33 - شرح كتاب التوحيد الباب ( 32 ) قوله تعالى ( وعلى الله فتوكلوا إن كنتم..) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأسعد الله وقاتكم بكل خير وحياكم وبياكم واجعل فردوس مثواي ومثواكم اللهم آمين نحن في يوم الأحد الثلاثين من شهر رجب لسنة اثنتين واربعين واربعمائة بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الموافق ليوم الرابع عشر من شهر مارس لسنة احدى وعشرين والفين من ميلاد المسيح عليه السلام بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على وسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه اللهم اغفر لشيخنا ولمشايخه ولوالدين وللمسلمين والمؤمنين أجمعين اللهم آمين قال المؤلف رحمه الله الباب الثاني والثلاثون أعوذ بالله من الشيطان واجيم قال وجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهم ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين نعم الحمد لله رب العالمين الحمد لله حمد الشاكرين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة لله نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين ومن سار على دربهم إلى يوم الدين اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم هذا الباب الثاني والثلاثون من كتاب التوحيد للإمام محمد بن عبد الله رحمه الله تعالى وجعل عنوان هذا الباب آية من كتاب الله تبارك وتعالى ويريد بهذا الباب عبادة التوكل المؤلف يتكلم في العبادات القلبية العبادات القلبية أعمال قلوب والتوكل هو اعتماد القلب على الله اعتماداً كلياً في جلب منفعه أو دفع مضره مع بذل الأسباب اعتماد القلب على الله اعتماداً كلياً في جلب منفعه أو دفع مضره مع بذل الأسباب ومن اعتمد على الأسباب فقط ونسي التوكل او اهمل التوكل وتركه على الله تبارك وتعالى ترك التوكل على الله جل وعلا فهذا وقع في الشرك الأكبر والعياذ بالله لأن التوكل ركنه من أركان الإيمان لا يمكن إنسان يكون مؤمناً وهو لا يتوكل على الله تبارك وتعالى وإذا قال الله تبارك وتعالى وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين إنه شرط في الإيمان لا يمكن إن كان إنسان مؤمناً وهو لا يتوكل على الله التوكل الأولى للناس مع التوكل كما قال أهل العلم أن يتوكل على الأسباب أن يتوكل على الناس أن يتوكل على جهده أن يتوكل على معطيات عنده ويهمل التوكل على الله تبارك وتعالى فهذا شرك أكبر مخرج من الملة النوع الثاني وهو التوكل على الله تبارك وتعالى وبذل الأسباب التوكل على الله وبذل الأسباب وهو اعتماد قلبه على الله جل وعلا وهو يعلم أن ما أراد الله كان وما لم يرد يكن وهذا هو التوكل الصحيح المطلوب وهو بخلاف التواكل وهو الاعتماد على الأسباب أو عفواً الاعتماد على الله تبارك وتعالى وترك بذل الأسباب لأن هذا كما قال أهل العلم فيه طعم في حكمة الله تبارك وتعالى إذ جعل الله تبارك وتعالى لكل شيء سببه سبحانه وتعالى فلا يمكن إنسان يتوكل على الله أن يرزقه الله الولد وهو لا يتزوج مثلاً ولد النبي صلى الله عليه وسلم إمام المتوكلين ومع هذا لما أراد الهجرة استعدلها صلوات ربي وسلامه عليه ولما خرج إلى معركة أحد ظاهر بين درعين صلى الله عليه وسلم هذا باب التوكل على الله مع بذل الأسباب الله جل وعلا قال لموسى اضرب بعصاك البحر مع أن ضرب العصا للبحر لا يفلقه لكن فلقه الله تبارك وتعالى إنه أمره أن يبدل سبباً وقال لمريم وزي إليك بجذعي النخلة مع أنها لا تستطيع وهي نفساء لكن طلب منها أن تبدل سبباً فبذل الأسباب أمر مطلوب وإلا فإذا قال أنا متوكل على الله ولم يبدل أي سبب فإنه متواكل وإذا قيل لعمر إن أناساً جاءوا من اليمن لم يتزودوا ويقولون نحن المتوكلون لم يتزودوا بالطعام وما يحتاجون إليه قال ويقولون نحن المتوكلون فقال عمر بل هم المتواكلون فلما جاءنا ابن عباس رضي الله عنهما أنه أهل اليمن حجوا البيت ولم يتزودوا يعني بطعام ثم لما دخلوا مكة سألوا الناس لما جاءوا ما عندهم طعام فسألوا الناس وكانوا يقولون نحن المتوكلون فلما جاءوا سألوا الناس فأنزل