32 - شرح كتاب التوحيد الباب ( 31 ) قوله تعالى ( إنما ذلكم الشيطان يخوف...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بساكم الله بالخير جميعا الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرية عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين ومن سار على ذربهم إلى يوم الدين أذكركم وأذكر نفسي بقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم مجتمع قوم في مجلس يتلون كتاب الله ويتدرسونه بينهم إلا غشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله في من عنده وأسأل الله العظيم أن لا يحرمني وإياكم الأجر فنحن مجتمعون على هذا المجلس المبارك وفيه ذكر الله تبارك وتعالى ونحن في ليلة الاثنين ليلة الحادي عشر أو ليلة العاشر من شهر رجب لسنة 244 بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ونحن في ليلة العشرين من شهر فبراير لسنة 21 و2000 من ميلاد المسيح عليه السلام وما زلنا مع كتاب التوحيد للإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب بن سليمان الوهابي التميمي رحمه الله تبارك وتعالى والمتوفى سنة 6200 بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلوات ربه وسلامه عليه تفضل بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على وسول الله وعلى آله وعلى آله وعلى آله وصحبه ومن والاه اللهم اغفر لشيخنا ولمشايخه ولوالدين ولمسلمين والمؤمنين أجمعين اللهم آمين قال المؤلف رحمه الله الباب الحادي والثلاثون باب قول الله تعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين نعم بسم الله الرحمن الرحيم هذا الباب الحادي والثلاثون وحمد الله ومنه وصلنا إلى هذا الباب وإنسى الله تبارك وإن تمم لنا إكمال هذا الكتاب المبارك إن شاء الله جل وعلا وهذا باب قول الله تبارك وتعالى إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين أتى بعبادة الخوف بعدها أتى بعبادة المحبة وهكذا العبادة عبادة الرحمن سبحانه وتعالى هي حب وخوف ورجاء وذكرنا في الأسبوع الماضي أن المؤلف بدأ الآن بذكر العبادات القلبية والعبادات القلبية أعظم من العبادات البدنية على كل حال الحب والخوف والرجاء لا بد منها أبدا فأناس عبد الله تبارك وتعالى بالحب وحده وآخرون عبد الله بالخوف وحده وآخرون عبد الله تبارك وتعالى بالرجاء وحده والصحيح هو أن يعبد الله بالحب والخوف والرجاء ونحن اليوم عبادة الخوف وذكر المؤلف في هذا الباب أو سمى هذا الباب باب قول الله تبارك وتعالى إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين وهذه الآية مرتبطة بآيتين سبقتها وهي قول الله تبارك وتعالى الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين وهذا بعد معركة أحد والتي أصيب فيها المسلمون وتوقف القتال عند إشاعة قتل النبي صلى الله عليه وسلم ثم تبين أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يمت بل هو حي صلى الله عليه وسلم عندها اتعد أبو سفيان مع النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون اللقاء في حمراء الأسد ووافق النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك ثم لما جاء وقت النزال في حمراء الأسد وقيل شخص معين وقيل ثلاثة من الرجال المهم أن هؤلاء جاءوا وبثوا الخوف أو حاولوا بث الخوف في قلوب المسلمين