10 - شرح كتاب التوحيد - ما جاء في الذبح لغير الله - مفاتح الطلب - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
08:37
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
أحسن الله إليكم قال المصنف ورحمه الله تعالى باب ما جاء في الذبح لغير الله وقول الله تعالى قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له الآية وقوله فصل لربك وانحر عن
علي بن أبي طالب وضي الله عنه قال حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم بأوبع كلمات لعن الله من ذبح لغير الله لعن الله من لعن والديه لعن الله من آوى محدثا لعن الله من غيع مناع الأرض
نعم باب ما جاء في الذبح لغير الله أي حكم ذلك والذبح لغير الله تبارك وتعالى إن كان تقربا وتعظيما للمذبوح له كما كان يفعل أهل الجاهلية وما يسمى بالنصب حرمت عليكم الميتة والدم ولحم
الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب النصب هي الأوثان التي كانوا يعبدونها من دون الله يأتون ويذبحون لها
تقربا لها يتقربون لها بها فكل من ذبح لشيء متقربا إليه غير الله تبارك وتعالى فهذا شرك أكبر كل من ذبح لشيء غير الله تبارك وتعالى متقربا له فهذا شرك أكبر أما إذا ذبح لغير الله ولم يكن
على سبيل التقرب مثل الذي يأتيه ضيف أو شيء فهذا مباح ولم يتقرب إليهم بهذا الأمر وإنما ذبح لهم إكراما فهذا مباح لا بأس به بل هذا من الإكرام لأن هذا من الإكرام سواء ذبح أو لم يذبح لكن
القصد أنه لو ذبح لهم فإن هذا مشروع والذبح الأصل فيه إذا أراد الإنسان يتقرب به إلى الله تبارك وتعالى ففيه أوجه منها وهو قول الله تبارك وتعالى يعني ذبح لله تبارك وتعالى يكون في وجوه
منها العقيقة منها الأضحية منها الهدي منها النذر ومنها الفدية هذه إذا ذبحها الإنسان فهو يتقرب إلى الله بهذا الذبح ما عدا الفدية هو أيضا تقرب إلى الله لأنه جبر لنقص جبر لنقص ويتقرب
إلى الله تبارك وتعالى بهذا الذبح نعم وقول علي رضي الله عنه أو رواية علي لهذا الحديث رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم قال حدث إلى رسول الله بأربع كلمات لعن الله من ذبح لغير
الله فكونه ملعون فدل على أن هذا الفعل من كبائر الذنوب بل هو الشرك في الله تبارك وتعالى قال ولعن الله من لعن والديه لأن الوالدين لهم حق عظيم عن الإنسان فكيف يصل به الجحود والعقوق
إلى أن يلعنهما والعياذ بالله أن يسب والديه قال ولعن الله من آوى محدثا محدثا أي مجرما من آوى محدثا أي مجرما من آواه حتى لا يؤخذ منه الحق لغيره فهذا أيضا ملعون أما إذا آواه لأنه
مظلوم أو هذا هذا بالعكس يؤجر على هذا لكن المقصود أنه محدث أنه يعني يستحق العقوبة فهذا منع منه العقوبة منعه من العقوبة آواه سواء آواه أخفاه أو آواه بقوته قال فلان عندي ولن يقرب منه
أحد فهذا معهد لله تبارك ويمنع إقامة حدود الله تبارك وتعالى ولعن الله من غير منار الأرض وهو الذي يسرق أرض غيره يدخلها إلى أرضه فكاثنين يكونان متجاورين فيأخذ أحدها من أرض صاحبه
ويدخلها في أرضه هذا مغير لمنار الأرض أي لحدود الأرض نعم ودخل النار وجل في ذباب قالوا وكيف ذلك يا رسول الله قال مر وجلان على قوم لهم صنم لا يجوزه أحد حتى يقرب له شيئا فقالوا لأحدهما
قرب قال ليس عندي شيء أقرب قالوا له قرب ولو ذبابا فقرب ذبابا فخلوا سبيله فدخل النار أحد شيئا دون الله عز وجل فضربوا عنقه فدخل الجنة وواه أحمد هذا الحديث فيه إشكالان إشكال في مبناه
وإشكال في معناه أما في مبناه فهو يرويه طارق بن شهاب واختلف في صحبته هل هو صحابي أو لا والأقرب أنه ليس بصحابي ولم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم شيئا فإن كان فهو من التابعين
والبعض إنه صحابي ثم فيه عن عنة الأعمش سليمان بن مهران رحمه الله تعالى فالحديث لا يصح إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقيل إنه موقوف على سلمان الفارسي من كلام سلمان الفارسي والأظهر أنه
إن صح عن سلمان فإنه أخذه من أهل الكتاب ولم يسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم فيكون موقوفا عليه أو من مرويات أهل الكتاب ولو شيئا ظاهر الأمر أنه هدد والإنسان إذا هدد بهذا وقرب لهم
خوف القتل لأنهم قتلوا صاحبه لما رفض أن يقرب شيئا فهذا مكره والمكره معذور إذا أكره على هذا الأمر إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان فهذا معذور في هذا على كل حال الحديث لا يصح لكن
الشاهد من هذا لكن الشاهد من هذا أنه لا يجوز الإنسان أن يقرب لغير الله تبارك وتعالى إلا إذا وصل إلى مرحلة الإكراه لأنه نقل عن بعض الصحابة رضي الله عنهم أنهم كانوا يعذبون من قبل كفار
قريش حتى يقال لأحدهم إذا مر الجعل الذي الخنفسانة هذه إذا مر قال هذا ربك قال هذا ربي بس تركوني إلى هذه الدرجة كانوا يعذبون فالقصد أن الإنسان إذا وصل إلى مرحلة الإكراه فإنه لا شيء
عليه أما إذا كان دون ذلك يجوز له أن يطيع نعم فالسادسة لعن من غير منا والأوض وهي المواسيم التي تفرق بين حقك وحق جاوك من الأرض فتغيرها بتقديم أو تأخير السابعة الفوق بين لعن المعين
ولعن أهل المعاصي على سبيل العموم الثامنة هذه القصة العظيمة وهي قصة الذباب التاسعة كونه دخل النار بسبب ذلك الذباب الذي لم يقصده بل فعله تخلصا منه العاشرة معوفة قدر الشرك في قلوب
المؤمنين كيف صبر ذلك على القتل ولم يوافقهم على طلبهم مع كونهم لم يطلبوا إلا العمل الظاهر الحادية عشرة أن الذي دخل النار مسلم لأنه لو كان كافرا لم يقل دخل النار في ذباب الثانية عشرة
فيه شاهد للحديث الصحيح الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعليه والنار مثل ذلك الثالثة عشرة معوفة أن عمل القلب هو المقصود الأعظم حتى عند عبدة الأصنام