31 - شرح كتاب التوحيد الباب ( 30 ) قوله تعالى ( ومن الناس من يتخذ من دون...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
42:47
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله وقاتكم بكل خير ومساكم الله بالخير وحياكم وبياكم واجعل في الدوس مثواي ومثواكم اللهم آمين نحن في ليلة الاثنين ليلة الثالث من شهر رجب لسنة
اثنتين واربعين واربعمائة بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الموافق ليلة الخامس عشر من شهر فبراير لسنة احدى وعشرين والفين من ميلاد المسيح عليه السلام وما زلنا مع
كتاب التوحيد للإمام محمد بن عبدالوهاب بن سليمان التميمي رحمه الله تبارك وتعالى متوفى سنة الستين ومئتين بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه نعم بسم الله والحمد لله
والصلاة والسلام على وسول الله وعلى آله وصحبه ومن وله اللهم اغفر لشيخنا ولمشايخه ولوالدين وللمسلمين والمؤمنين أجمعين اللهم آمين قال المؤلف رحمه الله الباب الثلاثون باب قول الله
تعالى أعوذ بالله من الشيطان واجيم ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا شديد العقاب
وأن الله شديد العذاب نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله أما بعد باب قول الله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله بدأ المؤلف رحمه
الله تبارك وتعالى الآن من هذا الباب وصاعدا يتكلم عن العبادات القلبية عبادات القلب وعبادات القلب أعمال القلوب أعظم عند الله تبارك وتعالى من أعمال البدن وبدأ بعبادة المحبة محبة الله
تبارك وهي من أعظم العبادات تكون أعظمها جميعا ومحبة الله تبارك وتعالى هي لا تكون صادقة إلا إذا تضمنت الذلة والخضوع والتعظيم لله تبارك وتعالى كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى هما
قطبان إذن تجمع هذه المحبة يعني محبة الله تبارك وتعالى تجمع الحب والخوف والرجاء عبادة الله تجمع الحب والخوف والرجاء الحب أولها وأعظمها لا بد أن نحب الله تبارك وتعالى ولماذا نحب الله
سبحانه وتعالى نحب الله جل وعلا لما له من الأسماء الحسنة والصفات الكمال سبحانه وتعالى فنحبه لذاته جل وعلا لما له من الكمال من كل وجه سبحانه وتعالى الكمال المطلق من كل وجه ونحبه
سبحانه وتعالى لما أسبغ علينا من النعم ظاهرة وباطنة كما قال الله تبارك وتعالى وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها والمحبة كما ذكر أهل العلم تنقسم إلى قسمين وهما محبة الله ومحبة غير الله
ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله يقول الله جل وعلا على سبيل الإنكار عليهم لأن هذا العمل غير صحيح باطل ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله ثم
قال والذين آمنوا أشد حبا لله هذه الآية ذكر أهل العلم أن لها معنية المعنى الأول ومن الناس قلنا هؤلاء الكفار من يتخذ من دون الله أندادا أي يجعلونهم أندادا وهم ليسوا بأنداد لأن الله
ليس له كفوا أحد ولا له ند ولا له مثل سبحانه وتعالى لكن هم يجعلونهم أندادا مكافئين مساوين لله والعياذ بالله ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا وهي الأصنام وكل ما عبد من دون الله
تبارك وتعالى ثم قال يحبونهم أي يحبون هؤلاء الأنداد كحب الله هنا كحب الله تحتمل معنيين يحبونهم كحب الله أي يحبونهم ويحبونهم الله ويساوون بينهم بالمحبة يحبونهم أي يحبون الأصنام وأيضا
يحبون الله ولكنهم وقعوا في شرك المحبة والله لا يقبل شريكا وهذا مثل ما قال الله تبارك وتعالى الكفار يوم القيامة الله إن كنا لفي ضلال المبين إذ نسويكم برب العالمين فهذا الأمر الأول
