٤٤- تفسير سورة البقرة آية ١٤٢ الشيخ د.عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
28:29
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته استعكم الله بالخير جميعا أن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شر أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلله فلن تجد له
وليا مرشدا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد وصلنا إلى قول الله تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم في الآية الثانية والأربعين
بعد المئة من سورة البقرة قال جل وعلا سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم سيقول السفهاء والسين كما قال أهل
العلم لقرب الأمر بعكس سوفة الأمر بعيد شوي لكن سين سيقول الآن بمجرد أن آمركم بالتوجه إلى الكعبة سيقول السفهاء وهذا إعجاز لأن الله تبارك ويخبر عن شيء لم يكن وأنه سيكون ومن هؤلاء
السفهاء ويستطيع أولئك السفهاء أن يقولوا لن نقول حتى يظهروا للناس أن محمدا صلى الله عليه وسلم ليس بصادق لكنهم لا يستطيعون لأن الله تبارك وتعالى يخبر عن علم وأنهم لا يستطيعون السكوت
وأن هذا سيحدث منهم وحدث منهم سيقولوا وقالوا سيقول السفهاء المقصود منهم قريش كفار قريش وأنهم قالوا لما حولت القبلة اشتاق محمد إلى بلده وسيرجع إلى الكعبة أي سيترك الدين ويرجع إلى
بلده هذا بداية الرجوع وقال بعض أهل السفهاء اليهود وأنهم سيقولون ذلك وفعلا قالت اليهود التبس الأمر على محمد مرة يستقبل بيت المقدس ومرة يستقبل الكعبة وقالت اليهود التبس الأمر على
محمد مرة يستقبل الكعبة سيقول السفاء من الناس ما ولاهم أي ما حرفهم وغير رأيهم ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها وهي بيت المقدس واختلف أهل العلم في استقبال النبي صلى الله عليه وسلم
لبيت المقدس هل هو عن أمر من الله أو اجتهاد من النبي صلى الله عليه وسلم أكثر أهل العلم قالوا إنه أمر من الله جل وعلا أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يستقبل بيت المقدس لما كان في مكة
شرفها الله ولكنه كان يجعل الكعبة بينه وبين بيت المقدس فكان يستقبل الكعبة ويستقبل بيت المقدس كان يصلي بين الحجر الأسود وارق اليماني فهو مستقبل للكعبة مستقبل لبيت المقدس لكن
الإشكالية لما هاجر صلى الله عليه وسلم لما هاجر صلوات ربي وسلامه عليه صارت المدينة بين بيت المقدس وبين الكعبة بين مكة إذا استقبل مكة استدبر الشام وإذا استقبل الشام استدبر الكعبة لا
يمكن غير هذا ولذا قال عبد الله بن عمر رضي الله عنه رأيته النبي صلى الله عليه وسلم مستقبل الشام مستدبر الكعبة إذن المدينة بين مكة وبين الشام فلما هاجر صلوات ربي وسلم استقبل الشام
أيضا استقبل بيت المقدس وصلى ستة عشر شهرا وقيل سبعة عشر شهرا يعني سنة وأربعة أشهر أو سنة وخمسة أشهر وهو يستقبل بيت المقدس لما كان في المدينة صلوات ربي وسلامه عليه حتى نزل قول الله
تبارك وتعالى فولي وجهك شطر المسجد الحرم كما سيأتينا فاستقبل المسجد الحرم الله جل وعلا يقول له سأغير القبلة وسيقول السفهاء هذا قبل تغيير القبلة قبل أن تنزل الآية قد نرى تقلب وجهك في
السماء فولي وجهك شطر المسجد الحرم قبلها يقول الله تبارك وتعالى وسيقول هؤلاء كذلك ذلك الأمر سيقول السفهاء هنا قال بعض أهل العلم إن هذا كان اجتهادا من النبي صلى الله عليه وسلم لأنه
