43 - شرح حديث (من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن ...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
10:29
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته وألقاه إلى مريم وروح منه والجنة حق والجنة حق والنار حق أدخله الله الجنة على ما كان
من العمل أخرجه أي البخاري ومسلم قول النبي صلى الله عليه وسلم من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله هذه شهادة التوحيد هذه هي الركن الأول من أركان الإسلام
يدخل الإنسان إلى دين الله تبارك وتعالى يدخل إلى الإسلام بالشهادتين شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله في السابق قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم كانت الشهادة لله
بالتوحيد وبالنبي الذي كان موجودا في ذلك الزمان إبراهيم أو موسى أو عيسى أو يونس أو سليمان أو دعود أو صالح أو هود وهكذا صلوات ربه وسلامه عليهم أجمعين قال وأن عيسى عبد الله ورسوله عبد
الله ورسوله فيه رد عن نصارى ورد عن اليهود عبد الله فيها رد على النصارى الذين قالوا هو ابن الله قالوا هو إله مع الله قالوا هو ثالث ثلاثة قالوا لا هو عبد كلامكم باطل عبد بل أول كلمة
نطق بها عيسى صلوات ربه وسلامه عليه لما جاءت به مريم إلى قومها فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهجزة العربية قال إني عبد الله أول كلمة نطق بها عيسى صلوات ربه وسلامه قال إني
عبد الله قالتني الكتاب وجعلني نبيا فإذا قوله عبد الله وأن عيسى عبد الله رد على النصارى الذين قالوا هو ابن الله هو إله مع الله هو ثالث ثلاثة فرد الله قولهم ورسوله رد على اليهود
الذين اتهموه بالكذب والزور والبهتان واتهموا أمه عليها السلام فرد الله على اليهود وعلى النصارى سبحانه وتعالى فعندما نقول عن عيسى إنه عبد الله ورسوله ونرد على النصارى قال وروح وكلمته
ألقاه إلى مريم وروح منه كلمته ألقاه إلى مريم ما هي هذه الكلمة هي قول الله تبارك وتعالى إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكن فالكلمة هي كن كلمته أي كلمة الله
تبارك وتعالى عندما قال لعيسى كن من أنثى دون ذكر فكان وإنما عيسى خلق بكلمة الله كلمته أي كن وليس عيسى كلمة الله وإنما كن كلمة الله سبحانه وتعالى وإنما عيسى خلق بكن خلق بكلمة الله
تبارك وتعالى لأن عيسى هو كلمة الله جل وعلا وإنما عيسى عبد من عبيد الله تبارك وتعالى خلقه الله بكن فكان صلوات ربي وسلامه عليه العلمي كان جسدا بالكلمة وكان جسدا وروحا بالنفخ فعيسى
عليه الصلاة والسلام كان بالكلمة جسدا ثم لما نفخت فيه الروح صار جسدا وروحا صلوات ربي وسلامه عليه وروح منه روح منه أي من الله لا أنه جزء من الله وإنما هذه الروح هي من الله عطاء ما
ينسب إلى الله يضاف إلى الله سبحانه وتعالى عندما نقول روح الله ناقة الله بيت الله عبد الله هذه النسب طيب هذه النسب تنقسم إلى قسمين إن كانت هذه الكلمة في معنى قائم فهي أضيفت إلى الله
إضافة تشريخ روح الله كلمة الله بيت الله عبد الله تشريف أما إذا كانت ليست في معنى قائم كمثل سمع الله بصر الله علم الله قدرة الله ما في شيء قدرة تشوفها تمشي ولا سمع يمشي ولا بصر يمشي
هذه معاني معاني هذه صفات لله تبارك وتعالى إذن ما يضاف إلى الله تبارك وتعالى إذا كان هذا الذي يضاف إلى الله جل وعلا عينا تلمس فالإضافة وإضافة تشريف روح الله ناقة الله عبد الله روح