وهو أنهم يحبونهم كحب الله أي يحبونهم ويحبون الله لكن وقعوا في شرك المحبة الله تبارك وتعالى المعنى الثاني ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله أي كالحب الذي يجب أن
يصرف إلى الله يعني هم ما يحبون الله أصلا وإنما يحبون هؤلاء الأنداد حبا عظيما كما يحب المسلمون الله جل وعلا أو كما يجب أن يصرف هذا الحب إلى الله فهم لا يحبون الله وإنما يحبون هؤلاء
الأنداد فقط والأول أقرب وأشهر عند أهل العلم لأن المشركين كانوا يعبدون الله لكن يسوون كما قال الله تبارك وتعالى إذ نسويكم برب العالمين فهم يحبون الله لكن أشركوا في المحبة على هذين
القولين يتنزل ما بعد هذه الآية أو ما تكملت هذه الآية وهي قول الله تبارك وتعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله على المعنيين السابقين
المعنى الأول أن المشركين يحبون الله ويحبون أصنامهم ويساوون في المحبة فيكون المعنى والذين آمنوا أشد حبا لله لأنهم لا يسوون معه أحدا من يجعون حب الله فوق كل حب سبحانه وتعالى أما على
المعنى الثاني وهو أن المشركين لا يحبون الله فقط يحبون أصنامهم فيكون هنا المؤمنون والذين آمنوا أشد حبا لله أن يحبون الله أكثر من محبة أولئك لأصنامهم ومعبوداتهم لماذا؟
لأن هؤلاء المؤمنين محبتهم لله صادقة بين محبة أولئك لأصنامهم لا ليست صادقة كما قال الله تبارك وتعالى وقال إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا ثم يوم القيامة
يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا إذن يتفرقون الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدوهم إلا المتقين فهم إذن في النهاية محبتهم غير صادقة ولذلك يلعن بعضهم بعضها يتبرأ بعضهم من بعض كما في هذه
الآية أصلا في تكملة هذه الآية التي هي في مقدمة الباب يقول الله تبارك وتعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله جميعا وأن الله شديد
العذاب إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب إذن محبتهم غير صادقة لبعضهم البعض وإنما سمها ما شئت مصلحة هوى أي شيء لكن على كل حال محبة الله هي الحق
سبحانه وتعالى نعم وإن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فترونه فتربصوا حتى
يأتي الله بأنره والله لا يهدي القوم الفاسقين نعم ثم ذكر قول الله تبارك وتعالى قل إن كان آباؤكم ذكر ثمانية أشياء قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال
اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها وإن كان آباؤكم وأبناؤكم وأبناؤكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا
تهديد وعيد من الله تبارك وتعالى فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين هذه المحبة هنا أو لنقول إن المحبة قسمان محبة الله ومحبة غير الله لأن في غير الله تبارك
وتعالى هناك محبة الله ومحبة غير الله تبارك وتعالى محبة الله هي التي يجب أن تقدم على محبة الله محبة كل أحد محبة الله سبحانه وتعالى وهي العبادة التي تتضمن الخذوع والذل والتعظيم لله
تبارك وتعالى عند النوع الثاني محبة غير الله تبارك وتعالى محبة غير الله جل وعلا تنقسم أيضا إلى قسمين محبة غير الله تنقسم إلى قسمين محبة دينية ومحبة دنيوية محبة دينية ومحبة دنيوية
أما المحبة الدينية فهي ما تسمى بالحب في الله هذه المحبة الدينية الحب في الله هذه المحبة الدينية وسأأتي الكلام عليها إن شاء الله تعالى الثانية هي المحبة الدنيوية المحبة الدنيوية هي
أنواع كثيرة جدا هناك محبة دنيوية طبيعية كمحبة الأب لأولاده محبة طبيعية وكما ذكرنا في قول الله تبارك وتعالى زينا للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب
والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرص هذه محبة طبيعية دنيوية الثانية هناك محبة الشهوانية وهي محبة الزوجة ومحبة الزوجة لزوجها فيها منوع من الشهوة وهذه المحبة الشهوانية محبة دنيوية
لا شأن لها بالدين ومن هذا نفهم جواز الزواج من الكتابية اليهودية والنصرانية فإذا تزوج المسلم يهودية أو نصرانية طبيعي سيحبها زوجته مع أنه لا يجوز له أن يحب الكفار الله تبارك وتعالى
يقول لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم والآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو ابناءهم أو إخوانهم ما يحبونهم طيب كيف نجمع بين الأمرين هناك محبة دينية لا تجد قوما يؤمنون
بالله واليوم والآخر يوادون من حاد الله ورسوله وإن كانوا آباءهم هذه محبة دينية أما محبة الزوجة فهذه محبة شهوانية يحب زوجته النصرانية لكن يكره الكفر الذي تتلبس به فهذه محبة شهوانية
ليس الدينية ومن هذا نفهم أن الثواب والعقاب مرتبط بالمحبة الدينية غير مرتبط بالمحبة الدنيوية الثواب والعقاب عند الله تبارك وتعالى مرتبط بالمحبة الدينية وهي الحب في الله البغض في
الله محبة دينية هذه التي يرتبط بها الثواب والعقاب وهي المحبة الاختيارية المحبة الاختيارية يتقرب بها العبد إلى الله هو يختار أن يحب أو يبغض ولذلك يحب هذا لأنه صالح لأنه يحب الله
لأنه تقي لأنه كذا مجرد أن يكفر يبغضه في الله تبارك وتعالى هذه محبة دينية اختيارية وهي فيها الثواب والعقاب يجب على أن نحب من يحبه الله ونبغض من يبغضه الله محبة الدنيوية هذه لا ثواب
فيها ولا عقاب ذكرنا منها مثلا المحبة العاطفية اللي هي محبة طبيعية اللي هي محبة الأب لابنه محبة المال هذه طبيعية النوع الثاني قلنا محبة الشهوانية ومحبة الزوج لزوجته ومحبة الزوجة
لزوجها محبة شهوانية محبة إجلال وتعظيم وهي من يحب والده ويقتدي به ويعظمه أو شيخه أو أستاذه فيحبه محبة إجلال وتعظيم محبة وفيها تقدير هذه أيضا دنيوية هناك محبة محبة عطف ورقة كما نحب
المريض المسكين اليتيم فيها عطف محبة عطف لهؤلاء محبة إحسان واحد يحسن إليك فتحبه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم تهادوا تحابوا وقد قيل أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم فطالما استعبد
الإنسان إحسانه فهذا الإنسان إذا يحسن إليك تحبه هذا أمر طبيعي جدا والنفوس مجبولة على حب من يحسنوا إليها وهناك أيضا محبة يسمونها محبة المشاكلة يعني طالب العلم يحب طلبة العلم الحداد
يحب الحدادين النجار يحب النجارين من يشوف واحد نجار يجد شيء من الود بينه وبينه مثلا مثلا كويتي يحب كويتيين مثلا سعودي يحب سعوديين جزائري يحب الجزائريين مصري يحب المصريين وهكذا فهذه
مشاكلة محبة المشاكلة يحبه لأنه من جنسه يحبه لأنه من صنعته يحبه لأنه من بلده فهذه محبة يتقال لها محبة مشاكلة فالقصد إذن أن هذه كلها محبات دينيوية لا أجر فيها ولا إثم فيها وإنما علق
الله الثواب والعقاب على المحبة الدينية وهي محبة الله أو المحبة في الله سبحانه وتعالى وسيئة الكلام عليها إن شاء الله تبارك وتعالى طبعا هنا في قول الله تبارك وتعالى والله لا يهدي
القوم الفاسقين المقصود هداية التوفيق والإلهام أما هداية الدلالة والإرشاد فهذه مبذولة لكل أحد بل الله لا يعذب أحدا حتى يبين له وما كنا معذبين حتى نبعث رسوله وهلاء الفاسقون هم الذين
اختاروا طريق الشر كما قال الله تبارك وتعالى إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا فهلاء هم اختاروا طريق الكفر وقال جل وعلا وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى هم الذين
