34 - شرح كتاب التوحيد الباب ( 33 ) قوله تعالى ( أفأمنوا مكر الله فلا يأمن...) عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله وقاتكم بكل خير وحياكم وبياكم وجعل الفردوس مثواي ومثواكم اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم اللهم يا معلم إبراهيم علمنا ويا مفهم سليمان فهمنا نحن في يوم الأحد السابع من شهر شعبان لسنة 244 بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم موافق للواحد والعشرين من شهر مارس لسنة 21 و2000 من ميلاد المسيح عيسى عليه السلام وما زلنا مع كتاب التوحيد للإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب بن سليمان التميمي رحمه الله تعالى والمتوفى سنة ست ومئتين بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم نعم الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وحبيبنا وسيدنا وقرة عيننا محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه ومن سار على ذربه إلى يوم الدين عنوان هذا الباب بآية من كتاب الله تبارك وتعالى أفأمين مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ثم أتبعها بقول الله تبارك وتعالى ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون وذكر أهل العلم عن الشارحين لهذا الكتاب المبارك الكلام في قضية القنوط من رحمة الله تبارك وتعالى وحكم ذلك وأنه لا يجوز أما أفأمين مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون فهذه الآية هي تبع لآيات سبقتها ذكر الله تبارك وتعالى فيها قصة قوم نوح مع نوح عليه الصلاة والسلام ثم أتبعها بعاد مع هود عليه السلام ثم قوم تمود مع صالح عليه السلام ثم لوط مع قومه عليه السلام ثم بعد ذلك شعيب مع قومه ثم قال الله تبارك وتعالى وما أرسلنا في قرية من نبي إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء لعلهم يضرعون ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفو وقالوا قد بس آباءنا الضراء والسراء فأخذناهم بغتة وهم لا يشعرون فآمنوا واتقوا وفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحا وهم يلعبون أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون فهنا في هذه الآيات بعد أن ذكر الله تبارك وتعالى الأمم السابقة وما حل بها بهذه الأمة كما وقع للأمم السابقة فالإنسان لا يغتر ولا يأمن مكر الله تبارك وتعالى وإذا قال الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزينا لهم الشيطان ما كانوا يعملون فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء ما أوتوا أخذناهم بغته فإذا هم مبلسون فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين ويكد ذلك أولو النبي صلى الله عليه وسلم إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته فالإنسان إذن لا يغتر إذا فتح الله عليه الدنيا لعله قد يكون هذا استدراجا من الله تبارك وتعالى كما وقع لهؤلاء الذين ذكرهم الله جل وعلا فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغته فإذا هم مبلسون فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين وهنا أيضا يقول الله تبارك وتعالى أفأمنوا مكر الله فلا يأمنوا مكر الله إلا القوم الخاسرون والمكر من الله تبارك وتعالى حقا على حقيقته ولكنه بما يليق بالله جل وعلا فالمكر ابتداءا في الناس باطل لا يجوز إذا كان في من يستحق ذلك فهذا لا بأس به أبدا لأن الله تبارك وتعالى قال في كتاب الله ومكروا ومكر الله والله خير المكر ويمكرون ويمكر الله