976- تفسير قوله تعالى: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا...﴾ الآية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

طبعا نحن في الآية الرابعة والثلاثين بعد المائتين والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرة فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف والله بما تعملون خبير يخبر ربنا تبارك وتعالى عن حال المتوفى أو حال زوج المتوفى المرأة قال والذين يتوفون يتوفون أن يتوفاهم غيرهم يتوفى أجلهم وهو الله سبحانه وتعالى ولذا من الخطأ أن نقول فلان توفى وإنما نقول توفي توفي الله توفاه سبحانه وتعالى هو لا يتوفى نفسه وإنما يتوفاه الله وهو توفي مثل اضطررت واحد يقول اضطريت هو ما فيه اضطر اضطريت يعني اضطريت غيرك وإنما اضطررت اضطرك غيرك اضطررت وليس اضطريت وإنما توفي أي توفاه غيره الله سبحانه وتعالى يقول والذين يتوفون أي يقبض الله أرواحهم سبحانه وتعالى والذين يتوفون منكم ويدرون أزواجا إذن هذا خطاب لأو إخبار عن المتزوجين لا يدخل فيها غير المتزوج وإنما المتزوج إذا توفي فكيف تعمل زوجته قال والذين يتوفون منكم ويدرون أزواجا أي زوجات قال زوج وزوج أشهر عند العرب زوجي فلانة أشهر عند العرب وأزواجه أمهاتهم ولم يقل وزوجاته فهي زوج المرأة يقال لها زوج والرجل زوج أيضا لكن القصد أن زوج أشهر من زوجها وزوجها صحيحة ولكن زوج أشهر تقول زوجي فلانة أزواج النبي وهكذا والذين يتوفون منكم ويدرون أزواجا أي نساء تزوجوهن والذين يتوفون منكم ويدرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرة التربص الانتظار تنتظر أربعة أشهر وعشرة وهي عدة الوفات وهي عدة الوفاة وتشترك فيها المدخول بها وغير المدخول بها والصغيرة والكبيرة والحرة والأمة بل المسلمة والكافرة أي واحد متزوج زوجته تعتد سواء كان صغيرة أو كبيرة مدخول بها أو غير مدخول بها سواء كانت حرة أو أمة سواء كانت كافرة أو مسلمة طالما أنها زوجة تعتد أربعة أشهر وعشرة أيام طبعا يقول الكافرة ما تطيع هي ما تطيع كيفها لكن من حقها هذا من حقها نمنعها من الزواج نمنعها إذا كانت تعيش بلاد المسلمين طبعا تحت حكمنا تمنع من الزواج حتى تمضي أربعة أشهر وعشرة أيام تمنع من الخطبة هذه الفترة لأنها تلتزم بأحكام الإسلام وإن كانت كافرة تعتد بعد وفاة زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام وقد جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه سئل عن امرأة توفي زوجها ولم يدخل بها ولم يسمي لها صداقا يعني ما سمى لها المهر والعقد صحيح بدون تسمية المهر لأن المهر ليس من شروط صحة العقد وإنما هو من الواجبات هو حق للمرأة تأخذه سواء سمي أو لم يسمى المهر فالشاهد أن ابن مسعود سئل عن امرأة توفي زوجها ولم يدخل بها ولم يسمي لها مهرا يعني ما الحكم فقال ابن مسعود رضي الله عنه ليس في هذا السنة أعلمها عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن أقول فيها برأيي فإن أصبت فمن الله فقال لها الصداق والميراث وعليها العدة وإن لم يدخل بها لها الميراث والصداق وعليها العدة فقام معقل بن سنان فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بهذا في بروع بنت واشق يقول ابن مسعود فما فرحت بشيء فرحي بهذا أنه وافقت فتواي السنة أن النبي قضى بهذا في غير المدخول بها أنها تعتد وترث