اختاروا هذا الطريق فهم الذين اختاروا أن يكونوا فاسقين بل إن الله لا يرضى لعباده الكفر سبحانه وتعالى وقد ذكر بعض أهل العلم أن هذه الآيات التي مرت أو هذه الآية التي مرت وهي قول الله
تبارك وتعالى إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشرتكم الآية أنها نذلت في أناس كانوا في مكة ولم يهاجروا لأن معلوم أن الهجرة كانت واجبة في بداية الأمر وواجبة إلى المدينة حتى
يتقوى المسلمون هناك لأن المدينة صارت بيضة للأسلم فكانت الهجرة واجبة ففيه أناس ما هاجروا فأنزل الله تبارك وتعالى فيهم إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيما كنتم قالوا كنا
مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا فأولئك عسى
الله ويعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا قال بعض العلم أن هذه الآيات نزلت في هؤلاء الذين آثروا الأشياء الثمانية أو بعض هذه الأشياء الثمانية الآباء أو الأبناء أو الأزواج أو الإخوان أو
العشيرة أو الأموال أو المساكن أو التجارات فلم يهاجروا فكانت هذه الآية عتابا لهم على ذلك نعم لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين أخرجاه نعم حديث أنس رضي
الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن أحدكم حتى أكون أي الرسول أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين هذا الرسول صلى
الله عليه وسلم كيف الله؟
لابد أن تكون محبة الله في قلوبنا أعظم من محبة الرسول صلى الله عليه وسلم وفي حديث عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين
فقال عمر والله يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا نفسي قال لا يا عمر حتى من نفسك أي يجب أن أكون أحب إليك من نفسك أحب إلي من نفسي قال الآن يا عمر كمل الآن يا عمر وهذا الذي يظهر
لنا ما كان يفعله أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عندما يجعل أحدهم ظهره ترسا للنبي صلى الله عليه وسلم يقول يكون الضرب في ظهري ولا يصاب النبي صلى الله عليه وسلم لماذا؟
يحبه أكثر من نفسه لما يموت تسعة من الأنصار في معركة أحد وهم يقفون أمام النبي حتى لا يصاب من الأنصار وهم فقط يحمون النبي صلى الله عليه وسلم يعرضون أنفسهم للموت في سبيل الحفاظ على
هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم هؤلاء يحبون النبي أكثر من أنفسهم صلى الله عليه وسلم لما يقال لخباب بن الأرد رضي الله عنه أيسرك أن محمدا مكانك الآن يعني يقتل مكانك وأنت بين أهلك
قال والله ما يسرني أني بين أهلي ومحمد صالح بشوكة صدق في المحبة نعم هكذا كان يحبون النبي صلى الله عليه وسلم حبا صادقا صلى الله عليه وسلم فلما قال عمر رضي الله عنه للنبي صلى الله
عليه وسلم فلأنت أحب إلي من نفسي لما نباه النبي صلى الله عليه وسلم وكان عمر صادقا واضحا قال النبي لا وهذه هي المحبة الدينية اختيارية محبة الدينية اختيارية وإلا الرسول صلى الله عليه
وسلم صحيح هو قرشي وعمر قرشي ويحب القرشيين لكن ما أراد النبي صلى الله عليه وسلم محبة العشيرة أراد النبي صلى الله عليه وسلم محبة الدينية قال لا أنا محبة غير أنا دينية حتى أن أكون أحب
إليك من نفسك قال أنت يا رسول الله أحب إلي من نفسك قال الآن يا عمر هكذا كانوا رضي الله عنهم واسأل الله أن نكون كذلك وإياكم نعم أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء
لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار وفي رواية لا يجد أحد حلاوة الإيمان حتى إلى آخره نعم حديث أنس رضي الله عنه عن النبي صلى