فالمكر يبدأ منهم أما الله تبارك وتعالى عندما يمكر بهم فيكون من باب العدل فيهم وهذه الصفة لا تثبت لله تبارك وتعالى مطلقا هكذا وذلك لا يتسمى بالماكر سبحانه وتعالى وإنما هي صفة بالمقابلة والمجازاة يقول أهل العلم ومثل هذه الصفة المشروطة مثل صفة الاستهزاء والسخرية والكيد والخداع والنسيان هذه تكون يعني بالمقابل كما قال الله تبارك وتعالى وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون الله يستهزئ بهم وقال هنا ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ويكيدون كيدا وأكيد كيدا يخادعون الله وهو خادعهم ويسخرون من الذين آمنوا سخر الله منهم وهكذا فدائما هذه تأتي بالمقابل أو بمن يستحقوا هذا الفعل منهم والمكر هو إيصال العقوبة للشخص من حيث لا يشعر المكر هو إيصال العقوبة إلى الشخص من حيث لا يشعر هذا هو المكر من الله تبارك وتعالى وإذا قال الله سبحانه وتعالى يعني يفاجئهم في نومهم أو في لعبهم وهنا في قوله وهم نائمون وهم لا يلعبون هذا معناه أن ناس مرتاحة يعني نائم معناه في أمان معناه نائم له في أمان وإلا الخالف لا ينام ضحى وهم يلعبون أيضا في أمان وفي شبع وفي رغد من العيش وإلا الضحى هو وقت العمل والجد والكد والبحث عن الرزق لا هؤلاء يلعبون لأن النعمة عندهم كثيرة كان استدراجا من الله تبارك وتعالى بدلالة أنهم إما نائمون وإما لاعبون ففي الليل نائمون وفي النهر لاعبون متى يعبدوا الله سبحانه وتعالى فهذا يدل على عدم خوفهم من الله جل وعلا وعدم توبتهم له جل وعلا ولا يشعرون مقدار ما يفعلون من الضلال والمعصية والبعد عن الله تبارك وتعالى فهم ضالون منحرفون ولذا جاءتهم العقوبة من الله تبارك وتعالى أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون فالله تبارك وتعالى وصفهم بهذا الوصف ليحذر الناس أن يكونوا مثلهم نعم نعم هذا في قصة إبراهيم عليه السلام لما جاءه الملكان الذان أرسل إلى قوم لون مر على إبراهيم عليه الصلاة والسلام وقدم لهم الطعام فلم يأكل فأوجس منهم خيفة صلوات ربي وسلامه عليه ثم بعد ذلك بشروه بغلالة قال أبشرتموني على أما السني الكبر فبما تبشرون يعني يستبعد هذا الأمر قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين قال ومن يقنط من رحمة رب إلا القوم الضالون لا أنا ما أنا قانط لكن أنا أستفسر وإذاك لما نباه الملائكة قال لا تكن من القانطين لأن امرأته كبيرة بالسن وهو كبير في السن فاستبعد أن يرزقه الله الولد وهو إسحاق عليه السلام فقال أبشرتموني على أما السني الكبر فبما تبشرون قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين قال ومن يقنط من رحمة رب إلا القوم الضالون فالقنوط من رحمة الله تبارك وتعالى عكس تماماً اللي هو الرجاء الزائد فهما يعني ضدان هذا يقنط من رحمة الله وهذا يرجو رحمة الله تبارك وتعالى دون عمل والعياذ بالله وهؤلاء من يسميهم أهل العلمي بالحرورية والمرجئة فالحرورية نسمي لحروراء وهم الخوارج حروراء منطقة تجمعوا بها في العراق وكانوا ينسبون إليها كانوا يعني يكفرون بالذنب ويقنطون الناس وعكسهم تماماً المرجئة يقول لا يضروا مع الإيمان ذنب فكانوا يعني الناس عندما يسمعون مثل هذا كانوا يتساهلون في الذنوب فهؤلاء عكس هؤلاء تماماً الإنسان المسلم يجب عليه أن يعيش بين الخوف والرجاء لا يغلب جانباً على جانب لأنه إذا غلب عنده جانب الخوف قنطه من رحمة الله تبارك وتعالى وإذا غلب عنده جانب الرجاء فإنه أسرف على نفسه بالمعاصي والعياذ بالله لذا يجب عليه أن يكون وسطاً في