هل يستقبل الكعبة أو يستقبل بيت المقدس خاصة في أول الأمر كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا لم يجد شيئا شرعه الله تبارك وتعالى كان يحب أن يوافق أهل الكتاب لأنه في النهاية أقرب إلى
الحق من المشركين أهل الكتاب أقرب إلى الحق من المشركين فكان يحب أن يوافقهم فيما لن ينزل عليه فيه وحي من الله جل وعلا يحب أن يوافق أهل الكتاب واستمر على هذا صلوات ربه وسلم قال أهل
العلم ومن هذا استقباله لبيت المقدس قبل أن يأمره الله تبارك وتعالى كان يستقبل بيت المقدس لأنها قبلة اليهود فيستقبله صلى الله عليه وسلم لأجل ذلك قبلة أهل الكتاب والقول الآخر أنه أبدا
بأمر الله جل وعلا الله أمره أن يستقبل بيت المقدس وطالما أنه كان بمكة كان يستقبل الكعبة ويستقبل بيت المقدس وكانت الصلاة إلى جهة واحدة في الكعبة في مكة في البيت الحرام إلى جهة واحدة
كان يصلي بين الحجرين صلى الله عليه وسلم ويستقبل دائما بيت المقدس صلى الله عليه وسلم لكن لما هاجر إلى المدينة استمر على ذلك فقالوا هذا أمر منه وإذا قال الله جل وعلا بعدها قل لله
المشرق والمغرب يعني أنا آمر بهذا أو آمر بهذا آمر باستقبال بيت المقدس أو آمر باستقبال المسجد الكعبة التي هي بيت الحرام وأن الأمر كله بيد الله سبحانه وتعالى قلنا إذن قولان قولناه
اجتهاد من النبي صلى الله عليه وسلم والقول الثاني هو أمر من الله جل وعلا لكن لا يوجد هناك نص صريح يبين أن النبي صلى الله عليه وسلم هل فعل ذلك اجتهادا منه أو كان أمرا من الله جل وعلا
ولذلك اختلف أهل العلم في هذه المسألة سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليهم يذكر أهل العلم في السير أن أول من استقبل الكعبة البراء بن معرور لما خرج أهل المدينة
لمبايعة النبي صلى الله عليه وسلم وبايعة العقبة الثانية فلما ذهبوا إلى مكة وحان وقت الصلاة والصلاة قد فرضت في مكة كما هو معلوم بالمعراج لما عرج بالنبي قبل الهجرة بسنة وأشهر أو شهرين
على خلاف في متى كان الإسراء فهم في الطريق أدركتهم الصلاة أهل المدينة والمدينة قلنا إيش خلفهم وبالتالي بيت المقدس خلفهم والكعبة أمامهم فلما حان وقت الصلاة صلوا إلى بيت المقدس البراء
بن معرور صلى إلى الكعبة فلما تحوي القبلة فلما كان الرسول في مكة صلى الله عليه وسلم فاستقبل الكعبة مكة فاستغرب أصحابه قالوا ما لك القبلة من هنا كيف تصلي أكس القبلة قال والله لا أحب
أن أضع هذه البنية في ظهري ما أقدر أصلي الكعبة بظهري أحس أنه لازم نصلي إلى الكعبة قالوا ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم نصلي إلى بيت المقدس قال والله لا أدري ما أدري ما أدري ما أدري
فلما رجعوا أو عفوا فلما وصلوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه بما فعل البراء فقال له النبي صلى الله عليه وسلم قد كنت إلى قبلة لو صبرت فكأن النبي صلى الله عليه وسلم كان عنده
إحساس أن القبلة ستتغير وستكون الكعبة ولذا جاء قول الله تبارك وتعالى قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها قال البراء كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب أن يستقبل الكعبة
