50 - شرح كتاب التوحيد - قول الله تعالى (فلما آتاهما صالحا جعلا له...) - مفاتح الطلب - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
08:10
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
أحسن الله إليكم قال المصنف ورحمه الله تعالى باب قول الله تعالى فلما آتاهما صالحا جعل له شركاء فيما آتاهما الآية قال ابن حزم اتفقوا على تحويم كل اسم معبد لغير الله كعبد عمو وعبد
الكعبة وما أشبه ذلك حاشى عبد المطلب وعن ابن عباس في الآية قال فقال إني صاحبكم الذي أخوشتكما من الجنة لتطيعني أو لأجعلن له قوني أيل فيخرج من بطنك فيشقه ولا أفعلن ولا أفعلن يخوفهما
سمياه عبد الحاوث فأبيا أن يطيعه فخوج ميتا ثم حملت فأتاهما فقال مثل قوله فأبيا أن يطيعه فخوج ميتا ثم حملت فأتاهما فذكر لهما فأدركهما حب الولد فسمياه عبد الحاوث فذلك قوله تعالى جعلا
له شركاء فيما آتاهما رواه ابن أبي حاتم وله بسند صحيح عن قتادة قال شركاء في طاعته ولم يكن في عبادته وله بسند صحيح عن مجاهد في قوله لئن آتيتنا صالحا قال أشفقا أن لا يكون إنسانا وذكر
معناه عن الحسن وسعيد فأبا قول الله تعالى فلما آتاهما صالحا جعل له شركاء فيما آتاهما ثم نقل قول ابن حزم رحمه الله تعالى اتفقوا على تحريم كل اسم معبد لغير الله فلا يجد أن تكون
الأسماء إلا معبدة لله تبارك وتعالى عبد الله عبد الرحمن عبد العزيز عبد الكريم وهكذا أن تعبد لله ولا يجد أن يعبد لغير الله تبارك وتعالى أي اسم كان عبد عمر ولا عبد علي ولا عبد الزهراء
ولا عبد النبي وغير ذلك من الأسماء التي يتسمى بها الناس كل هذا لا يجوز وهذا من الشرك التعبد لغير الله تبارك وتعالى بهذه الأسماء قال حاش عبد المطلب اختلفوا في اسم عبد المطلب هل هذا
يعني أيضا لا يجوز أو إنه يجوز وسبب اختلافهم أن النبي صلى الله عليه وسلم له ابن عم اسمه عبد المطلب وكانت أسماء بعضهم عبد الكعبة وعبد الشمس وقيل إن أبا هريرة كان اسمه عبد الشمس وعبد
الرحمن بن عوف كان اسمه عبد الكعبة فغير النبي أسماءهم صلى الله عليه وسلم وسمى عبد الرحمن بن عبد الرحمن وسمى أبا هريرة بن عبد الرحمن وهكذا فالقصد عبد المطلب قالوا أن النبي له ابن عم
لم يغير اسمه ولو كان محرما لغيره النبي صلى الله عليه وسلم وهو عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب وهو الذي اشتهر بحديث الزكاة لما دخله الفضل بن العباس على النبي صلى الله
عليه وسلم يسألانه أن يجعلهما على الصدقة العاملين عليها قالوا كون النبي لم يغير ودل على جوازه يعني هذا استثناء لهذا الاسم عبد المطلب بين أهل الحديث أنفسهم لأن بعض علماء الحديث في
كتب الرجال يسمونه المطلب وبعضهم يسميه عبد المطلب فسبب الخلاف هو الخلاف باسمه فمن قال إن اسمه المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب يقول لا يجزي عبد المطلب لأنه ما فيه الآن أن
النبي أذينا به ومن قال إن اسمه عبد المطلب كما جاء في رواية مسلم فقالوا إذن عبد المطلب جائز قالوا أنه ليس تعبدا لله وإنما كونه عبدا للمطلب وشيبة الحمد جد النبي صلى الله عليه وسلم
لما أتى به عمه المطلب من المدينة كان قد تربى عند أخواله من الخزرج وأخذه المطلب ابن عبد مناف عمه ورجع به إلى قريش لما بلغ الثانية عشر من عمره تقريبا ليتربى عند أعماره فظن بعضهم أنه
عبد اشتراه المطلب فقالوا جاء المطلب ومعه عبده فقال هذا ليس عبدي هذا ابن أخي هاشم وهاشم كان قد توفي قال ابن أخي هاشم شيبة الحمد ابن أخي هاشم لكن مسكت عليه عبد المطلب وإذاك لابد أن
نفرق بين المطلب وعبد المطلب عبد المطلب جد النبي المطلب عم عبد المطلب وإذاك الشافعي قال له الإمام المطلبي لأنه نسبه يرجع إلى المطلب ابن عبد مناف والمطلب أخو هاشم وعم عبد المطلب على
كل حال المهم أنه اختلف في اسمه هل هو عبد المطلب بن ربيع بن الحارث أو المطلب بن ربيع بن الحارث من قال اسمه المطلب ابن ربيع بن الحارث قال لا يجوز عبد المطلب ومن قال هو عبد المطلب ابن
ربيع بن الحارث قال يجوز عبد المطلب لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يغير اسمه خروجا من الخلاف في هذه المسألة وأما القصة التي ذكرها عن ابن عباس رضي الله عنهما في أنه جاء إبليس إلى
آدم محواء وقال لهم وسمياه عبد الحارث فهذه القصة الصحيح أنها غير ثابتة أبدا قصة هذه غير ثابتة أبدا وآدم نبي معصوم لا يمكن أن يطيع الشيطان في هذا الأمر وهو أن يقول له سمه عبد الحارث
فهذا يعني والحديث نفسه منقطع فلا يثبت أبدا وآدم عليه السلام يعني لو كان قال هذا أو فعل هذا الأمر كان يعتذر به لأن الناس يأتون آدم يوم القيامة فيقول له اشفع لنا عند ربك فاعتذر بماذا
قال وهل أخرجكم من الجنة غيري بأكل ايش التفاحة فلو كان آدم وقع منه هذا الأمر العظيم الشنيع وهو أنه سمى عبد الحارث وقال أن الحارث اسم الشيطان وأنه سمى عبد الحارث كان يعتذر به هذا
أكثر أهم أن هذا جرم أعظم لكنه لم يقع من آدم عليه السلام على الصحيح والعلم عند الله جل وعلا نعم نعم والقصة التي ذكرت ليست لأشخاص معينين وإنما هو مثال ذكر أو لأناس مجهولين وليست في
آدم وحواء بدليل قوله فتعالى الله عما يشركون ولم يقل يشركان أي كل من يفعل مثل هذا الأمر والله أعلم نعم