فقال الله تبارك وتعالى الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم يعني قريش جمعت لكم بعد أحد وكيف وقع القتل في المسلمين ترى قريش جمعت لكم زيادة يعني سيقتلونكم يفعلون ويفعلون ويقول الله تبارك وتعالى فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله فضل لم يمسوا السمسو واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم ألقى الله الخوف في قلوب قريش فانهزموا ولم يحضروا حمراء الأسد وفي ذلك يقول الله تبارك وتعالى بعد أن فرت قريش ولم تحضر قال الله تبارك وتعالى مطمئنا المؤمنين ومنبها يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافوني إن كنتم مؤمنين إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه أي يخوفكم أولياءه يخوف أولياءه أي يخوفكم بأوليائه أولياء أقوياء شجعار كثيرون مدججون بالسلاح يخوفكم من أوليائه يقول الله تبارك وتعالى فلا تخافوهم فإذا كان الله معك تخاف ممن يقول له كن فيكون هو على كل شيء قدير هو القوي العزيز الجبار الكبير العظيم جل وعلا فتخاف ممن فلا تخافوهم مهما كانوا مهما كثروا فلا تخافوهم وخافوني أنا الذي أستحق أن أخاف أنا الأهل لأن أخاف هؤلاء لا تخافوهم وهذا الخوف يسمى خوف السر خوف القلب ولذلك أهل العلم ذكروا أن الخوف أربعة أنواع الخوف أربعة أنواع الأول الخوف من الله تبارك وتعالى وهذه هي العبادة وهذا هو الواجب عليكم أن يخاف الله في سره وأن لا يخاف أحدا مثل خوفه من الله تبارك وتعالى وهذا الخوف عبادة ومنه قول الله تبارك وتعالى في تخويف الناس ولمن خاف مقام ربه جنتان وقول الله تبارك وتعالى يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا هذا كله من الخوف من الله لأن هذا بنعيد الله تبارك وتعالى ولمن خاف مقام ربه أي القيام بين يدي ربه تبارك وتعالى فالخوف الأول هو الخوف من الله وهذا هو الواجب على كل مسلم بل هذه عبادة لا يمكن أن يكون المسلم عابدا لله وهو لا يخاف الله جل وعلا النوع الثاني من الخوف هو خوف غير الله وهذا ثلاثة أنواع الخوف من غير الله ثلاثة أنواع النوع الأول خوف السر من غير الله تبارك وتعالى أن يخاف في سره غير الله جل وعلا ومنه قول إبراهيم عليه الصلاة والسلام لقومه يقول الله تبارك وتعالى وحاجه قومه قال أتحاجوني في الله وقد هدان ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئا وسع ربي كل شيء علما أفلا تتذكرون وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون أرادوا أن يخوفوا إبراهيم عليه الصلاة والسلام من آلهتهم التي يعبدونها من دون الله تبارك وتعالى فقال وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون وكذلك قال هود عليه الصلاة والسلام لقومه إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون إني توكلت على الله ربي وربكم لا أخاف هذه الآلهة التي تزعمون أصنام أحجار لا أخاف منها لا أخاف إلا الله سبحانه وتعالى ويقول الله تبارك وتعالى كذلك عن نوح عليه الصلاة والسلام واتلوا عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون أعطاهم خمسة أمور أجمعوا أمركم اتفقوا كلكم وشركاءكم وليكن شركاءكم معكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ما يحتاج تتساسرون وتجتمعون بالخفية علنا لا يكن أمركم عليكم غمة ما عندكم أحد ثم