6 - شرح كتاب التوحيد - تفسير التوحيد وشهادة ألا إله إلا الله - مفاتح الطلب - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
11:04
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
أحسن الله إليكم قال المصنف رحمه الله تعالى باب تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله وقول الله تعالى أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب الآية نعم باب تفسير
التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله أي سأفسر لكم ما هو التوحيد وما معنى شهادة أن لا إله إلا الله أي ما سيقوم به المؤلف رحمه الله تبارك
ثم أتى بقول الله تبارك وتعالى أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب الذي يدعون أي يدعوهم الكفار والكفار متفاوتون في معبوداتهم كما ذكرنا أكثر من مرة أنه ما ترك شيء ما
عبد حتى الشيطان عبد من دون الله تبارك وتعالى فأولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة لا يدخل فيه الذي يدعى من الجمادات كشيطان الشجر والحجر والسماوات والنجوم والحيوانات والحشرات
وغير ذلك وإنه المقصود به الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة هم العقلاء العقلاء من البشر أو الملائكة أو الجن الذين يدعون من دون الله تبارك وتعالى هم لا يرضون بذلك لا يرضون بهذا
الأمر أنهم يدعون أما إذا كان يرضى أن يدعى من دون الله فلا يدخل أيضا في هذه الآية كفرعون والنمروذ من من يدعو إلى عبادة نفسه ولكن يريد هنا الصالحين من عباده أولئك الذين يدعون يبتغون
إلى ربهم الوسيلة كالأنبياء والصالحين والملائكة وأمثالهم فهؤلاء الذين يدعون هم أصلا يبتغون الوسيلة إلى ربهم هم يريدون أن يعملوا أعمالا تقربهم إلى الله هم عبيد لله تبارك وتعالى
ويسألون الله أن يغفر لهم فكيف تدعونهم من دون الله تبارك هؤلاء هم يبتغون الوسيلة إلى الله الوسيلة هي الوصيلة والسين والصاد تتناوبان غالبا في لغة العرب تأتي السين مكان الصاد تأتي
الصاد مكان السين والوسيلة هي الوصيلة أي الأمر الذي يوصلهم إلى الله تبارك وتعالى هؤلاء الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أي الوصيلة أي شيء الذي يوصلهم إلى الله ويقربهم إليه سبحانه
وتعالى نعم نعم إبراهيم عليه الصلاة والسلام أيضا أتى به هذا التوحيد العظيم قال لأبيه وقومه إلا الذي فطرني لأنهم كانوا يعبدون الله ويعبدونه على غيره لأن الناس ثلاثة ويجعوه وحده
ويعبده وحده هناك من يعبد غير الله أيضا وحده وهناك من يعبد الله ويشرك به غيره فأم إبراهيم كانوا يعبدون الله ويعبدون معه غيره يشركون معه غيره وإذلك إبراهيم عليه الصلاة والسلام قال
إنني براء مما تعبده إلا الذي فطرني فإلا هنا إما أن تكون استثناءا وإما أن تكون ابتداءا بحيث تكون منقطعة طيب بمعنى لكن لكن الذي فطرني هذا الذي أعبده سبحانه وتعالى وذكر عن قوم إبراهيم
كانوا يعبدون الله ويعبدون الكواكب كما هو حال المشركين أجعل الآلهة إلها واحدهم لا ينكرون ألوهية الله ولكن أدخل ألوهية غيره معه سبحانه وتعالى فلذلك أنكر الله تبارك وتعالى عليهم ذلك
الأمر نعم نعم اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله كذلك يعني أشركوا معه غيره سبحانه وتعالى وهذه قد تدخل في قول الله تبارك وتعالى أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة إن
كان الأحبار والرهبان صالحين وإن كان الأحبار والرهبان غير صالحين فهو يدخل في من رضي بعبادة غيره له وقد جاء عن عدي بن عبدالله من حاتم لما سمع هذه الآية قبل أن يسلم وقيل بعد أن أسلم
سمعها وهي اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله فقال يا رسول الله ما عبدناهم كيف يقول الله ذلك ما عبدناهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم أولم يكونوا يحلوا لكم ما حرم الله
