15 - شرح كتاب التوحيد - باب قول الله تعالى ( أيشركون ما لا يخلق...) - مفاتح الطلب - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

أحسن الله إليكم قال المصنف ورحمه الله تعالى باب قول الله تعالى أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا الآية وقوله والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير الآية وفي الصحيح عن أنس قال شج النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وكسرت عباعيته فقال كيف يفلح قوم شج نبيهم فنزلت ليس لك من الأمر شيء وفيه عن ابن عمر وضي الله عنهما أنه سمع وسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا وفع رأسه من وكع في ركعة الآخرة من الفجر اللهم العن فلانا وفلانا بعدما يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد فأنزل الله ليس لك من الأمر شيء وسوهيل ابن عمر والحاوث ابن هشام فنزلت ليس لك من الأمر شيء وفيه باب قول الله تبارك وتعالى يشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون ولا يستطيعون لهم نصرا ولا أنفسهم ينصرون يبين الله تبارك وتعالى أن هؤلاء الذين يدعون غير الله تبارك وتعالى يدعون ما لا ينفعهم بل ولا يملك لهم ضرا وما أحسن قول الله تبارك وتعالى والذين تدعون من دون الله ما يملكون من قطمير القطمير لا يملكونه وهو الغطاء الذي يكون على نواة التمرة ما يملكون من قطمير إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ثم ختم بقوش ولا ينبئكم مثل الخبير سبحانه وتعالى يعني ذكر خمسة أمور لو فكر العاقل فيها لحسم الأمر وانتهى قال لا يملكون من قطمير لا يملكون شيئا وإن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم لأنها أصنام أحجار لا تسمع لا تعي لا تعقل وإذا قال إبراهيم هل يسمعونكم إذ تدعون أو ينفعونكم أو يضرون وقال صلوات ربي وسلم أفتعبدون من دون الله من لا ينفعكم ولا يضركم شيئا كيف قال ولو سمعوا ما استجابوا لكم بعد قال ويوم القيامة يكفرون بشرككم فالذي يكبرك بهذا هو الخبير سبحانه وتعالى لذلك العاقل يعي مثل هذا لأنه يخاطب العقلاء وإذاك كثير في القرآن تجد أفلا يعقلون أفلا تتذكرون أفلا يتذكرون أفلا تتفكرون لعلكم تذكرون وهكذا يخاطب العقول انتبهوا إلى أين يأخذكم الشيطان أعاذنا الله وإياكم من الشيطان نعم نعم عفوا قال وفي الصحيح عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم شجى يوم أحد شجى رأسه وكسرت رباعيته صلى الله عليه وسلم وسال الدم على وجه صلوات ربي وسلامه عليه وكان يمسح الدم عن وجهه ويقول كيف يفلح قوم شجوا وجه نبيهم كيف يفلحون وقنت عليهم شهرا صلى الله عليه وسلم يدعو عليهم صلوات ربي وسلامه عليه فأنزل الله ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليه أو يعذبهم فإنهم ظالمون فامتنع النبي صلى الله عليه وسلم ويقنت عليهم يقول أنت أدعو أستمر على ما أنت عليه لكن لا تلعن لا تلعن ليس لك من الأمر شيء وكان النبي صلى الله عليه وسلم يلعن صفان بن أمية وسهيلة بن عم والحارث بن هشام وهلا ثلاثة أسلموا بعد ذلك وإذلك العليم الخبير سبحانه وتعالى يقول له ليسك لا تلعنهم هؤلاء سيسلمون سيدخلون في دين الله تبارك وتعالى لا تلعنهم لا يعلم أنهم سيسلمون لو كان يعلم سلموا ما لعنهم كان دعا لهم ولذا النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه لا إله إلا الله نعم الطفيلة بن عمر الدوسي قال يا رسول إن دوساً تمنعت عليهم فدوا عليهم فرفع إليه وقال اللهم هدي دوساً اللهم هدي دوساً فهداهم الله تبارك وتعالى فالقصد أن الله تبارك وتعالى هنا لما لعن النبي صلى الله عليه وسلم أولئك الكفار نهاه عن ذلك وقال ليس لك من الأمر شيء أو يعدبهم أو يتوب عليهم فهو قاجع لله تبارك وتعالى وفعلاً تاب الله عليهم بأن هداهم ثم لما تابوا قبل الله توبتهم سبحانه وتعالى وحسن إسلامهم جميعاً سهيل بن عمر والصفان بن أمية والحارث بن هشام رضي الله عنهم أجمعين نعم فقال يا معشر القويش أو كلمة نحوها اشتغوا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئا يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا يا صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أغني عنك من الله شيئا ويا فاطمة بنت محمد سليني ممالي ما شئت لا أغني عنك من الله شيئا ويقول رواية أبي هري رضي الله عنه أنه لما نزل قول الله تبارك وتعالى وأنذر عشرتك الأقربين أيضاً قام النبي صلى الله عليه وسلم قال وصباحا فاجتمعوا إليه فقال لهم قريباً من هذا الكلام فالقصد أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يملك لأحد شيئا والأمر كله وأن الأمر كله بيد الله سبحانه وتعالى حتى فاطمة بنت الرسول حتى صفية عمة الرسول حتى العباس عمة الرسول أقرب الناس إليه صلوات ربه وسلامه عليه من حيث النسب مع هذا قال لهم لا أملك لكم من الله شيئا صلوات ربه وسلامه عليه نعم الخامسة أنهم فعلوا أشياء لا يفعلها غارب الكفاوي منها شجهم نبيهم وحوصهم على قتله وأنهم بنوا عمهم السادسة أنزل الله عليه في ذلك ليس لك من الأمر شيء السابعة قوله أو يتوب عليهم أو يعذبهم فتاب عليهم وآمنوا الثامنة القنوت في النوازل التاسعة تسمية المدعو عليهم في الصلاة بأسمائهم وأسماء آبائهم العاشرة لعن المعين في القنوت الحادية عشرة قصته صلى الله عليه وسلم لما أنزل عليه وأنذر عشيعتك الأقابين الثانية عشرة جده صلى الله عليه وسلم في هذا الأمر بحيث فعل ما نسب بسببه إلى الجنون وكذلك لو يفعله مسلم الآن الثالثة عشرة قوله للأبعد والأقاب لا أغني عنك من الله شيئا حتى قال يا فاطمة بنت محمد لا أغني عنك من الله شيئا وآمن الإنسان بأنه لا يقول إلا الحق ثم نظر فيما وقع في قلوب خواص الناس اليوم تبين له توك التوحيد وغربة الدين لقرابتهم له صلاة الله عليه وسلم وهذا يبين أنذر عشيرتك الأقربين ولا شك أن قريشا كلها عشيرة النبي صلى الله عليه وسلم ولكن مع هذا نادى الأقرب فالأقرب صلى الله عليه وسلم نعم