٤٥- تفسير سورة البقرة آية ١٤٣- ١٤٤ الشيخ د.عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جميعا تقبل الله مننا ومنكم صالح الأعمال واسأل الله تبارك وتعالى أن يتم لنا صيامنا وقيامنا وقراءتنا وأن يتقبل منا سبحانه وتعالى وصلنا إلى قول الله تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرؤوف الرحيم الآية الثالثة والأربعين بعد المئة من سورة البقرة بداية الجزء الثاني قوله سبحانه وتعالى وكذلك جعلناكم أمة وسطا الأمة هذه الأمة المحمدية بأنه جعلها أمة وسطا والوسط هو العدل وأوسط الشيء أفضله وأعظمه ومنهم قول الله تبارك وتحافظ على الصلوات والصلاة الوسطى أي الفضلاء ومنها قول أبي سفيان لما سأله هرقل عن نسب النبي صلى الله عليه وسلم قال هو من أوسطنا نسبا أي أعلان نسبا ومنها قول العرب وسطة العقد يقصدون الجوهرة ووسط الشيء أفضله والله جل وعلا يقول كذلك جعلناك أمة وسطا أي فضلا وفيها العدالة ومنها أن هذه الأمة أفضل من سائر الأمم كما قال الله تبارك وتعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس وجاء في الحديث في البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يسأل الله جل وعلا نوحا يوم القيامة فيقول الله جل وعلا له يا نوح هل بلغت فيقول نعم يا رب بلغت فيقال لقوم نوح هل بلغكم فيقول ما أتانا من نذير الله جل وعلا يقول فلبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما وهؤلاء قبحهم الله يقول ما جاءنا من نذير تسعمية وخمسين سنة وينكرون يقول ما جاءنا من نذير فيقول الله تبارك وهو أعلم سبحانه وتعالى هو الذي أخبر عنهم عن قصة نوح معهم قال لنوح عليه السلام من يشهد لك قومك ينكرون من يشهد لك أنك بلغت فماذا قال نوح عليه السلام قال محمد وأمته لم يقل إبراهيم وأمته ولم يقل موسى وعيسى وأيوب وداود وسليمان تخطى جميع أولئك الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين وانتقل إلى محمد صلى الله عليه وسلم وأمته التي هي أنتم فقال محمد وأمته يشهدون لي قال النبي صلى الله عليه وسلم فتقومون فتشهدون أي لنوح عليه الصلاة والسلام ثم قرأ النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم الوسط العدل أي أنتم أمة عدول مقبولة شهادتكم ومن هذه أخذ أهل العلم حجية إجماع هذه الأمة عدولا أي مقبولة شهادتهم قوله سبحانه وتعالى وكذلك جعلناكم أي أذكروا فضل الله عليكم إذ جعلكم أمة وسطا أي فضلا مقدمة على سائر الأمم لتكونوا شهداء على الناس تشهدون عليهم وهذه الشهادة من هذه الأمة بتصديق خبر الله الذي جاء في كتاب الله جل وعلا أن نوحا أرسل إلى قومه فكذبوه فاغرقهم الله تبارك وتعالى مع أنهم لم يحضروا تلك الحادثة ومنها شهادة خزيمة رضي الله عنه لما تبايع النبي صلى الله عليه وسلم مع رجل من الأعراب فاشترى منه فرسا صلى الله عليه وسلم ولكنه لم يعطيه الثمن بعد لكن اتفق على البيع ثم هذا الرجل لعله جاءه سعر أعلى أو شيء من ذلك فأتى النبي صلى الله عليه وسلم قال تريد أن تشتري أو لا فقال النبي صلى الله عليه وسلم أوليس قد اشتريت منك قال لا ما اشتريت قال بلى اشتريت منك اتفقنا خلص قال بلى اشتريت منك قال ما اشتريت فقال النبي صلى الله عليه وسلم بلى قد اشتريت منك فقال الأعرابي للنبي صلى الله عليه وسلم من يشهد لك عندك شهود أنك اشتريت مني فقام خزيمة بن ثابت فقال أنا أشهد فالتفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم ما كان حاضرا البيع والشراء الذي تم بين النبي صلى الله عليه وسلم والرجل فالتفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم قال تشهد بماذا أنت ما حضرت تشهد بماذا قال أشهد أنك صادق وأنه كاذب تقول اشتريت أنت صادق هو كاذب قال أشهد أنك صادق وأنه كاذب فأثنى عليه النبي صلى الله عليه وسلم لهذه الالتفاتة وهذا الانتباه وهذه الفطنة فجعل شهادته بشهادة رجلين واحتاجها الصحابة لما جمعوا القرآن في آخر آية في سورة التوبة أخذوها من خزيمة بن ثابت ولم يشهد بها أحد غيره نسمعها من النبي مباشرة صلى الله عليه وسلم فالشاهد من هذا وهذه الأمة كذلك تشهد ولم تحضر تشهد لنوح بأنه بلغ وأن قومه كاذبون لما قالوا أنه لم يبلغ وهم لم يحضروا هذا تشهد ما حضرت كيف تشهد دع ما تراه ودع شيئا سمعت به خذ ما تراه ودع شيئا سمعت به في طلعة الشمس ما يغنيك عن زحلي كيف تشهد على شيئ ما حضرته ها؟ شون؟ أكيد تشهد؟ ها؟ أكيد؟ نعم نشهد بأن الله صادق سبحانه وتعالى وأن الله أخبر بهذا جل وعلا فنقول نعم بلغ نوح وكذبه قومه قال لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا وهذه الآية تحتاج إلى توقف أو هذه الجملة ويكون الرسول عليكم شهيد كما أنكم أنتم شهداء على الناس فلتعلموا أن الرسول شهيد عليكم أي إن تفضيل الله لكم وتقديمه لكم وتعديله لكم ليس مجاملة لأنكم عرب أو لأنكم أمة محمد أو لأنكم آخر الأمم لا وإنما لاتباعكم لهذا الرسول والتزامكم بالدين لذلك تكونون شهداء على الناس فمتى من حرفتم وتركتم الجادة وابتعدتم عن الحق انتبهوا الرسول شهيد عليكم أنتم أيضا أنتم شهداء على الناس والرسول شهيد عليكم أنتم غير معصومين قد تخطئوا فلا يغترن أحد بأنه من هذه الأمة التي تكون شهيدة أو شهيدة على الناس فإنما يكون ذلك كذلك إذا استقام متى من حرف هؤلاء الناس فإن الرسول شهيد عليهم أنهم انحرفوا وتركوا الحق الذي أرسله الله به ويكون الرسول عليكم شهيدا كما قال الله تبارك وتعالى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبن مسعود اقرأ علي القرآن يعني أريد أن أسمع منك القرآن قال عليك أقرأ وعليك أنزل من القرآن فكيف أقرأ عليك القرآن قال عليك أنزل القرآن فقال النبي صلى الله عليه وسلم إني أحب أن أسمعه من غيري كما إني أحب أن أقرأه وأعلمه أحب أن أسمعه إني أحب أن أسمعه من غيري قال فقرأت عليه سورة النساء حتى إذا بلغت إلى قول الله تبارك وتعالى فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا فقال لي حسبك فنظرت إلى النبي فإذا عيناه تذرفان صلى الله عليه وسلم فكما أن هذه الأمة شهيدة على الناس الرسول شهيد عليهم صلوات ربي وسلامه عليه قال وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبه وما جعلنا القبلة التي كنت عليها أي في الماضي وهي بيت المقدس استقبل بيت المقدس صلوات ربي وسلامه عليه بعد الهجرة سبعة عشر شهرا وقيل ستة عشر شهرا يعني سنة وأربعة شهور أو سنة وخمسة أشهر والنبي يستقبل بيت المقدس وهو في المدينة والمدينة بين مكة وبين بيت المقدس يعني إذا استقبل بيت المقدس يعني أعطى الكعبة ظهره واستقبل بيت المقدس استمر لما كان في مكة كان يستقبل الكعبة وبيت المقدس إذ يجعل الكعبة بينه وبين بيت المقدس من جهة ما بين الركنين فلما هاجر المدينة المدينة الآن بين بيت المقدس وبين مكة بيت المقدس ولكنه في هذا الوقت كان يحب أن