هذه الأمور بين الخوف وبين الرجاء وإذا غلب عنده جانب الرجاء فإنه أسرف على نفسه بالمعاصي والعياذ بالله لذا يجب عليه أن يكون وسطاً في هذه الأمور بين الخوف وبين الرجاء وإذا غلب عنده جانب الرجاء قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً فالقنوط من رحمة الله تبارك وتعالى بحيث يصل الإنسان إلى مرحلة أنه يشعر باليسو هذا الآن في زماننا هذا كثير من الشباب يقع منهم هذا الأمر الله المستعان إذا أسرف على نفسه بالمعاصي يصل إلى مرحلة طبعاً هذا كله عن طريق وسواس الشيطان يصل إلى مرحلة أنه يقول له إلى متى تتوب وتذنب تتوب وتذنب لعبه لعب خلاص لا تتوب لأن الله لا يقبل توبتك أنت لعب فيصل به الأمر إلى القنوط من رحمة الله فيقول الله لن يغفر لي والعياذ بالله ولن يسامحني ولن كذا ولن كذا فيسلك طريقة الشيطان لا صلاة لا صيام لا عبادة لا كذا ينتظر الموت وبعضهم قد يعجل الموت وينتحر يتعجل الموت والعياذ بالله وقد نقل عن بعض السلف وأظن الحسن البصري إنه جاءه رجل قال قد استحييت من الله من كثرة ما أتوب إليه وأرجع يعني أفعل معصية ثم أتوب ثم أرجع ثم أفعل معصية ثم أتوب ثم أرجع فأفعل معصية ثم أتوب يقول استحييت من الله قال هذه هذه والله لو لم يخرج منك الشيطان إلا بهذه لكفته هذه أشد من الأولى يعني القنوط من رحمة الله أشد من فعل المعصية من كبائر الذنوب القنوط أكبر لأن بعض أهلهم قال إنه كفر بالله تبارك وتعالى فالقضية خطيرة جدا وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم عن رب العزة تبارك وتعالى أذنب عبدي ذنبا فعرف أن له ربا يغفر الذنب ويقبل التوب فإني قد غفرت له قال فأذنب العبد ذنبا ثم قال اللهم إني أذنبت ذنبا اللهم اغفر لي فقال الله أذنب عبدي ذنبا وعرف أن له ربا يغفر الذنب ويقبل التوب فإني قد غفرت له قال فمكث ما شاء الله ثم أذنب الثالثة فقال اللهم إني أذنبت ذنبا اللهم اغفر لي قال أذنب عبدي ذنبا وعرف أن له ربا يغفر الذنب ويقبل التوب فإني قد غفرت له ما دام على ذلك أين هؤلاء الذين يقنطون الناس من رحمة الله تبارك وتعالى لا بد أن يعيش الإنسان بين الخوف والرجاء يدعوننا رغبا ورهبا يدعون ربهم خوفا وطمعا يرجون رحمته ويخافون عذابه يرجو ويخاف يخاف من الله لتقصيره هو ويرجو من الله لرحمة الله تبارك وتعالى وكمال عفوه جل وعلا فيعيش بين هذين الأمرين الذين تكون فيهما سعادته وقوله ومن يقنط من رحمة ربه وهناك قال أفأمنوا مكر الله كل هذا الاستفهام للاستنكار والاستبعاد والتعجب أفأمنوا مكر الله ومن يقنط من رحمة الله هذا كله للتعجب والاستفهام لاستنكار أيضا فالقصد أن المسلم يجب عليه أن يعيش بين هذين الأمرين الخوف والرجاء ولا يغلب جانبا على جانب صحيح بعض أهل العلم قال يغلب جانب الخوف في الحياة يعني في أيامه العادية وإذا جاءه مرض الموت يغلب جانب الرجاء ويقول الله تعالى أنا عند ظن عبدي بي فليظن عبدي بي ما شاء فالإنسان يحسن ظنه بالله عند قرب الموت لكن في الحياة يغلب جانب الخوف لأنه يدفعه إلى العمل وإلى ترك المعاصي وغير ذلك من الأمور والصحيح أنه يساوي بينهما فيما هي قضية ميزان يعني إلا بالدقة لكن لا بد أن يكون الخوف في قلبه والرجاء أيضا في قلبه يخاف الله ويرجوه سبحانه وتعالى نعم أما الأثر الأول أو لنقل الحديث الأول حديث بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عن الكبائر قال الشرك بالله واليأس من روح الله والأمن من مكر الله فهذا لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وصحيح أنه موقوف