٢- تفسير سورة آل عمران آيه ٧-٩ الشيخ د.عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ليلة التاسع من شهر ديسمبر لسنة سبع عشر والفين وصلنا إلى الآية السابعة من سورة آل عمران أعوذ بالله من الشيطان الرجيم هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولو الألباب في هذه الآية ربنا تبارك وتعالى يقول هو الذي أنزل عليك الكتاب هو أي الله سبحانه وتعالى أنزل عليك أيام محمد الكتاب هو القرآن وهنا قال أنزل وغالبا في القرآن يأتي نزل وإذا قال أنزل فالأصل فيه أنه ينزله جملة واحدة وإذا قال نزل أنه ينزل متفرقا منجما وهنا قال أنزل لبيان أن هذا الأمر جائز أن تقول أنزل وأن تقول نزل ولكن غالبا في القرآن يأتي نزل بدل أنزل قال هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هنا يجوز الوقف على منه هو الذي أنزل عليك الكتاب منه أي من الله سبحانه وتعالى ثم تقول آيات محكمات هنا أم الكتاب وأخر متشابهات والأكثر على أنه لا يوقف عند منه وإنما تقرأ هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات أو تقف على الكتاب هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هنا أم الكتاب فمنه إما أن يعود الضمير إلى الله سبحانه وتعالى فيكون هو الذي أنزل عليك الكتاب منه أي من الله أو أن يعود الضمير إلى الكتاب هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات أي من الكتاب وكل الأمرين جائز الوقف هنا أو الوقف هنا هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هنا أم الكتاب متشابهات قالوا إن القرآن فيه آيات محكمات وفيه أخر متشابهات ومحكمات هو الأصل ولذا قال هنا أم الكتاب هنا أم الكتاب وعلى القراءة الثانية أو الطريقة الثانية في القراءة في الوقف والابتداء عندما تقول هو الذي أنزل عليك الكتاب منه ثم تقول آيات محكمات هنا أم الكتاب أي هذا هو الأصل في القرآن الكريم أنها آيات محكمات هنا أم الكتاب أي أغلب الكتاب أم بمعنى الأغلب كما في هذه الآية هن أم الكتاب أي أغلب الكتاب أو جل الكتاب وتأتي أم بمعنى اللوح المحفوظ كما قال الله تبارك وتعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب أي في اللوح المحفوظ وتسمى الفاتحة كذلك أم الكتاب كما سماها النبي صلى الله عليه وسلم سمى الفاتحة أم الكتاب وهنا في قوله آيات محكمات هذا هو الأصل في القرآن أن آياته محكمات محكمات في جزالة اللفظ وقوته محكمات في بيانها محكمات في إعجازها فهذه أصل آيات القرآن الكريم أنها محكمات من عند الله تبارك وهذا هو الأصل كما قال الله تبارك وتعالى كتاب أحكمت آياته ثم فصلت فالقرآن كله محكم من هذه الحيثية من حيث قوة الألفاظ وجزالتها وبيانها القرآن كله كذلك وإذا قال ألف لامرة كتاب أحكمت آياته أي كلها ثم فصلت أي كلها من لدن حكيم خبير وأخر متشابهات كذلك الله سمى القرآن كله متشابها الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني أي متشابه من حيث النظم من حيث قوته وجزالته وعدم اختلاف آياته بعضها عن بعض كما قال الله تبارك وتعالى ولو كان من عندي غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا وهنا في قول الله تبارك وتعالى آيات محكمات الآيات العلامات والدلالات محكمات هن أم الكتاب أي جل الكتاب وأخر متشابهات أي أن القرآن فيه آيات محكمات وفيه آيات متشابهات من جهة أخرى ومشتباه كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس وقوله لا يعلمهن كثير من الناس فيه دلال على أن آخرين يعلمونها يعلمون هذه الأحكام وكذلك هنا مشتبهات على البعض لا على الكل ومن هذا فالقرآن كله محكم وإنما قد يكون الاشتباهات لبعض دون بعض وسبب الاشتباه الذي يقع من البعض إما لقصور في العلم وإما لقصور في الفهم وإما لقصور في التدبر وإما لسوء القصد هو يبحث عن يلبس ويبحث عن متشابهات كمثل قول الله تبارك وتعالى أذلك خير النزل أم شجرة الزقوم إنا جعلناها فتنة