35 - شرح كتاب التوحيد الباب ( 34 ) من الإيمان بالله: الصبر على أقدار الله - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
45:11
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله وقاتكم بكل خير وحياكم وبياكم واجعل الفردوس مثواي ومثواكم اللهم آمين مبارك عليكم الشهر أسأل الله تبارك وتعالى أن يجعله شهر خير لنا نستفيد
منه وننتفع به ونستثمر أوقاتنا بأحسن ما يكون وقد توقفنا عن دروس كتاب التوحيد فترة ونعود الآن إلى الاستمرار في هذه الدروس من كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي
رحمه الله تبارك وتعالى وأسأل الله تبارك وتعالى أن يفقهنا في ديننا الباب الرابع والثلاثون باب من الإيمان بالله الصبر على أقدار الله وقوله تعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ما أصاب
من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهدي قلبه والله بكل شيء عليم يوضع ويسلم بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شر أنفسنا والسيئات أعمالنا
من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلله فلن تجد له وليا مرشدا قال الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تبارك وتعالى ذات من الإيمان بالله الصبر على أقدار الله الصبر هو الحبس ومنه مشتهرة
في كتب التاريخ فلان قتل صبرا قتل صبر أي حبيس حتى مات فالصبر هو حبس النفس ويصدق على حبس النفس من الجزع وحبس اللسان من التشكي وحبس الجوارح من فعل ما لا يرضي الله تبارك وتعالى كما
سيأتي ذكره فكل هذا من الصبر سواء حبس النفس أو حبس اللسان أو حبس الجوارح الصبر كما جاء في كتاب الله تبارك وتعالى خير لأهلي كما قال الله جل وعلا وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة
قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون وقوله هنا من الإيمان بالله الصبر على أقدار الله لا شك أن أقدار الله تبارك وتعالى قد تكون مفرحة وقد
تكون محزنة قد تكون مكافآت وقد تكون عقوبات والمراد هنا مراد المؤلف الصبر على أقدار الله المؤلمة مقصود الصبر على أقدار الله المؤلمة وإلا إذا كانت الأقدار مفرحة فهذه لن يجزع منها
الإنسان وإنما يجزع الإنسان من الأقدار المؤلمة التي تصيبه بالألم وهذه هي التي أرادها المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى في قوله من الإيمان بالله الصبر على أقدار الله أي المؤلمة والصبر
أيضا كما بيّنه أهل العلم ثلاثة أنواع كلها جاءت في كتاب الله تبارك وتعالى جاءت في السنة وهي الصبر على الطاعة والصبر عن المعصي والصبر على الأقدار واختلفوا في أيها أفضل فبعضهم قال
الصبر على الطاعة أفضل وبعضهم قال الصبر عن المعصية أفضل على كل حال كلها خير الصبر كله خير كما قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه الصبر من الدين بمنزلة الرأس من الجسد أما الصبر على
الطاعة فمنها قول الله تبارك وتعالى وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها وكذا قول الله تبارك وتعالى واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه أما الصبر عن المعصية فأشهر ما
يعرفه من ذلك قصة يوسف عليه السلام لما قالت امرأة العزيز بعد أن غلقت الأبواب هيت لك فقال معاذ الله إنه ربي أحسن مثوي إنه لا يفلح الظالم فصبر عن هذه المعصية صلوات ربي وسلامه عليه
وأما الصبر على الأقدار فكما في قول الله تبارك وتعالى آمر النبيه محمدا صلى الله عليه وسلم فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل وهذا هو المشهور عندما يذكر الصبر المشهور هو الصبر على