الله تبارك وتعالى وتزودوا فإن خير الزاد التقوى أي عليك أن تتزود لأمور الدنيا كما تتزود لأمور الآخرة وذكر المؤلف هنا وهو الذي يوكله شخصا لأداء أمر عنه وهو متوكل على الله تبارك وتعالى هذا جائز لا بأس به وكل الناس يتعاطونهم أن توكله شخصا في شراء شيء لك أو في بيع شيء لك أو يقوم بمهمة أو يزوجك أو يطلق امرأتك المهم التوكيل هذا كله جائز لا بأس فيه إذا كان القلب معتمدا على الله تبارك وتعالى فأن يفوض الإنسان غيره ويوكله في أداء بعض أموره هذا لا بأس به إذن توكل ثلاثة أنواع التوكل على الله تبارك وتعالى واعتماد القلب عليه وبدل الأسباب هذا هو التوكل الصحيح النوع الثاني التوكل على الأسباب وإهمال التوكل على الله وهذا شرك أكبر النوع الثالث أن يعتمد على الأسباب وإن كان في قلبه التوكل على الله تبارك وتعالى لكن ينساه في تلك الفترة ويتعلق قلبه بمن فوض أو أمره أو كذا فهذا شرك أصغر النوع الرابع وهو أن يوكل غيره وهو معتمد على الله تبارك وتعالى وهذا لا بأس به إن شاء الله تعالى قال قول الله تبارك وتعالى الله في توكله إن كنتم مؤمنين هذه وقعت لموسى عليه الصلاة والسلام مع قومه صلوات ربه وسلامه عليه لما ذكر الله تبارك وتعالى قصتهم كان سورة المائدة يقول الله جل وعلا وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وأتاكم ما لم يؤتي أحدا من العالمين يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين قالوا يا موسى إن فيها قوم جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون قال رجلان من الذين يخافون يخافون أي يخافون الله تبارك وتعالى وقال بعضهم من الذين يخافون أي يخافون من العماليخ وقال رجلان من الذين يخافون قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما أي بالإيمان والثبات في ذلك الوقت ادخلوا عليهم الباب يعني وقفوا مع موسى عليه الصلاة والسلام ليس كل بني إسرائيل سيئين لكن فيهم السيء وفيهم الطيب قالوا ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموا فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين وعلى الله فتوكلوا وقدم المفعول على الفعل وعلى الله ولم يقل توكلوا على الله وإن قال على الله فتوكلوا للحصر والقصر والاهتمام أي لا تتوكلوا على غيره توكلوا على الله وحده سبحانه وتعالى ولبوا القرآن أم القرآن سورة الفاتحة سورة الفاتحة هي أم القرآن وأعظم سورة في كتاب الله تبارك وتعالى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي سعيد بن المعلة ألا أعلمك أعظم سورة في كتاب الله قال بلى يا رسول الله هذه الفاتحة التي أم القرآن لبها لب الفاتحة قوله تعالى إياك نعبد وإياك نستعين إياك نعبد وإياك نستعين أيضا قدم المفعول على الفعل لم يقل نعبدك ونستعين بك وإنما قال إياك نعبد وإياك نستعين والاستعانة هي التوكل عن الله تبارك وتعالى لم يقل إياك نعبد وإياك نستعين إياك نتوكل وحدك سبحانك لا شريك لك والناس في هذا كما قال شيخ سام تيمية في التوكل والاستعانة بالله تبارك وتعالى أربعة أحوال الأول وهو الذي يتوكل على الله ويستعين به أو يعبد الله عفوا ويستعين به يعني يتوكل عليه يعبدوا ويتوكلوا عليه ويستعين به وهؤلاء هم الأنبياء والصف والخيرة من عباد الله تبارك وتعالى وهم الذين لا يعبدون الله ولا يستعينون به وهؤلاء الكفرة الفجر القسم الثالث من هؤلاء وهم الذين يعبدون الله لكن يقصرون في جانب التوكل يحققون العبادة يصلون يصومون يتصدقون يحجون يبرون والديهم المهم يقومون بما أمرهم الله تبارك وتعالى لكن عندهم تقصير في جانب الاستعانة وهذا حال كثير من المسلمين اليوم عنده تقصير في موضوع الاستعانة بالله تبارك وتعالى والتوكل عليه ما يأتي في باله وإلا ينبغي المسلم دائما يستشعر أنه معتمد على الله أنه متوكل على الله أنه مستعين بالله أنه محتاج لله تبارك وتعالى بعضنا لو قيل له ما عندنا كذا من الطعام قال أذهب وأشتن ينسى أن يتوكل على الله أن يعتمد على الله قد لا يكفيه الماء قد ينقطع قد يسطط مغميا عليه قد لا يستطيع رفع رجله ليغسلها