للظالمين إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم قالوا كيف شجرة تخرج في الجحيم تحترق كيف شجرة تخرج في أصل الجحيم تحترق فهذا الذي يؤمن بقدرة الله تبارك وتعالى كل شيء سبحانه وتعالى يقول نعم شجرة تخرج في أصل الجحيم والثاني يقول لا هذا القرآن ليس بصحيح كيف شجرة تخرج في أصل الجحيم والأصل أنها تحترق فيبحث عن المتشابهات ليلبس على الناس كما قال الله تبارك يوم يسحبون في النار على وجوههم قالوا كيف الإنسان يمشي على وجهه كيف يمشي على وجهه فقال النبي صلى الله عليه وسلم الذي أجرأ أمشاه في هذه الدنيا على قدمي يمشيه يوم القيامة على وجهه سبحانه وتعالى فالمؤمن يؤمن بقدرة الله تبارك وتعالى ولذلك كل هذه الأشياء تهون عنده في مقابل قدرة الله جل وعلا ولذا سيأتي ذكر الناس مقابل هذه الآيات كيف يتعاملون معها منه آيات محكمات هن أم الكتاب أي جل الكتاب القرآن وأخر متشابهات قال فأما الذين في قلوبهم زيغ الزيغ الميل الانحراف ومنه زاغت الشمس إذا تحركت وزالت ومنها زاغت الأبصار زاغت أي تحولت فالذين في قلوبهم زيغ أي ميلان والأصل في القلب أنه مفطور على طاعة الله كل مولود يولد على الفطر هؤلاء هم الذين زاغوا وإذا قال الله تبارك وتعالى فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم فالله تبارك وتعالى لا يريد تضيع الناس ولا يريد إضلالهم بل يريد الهداية لهم سبحانه وتعالى يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم فهذا مراد الله سبحانه وتعالى قوله فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه لماذا؟ ليلبسوا على الناس ويشبعوا أهواءهم وذلك بسبب انحرافهم وضلالهم ويدخل في هذا الكفر والزنادق والمنافقون وأهل البدع وأتباع الأهواء كل هؤلاء يدخلون في هذه الآية أو في هذه المجموعة فأما الذين في قلوبهم زيغ فكل هؤلاء في قلوبهم زيغ فالله تبارك وتعالى فيتبعون ما تشابه منه لماذا؟ قال ابتغاء الفتنة الفتنة إذا أطلقت في القرآن يراد بها الشرك إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات أي منعوهم من البقاء على دينهم وقد يرادوا بالفتنة الضلال بشكل عام فيصدق هنا على الشرك ويصدق على إضلال الناس بشكل عام ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله له معاني يأتي التأويل بمعنى ما يؤول إليه الأمر ما يؤول إليه الأمر كما قال يوسف عليه الصلاة والسلام لأبيه لما سجد له إخوته وسجد له أبوه وأمه قال يا أبتي هذا تأويل رؤياي من قبل لما رأى الشمس والقمر والنجوم يسجدون إني رأيت أحد عشرة كوكبا والشمس والقمر لساجدين قال هذا تأويل رؤياي أي حقيقة ما وقع هذا الذي وقع هو حقيقة ما رأيت في السابق فالتأويل يأتي بوقوع الشيء ويأتي التأويل بمعنى الفهم تفسير ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس أو دعاء النبي لابن عباس اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل فالتأويل يأتي بمعنى التفسير والإمام ابن جرير الطبري إمام المفسرين كتابه في التفسير اسمه جامع البيان تأويل آية القرآن أي تفسير آية القرآن فتأتي التأويل بمعنى التفسير وتأتي التأويل بمعنى صرف اللفظ عن ظاهره صرف اللفظ عن ظاهره يعني لا يراد الظاهر وإنما يراد معنى باطن معنى آخر صرف اللفظ عن ظاهره فإن كان بدليل راجح فهذا تأويل مقبول وإذا كان بدليل مرجوح أو بدون دليل فهذا تأويل مرفوض ويسميه أهل القرآن من هذا قول الله تبارك وتعالى فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم نحن نستعذ إذا قرأنا أو إذا أردنا أن نقرأ إذا أردنا أن نقرأ وليس إذا قرأنا مفهوم الآية فإذا قرأت يعني انتهيت من قراءة القرآن فاستعذ نحن نستعذ متى قبل القراءة وليس بعد القراءة قالوا هذا من التأويل السائغ فيكون المعنى إذا أردت أن تقرأ القرآن فاستعذ بالله بدليل فعل النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعذ قبل القراءة مثل الآن قبل قليل