اقضوا إلي ما تريدون ولا تنظرون لا تمهلوني خمسة أمور ومع هذا عجز فخوف السر الإنسان يخاف في سره في قلبه غير الله تبارك هذا هو الشرك الأكبر المخرج من الملة لأن القلوب يجب أن تكون لله وحده سبحانه وتعالى وهكذا هو الواقع للأسف عند كثير من من ينتسبون إلى الإسلام وهم مشركون يخافون خوف السر من أصحاب القبور أكثر من ما يخافون من الله وقد حدثني أحدهم فقال له تقسم بالله قال أقسم بالله قال تقسم بالله أنك فعلت كذا قال أقسم وهو لم يفعل قال أقسم بالله أني فعلت جرأة يحلف بالله كذبا قال أقسم بالله أني فعلت فقال له هذا الرجل قال تقسم بالعباس أنك فعلت كذا فسكت لحظات يفكر ثم قال لم أفعل فقل فقلت له سبحان الله تقسم بالله كذبا قال الله يسامح العباس ما يسامح يخاف من العباس أكثر من خوفه من الله والعياذ بالله هذا هو الشرك الأكبر هذا هو الشرك الأكبر والعياذ بالله وبالمناسبة العباس هو العباس بن علي بن أبي طالب أخو الحسن والحسين رضي الله عنهم أجمعين فالقصد إذن خوف السر هذا شرك أكبر أن يخاف العبد من غير الله في سره في قلبه هذا هو الشرك أعاذنا الله وإياكم به إذن هذا النوع الأول هو الثاني والأول من أنواع الممنوعة الثالث النوع الثالث من أنواع الخوف من غير الله نقول الخوف من الله وهو عبادة الخوف من غير الله خوف السر وهذا شرك أكبر الثالث الخوف من غير الله تبارك وتعالى ولكن ليس خوف السر إنما في ترك الواجب أو فعل المحرم لأنه يخاف من غير الله ولذي يصدق عليه قول الله تبارك وتعالى من الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله ويسيئين إن شاء الله كلامه عليه المهم أنه يخاف من غير الله تبارك وتعالى ليس خوف السر ولكن يدفع هذا الخوف إلى فعل شيء محرم يقول له اقتل اسرق وإلا ضربناك كذا لا تصلي وإلا فعلنا بك كذا فيخاف منهم فيترك ما أوجب الله عليه من أمل من معروف أو نهي عن منكر أو إنكار خطأ أو فعل واجب يتركه لأجل أنه يخافهم وهذا محرم ولكن لا يصل إلى أن يكون شركا النوع الرابع من الخوف وهو الثالث من الخوف من غير الله تبارك وتعالى وهو المباح كما قال الله تبارك وتعالى عن موسى عيسى خرج منها خائفا يترقب وقال كيك ربي إني قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون ومنها نعرف جميعا ما يسمى بصلاة الخوف يصليها المسلمون وهم خائفون وكالذي يخاف من سبع أو يخاف من حيوان آخر أو يخاف من مجرم أن يؤديه هذا خوف طبيعي لا يضر أبدا ومنه خوف المسلمين من التتار لما جاءوا وأفسدوا في بلاد الإسلام كانوا يخافونهم لأنهم فيهم من الإجرام والله به عليم فهذا الخوف لا يضر إذن عندنا أربعة أنواع من الخوف الخوف من الله جل وعلا وهذا عبادة واجبة لا يكون المسلم مسلما إذا لم يخف من الله تبارك وتعالى النوع الثاني الخوف من غير الله خوف السر خوف القلب وهذا الشرك أكبر النوع الثالث الخوف من غير الله تبارك وتعالى في فعل محرم أو ترك واجب ولكنه ليس خوف السر للبدن وهذا محرم لكنه ليس شركا الرابع هو الخوف الطبيعي كمن يخاف من النار كمن يخاف من سبع كمن يخاف من إنسان معه سلاح وهذا لا يضر إن شاء الله تبارك وتعالى هو خوف مباح نعم قوله جل وعلا إنما يعمر مساجد الله يعمرها سواء عمارة معنوية أو عمارة حسية العمارة الحسية بناء المساجد العمارة المعنوية بإقامة الصلاة فيها والدروس والدعوة إلى الله تبارك هذا أيضا عمارة عمارة ذكر لله تبارك وتعالى في هذه الأماكن التي هي بيوت الله تبارك وتعالى إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر آمن بالله الإيمان بالله تبارك والإيمان بوجوده برببيته بألوهيته بأسمائه وصفاته واليوم الآخر بكل ما تضمنه اليوم الآخر وبكل ما جاء في الكتاب والسنة ويعد من اليوم الآخر أيضا كل ما بعد الموت كحياة البرزخ هذه مدخل إلى اليوم الآخر فيؤمن بكل ما ثبت سواء جاء في القرآن أو جاء في السنة الصحيحة عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم يعني أخص بالخوف لأن الخشية تتضمن تعظيما لمن تخافه ومحبة وعلم به فالخشية إذا تتميز عن الخوف في أنها عن علم أخشاه لأني أعلم من هو كما قال الله تبارك وتعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء فالعلم بالمخوف هذه تسمى خشية ثم إذا كان هذا الخوف معه تعظيم هنا الخشية أما أخافه وأزدريه كما كان المسلمون مع التتار يخافونهم لكن يرون أنهم كلاب أنهم مجرمون أنهم مفسدون فما كانوا يحترمونهم ولا يحبونهم ولكنهم يخافونهم لبطشهم وجبروتهم وسفكهم للدماء فهم يخافونهم لكن لا يخشونهم لأن الخشية فيها تعظيم فيها محبة فيها علم بالمخشي فلذلك خشية درجة أعلى من درجة الخوف ولذلك الله وصفهم أنهم لا يخشون إلا الله تبارك وتعالى إن الله هو أهل التقوى وأهل الخشية سبحانه وتعالى وكلما قوي إيمان العبد زاد خوفه من الله وكلما ضعف إيمانه قلت خشيته وخوفه من الله سبحان الله فالخوف من الله والخشية إنما يزيد مع العلم والإيمان وضعف الخوف من الله تبارك وتعالى هذا ليس مدحا له لأن الله تبارك وتعالى مدح الذين يخافونه سبحانه قال يخافون ربهم جل وعلا وعلى كل حال الخوف يقابله الرجاء وهما كما قال أهل العلم كجناحي الطائر للمؤمن كيف جناحي الطائر؟ جناحاء الطائر لا يمكن أن يطير بأحدهما لابد أن يجتمع الجناحان خوف ورجاء لابد من التعادل لأنه إذا غلب الخوف على الرجاء قد يدخل في اليأس من رحمة الله تبارك وتعالى من كثرة خوفه لأنه ما عنده رجاء أو ضعيف جدا للرجاء وإذا زاد الرجاء على الخوف كذلك قد يكون مهبلا في صلاته والله غفور رحيم والله رحمته واسعة وسعت كل شيء وأنا شيء ولا يعني يشعر بالخوف من الله تبارك وتعالى الصحيح الخوف والرجاء متساويان خوف ورجاء بل قال بعض أهل العلم إذا وقعت منه المعصي يغلب جانب الخوف من الله حتى يتوب لأن الخوف يدفعه إلى التوبة وقال بعضهم في حياته يغلب جانب الخوف حتى يفعل الطاعات ويبتعد عن المعاصي وقرب موته يغلب جانب الرجاء حتى يحسن ظنه بالله تبارك وتعالى والله جل وعلا وأنا عند ظن عبدي به بما شاء قالوا فيغلب جانب الرجاء لكن ليس تغليبا بحيث أنه يسقطه لكن يكون أظهر لكن لا بد أن يجمع الأمرين الخوف والرجاء وأن يكون متساويين أو يكاداني أن يكون كذلك نعم نعم هذا ذنب يذنب الله تبارك وتعالى به بعض الناس وقيل إن هذا قيل في المنافقين أو في ضعفاء الإيمان يقول ومن الناس من يقول آمنا بالله طيب ممتاز لكن مجرد أن يحصل له شيء من الأذى فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب ما يصبر ما يتحمل حتى إني أذكر أحدهم يقول أسأل الله يسر علينا يقول نحن الآن ندعي الإيمان هذا يعني كف على وجهي لارتد يعني ما يتحمل أذى في الله تبارك وتعالى وليس الأمر كذلك فعلا يعني المسلم