الأقدار وهو ما أراده المؤلف هنا الصبر على الأقدار المؤلمة وقد جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على امرأة تبكي عند قبر ولدها فقال لها اصبر أمت الله فقالت ولم تعرفه إليك
عني فإنك لم تصبي مصيبتي وهذه الجملة دائما يقولها أهل المصائب عندما يدعوهم الناس إلى الصبر لا عني كل أهل المصائب الذين يعني لا يصبرون فعندما يقال له اصبر كذا يقول اصبر سهل عندك أنت
لم تصبي مصيبتي رجله على النار ليست كالذي رجله على الطين فأنت لم تصبي مصيبتي تقول اصبر سهل عندك لكن لو أصبت منصيبتي لا تصبر هكذا يعتذرون فهكذا قالت المرأة للنبي صلى الله عليه وسلم
إنك لم تصبي مصيبتي فالنصائب كما أصيب النبي صلى الله عليه وسلم فكر في أي مصيبة أصابتك في هذه الدنيا فقد أصيب النبي صلى الله عليه وسلم بمثلها أو أعظم صلوات ربي وسلامه عليه يعني وهو
في بطن أمه مات أبوه وماتت أمه في السادسة فانتقل إلى جده ثم مات جده في الثانية فانتقل إلى عمه وصار يعمله في الخامس عشرة يكسب رزقه ثم بعد ذلك لما بدأت الدعوة إلى الله تبارك وتعالى
حاولوا قتله طردوه من بلده خنقه صلى الله عليه وسلم اتهم بالجنون بالسحر بالكذب بالكهانة بالشعر أوذي صلوات ربي وسلامه عليه من كل وجه ماتت زوجته مات عمه أبو طالب الذي كان يحنو عليه ثم
بعد ذلك خوف في الله تبارك وتعالى اتهم في عرضه رزقه الله سبعة من الولد مات ستة منهم في حياته صلوات ربي وسلامه عليه فكيف ما تفكر بهذه المصاب التي تصاب بها إلا تجد النبي صلى الله عليه
وسلم وهذا قدوتنا فهذه المرأة لما قال لها النبي صلى الله عليه وسلم اصبري أمت الله قالت إليك عني إنك لم تصب بمصيبتي الوضع الذي هي فيه لا يسمح بمناقشتها ومجادلتها فتركها النبي صلى
الله عليه وسلم وانصرف عنها لكن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يعجبهم قولها وردها على النبي صلى الله عليه وسلم فجاء أحدهم وقيل إنه أبو بكر الصديق فقال لها ويلك كيف تكلمين رسول
الله بهذه الطريقة كيف تردين على رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا كيف قالت أهذا رسول الله والله ما عرفته فجاءت تستأذن على النبي صلى الله عليه وسلم قالت فلم أجد بوابا يعني أمور سهلة
في الدخول على النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول إني لم أعرفك فإني أصبر الآن فقال إنما الصبر عند الصنة الأولى ولذلك قيل يعني إما أن تصبر صبر الرجال وإما أن تسلو وسلوه البهاء
يعني الذي يصبر والذي لا يصبر بعد سنة الكل ينسى أو يعيش حياته على الأقل لكن الجزع لا يرد غائبا ولا ميتا ولا يذهب مصيبة أبدا الجزع من فعلي ضعاف الإيمان وليس من فعل المؤمنين بل
المؤمنون الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون وهكذا علم النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة لما مات زوجها وحزنت عليه أمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تقول وفعلا
قالت هذا الدعاء بصدق فعوضها الله خيرا منه تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فالقصد أن الصبر ثلاثة أنواع صبر على الطاعة وصبر عن المعصي وصبر على الأقدار والذي يريده المؤلف هنا رحمه
الله تبارك وتعالى هو الصبر على الأقدار أن يصبر الإنسان على أقدار الله تبارك وتعالى ومنها قول الله تبارك وتعالى أيها الذين آمنوا صبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون نعم
ثم ذكر قول الله تبارك وتعالى ما صار مصيبة فبإذن الله ثم قال ومن يؤمن بالله يهدي قلبه يهدي قلبه أي يورثه ويعطيه الطمأنينة والراحة عندما تهدأ الجوارح وتستقر أمورها وذلك بثبات القلب
بثبات القلب فالإنسان إذا أصابته المصيبة لا يجزأ ولا يصيح ولا يفعل كما يفعل الجهال كما سيتذكر فعلي الجهال ولذلك يقول على القمة وهو تابعي المشهور النخعي قال هو الرجل تصيبه المصيبة
فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله قال فيرضى ويسلم ولذا قال أهل العلم الناس مع المصائب على أربعة أحوال أهل العلم الناس مع المصيبة على
أربعة أحوال النوع الأول أو الحال الأول للناس لا يصبر ولا يرضى جازع متمرد رافض غير راضي بقضاء الله وقدره وهذا حال الكفار وحال بعض المسلمين للأسف يتشكى عند المصيبة لماذا يا رب لماذا
أنا لماذا أنا الذي أصاب بالمصائب لماذا لم يصب غيري ومثل هذا الكلام القبيح الذي يقال في حق الله تبارك وتعالى فهذا لا يصبر ولا يرضى بقضاء الله وقدره وهذا لا شك في أدنى المنازل ثم
النوع الثاني من يصبر ولكنه أيضا من داخله غير راضي لكن لا يصرخ لا يصيح لا يقول كما يقول الجهلة يعني في ندبهم وصراخهم وعويلهم ولا يشد شعرا ولا ينوح ولكنه من داخله غير راضي وهذا أيضا
مذموم وإن كان أهو من الأول لكنه مذموم أيضا لا بد أنسان يرضى بقضاء الله وقدره النوع الثالث من الناس هو الذي يصبر ويرضى يصبر ويرضى يتحمل لا يتسخط على قدر الله تبارك وتعالى وإذا قيل
له قال الحمد لله على كل حال قال يعني راضم بقضاء الله وقدره الذين صابتوا المصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعوا فيقول إنا لله وإنا إليه راجعوا راضم بقضاء الله وقدره وهذا محمود عند
الله تبارك وتعالى النوع الرابع من يتجاوز هذه المرحلة يرضى ويصبر ويحمد يشكر الله لا يشكره على المصيبة ولكن يتذكر نعم الله الأخرى وقت المصيبة وهذا أمر نادر ولكنه شيء طيب جميل جدا أن
يكون الإنسان بهذه المنزلة ويرضى ويحمد ويشكر الله تبارك وتعالى فلا ينسى عطاءات الله الأخرى سبحانه وتعالى وقد اشتهر عن أروة بن الزبير رضي الله عنه عن أبيه أروة بن الزبير كان له سبع
من الولد وأصابته الأكلة في رجله مثل الغرغرين الآن تآكل في العضو فقال له الطبيب لا بد أن نقطع رجلك فأذن فقال له تشرب شيئا يذهب عقلك حتى لا تشعر بالألم قال فإذا لقيت الله ألقاه أنا
سكرا لو ميت من هذه ألقى الله أنا سكرا ما كان عندهم هذا البنج الحديث الآن فقال ولكن اقطعها وأنا أصلي فإذا جلست لتشاهد مددتها لك فاقطعها وفعلا صلى فلما جاء التشاهد جلس ومد رجله أمامه
وضربها فأغمي عليه رضي الله عنه فلما أفاق قيل له عظم الله أجرك في رجلك
ثم قالوا له وعظم الله أجرك في ولدك أحد أولاده في هذه الفترة التي أغمي عليه فيها وأفاق وكذا المهم مات أحد أولاده قال رمحه الفرس أي ضربه برجله فمات فأخبروه بهذين الخبرين قطع الرجل
وموت الولد فقال اللهم لك الحمد رزقتني سبعة من الولد فأخذت واحدا وتركت لي ستة فاللهم لك الحمد رزقتني أربعة أعضاء يعني يدين ورجلين تركت لي ثلاثا اللهم لك الحمد هذا هنا الإنسان يتذكر
نعمة الله تبارك وتعالى عليه أثناء المصيبة يتذكر نعمة أخرى التي أنعم الله بها عليه جل وعلا وقد نقل عن عمران بن حسين الصحابي الجليل رضي الله عنه أنه مرضى وجل على فراشه أو نام على
فراشه سنوات فقيل له ألا تدعو الله يعني أن يذهب عنك هذا المرض وهذا التعب قال لا حتى تستقيم سنوات مرضي مع سنوات صحتي تذكر الصحة كم سنة عاش صحيحا يقول أستحيي الآن أن أطلب الله تبارك
وتعالى وإن كان الدعاء مشروعا لكن هكذا جاء في هذا الوقت جاء في باله نعم الله عليه جاءت في باله فقال لي أستحيي أن أسأل الله تبارك وتعالى في مثل هذه الحالة حتى تستوي أيام صحتي مع أيام