ننسى التوكل على الله تبارك وتعالى القسم الرابع من الناس من يغلب جانب الاستعانة ويقصر في جانب العبادة وهم شرذمة من من يقول نعبد الله حتى يأتينا اليقين وقد أتانا اليقين فنحن الآن مستعينون بالله ولا نعبده لأننا وصلنا إلى مرحلة اليقين وهؤلاء فجرة كفر الذين يقولون مثل هذا الكرم وإن كانوا يدعون الإسلام على كل حال إذن التوكل على الله تبارك وتعالى عمل من أعمال القلوب التي لا يصح الإيمان إلا بها نعم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون كذلك هنا في هذه الآية المباركة إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم هؤلاء هم المؤمنون حقا إذا ذكروا بالله تذكروا إذا خوفوا بالله خافوا إذا ذكروا الله وجلت قلوبهم بخلاف وعكس من طمس الله على قلوبهم وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم والعياذ بالله لكن هؤلاء يختلفون عنهم إنما المؤمنون أي للحصر هؤلاء هم المؤمنون حقا الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم خافت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا والإيمان يزيد وينقص تزيده الطاع وتنقصه المعصية وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون كذلك هنا قدم المفعول على الفعل للتخصيص والقصر والاهتمام أي على الله وحده سبحانه وتعالى دون غيره وبقدر زيادة التوكل بقدر ما يقوى الإيمان وبقدر ما يقوى الإيمان يزيد التوكل والعكس صحيح إذا ضعف الإيمان ضعف التوكل إذا ضعف التوكل ضعف الإيمان علاقة طردية بين التوكل وإيمان يزيد يزيد هذا معه يضعف يضعف هذا معه جعلنا الله وإياكم من المتوكلين عليه نعم وقوله أعوذ بالله من الشيطان واجيم يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين حسبك يعني كافيك أن الله يكفيك الله يكافيك ما تحتاج معه إلى غيره سبحانه وتعالى من كان الله معه لا يهمه لو تركه الجميع أبدا يكفيك أن الله معك سبحانه وتعالى حسبك الله كافيك الله لا تهتم لغيره ولذا جاء في الحديث وقد مر بنا حديث عائشة رضي الله عنه لما أرسلت إلى معاوية من أرضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط الناس عليه ومن أسخط الناس برضى الله رضي الله عنه أرضى الناس عليه أي كل شيء نعتمد فيه على الله سبحانه وتعالى حسبك الله إذا كان الله معك لا تهتم لا تبالي لا تبالي ولذلك نوح صلى الله عليه وسلم أيضا تكرر ذكر ذلك قول الله تبارك وتلو عليه النبأ نوح إذ قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكل فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اغضوا إلي ولا تنظروا انتهى الأمر إذن الله جل وعلا يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين أي وحسب المؤمنين الله أيضا الله حسبك والله حسب المؤمنين الله يحفظك والله يحفظ المؤمنين الله يحميك والله يحمي المؤمنين حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين أيضا حسبهم الله سبحانه وتعالى وخطأ أهل العلم من قال المؤمنين أي أنه جعل المؤمنين في محل فاعل أي حسبك الله وحسبك المؤمنون المؤمنون يكون حسبا للنبي صلى الله عليه وسلم غير صحيح التابع عمرة ما يكون يعني حسب للمتبوع أبدا ولا يكون أفضل منه أبدا وإنما المتبوع هو الأفضل وهو النبي محمد صلى الله عليه وسلم فمعنى الآية الله حسبك والله حسب المؤمنين الذين معك تعال للنبي صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين يقول الله تبارك الله أنا حسبكم فليحاول أيا كان أن يؤذيكم فإنه لا يستطيع نعم وقوله ومن يتوكل على الله فهو حسبه كذلك من يتوكل تريد أن يكون الله حسبك سبحانه الله كافيك توكل عليه من يتوكل على الله فالله يكون حسبه أي كافيه سبحانه وتعالى نعم نعم هذا الحديث يقول ابن عباس طيب ابن عباس رضي الله عنهما لم يدرك إبراهيم عليه الصلاة والسلام يعني بينه وبين إبراهيم آلاف السنين فكيف علم ذلك قال أهل العلم هذا له حكم المرفوع وإلا كيف علم ابن عباس ذلك احتمال أنها يعني من يعني مرويات بني إسرائيل لكن ابن عباس لم يعرف بالأخذ عن بني