الله عليه وسلم أنه قال ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان يوجد أحد فينا ينظر في حاله هل هذه الثلاثة موجودة فيه أو لا ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان وجميع هذه الأشياء من أعمال
القلوب يعني ما في واحد يأتي يقول ما أستطيع لا تستطيع كلنا يستطيع ما في أحد يعجز عن هذا لكن هل تريد أو لا تريد هل تريدين أو لا تريدين هذه القضية لكن استطاع كلنا يستطيع قال أن يكون
الله ورسوله أحب إليه مما سواهما أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما من سواهما نفسي أمي أبي ابني ابنتي زوجتي صديقي أموالي عشيرتي تجارتي بيوتي كلها مما سواهما كل شيء أن يكون الله
ورسوله أحب إليه مما سواهما ومحبة الله هي الأصل ولذلك نحن لا نحب النبي مع الله وإنما نحب النبي في الله نحبه في الله وليس مع الله وإنما نحبه لأن الله أمرنا أن نحبه صلى الله عليه وسلم
وهذا ليس تنقيصا لقدر النبي ولكنه تعظيم لحق الله سبحانه وتعالى فمحبة الله هي الأصل ومحبة النبي تبع صلى الله عليه وسلم أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما هذه الأولى كلنا نستطيع
ذلك أسأل الله تبارك أن نكون كلنا كذلك ثانية وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله أن يحب المرء لا يحبه إلا لله ميزان المحبة عنده هو قرب هذا الرجل من الله وبعده عن الله بس هذا هو الميزان
هذا هو الميزان أن يحب المرء لا يحبه إلا لله فقط هذا هو ميزانه وكلكم لا يخفى على شريف علمكم قول النبي صلى الله عليه وسلم سبعة يضلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله قال ورجلان تحابا في
الله اجتمع عليه وتفرق عليه تحابا في الله الحب في الله اجتمع عليه في الدنيا وتفرق عليه بموت أحدهما أو بموتهما جميعا اجتمع عليه وتفرق عليه وقد جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم أن
رجلا خرج في الطريق مسافرا فأرسل الله تبارك وتعالى على مدرجته ملكا فقال له الملك ملك طبعا على صورة بشر قال له الملك إلى أين قال أريد البلد الفلاني قال ماذا تريد في البلد الفلاني قال
أريد فلانا يعني أنا منطلق لأزور فلانا قال هل له عليك نعمة تربها له هل له عليك يد يعني تسوي لك خير وتجازيه بالخير قال لا إلا إني أحبه في الله فأوحى الله إلى الملك أن الله أحبه لماذا
لأنه أحب في الله أحب في الله وإذا جاء في الحديث المتحابون بجلالي أضلهم اليوم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي فلنحب بعضنا في الله تبارك وتعالى إذن الثانية قال وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله
هذا هو الميزان الذي عنده قال وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منك ما يكره أن يقذف النار نعم هذا ما وقع لنا نحن كأناس ولدنا مسلمين وما زلنا مسلمين صلى الله عليه وسلم
يميتنا على الإسلام سبحانه وتعالى لكن الذي عرف الكفر كما قال عمر لا يعرف قدر الإسلام إلا من عاش الجاهلية المهم أن الإنسان يكره الكفر بقدر ما يكره أن يقذف النار إلى هذه الدرجة وأن
يكره أن يعود في الكفر بعد إذ نجاه الله منه كما يكره أن يقذفها في النار من جمع هذه الأمور الثلاثة وجد حلاوة الإيمان وحلاوة الإيمان هي الطمأنينة والراحة والانشراح هذه حلاوة الإيمان
يجدها الإنسان إذا حقق هذه الأمور الثلاثة بل جاء في رواية البخاري لا يجد أحد حلاوة الإيمان يعني في الأولى قال يجد حلاوة الإيمان بهذه الأشياء فهذا مفهومه أنه إذا فقد هذه الأشياء لا