أو سنوات صحتي مع سنواتي مرضي والله المستعان نعم قال رحمه الله وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة وضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في النسب
والنياحة على الميت ولهما عن ابن مسعود موفوعا ليس منا من ضعب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية نعم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله
عليه وسلم قال اثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في النسب والنياحة على الميت قال هما بهم كفر كفر كما يقول أهل العلم إذا لم تعرف فالمقصود بها عادة الشرك أو الكفر الأصغر من أعمال كفار
لا أن فاعل ذاك يكون كافرا ولكن هذه صفات الكفار هذه أعمال الكفار فمن باب كفر النعمة وليس الكفر المخرج من الملة كما نص أهل العلم على ذلك وقول النبي صلى الله عليه وسلم اثنتان في الناس
هما بهم كفر جاء في رواية لا يتركونها يعني الناس لن يتركوا مثل هذه الأشياء قال الطعن في النسب والنياحة على الميت أما الطعن في النسب فهو يعني له وجهان إما الطعن بالنسب بعيبه يقول
نسبك كذا نسبك كذا يعيبه في نسبه أو بنفكه يقول أنت لست بن فلان أنت لست من عائلة فلان أنت لست من القبيلة الفلان نفي النسب قال الإمام مالك الناس مؤتمنون على أنسابهم فالطعن في النسب
إما أن يعيب نسبه يقول أنت من العائلة الفلانية أو من القبيلة الفلانية لكنك صاحب نسب وضيع فيطعن في نسبه وإما أن ينفي نسبه يقول أنت لست بن فلان أنت لا تنتسب إليهم وإنما تكذب أنت تدعي
كذبا نسبتك إلى فلان أو إلى القبيلة الفلانية أو إلى العائلة الفلانية وهذا كله من أعمال الكفر وهذا لا يجول الطعن في أنساب الناس وإنما من فعل أهل الجاهلية هذا العمل وهو ليس مرادا
وإنما هو من ضمن الحديث قال والنياحة على الميت النياحة على الميت تدل على ماذا تدل على عدم الصبر ولا شك الصبر لا يستطيعه كل أحد وذلك يقول والصبر مثل اسمه مر مذاقته الصبر مثل اسمه مر
مذاقته لكن عواقبه أحلى من العسل يعني في البداية الصبر من المرارة منه الصبار فالصبر ومنه الحبس مثل اسمه مر مذاقته يعني ليس خبرا طيبا مات أبوك أو فقدت مالك أو أصيب ابنك خبر ليس بجيد
مر مذاقته مثل اسمه لكن عواقبه كما جاء في الحديث أن الملائكة يقول لهم الله قبضتم ابن عبدي فلان بيتا في الجنة وسموه بيت الصبر أو بيت الحمد إذن عواقبه طيبة وبشر الصابرين عواقب الصبر
طيبة عند الله تبارك وتعالى لكن من الذي يصبر لينال هذه العواقب فهنا النياحة على الميت تدل على عدم الصبر وهنا لا بد أن نفرق بين النياحة على الميت وبين البكاء على الميت النياحة هي
الصياحة أما البكاء المعتدل فهذا أمر مطلوب وهذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده ولما مات إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم دمعت عينه فقال له سعد بن عبادة أتبكي يا رسول الله قال هذه
رحمة جعلها الله في قلوب عباده وإنما يرحم الله من عباده الرحمن فنفرق بين البكاء على الميت وبين النياحة على الميت فالبكاء أمر طبيعي جدا أن إنسان يبكي على ميت هذا ما فيه أي باس أبدا
بل هذا هو الأمر الطبيعي إنسان إذا مات له قريب مستحيل أنه يضحك فابد أن يظهر الحزن والبكاء عليه لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم ودفنوه يقول أنس فلما رجعنا استقبلتني فاطمة بنت النبي
صلى الله عليه وسلم فقالت لي يا أنس أدفنتم رسول الله قلت لها نعم قالت كيف طابت أنفسكم أن تحثوا التراب على رسول الله كيف استطعتم مستغربة كيف طابت أنفسكم أن تحثوا التراب على رسول الله