يستقبل القبلة اللي هي الكعبة فالله تبارك وتعالى يقول وما جعلنا القبلة التي كنت عليها وهي بيت المقدس إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه لأن هناك أناس أصحاب أهواء اتبعوا النبي صلى الله عليه وسلم لأنه اتبع قبلتهم وهم اليهود الذين كانوا في المدينة قالوا يتبع قبلتنا وهي بيت المقدس قال تعالى أن اليهود قبلتهم بيت المقدس والنصارى قبلتهم عكسها شرق يعني هؤلاء غرب وأولئك شرق يستقبلون المشرق يقول الله تبارك وتعالى عن مريم فانتبذت من أهلها مكانا شرقية فاتخذوا هذا المكان قبلة لهم فالنصارى يستقبلون المشرق واليهود يستقبلون المغرب بيت المقدس فالله تبارك وتعالى يخبر النبي صلى الله عليه وسلم يقول لهم ما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول من ما ينقلب على عاقبه إلا لنعلم أي وقوعا لا نعلم معلوما لأن الله علمه محيط بكل شيء سبحانه وتعالى يعلم ما كان ويعلم ما يكون ويعلم ما سيكون سبحانه وتعالى أما قوله إلا لنعلم أي تحقيقا حتى يقع واقعا حتى يقع عليه الجزاء والعقاب لأن الله لا يحاسب الناس بما يعلم وإنما يحاسب الناس بما يعملون سبحانه وتعالى إذا كان الناس يوم القيامة يأتون وينكرون ما وقع منهم حتى إنه يقول بعضهم لا نقبل شهيدا علينا من غير أنفسنا فيختم الله على أفواههم وينطق أيديهم وألسنتهم وينطق أيديهم وأرجلهم وجلودهم بما كانوا يعملون تشهد عليهم أيديهم وأرجلهم وجلودهم ثم يتركون للكلام يسمح لهم بالكلام فيقولون لجلودهم وأرجلهم وأيديهم تبا لكن عنكن كنت أنافح يقول لجلده ويده ورجلي لماذا قلت الصدق أنا كنت أكذب حتى لا تعذب أنت أيها الجلد حتى لا تعذب أيها اليد حتى لا تعذب أيها الرنف فتقول هذه الأشياء كلها أو هذه الأعضاء أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء ينكرون وعاقب الناس ولا يحاسب الناس على ما يعلم وإنما يحاسب الناس على ما يعملون فيتركهم حتى يعملوا ثم يظهر ذلك لهم ويقول هذه أعمالكم وكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد فالله تبارك وتعالى إذن إلا لنعلم أي وقوعا نعلمه واقعا لا نعلمه معلوما كما هو عند الله جل وعلا إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه أسوأ أنواع الانقلاب لأنه فيه إن الإنسان يرجع إلى الخلف في إنسان يلتفت يقف في إنسان يلتف يقف هذا ما أكمل الطريق في إنسان يلتفت في إنسان يرجع إلى الخلف هذا أقبح الأنواع هذا أقبح الأنواع يقول الله تبارك شبههم بالذين لا يتبعون الرسول بمن ينقلب على عقبيه أي يرجع القهقرة يرجع القهقرة ثم قال وإن كانت لك أي هذا التحول من بيت المقدس إلى الكعبة كانوا يستقبلوا بيت المقدس فترة من الزمن ثم قيل لهم استقبلوا الكعبة المؤمن يقول تم سمعنا وآطعنا كان يقول لا شو صار لنا سنين نستقبل بيت المقدس الآن فجأة استقبل ليش لماذا نستقبل يعترض الله يقول كانت كبيرة يعني لا يتقبلها الإنسان براحة وإن كانت لكبيرة ثم قال إلا على الذين هذا الله ليست كبيرة وكان المسلمون مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم إن الله قد أوحى إلي أن استقبل الكعبة قالوا تم فاستقبلوا الكعبة فلما قضيت الصلاة خرج بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى مساجده وقيل إن الصلاة التي استقبل فيها النبي صلى الله عليه وسلم الكعبة أول صلاة استقبل في الكعبة صلاة الظهر فلما انتهى من الصلاة صلى الله