فتحلوا ويحرموا عليكم ما أحل الله فتحرموا قال نعم قال تلك عبادتهم تلك عبادتهم فهؤلاء الأحبار والرهبان منهم الصالحون تبارك وتعوى إذا سمعوا ما أنزل إلى الرسل ترى عينهم تفيض من الدم
لتجدن شد الناس علاوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا لتجدن أقربهم ودة للذين آمنوا الذين قالوا إننا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبان هؤلاء كانوا إذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى
عينهم تفير من الدم فإذا كانوا صالحين ولم يدعوا إلى عبادة أنفسهم هؤلاء يدخلون فيه يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب وإذا كانوا راضين بذلك فهؤلاء والعياذ بالله مشاركون لهم في ذاك وهم
من من دعا إلى عبادة نفسه من دون الله تبارك وتعالى نعم عند أهل العلم يحبونهم كحب الله أي كالحب الذي يجب أن يصرف إلى الله أو يحبونهم ويحبون الله ولكن يشركون في هذا الحب والنبي صلى
الله عليه وسلم يقول ثلاث من كنا فيه وجد بهن حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما فلا يجد الإنسان يشرك في المحبة قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم
وأموالكم تسبتموها وتجارة تخشون كسادة ومساكن ترضى أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره فالقصد أنه يجب أن تكون محبة الله تبارك وتعالى فوق كل محبة جل
وعلا حتى محبة الرسول صلى الله عليه وسلم تكون تابعة لمحبة الله تبارك وتعالى لأنه لا يحب لذاته إلا الله جل وعلا وأما غير الله تبارك وتعالى فيحب لغيره الذي يحب لذاته هو الله وحده
سبحانه وتعالى نعم أحسن الله إليكم قال رحمه الله تعالى وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله
عز وجل وشوح هذه التوجمة ما بعدها من الأبواب نعم من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم دمه وماله والمسلم يحرم دمه ويحرم ماله كل المسلم يعني المسلم حرام دمه وماله
وعرضه نعم وإن كان يعني بعضهم يقول قد يكون منافقا نحن نعامل الناس بما يظهرون نعامل الناس بما يظهرون وأمرهم إلى الله تبارك وتعالى نعم وقد على المشركين الذين يدعون الصالحين ففيها
بيانوا أن هذا هو الشرك الأكبر ومنها آية براءة بيّن فيها أن أهل الكتاب اتخذوا أحبارهم ووهبانهم أربابا من دون الله وبيّن أنهم لم يؤمروا إلا بأن يعبدوا إلها واحدا مع أن تفسيرها الذي
لا إشكال فيه طاعة العلماء والعباد في المعصية لا دعاؤهم إياهم ومنها قول الخليل عليه السلام للكفار إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطاني الآية فاستثنى من المعبودين ربه وذكر سبحانه أن
هذه البراءة وهذه الموالاة هي تفسير شهادتي أن لا إله إلا الله فقال وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون ومنها آية البقوة في الكفاوي الذين قال الله فيهم وما هم بخارجين من النار ذكر
أنهم يحبون أندادهم كحب الله فدل على أنهم يحبون الله حبا عظيما ولم يدخلهم في الإسلام فكيف بمن أحب الندى حبا أكبر من حب الله وكيف بمن لم يحب إلا الندى وحده ولم يحب الله ومنها قوله
صلى الله عليه وسلم وكفر بما يعبد من دون الله حوم ماله ودمه وحسابه على الله وهذا من أعظم ما يبين معنى لا إله إلا الله فإنه لم يجعل التلفظ بها عاصما للدم والمال بل ولا معوفة معناها
مع لفظها بل ولا الإقارة بذلك بل ولا كونه لا يدعو إلا الله وحده لا شويك له بل لا يحوم ماله ودمه حتى يضيف إلى ذلك الكفر بما يعبد من دون الله وليك أو توقف لم يحوم ماله ولا دمه فيا لها
من مسألة ما أعظمها وأجلها ويا له من بيان ما أوضحه وحجة ما أقطعها للمنازع