صلى الله عليه وسلم وبكت يقول فبكيت لها لبكائها ثم قالت يا أبتاه إلى جبريل ننعاه يا أبتاه أجاب ربا دعاه يا أبتاه في جنة الفردوس المثوى فالقصد أن هذا الكلام من فاطمة رضي الله عنه لا
ينافي الصبر هي صابية راضية بقضاء الله تبارك وتعالى وقدره لكن هذا لا ينافي أن يظهر الإنسان بعض الحزن أو البكاء على فقد هذا الميت هذا هو الأمر الطبيعي النبي صلى الله عليه وسلم لما
ماتت حفيدته أو لما ماتت ابنته صلى الله عليه وسلم يعني قال أو لما ماتت حفيدته نعم أرسلت إليه ابنته قال مروها فلتصبر ولتحتسب خلاص ماتت قال مروها زينب مروها أن تصبر وتحتسب على ابنتها
التي ماتت فالقصد أن البكاء على الميت لا ينافي الصبر وإنما الذي ينافي الصبر هو الدياحة التي ناهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم وجعلها من أعمال جاهلية ولذلك قال في الحديث الآخر حديث
المسعود ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية ليس منا أي ليس على طريقتنا ولا هدينا وهذا يدعو أنها من كبائر الذنوب يكفي النبي سمها كفرا في الحديث الآخر ليس منا يقول
النبي صلى الله عليه وسلم من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية هذا كان في السابق وهذا يكثر عند النساء وإذا جاء النائحة إن لم تتب جاء يوم القيامة وعليها سربال من قطيران وكانت
النساء في ذلك الوقت تشق جيوبها أي فستانها رداءها تشقه من الحزن وتشد شعرها وتضرب خدها طيب لو عمل الإنسان عملا غير هذه الأعمال يدل على عدم الغضب يعني بعض الناس من جهلهم يأتي يضرب
رأسه بالجدار مثلا أو آخر يضرب يدا بيد ويصرخ وكذا سواء سواء ثالث يمسك الصحون والقدور وكي يضرب بعضها وبعض يكسر ما يراه أمامه سواء في النهاية ما المقصود؟
مقصود عدم الصبر أن هؤلاء غير صابرين غير راضين بقضاء الله تبارك وتعالى وقدره وسمى النبي صلى الله عليه وسلم كل ذلك أنه من أعمال الجاهلية عاذنا الله وإياكم من ذلك قال ودعا بدعوى
الجاهلية أيضا دعوى الجاهلية هي التعصب لمذهب لقبيلة لأسرة لبلد كل هذه من دعاوى الجاهلية هذه دعاوى جاهلية وهو أن الإنسان يتعصب لمذهبه يتعصب لأسرته يتعصب لقبيلته يتعصب لبلده هذه كلها
دعوى جاهلية وذلك الإنسان يجب عليه أن يقول الحق ولو على نفسه ولا يتعصب لابن بلده أو لابن حارته أو لقريبه أو لمذهبه أو لغير ذلك أبدا لا يجوز لأن هذا كله كله تعصب بالباطل وهو محرم عند
الله تبارك وتعالى والله المستعان نعم نعم هذا الحديثان حديث أنس وحديث أنس أيضا الثاني هذا الحديثان يعني لا يثبتان عن النبي صلى الله عليه وسلم مدارهما على سعد بن السنان وضعيف هذا
الراوي الراوي عن أنس وإن كان الحديث حسنه بعض أهل العلم بمجموع الطرق الحديثين حسنهما بمجموع طرقهما ولكن الذي يظهر العلم عند الله تبارك وتعالى أنهما لا يحسن لكن كما بينا أكثر من مرة
أن اعتماد المؤلف على الآيات وعلى الأحاديث الصحيحة وإنما يأتي ببعض الحديث الضعيفة رحمه الله تبارك وتعالى وليس الضعيفة جدا لإثراء الموضوع وليس لي تكون هي العمدة في الباب قال عن أنس
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا وإذا أراد بعبد الشر أمسك عنه بذنبي حتى يوافي به يوم القيامة عجل له العقوبة في الدنيا يعني هذه
رحمة من الله سبحانه وتعالى حتى لا يعاقب في الآخرة ما هو عذاب الدنيا مقارنة بعذاب الآخرة ولذلك لما جاء المتلاعنان عند النبي صلى الله عليه وسلم وتلاعن عنده فلما قال الزوج أربع مرات
إنها زانية قبل أن يقول الخامسة قال له النبي صلى الله عليه وسلم اتق الله فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة وكذا قال هذا المرأة لما جاءت ولاعنت ولما قضت أربع مرات جاءت الخامسة فقال
