19 - شرح كتاب التوحيد - ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم... - مفاتح الطلب - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على وسور الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه ولوالدنا وللمسلمين أجمعين اللهم آمين قال الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتوكهم دينهم هو الغلو في الصالحين في الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك عمين محمد باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتوكهم دينهم هو الغلو في الصالحين أي هذا أحد الأسباب أو أول سبب وقع في الناس وأشركوا بالله تبارك وتعالى وكيف أن الشيطان احتال عليهم في أن يوقعهم في هذا الشرك وذكر ذلك ابن عباس رضي الله تبارك وتعالى عنهما في قول الله تبارك وتعالى الأسماء لرجال صالحين في قوم نوح عيسى والسلام وكان الناس عشرة قرون على التوحيد يعني من آدم إلى هذا الزمن لم يقع شرك هذا أول شرك وقع على الأرض فجاءهم الشيطان فقال صوروا صورهم حتى إذا تذكرتموهم ازددتم عبادة لله تبارك وتعالى فصنعوا هذه التماثيل ولم يعبدوها لأنهم يعرفون لماذا صنعوها لكن الأجيال جيل بعد جيل وقال كان آباؤكم وأجدادكم إنما يدعون هؤلاء وهم الشفعاء وهم الوسطاء بينهم وبين الله تبارك وتعالى فصاروا يدعونهم من دون الله وهذا أول شرك وقع في الأرض فأرسل الله إليهم نوحا عليه الصلاة والسلام فردوا عليه وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواع ولا يغوث ويعوق ونسر هذا كذا كان ردهم على نوح صلى الله عليه وسلم لما زين لهم الشيطان هذه الأفعال نعم وعن عمو أن وسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تطهوني كما أطوت النصاوى بن مويم إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ووسوله أخرجاه قال قال وسول الله صلى الله عليه وسلم إياكم والغلو فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو ولمسلمين عن ابن مسعود أن وسول الله صلى الله عليه وسلم قال هلك المتنطعون قالها ثلاثة نعم ومن هذا يتبين لنا قول الله تبارك وتعالى لا تتبع خطوات الشيطان فالشيطان له خطوات وليس بالضرورة أن يأتي إلى الإنسان مباشرة ويقول له أشرك ولكن يتبع معه هذه الخطوات حتى يوصيله إلى مراده وهو الشرك بالله تبارك وتعالى قال وعن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مرير زائدا لا تغلو في كما أطرت النصارى عيسى بن مريم ماذا قالوا له قالوا ابن الله قالوا إن الله ثلاثة قالوا هو الله ففي هذه الكلمات الخطيرة التي قالها النصارى في عيسى بن مريم خشي النبي صلى الله عليه وسلم أن يقع في المسلمين بغلوهم به أن يقعوا في مثل هذا الأمر قال لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم قولوا عبد الله ورسوله هذا الذي يقال في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهو خير من عيسى صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين قال وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إياكم والغلو فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو والغلو هو مجاوزة الحد والغلو يكون في أمرين أو الشرك يقع في أمرين من خلال الغلو إما الغلو بالمخلوق فيرفع حتى يصير كالخالق أن يشبه المخلوق بالخالق أو أن يشبه الخالق بالمخلوق وهذا التنقيس لله تبارك وتعالى يعني إما أن يصفوا الله بصفات المخلوق فيتنقصونه وإما أن يصفوا المخلوق بصفاته الخالق فيغلون فيه وكل الأمرين باطل ولا يجوز الإنسان أن يسلك أحد هذين الأمرين قال ولمسلم عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هلك المتنطعون المتنطعون هم الغالون الذين يغلون ويتقعرون في الكلام وما شابه ذلك من الأمور كل هؤلاء يقال لهم متنطعون وعادها ثلاثاً صلوات ربي وسلامه عليه وهو من التكلف والتشدق في الكلام والفصاحة وغير ذلك التنطع في كل شيء وهو صورة من صوري الغلو نعم ثالثة معوفة أول شيء حدث في الأرض أنه بشبهة الصالحين الثالثة معوفة أول شيء غير به دين الأنبياء وما سبب ذلك مع معوفة أن الله أوسلهم الرابعة قبول البدع مع كون الشرائع والفطر تودها الخامسة أن سبب ذلك كله مسج الحق بالباطل فالأول محبة الصالحين والثاني فعل أناس من أهل العلم والدين شيئاً أرادوا به خيراً فظن من بعدهم أنهم أرادوا به غيره السادسة تفسير الآية التي في سورة نوح السابعة جبلة الآدم في كون الحق ينقص في قلبه والباطل يزيد والباطل يزيد الثامنة فيه شاهد لما نقل عن السلف أن البدع سبب الكفر التاسعة معوفة الشيطان بما تأول إليه البدعة ولو حسن قصد الفاعل وإذاك يحرص على البدع لأنها توصل في النهاية إلى هذا الأمر العاشرة معوفة القاعدة الكلية وهي النهي عن الغلو ومعوفة ما يأول إليه الحادية عشرة مضاوة العكوف على القبر لأجل عمل صالح الثانية عشرة معوفة النهي عن التماثيل والحكمة في إزالتها الثالثة عشرة معوفة عظم شأن هذه القصة وشدة الحاجة إليها مع الغفلة عنها الرابعة عشرة وهي أعجب وأعجب قراءتهم إياها في كتب التفسير والحديث ومعوفتهم بمعنى الكلام وكون الله حال بينهم وبين قلوبهم حتى اعتقدوا أن فعل قوم نوح هو أفضل العبادات واعتقدوا أن معنى الله ورسوله عنه هو الكفر المبيح للدم والمال الخامسة عشرة التصويح أنهم لم يريدوا إلا الشفاعة السادسة عشرة ورادوا ذلك السابعة عشرة البيان العظيم في قوله لا تطرني كما أطرت النصارى ابن مريم فصلرت الله وسلامه عليه على أن بلغ البلاغ المبين الثامنة عشرة نصيحته إيانا بها لك المتنطعين التاسعة عشرة التصويح بأنها لم تعبد حتى نسي العلم ففيها بيان معوفتي قدر وجوده ومضارة فقده العشرون أن سبب فقد العلم موت العلماء