ففعل الله تبارك وتعالى وأمر الله جل وعلا النبي صلى الله عليه وسلم أن يفعل أو أن يتجه إلى الكعبة التي يحب سبحانه وتعالى فيقول أول من صلى إلى الكعبة قبل تحويل القبلة هو البراء بن
معرور رضي الله عنه سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها جاء الجواب من الله تبارك وتعالى قل لهم يا محمد قل لله المشرق والمغرب المشرق ملك لله والمغرب ملك لله
والشمال والجنوب ملك لله سبحانه وتعالى يفعل ما يشاء ويأمر بما يريد سبحانه وتعالى وهنا قضية مهمة ألا وهي النظر إلى الآمر لا إلى الأمر وبعض الناس يقول أقنعني أنا غير مقتنع بهذا الكلام
الله جل وعلا هنا يختبر المؤمنين قلت لكم استقبلوا بيتنا الآن أقول لكم استقبلوا الكعبة وننظر إلى الأمر ولكن ننظر إلى الآمر ويقال سمعنا وأطعنا ولا يصح النقاش هنا لأن الله يفعل ما يريد
ألم يقل الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا ضعفا مضاعفا ألم يقل الله تبارك وتعالى الذين يأكونوا الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبط الشيطان من المس فماذا قال
الكافرون قالوا إنما البيع مثل الربا ما الفرق الربا والبيع فعلا بينهما تقارب شديد يسأل البعض بعض أنواع البيع هل هذا ربا أو ليس بربا يشتبه قالوا إنما البيع مثل الربا فماذا كان الجواب
أحل الله البيع وحرم الربا متقاربان لكن أنا أقول هذا حلال وأقول هذا حرام تستجيب أو لا تستجيب وأحل الله البيع وحرم الربا كان يقول قال مثلا العنب قبل أن يصير خمرا حلال بعد أن صار خمرا
حرام الله أمر بهذا حجر ترميه وهو شاهد الجميع أمرات تأتي وترميه بالحجار وحجر تقبله والحجر الأسود لماذا هذا حجر وهذا حجر لماذا هذا أرميه وهذا وقبله لأن الله أمر بهذا هكذا يجب على
المسلم أن يقول سمعنا وأطعنا ولذا جاء الجواب من الله تبارك وتعالى قل لله المشرق والمغرب إن أمر باستقبال بيت المقدس فهو الذي أيضا أمر باستقبال الكعبة وهنا يتميز المؤمن من غير المؤمن
المؤمن يقول سمعنا وأطعنا أقنعني أقنعني وليس على كل حال أنه لا ينفذ الأمر إلا حتى يقتنع ولذا أنكر على العقلانيين أنهم يقول كل شيء إذا ما يدخل العقل ما أقبله وما علم هذا المسلم أن
عقله محدود وأن الشريعة لا تجزي بما تحيله العقول لكنها قد تأتي بما تحاربه العقول قول الله تبارك وتعالى قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم يهدي من يشاء سبحانه وتعالى
والهداية هدايتان هداية الدلالة والإرشاد وهداية التوفيق والإلهام أما هداية الدلالة والإرشاد فالله يهبها لكل أحد لأن الله جل وعلا يقول وما كنا معذبين حتى نبعث رسوله الكل يهديه ولذا
يقول الله جل وعلا وهديناه النجدين ويقول إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفر وقال عن ثمود وأما ثمود فهديناه فاستحبوا العمى على الهدى ما معنى هديناهم ووضحنا لهم أرشدناهم دللناهم
ولكنهم لا يريدون الهداية استحبوا العمى على الهدى الهداية الثانية هداية التوفيق والإلهام هذه بيد الله وحده سبحانه وتعالى وقد قال الله جل وعلا لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم إنك لا
تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء أي هداية التوفيق والإلهام أما هداية الدلالة فقد قال لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أيضا أي تدل وتوضح للناس الصراط المستقيم بالأسلوب الصحيح
