18 - شرح كتاب التوحيد - قول الله تعالى (إنك لا تهدي من أحببت ولكن...) - مفاتح الطلب - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

أحسن الله إليكم قال المصنف ورحمه الله تعالى باب قول الله تعالى إنك لا تهدي من أحببت في الصحيح عن ابن المسيب عن أبيه قال لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده عبد الله بن أبي أمية وأبو جهل فقال له يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله فقال له أتوغب عن ملة عبد المطلب فأعاد عليه النبي صلى الله عليه وسلم فأعاد فكان آخر ما قال هو على ملة عبد المطلب وأبا أن يقول لا إله إلا الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأستغفرن لك ما لم أنهى عنك فأنزل الله عز وجل ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين وأنزل الله في أبي طالب إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وحضر عنده في ذلك اليوم النبي صلى الله عليه وسلم وأبو جهل وعبد الله بن أبي أمية والمسيب أو المسيب ابن حزن هؤلاء كانوا حاضرين عند أبي طالب يوم وفاته فالنبي صلى الله عليه وسلم أراد من أبي طالب أن يقول لا إله إلا الله وذلك أن أبا طالب نصر النبي صلى الله عليه وسلم ودفع عنه وصد المشركين عن إيذائه كثيرا وكانوا يمتنعون عن إيذاء النبي صلى الله عليه وسلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم حريصا على أن يؤمن أبو طالب لكنه لم يؤمن وذلك أنه قال له يا عم قل لا إله إلا الله وحاج لك بها عند الله ولو قالها لنفعته هذه الكلمة وحاج له النبي صلى الله عليه وسلم بها بأنه قال لا إله إلا الله وهنا قد يقول قال طيب هو على فراش الموت وتقبل توبة العبد ما لم يغرغر وقد عصيت قبل أن هذا غرق يختلف هذا موت ظاهر لكن الموت الذي على فراش الموت يختلف هذا يمكن أن يقعد لحظات كما زار النبي اليهودي وقال الشاب اليهودي فقال له قل لا إله إلا الله فالتفت إلى أبيه فقال له أطع أبا القاسم فقال أشهد أن لا إله إلا الله وشأنه محمد رسول الله ثم مات فخرج النبي منشرح الصدر وقال الحمد لله الذي قده من النار يعني دل هذا على أنه نفعته هذه الكلمة لما قاله على فراش الموت على كل حال أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا أبا طالب لأن يقول هذه الكلمة فأبا أن يقولها وذلك أن أبا جهل عبد الله من أبي أمية هذا أخو أم سلمة عبد الله بن أبي أمية أخو أم سلمة أم المؤمنين طبعا هذا قبل أن يتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم لأن هذا في مكة فأبا عليه وقال تترك ملة عبد المطلب تترك ملة عبد المطلب يقول المسيب أو المسيب فكان آخر كلامه هو على ملة عبد المطلب حتى توفاه الله تبارك وتعالى فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأستغفر لك ما لم أنه عنك قال ونزلت ما كان النبي والذين يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربك هذه الآية مدنية سورة التوة هي آية مدنية وإنما تأخر يعني ذكر هذا الحكم ما يقصد الراوي له الصحابي أنها نزلت الآن ولكن نزلت هذه الآية حاسمة في مثل هذه الأمور ولكن الذي نزل أو الله تبارك وتعالى إنك لا تهدي من أحببت وناك إن الله يهدي من يشاء وهنا أحببت تحتمل معنيين أول إنك لا تهدي من أحببت هدايته ولكن الله يهدي من يشاء أو يكون المعنى إنك لا تهدي من أحببته أي أنك تحبه لأنه عمه وبمنزلة أبيه فالذي تحبه هذا وهذا ليس الحب الديني لا تجد قوم يؤمنون بالله واليوم الآخر يودون من حاد الله ورسوله ذاك الحب الديني هذا الحب الفطري وهذا غير ممنوع منه الإنسان كان يحب زوجته اليهودية أو النصرانية أو يحب عمه أو يحب من أحسن إليه هذا ليس حباً دينياً المنهي عنه هو الحب الديني لا تجد قوم يؤمنون بالله واليوم الآخر يودون من حاد الله ورسوله الحب الديني أما الحب الدنيوي لأي سبب من أسبابه فهذا لا بأس به ولم ينهى الله تبارك وتعالى ومن هذا أو الله تبارك وتعالى إنك لا تهدي من أحببت أي أحببت هدايته أو أحببته هو ولكن الله يهدي من يشاء سبحانه وتعالى والعجيب في هذه القصة أن عبد الله بن أبي أمي الذي منع أبا طالب أسلم بعد ذلك وذكر أنه استشهد في معركة اليرموك ضد النصارى أمرهم عجيب سبحان الله نعم الآية الثالثة وهي المسألة الكبيرة تفسير قوله قل لا إله إلا الله بخلاف ما عليه من يدعي العلم وإذا قالوا له أترغب عن ملة عبد المطلب وإلا لو كانت المسألة لا تؤثر شيئا فقال له قل لا إله قل لا إله لماذا شدد أبو جهل وعبد الله بن أبي وي على أبي طالب حتى لا يقول هذا قالها كما يقولها المنافقون قالوا لا ما يقولها لأن مفهومها أنه سيكفر بالطاغوت أتترك ملة عبد المطلب وهو أبوه نعم السادسة الرد على من زعم إسلام عبد المطلب وأسلافه السابعة كونه صلى الله عليه وعليه عبد المطلب وأسلافه وهم الذين لم يدركوا الإسلام اختلف فيهم أهل العلم هل يقال لهم إنهم من أهل الفترة أو لا يقال مسألة طويلة طالما أنهم لم يدركوا بعتة النبي صلى الله عليه وسلم فيكون من أهل الفترة ومنهم من قال إنهم مطالبون بما جاء به إسماعيل عليه السلام الذي كان من العرب والمثال فيها كلام طويل لأهل العلم نعم السابعة كونه صلى الله عليه وسلم استغفر له فلم يغفر له بل نهي عن ذلك الثامنة مضرة أصحاب السوء على الإنسان التاسعة مضرة تعظيمه من الأسلاف والأكابر العاشرة الشبهة للمبطلين في ذلك الاستدلال أبي جهل بذلك الحادية عشرة الشاهد لكون الأعمال بالخواتيم لأنه لو قالها لنفعت الثانية عشرة نعم أكيد لو قالها لنفعت صحيح بعض أهل العلم يقول أنه لو قالها لم تنفعه ولكن يحاج له بها النبي صلى الله عليه وسلم وقد لا تنفعه والظاهر والعلم أنها تنفعه كما نفعت الغلام اليهودي نعم الثانية عشرة التأمل في كبار هذه الشبهة في قلوب الظالمين لأن في القصة أنهم لم يجادلوه إلا بها مع مبالغته صلى الله عليه وسلم وتكويره فلأجل عظمتها ووضوحها عندهم اقتصوا عليها