على ابن عباس من كلامه وليس من كلام النبي صلوات ربي وسلامه أما الأثر الثاني فهو عن ابن مسعود من قوله وهو الصحيح إلى ابن مسعود رضي الله عنه نعم قد يقول قائل يعني مر بنا غير هذا الحديث بعض الأحاديث الضعيفة التي يذكرها المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى لا يعتمد هذه الأحاديث لا تكون هي الأصل في الباب وإنما يعتمد الآيات من كتاب الله تبارك وتعالى أو يعتمد الأحاديث ويذكر هذه تبعد أو أن تكون المسألة مجمع عليها في العقيدة فيختار أقرب الأحاديث إلى هذه المسألة فيذكره ولذلك قد يتساهر رحمه الله تبارك وتعالى بذكر بعض الأحاديث الضعيفة ولكن لا شك كان الأولى أن ينبه إلى ضعفها لكن على كل حال هذا كان منهجا عند أهل العلم في السابق أنهم يذكرون الحديث ويذكرون مخرجه وعلى الناس أن يبحثوا عن صحته أو ضعفه على كل حال الإنسان إذن كما قال ابن عباس الشرك بالله الكبائر الشرك بالله واليأس من روح الله والأمن من مكر الله ويقول ابن مسعود الإشراك بالله والأمن من مكر الله والقنوط من رحمة الله واليأس من روح الله زاد القنوط فالقنوط واليأس يعني بعض أهل العلم أو كثير من أهل العلم يرى أن القنوط واليأس شيء واحد القانط هو اليأس واليأس هو القانط يكون شيء واحد وبعضهم قالوا لا القنوط عام واليأس خاص يعني اليأس جزء من القنوط فاليأس جزء من القنوط فيكون ابن مسعود لما ذكر القنوط ثم ذكر اليأس يعني ذكر العام ثم ذكر بعض أفراده قالوا لأن القنوط هو أن الإنسان يأس من العطاء والرفع يعني في إعطاء النعم أو دفع النقم بينما اليأس في دفع النقم اليأس يكون في دفع النقم بينما القنوط في دفع النقم وجلب النعم من الله تبارك وتعالى فقالوا القنوط أشمل من اليأس يشمل الخير والشر بينما اليأس الشر فقط ولذلك لما إبراهيم عليه الصلاة والسلام قال وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ كانت بشرة لإبراهيم عليه الصلاة والسلام بينما يعقوب عليه الصلاة والسلام قال لأولاده وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ لأن كان أساس أن يوسف قد أكله الذب على ما يدعون أو ألقوه في الجب ومات وانتهى أمره وأخوه في السجن فقال لا تيأسوا من روح الله لأن اليأس إذن هو في دفع النقم فقط وليس في جلبه النعم والعلم عند الله تبارك وتعالى وانظروا إلى سلفنا الصالح إبراهيم صلوات ربي وسلامه عليه لما ألقي في النار ما يأس من رحمة الله ولا قنط بل كانت عنده ثقة عظيمة بالله جل وعلا وذلك نجاه الله جل وعلا من النار وكذلك يونس لما كان في بطن الحوت كان عنده رجاء بالله تبارك وتعالى وذلك نجاه الله سبحانه وتعالى فلولا أنه كان من المسبحين وكذلك أيوب لما أصابته البلوة اضرب برجلك هذا مغتسل بارد قام ما فيه شيء الله عليه وسلم لما كان في الغار يقول أبو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم ونظر أحدهم إلى قدمه لأبصرنا بكل طمأنينة النبي صلى الله عليه وسلم يقول له يا أبو بكر ما ظنك في اثنين الله ثالثهما فالإنسان إذن لا يأس ولا يقنط من رحمة الله تبارك وتعالى والعلاج لهذا اليأس والقنوط الذي يحدث لبعض الناس اليوم أن يتذكر أن من أسماء الله تبارك وتعالى العفو الغفور التواب الرحيم وأيضا يتذكر من أسماء الله تبارك وتعالى القوي العزيز الجبار الكبير العظيم المتكبر القدير يعني يعيش هكذا بين هذه الأسماء أسماء الرجاء وأسماء الخوف يعيش بين هذه الأسماء كذلك يتذكر أولى الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي ابن آدم إنك لو لقيتني