والكلام الطيب المقنع ولكنك لا تدخل إلى القلوب القلوب بين يدي الرحمن سبحانه وتعالى قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبوها كيف شاء سبحانه وتعالى قل لله المشرق والمغرب يهدي من
يشاء إلى صراط مستقيم الصراط فيها قراءتان الصراط بالصد والصراط بالسيم ولكنها مشمومة زاي الزراط هذه قراءتان قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم والصراط المستقيم هو الطريق المستقيم
والعرب كما يقول بن قيم وغيره من أهل العلم لا تسمي الطريق صراطا حتى يجمع ستة أمور العرب لا تسمي الطريق صراطا حتى يجمع ستة أمور إذا اجتمعت هذه الأمور في الطريق قالت العرب هذا صراط
إذا لم تجتمع هذه الأمور قالت طريق طريق وإذا اجتمعت هذه الأمور ستة قالت صراط فما هي هذه الأمور ستة أولا أن يكون مستقيما فكل طريق فيه عوجاج لا تسميه العرب صراطا لا بد أن يكون مستقيما
الأمر الثاني لا بد أن يكون أقصر طريق لو كان هناك أكثر من طريق يصلان إلى المقصود هذا أقصر وهذا أبعد القصير هو الصراط الأمر الثالث أن يكون واضحا كل طريق غير واضح لا تسميه العرب صراطا
لا بد أن يكون واضحا بيّن ما في غشاشة ولا غمامة ولا تمشي مثلا إلى أين رايح لا بد أن يكون واضحا هذا تسميه العرب صراطا الأمر الثالث أن يكون متسعا كل من يريد أن يمر على الصراط يسعه لا
يقال والله بس كفي أنت رسل طريق لا يمكن أبدا متسعا لكل أحد الخامس أن يكون موصلا للمقصود يوصلك ما يصير عندما تقطع تسعين بين الطريق ولا الطريق مغلق شون الطريق مغلق أنا كنت أنشئ الحين
ما بقالي شيء والله مغلق ما يوصل خلص مقف الطريق لا لازم يوصلك إذا لم يوصلك إلى المراد ليس بس لا بد أن يوصلك إلى المراد السادس أن يكون متعينا لا يوصل إلا هذا الطريق أي طريق تروح غيره
ما يوصلك متعين وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله هذا هو السبيل الوحيد الذي يوصل فإذا اجتمعت هذه الأمور الستة قالت العرب هذا إيش هذا صراط واحد أنه
مستقيم اثنين واضح ثلاثة واسع أربعة موصل للمقصود خمسة متعين لازم هذا الطريق ستة أقرب طريق فإذا اجتمعت هذه الأمور الستة في الطريق قالت العرب هذا صراط قالت العرب هذا صراط الله سبحانه
وتعالى هنا يقول يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يهديني وإياكم يسمع إلى صراطه المستقيما يوفقنا إلى ما يحبه ويرضاه قال جل وعلا وكذلك جعلناكم أمة وسطا
منا يمن الله علينا يقول الله جل وعلا قالت العرب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم عفوا قول الله يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم أن هداكم
للإيمان الله يمن على عباده سبحانه وتعالى بعطاياه جل وعلا وهنا منا من الله جل وعلا يقول الله سبحانه وتعالى وكذلك جعلناكم أمة وسطا والأمة الوسط بمعنى العدول لما نقول أمة وسط أي أمة
عدول هذه تزكية من الله لهذه الأمة وإذا قال أهل العلم هذه الآية يستدل بها على حجية الإجماع لأن الله جعلهم عدولا وأي تزكية أعظم من تزكية الله سبحانه وتعالى وقد جاء في الحديث عن النبي
صلى الله عليه وسلم أنه قال يؤتى بنوح يوم القيامة وقومه فيقول الله جل وعلا لنوح عليه السلام هل بلغت هل بلغت الدين الذي أمرناك به هل بلغت أمتك فيقول إي يا رب بلغت فيسأل قوم نوح فيقال