إسرائيل بل كان يحذر من ذلك حتى إبراهيم عليه الصلاة والسلام كان يحذر من ذلك كان قبل بني إسرائيل لأن إسرائيل هو يعقوب حفيد إبراهيم عليه الصلاة والسلام فالذي يظهر والعلم عند الله تبارك وتعالى أن هذا سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم وإذا قال أهل العلم أنه له حكم المرفوع قالها إبراهيم حين ألقي في النار إبراهيم عليه السلام معلوم أن دعوته لقومه لم تعجبهم قال الله تبارك وتعالى فآمن له لوط فقط ما آمن به قومه صلى الله عليه وسلم عليه ومن يقرأ مناظرات إبراهيم عليه الصلاة والسلام أكثر من مناظرة له في القرآن مع أبيه مع قومه مع الملك النمرود وغيرهم ما يستجيبون له يعاندون يكابرون يقول الله تبارك وتعالى عن إبراهيم أنه قال لأبيه يا أبتي لما تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا يا أبتي إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطا سويا يا أبتي لا تعبد الشيطان إن الشيطان كالله الرحمن عصية فماذا كان يقول له أبوه كان يقول له هجرني ملية هجرني ملية يعني هجرني هجرا طويلا لا أريد أن أراك هذا رد فعلي والد إبراهيم على إبراهيم عليه الصلاة والسلام وأما قومهم فقالوا حرقوه وانصروا آلهتكم حرقوه وهذه الآية سبحان الله كثيرا ما أقرأها وأقف عندها تعجما حقيقة من عقول هؤلاء فعلا يعني كيف وصلت عقولهم إلى هذه السخافة الآن الإنسان عندما يعبد شيئا يعبده لأنه يملك له الضر والنفع يعطيه يهبه يدفع عنه لكن حرقوه وانصروا آلهتكم ما فائدة هذه الآلهة أنتم تصنعونها أنتم تدافعون عنها أنتم تنظفونها أنتم تحافظون عليها ما فائدتها ماذا استفدتم من هذه الآلهة التي تعبدونها من دون الله تبارك وتعالى وآخر شيء حرقوه وانصروا آلهتكم آلهتكم لماذا لا تنصروا نفسها كما قال لهم إبراهيم عليه الصلاة والسلام قال بل فعلوا كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون مو قاعد أشرع عليك طيب حرقوه وانصروا آلهتكم إبراهيم عليه الصلاة والسلام يقول اسألوا فعلوا كبيرهم هذا يشير إلى الكبير الصلم الكبير الذي لم يكسره فاسألوهم إن كانوا ينطقون فرجعوا إلى أنفسهم إنكم أنتم فعلا كلام صحيح لكن الشيطان والعناد والكبر ما جعلهم يستجيبون وإنما آخر كلامهم حرقوه وانصروا آلهتكم ولكن في النهاية أخذوه وربطوه وجمعوا حطبا عظيما وألقوا إبراهيم في النار حتى إنهم قالوا بعد أن أوقضوا النار لأنها يعني عظيمة مثلا يقتربوا ليلقوا إبراهيم فيها فألقوه كما تلقى المنجنيق إنما كان بعيد رمي هكذا وألقوه في النار فجاءت النتيجة لأن إبراهيم ماذا قال قال حسبنا الله ونعم الوكيل قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم تهقد شيء لأنه قال حسبنا الله ونعم الوكيل يقول ابن عباس قالها إبراهيم حين ألقي في النار حسبنا الله ونعم الوكيل فجاءت الإجابة من الله تبارك وتعالى تريد أن أكفيك تعتمد علي تتوكل علي أنجيك قلنا يا نار كوني بردا وسلاما أنهى الله خاصية النار في الاحراق أوقف الخاصية الحطب يحترق إبراهيم لا يحترق صلى الله عليه وسلم من الذي فعل هذا إنه الله جل وعلا حسبك الله وإبراهيم قال حسبنا الله ونعم الوكيل يقول ابن عباس رضي الله عنه وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم يقول الله تبارك وتعالى الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح أي في أحد للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل خوفوا فلم يخافوا إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم ما خافهم أبدا حسبنا الله ونعم الوكيل هذا كان يوم أحد معركة أحد معركة عجيبة جدا أنهاها المسلمون ما أني قايل في دقاق أنا ما حضرت المعركة لكن أنهاها المسلمون بسرعة مع أن عددهم كان قليل وفت في عضدهم المنافقون الذين رجعوا بثلث الجيش ومع هذا انتصر المسلمون انتصرا سحقا في معركة أحد وفر المشركون حتى قال نساء قريش يعني يرفعنا الثياب ويركضنا يجريل للنجاح فقط لدرس أن خالد وليد وعكرم بن أبي جهل لم يشاركا في المعركة وهما على الخيالة لم يشاركا في المعركة لأن