عليه وسلم ذهب أناس إلى قوامه وبعضهم أتى قومه في صلاة الفجر في قباء وهم يصلون إلى بيت المقدس فقال لهم والله لقد صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم فاستقبل مكة فاستداروا في أثناء الصلاة استداروا واستقبلوا مكة استقبلوا الكعبة وهذا من تمام الاستجابة وتمام الاتباع وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع إيمانكم أجمع المفسرون كما ذكر ذلك غير واحد وما كان الله ليضيع إيمانكم أي ما كان الله ليضيع صلاتكم وذلك أنها من أعظم أركان هذا الدين لأن في مجموعة من الصحابة توفوا قبل أن تحول القبلة إلى الكعبة يعني توفوا وهم يصلون إلى بيت المقدس توفوا ما زالت القبلة إلى بيت المقدس يتوفوا خلال هذه السنتين قبل أن يتحول القبلة فقال بعض اليهود يعني يسخرون يقولون وهؤلاء الذين صلوا إلى بيت المقدس ولم ينفعهم اتباعهم لمحمد لأنهم صلوا إلى غير القبلة حتى ماتوا فشق ذلك على بعض المسلمين فأنزل الله تبارك وتعالى وما كان الله ليضيع إيمانكم أي صلاتكم التي صليتموها إلى بيت المقدس لا تضيع عند الله تبارك وتعالى لأن الله هو الذي أمركم أن تستقبلوا بيت المقدس وهو الذي أمركم أن تستقبلوا الكعبة وما كان الله ليضيع إيمانكم أي صلاتكم إن الله بالناس لرؤوف رحيم الرأفة هي أعلى درجات الرحمة إن الله لرؤوف رحيم الرأفة أعلى درجات الرحمة وجاءت فيها قراءتان إن الله لرؤوف وإن الله لرؤوف يعني بواو واحدة فقط بدون الواو الثانية يعني وواو عليها الهمزة لرؤوف رحيم ولرؤوف رحيم كلاهما قرأ بهم النبي صلى الله عليه وسلم قرأ إن الله بالناس لرؤوف رحيم وقرأ أمر صلى الله عليه وسلم إن الله بالناس لرؤوف رحيم وهتان قراءتان سبعيتان ثابتتان عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال الله جل وعلا قد نرى تقلب وجهك في السماء نرى تقلب وجهك في السماء هذا التقلب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتمنى أن تتحول القبلة إلى الكعبة يتمنى ذلك فلنولينك قبلة ترضى فلنولينك قبلة ترضى كان النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة ينظر إلى السماء أحيانا خارج الصلاة ينظر إلى السماء ينتظر الخبر ويقلب بصره ويتمنى أن تكون قبلته الكعبة فقال الله تبارك وتعالى قد نرى ذلك وقوله نرى أي أن هذا الأمر متكرر من النبي صلى الله عليه وسلم قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضى من هذه الآية أخذ الإمام مالك رحمه الله تعالى أن الإنسان في صلاة ينظر إلى الأمام وليس إلى محل سجوده لأن الله قال قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضى قال نزلت في الصلاة والنبي كان ينظر إلى الأمام في أثناء الصلاة قال فهذا دليل على أن المصلي ينظر أمامه في الصلاة إلى أن المصلي ينظر إلى محل سجوده لورود حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان ينظر إلى السماء أو إلى الأمام فأنزل الله تبارك وتعالى قد أفلح المؤمنون الذين في صلاتهم خاشع فطأطأ رأسه أي صار ينظر إلى محل سجوده وهذا الحديث اختلف أهل العنف في اتصاله وإرساله والأظهر أنه لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن ذهب أكثره العلم إلى أن المسلم الأفضل له أن ينظر إلى محل سجوده في أثناء الصلاة وهو مذهب الشافعي وابي حنيفة وأحمد أن المصلي ينظر إلى محل سجوده أما الإمام مالك قال لا ينظر أمامه المصلي طبعا كل