الله هذا تشريف فإذا كانت ليست عينا صفات ليست لعين قائمة فهذه صفات لله سبحانه وتعالى النسبة لله سمع الله بصر الله قدرة الله علم الله عزة الله سبحانه وتعالى هذه الصفات لله تبارك
وتعالى لذلك لا يقال لعيسى إنه صفة من صفات الله جل وعلا وإنما هو مخلوق من مخلوقات الله وما قوله وروح من كما قال الله تبارك وتعالى وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه ليست
منه إنها جزء من الله تبارك وتعالى وإنها منه أي هبة منه عطاء منه وكذلك عيسى عطاء من الله تبارك وتعالى وقال الله تبارك وتعالى ونفخنا فيها من روحنا نفخ من روح هنا إما أن يكون الروح
هنا عيسى جبريل عليه الصلاة والسلام وهو الروح القدس ونفخنا فيها من روحنا أي عن طريق روحنا روح القدس وأيضا هنا تشريف إضافة تشريف وإما أن يقول من روحنا أي الروح التي قذفها الله تبارك
وتعالى في جسد عيسى صلوات ربي وسلامه فصار جسدا وروحا فإذا قول النبي صلى الله عليه وسلم وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه يقول إمام أحمد كان عيسى بكن وليس هو كن ولكن بكن كان عيسى صلوات
ربي وسلامه عليه وشهد أن الجنة حق والنار حق أي مخلوقتان موجودتان وحقيقتان كما أخبر الله جل وعلا عنهما قال أدخله الله الجنة على ما كان من العمل طبعا على ما كان من العمل هنا ليس فيه
أنه أدخله الجنة مباشرة لأن الذين يدخون الجنة على قسمين إما أن يدخلوا الجنة مع الأولين وإما أن يكون دخولهم الجنة مآليا أي بعد أن يمسهم شيء من العذاب وهم أهل الكبائر والبدع فأهل
الجنة هناك من يدخل الجنة معجلا مباشرة لا تمسه النار أبدا دخول أولي وهناك دخول مآلي إلى الجنة وهم أهل المعاصي أهل الكبائر أهل البدع من الموحدين فهؤلاء مصيرهم إلى الجنة ولكن قد يمسهم
شيء من العذاب قال ولهما أي للبخاري ومسلم حديث عثبان فإن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله عثبان ابن مالك رضي الله عنه كان قد عمي فأتى النبي صلى الله
عليه وسلم وسأله أن يصلي له في بيته لأنه إذا جاء السيل لا يستطيع أن يأتي إلى المسجد النبي صلى الله عليه وسلم قال فيا رسول الله صلي في بيتي في مكان أتخذه مسجدا أصلي فيه كلما يعني
عجزت عن الخروج من البيت فجاءه النبي صلى الله عليه وسلم إكراما له صلى الله عليه وسلم جاءه قال أين تريد أن أصلي قال هناك وسمع أناس من جيرانه وأصحابه من جيران وأصحاب عثبان ابن مالك
فجاءوا لبيته لرؤية النبي صلى الله عليه وسلم فلما جاءهم لما جاءوا قال بعضهم أين مالك بن الدخشن أو الدخيشن أين مالك بن الدخشن فقال بعضهم مالك ومالك إنه منافق يقول عن مالك بن الدخشن
إنه منافق لا يحب الله ورسوله فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقول ذلك ألا تراه قال لا إله إلا الله يريد بذلك وجه الله قالوا يا رسول الله إنا نرى وجهه ونصيحته للمنافقين فقال النبي
صلى الله عليه وسلم فإن الله حرم على النار كل من قال لا إله إلا الله يريد بذلك وجه الله تأديب من النبي صلى الله عليه وسلم لا تتهم القلوب القلوب لا يعلم بها إلا الله وإن كان الإنسان
قد يظهر أحيانا بعض الأعمال التي هي التدل على شيء من باطنه لكن الشاهد من هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهاهم عن ذلك وقوله يبتغي بذلك وجه الله ليخرج المنافقين لأن المنافقين يقولون
لا إله إلا الله إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون