8 - حديث ﷺ “يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله” - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:43
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
أحسن الله إليكم قال المصنف ورحمه الله تعالى وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال كنت وديف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار فقال لي يا معاذ أتدوي ما حق الله على العباد وما حق العباد
على الله قلت الله ورسوله أعلم قال حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا قالت يا رسول الله أفلا أبشر الناس قال لا تبشرهم
فيتكلوا أخرجاه في الصحيحين هذا حديث عظيم حديث النبي صلى الله عليه وسلم هو الحديث الذي بنى عليه المؤلف كتابه هذا الحديث هو الذي بنى عليه المؤلف كتابه وسماه كتاب التوحيد وهو حق الله
على العبيد أي من هذا الحديث المبارك حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له وكان رذيفه على حمار فقال يا معاذ أتجد ما حق الله على العباد وما حق العباد على
الله قال الله ورسوله أعلم حق الله على العباد أمر واضح جدا كونه خلقهم ورزقهم وأكرمهم وأحسن صورهم الذي خلقك فسواك فعدلك سبحانه وتعالى لا بد أن يكون له حق عليك جل وعلا ولكن ما حق
العباد على الله والعباد ليس لهم حق الله تبارك وتعالى وإنما شيء فرضه الله على نفسه سبحانه وتعالى أوجبه الله على نفسه وذلك لا يجب أن يقال يجب على الله كذا وإنما يقال أوجب الله على
نفسه كذا فلا أحد يوجب على الله لا أحد يوجب على الله شيئا سبحانه وتعالى وإنما يوجب الله على نفسه جل وعلا إذا شاء وهنا أوجب الله على نفسه قال حق العباد على الله الذي أوجبه الله على
نفسه سبحانه وتعالى أنه إذا عبدوه ولم يشركوا به شيئا أدخلهم الجنة يعطاهم المقابل سبحانه وتعالى مقابل عبادتهم أدخلهم الجنة ومفهوم هذا أن الذي لم يحقق هذا التوحيد سيدخله الله النار
أعاذنا الله وإياكم منها قال يا رسول أفلا أبشر الناس أبشرهم بهذا الأمر قال لا إذن يتكلم وذاكر بعض أهل العلم أن هذا خذ من حديث به ريضة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم
أنه قال من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه دخل الجنة فقال أبو هريرة أفلا أبشر الناس قال نعم أبشرهم وأخذ معه نعلي النبي صلى الله عليه وسلم ليؤكد الناس أن هذا الخبر من النبي فخرج
من عند النبي صلى الله عليه وسلم فلقيه عمر فقال ما لك قال أبشر الناس قال تبشرهم بماذا قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه دخل الجنة فدفعه عمر على
صدره حتى سقط على ظهره ثم دخل عمر على النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله إذن يتكلوا يعني يخشى أن الناس يتكلون قلت لا إله إلا الله كان كحال المرجئة المرجئة اليوم يقولون هذا
يقول من قال لا إله إلا الله دخل الجنة ولو فعل ما فعل من المعاصي كلام هذا فيه صحة من حيث المآل أي مصيره في النهاية إلى الجنة لكن قبل هذا هل يمكن أن يعذب نعم أهل الكبائر تحت المشيئة
وعذابهم صحيح لا يخلدون في النار لكن يعذبون فقال إذن يتكلوا فقال النبي صلى الله عليه وسلم إذن يتكلوا يعني لا تخبرهم يا أبا أرى ومن هنا قال النبي صلى الله عليه وسلم عاذ هنا لما قال
له أفلا أبشر قال إذن يتكلوا وهذا لا بأس به أن يأخذ النبي صلى الله عليه وسلم من قول بعض أصحابه في أمر من الأمور وهذا موجود في السيرة لا أقول بكثر لكنه موجود في سيرة النبي صلى الله
عليه وسلم وهو رجوعه إلى آراء أصحابه رضي الله عنه وهذا من كمال تواضعه صلى الله عليه وسلم نعم