لما صلينا ماذا قال المؤذن قد قامت الصلاة هي ما قامت بعد وإنما ستقوم ستقوم ما قامت بعد وإنما ستقوم الصلاة فهذا تأويل مقبول لأنه بدليل راجح أما إذا كان بدليل مرجوح وإنما هو اتباع للهوى أو انحراف في الفكر فهذا الذي يقال له تأويل باطل أو يسميه البعض تحريفا كما صنع كثير من المنحرفين في تأويل صفات الله تبارك وتعالى أي تحريفها وصرفها عن ظاهرها قال فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء أي طلب طلب الفتنة وطلب التأويل ثم قال وما يعلم تأويله إلا الله هنا ذهب الأكثر إلى الوقف عند كلمة الله وما يعلم تأويله إلا الله قالوا حقيقة ما يحدث في اليوم الآخر وحقيقة ما يكون في الجنة والنار وحقيقة صفات الله تبارك وتعالى وكيفياتها هذه أشياء لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى فيكون الوقف هنا وما يعلم تأويله إلا الله ثم يبدأ جملة جديدة فيقول والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وإن لم يعلموا تأويله البعض ذهب إلى أن المتشابه هي حقائق اليوم الآخر حقيقة ما يقع ما هي الجنة نحن الآن نسمع بالجنة ونؤمن بالجنة لكن الله جل وعلا يقول فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلبي بشر هذا لم نره لا نعلم حقيقته كيفية صفات الله تبارك وتعالى صفة الرحمة صفة المودة صفة الغضب صفة الرضا صفة العلو هذه كيفياتها لا نعلمها وإن كنا نؤمن بها لكن لا نعرف كيفية هذه الصفات له يد سبحانه وتليق به له وجه يليق به لكن لا نعرف كيفية هذه الصفات فلذلك الراسخون في العلم يقولون آمنا به وإن لم ندرك حقيقته مثل حقيقة الروح لا نعرف حقيقة الروح لكن نؤمن أن الروح حق وإن كنا لا نراها ولا نعرف كنها هاو حقيقته لكننا نؤمن وإذا قال والراسخون في العلم يقولون آمنا به عكس الذين يطلبون التأويل والتحريف ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله كما قال الله تبارك وتعالى والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا سواء آيات الأحكام أو آيات الصفات وآيات اليومي الآخر وحقائق الأشياء يقولون آمنا به كل من عند ربنا المحكم والمتشابه وقال بعض أهل العلم إنك لا تقف عند لفظ الجلالة ولكن تقول وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم أي أن الراسخين في العلم يعلمون تأويله فيكون هنا المقصود بالمتشابه هو الاختلاف كما قلنا قبل قليل إن الحرام بي وبينهم أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس هذا القلة وهم الراسخون في العلم الذين يعلمون ذلك كمثل مثلا آية منسوخة فهذا العالم يعلم أن هذه منسوخة وهذه ناسخة لها فهذا يعلمها كذلك آية مجملة وهذه آية مفصلة هذه آية مطلقة وهذه آية مقيدة هذه آية عامة وهذه آية مخصصة فهؤلاء يعلمون يجمعون بين هذه النصوص ولا يضربون بعضها ببعض يقول تعارضا وإنما يقولون هذه لها وجه وهذه لها وجه كما يقول الله تبارك وتعالى مثلا والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج فهنا أعطاها حولا سنة كاملة ثم في آية أخرى قال والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسن أربعة أشهر وعشرة فالجاهل يقول تعارض هنا أربعة أشهر وعشرة أيام وهنا سنة كاملة والعالم يقول ليس هناك أي تعارض وإنما إما أن يكون المعنى لها الحق أن تبقى في بيتها وإنما أن يكون هناك ناسخ ومنسوخ أما التعارض فلا يوجد تعارض وهكذا بين الكتاب والسنة فالقصد أن التعارض لا يوجد في كتاب الله تبارك وتعالى أبدا وإنما هو في الفهم كما قلنا قبل قليل إما لقصور في الفهم وإما أن يكون قصورا في العلم في التدبر والنظر ما أتعب نفسه في النظر وإما أن يكون سوء قصد عنده لا يريد الخير وإنما يريد أن يضرب بعض القرآن ببعض والله المستعان قال والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا أي كل ما مضى من المتشابه والمحكم قال وما يذكر أصلها يتذكر ثم قلبت التاء ذالا ثم أدغمت الذال بالذال