41 - قصّة حُصين بن عبد الرحمن رحمه الله والرقية - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

حديث حسين بن عبد الرحمن قال كنت عند سعيد بن جبير فقال أيكم رأى الكوكب الذي انقضى البارحة فقلت أنا ثم استدرك فقال أما إني لم أكن في صلاة وهذا من ورعه رحمه الله تبارك وتعالى أنه قال لم أكن في صلاة خاشي أن يظن البعض يقول رأى قيام ليل وكذا فمن ورعه قال أما إني لم أكن في صلاة ولكني لدغت ولكني لدغته قال ارتقيت وفي رواية مسلم استرقيت أي طلبت الرقية طلبت الرقية فقال ما حملك على هذا لماذا ارتقيت أو لماذا استرقيت يعني لماذا فعلت هذا الأمر قال حديث سمعته من بريدة ابن الحصيب رضي الله عنه والصحابي المعروف قال حديث حدثناه الشعبي عن بريدة حمى يعني السم من العين أو من السم فهنا سعيد بن جبير قال قد أحسن من أنت إلى ما سمعت سمعت حديثا سلمنا لك بهذا ولكني سمعت أنا حديثا آخر حدثنا ابن عباس رضي الله تبارك وتعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال عرضت علي الأمم فرأيت النبي ومعه الرهط أي الجماعة الكثيرة والنبي ومعه الرجل والرجلان وفي رواية والنبي معه الرهيط يعني الأقل والنبي ليس معه أحد يعني هكذا سيأتي الأنبياء يوم القيامة مع أقوامهم فيأتي نبي مع قومه يأتي نبي مع رهط يأتي نبي مع رهيط يأتي نبي مع رجلين يأتي نبي معه رجل يأتي نبي ليس معه أحد ولك أن تتصور هنا حال الأنبياء صلوات الله عليه وسلم يأتون يوم القيامة ولم يستجب لهم أحد وبعضهم استجاب لهم قليل وهذا لا ينقص من قدر النبي صلى الله عليه وسلم عند الله تبارك وتعالى لأن الأقدار عند الله تبارك وتعالى بالتقوى كما قال إن أترمكم عند الله أتقاكم وليس بكثرة أتباعه وإنما بما في قلبه من التقوى والدين كل مسؤول عن عمله هو ورقيه عند الله تبارك وتعالى بقدر ما بلغت به التقوى وبن هذا تعلم عندما تسمع عن فاطمة بنت محمد رضي الله تبارك وتعالى عنها وصلى الله وسلم عن أبيها توفيت ولها من العمر 24 سنة ومع هذا سيدة نساء العالمين رضي الله عنها بماذا؟ بما في قلبها من التقوى عندها أخوات وهن أيضا بنات النبي صلى الله عليه وسلم لكنها كانت أتقى وأتقى من عامة الناس النساء ولذلك صارت سيدة نساء العالمين رضي الله عنها فالقضية ليست قضية كثرة أعمال بقدر ما هي قضية يقين وتقوى وتوفي ذا قلنا إن أعمال القلوب أعظم عند الله تبارك وتعالى من أعمال البدن أعمال القلوب مقدرة جدا عند الله تبارك وتعالى قال الله تعالى إن الله لا ينظر إلى أموالكم ولا إلى أعمالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم سبحانه وتعالى فالقلوب هي التي يعتبرها الله تبارك وتعالى إلى أموالكم وصوركم وينظر إلى أعمالكم وقلوبكم فالقلوب هي التي لها العبرة العظيمة عند الله تبارك وتعالى ويحكم من خلالها على عباده جل في علاه فالنبي وإن كان ليس معه أحد هذا لا ينقص من قدر النبي لا ينقص من قدر النبي ولو جاء رجل مثل أبي بكر الصديق مثلا لا يجوز أن يقال أن أبي بكر الصديق أفضل من نبي لم يأتي معه أحد فضل عن غير أبي بكر بل أنبياء هم سادات أولياء ولا يجوز أن يقدم أحد على أي نبي صلوات ربه وسلامه عليهم أجمعين وإذلك حكم القاضي عياض ونقل هذا عن أهل العلم أنه قال من فضل غير الأنبياء عليهم فقد كفر إلى هذه الدرجة والله تبارك وتعالى لما ذكر الأنبياء قال وَكُلَّمْ فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ أي العالمين كلهم فضل الأنبياء