فإذا كان سمى لها المهر فلها ما سمى إذا لم يكن سمى لها المهر فلها مهر المثلي فهذا بنسبة المدخول بها وغير المدخول بها والكبيرة والصغيرة في ذلك سواء لو واحد تزوج واحدة كبيرة في السن لو تزوج بنتا صغيرة أيضا تعتد وترث لو تزوج أمة فإنها تعتد وترث الميراث فيه كلام لكن المهم أنها تعتد الأمة كذلك لو تزوج كافرة الجمهور أنها تعتد طبعا لا ترث الكافرة لكنها تعتد على قول الجمهور وذهب أبو حنيفة إلى أنها لا تعتد لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال فقالوا دل على أنه يخاطب المؤمنات ولا يدخل في هذا الخطاب الكافرات هذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى والجمهور على أن الآية عامة تشمل كل زوجة المؤمنة زوجة إذن تعتد أربعة أشهر وعشرة أيام وهذه الآية وإن كانت متقدمة في ترتيب المصحف إنها ناسخة لآية تأتي بعدها وهي قول الله تبارك وتعالى والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج وسيأتي التفصيل والكلام في هذه الآية هل هي ناسخة أو غير ناسخة في الكلام على الآية التي تأتي بعدها إن شاء الله تعالى ولكن من باب التنبيه فقط أن هذه الآية ناسخة وإن كانت متقدمة على قول جماهير أهل العلم وذهب البعض لأنه ليس هناك نسخ في الآيات هذه في حكم وتلك في حكم وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى في وقتها يتربصن أي لا يخرجن من بيوتهن وهذه عدة المتوفعنة زوجها أنها تبقى في بيتها لا تخرج عدة الوفاة لا تخرج إلا لحاجة ليس ضرورة حاجة حتى لو كان أقل من الضرورة لو فرضنا تريد أن تذهب إلى الطبيب مثلا عندها موعد في الطبيب مثلا تريد أن تخرج لتشتري مأكلها ومشربها لا بأس نحن الآن في بلادنا نحن في نعمة في بلادنا هذه المتوفعنة زوجها يلزم رب العمل بأن يعطيها أو الوزارة أو الديوان دوان الخدمة أربعة أشر وعشر اللي هي عدة الوفاة تأخذ إجازة رسمية في كثير من بلاد المسلمين إن لم يكن أكثر بلاد المسلمين فضل عن بلاد الكفار ما في شيء اسمه إجازة إحداد أبدا يعني يمكن يعطونها أسبوعا أو عشرة أيام إن كانت بلاد مسلمة من يعرف بعض بلاد المسلمة أنا سمعت في مصر مثلا ما في شيء اسمه إجازة أربعة أشهر وعشرة أيام لأجل الوفاة يعطونها شهرا أو أسبوعا ما أدري من عنده فكرة أحد عنده فكرة طيب المهم أن هذه عدتها أربعة أشهر وعشرة لا تأخذ طيب لو كان رب العمل الذي تعمل فيه مثلا قال أبدا لك أسبوع وتعملين هل يجوز لها الخروج للعمل يجوز لأن هذا مصدر رزقها ولكن تخرج العمل وترجع فقط ولا تذهب إلى أماكن أخرى وإنما الخروج للحاجة فقط الخروج للحاجة فقط وتمنع أيضا من التزيين اللباس الذي عادة تلبس النساء لخطابها أو لمن أرادت الزواج أو كذا وكذلك تمتنع من الطيب وأنواعه لماذا؟ لأنها في عدة تعتد لأجزوجها والنبي استؤذن في الكحل فمنع صلى الله عليه وسلم لأنها معتدة ويستثنى من ذلك وإن كان ذاك في الطلاق لكنه عام يدخل فيه الطلاق ولو كل عدة للحامل والدليل حديث سبيعة الأسلمية أو السبيعة الأسلمية وذلك أنه لما توفي زوجها سعد بن خولة لما توفي وكانت حاملا فوضعت بعد وفاته بليال فلقيها أو دخل عليها أبو السنابل فلما رآها قال لعلك تريدين الزواج لا حتى يمر عليك أربعة أشهر وعشرة أيام تقول فذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسألته فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم قد حللتي فإن شئت فتزوجي يعني بوضعها الحامل فالحامل تخرج من هذا النص العام لهديث سبيعة الأسلمية وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن لها أن تتزوج بعد ليال من وفاة زوجها فالحامل تنقضي عدتها بالوضع الحامل وقد تطول هذه العدة يعني لو مات زوجها وهي في الشهر الأول مثلا أيضا عدتها ليست أربعة أشهر وعشرة بل ثمانية أشهر عدتها قد تطول إذن عدة الحامل وقد تنقص وكان ابن عباس ويروى عن علي رضي الله عنهما كان يقولان عدة الحامل أطول الأجلين يعني إذا كانت في الشهر التاسع الثامن السابع يعني باقي لها شهرين شهر أياما وتلد عدتها أربعة أشهر وعشرة أيام إذا كانت في الشهر الأول الثاني الثالث يعني باقي على الولادة أكثر من أربعة أشهر عدتها إلى أن تضع الحامل فيقول أطول الأجلين الأبعد منهما تأخذ به ودلت السنة على أن الحامل تنقضي عدتها بوضع الحامل قالت هذه المدة أوقى صورة عن أربعة أشهر وعشرة أيام وعن علي فيه كلام في ثبوته وابن عباس المشهور أنه رجع عنه فيبقى القول قول جماهير أهل العلم أن الحامل تنقضي عدتها بوضع الحامل قال فإذا بلأ أربعة أشهر وعشرة بعض العلم قال لعل الحكمة في كونها أربعة أشهر وعشرة لأن تخلق الجنين ونفخ الروح فيه يكون بعد أربعة أشهر ويجمع خلقه في بطن أمها أربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك أربعون وأربعون وأربعون مئة وعشرين مئة وعشرون يوما هي أربعة أشهر قالوا والعشرة أيام وهي وقت نفخ الروح خلال هذه الفترة حتى يتبين نتثبت من أنه نفخت فيه الروح فهذه لذلك صارت أربعة أشهر وعشرة أيام وكذلك الاختلاف في حساب الأشهر متى بدأ الحامل متى فجعله أربعة أشهر وعشرة وذهب بعض أهل العلم إلى أنه من باب التخفيف وذلك أن المرأة في الجاهلية كانت إذا مات زوجها تعتد سنة كاملة وخلال هذه السنة ممنوع تغتسل حتى لو مر عليها الحيض إثنة عشرة مرة كذلك لا تغتسل ولا تتنظف ولا تتطيب وتجعل في مكان ممتع ويعزول ما تخالط الناس ويؤتى لها بالطعام ما يكفيها لألا تموت الجاهلية حكم الجاهلية فجاء التخفيف في الإسلام فجعل ثلثة المدة بدل سنة أربعة أشهر وعشرة أيام هي ثلث الشهر فجعله من باب الثلث والثلث كثير والذي عليه الجمهور أنها لأجل نفخ الروح وإن كان حتى تتأكد حامل أو ليست بحامل وبعضها الاعترض هذه العدة تكون حتى في الآيسة كبيرة في سن لم تتحمل لعمرها ستين سنة مثلا أيضا تعتد أربعة أشهر وعشرة ما يمكن تكون حامل كذا قالوا الصغيرة للتزوج صغيرة ليست حامل لأنه ما دخل بها أصلا أو ليست هي من أهل الحمل أو غير المدخول بها كلهن يعتددن أربعة أشهر وعشرة أيام على كل حال عرفنا الحكمة أو لم نعرفها هذا أمر لا يترتب عليه شيء وإنما نلتزم بقول الله تبارك وتعالى ولا شك أنه لحكمة الحمد قد تظهر لنا وقد لا تظهر قال فإذا بلغنا أجلهن أي تمت المدة وهي أربعة أشهر وعشرة أيام أو وضعت الحامل حملها فلا جناح عليكم فيما فعلنا في أنفسهن بالمعروف يعني بعد ذلك الأمر لها إن شاءت تزوجت إن شاءت خطبت إن شاءت امتنعت إن شاءت خرجت من بيتها خلاص أنتم أديتم الذي عليكم وهو أن المرأة لا تتزوج لا تخرج من بيتها حتى تمر هذه الفترة وهي أربعة أشهر وعشرة أيام ثم قال والله بما تعملون خبير أطعتم أو لم تطيعوا التزمتم أو لم تلتزموا الله خبير بهذا كله سبحانه وتعالى يخفى عليه شيء