هذا فيما لم يكن هناك شيء يشغله فإذا كان شيء يشغله أمامه ينظر إلى محل سجوده إذا كان شيء يشغله في محل سجوده ينظر أمامه المهم أنه المقصود الأساسي هو الخشوع فإذا كان نظره إلى أسفل يشغله خاصة الآن بعض السجاد في المساجد تكون زركشة وألوان متداخلة وخيوط وخطوط وكذا فإذا كنت تنشغل بهذه لا تنظر إليها انظر أمامك إذا كنت حتى أمامك يشغلك شيء طيب فلا مانع أن تغمض عينيك ولكن الأصل أنه إذا كان هذا لا يؤثر سواء كان نظر في الأرض أو نظر إلى الأمام لا يؤثر الأصل أنه لا يؤثر يغمض الإنسان عينيه لأن الإمام أحمد لما سئل عن تغمض العينين في الصلاة قال تلك صلاة اليهود هم الذين يغمضون أعينهم في الصلاة أما النبي صلى الله عليه وسلم فكان ينظر أمامه وقال بعضهم كان ينظر ثم نظر إلى محل سجوده على كل حال المسألة فيها سعة المهم الخشوع المهم الخشوع والحديث الوارد أنه طاطأ رسوه نظر إلى محل السجود فيه كلام أهل العلم والأقرب أنه لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مرسل من كلام ابن سيرين وليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وبعض أهل انفصل قال صار فقه العادي لا بث بعض أهل انفصل في هذا فقال المأموم ينظر إلى الإمام المأموم ينظر إلى إمامه والإمام ينظر إلى محل سجوده وكذلك المنفرد أما المأموم فينظر إلى إمامه حتى يتابعه في الحركات وقد جاء عن بعض الصحابة أنهم سئلوا عن قراءة النبي صلى الله عليه وسلم وكان يقرأ النبي صلى الله عليه وسلم قال كيف تعرف أنه يقرأ ومعطيك ظهر النبي صلى الله عليه وسلم قال نعرف ذلك من الطراب لحيته معنى هذا إيش كان ينظرون إليه كان ينظرون إليه صلى الله عليه وسلم وفي بعض الصلوات النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي يقول فمد يده إلى الأمام تقدم تأخر يذكرون صفة أفعال النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة فدل على أنهم كانوا ينظرون إليه فقالوا المأموم ينظر إلى إمامه أما الإمام فينظر إلى محل سجوده فلا بأس بذلك بعض الناس يتحرج من النظر إلى الأمام وإذا شاف نزل راسه لا ما فيها شيء إن شاء الله النظر إلى الأمام ما فيها شيء في الصلاة وبعضهم قال خاصة إذا كان عند الكعبة ينظر إلى الأمام ينظر إلى الكعبة لكن على كل حال ما في دليل على هذا لكن يبقى الأمر فيه سعى هذا الذي نصل إليه الأمر فيه سعى نظرت إلى محل سجودك نظرت أمامك كل هذا جائز إن شاء الله تبارك وتعالى فلنولينك وهذه فيها ثلاث تأكيدات قسم محذوف أي فوالله لنولينك اللام هذه موطئ القسم واللام المؤكدة والنون المشددة كل هذه تأكيدات من الله تبارك وتعالى أي سنولك فلنولينك أي نرشدك إلى قبلة ترضاها وهذا أيضا فيه أن الله تبارك يريد أن يرشدك إلى قبلة ترضاها ويحب إرضاء هذا النبي الكريم ويحب إرضاءه وكما قال أهل العلم يريد ما يريده النبي صلى الله عليه وآله وسلم إرضاء له ومحبة له صلوات ربي وسلامه عليه فلنولينك قبلة ترضاها وهي الكعبة كان يتمنى النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي إلى الكعبة فولاه الله إلى الكعبة وقال توجه إلى الكعبة كما سيأتينا في قول الله تبارك وتعالى فولي وجهك شطر المسجد الحرم قال فولي وجهك شطر المسجد وقال وجهك لأن الوجه هو الأصل والأصل أن جسم الإنسان مع وجهه قليل جدا يلتف بوجهه ويستمر في حياته لا دائما الوجه معته فولي وجهك كلك كلك فولي وجهك شطر شطر لها معانم