وأمثالهم من الرسل على جميع العالمين فإذا لا يضر النبي صلى الله عليه وسلم إذا لم يكن معه أحد كما أنك أنت أيضا وأنا لا يضرنا شيء إذا جئنا يوم القيامة وليس لنا أتباع أو أناس يعني تأثروا بنا أو كذا المهم أعمالنا نحن كل إنسان مسؤول عن عمله هو غير مسؤول عن عملي غيره نعم قال إذ رفع إلي أو لي سواد عظيم فظننت أنهم أمتي رفع لي سواد عظيم فظننت أنهم أمتي وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قد بشر أن أمته أكثر الأمم ولذلك يعدلون ثلثي أهل الجنة أمة محمد صلى الله عليه وسلم وهنا يقول رفع إلي فظننت أنهم أمتي فقيل لي هذا موسى وقومه ومن هذا تفهم قول الله تبارك وتعالى فقال الله تبارك وتعالى الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبنائهم وهم حسدوا المسلمين أو حسدوا العربة على أن بعث الله تبارك وتعالى النبي محمد صلى الله عليه وسلم منهم يقول فنظرت فإذا سواد عظيم فقيل لي هذه أمتك هذا السواد العظيم الآخر هم أمتك ثم قال ومعهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب سبعون ألف من أمة محمد صلى الله عليه وسلم يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب لا شك أن الإنسان عندما يسمع هذا الخبر يتمنى أن يكون من السبعين ألفا يريد أن يكون كذلك من هؤلاء وبعض أهل العنق قال السبعون ألف غير مقصودة يعني هذه الأرقام التي تذكر غير مقصودة ليست سبعون ألفا يعني بالعدد ولكن المراد أنهم عدد كبير أنه عدد كبير دون تحديد رقم بذاته والسبعين من باب من باب التكثير من باب التكثير ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم افترقت اليهود على سبعين فرقة وافترقت النصارى على 71 وتتارق أمتي على تنتين وسبعين فرقة هذا حجر ألقي في النار منذ سبعين خريفا لم يسقط إلا اليوم فيقول هذه الأرقام غير مرادة لذاتها وإنما المراد الكثرة الشيء الكثير وبعضهم قال السبعون ألف مقصودة وإذا قلنا إنهم سبعون ألفا فالإنسان يحرص أن يكون من هؤلاء يعني هو عدد قليل جدا من قارنة بالناس عدد الناس من بعثة النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن تقوم الساعة لأن هذه كلها أمة محمد صلى الله عليه وسلم قلنا أمة الاستجابة أمة الدعوة كلها أمة محمد صلى الله عليه وسلم فمن استجابه فهو من أمة الاستجابة ويمكن أن يكون من السبعين ألفا يعني الآن مثلا كم مسلم مليار مليار شيء مسلم في هذا الوقت هذا كيف في الأوقات الماضية كيف في الأوقات القادمة جاء في مستد أحمد وحسنه بعض أهل العلمي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ومع كل ألف سبعون ألفا فزاد العدد الله الحمد منه فعلى كل حال فهؤلاء السبعون ألف هم من اتصفوا يعني لا يقول قائل مثلا أنا سأتصف بهذه الصفة لكن ممكن يكون العدد يعني امتلأ خراف سكر لا يدخل أحد الآن لا غير صحيح أبدا فهذه الصفة فإنه داخل معهم كل من اتصف بهذه الصفة فإنه داخل معهم أي مع هؤلاء السبعين ألفا خاصة إذا قلنا إن الرقم غير مراد لذاته وإنما المراد هو التكثير أنه عدد كثير قال يدخل الجنة بلا حساب ولا عقب ثم دخل منزله فالآن أثار عندهم أمرا وهو أن هناك سبعين ألف سيد خون الجنة بلا حساب ولا عذاب فقال بعضهم من هؤلاء فقال بعض هؤلاء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعضهم قالوا يدعوا على الإسلام كل واحد يبدأ يعني يؤلف شيئا يعني يتوقعه في هؤلاء السبعين ألفا فخرج إليهم النبي صلى الله عليه وسلم فأخبروه