59 - شرح كتاب التوحيد - قول الله تعالى (يظنون بالله غير الحق ظن...) - مفاتح الطلب - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
03:19
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
أحسن الله إليكم قال المصنف ورحمه الله تعالى باب قول الله تعالى يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ
إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ الآية وقوله ويظن السوء عليهم دائرة السوء الآية قال ابن القيم في الآية الأولى فُسِّرَ هذا الظن بأنه سبحانه لا ينصر رسوله وأن أمره سيضم حل وفُسِّرَ
بأن ما أصابه لم يكن بقدر الله وحكمته ففُسِّرَ بإنكار الحكمة وإنكار القدر وإنكار أن يتم أمر رسوله وأن يظهره على الدين كله وهذا هو ظن السوء الذي ظن المنافقون والمشركون في سورة الفتح
وإنما كان هذا ظن السوء لأنه ظن غير ما يليق به سبحانه وما يليق بحكمته وحمده ووعده الصادق فمن ظن أنه يديل الباطل على الحق إدالة مستقرة يضم حل معها الحق أو أنكر أن يكون ما جرى بقضائه
وقدره بحكمة بالغة يستحق عليها الحمد بل زعم أن ذلك لمشيئة مجردة فذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار وأكثر الناس يظنون بالله ظن السوء فيما يختص بهم وفيما يفعلوا بغيرهم ولا
يسلم من ذلك إلا من عوف الله وأسماءه وصفاته فليعتني اللبيب الناصح لنفسه بهذا وليتب إلى الله ويستغفره من ظنه بربه ظن السوء ولو فتشت من فتشت لوأيت عنده تعنتا على القدر وملامة له وأنه
كان ينبغي أن يكون كذا وكذا فمستقل ومستكثر وفتش نفسك هل أنت سالم فإن تنجو منها تنجو من ذي عظيمة وإلا أنت سالم فإني لا إخالك ناجيا نعم هذا ظن لا بد أن نعتقد أن الله تبارك وتعالى لا
يفعل شيئا إلا لحكمة ولذلك تسمى بالحكيم لا يفعل شيئا سبحانه وتعالى لمجرد أنه يريد أن يفعل ذلك أبدا كل أفعال الله تبارك وتدور على الحكمة والعلم جل وعلا نعم آية الفتح الثالثة الإخبار
بأن ذلك أنواع لا تحصى وغابعة أنه لا يسلم من ذلك إلا من عرف الأسماء والصفات وعرف نفسه