له النبي صلى الله عليه وسلم اتق الله فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة طبعا عذاب الدنيا بالنسبة للرجل أنه سيجلد حد القدف لأنه قذفها والمرأة عذاب الدنيا الرجب لأنها إذا اعترفت
بالزينة فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يحذر الرجل يحذر المرأة احذرها لا تكذبها أنا لا أملك لكما شيئا الآن إذا حلفت وحلفت أفرق بينكما لكن هذا لن ينهي الأمر أحدكما كاذب وإن لم تعاقب
أو إن لم يعاقب الكاذب منكما في الدنيا سيعاقب في الآخرة فعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة نبه النبي صلى الله عليه وسلم الرجل وزوجته من هذا الأمر نعم قوله إذا أراد الله بعبده الخير
عجل له العقوبة في الدنيا نعم ولا يؤخر له إلى يوم القيامة لأن عقوبة الدنيا تكفير للدم خلاص يأتي يوم القيامة نظيف لأنه عقب عليه الدنيا وإذاك جاء الحدود كفارات يقول النبي صلى الله
عليه وسلم يقول وإذا أراد بعبده الشر طبعا هنا ليس من فعل الله لا يفعل الشر ولكن الشر بالنسبة للمخلوق ولذلك من دعائنا والشر ليس إليك فالشر لا ينسب إلى الله فعلا وإنما ينسب إلى الله
خلقا سبحانه وتعالى لا يفعل الشر جل وعلا ولكن الشر في حق العبد أنه سيعاقب عليه يوم القيامة هذا هو الشر الذي سيناله لكن الله لا يفعل شيء إلا لحكمه سبحانه وتعالى وهناك قول لبعض السلف
رحمه الله تعالى يقول لأن هذه المصائب تكفر الذنوب هذه المصائب تكفر ذنوب العباد قالوا في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن عظم الجزام عظم البلاء وإن الله تعالى إذا أحب قوم
ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط عظم الجزام عظم البلاء يعني كلما عظم البلاء كلما عظم الجزام يعني كلما كانت المصيبة أعظم وصبر نال الأجر الأعظم وأعظم مصيبة مرت على الناس
هي موت النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أصيب أحدكم بمصيبة فليتذكر مصيبته في فإنها أعظم المصائب يعني في فراق النبي صلى الله عليه وسلم
هذه أعظم مصيبة على وجه الأرض فإذا يتذكر مصيبته في فإنها أعظم المصائب يقول شيخ سام تيمية رحمه الله تعالى مصائب نعمة لأمور منها أولا أنها مكفرات للذنوب هذا أول شيء أنها مصائب تكفر
الذنوب ثانيا تدعو إلى الصبر فيثاب عليها إذا صبر إذا صبر الإنسان عند المصيبة يثاب على هذا الصبر الأمر الثالث تقتضي الإنابة إلى الله والذل له يعني إذا أصيب الإنسان مصيبة دفعته هذه
المصيبة إلى أن يتذلل إلى الله تبارك وتعالى وينيب ويرجع إلى الله جل وعلا رابعا يتذكر نعمة الله عليه يتذكر نعمة الله عليه كيف عاش كل هذه السنوات بدون هذه المصيبة كما ذكرنا عن فعل
عروة ابن الزبير خامسا يرحم غيره يرحم غيره الذي يعني عندما يصاب بهذه المصيبة يرحم غيره بعد ذلك الذين يصابون بالمصائب وكذا خلاص عاش مثلهم أصابتهم مصيبة كما تصيب مصيبة فيستشعر ألم
غيره هذه المصائب وجاء رجل ليونس بن عبيد أحد أطباع التابعين ويشكو حاجته يقول أنا وأنا وأنا وأنا فقال له يونس بن عبيد أنت تشكو الحاجة قال نعم قال أترضى أن يؤخذ بصرك وتعطى مئة ألف قال
لا قال سمعك وتأخذ مئة ألف قال لا قال عقلك وتأخذ مئة ألف قال لا قال يداك وتأخذ مئة ألف قال لا قال رجلاك وتأخذ مئة ألف قال لا قال اذهب فإن معك مئين من الألف أنت تملك مئات الآلاف محاس
بالنعمة أنت ما تشعر بهذه النعمة التي تعيش بها إن معك مئين من الألف لكنك غفلت أو غفلت عن هذه النعم التي أنعم الله تبارك وتعالى بها عليك بقي هنا قال فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله
السخط أي له الرضا من الله وله السخط من الله فالله يرضى إذا فعل العبد ما يرضيه ويسخط سبحانه وتعالى إذا فعل العبد ما يسخط ويغضب عليه سبحانه وتعالى فسأل الله تبارك وتعالى أن يرضى عنا
جميعا وفي الحديث خرجه البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال من يريد الله به خيرا يصب منه إذا أراد الله بالعبد خيرا أصاب منه سأل الله تبارك وتعالى أن يرحمنا وإياكم وأن يجنبنا
الفتن ما ظهر منها ومن بطن وأن يرحمنا وجميع المسلمين فضل نعم كما في الثراء القمر رضي الله عنه رحمه الله نعم قال يهدي قلبه نعم يعني حكمه أنه محرم وقلنا الطعن في النسب نوعان إما العيب
وإما التكذيب النفي نعم نعم لأنه مرة قال كفر ومرة قال ليس منا الخامسة علامة إرادة الله بعبده الخير نعم يصب منه سبحانه وتعالى نعم السادسة علامة إرادة الله به الشر نعم السابعة علامة
حب أنه لا يعجل له العقوبة وخيرا يظن هذا المسكين أن الله راض عنه نعم السابعة علامة حب الله للعبد نعم إذا رضي في قضاء الله وقدره نعم الثامنة تحويم السخط التاسعة ثواب وضع بالبلاء نعم
وهذا هو المطلوب من الإنسان يرضى إذا ابتلي لا يسأل البلاء ولكن إذا ابتلي فعليه أن يصبر ويرضى في قضاء الله تبارك وتعالى وقدره والله أعلى وأعلم وصلى الله عليه وسلم ورحمة الله وبركاته
شوف الأسئلة الآن بسم الله الرحمن الرحيم يقول العبادة لمنفع دنيوية هل تنفع صاحبها يوم الحساب دنيوية الله تبارك وتعالى يقول أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عمل أشرك فيه معي غيره
وثركته هو شركه الله لا يقبل العمل حتى يكون خالصا لوجهه سبحانه وتعالى فلا يجوز الإنسان أن يتعبد لمنفعة دنيوية الله المستعان هل في دعاء ثابت عند الفطر يعني الذي يعرفه أن جميع
الأحاديث الواردة في تخصيص دعاء معين عند الفطر متكلم فيها يعني في ثبوتها كلام ولكن أقربها ذهب الضماء وابتلث العرق وثبت الأجر إن شاء الله هذا أقربها ولكن باب الدعاء مفتوح لا لأننا
نلتزم بدعاء معين أدعو بما شئت قل اللهم نسألك الجنة وأعوذك من النار عند فطرك قل اللهم اغفر لي والدي والديهما اللهم اغفر لي أولادي اللهم أصلح لنا ذريتنا اللهم حفظني القرآن اللهم
وفقنا تحب وترضى أدعو بما شئت اللهم نسألك الجنة وقرأ بها نقل نوع عمل مفتوح باب الدعاء ذكرته ذهب الضماء وابتلث العرق وثبت الأجر إن شاء الله في دعاء مشهور عند العامة اللي هو شنو اللهم
بك أفطرنا اللهم لك صمنا وعليك أفطرنا هكذا أي نعم هذا أيضا غير ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول هل ثواب الصدقة في رمضان أفضل من غيره من الشهور نعم هذا هو المشهور ولذلك أنس بن
مالك لما تكلم عن كرم النبي صلى الله عليه وسلم وسخائه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني أكرم الناس وكان أكرم ما يكون في رمضان صلى الله عليه وسلم وكان السلف رحمه الله تعالى
مشهور عند الصحابة رضي الله عنه يؤخرون زكاتهم إلى رمضان لكي يعني تخرج الأموال في هذا الشهر فنعم في شهر رمضان نعم الصدقة فيه أفضل يقول هل يأثم الله يلتزم بالإجراءات في المساجد بحجة
عدم توفيت الصلاة أو القيام طيب والتزم بالإجراءات ما هي المشكلة هنا إلتزم بالإجراءات وصل في المساجد أسأل الله تبارك وتعالى يتقبل منه ومنكم يقول إذا ذهب أحد الأقارب إلى الحرمين فإن
الناس يوصونه بالدعاء فهل لمسجد الرسول صلى الله عليه وسلم أو الحرم المكي مكانة لاستجابة الدعاء وغيرها من الأماكن لا غير صحيح أبدا لكن هو من باب أنه ترجل صالح ومسافر يعني جمع السفر