شطر الشيء نصه الشطر النصف وشطر الشيء جهة الشيء جهته وشطر أي ابتعده شطر عني يعني بعد عني شوي فشطر بمعنى نصفة نصف بنصف قطعه نصفين شطره أو الشطر الجهة وتأتي الشطر بمعنى الابتعاد عن الشيء ومنه إذا الولد اشتهت شنو نقول له شاطر صح ولا لا نقول له شاطر شاطر شاطر قاطع الطريق الشاطر هو قاطع الطريق منحرف عن الحق ابتعد عن الحق فسموه شاطر قاطع طريق فحنا عيالنا ما شاء الله نعلمهم الصح من الحين قلوا أنتوا شطار ما شاء الله قطع طريق استخدمت الآن عندنا بمعنى يعني الشيء الجيد المدح وهي لا تأتي للمدح أبدا طيب قال فولي وجهك شطر أي جهة المسجد الحرام والمسجد سمي المسجد مسجدا لأن أعظم ما فيه السجود لله سبحانه وتعالى سمي المسجد مسجدا لأن أعظم ما فيه فيه يسجد لله لما صار الناس يسجدون لله في هذا المكان سمي مسجدا وقال بعضهم المسجد هو هذا المبنى والمسجد هو مكان السجود حالة السجود ومنه قول الله تبارك وتعالى وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا أي لا تدعو مع الله أحدا داخل هذه المساجد لا يدعى إلا الله في بيته كما جاء عن هشام بن عبد الملك أنه دخل المسجد الحرام يوما وكان خليفة أو ولي عهد الخليفة يعني في هذا المرحل فوجد في المسجد الحرام سالم ابن عبد الله بن عمر ابن الخطاب وعبد سالم بن عبد الله أحد الفقهاء السبع وإمة المسلمين في زمنه فلما راه هشام بن عبد الملك أراد أن يكرمه فجاءه وسلم عليه فقال له يا سالم سلني ما شئت أبي أكرمك أنا الخليفة أو لما كان ولي العهد المهم قال سلني ما شئت أريد أن أكرمك فقال إني أستحي أن أطلب في بيت الله غيره أن أسأل غير الله في بيته أنا في بيت الله أسألك أنت قال أستحي أن أسأل غير الله في بيته فاستحى هشام ثم لما قضى عمرته وكذا خرج منه انتظر حتى يخرج يا سالم شوف الإسلام شون يعز الإنسان الخليفة أو نائب الخليفة جالس برا ينتظر سالم عبد الله حتى يخرج من المسجد فلما خرج سالم من المسجد جاءه هشام فقال الآن خرجني من المسجد سلني ما شئت أريد أن أكرمك فقال أسألك من أمور الدين من أمور الدنيا أو الآخرة شلي عندك أنت ماذا عندك عندك الدنيا أو الآخرة قال أسألك من أمر الدنيا أو الآخرة قال لا الدنيا الآخرة ما عندي شي آخرة عند الله قال سلني من أمر الدنيا قال إني ما سألت الدنيا من يملكها أفأسألها من لا يملكها والله ما سألته إياها أسألك أنت كان يقول أتوكل على الله لا أريد منك شيئا فقالوا إذن وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحد أي لا تسأل غير الله في بيته سبحانه وتعالى وقال بعض أهل العلم المساجد هي مواضع السجود أمرت أن أسجد على سبعة أعظم الجبهة والكفان والركبتان والقدمان هذه هي المساجد التي يسجد عليها الإنسان أعضاء السجود وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحد أي أن تساجد وأنت ساجد لا تدعو غير الله وحهد الله سبحانه وتعالى قال فولي وجهك شطرة أي جهة المسجد الحرام وسمي الحرام لأنه يحرم فيه ما لا يحرم في غيره المسجد الحرام سمي حراما لأنه يحرم فيه ما لا يحرم في غيره والحرام مكانان المسجد الحرام والمسجد النبوي حرامان فقط لا يوجد حرم ثالث كما يقول المسجد الحرام المسجد الأقصى ثالث الحرمين هذا خطأ لا يجوز لأنه يترتب عليه أحكام لما نقول مسجد حرام والمسجد النبوي الحرام لأنه يترتب عليه أحكام لا يجوز الصيد فيه ولا تلتقط لقطته ولا يقطع شجره ولا يختلخ له ولا يؤوى فيه محدث يعني فيه أحكام تخص هذا المسجد الحرام المسجد الأقصى لا تخص هذه الأحكام المسجد الأقصى تلتقط لقطته ويصاد الصيد فيه ويصاد شجره وكفى لا يجوز أن يطلق عليه المسجد الحرام أو يقال ثالث الحرمين حرمان اثنان فقط وهم المسجد النبوي والمسجد الحرام المكي قال فولي وجهك شطرة المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرة خلاص هذه القبلة حيثما كنتم وهذا أمر حيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرة هذا أمر إذن لا يجوز إنسان يصلي إلا أن يستقبل المسجد الحرام كنتم ولوا وجوهكم ويستثنى من ذلك أمور منها النافلة في السفر النافلة في السفر لا يشترط في استقبال القبلة إنما يشترط في الفريضة صلي الفريضة ثم صلي النافلة حيث توجهت بك راحلتك إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الفريضة على اتجاه القبلة ثم يصلي النافل على راحلته حيث توجهت به راحلته هذا في السفر يعني السفر لا يشترط في استقبال القبلة صلاة النافلة بشكل عام الذي لا يستطيع استقبال القبلة هذا يصلي حيث أو المحبوس مقيد كذا يصلي حيث توجهت به وفي صلاة الخوف صلاة الخوف أيضا لا يشترط في استقبال القبلة خاصة عند المسايفة والرابعة التي يذكرها أهل العلم هي إذا ضيع الإنسان ما عرف القبلة تاه عن القبلة يشتهد قدر ما يستطيع ثم يصلي وإن صلى إلى غير القبلة فلا شيئ عليه يسأله ويدله على القبلة يقدر أن القبلة في هذه الجهة ثم يصلي إليها وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرة وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم أنه ما هو أنه هذا الأمر الذي أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يستقبل المسجد الحرام يعلمون أنه الحق لأنها قبلة إبراهيم وهم يعلمون أن قبلة إبراهيم هي الكعبة أو يعلمون أنه الحق أي أن هذا رسول الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم يعلمون أن هذا رسول صلى الله عليه وسلم وأن ما يقوله الحق فهم وهؤلاء الذين أوتوا الكتاب هم اليهود والنصارى وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق أي هذا الأمر من الله تبارك وتعالى من ربهم وما الله بغافل عن ما يعملون وهنا الأصل في النفي الله تبارك لا ينفي صفة عنهم لا ينفي على شيء لأن الأصل في النفي يكون عاما مجملا ليس كمثلي شيء لم يكن له كفوا أحد لكن عندما ينفي شيئا معينا يكون لفائدة يعني لما يقول الله لم يلد ولم يولد نفى الولد لأنه اتهم بأن له ولد وما مسنا من لغوب لأنه اتهم بأنه تعب بعدما خلق السماء وترى فقال فنفى اللغوب بذاته فالنفي لشيء بذاته إنما يكون لفائدة لما يقول وما الله بغافل نفى الغفلة عن نفسه سبحانه وتعالى لماذا لأنه أراد التهديد قصد التهديد ما قال والله يعلم ما أنتم عليه وإنما قال ما الله بغافل لأنها تضمنت التهديد كان تقول لولدك مثلا عندما يطنع شيئا يقول تقول أنا ما نغافل عنك لكن كانك تقول لا لا حق عليك بعدين الحمو فاضي لك لما أفضلك لما أشوفك بالبيت لما كذا فقط إني دريت ولكن تريد التهديد وكذا هنا في قول الله تبارك وتاعهم الله بغافل عن ما يعملون أراد التهديد أنني علمت وسأفعل بكم وفيها قراءتان وما الله بغافل عن ما يعملون وما الله بغافل عن ما تعملون فيها قراءتان قراءة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والله أعلم وأعلم وصلى الله وسلم وبارك علينا محمد