17 - شرح كتاب التوحيد - باب الشفاعة - مفاتح الطلب - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

أحسن الله إليكم قال المصنف وحمه الله تعالى باب الشفاعة وقول الله عز وجل وأنذر به الذين يخافون أن يحشعوا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع وقوله قل لله الشفاعة جميعا وقوله من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه وقوله وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى وقوله قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له ما ضره وفيها إكرام للشافع وفيها نفع للمشفوع له فالذي يقبل الشفاعة أكرم الشافع ونفع المشفوع له أو دفع ظرا عنه وهذا نفع أيضا وهي جائزة الشفاعة بين الناس والكلام هنا عن الشفاعة عند الله تبارك وتعالى الشفاعة يوم القيامة هذه الشفاعة جعل الله تبارك وتعالى لها شرطين اثنين حتى تقبل الإذن بالشفاعة والرضا عن الشافع والمشفوع له كما قال الله تبارك وتعالى وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع إذن الشفيع وارد لكن هؤلاء لا ينفعهم الشفيع ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع ويقول قل لله الشفاعة جميعا فأذفتها لله سبحانه وتعالى والله جل وعلا جعل لها شروطا حتى تقبل ولذا قال من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه فلا يجرأ أحد ولا يملك أن يتكلم بالشفاعة حتى يأذن الله له إذا كان سيد الخلق صلوات ربي وسلامه عليه لا يشفع الشفاعة الكبرى حتى يقال له يا محمد ارفع رأسك وسل تعطى واشفع تشفع الآن هذا الإذن فغيره من باب أولى أنه لا يملك ولا يستطيع أن يتكلم بين يدي الرحمن تبارك وتعالى إلا إذا أذن الرحمن له سبحانه وتعالى وقال سبحانه وتعالى وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء أن يشفع ويرضى أي عن الشافع وعن المشفوع له وقال قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له أربعة شروط أو أربعة أمور قال قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة ملك منفرد لا يملكون كل الملك لله سبحانه وتعالى لا يملكون كل شيء أبدا إذن ملك لا يملكون وما لهم فيهما من شرك إذن لا يملكون ملكا تاما لوحدهم وليسوا شركاء في ملك طيب هذا الثاني طيب إذن ساعدوا وما له منهم من ظهير ما أحد أيضا ساعده حتى يكون له منه أو يكون له فضل بحيث أنه لما يشفع قل أنا ساعدتك لا لا أبدا ما له منهم من ظهير ثم الأخيرة ولا يشفعون إلا لمن أذن له كذلك الشفاعة إذن منع كل شيء سبحانه وتعالى حتى يكون الأمر كله عند الله تبارك وتعالى نعم فهذه الشفاعة التي يظنها المشركون هي منتفية يوم القيامة كما نفاها القرآن وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يأتي فيسجد لربه ويحمده لا يبدأ بالشفاعة أولا ثم يقال له ارفع رأسك وقل يسمع وسل تعطى وشفع تشفع وقال له أبو غيرت رضي الله عنه قوله ارفع رأسك وسل تعطى وشفع تشفع هذه الشفاعة الكبرى وهذا هو المقام المحمود وهذه هي الوسيلة والفضيلة التي يعطيها النبي صلى الله عليه وسلم فعندما نسمع الأذان نقول اللهم وابعثه مقاما محمودا آت محمد الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا هذه هي الوسيلة والفضيلة والمقام المحمود هو هذا الشفاعة الكبرى الشفاعة الكبرى التي يشفع بها النبي صلى الله عليه وسلم بإذن ربه تبارك وتعالى نعم من أسعد الناس بشفاعتك قال من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه فتلك الشفاعة لأهل الإخلاص بإذن الله ولا تكون لمن أشرك بالله وحقيقة أن الله سبحانه هو الذي يتفضل على أهل الإخلاص فيغفر لهم بواسطة دعاء من أذن له أن يشفع ليكرمه وينال المقام المحمود ولهذا أثبت الشفاعة بإذنه في مواضع وقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم أنها لا تكون إلا لأهل الإخلاص والتوحيد انتهى كلامه طبعا أنه أنكر الشفاعة المعتزلة والخوارج أنكروا الشفاعة لأنهم يحكمون على أهل الكبائر أنهم مخلدون في نار جهنم والنبي صلى الله عليه وسلم يقول شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي فالشفاعة لأهل الكبائر حين الكبائر يشفع لهم أهل الصغار مغفورة صغائرهم إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم هم مغفورة من عند الله وما يحتاجون إلى الشفاعة لأنها مغفورة بفضل الله تبارك وتعالى ومنه نعم أحسن الله إليكم فيه مسائل الأولى تفسع الآيات الثانية صفة الشفاعة المنفية الثالثة صفة الشفاعة المثبتة الرابعة ذكر الشفاعة المنفية والمثبتة لتكون بإذن ورضا نعم الرابعة ذكر الشفاعة الكبرى وهي المقام المحمود الخامسة صفة ما يفعله صلى الله عليه وسلم أنه لا يبدأ بالشفاعة بل يسجد فإذا أذن له شفع السادسة من أسعد الناس بها السابعة أنها لا تكون لمن أشعك بالله الثامنة بيان حقيقتها