وجمع العبادة ويقول له ادعو لنا لكن الإنسان أينما دعا فإن الله تبارك يقبل دعاء إذا لم يخرم شروطه شروط صحته يعني لكن ما في بأس الإنسان يطلب من غيره أن يدعو له لا بأس أن يدعو له لكن
أحيانا قد تجتمع أمور في العبادة وهي شرف المكان وشرف الزمان وشرف العبادة كمن يحج مثلا إلى بيت الله تبارك وتعالى ويكون حج الفريضة مثلا فهذا جمع شرف المكان وهو مكة وشرف الزمان وهو
الحج وشرف العبادة وهي الحج طيب شرف الزمان والمكان والعبادة فهذا لا شك أنه يعني جمع الخيرة من كل جوانبه ولكن لا مهنة إن الإنسان يطلب من غيره أن يدعو له يقول أرغب أن أتزوج زوجة ثانية
بدون علم الوالد والوالدة هل علي إثم لا ليس عليك إثم ولكن الأفضل أن تخبرهما ما معنى قوله تعالى الصراط المستقيم هل يعني الثبات على الصراط يوم القيامة أم طريق الصراط المستقيم في
الدنيا لا عندما نقول إهدينا الصراط المستقيم يعني في الدنيا وذكر أهل العلم ثلاثة معاني لهذا ثبتنا على الصراط أرشدنا إلى الصراط زدنا هداية إما زدنا وإما ثبتنا وإما أرشدنا وكلها خير
إن شاء الله تعالى ويقول من يقيم بقدر ثبت قدم العبد على الصراط في هذه الدنيا يكون ثبت قدمه على الصراط يوم القيامة هل يجوز للطلاع على التوراة والإنجيل تونس تعبد بهما لا لا يجوز الأصل
عدم جواز النظر في هذه الكتب والنبي صلى الله عليه وسلم لما رأى التوراة عند عمر نهاه عن ذلك صلوات ربه وسلامه عليه لكن إذا كان الإنسان متخصصا وإنما أراد ذلك في الرد عليهم ليبطل حججهم
أو ليدعوهم إلى الله تورك فلا مانع إن شاء الله تعالى يقول مع هذه الجائحة كورونا هذا أمر طبيعي إنسان يعني وقت الأزمة يرجع إلى الله تعالى إلى ما كانوا عليه السلام ورحمة الله وبركاته
يمكن أن تسجد لله لكن هذا ليس من السنة إنسان أراد أن يدعو يسجد صحيح النبي صلى الله عليه وسلم يقول أما السجود فأكثر فيه من الدعاء فقاموا أن يستجاب لكم لكن السجود الذي له سبب كسجود
التلاوة أو سجود الصلاة هذا الذي له سبب أما إنسان يريد أن يدعو يسجد لا نقل هذا عن النبي أبدا صلى الله عليه وسلم إلا إذا كان يعني في حاجة معينة مثلا ضرف طار أو كذا لا يتخذها عادة
وإنما القصد أن السجود لا شك قرب من الله تبارك وتعالى فله أن يسجد لكن لا يتخذها عادة يقول إذا كانت عندي مشكلة وهم وحزم أقوم أصلي ركعتين لله مباشرة وأدعو الله هل الفعل هذا صحيح أم
أكتفي بالدعاء لا بالعكس طيب إنسان يصلي ثم يدعو لا طيب جميل جدا يقول في صلاة التراويح هذه الليالي أصلي بالمسجد وفي التشاهد الأخير وفي التشاهد الأول والأخير قبل أن أكمل القراءة
الإمامية ينتهي ويسلم ماذا أفعل رغم محاولاته أعظ الأئمة الله يهديهم أن يتعجلون في قراءة التشاهد بحيث المصلي لا يكمل التشاهد يسلم الإمام بحجة أنه يعني الإسراع في الصلاة لا ينبغي هذا
على أئمة أن يتقوا الله في المصلين وأن يتريثوا هي ثواني يعني حتى يقرأ الناس التشاهد ثم يسلمون الله المستهد هناك من يقول إن من فقد عقله غير مكلف وهل يعتبر من أهل الفترة هو أهل الفترة
كل من يعني لم تبلغه الحجة فيدخل فيها المجنون يدخل فيها المعتوه يدخل فيها الشيخ المسن يعني لما بعث النبي وكان شيخا مسنا والخارف كل هؤلاء والذي لم تبلغه الدعوة كل هؤلاء من أهل الفترة
عندي مصحف من سنوات وأرغب بشراء مصحف جديد وما ذا فعل المصحف القديم تبرع به لغيرك لعله ينتفع به ويقرأه منهم يعني الحمد لله في لجان كثيرة تأخذ هذه المصاحف وإما تجعلها في البلاد وإما
ترسلها إلى خارج البلاد لينتفع بها الناس من المصحف جزءا لا يملكون فعلى هذا أن ينتفع به آخرون والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك يا نبينا محمد