نسأل الله لا يجعلنا في مثل هذه المواقف لكن المسلم يجب عليه أن يتحمل شيئا في سبيل الله تبارك وتعالى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما قال له خباب ابن الأردت يا رسول الله ألا تدعو الله لنا ألا تستعجل لنا يعني في النصر على الكافرين كان الرجل في من كان قبلكم يؤتى به فينشر بالمنشار نصفين من مفرق رأسه إلى خمس قدميه لا يرده ذلك عن دينه شيئا ولكنكم قوم تستعجلون هذا يقوله للصحابة رضي الله عنهم صلوات ربي وسلامه عليه فكيف نحن اليوم فالقصد أن الإنسان المسلم لابد أن يصيبه شيء من البلاء ونبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات ونشر الصابرين فالإنسان ليس كل أذية يجعلها كعذاب الله تبارك وتعالى ما يجوز هذا الكلام أبدا لابد أن نتحمل شيئا في سبيل الله نعم إذا وصلت يعني إلى العظم كما يقال إذا خاف أن يقتل إذا خاف أن يؤتهك عرضه إذا عذب إذا كان طبعا ما في مانع هنا إلا من أكره قلبه مطمئن بالإيمان لكن ليس على أقل شيء ما يتحمل شيئا في سبيل الله تبارك وتعالى بل على المسلم أن يتحمل في سبيل الله تبارك وتعالى والله المستعان نعم أحسن الله إليكم قال المولي فرحمه الله عن أبي سعيد رضي الله عنه موفوعا إن من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله وأن تحمدهم على رزق الله وأن تذمهم على ما لم يؤتك الله إن رزق الله لا يجوه حرص حريص ولا يوده كواهية كاره نعم هذا الحديث لا يثبت على النبي صلى الله عليه وسلم بل الأقرب أنه يعني ضعيف جدا إن لم يكن مكذوبا على النبي صلى الله عليه وسلم فهو من رواية محمد بن مروان السدي الصغير ومحمد بن مروان متهم بالكذب محمد بن مروان متهم بالكذب فلا يصح هذا الحديث ثم كذلك هو من رواية عطية بن سعد العوفي عن أبي سعيد الخدري ومن رواية عطية بن سعد يعني على ضعفه إلا إنه عنده مصيبة ثانية وهو أنه روايته عن أبي سعيد الخدري بالذات إذا قال عن أبي سعيد هكذا ولم يقل الخدري فإنه كان قد اتفق مع أحد المتهمين بالكذب وقيل محمد بن السائب الكلبي أنه اتفق معه أنه كناه بأبي سعيد وهو ليس كنت هو أبي سعيد فكناه بأبي سعيد فيحدث عنه ويقول حدثنا أبي سعيد أو عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم فيظن الناس أن أبا سعيد هو الخدري لأنه يروي عن أبي سعيد الخدري وهو لا يقصد أبا سعيد الخدري ولكن يقصد الكلبي الكذاب ولذلك رواية عطية العوفي بالذات عن أبي سعيد الخدري متهم فيها فلا تقبل روايته فالحديث على كل حال يعني ضعف جدا لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن ذكر بعض أهل العلم أنه قد يصح موقوفا على ابن مسعود موقوف على ابن وليس على أبي سعيد الخدري وإنما على ابن مسعود قاله أنه يكون موقوفا عليه والعلم عند الله تبارك وتعالى على كل حال معناه أن من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله ضعف اليقين أي ضعف الإيمان أن ترضي الناس بسخط الله هذا من قلة إيمان الإنسان يفعل هذا الأمر لأن الأصل كما في حديث عائشة الذي سيأتينا أنه إذا أرضى الله الله أرضى الله الناس عنه سخط الله الناس عليه قال وإن تحمدهم على رزق الله كيف تحمدهم على رزق الله تحمد الله لا تحمدهم ليس بيدهم شيء من الرزق الرزق كله بيد الله تبارك وتعالى وإنهم إن كانوا فهم مجرد أسباب قال وأنت ذمهم على ما لم يؤتك الله كذلك المعطي المانع هو الله سبحانه وتعالى فالناس لا يملكون عطاء ولا يملكون منع ولهذا قال أهل العلم ما كتبه الله لك يأتيك وإن فكي الأسد طالما أن الله تبارك وتعالى كتبه لك جل وعلا وإذا قالوا ما قدر الله خرق الحجاب يعني يصل يصل طالما أن الله تبارك وتعالى قدره قال إن رزق الله لا يجره حرص حريص ولا يرده كراهية كاره يعني رزق الله إذا أرسله سبحانه وتعالى يأتي يصل لا يرده كراهية كاره ولا يأتي به حرص حريص أرزاق مكتوبة من الله سبحانه وتعالى لكن كما قلنا الحديث لا يثبت نعم الحديث له قصة وهو أن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه في خلافته أرسل إلى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قال اكتبي لي بكتاب توصيني فيه ولا تكثري علي يعني أريد وصية منك أم المؤمنين مختصرة فكتبت من عائشة إلى معاوية سلام عليك أما بعد سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ذكرت الحديث رضي الله عنه المهم أن التمس رضى الله سبحانه وتعالى وإن سخط الناس قال رضي الله عنه وأرضى الناس عنه لأن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبه كيف شاء سبحانه وتعالى فلو عكس الإنسان ذلك التمس رضى الناس ولو كان بسخط الله قال سخط الله عليه فقط وأسخط الناس عليه حتى الأمر الذي أرضى الناس بسخط الله قال ويسخط الله الناس عليه لأن القلوب بين أيدي الرحمن سبحانه وتعالى يقلبها كيف شاء جل وعلا وفيه إثبات صفة الرضى لله تبارك وتعالى ويرضى سبحانه وتعالى كما قال ولا يرضى لعباده الكفر وقال لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونه فالرضى صفة ثابتة لله تبارك وتعالى ولا يرضى الله إلا عن من يحب جل وعلا والله جل وعلا أيضا يسخط ويبغض جل وعلا وهذه أيضا صفة ثابتة لله تبارك وتعالى والسخط والرضى والغضب والفرح والمحبة وغير ذلك كلها من صفات الفعلية التي تأتي إذا جاءت أسبابه وقد تزيد وقد تقل بحسب حال المسخوط عليه أو المرضي عنه أو المحبوب أو المغضوب عليه وهكذا ولذا قال نعم قال أو يقول ما يظر الأنبياء يوم القيامة غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله إذن غضب زائد إذن الغضب يزيد لكن لا يمكن أن يقال إن الله علم اليوم علما لم يعلم قبله مثله ولا يقول قدر قدرة لم يقدر قبله أو سمع سمعا لم يسمع قدرة لأن هذه صفات ذاتية لله تبارك وتعالى لا تتغير أما الصفات الفعلية التي قابلة لأن تزيد وتنقص وتذهب وتجيء بحسب مجيء أسبابها نعم وهذا الحديث حسن إن شاء الله تعالى نعم نعم وقد مرت إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياء نعم الثانية تفسير آية براءة نعم ومن الناس من يقول آمنة نعم الثالثة تفسير إنما يعمل مساجد الله نعم الثالثة تفسير آية العنكبوت نعم ومن الناس من يقول آمنة نعم أرابعة أن اليقين يضعف ويقوى نعم بناء على الحديث الضعيف الذي مر بنا ولكن هذا يقين الإيمان يزيد وينقص نعم الخامسة علامة ضعفه ومن ذلك هذه الثلاث نعم التي ذكرت فيه الحديث أن ترضي الناس وأن تحمدهم وأن تذمهم نعم السادسة أن إخلاص الخوف لله من الفوائد نعم إنه يجب الإنسان أن يخلص الخوف لله سبحانه وتعالى السابعة ذكر ثواب من فعله نعم عند الله تبارك وتعالى إن الله يرضى عنه ويرضي الناس عنه نعم نعم أن يسخط الله عليه ويسخط الناس عليه والله أعلى وعلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نشوف الأسئلة يقول إذا مضى على الذهب المستعمل أكثر من سنة هل عليه زكاة أم لا؟ هذه مسألة خلافية بين أهل العلم في الذهب المستعمل هل عليه زكاة أو لا؟ والذي عليها أكثر أهل العلم أن الذهب المعدل لاستعمال ليس عليه زكاة لأنه من الحاجيات الخاصة كالسيارة والبيت وغير ذلك والعلم عند الله جل وعلا يعني شيء من سنة الرواتب هل أكمل الذي بعدها؟ نعم يعني لو فاتتني سنة الفجر أقضيها لكن لو أقضيها أصلي سنة الظهر لا تلازمك بين الأمرين هل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم تفرج الهم والغم؟ الذي يفرج الهم والغم الله جل وعلا لكن يجعل هذه أسبابا سبحانه وتعالى ومنها ذكر الله تبارك وتعالى ومنها الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يكفيك إذن همك وغمك أي الله جل وعلا هل يجوز أن أكتفي بمكالمته كصلة رحم؟ يعني أول شيء نحتاج نثبت هذا الأمر هل فعلا ثبت أن الأب فعل ذلك؟ لأن أحيان للأسف لما تصير خصومات بين الأب والأم بعض الناس لجهلهم ولقلة دينهم أن كل واحد منهم يظهر عيوب الآخر عند الأولاد ليعذروه ويلوموا الآخر وهذا لا يجوز بل على الأم أن تتق الله في زوجها وتذكر محاسنه عند أولادها وعلى الأب أن يتق الله تبارك ويتكن محاسن زوجته عند أولادها ولا يعني يذكر لا يكذب في حقها ولا تكذب في حقه فإن كان الأمر كما قال السائل أنه فعلا عذب أطفاله منذ الصغار وحرمهم وآذاهم فهذا من العقوق هذا من العقوق يعني كما أن الأولاد يعقون كذلك الآباء والأمهات يعقون نعم إذا وقع منه ذلك فلك أن تقطعه ولكن ليس كليا وإنما تنصح له تذكره بالله تدعو له بالهداية وزيارة ممكن أن تخففها بين فترة وفترة لأجل ما يعني أوقى في حق أمكم أو في حقكم الله المستعان كيف ننصح الذين يسرعون بالصلاة يعني إذا سجد ينقرها نقرا يعني في النهاية الله ليس محتاجا لصلاة نحن محتاجون فإذا لم يتم الإنسان صلاته على الوجه الأكمل هو الخاسر هو الخاسر ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الرجل وليس له من صلاته إلا نصفها إلا ثلثها إلا ربعها حتى وصل إلى العشر حتى وصل إلى العشر فقال ابن عباس ليس لك من صلاتك إلا ما عقلت طالما أنك مصلي مصلي لماذا تأخذ عشر لماذا تأخذ أقل من العشر أحرص على أن تأخذ الأجر كاملا فاستعجال في الصلاة يعني ينقص أجرها ونحن محتاجون للأجر حقيقة فعلى المسلمين يتق الله تبارك وتعالى ويتم صلاته على الوجه الأكمل حتى يرتاح وقد جاء في الأثر عن سعيد بن المسيب عن شخص كان يكثر الحركة في صلاته فقال لو خشع قلبه هذا لخشعت جوارحه ولسكنت جوارحه فهذا الذي يسرع أين يمكن أن يقع الخشوع في صلاته نتق الله تبارك وتعالى وأن لا نستعجل في صلاتنا يقول أنا أعمله في وزارة الأشغال وأخذته الطابوق من وزارة الأشغال ونضعه أمام البيت إذا كان هذا الحجر الوزارة تلقيه في الشارع ولا أظن ذلك وتقول من يريد يأخذه وتفتح الباب للجميع فلا بأس وإن كانت تبيعه مزادا علنيا وتشتري كما يشتري غيرك فلا بأس هذا لا يجوز أن تأخذ لأنك تعمل هناك تأخذ شيء من الدولة وأنت لا تملكه والذي أعطاك إياه لا يملكه أيضا هذا لا يجوز علينا نتق الله تبارك وتعالى والحمد لله سعر رخيص اشتره وابتعد عن هذا والله على وعلم وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد