3 - شرح كتاب التوحيد - باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب - مفاتح الطلب - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

أحسن الله إليكم قال المصنف واحمه الله تعالى باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب وقول الله تعالى إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يكن من المشركين وقال والذين هم بربهم لا يشركون نعم من حقق التوحيد دخل الجنة وقال في هذا الباب عن الباب السابق أن الباب السابق حقق التوحيد وعنده بعض الشوائب بعض الأخطاء بعض التقصير بينما هذا الباب في من حقق التوحيد وسلم من الشوائب والناس مع التوحيد على ثلاثة أحوال إما من يحقق التوحيد بلا شوائب وإما الشوائب هي المعاصي تكدر التوحيد فالنوع الأول الذي حقق التوحيد ولم يكدره لا بشرك أصغر ولا بشوائب الثاني من حقق التوحيد وابتعد عن الشرك الأصغر ولكنه أصاب بعض الشوائب وهي المعاصي كبائر كانت أو صغائر النوع الثالث من حقق التوحيد ناقصا أخل به وهو أن يقع في الشرك الأصغر فالشرك الأصغر لا ينافي أصل التوحيد لكنه يخدشه ويضر به وصاحبه اختلف فيه أهل العلم هل داخل تحت المشيئة أو لا يدخل تحت المشيئة لقول الله تبارك وتعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فبعضهم قال إن الله لا يغفر أن يشرك به الشرك الأكبر ويغفر ما دون ذلك الشرك الأصغر والكبائر والصغائر وهكذا وبعض أهل العلم قال له إن الله لا يغفر أن يشرك به شركا أكبر أو أصغر ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء الكبائر والصغائر ما لم تكن شركا فعلى خلاف بين أهل العلم في الشرك الأصغر هل هو داخل تحت المشيئة أو غير داخل تحت المشيئة فالناس إذن إما أن يحقق التوحيد ولا يقع منه شرك أصغر ولا معاصي سالم من الشوائب وإما أن يحقق الشرك الأكبر ويبتعد عن الشرك الأكبر ويبتعد عن الشرك الأصغر ويقع في المعاصي فهذا أقل من الأول وهو تحت المشيئة إذا كان أتى بالكبائر وهذا توحيده ناقص توحيده ناقص لأنه كدره بهذه المعاصي ولكنه كدره بالشرك الأصغر فهذا ينافي كمال التوحيد ينافي كمال التوحيد لأنه كدره بالشرك الأصغر نعم قوله من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب سيأتي الحديث إن شاء الله تعالى قوله إن إبراهيم كان أمة قانتا حنيفا ولم يكن من المشركين صلوات ربي وسلامه عليه إمام الحنفاء إبراهيم صلوات ربي وسلامه عليه وصفه الله تبارك وتعالى في هذه الآية بأربع صفات أنه كان قانتا أنه أمة أمة أي قدوة الأمة هو القدوة وتأتي أمة على معاني تأتي معنى القدوة وتأتي الأمة بمعنى الطائفة وتأتي الأمة بمعنى مجموعة الناس الذي يكون في زمن واحد وتأتي الأمة بمعنى الملة الدين إن وجدنا آباءنا على أمة أي على دين على ملة وتأتي الأمة بمعنى المدة الزمنية والدكر بعد أمة أي بعد مدة كل هذه تأتي طيب كيف نعرف المراد من سياق الكلام من سياق الكلام تعرف ما هو المراد في كلمة أمة هنا إبراهيم عيسى السلام وصفه الله تبارك وتعالى بأنه كان أمة أي إماما قدوة صلوات ربي وسلامه عليه وصفه بأنه حنيف والحنيف هو المائل والحنيف هو المائل والأحنف هو الذي يمشي على برد على كتر على جهة يعني يعرج فيه عرج يقال له حنيف والأحنف ابن قيس سمي بالأحنف