بقراب الأرض خطايا لا تشرك بي شيئا غفرت لك ذلك ولا أبالي ويقول لو بلغت ذنوبك عنانا السماء ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا غفرتها لك فعندما يتذكر الإنسان رحمة الله تبارك وتعالى يصيبه شيء عظيم من يطمئنان بروح الله تبارك وتعالى وتفريجه جل وعلا ثم يكثر من قراءة سير السلف الصالحين كالأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم والتابعين وأتباع التابعين والصحابة وغيرهم ويسير على طريقتهم فالقصد إذن أن الإنسان لابد أن يعيش بين هذين الأمرين العظيمين ألا ما هما الخوف والرجاء من الله تبارك وتعالى أحسن الله إليكم فيه مسائل الأولى تفسير آية الأعراف نعم أفأمنوا مكر الله فلا يمنوا مكر الله إلا القوم الخاسرون نعم الثانية تفسير آية الحجر نعم أبشرتموني على مثانية الكبر فبما تبشر الثالثة شدة الوعيد في من أمن مكر الله نعم إن الإنسان لا يجد لو أن يأمن مكر الله لذلك الله توعدهم سبحانه وتعالى أوابعة شدة الوعيد في القنوط نعم كذلك القنوط الإنسان لا يقنط من رحمة الله سأل الله تبارك وتعالى أن يجعلنا وإياكم ممن يرجو الله ويخافه سبحانه وتعالى والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم بركة أمينة محمد في أسئلة بصالح أرسلتها خلنا نشوف إن شاء الله لا إله إلا الله ما هو فضل شهر شعبان وهل من السنة الصوم فيه لا لم يرد فيه فضل خاص شهر شعبان فيما أعلم لكن ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر من الصيام في شهر شعبان كان يصومه كله إلا قليلا صلوات ربه وسلامه عليه يقول بعض المصلين يهرون لإدراك الركوع ويقول تكبيرة الأحرام مع ركوعه فلتبطل صلاته أولا النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا أتيتم الصلاة فأتوها وعليكم السكينة ولا تأتوها وأنتم تسعون فلا ينبغي للإنسان أن يسعى وهو يأتي إلى أصات يركض أو غير ذلك الأمر الثاني أنه لا يجوز له أن يباشر الركوع يباشر التكبير وهو منحني أبدا لا بد أن يكبر تكبيرة الأحرام وهو معتدل هكذا ثم بعد ذلك يكبر للركوع وإن اكتفى بتكبيرة الأحرام جزء ما هو أجر الأذكار بعد كل صلاة معينا في هذا إلا حديث النبي صلى الله عليه وسلم ما جاءه الصحابة رضي الله عنهم وقالوا يا رسول ذهب أهل الدثور بالأجور قال وماذا قال يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ولهم فضول أموال وليس لنا يتصدقون ولا نتصدق قال ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه سبقتم من كان قبلكم ولا يلحق بكم من جاء بعدكم تسبحون دبر كل صلاة 33 وتحملون 33 تكبيرون 34 هل يجوز الاستعجال بإخراج زكاة الإرسال إلى لبنان بسبب الأوضاع السيئة الأصل في الزكاة أنه لا يجوز تعجيلها كما أن الصلاة لا يجوز تعجيلها يعني لا يجوز الآن نصلي المغرب مثلا ما دخل وقتها ولا أن نحج ما دخل وقت الحج ولا أن نصوم ما دخل وقت رمضان أقصد ما نصوم رمضان كذلك الزكاة قال لا تخرج الزكاة إلا إذا دخل وقتها وهو حولان الحول لكن لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في العديث الحسن أنه استعجل زكاة العباس سنتين قال أهل العلم فيجوز دفع الزكاة وتعجيلها هناك سبب فإذا كان هناك سبب فيجوز تعجيل الزكاة كمثل الذي ذكر في السؤال لإخوتنا في لبنان أو مثلا مجاعة في مكان أو لأقارب يحتاجون الآن هذا المال أو غير ذلك فهنا يجوز تعجيل الزكاة أما بدون سبب فالأصل لا تعجل وإنما تخرج الزكاة في وقتها والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك يا بنينا محمد