لهم هل بلغكم وهو أعلم سبحانه وتعالى فيقول ما جاء أنا من نذير ما بلغنا نوح أبدا يكذبون يكذبون لأن وراهم نار والعياذ من الله قالوا ما جاء أنا من نذير ما بلغنا والله أعلم سبحانه
وتعالى فيقول الله لنوح عليه السلام من يشهد لك قومك يقول ما بلغت وأنت تقول بلغت من يشهد لك أنك بلغت فيقول نوح عليه السلام محمد وأمته شوفوا ترك إدريس ونوح وإبراهيم وصالحة وموسى وعيسى
وداود وسليمان وأيوب ويونس وسلسلة مباركة من الأنبياء صلوات ربي وسلام ويتركهم جميعا انتقل إلى آخر الأمم قال محمد وأمته هؤلاء يشهدون لي أني بلغت أتشهد إذا سئلتي مطيامة ما شفت على
الثقة تم طيب فيقول النبي صلى الله عليه وسلم فتسألون فتشهدون أي تشهدون لنوح عليه السلام أنه بلغ الله أخبرنا أنه بلغ سبحانه وتعالى ألا تكفي الرسول صلى الله عليه وسلم أخبرنا أنه بلغ
ألا يكفي يكفي ذلك كله قال فتشهدون ثم قرأ صلوات ربي وسلامه عليه وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ثم قال صلى الله عليه وسلم الوسط العدي الوسط
العدل أي أنتم عدول يعني مقبول شهادتكم الوسط العدل أي الشهادة مقبولة منكم وكذلك جعلناكم أمة وسطا أي شهودا عدولا تشهدون وتقبلوا شهادتكم وكذلك جعلناكم أي صيرناكم أمة وسطا لتكونوا
شهداء على الناس أنتم تشهدون على الناس ولكن أتبعها بآية صعبة قليلا قال ويكون الرسول عليكم شهيدا طالما أنتم على الصراط ما في مشكلة لكن دير باك تنحرفون أن الرسول يشهد عليكم أنتم على
طريق الرسول صلى الله عليه وسلم أنتم أمة عدول متى انحرفتم ترى الرسول عليكم شهيدا أنتم تشهدون للناس طالما أنكم على الحق متى انحرفتم على الحق وصابكم الغرور أننا أفضل أمة وأننا كذا
وأننا كذا ثم انحرفتم كمن انحرفوا ترى الرسول عليكم شهيدا ويكون الرسول عليكم شهيدا فلا تقتروا بنسبتكم إليه ولذا قال الله تبارك وتعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس ولكنه قيدها قال تأمرون
بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله يقول عمر من خطاب والله لا يكون أول هذه لا حتى يكون آخرها يا لا تكونون خير أمة حتى يكون الأمر بالمعروف النهي عن المنكر والإيمان بالله فإذا
أخللتم بهذه إذا لن تكونوا خير أمة لن تكونوا خير أمة لأن القضية ما هي مجاملة من الله تبارك وتعالى وإنما الخيرية عند الله تبارك وتعالى إذا أكرمكم عند الله أتقاكم متى زالت هذه التقوى
وانحرف الناس عن الحق تذهب الخيرية وتذهب العدالة ولا تقبل الشهادة وكذلك جعلناكم أمة وسطة وسط كما قلنا عدول وكل شيء وسطه أعدله والوسط عند العرب الأفضل أوسط الشيء أفضله عند العرب وذلك
يقولون عن العقد فيه جوهرة عقد سلسلة في الوسط جوهرة يسمونها واسطة العقد أي أجمل ما في العقد واسطته ويقال عن صلاة العصر الصلاة الوسطى حافظوا على الصلاوات والصلاة الوسطى أي الفضلة
ولما سئل أبو سفيان عن نسب النبي صلى الله عليه وسلم قال هو من أوسطنا نسبا أي من أفضلنا نسبا وأبو بكر لما ناقش الأنصار قال بايعوا قريشا فإنهم أوسطين أوسط العرب نسبا أي أفضل العرب
نسبا فالوسط الأفضل وكذلك جعلناكم أمة وسطة أي فضلة عدول فضلة عدول أنتم أفضل هذه الأمم طيب نقف هنا والله أعلم وصلى الله وسلم وبركاته