لأنه كان يعرج رضي الله عنه إبراهيم كان حنيفا أي منحرفا منحرفا عن ماذا منحرفا عن الشرك والشرك في أصله هو أيش انحراف فالانحراف وعن الانحراف يكون اعتدالا هم منحرفون إبراهيم انحرف عنهم فصار معتديلا صلوات ربي وسلامه عليه فالحنيف بحسب أيضا وقوعها من الكلام فأصل فيها في لغة العرب المنحرف عن الشيء وهو انحرف عن قومه الذين وقعوا في الشرك صلوات ربي وسلامه عليه فسماه الله تبارك وحنيفا ثم قال الله جل وعلا عنه ولم يكن من المشركين وذلك لكمال توحيده لكمال توحيده صلوات ربي وسلامه عليه لم يكن من المشركين أولوه والذين هم بربهم لا يشركون هذا وصف للمؤمنين أنهم لا يشركون بالله سواء كان الشرك الأكبر أو الشرك الأصغر نعم وكان الصحابة رضي الله عنهم كما جاء عن ابن مسعود يقول عن معاذ بن جبل يقول كان أمة كان أمة معاذ بن جبل رضي الله عنه فقال له قائل إنما ذلك إبراهيم وين رايح يقول لاك إبراهيم هو الذي كان أمة إن إبراهيم كان أمة قانثة لله كيف تقول معاذ بن جبل كان أمة قال كنا نشبهه بإبراهيم يقول ابن مسعود كنا نشبه معاذ بن جبل بإبراهيم عليه الصلاة والسلام ومعاذ بن جبل كان من كبار علماء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حتى إنه جاء في الحديث إن معاذا يأتي يوم القيامة يسبق العلماء برتوة وبخطوة قال بعضهم بحذفة حجر يسبق العلماء رضي الله عنه وجاء عن عمر رضي الله عنه وبعضهم رواه حديثا مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أعلمكم بالحلال والحرام معاذ رضي الله تبارك وتعالى للجميع نعم ولكني لدغت قال فما صنعت قلت وتقيت قال فما حملك على ذلك قلت حديث حدثناه الشعبي قال وما حدثكم قلت حدثنا عن بغيدة بن الحصيب أنه قال لا وقيت إلا من عين أو حمه قال قد أحسن من انتهى إلى ما سمع ولكن حدثنا ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال فقلت رجلاني والنبي وليس معه أحد إذ غفع لي سواد عظيم فظننت أنهم أمتي فقيل لي هذا موسى وقومه فنظوت فإذا سواد عظيم فقيل لي هذه أمتك ومعهم سبعون ألف يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ثم نهض فدخل منزله فخاض الناس في أولئك فقال بعضهم فلعلهم الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال بعضهم فلعلهم الذين ولدوا في الإسلام فلم يشوكوا بالله شيئا وذكوا أشياء فخوج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبوه فقال هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيعون وعلى ربهم يتوكلون فقام عكاشة بن محصن فقال ادعو الله أن يجعلني منهم فقال أنت منهم فقال سبقك بها عكاشة فقال أدعو الله أن يجعلني منهم وفي رواية والنبي معه الرهيط يعني الأقل والنبي ليس معه أحد يعني هكذا سيأتي الأنبياء يوم القيامة مع أقوامهم فيأتي نبي مع قومه يأتي نبي مع رهط يأتي نبي مع رهيط يأتي نبي مع رجلين يأتي نبي معه رجل يأتي نبي ليس معه أحد ولك أن تتصور هنا حال الأنبياء صلى الله عليه وسلم يأتون يوم القيامة ولم يستجب لهم أحد وبعضهم استجاب لهم قليل وهذا لا ينقص من قدر النبي صلى الله عليه وسلم عند الله تبارك وتعالى لأن الأقدار عند الله تبارك وتعالى بالتقوى كما قال إن أترمكم عند الله أتقاكم وليس بكثرة أتباعه وإنما بما في قلبه من التقوى والدين كل مسؤول عن عمله هو ورقيه عند الله تبارك وتعالى بقدر ما بلغت به التقوى وبن هذا تعلم عندما تسمع عن فاطمة بنت محمد رضي الله تبارك وتعالى عنها وصلى الله وسلم عن أبيها توفيت ولها من العمر 24 سنة صغيرة جدا ومع هذا سيدة نساء العالمين رضي الله عنها بماذا؟ بما في قلبها من التقوى عندها أخوات وهن أيضا بنات النبي صلى الله عليه وسلم لكنها كانت أتقى وأتقى من عامة الناس النساء ولذلك صارت سيدة نساء العالمين رضي الله عنها فالقضية ليست قضية كثرة أعمال بقدر ما هي قضية يقين وتقوى وتوهد ولذلك قلنا إن أعمال القلوب أعظم عند الله تبارك وتعالى من أعمال البدن أعمال القلوب مقدرة جدا عند الله تبارك وتعالى لذلك قال الله تعالى إن الله لا ينظر إلى أموالكم ولا إلى أعمالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم سبحانه وتعالى فالقلوب هي التي يعتبرها الله تبارك وتعالى إلى أموالكم وصوركم والتي ينظر إلى أعمالكم وقلوبكم فالقلوب هي التي لها العبرة العظيمة عند الله تبارك وتعالى ويحكم من خلالها على عباده جل في علاه وإن كان ليس معه أحد هذا لا ينقص من قدر النبي ولو جاء رجل مثل أبي بكر الصديق مثلا لا يجوز أن يقال أن أبي بكر الصديق أفضل من نبي لم يأتي معه أحد فضل عن غير أبي بكر بل أنبياء هم سادات أولياء ولا يجوز أن يقدم أحد على أي نبي صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وإذلك حكم القاضي عياض ونقل هذا عن أهل العلم أنه قال من فضل غير الأنبياء عليهم فقد كفر إلى هذه الدرجة والله تبارك وتعالى لما ذكر الأنبياء قال وَكُلَّمْ فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ أي العالمين كلهم فضل الأنبياء وأمثالهم من الرسل على جميع العالمين فإذا لا يضر النبي صلى الله عليه وسلم إذا لم يكن معه كما أنك أنت أيضا وأنا لا يضرنا شيء إذا جئنا يوم القيامة وليس لنا أتباع أو ناس يعني تأثروا بنا أو كذا كل إنسان مسؤول عن عمله هو غير مسؤول عن عملي غيره نعم قال إذ رفع إلي أو لي سواد عظيم فظننت أنهم أمتي رفع لي سواد عظيم فظننت أنهم أمتي وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قد بشر أن أمته أكثر الأمم ولذلك يعدلون ثلثي أهل الجنة أمة محمد صلى الله عليه وسلم وهنا يقول رفع إلي فظننت أنهم أمتي ومن هذا تفهم قول الله تبارك وتعالى يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين فكانوا أفضل أهل زمانهم كانوا أفضل أهل زمانهم لكن لما بعث محمد صلى الله عليه وسلم حسدوه وحسدوا العرب على بعثة النبي صلى الله عليه وسلم منهم وكانوا يظنون أن النبي المرتقب الذي بشر به موسى وعيسى والأنبياء أنه سيكون من بني إسرائيل كحال الأنبياء السابقين فصدموا وفوجئوا بأن هذا النبي من العرب فحسدوهم فقال الله تبارك وتعالى الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبنائهم فهم حسدوا المسلمين أو حسدوا العرب على أن بعث الله تبارك وتعالى النبي محمد صلى الله عليه وسلم منهم يقول فنظرت فإذا سواد عظيم فقيل لي هذه أمتك هذا السواد العظيم الآخر هم أمتك ثم قال ومعهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب سبعون ألف من أمة محمد صلى الله عليه وسلم يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب لا شك أن الإنسان عندما يسمع هذا الخبر يتمنى أن يكون من سبعون ألفا يريد أن يكون كذلك من هؤلاء وبعض أهل العنق قال السبعون ألف غير مقصودة يعني هذه الأرقام التي تذكر غير مقصودة ليست سبعون ألفا يعني بالعدد ولكن المراد أنهم عدد كبير أنه عدد كبير دون تحديد رقم بذاته وإنما العرب دائما تذكر السبعين من باب من باب التكثير من باب التكثير ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم افترقت اليهود على سبعين فرقة وافترقت النصارى على 71 وتتارق أمتي على 270 فرقة هذا حجر ألقي في النار منذ سبعين خريفا لم يسقط إلا اليوم فيقول هذه الأرقام غير مرادة لذاتها وإنما المراد الكثرة الشيء الكثير وبعضهم قال السبعون ألف مقصودة وإذا قلنا إنهم سبعون ألفا فالإنسان يحرص أن يكون من هؤلاء يعني هو عدد قليل جدا من قارنة بالناس عدد الناس من بعتة النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن تقوم الساعة لأن هذه كلها أمة محمد صلى الله عليه وسلم قلنا أمة الاستجابة أمة الدعوة كلها أمة محمد صلى الله عليه وسلم فمن استجابة فهو من أمة الاستجابة ويمكن أن يكون من السبعين ألفا يعني الآن مثلا كم مسلم مليار مليار شيء مسلم وين السبعين ألفا في هالوقت هذا كيف في الأوقات الماضية كيف في الأوقات القادمة جاء في مسند أحمد وحسنه بعض أهل العلمي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ومع كل ألف سبعون ألفا فزاد العدد الله الحمد لله فعلى كل حال فهؤلاء السبعون ألف هم من اتصفوا يعني لا يقول قائل مثلا أنا سأتصف بهذه الصفة لكن ممكن يكون العدد يعني المتلأ خلاص سكر لا يدخل أحد الآن لا غير صحيح أبدا كل من اتصف بهذه الصفة فإنه داخل معهم أي مع هؤلاء السبعين ألفا خاصة إذا قلنا أن الرقم غير مراد لذاته وإنما المراد هو التكثير أنه عدد كثير قال يدخلون الجنة بلا حساب والعقب ثم دخل منزلهم فالآن أثار عندهم أمرا سبعين ألفا سيدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب فقال بعضهم من هؤلاء فقال بعض هؤلاء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعضهم قالوا يدعوا على الإسلام كل واحد يبدأ يعني يؤلف شيئا يعني يتوقعه في هؤلاء السبعين ألفا فخرج إليهم النبي صلى الله عليه وسلم فأخبروه أن تقل سبعين ألفا الآن صرنا نتحدث من هؤلاء السبعون ألفا فقال صلى الله عليه وسلم يعني لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون يعني من جمع هذه الصفات سواء كانت سلبية أو إيجابية فهم الذين يدخلون في السبعين ألفا لا يسترقون أي لا يطلبون الرقية من أحد وإنما يرقي نفسه بنفسه ولا يكتوون الكي بالنار لا يكتوون هذا الكي ولا يتطيرون لا يتشائمون ثم أكد هذا بقوله وعلى ربهم يتوكلون ثلاث صفات يعني سلبية واحدة إيجابية لا يسترقون لا يكتوون لا يتطيرون ثم قال وعلى ربهم يتوكلون وقد سألت شيخنا الشيخ بن عثمين رحمه الله تعالى عن هذا الحديث قلت طيب إذا كان إنسان ما يدري الآن علم وكان قد استرقى أو كان قد اكتوى أو كان قد تطير والآن علم بهذا الحديث الآن سيلتزم قال يدخل فيه العلم والعلم عند الله جل وعلا طالما أنه لم يكن يعلم ثم اكتوى أو استرقى أو تطير هذا لا يعني أنه لا يدخل الجنة ولكن لا يكون من السبعين ألف وليس أهل الجنة فقط هؤلاء السبعون ألفا لا ممكن الإنسان يدخل الجنة من غير هذا الباب أبواب الجنة عظيمة جدا فبعض الناس يقول آه بس أنا اكتويت بعد ما علمت بهذا الحديث إذن لن أكون من السبعين ألف طيب وإن لم تكن من السبعين ألف لكنك من الجنة الجنة ليس فيها فقط هؤلاء سوادا عظيما ثم قال منهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بلا حساب والعقيدة هناك آخرون يدخلون الجنة وإن كان بحساب أو عذاب لكنهم يدخلون الجنة جعلنا الله إياكم من أهل الجنة قوله لا يسترقون لا يكتوون لا يستخدون الكي بالنار لا يتطيرون لا يتشاؤمون وعلى ربهم يتوكى أن يعتمدون في أمورهم كلها على الله تبارك وتعالى فقام عكاشة ابن محصن رضي الله عنه فقال أدعو الله أن يجعلني منهم فقال أنت منهم وهنا مسألة وهي هل طلب الدعاء من الغير هل ينافي التوكل طبعا هو لا ينافي التوكل قطعا ولكن بعض أهل العلم رأى أنه ينافي كمال التوكل لا ينافي التوكل وإنما ينافي كمال التوكل فيرون أن من كمال التوكل أن لا تطلب من أحد شيئا حتى الدعاء أن لا تطلب من أحد أن يدعو لك لكن لو طلبت من أحد أن يدعو لك لا بأس جائز بالإجماع أنه جائز لكن قالوا الأفضل أن لا تطلب من أحد أن يدعو لك لأنه ينافي كمال التوكل والظاهر والعلم عند الله أنه حتى لا ينافي كمال التوكل نعم الأفضل أن لا تطلب من أحد شيئا لكن لا ينافي كمال التوكل لا ينافي التوكل في أصله ولا ينافي كماله وإنما تركه أفضل أن لا تطلب من أحد شيئا ولو كان ينافي كمال التوكل وإنما تركه أفضل أن لا تطلب من أحد شيئا ولو كان ينافي كمال التوكل على كل حال طلبوا الدعاء من الغير جائز وثركه أولى والعلم عند الله جل وعلا نعم وقول النبي سواقه كبير عكاشة لبيان أن الأمر لم يفتحه النبي لأنه قال هذا الدعاء كل يوم يأتيه واحد أو أكثر ادعو الله أن يجعلني منه فأغلق الباب صلوات ربه وسلم ولا يعني هذا أن الثاني الذي سأل النبي وقال له ادعو الله أن يجعلني منه أنه ليس منهم ولكن قال سواقه كبير عكاشة حتى يغلق هذا الباب نعم أحسن الله إليكم فيه مسائل الأولى معرفة مواتب الناس بالتوحيد الثانية ما معنى تحقيقه الثالثة ثناؤه سبحانه على إبراهيم بكونه لم يكن من المشوكين الرابعة ثناؤه على سادات الأولياء بسلامتهم من الشرك الخامسة كون توك الرغة والكي من تحقيق التوحيد السادسة كون الجامع لتلك الخصال هو التوكل وعلم الصحابة بمعرفتهم أنهم لم ينالوا ذلك إلا بعمل الثامنة حرصهم على الخير التاسعة فضيلة هذه الأمة بالكمية والكيفية العاشرة فضيلة أصحاب موسى الحادية عشرة عوض الأمم عليه صلى الله عليه وسلم الثانية عشرة أن كل أمة تحشر وحدها مع نبيها الرابعة عشرة أن من لم يجبه أحد يأتي وحده الخامسة عشرة ثمرة هذا العلم وهو عدم الاغتراع بالكثرة وعدم الزهد في القلة السادسة عشرة الرخصة في وقية من العين والحمى السابعة عشرة عمق علم السلف لقوله قد أحسن من انتهى إلى ما سمع ولكن كذا وكذا فعلم أن الحديث الأول لا يخالف الثاني الثامنة عشرة بعد السلف عن مدح الإنسان بما ليس فيه التاسعة عشرة قوله أنت منهم علم من أعلى من نبوة العشون فضيلة عكاشة الحادية والعشون استعمال المعاويب الثانية والعشون حسن خلقه صلى الله عليه وسلم