المعركة كانت محسومة منتهية لصالح المؤمنين لكن قدر الله ما شاء فعل ترك الرمات أماكنهم التي أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يبقوا فيها ظنوا أن المعركة قد انتهت فقدر الله تبارك أن التف عليهم خالد وعكرم من خلفهم فصار المسلمون في الوسط ثم وقع فيهم القتل الله المستحق مع أنه كانوا متصرين والمعركة منتهية تماما فذارت الدائرة على المسلمين وقتل منهم سبعون بعد أن كانوا منتصرين انتصارا سحقا وأشيع أن النبي قتل صلى الله عليه وسلم وقتل من أفاضل الصحابة كحمزة بن عبد المطلب وقتل أبو دجانة وقتل عبد الله بن عمر بن حرام وغيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قتلوا في هذه المعركة وصعب بن عمير قتلوا في هذه المعركة استشهدوا رضي الله عنهم وأرضاهم وأشيع أن النبي قتل فتوقف القتال ثم بعد ذلك تبين أن النبي لم يقتل صلى الله عليه وسلم الله الحمد والمنه كما قال الله تبارك وتابك مغمن بغم الغم الأول القتل الذي وقع فيه من الغم الثاني خبر مقتل للنبي صلى الله عليه وسلم ثم تبين أنه لم يقتل صلى الله عليه وسلم الشاهد من هذا أنه بعد أن توقف القتال قالوا أرسلوا يعني رجعت قريش وقال لهم أرسلوا ركبا مجموعة من الناس كانوا مسافرين إلى المدينة فقالوا لهم أخبروهم أننا سنأتي ونستأصل شأفتهم يعني ما شبعنا من محمد وأصحابه سنأتيهم إلى المدينة ونقتلهم والوعد في حمراء الأسد لأنهم منتصرون الآن شايفين نفسهم وكذا فلما بلغ هذا النبي صلى الله عليه وسلم أخبر الصحابة بما قالوا فقالوا نحن معك يا رسول الله فخشوهم قال فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل نعم نخرج لهم في حمراء الأسد وخرج لهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى حمراء الأسد فألقى الله الرعبة في قلبي أبي سفيان وجيشه من المشركين فرجعوا ولم يقاتلوا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابهم فقال الله تبارك وفهمهم قلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل منهم لماذا؟ لأنهم قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل إذن نحن كمسلمين يجب علينا دائما أن نقول هذا الكلام حسبنا الله ونعم الوكيل نعتمد على الله تبارك وتعالى وأن نقول دائما لا حول ولا قوة إلا بالله ويخطئ البعض يقول لا حول لله خطأ كيف لا حول لله الحول كله بيد الله سبحانه وتعالى لا حول إلا بالله سبحانه وتعالى واعتمدوا على الله وتوكلوا عليه اعتمدا على الله تبارك وتعالى فإن الله ينصره فإن حسبك الله الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم تقشيرهم فزادهم إيمان وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل فلنكن كذلك صلى الله لي ولكم العافية اللهم آمين فضل أحسن الله إليكم قال المؤلف رحمه الله فيه مسائل الأولى أن التوكل من الفوائد نعم من الفوائد لأنه قال إن كنتم مؤمنين متوقفا على التوكل على الله تبارك وتعالى كما قلنا هو من أعمال القلوب نعم الثانية أنه من شروط الإيمان نعم كذلك الثالثة تفسير آية الأنفال نعم الذي يذكر الله وجدت قلوبهم نعم الرابعة تفسير الآية في آخرها نعم الخامسة تفسير آية الطلاق نعم وعلى الله الآية آية الطلاق ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره نعم السادسة عظم شأن هذه الكلمة نعم التي تتوكل على الله تبارك وتعالى السابعة أنها قول إبراهيم ومحمد صلى الله عليه وسلم في الشدائد نعم وهذا يعني تبين لنا أن في أضيق الأحوال وحوالك الأمور والمشقة الزائدة قل حسبنا الله نعم لك وإلا إبراهيم عليه الصلاة والسلام من كان يفكر في ذلك اليوم من المشركين الذين كانوا موجودين في ذلك اليوم أن إبراهيم سينجو عليه الصلاة والسلام من كان يتوقع هذا نار عظيمة لا يستطيع الاقتراب منها رموا إبراهيم بالمنجنيق انتهى الأمر لما انطفعت النار وإبراهيم جالس هكذا ولا شيء مسه ولا شيء مسه ألا تكون هذه آية ليؤمنوا لكن ختم الله على قلوبهم والله المستعان والله أعلى وأعلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته