسرائيل أيما إكرام منها أنها
بعث فيهم هؤلاء الأنبياء الأجلة الكرام الأجلة الكرام بعثهم الله في بني إسرائيل حتى إن بني إسرائيل كانت تسوسهم الأنبياء وقال عن بني إسرائيل سبحانه وتعالى يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي
التي أنعمت عليكم واني فضلتكم على العالمين صفات عباد بني إسرائيل كثيرة جدا منها مريم عليه السلام فهي من بني إسرائيل وجريج من بني إسرائيل والثلاثة الذين دخلوا الغار وسدت عليهم الصهرة
من بني إسرائيل وأهل الكافي من بني إسرائيل من ذكر الله تبارك وتعالى صفات بني إسرائيل مدحهم الله تبارك وتعالى لكن المشكلة عندنا أننا نربط بين بني إسرائيل وبين إسرائيل إسرائيل قائمة
حالها هذه دولة صهيونية لا شأن لها ببني إسرائيل دولة صهيونية فلا هو الإشكالية في تشابه الأسماء فقط فالإنسان لا يغتر بالأسماء هم اختاروا لهم هذا الاسم لكن إسرائيل هو يعقوب عليه
الصلاة والسلام عندما نقول بني إسرائيل ذرية يعقوب عندما نقول بني إسرائيل موسى وعيسى ويوسف وزكريا ويحيى وسليمان وداود والعباد الصالحون فعندما نقول بني إسرائيل لا نلتفت إلى إسرائيل
القائمة حاليا الدولة التي احتلت فلسطين وتسمت بإسرائيل فلا نخلط بين هذا وهذا فالتسميات لا يجوز أن تغرنا لا شأن لنا بهذه التسميات الآن مثلا حزب الله وهم أعداء الله تبارك وتعالى
الدولة الإسلامية وهم أبعد الناس عن الإسلام فهذه التسميات هذه لا ينبغي الإنسان أن يغتر بها لا ينبغي أن يغتر بها فبني إسرائيل الأصل أنهم خير الناس بعد المسلمين كنتم خير أمة أخرجت
للناس المهم أن يحيى عليه الصلاة والسلام من أنبياء بني إسرائيل وهذا من إكرام الله تبارك وتعالى لهذه الأمة قال الله تبارك وتعالى بعد ذلك قال ربي أنا يكون لي غلام الآن زكريا هو الذي
طلب الغلام فلما جاءت البشارة بالغلام قال أنه لا يستبعد وإنما يقول كيف كيف يكون لي غلام طيب ما المشكلة ومرأتي عاقر قيل إن زكريا كان له من العمر تسعة وتسعين سنة فيقول بلغني الكبر
تسعة وتسعين ومرأتي أيضا قيل إنها ثمانية وتسعين وعاقر يعني منذ تزوجنا ونحن في وقت الشباب ما رزقنا لأنها عاقر الآن بعد أن بلغت قريبا من المئة وهي كذلك وهي عاقر الآن نرزق بالولد أنه
يكون لي غلام وقد بلغني الكبر ما دع الله كان موقنا بالإجابة لكن هو الآن مستغرب كيف كيف ما هي الطريقة التي سيولد بها هذا الولد وهذا في سورة مريم قل الله تبارك وتعالى كافها يا عين صاد
ذكر رحمة ربك عبده زكريا إذ نادى ربه نداءا خفية قال ربي إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبة ولم أكن بدعائك ربي شقية وإني خفت الموالي من ورائي وقد بلغت من الكبر عتية يعني هنا نرى أنه
قدم كبره على عقر زوجتي في سورة مريم لا قدم وكان زوج امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتية فقدم كون امرأته عاقرا على كونه بلغ من الكبر وهذا من التنويع في كتاب الله تبارك وتعالى الشاهد
من هذا أن زكريا قال كيف يكون هذا أريد أن أعرف كيف يكون هذا وليس استبعادا ولكن يريد طريقة كيف سيكون لي ولد أن يكون لي غلام وقد بلغ الكبر وامرأتي عاقر كلمة عاقر ولم يقل عاقرة قال
عاقر عاقر مذكر عاقر تطلق على الذكر والأنثى يقال رجل عاقر وامرأة عاقر رجل بكر وامرأة بكر رجل ثيب وامرأة ثيب هذه من الكلمات التي تصلح للذكر والأنثى قال وامرأتي عاقر قال كذلك الله
يفعل ما يشاء انتهى الأمر إنما أمره إذا راد شيء يقول له كن فيه كنت ها الأمر هذا بالنسبة لكم أنتم أيها البشر لابد أن ترتبط الأشياء بالأسباب عند الله لا قلنا يا نار كوني بردا وسلاما
فالتقمه الحوت فلفث بطنه يعني أياما وهو حي فالله تبارك وتعالى ينقض هذه النواميس سبحانه وتعالى إذا أراد جل وعلا وهنا نقضها تسعة وتسعين ثمانية وتسعين عاقر يولد يأتي الولد يأتي الولد
ما أخبر الله قال كذلك الله يفعل ما يشاء وفي مريم قال كذلك الله يخلق ما يشاء سبحانه وتعالى لأن الله إذا أراد أمره أن أمضاه سبحانه وتعالى وهنا قال الضار العلم أنه جبريل وقلنا أن
نادته الملائكة أي جبريل عليه السلام قال رب اجعل لي آية أريد علامة أعرف بها أن امرأتي حملت أو أنه سيولد لي هذا الغلام أريد آية قال آيتك أي علامتك لا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزة
سيمر عليك ثلاثة أيام لا تستطيع أن تتكلم إلا بالرمز إلا بالإشارة لا تستطيع أن تتكلم قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزة إذا جدتك هذه الأيام معناها حملت زوجتك ثلاثة أيام لا
تستطيع لكن تستطيع أن تسبح لكن ما يقدر تكلم الناس وسبح بالعشي والإبكار وفعلا جاءت هذه الأيام لا يستطيع أن يكلم الناس لكن يستطيع أن يسبح الله يقول سبحان الله الحمد لله لا إله إلا
الله وكلم الناس بالإشارة إلا رمزة بالإشارة لكن لا يستطيع أن يكلم الناس امتنع منع الله لسانه من مخاطبة الناس ولم يمنعه من مخاطبة الله سبحانه وتعالى فكان يستطيع أن يناجي الله يسبحه
ولا يستطيع أن يكلم قال هذه العلامة إذا جاءتك هذه العلامة شفت نفسك تستطيع أن تسبح وتكبر وتهلل ولا تستطيع أن تكلم الناس فهذا معناها أن زوجتك قد حملت هذا الذي بشرتك به وهو يحيي عليه
الصلاة والسلام قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزة الرمز الإشارة وهنا إلا تحتمل أن تكون الاستثناء متصل أو منقطع فإذا قلنا الاستثناء متصل آيتك ألا تكلم
الناس ثلاثة أيام إلا رمزة باستثناء الرمز فيكون الرمز كلاما الإشارة هذه لغة الإشارة هذه تكون كلاما وإذا قلنا الاستثناء منقطع آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام انتهى ولكن تستطيع أن ترمز
فيكون الاستثناء منقطعا ويكون انتهت الجملة في قوله ألا تكلم الناس ثلاثة أيام انتهى ما في كلام إلا رمزة ولكن تستطيع أن ترمز وهو ليس من الكلام وهذا الذي جعل علماء اللغة يختلفون هل
الرمز كلام أو ليس بكلام فمن قال الاستثناء متصل قال الرمز نوع من الكلام ومن قال الاستثناء منقطع فقال الرمز ليس من الكلام ولا يترتب عليه شيء على كل حال قال واذكر ربك كثيرا أي على هذه
النعمة التي أنعم بها عليك والتي لا تقع عادة للناس أن تحمل امرأتك في هذه السن وأن ترزق أنت في هذه السن قال واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والإبكار طبعا نحن نقول في هذه السن بولد في
أيام شبابه فلما بلغ قريبا من المئة الآن رزق هذا الذي يختلف في زكريا عن غيره قال وسبح بالعشي والإبكار سبح نجزح الله تبارك وتعالى بالعشي والإبكار العشي يبدأ بعد الزوال إلى الغروب
تقريبا في صلاة الظهر والعصر إلى المغرب هذا كله عشي وإذاك صلاة الظهر والعصر من صلاة العشي صلاة العشي غير العشاء صلاة العشي هي الظهر والعصر العشي إذن من زوال الشمس إلى غروبها الإبكار
قالوا من الفجر إلى الشروق هذا هو الإبكار من الفجر إلى شروق الشمس هذا يسمى الإبكار هنا قد دعونا نرى أول شيء القراءات قال ربي أن يكون لي غلام وامرأتي عاغر وقد بلغني الكبر نعم قال أن
يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاغر قال كذلك الله يفعل ما يشاء في قراءة اجعل لي آية اجعل لي آية فتح لي كذلك وهو قائم يصلي في المحراب هذا في القرآن كله وهو بضمها أو وهو
بسكونها إما بضمها وإما بسكونها واذكر ربك يسبح بالعشي والإبكار نعم بهذا نقف إن شاء الله تعالى بس هنا مسألة قد يقول قائل كيف نادته إذا قلنا أنه يصلي يعني يركع ويسجد صلاة أولئك وهو
يصلي ما كانت تصبر حتى ينتهي من الصلاة قال بعضهم إما هذا يكون في شريعتهم جائزا أو أن هذا إذا كان لحاجة فلا بأس أن تكلم المصلي ولكنه لا يرد عليك إلا بالإشارة شغل العجز قبل إذا تبي
شيء تحرك دينها وطكتك على فخودها وكذا شغلهم صح ترى هذه إشارة في الصلاة إشارة في الصلاة عند الحاجة فلا مانع منها والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته شكرا