أن أنت قلت سبعين ألفا الآن صرنا نتحدث من هؤلاء السبعون ألفا فقال صلى الله عليه وسلم هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون يعني من جمع هذه الصفات سواء كانت سلبية أو إيجابية فهم الذين يدخلون في السبعين ألفا لا يسترقون أي لا يطلبون الرقية من أحد وإنما يرقي نفسه بنفسه ولا يكتوون الكيب النار لا يكتوون هذا الكيب ولا يتطيرون لا يتشائمون ثم أكد هذا بقوله وعلى ربهم يتوكلون في الصفة الإيجابية ثلاث صفات يعني سلبية واحدة إيجابية ثم قال وعلى ربهم يتوكلون وقد سألت شيخنا الشيخ نعتمير رحمه الله تعالى عن هذا الحديث قلت طيب إذا كان إنسان ما يدري الآن علم وكان قد استرقى أو كان قد اكتوى أو كان قد تطير والآن علم بهذا الحديث الآن سيلتزم قال يدخل فيه العلم والعلم عند الله جل وعلا طالما أنه لم يكن يعلم لكن من علم ثم اكتوى أو استرقى أو تطير هذا لا يعني أنه لا يدخل فيه الجنة ولكن لا يكون من سبعين ألف وليس أهل الجنة فقط هؤلاء السبعون ألفا لا ممكن الإنسان يدخل الجنة من غير هذا الباب أبواب الجنة عظيمة جدا فبعض الناس يقول آه بس أنا اكتويت بعد ما علمت بهذا الحديث إذن لن أكون من السبعين ألف طيب وإن لم تكن من السبعين ألف لكنك من أهل الجنة الجنة ليس فيها فقط هؤلاء وإنما ذكر سوادا عظيما ثم قال منهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بلا حساب والعقيدة إذن هناك آخرون يدخلون الجنة وإن كان بحساب أو عذاب لكنهم يدخلون الجنة جعلنا الله إياكم من أهل الجنة قوله لا يسترقون لا يطلبون لا يكتوون لا يستخدمون الكيب النار لا يتطيرون لا يتشاؤمون وعلى ربهم يتوقع أن يعتمدون في أمورهم كلها على الله تبارك وتعالى فقام عكاشة ابن محصن رضي الله عنه فقال ادعو الله أن يجعلني منهم فقال أنت منهم وهنا مسألة وهي هل طلب الدعاء من الغير هل ينافي التوكل طبعا هو لا ينافي التوكل قطعا ولكن بعض أهل العلم رأى أنه ينافي كمال التوكل لا ينافي التوكل وإنما ينافي كمال التوكل فيرون أن من كمال التوكل أن لا تطلب من أحد شيئا حتى الدعاء أن لا تطلب من أحد أن يدعو لك هذا كمال التوكل لكن لو طلبت من أحد أن يدعو لك لا بأس جائز بالإجماع لكن قالوا الأفضل أن لا تطلب من أحد أن يدعو لك لأنه ينافي كمال التوكل والظاهر والعلم عند الله أنه حتى لا ينافي كمال التوكل نعم الأفضل أن لا تطلب من أحد شيئا لكن لا ينافي كمال التوكل لا ينافي التوكل في أصله ولا ينافي كماله وإنما تركه أفضل أن لا تطلب من أحد شيئا ولو كان ينافي كمال التوكل لقاله النبي لعكاشة هنا لقال له لا ما يصلح هذا العربي يتوكلون أي كمال التوكل وتقول ادعو الله لي ما يصلح أفضل أن تعمل بنفسك وإنما قال له النبي صلى الله عليه وسلم أنت منهم وفي رواية فدعا له صلى الله عليه وسلم وأما الحديث المشهور النبي قال لعمر لا تنسنا من دعائك يا أخي لما أراد أن يسافر هذا لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فالنبي لم يطلب من أحد شيئا أن يدعو لها أو غير ذلك على كل حال طلبوا الدعاء من الغير جائز وثركه أو لا والعلم عند الله جل وعلا نعم وقول النبي سواقك يا عكاشة لبيان أن الأمر لم يفتحه النبي لأنه قال هذا الدعاء كل يوم يأتيه واحد أو أكثر ادعو الله أن يجعلني منه دعاء فأغلق الباب صلوات ربه وسلم ولا يعني هذا أن الثاني الذي سأل النبي وقال له ادعو الله أن يجعلني أنه ليس منهم ولكن قال سواقك يا عكاشة حتى يغلق هذا الباب نعم