فشدلت يذكر وأصلها يتذكر وما يذكر إلا أولو الألباب أولو الألباب أي أصحاب العقول الراجحة أولو الألباب الألباب هي العقول وأولو الألباب أصحاب العقول ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل العاقل من كنة يقول للنساء الذي يعقل به الإنسان ثم قال سبحانه وتعالى ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب احتمال أن هذا الكلام من كلام الراسخين في العلم والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا الألباب والراسخون في العلم يقولون أيضا ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا يكون هذا كله من دعاء الراسخين في العلم الآية مستقلة بعد ذلك وهذا من دعاء عامة المسلمين عامة المؤمنين يقولون ربنا لا تزغ قلوبنا والراسخون في العلم نسيت أن أقول هم المتمكنون من العلم الراسخون الراسخ في الشيء المتمكن منهم فالراسخون من علمهم هم العلماء الأفداذ الذين شغلوا أوقاتهم في طلب العلم حتى صارت قدمهم راسخة في العلم ربنا لا تزغ قلوبنا أي لا تحرف قلوبنا بعد إذ هديتنا وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم يا مصرف القلوب صرف قلبي على طاعتك كما أخرجه المسلم وفي الترمذي اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك فهذا من دعاء النبي فنحن من باب أولى أن ندعو بهذا الدعاء نسأل الله تباركه دائما أن يثبت قلوبنا سبحانه وتعالى والقلب طلب لأن القلب بصلاحه يصلح الجسد كله ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ولذا صار التركيز هنا على القلب ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا بعد إذ هديتنا هذا فيه توسل إلى الله تباركه وتعالى بإنعامه يعني أنعمت علينا بالهداية فثبتنا على الهداية نسألك بالهداية التي أنعمت بها علينا نتوسل إلى الله تباركه وتعالى بهذه النعمة ألا وهي نعمة الهداية وهب لنا من لدنك رحمة هب لنا أي أعطنا الهبى هي الهدية بدون مقابل ولا من قال هبى ونقول هب لنا من لدنك رحمة أي أعطنا من لدنك أي من عندك رحمة وأطلقت رحمة نكرة حتى تشمل كل رحمة وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب فتوسلوا إلى الله بإسم من أسمائه سبحانه وهو الوهاب فتوسلوا إلى الله تباركه وتعالى بإنعامه ثم توسلوا إلى الله تباركه وتعالى بإسم من أسمائه جل فعله والوهاب أي المعطي سبحانه وتعالى ربنا إنك جامع الناس كذلك هنا احتمالا يكون من كلام الراسخين في العلم ما زالوا يدعون يقولهم ربنا ولم يقولوا اللهم وإنما ربنا لأن من صفات الربوبية أو من أفعال الربوبية هي الإنعام والإكرام والخلق والإماتة هذه كلها من أفعال الربوبية ولذلك مناسب جدا تدعو الله بقولك ربنا ربي وهكذا ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه لا شك فيه وهو يوم القيامة إن الله لا يخلف المعاد يحتمل هذا أنه من كلامهم ويحتمل أن الله هو الذي يقول ذلك الآن قال إن الله لا يخلف المعاد سبحانه وتعالى نحن الآن نعد هل كل وعودنا التي وعدنا الناس بها وفيناها هل كل من وعدنا من الناس وفى لنا أبدا لأنك قد تعد وتموت قبل أن تستطيع الوفاء بعهدك ويمكن كثير منكم أو بعضكم وعده بعض الناس وماتوا قبل أن يوفوا لهم بالوعود أحيانا الإنسان يعد وينسى ممكن يعد وينسى أحيانا الإنسان يعد ويعجز عن الوفاء بالعهد ممكن يعد ويكشت صح ولا لا في ناس يعيدون ولا يوفون بوعودهم هذا كله لا مجال له عند الله تبارك وتعالى أولا الله هو الحي الذي لا يموت إذن ما في موت لا يضل ربي ولا ينسى إذن ما في نسيان إن الله لا يخلف المعاد ما في خلف تمنعنا من الوفاء بعهودنا هل الله تبارك وتعالى تريه ظروف تمنعه سبحانه وتعالى الله هو الذي خلق الزمان وخلق المكان فكيف تأتي ظروف تمنعه سبحانه وتعالى إذن وعد الله حق سبحانه وتعالى وإذا قال إن الله لا يخلف المعاد سبحانه وتعالى والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك يا بينا محمد