يجد حلاوة ما اكتفى بل جاء بمنطوق لا يجد حلاوة وذلك المؤلف جاء بهذه الرواية الثانية حتى يبين أن هذا هو المنطوق لا يجد حلاوة الإيمان حتى يعني يكون الله ورسوح أهلهم ما سواهما أن يحب
المرء لا يحبه إلا الله أن يكره أن يعود في الكفر بعد أن قده الله منه كما يكره أن يقذفها في النار آذن الله وإياكم من النار نعم نعم يعني هذا الأثر أن ابن عباس رضي الله عنهما يقول من
أحب في الله وأبغض في الله ووالى في الله وعاد في الله يعني اكتملت أموره الخير اكتمل فيه حبه في الله بغضه في الله يوالي في الله يعادي في الله هذا ميزانه كم قربك من الله أحبك كم بعدك
من الله أبغضك وهكذا هذا ميزانه الموالى والمعادى بقدر قربك من الله وبقدر بعدك عن الله سبحانه وتعالى قال فإنما تنال ولاية الله بذلك أن يحبك الله بذلك كما قال الله جل وعلا يا أيها
الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين فالقصد إذن أن ولاية الله تنال بهذا المبحث بهذا الكلام وهو تحب في الله تبغض في
الله توالي في الله تعادي في الله قال ولن يجد عبد طعم الإيمان وإن كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلك حتى يحقق هذه القضية ثم قال ابن عباس رحمه الله تبارك ويرضي عنه وقد صارت عامة مؤخات
الناس على أمر الدنيا ومن نحن الآن وذاك لا يجد على أهلي شيئا ثم أتبعه بقول ابن عباس رضي الله عنه وعن أبيه في قول الله تعالى وتقطعت بهم الأسواق قال المودة تقطعت هذه المودة يعني اليوم
مثلا نرى محبة الناس أو مودة الناس أو نصرة الناس أو تقريب بعض بعض بالعروبة هذا عربي أحبه هذا غير عربي ما أحبه وقد كنا نقول في مدارسنا تحية الأمة العربية فقط من غير العرب مشكلتهم شن
هنا والآن لما تفكك العرب الآن جاءون ببدعة جديدة اسمها الوطنية الآن كويتي مع الكويتي السعودي مع السعودي الجزائري مع الجزائري مغربي مع مغربي لبناني مع لبناني ويمني مع يمني وهكذا فصار
كل واحد يتعصب لبلده بغض النظر حق معه ضده يعترك سعودي مع مصري كل المصريين مع المصري كل السعوديين مع السعودي إلا من رحم الله تبارك وتعالى كويتي مع بحريني كل كويتين يفزعون للكويت كل
بحريني يفزعون ويرونها وطنية وأنها قربة هذه قربة من الشيطان ليس قربة لله تبارك وتعالى هذه نتنة هذه الوطنيات التي تقسم الناس تفرق بين المسلمين هذه نتنة هذه التي تتقطع يوم القيامة
وإنما الحب في الله والبغض في الله قد يكون أخ في المغرب على دين وتقوى من الله تأحبه إلي من أخي من أمي وعبي وليس خاصة المغرب أي بلد في الدنيا في البرازيل في أستراليا في أوغندا في
الإمارات في قطر في اليمن في السودان أي مكان في الدنيا قرب الناس وبعدهم مني بقدر قربهم من الله لا أنه في حزبي أو في معي في نفس الحزب إذن أتعصب له لأنه في حزبي أو في جماعتي أو قريب
لي من نفس عائلتي أو نفس توجهي أو كذا كل هذا لا يجوز هذا ميزان باطل عند الله تبارك وتعالى الميزان الحق عند الله تبارك وتعالى الحب في الله والبغض في الله بقدر قربه من الله أحبه بقدر
بعده عن الله أبغضه بس هذا هو الميزان كل ميزان غير هذا الميزان باطل ولا كرامة يقول قتادة ابن دعامة السدوسي رحمه الله تبارك وتعالى عن قول الله تبارك وتعالى وتقطعت بهم الأسباب قال
أسباب الندامة يوم القيامة وأسباب المواصلة التي كانت بينهم في الدنيا يتواصلون بها ويتحبون بها فصارت عليهم عداوة يوم القيامة ثم يوم القيامة يكفر بعضهم ببعض ويلعن بعضهم بعضا ويتبرأ
بعضهم من بعض هذا الواقع الذي يخبرنا عنه الله جل وعلا يوم القيامة فعلينا أن ننتبه لهذا الأمر وفق لله وإياك لما يحب ويرضى والله أعلم نعم التي مرت من الناس من يتخذ من دون الله أندادة
نعم نعم قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم نعم نعم تقديم محبته على كل أحد نعم ما عدا محبة الله جل وعلا نعم يعني من أحب ماله أو زوجته أو أبنائه وهذا واقع حتى لو لم نتكلم فيه أكثر من محبة
الرسول صلى الله عليه وسلم لا يكفر لكن إيمانه ناقص نعم الخامسة أن للإيمان حلاوة قد يجدها الإنسان وقد لا يجدها نعم من جمع الأمور الثلاثة وجدها ومن يعني قصر عمله فإنه لا يجدها نعم
الحب في الله والبغض في الله والموالاة في الله والمعاداة في الله نعم السابعة فهم الصحابي للواقع أن عامة المؤاخات على أمور الدنيا هذا الذي قاله ابن عباس رضي الله عنهما نعم الثامنة
تفسير وتقطعت بهم الأسباب نعم كما قال ابن عباس اللي هي المودة وكما نقلنا ذلك عن قتادة نعم نعم هذا إذا قلنا أن تفسير الآية ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادة يحبونهم كحب الله لأنهم
يحبون آليتهم حبا شديدا فكذلك يحبون الله حبا شديدا لكن وقعوا في شرك المحبة نعم وهذا لا يقبله الله جل وعلا نعم العاشوة الوعيد على من كانت الثمانية عنده أحب من دينه نعم قل إن كان
آباؤكم وأبناؤكم نعم نعم لأن الله عابهم على ذلك قالوا من الناس من يتخذ من دون الله أندادة يحبونهم كحب الله وهذا من الشرك الأكبر لذلك سماهم أندادا سبحانه وتعالى انتهت؟
طيب نشوف الأسئلة خبيب بن عدي آه خبيب بن عدي جزاك الله خير الله يحفظك نعم خبيب بن عدي طيب هذا السؤال يقول لماذا نقول في الصلاة الإبراهيمية كما صليت على إبراهيم؟
هل إبراهيم أعلى مرتبة من محمد صلوات ربي عليهم؟
أو ماذا تعني؟
لا تعني هذا وإنما قولنا في التشاهد اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم أو كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ليس من باب أن المشبه دائما أعلى من المشبه أو
المشبه به أعلى من المشبه هذا غير صحيح أبدا هذا أول شيء الأمر الثاني أن ذكر بعض أهل العلم أن آل إبراهيم منهم محمد صلى الله عليه وسلم أن محمد من آل إبراهيم صلى الله عليه وسلم من
أولاد إسماعيل وإسماعيل بن إبراهيم فلما يقول على آل إبراهيم وأنا فيهم فهذه عم وفيهم الأنبياء وغير ذلك أما وهنا قول لبعض أهل العلم أنه أن آل إبراهيم فيهم الأنبياء ولذلك يقال لإبراهيم
أبو الأنبياء صلى الله عليه وسلم فلأن فيهم الأنبياء قدموا وهنا النبي محمد وحده صلى الله عليه وسلم والباقي يعني صالحون عباد أتقياء كذا لكن ليسوا أنبياء فلما كان كم الأنبياء كبيرا
هناك لذلك قدم والله أعلم يقول هل الشخص الذي يحلف الأيمان ولم يوفي بها إذا تاب واستغفر منها ولكن لم يكفر عن الأيمان التي حلف بها هل تكفيه التوبة لما تكفيه التوبة الذي حلف يمينا على
مستقبل أنه سيفعل كذا أو لن يفعل كذا ولم يقع ما حلف به يعني فعل ما حلف على تركه أو ترك ما حلف على فعله لا يكفي التوبة لا بد أن يكفر يقول هل يوجد حديث في أفضلية شهر رجب نعم يوجد لكنه
ضعيف لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول الله مبارك لنا في رجب ومبارك لنا في شعبان وبلغنا رمضان ضعيف لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما الذي ثبت في رجب أنه من
الأشهر الحرم أنه من الأشهر الحرم لكن لم يثبت في فضله يعني حديث معين والعلم عند الله جل وعلا أجرى ذكر اللسان أكثر من ذكر اللسان ولذا لما قال رجل النبي صلى الله عليه وسلم كثرت علي
الفرائض فدلني على عمل أدخل به الجنة قال لا يزال لسانك رطبا بدكر الله أكثر من ذكر الله أكثر من ذكر الله صلى الله عليه وسلم جعلنا وياكم من الذاكرة الله كثيرا والذاكرات والله أعلى
وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته ورحمة الله