2 - شرح كتاب التوحيد - باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب - مفاتح الطلب - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

أحسن الله إليكم قال المصنف ورحمه الله تعالى باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب وقول الله تعالى الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون نعم فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب وقول الله تعالى الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون أما فضل التوحيد فهو أنه يعطي الإنسان الأمنة في الدنيا والآخرة وأن قبول الأعمال متوقف على التوحيد وأن الإنسان يتحرر من رق المخلوقين إذا أعطى التوحيد حقه وأنه يمنع من دخول النار لمن حقق التوحيد وابتعد عن الكبائر ويمنع من الخلود في النار لمن حقق التوحيد ولو وقع في الكبائر وكذلك سبب لمغفرة الذنوب لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا قفرت لك ذلك ولا أبالي ثم كذلك هو يكثر القليل كما في حديث البطاقة يأتي رجل وتعرض عليه أعمال 99 سجلا مد البصر فيها أعماله السيئة فيوقن بالهلاك فيقال له لك عندنا حسنة قال له هذه الحسنة قالوا إنك لا تظلم ثم يؤتى بلا إله إلا الله فتوضع في كفه والسجلات الأخرى في كفه فتطيش السجلات وتثقل لا إله إلا الله فالتوحيد شأنه عظيم إنسان يهتم بهذا الجانب ويكرره ويدرسه ويلقينه أولاده وأولاد أولاده وجيرانه وأصدقائه ومن يحب يدعوهم إلى الله تبارك وتعالى لعل الله تبارك وتعالى أن يتوفاه منه على هذا التوحيد ثم الموحدون هم المستحقون فقط لشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم كما قلنا بالأمس ولا يشفعون إلا لمن ارتضاه ولا يرتضي الله تبارك وتعالى أحدا فارق التوحيد لا يرتضي إلا الموحدين سبحانه وتعالى جعلنا الله وإياك ممن يموت على التوحيد ويحيي على التوحيد ويلقى ربه على التوحيد سبحانه وتعالى قال الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم لهم الأمن وهم مهتدون ذكر أهل العلم أن الظلم ثلاثة أنواع الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أن الظلم ثلاثة أنواع ظلم الشرك إن الشرك لظلم عظيم وظلم الغير وهو أخذ حقوق الناس أو إيذاؤهم وظلم النفس الوقوع في المعاصي التي لا تعلق لها بالبشر وإنما متعلقة بين العبد وربه سبحانه وتعالى دون الشرك المعاصي التي هي دون الشرك ولا تعلق لها بالبشر إنما بين العبد وبين ربه سبحانه وتعالى فإذا سلم الإنسان من هذه الثلاثة سلم من ظلم الشرك وسلم من ظلم الناس وسلم من المعاصي التي بينه وبين الله تبارك وتعالى فهذا له الأمن التام يوم القيامة الأمن التام ومن أخلى بالتوحيد وقع في ظلم الشرك وإن أدى ظلم الناس يأتي إليه يعني سلم من ظلم الناس فإنه لا يأمن يوم القيامة أبداً لأنه كافر فهذا لا يأمن أبداً ليس له أمن نهائي ومن أتى بالتوحيد وأمن أو سلم من ظلم الشرك ولكنه وقع في ظلم الناس أو ظلم النفس فيما هو دون الشرك اتقع منه المعاصي أو وقع في ظلم الناس وهذا كثير في المسلمين هؤلاء تحت مشيئة الله تبارك وتعالى وليس لهم الأمن التام لكن لهم أمن لهم أمن بما عندهم من التوحيد ولهم خوف لما وقعوا فيه من ظلم الناس أو الوقوع في المعاصي فالناس ثلاثة إما أن يأخذ أمناً تاماً كاملاً وإما أن لا يأخذ أمناً أبداً وإما أن يكون جمع بين أمن وخوف وهو الموحد العاصي فلا يأخذ الأمن التام ولا يحرم من الأمن كله نسأل الله تبارك وتعالى السلامة نعم نعم يعني إذا وقع الإنسان في هذا الأمر العظيم المبارك والتزمه فإنه يدخل الجنة على ما كان من العمل ودخول الجنة هنا على حالين إما أولياً وإما مآلياً أولياً مباشرة يدخل الجنة لا يدخل النار ومآلياً أي مصيره إلى الجنة وإن دخل النار ليهذب ويعاقب على بعض ذنوبه وهي الكبائر التي وقعت منه لأن الذنوبة تنقسم إلى قسمين إلى كبائر وصغائر أما الصغائر فيمحوها الله ولا يحاسب عليها يوم القيامة سبحانه وتعالى خاصة إذا اجتنب الإنسان الكبائر فإن الله تبارك وتمحو الصغائر أما الكبائر فيحاسب عليها الإنسان يوم القيامة واحتمال أن يدخل النار واحتمال أن لا يدخلها إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ولا شك أن الكبار دون ذلك دون الشرك فهؤلاء تحت المشيئة قد يدخلون الجنة مباشرة بشفاعة الشافعين أو بمغفرة رب العالمين وقد تمسهم النار على ما وقع منهم من الذنوب الكبيرة ومصيرهم إلى الجنة ويقال لهم يدخلون الجنة دخولاً مآلياً أي في النهاية سيدخلون الجنة ولا يخلدون في نار جهنم ولا يخلدوا في النار إلا كافر يقولون هذا قال يا موسى لو أن السماوات السبع وعامرهن غيري والأرضين السبع في كفة ولا إله إلا الله في كفة مالت بهن لا إله إلا الله وراه ابن حبان والحاكم وصححه نعم حديث عثمان ابن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله فكان ابن مالك كبرى وعمية رضي الله عنه فسأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يزوره في بيته فيتخذ مكاناً في بيته يصلي فيه النبي صلى الله عليه وسلم فيتخذه عثمان بعد ذلك مصلى له يتبرك بهذا المكان الذي اتخذه النبي صلى الله عليه وسلم مسجداً وهذه تسمى مساجد البيوت مساجد البيوت وهو أن يجعل الإنسان له مكاناً في البيت يصلي فيه هو أو غيره من أهل بيته يصلون في هذه الأماكن فالمهم أن النبي صلى الله عليه وسلم ذهب إلى هناك قال قال أين مالك بن الدخشن وهو أحد الأنصار فقال رجل من الجالسين قال ذاك منافق فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقول ذلك يعني إنه منافق قال إننا نراه مع المنافقين يسير معهم وكذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم فإن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله خالصاً يعني هذه المعاصي وإن وقعت من الناس لكنها لا تخرجهم من كونهم مسلمين هذه المعاصي وإن كبرت إلا إنه طالب أنه عنده أصل التوحيد فهو مسلم هذا هو الأصل وإن كان قد يقع منه بعض أعمال الكفر طالب أنه لم يخرج من الملة فالأصل أنه مسلم وعن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال موسى يا رب علمني شيئاً أذكرك به وأدعوك به هذا الحديث مختلف في صحتي والأقرب أنه لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن يشهد له حديث آخر عن نوح عليه الصلاة والسلام يشبه هذا الحديث ويدور في فلكه وبالتالي بعض أهل المير أنهما يعني يقوي أحدهما الآخر لكن بدون هذا الحديث المعنى واضح جداً وهو أن لا إله إلا الله هي أعظم كلمة يقولها العبد ويتقرر بها إلى الله تبارك وتعالى نعم قال المصنف رحمه الله وللتومذي وحسنه عن أنس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب العوض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة نعم هذا الحديث حسن إن شاء الله تعالى وحسن لغيره يعني بمجموع طرقه يرتقي إلى أن يكون حسناً ومعناه أن الإنسان لو لقي الله تبارك وتعالى أي يوم القيامة لا يشرك بالله شيئا ولو كثرت ذنوبه للقيه الله تبارك وتعالى في ذلك اليوم بقرابها مغفرة سبحانه وتعالى لو بلغت ذنوبك عنان السماء أي وصلت إلى السماء ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا غفرت لك ذلك ولا أبالي سبحانه وتعالى صلى الله عليه وسلم نعم تبينه وبين حديث عتبان وما بعده تبين لك معنى قول لا إله إلا الله وتبين لك خطأ المغرورين السابعة التنبيه للشرط الذي في حديث عتبان الثامنة كون الأنبياء يحتاجون للتنبيه على فضل لا إله إلا الله التاسعة التنبيه لرجحانها بجميع المخلوقات مع أن كثيرا ممن يقولها يخف ميزانه سبع كالسماوات الحادية عشرة أن لهن عمارا الثانية عشرة إثبات الصفات خلافا للأشعوية الثالثة عشرة أنك إذا عرفت حديث أنس عرفت أن قوله في حديث عتبان فإن الله حرم على الناو من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله أن ترك الشرك ليس قولها باللسان الرابعة عشرة تأمل الجمع بين كون عيسى ومحمد عبدي الله ورسوليه الخامسة عشرة معرفة اختصاص عيسى بكونه كلمة الله السادسة عشرة معرفة كونه روحا منه السابعة عشرة معرفة فضل الإيمان بالجنة ومعنى روح منه هذه إضافة إكرام من الله تبارك وتعالى وما يضاف إلى الله تبارك وتعالى إما أن يكون إضافة للإكرام إضافة أنه صفة من صفات الله تبارك وتعالى وتبييزنا بين هذه وهذه ما كان منفكا أي ما كان جسدا قائما بذاته فهو إضافة إكرام كما تقول بيت الله وناقة الله وروح الله وما شابه ذلك فهذه إضافة تكريم عندما ينسبه الله إلى نفسه سبحانه وتعالى وأما إذا لم يكن عينا قائمة بذاتها فهي صفة لله سبحانه وتعالى فتكون صفة لله تبارك وتعالى كعلم الله وحكمة الله وقدرة الله فهذه صفات لله تبارك وتعالى الحكمة ليس شيئا تراه يمشي وحدها أو شيء فما كان عينا قائمة بذاتها فإضافتها إلى الله إضافة تكريم وما لم يكن كذلك فهو إضافة صفة لله تبارك وتعالى نعم السابعة عشرة معرفة فضل الإيمان بالجنة والنار الثامنة عشرة معرفة قوله على ما كان من العمل التاسعة عشرة معرفة أن الميزان له كفتان العشرون معرفة ذكر الوجه